آيّ.
124 subscribers
831 photos
606 videos
9 files
131 links
" لا تزولُ قدَما عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يسألَ عن أربعٍ عن عُمرِهِ فيما أفناهُ وعن عِلمِهِ ما عملَ بِهِ وعن مالِهِ من أينَ اكتسبَهُ وفيما أنفقَهُ وعن شبابِهِ فيما أبلاهُ."

"أنا بِك وإليك"
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كنت أُفكر في شيء أدعو الله به دومًا وخطر في بالي "ماذا إن لم تكن هذه الدّعوة من نصيبي؟" ، ثم ظهرت هذه الآية أمامي "ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةٗ مِّنۡهُ وَفَضۡلٗاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ"
فتعجبت من لُطف الله وَسَعة رحمته!

ادعُ بما تريد فخزائن ربك ملأى لا تنفذ ولا يُعجزه ما تطلب، فقط ثق في الله وثق في حكمته وتدبيره لأمورك.

اللهمّ ما سألناك فأعطنا إيّاه في عفوٍ وعافيةٍ وما لم نسألك فابتدئنا.
بينما أنا في حلقات القرآن،
إذ مرَّ طفلٌ صغير، لم يجاوز السادسة من عمره،
فدعوتُه إليّ بلطف:

ما اسمك يا جميل؟
قال: عبد الرحمن.
فابتسمتُ وقلت: أأيضًا؟ مثلي؟
قال بمرحٍ لطيف: بل عبد الرحمن محمد.
قلت ضاحكًا: وأيضًا مثلي!

فازددتُ به أُنسًا، وسُررتُ بخفّة روحه،
ثم همَّ بالانصراف، فاستدار إليّ فجأة،
وألقى سؤالًا كالسهم في القلب، هزّني وأربكني:
يا شيخ… لِمَ إذا صلّيتُ خلفك أبكي… وأنا لا أفهم القرآن؟

دعوتُ له، ومضى، وبقي سؤاله في صدري يتردّد..

يا الله!
طفلٌ لم يجاوز السادسة..
يتعلق بالمسجد، ويبكي من القرآن، وهو لا يفهمه!
فما بالُ قلوبٍ عقلت.. ثم لم تخشع؟!
ما أرقَّ قلبًا لم تلوّثه التعقيدات،
وما أعظم فطرةً تتلقّى القرآن بلا حواجز،
تتأثّر به قبل أن تفسّره، وتخشع له قبل أن تدرك معانيه!

فيا ليتنا نعود..
نعود بقلوبٍ كهذا القلب الصغير،
تصفو فتتأثّر، وتصدق فتنكسر، وتسمع فتُبصر!

#عبدالرحمن_الزواوي
Forwarded from قناة أمجد سمير (أمجد)
تأملت أمرا عجيبا ففُتح لي فيه باب فِكرٍ؛ أن كثيرا ممن له سمتٌ ظاهر وهو منذ زمن في طريق التدين والالتزام بأوامر الله تعالى يشتكي فوات سُنن الصلاة وخصوصا سُنة العشاء وكذلك يشتكي تكرار فوات الوتر، ثم إذا أنا صليتُ العشاء في المسجد التفتُ يمنة و يسرة فرأيت كثيرا من المصلين (العاديين) -كما يروق لطائفة من أصحاب السمت الظاهر أن يصفوهم! - يقومون للإتيان بسنة العشاء وصلاة الوتر بلا أدنى مشقة ولا مجاهدة.
●فرأيت في ذلك حولَ الله و قوتَه وتصريفه قلوب عباده، فسبحان من صرف هذا وأقام ذاك!
●ورأيت فيه أيضا قَسْمَه العدل، فهو سبحانه يفتح لهذا بابا من أبواب رحمته ويغلقه عن غيره، ثم يفتح للثاني بابا آخر من أبواب رحمته ويغلقه عن الأول (أهم يقسمون رحمة ربك)
●وحَق هذا المشهد أن يُورثك -أيها المتدين- انكسارا بين يدي ربك سبحانه وتركا لتلك الحال الرديئة من الزهو والفخر التي تصيب قلبك إذا هو التفت إلى ما أنت عليه من سمت ظاهر أو سبْقٍ في الطريق، وأن يُذكرك أن كل ذلك بالله ومن الله، وإلا فقم كما قام هؤلاء (العاديون) بهذه السهولة والتزم ما التزموا!

