انا مش عارف اسامح امي
انا عندي ٢٧سنه والدي الله يرحمه كان تاجر اثاث كبير وميسور الحمدلله
وعندي اخين واحد في ثانوي والتاني دكتور عيون
حبيت بنت كانت زميلتي واتقدمتلها وانا ٢٢سنه واتقدمتلها وكانت عاجبه والدتي وقرينا الفاتحه واتفقنا علي ميعاد نجيب الشبكه ولكن امي بتسمع لكلام اختها علي طول من غير حتي اسباب مقنعه
كلنا عارفين ان خالتي هي الكل في الكل وعشان انا مقولتش لخالتي قبل امي قعدت تكر ىهها في خطيبتي وفجاه بعد ما كانت عجبتها مش عوزاها خالص طب انا بحبها مش مهم طب انا وعدتها بالجواز من اول سنه جامعه ماليش فيه
طب رافضه ليه مش عجباني كل ردودها كده
قومت قولتلها هروح وهكمل دي حياتي انا مش هخلي حد يتحكم فيا زي ما انتي عملتي معانا وخليتي كل تفاصيل حياتنا مش بتمشيها غير بخالتي
دعت عليا وانا نازل رايحلها وقالتلي يارب ما تلحق توصل
كنت رايح بعربيتي عملت حاد'ثه وطلعت منها ببـ.تر في رجلي
انا من يوم ما خرجت من المستشفي وانا مقاطع والدتي وعايش بعيد وهي مبيعديش اسبوع غير لمًا تيجي تبكي قلبي يتحرك عليها بس ارجع افتكر دعوتها وابص علي رجلي وشبابي بتقهر وبرفض اسامح
بتدعو علي ولادكم ليه! ايه في الدنيا يستاهل انك تشوفيني كده وانا في شبابي يعني بدل ما اشيلك اما تكبري تفضلي شيلاني انتي لحد اخر يوم في عمرك 💔
كل السنين دي وانا مش عارف انسي دعوتها اللي عجزتني بدري
العبرة
لا تدعوا على ابنائكم فدعوة الوالدين مستجابة
انا عندي ٢٧سنه والدي الله يرحمه كان تاجر اثاث كبير وميسور الحمدلله
وعندي اخين واحد في ثانوي والتاني دكتور عيون
حبيت بنت كانت زميلتي واتقدمتلها وانا ٢٢سنه واتقدمتلها وكانت عاجبه والدتي وقرينا الفاتحه واتفقنا علي ميعاد نجيب الشبكه ولكن امي بتسمع لكلام اختها علي طول من غير حتي اسباب مقنعه
كلنا عارفين ان خالتي هي الكل في الكل وعشان انا مقولتش لخالتي قبل امي قعدت تكر ىهها في خطيبتي وفجاه بعد ما كانت عجبتها مش عوزاها خالص طب انا بحبها مش مهم طب انا وعدتها بالجواز من اول سنه جامعه ماليش فيه
طب رافضه ليه مش عجباني كل ردودها كده
قومت قولتلها هروح وهكمل دي حياتي انا مش هخلي حد يتحكم فيا زي ما انتي عملتي معانا وخليتي كل تفاصيل حياتنا مش بتمشيها غير بخالتي
دعت عليا وانا نازل رايحلها وقالتلي يارب ما تلحق توصل
كنت رايح بعربيتي عملت حاد'ثه وطلعت منها ببـ.تر في رجلي
انا من يوم ما خرجت من المستشفي وانا مقاطع والدتي وعايش بعيد وهي مبيعديش اسبوع غير لمًا تيجي تبكي قلبي يتحرك عليها بس ارجع افتكر دعوتها وابص علي رجلي وشبابي بتقهر وبرفض اسامح
بتدعو علي ولادكم ليه! ايه في الدنيا يستاهل انك تشوفيني كده وانا في شبابي يعني بدل ما اشيلك اما تكبري تفضلي شيلاني انتي لحد اخر يوم في عمرك 💔
كل السنين دي وانا مش عارف انسي دعوتها اللي عجزتني بدري
العبرة
لا تدعوا على ابنائكم فدعوة الوالدين مستجابة
صدق النية
أراد رجل غني أن يتصدق بعدد من خراف العيد دون أن يعرف أحد
وكان يميز خرافه بعلامات خاصة لا يعرفها سواه
فأرسل خروفًا سمينًا مع أحد عماله إلى إحدى القرى المجاورة التي يسكنها فقراء كثيرون
وكان هذا الرجل من أهل الخير يحب أن يتصدق كثيرًا دون أن يعلم أحد بأعماله سوى عماله
وبينما كان الغني يتجول في السوق
تفاجأ برجل فقير يقف ومعه نفس الخروف الذي أرسله بالأمس للقرية
تعجب الغني وقال في نفسه: هذا خروفي وعاملي أعطاه لأحد الفقراء فكيف يبيعه؟
ربما العامل أخطأ وأعطاه لمن لا يستحق
اقترب الغني من الرجل الفقير وسأله: هذا الكبش هل هو من تربية بيتك أم اشتريته من السوق؟
فابتسم الفقير وقال: لا هذا ولا ذاك بل له قصة عجيبة
بالأمس طرق بابي رجل لا أعرفه وقال لي: هذا كبش من سيدي وأعطاني إياه دون أن يذكر اسمه ثم انصرف
والخروف كما ترى كبير وثمين
لكن لي جار فقير حاله كحالي بل أشد
لديه أطفال صغار ولا يقدر حتى على شراء دجاجة
فقررت أن أبيع هذا الكبش وأشتري بثمنه خروفين صغيرين أحدهما لي والآخر له
فبكى الغني وقال: هنيئًا لك ما فعلت وصدق الله حين قال:
"لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون" [آل عمران: 92]
وصدق رسول الله ﷺ حين قال:
"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" متفق عليه.
هذا هو الإسلام الحقيقي، أن يشعر الإنسان بجاره ويواسيه ويشاركه ما يستطيع.
وصدق النبي ﷺ أيضًا:
"ليس منا من بات شبعان وجاره جائع"
ثم قال الغني: يا هذا أنا أشتري هذا الكبش منك فخذه الآن واشتري بثمنه خروفين كما أردت وافعل ما تشاء فأنت أكرم مني
نحن الأغنياء ننفق من السعة أما أنت فأنفقت من الضيق
الحكمــــة
ليتنا نتلمس أحوال الفقراء فلو كل غني تفقد جيرانه لما بقي في بلادنا فقير
ولو أخرج الأغنياء زكاة أموالهم كما أمرهم الله لما بقي محتاج في الأمة
فالخير لا يُقاس بكثرته بل بصدق النية فيه وقد تعطي القليل وهو عند الله كثير
أراد رجل غني أن يتصدق بعدد من خراف العيد دون أن يعرف أحد
وكان يميز خرافه بعلامات خاصة لا يعرفها سواه
فأرسل خروفًا سمينًا مع أحد عماله إلى إحدى القرى المجاورة التي يسكنها فقراء كثيرون
وكان هذا الرجل من أهل الخير يحب أن يتصدق كثيرًا دون أن يعلم أحد بأعماله سوى عماله
وبينما كان الغني يتجول في السوق
تفاجأ برجل فقير يقف ومعه نفس الخروف الذي أرسله بالأمس للقرية
تعجب الغني وقال في نفسه: هذا خروفي وعاملي أعطاه لأحد الفقراء فكيف يبيعه؟
ربما العامل أخطأ وأعطاه لمن لا يستحق
اقترب الغني من الرجل الفقير وسأله: هذا الكبش هل هو من تربية بيتك أم اشتريته من السوق؟
فابتسم الفقير وقال: لا هذا ولا ذاك بل له قصة عجيبة
بالأمس طرق بابي رجل لا أعرفه وقال لي: هذا كبش من سيدي وأعطاني إياه دون أن يذكر اسمه ثم انصرف
والخروف كما ترى كبير وثمين
لكن لي جار فقير حاله كحالي بل أشد
لديه أطفال صغار ولا يقدر حتى على شراء دجاجة
فقررت أن أبيع هذا الكبش وأشتري بثمنه خروفين صغيرين أحدهما لي والآخر له
فبكى الغني وقال: هنيئًا لك ما فعلت وصدق الله حين قال:
"لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون" [آل عمران: 92]
وصدق رسول الله ﷺ حين قال:
"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" متفق عليه.
هذا هو الإسلام الحقيقي، أن يشعر الإنسان بجاره ويواسيه ويشاركه ما يستطيع.