فاللهم إنا نبرأ إليك من كل حول وقوة، ونعوذ بك أن تلتفت قلوبنا لعمل أو تركن لحال
آمين
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا
مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا
خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا
خبايا النعم

كلّنا يعرف خبيئةَ الأعمال..
ذلك العمل الصالح الذي تُخفيه عن العيون؛ الصدقةُ التي تمشي بها في الليل وحدك، والدمعةُ التي تسقط في السجود ولا يراها أحد، والدعاءُ الذي تُردّده في سرّك لأناسٍ لا يعلمون أنك تذكرهم.

لكنّ البارحة، وأنا في وسط مشكلة أثقلت صدري وملأت تفكيري، أُهديتُ فجأةً إلى مسألةٍ لم تكن في حسباني..

(خبايا النعم)

فكما أنّ في الحياة مصائبَ خفيّة لا يعلمها إلا صاحبها، وهمومًا تسكن الصدر ولا تجد طريقها إلى الكلام.. فإنّ فيها أيضًا نعمًا خفيّة لا يعلمها إلا صاحبها، وسعاداتٍ صامتة تسكن القلب بلا ضجيج.

فما هي؟

من الناس من نعمته فهمٌ يفتح له أبوابًا يقف أمامها غيره حائرًا.
ومن الناس من نعمته حفظٌ يُثبّت ما يتساقط من ذاكرة سواه.
ومن الناس من نعمته رزقٌ يأتيه ميسورًا في وقتٍ يشكو فيه كثيرون من الضيق.
ومن الناس من نعمته قلبٌ يجد طريقه إلى الرضا حين تضيق الأحوال.
ومن الناس من نعمته صاحبٌ واحد يفهمه، لا يحتاج معه إلى شرح ولا إلى تبرير.
ومن الناس من نعمته قبولٌ في القلوب، يدخل به إلى الناس دون أن يطلب.
ومن الناس من نعمته يُسرٌ في العبادة، يجد في الصلاة راحةً حين يجدها غيره ثِقَلًا، ويجد في الدعاء أُنسًا حين يجد غيره جفافًا.
ومن الناس من نعمته عافيةٌ في جسده لا يشعر بها إلا حين يرى من يشكو ألمه في صمت.
ومن الناس من نعمته بيتٌ فيه سكينة، لا يعرف قيمتها إلا من بات في بيتٍ بلا أمان.

نعمٌ لم يطلبها أحدٌ بالاسم، ولم يسعَ إليها بجهد، وُهب إياها كما يُورَث الكنز دون أن تتعب يدٌ في استخراجه..
ثم يحزن على ريالٍ ضاع منه في الطريق.

كلما تذكّر المرءُ نعمةً خرج من قلبه: “الحمد لله”، أبرد من الثلج، وأهدأ من كل ما يعتمل في داخله من هموم.

استحييتُ والله من حزني.

وفي تلك اللحظة أدركتُ أنّ قلبي انتقل دون أن يستأذن.. انتقل من مقام وجوب الصبر على ما أصابه، إلى مقام وجوب الشكر على ما أُوتيَ. وكأنّ النعمة حين تُذكر تُعيد للقلب موازينه، فلا يعود يرى ما فقد إلا في ظل ما وُهب.

قلتُ لنفسي: كما تُخفي عملك الصالح شكرًا لله أن وفّقك، فأخفِ شكرك على نعمته أيضًا، لا تُعدّدها على الناس، بل عُد إليها وحدك حين يضيق صدرك، فهي كنزك الذي لا يعرفه أحد.

كأنّ هذه النعم من كدّ ذهنك لتحزن على خُفوت جزءٍ منها !

فرفعتُ يديّ وقلت:
ربِّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمتَ عليّ..
يا ربِّ وأنت الكريم؛ لا تحرمنا نعمةً نسيناها لأنّا ألفناها.