وصدق النبي ﷺ أيضًا:
"ليس منا من بات شبعان وجاره جائع"
ثم قال الغني: يا هذا أنا أشتري هذا الكبش منك فخذه الآن واشتري بثمنه خروفين كما أردت وافعل ما تشاء فأنت أكرم مني
نحن الأغنياء ننفق من السعة أما أنت فأنفقت من الضيق
الحكمــــة
ليتنا نتلمس أحوال الفقراء فلو كل غني تفقد جيرانه لما بقي في بلادنا فقير
ولو أخرج الأغنياء زكاة أموالهم كما أمرهم الله لما بقي محتاج في الأمة
فالخير لا يُقاس بكثرته بل بصدق النية فيه وقد تعطي القليل وهو عند الله كثير
حدث بالفعل :
قصة تبكي الحجر
قصة لاولئك الذين يخططون لسنوات من أجل قطعة أرض او قنطرة او بضعة اشبار من مصرف.. أن الجميع راحلون ولن يبقى الا الصحائف
#تقول : صاحبة القصة حكايتى بكل ما فيها من مرارة مازلت أتجرع كأسها حتى اليوم فأنا سيدة تعديت الخامسة والستين
وأعيش فى إحدى قرى محافظة ساحلية وانتمى إلى أسرة عادية من أسر الأرياف حيث يرتبط الجَمِيع بعلاقات نسب ومصاهرة بين بعضهم
وكُنت الوحيدة بين أخواتى البنات التى تتمتع بقوة الشخصية والحضور والجرأة فى التعامل وتعلمت فى مدرسة متوسطة فى حين لم يلتحق أى فرد من أسرتى بالتعليم واكتفوا بالعمل فى المزارع والمصانع مثل الكثيرين من أقرانهم
ولاحظت وقتها شاباً من أسرة ثرية يحاول أن يتقرب إليَّ، وينظُر لى بإعجاب ثم جاءتنا والدته وخطبتنى له
وظللت الفرحة بيتنا وأثنى أهلى على أسرته ووصفوهم بأنهم مثال رائع للطيبة والكرم وحسن الأخلاق وعرفت أن خطيبى هو الابن الثانى لأبيه
حيث يكبره أخ واحد بعامين وأنه هو الذى يُدير ثروة أبيه من الأراضى الزراعية لما يتمتع به من القوة والحزم بعكس شقيقه الذى يغلب عليه الهدوء وعدم القدرة على مواجهة الآخرين.
وأقام والده لنا حفل زفاف كبيرا حضره أهل القرية والقرى المجاورة
وانتقلت إلى بيتهم الواسع ذى الغرف المتعددة فى ركن خاص بي، وتمتعت مع زوجى بكل شىء ووجدت والدته سيدة رائعة وأبوه رجلا دمث الخلق
وشقيقه شاباً سمحاً لا يتكلم كثيراً ولا يحتك بمن حوله، ولعل ذلك هو ما دفع أباه إلى أن يُفوِّض زوجى فى كُل الأمور
ولاحظت الرِّضا على الجميع بهذا الوضع، فهُم وحدة واحدة وقرارهُم واحد وبعد مُضِى عام على زواجنا
أنجبت طفلاً جميلاً فانطلقت الزغاريد تُجَلجِل فى أرجَاء البيت وعلت الابتسامة وجه حماى وحماتي وصار إبنى هو شغلهما الشاغل
فيسأل عنه حماى فى «الرايحة والجاية»، وتحمله حماتى «نائما أو مستيقظا» وذات يوم وفى أثناء تناول طعام الغداء
فاتح حماى شقيق زوجى فى مسألة الزواج الذى كان يؤجله باستمرار
وقال له «نفسى أفرح بيك زى أخوك» فطرق رأسه فى الأرض قائلا: «ربنا يسهل»
فاعتبرت رده علامة على الموافقة وحدثتنى نفسى بأن أختار له العروس التى سوف يتزوجها على مزاجي
وصارحت زوجى بما يدور داخلي.