أ. بدر آل مرعي.
آيّ. pinned «خبايا النعم كلّنا يعرف خبيئةَ الأعمال.. ذلك العمل الصالح الذي تُخفيه عن العيون؛ الصدقةُ التي تمشي بها في الليل وحدك، والدمعةُ التي تسقط في السجود ولا يراها أحد، والدعاءُ الذي تُردّده في سرّك لأناسٍ لا يعلمون أنك تذكرهم. لكنّ البارحة، وأنا في وسط مشكلة أثقلت…»
الميت قد صار في دار قد هَجر أهلَها إخوانُهم وأهلُهم ومعارفُهم، فإذا زاره الحي وأهدى إليه هديةً من دعاءٍ، أو صدقة، أو أهدى قربةً، ازداد بذلك سروره وفرحه، كما يُسرّ الحيُّ بمن يزوره ويهدي له.

#إغاثة_اللهفان
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
القلبُ على دينِ خليله… فاختر مَن يردُّك إلى الله🤍
سئل الشيخ الشنقيطي:  بما تنصح لاستقبال مواسم الطاعات؟

فقال: خير ما يستقبل به مواسم الطاعات: كثرة الاستغفار؛ لأن ذنوب العبد تحرمه التوفيق، وما ألزمَ عبد قلبه الاستغفار إلا زكا، وإن كان ضعيفًا قوي، وإن كان مريضًا شفي، وإن كان مبتلى عوفي، وإن كان محتارًا هدي، وإن كان مضطربًا سكن.
قال ابن تيمية رحمه الله:
"الاستغفار أكبر الحسنات، وبابه واسع
فمن أحس بتقصير في قوله أو عمله
أو رزقه أو تقلب قلبه فعليه بالاستغفار"
مجموع الفتاوى (11\390).
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ
«لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ»

أي: جئتُك يا رب، بقلبٍ مُقبل، وروحٍ مُشتاقة، ونفسٍ أنهكتها الدنيا فجاءت تفرّ إليك.

لبيك، أي: أنا مقيم على طاعتك، مستجيب لندائك، مقبل عليك مرة بعد مرة.

لبيك، كم فيها من خضوع! كم فيها من انكسار! كم فيها من اعتراف أن لا ملجأ من الله إلا إليه.

حين يقولها الحاج، فكأنه يخلع الدنيا من قلبه:
شهواتها،
وصخبها،
وكبرها،
وهمومها..

ثم يقف عبدًا مجردًا يقول: يا رب، أتيتك.

«لبيك لا شريك لك لبيك» أي: لا قلب يستحق أن يُعبد سواك، ولا خوف أعظم منك، ولا رجاء أصدق من الرجاء فيك.

ما أعظمها من كلمات! تُقال باللسان، لكن أصلها الحقيقي: استجابة القلب لله.
«فاتني كذا»
لا.. مافاتك!
ما دام باب الدعاء مفتوحًا، فلم يفتك شيء.

ألحّ على الله بقلب صادق،
فربُّ المستحيل.. إذا أراد قال: كن = كان.

ولنا رجاءٌ بربٍّ كريم… لن يُخيّبه الله.
لا تغفلوا عن الدّعاء لأمّي بالرّحمة في تلك الأيّام المُباركة.
بين الغفلة والعقوبة - صيد الخاطر
عبد الرحمن الزواوي
🔹أَوَحسب الإنسان أن الذنوب تُنسى إن غابت عن أعين الخلق؟
🔸أوَظنَّ أن تتابع النِّعم دليل رضا، ولو أثقل القلب بالغفلة والمعاصي؟
🔹وكم من عبدٍ يتعجَّب من البلاء إذا نزل، وينسى ما اجترحته يداه، وما قسا به قلبه عن أوامر ربِّه وآياته؟!
📍فصل جليل من كتاب صيد الخاطر، يوقظ القلب من غفلته، ويكشف للعبد حقيقة نفسه؛ فليس أعظم خطرًا من قلبٍ يألف الذنب، ثم يستكثر البلاء إذا نزل!
اللهمَّ اغفر لنا تقصيرنا، وارحم ضعفنا، وردَّنا إليك ردًّا جميلًا، وأحسن إلينا بعفوك يا كريم.🍃
#درس_الفجر
احفظنها جيدًا يا أخوات..