وقلت له: «أنت الذى تدير أملاك أبيك ومن حقك أن تنال فى النهاية هذا الارث. ثم يكون لأولادك من بعدك ولو تزوج أخوك وأنجب سيحصل على نصف الميراث
ومادام أنه لايُفكر فى الانجاب ووصلت الأمور إلى حد الضغط عليه من أجل الارتباط فسيوافق على من نختارها له»
فاقتنع زوجى بكلامى وسألنى عن الفتاة التى أرشحها له
فقلت له: «أنها ليست فتاة انها سيدة مطلقة لم تمكث مع زوجها سوى عام ونصف العام ثم طلقها لعدم الانجاب
مع أنها جميلة وتتمتع بالأخلاق الحميدة علاوة على روحها المرحة وهى تقترب فى صفاتها من صفات شقيقك وقد اخترتها بالذات حتى لا تنجب
وتكون تركة إبيك فى النهاية لأولادك فوافقنى على رأيى وتوليت مسئولية اقناع حماتى بالعروس المناسبة من وجهة نظرى دون أن أفصح عن سبب طلاقها
ولم يتوقف شقيق زوجى عند مسألة طلاقها، بل أبدى سعادته بهذا الاختيار ومازال رده يرن فى أذنى إذ قال فى نهاية جلستنا «توكلت على اللَّه» وخرج إلى المسجد لأداء صلاة العشاء،
وتم عقد القَرَان والزِّفاف وسط لقاء عائلى دون حفل كما جرت العادة مع من سبق لهن الزواج
وأحسست وقتها بنشوة الانتصار، وبأن خطتى للاستئثار بالميراث تمضى كما رسمتها
وعشنا معا حياة مستقرة لم يُعَكِر صفوها شىء ومرض حماى ثم رحل عن الحياة
وودعناه بالدموع والتففنا حول حماتى وازددنا ترابطا وأصبح شقيق زوجى هو رجل البيت باعتباره الأكبر سنا ولكن الأمور كلها ظلت بيد زوجي ثم فوجئنا بما لم أتوقعه إذ حملت زوجته
وظهر عليها الحمل فأخذت أضرب كفاً بكف كيف تحمل وهى عاقِر فلقد كان السبب فى طلاقها هو عدم الانجاب وظللت اطمئن نفسى بأنه «حمل كاذب»
فلقد سمعت وقتها عن بعض الحالات حيث تعيش الزوجة وهم الحمل ثم تفاجأ فى النهاية بأنها ليست حاملا وأن الأمر كله لا يعدو كونه مجرد تهيؤات وخيالات.. نعم ظَننتُ ذلك
ولكن شهور الحمل مرت بشكل عادى، ووضعت زوجة شقيق زوجى توءمين جميلين
وانجبت ولدين فى بطن واحدة وعنفنى زوجى على صنيعى فالحق أننى التى ضغطت عليه لاقناع شقيقه بقبول هذه الزيجة للهدف الذى كنت أسعى إليه
لكنه بانجاب الولدين أصبح سراباً كما أننى لم يكُن لدى وقتها سوى ابنى الوحيد الذى لم اُنجِب سِواه
وكبر الوَلَدَان وكلما شاهدتهما أمامى يمر برأسى شريط الذكريات وما كنت أرتب له بعد رحيل الكبار حين تصبح الأرض كلها ملكاً لأولادي
ثم توالى انجابها البنين والبنات فانجبت ولداً ثالثاً وبنتين
فى حين توقف انجابى تماماً ، وأدركت أننى سوف أجنى ما صنعت وأن من يتخيل أنه قادر على أن يفعل ما يريد واهم
فالقادرهو اللَّه ونحن البشر مهما فعلنا فلن نُغَـير قدره سبحانه وتعالي.
قصة تبكي الحجر
قصة لاولئك الذين يخططون لسنوات من أجل قطعة أرض او قنطرة او بضعة اشبار من مصرف.. أن الجميع راحلون ولن يبقى الا الصحائف
#تقول : صاحبة القصة حكايتى بكل ما فيها من مرارة مازلت أتجرع كأسها حتى اليوم فأنا سيدة تعديت الخامسة والستين
وأعيش فى إحدى قرى محافظة ساحلية وانتمى إلى أسرة عادية من أسر الأرياف حيث يرتبط الجَمِيع بعلاقات نسب ومصاهرة بين بعضهم
وكُنت الوحيدة بين أخواتى البنات التى تتمتع بقوة الشخصية والحضور والجرأة فى التعامل وتعلمت فى مدرسة متوسطة فى حين لم يلتحق أى فرد من أسرتى بالتعليم واكتفوا بالعمل فى المزارع والمصانع مثل الكثيرين من أقرانهم
ولاحظت وقتها شاباً من أسرة ثرية يحاول أن يتقرب إليَّ، وينظُر لى بإعجاب ثم جاءتنا والدته وخطبتنى له
وظللت الفرحة بيتنا وأثنى أهلى على أسرته ووصفوهم بأنهم مثال رائع للطيبة والكرم وحسن الأخلاق وعرفت أن خطيبى هو الابن الثانى لأبيه
حيث يكبره أخ واحد بعامين وأنه هو الذى يُدير ثروة أبيه من الأراضى الزراعية لما يتمتع به من القوة والحزم بعكس شقيقه الذى يغلب عليه الهدوء وعدم القدرة على مواجهة الآخرين.