فإن النساء لا يتفاوتن في الحجاب والستر على قدر العادات والتقاليد، ولا على قدر التشدد والتخفف.. ولكن على قدر ما في القلوب من إيمان، وحياء، وغيرةٍ على النفس.

فكلما عظُم الإيمان في القلب؛ عظُمت معه صيانة المرأة لنفسها، وخوفها أن يُرى منها ما لا يرضي الله، أو أن تكون سببًا لفتنةٍ أو تعلّق قلب.


فتغار إحداهن أن يقصر خمارها.. وتغار أن تضيق عباءتها.. وتغار أن تتسع فرجة نقابها عند عينيها.. وتغار أن يصف الثوب شيئًا من تفاصيل جسدها ولو يسيرًا..

بل قد يبلغ بها الحياء مبلغًا تستحي معه من الهواء إذا ألصق الثوب بجسدها.. فتأخذ بالأسباب، وتحتاط، وتتفقد نفسها قبل خروجها، خشية أن يبدو منها أدنى وصف.


وهذا من حياة القلب.. فإن القلب الحيّ يغار على نفسه، أما القلب الذي ألف الانكشاف؛ فلا يكاد يشعر بما يُرى منه أو يُفتن به غيره.

ومن أعظم الحجاب: الحجاب البيتي.. حجاب القلب والبصر والروح.

أن تغض المرأة قلبها قبل بصرها.. وألا تحب الظهور ولو من خلف شاشة.. ولا تتلذذ بأن يعرفها الرجال، أو يتابعوا أخبارها، أو يأنسوا بصورتها، أو يتعلقوا باسمها وصوتها وتفاصيل يومها.


فالمرأة الصالحة أبعد النساء عن مواطن الفتن والظهور.. وأشدّهن هربًا من لفت الأنظار.. لا تتساهل في حجابها الظاهر، ولا فيما بينها وبين نفسها من فضول النظر، وتتبع الأخبار، والتوسع في العلاقات، وكثرة الظهور والمخالطة.


وقد مدح الله المؤمنات بوصفٍ عجيب فقال: ﴿غَافِلَاتٍ﴾ أي: بعيدات عن التلطخ بأوحال الفتن، لا يعرفن مسالك الخنا، ولا يفتحن على قلوبهن أبواب التعلق والفساد.


فليس لازمًا أيتها الأخت أن تكوني مع كل ترند.. ولا أن تعرفي كل شيء.. ولا أن تدخلي كل مساحة.. ولا أن تتابعي كل مشهور..


بل قد يكون جهلك ببعض الأبواب عبادة.. وغفلتك عن بعض الفتن نجاة.. وابتعادك عن بعض المساحات من تمام عفتك وحجابك.


فكم من قلبٍ أفسدته كثرة النظر.. وكم من فتاةٍ دخلت بابًا تظنه تسلية؛ فخرجت منه بقلبٍ متعب، وروحٍ قلقة، وحياءٍ يتناقص شيئًا فشيئًا.


فاصدقي مع الله.. واعلمي أن الحجاب ليس قطعة قماش فحسب، بل هو دينٌ يُلبس على القلب قبل الجسد، وحياءٌ يسكن الروح، وغيرةٌ تدفعك أن تصوني نفسك عن كل ما لا يليق بكِ كابنةٍ للإسلام.



#عبدالرحمن_الزواوي
الاكتئابُ المقنَّع..

ليس دائمًا ذلك الإنسان الذي يبكي كثيرًا، أو يعتزل الناس، أو يصرِّح بحزنه.. بل قد تراه يضحك، ويتحدث، ويخرج، ويعمل، ويمازح من حوله.. لكنَّه من الداخل خاوٍ، مُطفأ، فاقدُ الشغف، لا شيء يملأ قلبه، ولا شيء يُشعره بالاكتفاء..