وأقام والده لنا حفل زفاف كبيرا حضره أهل القرية والقرى المجاورة
وانتقلت إلى بيتهم الواسع ذى الغرف المتعددة فى ركن خاص بي، وتمتعت مع زوجى بكل شىء ووجدت والدته سيدة رائعة وأبوه رجلا دمث الخلق
وشقيقه شاباً سمحاً لا يتكلم كثيراً ولا يحتك بمن حوله، ولعل ذلك هو ما دفع أباه إلى أن يُفوِّض زوجى فى كُل الأمور
ولاحظت الرِّضا على الجميع بهذا الوضع، فهُم وحدة واحدة وقرارهُم واحد وبعد مُضِى عام على زواجنا
أنجبت طفلاً جميلاً فانطلقت الزغاريد تُجَلجِل فى أرجَاء البيت وعلت الابتسامة وجه حماى وحماتي وصار إبنى هو شغلهما الشاغل
فيسأل عنه حماى فى «الرايحة والجاية»، وتحمله حماتى «نائما أو مستيقظا» وذات يوم وفى أثناء تناول طعام الغداء
فاتح حماى شقيق زوجى فى مسألة الزواج الذى كان يؤجله باستمرار
وقال له «نفسى أفرح بيك زى أخوك» فطرق رأسه فى الأرض قائلا: «ربنا يسهل»
فاعتبرت رده علامة على الموافقة وحدثتنى نفسى بأن أختار له العروس التى سوف يتزوجها على مزاجي
وصارحت زوجى بما يدور داخلي.
وقلت له: «أنت الذى تدير أملاك أبيك ومن حقك أن تنال فى النهاية هذا الارث. ثم يكون لأولادك من بعدك ولو تزوج أخوك وأنجب سيحصل على نصف الميراث
ومادام أنه لايُفكر فى الانجاب ووصلت الأمور إلى حد الضغط عليه من أجل الارتباط فسيوافق على من نختارها له»
فاقتنع زوجى بكلامى وسألنى عن الفتاة التى أرشحها له
فقلت له: «أنها ليست فتاة انها سيدة مطلقة لم تمكث مع زوجها سوى عام ونصف العام ثم طلقها لعدم الانجاب
مع أنها جميلة وتتمتع بالأخلاق الحميدة علاوة على روحها المرحة وهى تقترب فى صفاتها من صفات شقيقك وقد اخترتها بالذات حتى لا تنجب
وتكون تركة إبيك فى النهاية لأولادك فوافقنى على رأيى وتوليت مسئولية اقناع حماتى بالعروس المناسبة من وجهة نظرى دون أن أفصح عن سبب طلاقها
ولم يتوقف شقيق زوجى عند مسألة طلاقها، بل أبدى سعادته بهذا الاختيار ومازال رده يرن فى أذنى إذ قال فى نهاية جلستنا «توكلت على اللَّه» وخرج إلى المسجد لأداء صلاة العشاء،
وتم عقد القَرَان والزِّفاف وسط لقاء عائلى دون حفل كما جرت العادة مع من سبق لهن الزواج
وأحسست وقتها بنشوة الانتصار، وبأن خطتى للاستئثار بالميراث تمضى كما رسمتها
وعشنا معا حياة مستقرة لم يُعَكِر صفوها شىء ومرض حماى ثم رحل عن الحياة
وودعناه بالدموع والتففنا حول حماتى وازددنا ترابطا وأصبح شقيق زوجى هو رجل البيت باعتباره الأكبر سنا ولكن الأمور كلها ظلت بيد زوجي ثم فوجئنا بما لم أتوقعه إذ حملت زوجته
وظهر عليها الحمل فأخذت أضرب كفاً بكف كيف تحمل وهى عاقِر فلقد كان السبب فى طلاقها هو عدم الانجاب وظللت اطمئن نفسى بأنه «حمل كاذب»
فلقد سمعت وقتها عن بعض الحالات حيث تعيش الزوجة وهم الحمل ثم تفاجأ فى النهاية بأنها ليست حاملا وأن الأمر كله لا يعدو كونه مجرد تهيؤات وخيالات.. نعم ظَننتُ ذلك