تراه ينتقل من شيء إلى شيء.. ومن لذّة إلى أخرى.. ومن هاتف إلى مسلسل.. ومن مسلسل إلى لعبة.. ومن علاقة إلى علاقة.. ومن شراءٍ إلى شراء.. ومن سهرٍ إلى سهر.. كأنَّه يطارد شيئًا ضاع منه ولا يجده..
لأن المشكلة الحقيقية ليست في قلة المتع..

بل في عجز القلب عن التذوق..


فهو لا يشعر بالرضا الطبيعي الذي يشعر به الناس من الأشياء البسيطة.. لا تشبعه جلسة هادئة.. ولا نزهة قصيرة.. ولا إنجاز يسير.. بل يحتاج دائمًا إلى «جرعة أعلى».. إثارة أكثر.. تشتيت أكبر.. هروب أطول..

وهنا يبدأ الإنسان في الإفراط..
إفراط في الطعام..
إفراط في النوم..
إفراط في الهاتف..
إفراط في العلاقات..
إفراط في الضحك المصطنع..
إفراط في الشراء..
إفراط في الألعاب..
وربما إفراط في المعاصي والإدمانات السرية..
لأن دماغه لم يعد يستجيب بسهولة.. فصار يطلب «دوبامين» أعلى حتى يشعر بشيء من الحياة..

وقد يجلس ساعات طويلة يتصفح بلا هدف.. يشاهد عشرات المقاطع.. ينهي موسمًا كاملًا من مسلسل في يومين.. يشتري أشياء لا يحتاجها.. يدخل في تعلّقات عاطفية متكررة.. ثم بعد كل ذلك يعود لنفس الفراغ..
وهذا من أخطر ما في الاكتئاب المقنع:

أن صاحبه لا يفهم نفسه أحيانًا.. فيظن أنه «ملل».. أو أن المشكلة في الناس والحياة.. بينما قلبه في الحقيقة مُنهك..

ومن أسبابه:

صدمات نفسية قديمة لم تُعالج..
فقد المعنى والغاية..
حياة قائمة على الاستهلاك لا البناء..
الفراغ الطويل..
الإدمان الرقمي وكثرة المثيرات..
الوحدة العاطفية..
القلق المزمن والضغط النفسي..
الذنوب والمعاصي التي تُظلم بها القلوب..
اضطراب النوم..

وأحيانًا أسباب عضوية وهرمونية أو اضطرابات نفسية تحتاج لتشخيص مهني..


ومع الوقت.. يفقد الإنسان قدرته على الاستمتاع بالأشياء الطبيعية.. فيصبح كل شيء باهتًا.. حتى العبادات أحيانًا يؤديها بجسدٍ حاضر وقلبٍ غائب..

ولذلك فالعلاج لا يكون فقط بالترفيه.. لأن المشكلة أصلًا حدثت بسبب الإفراط في اللهاث خلف الترفيه..

بل يحتاج الإنسان إلى إعادة بناء نفسه من الداخل..
أن يهدأ قليلًا..
أن يقلل الضجيج والمثيرات..
أن ينظم نومه..
أن يعود للرياضة والحركة..
أن يخفف الإدمان الرقمي..
أن يتعلم الجلوس مع نفسه دون هروب..
أن يبني يومه على معنى ورسالة..
أن يقترب من الله بصدق لا بعادة..
فإن القلب إذا اتصل بالله عاد إليه اتزانه شيئًا فشيئًا.. ولهذا قال الله تعالى: ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾.
والطمأنينة ليست مجرد لحظة سعادة.. بل حالة استقرار داخلي.. أن يهدأ هذا الركض المُتعب داخل روحك..

وأحيانًا يكون من أعظم العلاج:

أن يعترف الإنسان أنه متعب.. وأن يطلب المساعدة.. فبعض الناس يظلون سنوات يهربون بالمشتتات.. بينما كانوا يحتاجون جلسة صادقة.. أو علاجًا نفسيًا.. أو دعمًا حقيقيًا.. أو توبة تغيّر مسار القلب كله..

فالإنسان ليس آلة للدوبامين.. ولا خُلق ليعيش مطاردًا للمتعة.. بل خُلق ليطمئن.. وليعبد الله.. وليحيا حياةً لها معنى..

#سلوكي_نفسي