ولكن شهور الحمل مرت بشكل عادى، ووضعت زوجة شقيق زوجى توءمين جميلين
وانجبت ولدين فى بطن واحدة وعنفنى زوجى على صنيعى فالحق أننى التى ضغطت عليه لاقناع شقيقه بقبول هذه الزيجة للهدف الذى كنت أسعى إليه
لكنه بانجاب الولدين أصبح سراباً كما أننى لم يكُن لدى وقتها سوى ابنى الوحيد الذى لم اُنجِب سِواه
وكبر الوَلَدَان وكلما شاهدتهما أمامى يمر برأسى شريط الذكريات وما كنت أرتب له بعد رحيل الكبار حين تصبح الأرض كلها ملكاً لأولادي
ثم توالى انجابها البنين والبنات فانجبت ولداً ثالثاً وبنتين
فى حين توقف انجابى تماماً ، وأدركت أننى سوف أجنى ما صنعت وأن من يتخيل أنه قادر على أن يفعل ما يريد واهم
فالقادرهو اللَّه ونحن البشر مهما فعلنا فلن نُغَـير قدره سبحانه وتعالي.
قصة وعبرة
#زلزال_تركيا_سوريا
أحد المنقذيين يحكي قصة عجيبة يقول فيها..
بعد خمس أيام من الزلزال وأثناء الهدم لإزالة أنقاض المباني المحطمة ظهرت سيدة تصرخ وتقول باكية:
أوقِفوا الهدم لأن أولادي الاثنين داخل المنزل تحت الأنقاض أحياء.
حاول المنقذين إقناعها بعدم وجود إشارة تثبت أن تحت الأنقاض أناسًا على قيد الحياة إلا أنها لم تقتنع فاستجابوا لطلبها رحمةً بها، وبدأو بالحفر اليدوي على الرغم من انعدام الأشارة وعلى الرغم من اعتقادهم أن جهدهم المبذول هذا مُهدر في غير موضعه، إلا أنهم بعد مدة من الحفر تبين لهم أن الإشارات توحي فعلًا بوجود أحياء تحت الجدار وأخيرًا عثروا علي الطفلين على قيد الحياة فنادوا على السيدة ليطمأنوها على أطفالها لكنهم لم يجدوها وكأنها تبخرت فور إنقاذ الصغار..!
وبعد دقائق شهد الجيران بأن السيدة أم الأطفال قد توفيت في القصف منذ أربع سنوات.. وكأن الله رد لها روحها رأفة بصغارها تحت التراب فسبحان اللطيف الرحيم من يرحم عبيده أكثر مما ترحم الأم ولدها!".
في الحقيقة لا أعلم مدى صحة القصة إلا أن منصات الأخبار تداولتها هكذا..
ومهما يَكن، إن كانت حقيقية فهي معجزة ومادام رب المعجزات حي قيوم لا يموت فكل معجزة مسموح بوقوعها حتى تفنى الأرض ومن عليها.. وإن لم تكن حقيقة فأنا متأكدة بأنه قد حدث وقائع أفظع و أكثر إدهاشًا ومأساوية منها، لكن لم يُكْتَب لنا أن نعرف شيئًا عنها.
العبرة
أن الذي يرعى النملة العمياء في الليلة الظلماء تحت الصخرة الصماء قادرٌ على أن يرحم عبيده المستضعفين من لا حيلة لهم لأنه رب الحِيّل.. ومن لا قوة لهم لأنه القوي ذو العزة المتين.
وأخيرًا أظن أنه من واجبي أيضًا تذكيركم بأنه "وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا"
لا يربي العِيال سوى تقوى آبائهم ولا يحفظهم شيء كحفظ الوالدين لحدود الله.. في صلاحك صلاح لولدك فأصلح نفسك حتى يصلحهم الله لك واحفظ حدوده حتى يحفظهم من بحفظه نَحيا..
#زلزال_تركيا_سوريا
أحد المنقذيين يحكي قصة عجيبة يقول فيها..
بعد خمس أيام من الزلزال وأثناء الهدم لإزالة أنقاض المباني المحطمة ظهرت سيدة تصرخ وتقول باكية:
أوقِفوا الهدم لأن أولادي الاثنين داخل المنزل تحت الأنقاض أحياء.
حاول المنقذين إقناعها بعدم وجود إشارة تثبت أن تحت الأنقاض أناسًا على قيد الحياة إلا أنها لم تقتنع فاستجابوا لطلبها رحمةً بها، وبدأو بالحفر اليدوي على الرغم من انعدام الأشارة وعلى الرغم من اعتقادهم أن جهدهم المبذول هذا مُهدر في غير موضعه، إلا أنهم بعد مدة من الحفر تبين لهم أن الإشارات توحي فعلًا بوجود أحياء تحت الجدار وأخيرًا عثروا علي الطفلين على قيد الحياة فنادوا على السيدة ليطمأنوها على أطفالها لكنهم لم يجدوها وكأنها تبخرت فور إنقاذ الصغار..!
وبعد دقائق شهد الجيران بأن السيدة أم الأطفال قد توفيت في القصف منذ أربع سنوات.. وكأن الله رد لها روحها رأفة بصغارها تحت التراب فسبحان اللطيف الرحيم من يرحم عبيده أكثر مما ترحم الأم ولدها!".
في الحقيقة لا أعلم مدى صحة القصة إلا أن منصات الأخبار تداولتها هكذا..
ومهما يَكن، إن كانت حقيقية فهي معجزة ومادام رب المعجزات حي قيوم لا يموت فكل معجزة مسموح بوقوعها حتى تفنى الأرض ومن عليها.. وإن لم تكن حقيقة فأنا متأكدة بأنه قد حدث وقائع أفظع و أكثر إدهاشًا ومأساوية منها، لكن لم يُكْتَب لنا أن نعرف شيئًا عنها.
العبرة
أن الذي يرعى النملة العمياء في الليلة الظلماء تحت الصخرة الصماء قادرٌ على أن يرحم عبيده المستضعفين من لا حيلة لهم لأنه رب الحِيّل.. ومن لا قوة لهم لأنه القوي ذو العزة المتين.
وأخيرًا أظن أنه من واجبي أيضًا تذكيركم بأنه "وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا"
لا يربي العِيال سوى تقوى آبائهم ولا يحفظهم شيء كحفظ الوالدين لحدود الله.. في صلاحك صلاح لولدك فأصلح نفسك حتى يصلحهم الله لك واحفظ حدوده حتى يحفظهم من بحفظه نَحيا..
هناك قرية امتاز أهلها بالكذب وشهادة الزور ، في هذه القريه تزوج رجل بامرأة سراً وكان زواجاً شرعيا امام شيخ وبحضور شهود..
وبعد فترة اختلف الزوجان وطردها الزوج من المنزل وسلبها حقوقها فذهبت للقاضي مشتكية٠
وقالت: تزوجني زواجاً شرعياً ويشهد بذلك فلان وفلان٠
طلب القاضي حضور الزوج والشاهدين فانكر الزوج والشهود معرفتهم بهذه المرأة أو انهم رأوها سابقا٠
نظر القاضي للشاهدين جيداً وللزوجة ايضا وسألها: هل عند زوجك كلاب؟
اجابت: نعم
قال: هل تقبلين بشهادة الكلاب وحكمهم؟
قالت: نعم
قال: خذوها فان نبحت الكلاب عليها فهي تكذب وان رحبت بها فهي صاحبة الدار٠
ارتبك الشاهدان واصفرت وجوههم.
فقال القاضي: اجلدوهم فإنهم يكذبون٠
بئس القرى التي كلابها أصدق من اهلها..
وبعد فترة اختلف الزوجان وطردها الزوج من المنزل وسلبها حقوقها فذهبت للقاضي مشتكية٠
وقالت: تزوجني زواجاً شرعياً ويشهد بذلك فلان وفلان٠
طلب القاضي حضور الزوج والشاهدين فانكر الزوج والشهود معرفتهم بهذه المرأة أو انهم رأوها سابقا٠
نظر القاضي للشاهدين جيداً وللزوجة ايضا وسألها: هل عند زوجك كلاب؟
اجابت: نعم
قال: هل تقبلين بشهادة الكلاب وحكمهم؟
قالت: نعم
قال: خذوها فان نبحت الكلاب عليها فهي تكذب وان رحبت بها فهي صاحبة الدار٠
ارتبك الشاهدان واصفرت وجوههم.
فقال القاضي: اجلدوهم فإنهم يكذبون٠
بئس القرى التي كلابها أصدق من اهلها..
رجل يقول :
-ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺘﺤﺖ ﻟﻲ زوجتي ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، رأيتها غريبة الوجه متوترة الملامح، ﺳﺄﻟﺘﻬﺎ : ﻣﺎﺫﺍ ﻫﻨﺎﻙ ؟
قالت بصوت مضطرب:
-الولد .
أسرعت إلى غرفة أطفالي الثلاثة منزعجاً فوجدته فوق السرير منزوياً في انكسار وفي عينيه بقايا دموع.
احتضنته وكررت سؤالي .. ماذا حدث ؟!
لم تجبني .. وضعتُ يدي على جبهته .. لم يك هناك ما يوحي بأنه مريض .
سألتها ثانية : ماذا حدث ؟!
أصرت على الصمت .. فأدركت أنها لا تريد أن تتحدث أمام الطفل الصغير .. فأومأت إليها أن تذهب لغرفتنا وتبعتها إلى هناك بعد أن ربت فوق ظهر صغيري .
عندما بدأت تروي لي ما حدث منه وما حدث له أيضاً هذا الصباح بدأت أدرك .
فالقصة لها بداية لا تعرفها زوجتي .. هي شاهدت فقط نصفها الثاني .. فرحت أروي لها أنا شطر القصة الأول كي تفهم ما حدث ويحدث.
القصة باختصار أني أعشق النوم بين أطفالي الثلاثة أسماء وعائشة وهذا الصبي الصغير ، وكثيراً ما كنت أهرب من غرفة نومي لأحشر نفسي بقامتي الطويلة في سريرهم الصغير.. كانوا يسعدون بذلك وكنت في الحقيقة أكثر سعادة منهم بذاك .
بالطبع كان لابد من حكايات أسلي بها صغاري .. كانت أسماء بنت الثمانية أعوام تطالبني دائماً بأن أحكي لها قصة سيدنا يوسف ، وأما فاطمة فمن تحب سماع قصة موسي وفرعون أو الرجل الطيب والرجل الشرير كما كانت تسميهما هي.
وأما صغيري فكان يستمع دون اعتراض لأي حكاية أحكيها سواء عن سيدنا يوسف أو عن سيدنا موسي .
ذات ليلة سألت سؤالي المعتاد سيدنا يوسف أم سيدنا موسي.. صاحت كل واحدة منها تطالب بالحكاية التي تحبها .. فوجئت به هو يصيح مقاطعاً الجميع : "عمر بن الخطاب"!
تعجبت من هذا الطلب الغريب.. فأنا لم أقص عليه من قبل أي قصة لسيدنا عمر.. بل ربما لم أذكر أمامه قط اسم عمر بن الخطاب.. فكيف عرف به.. وكيف يطالب بقصته .
لم أشأ أن أغضبه فحكيت له حكاية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. ارتجلت له هذه الحكاية بسرعة : حدثته عن خروجه بالليل يتحسس أحوال رعيته وسماعه بكاء الصِبية الذين كانت أمهم تضع على النار قدراً به ماء وحصى وتوهمهم أن به طعاماً سينضج بعد قليل ليسدوا به جوعهم.
حدثته كيف بكي عمر وخرج مسرعاً .. ثم عاد وقد حمل جوال دقيق على ظهره وصنع بنفسه طعاماً للصبية .. فما تركهم حتى شبعوا وناموا .
نام صغيري ليلتها سعيداً بهذه الحكاية .. في الليلة التالية فوجئت بصغيري يعلن أنه سيحكي لنا قصة عمر بن الخطاب
قلت له مستهزئاً : أتعرف ؟
أجاب في تحد : نعم
لا أستطيع أن أصف دهشتي وأنا أسمعه يحكيها كما لو كان جهاز تسجيل يعيد ما قلته.
في ليلة أخرى أحب أن يسمع حكايات ثانية لعمر بن الخطاب..
حكيت له حكاية ابن القبطي الذي ضربه ابن عمرو بن العاص .. وكيف أن عمر بن الخطاب وضع السوط في يد ابن القبطي وجعله يضرب ابن العاص .
في الليلة التالية أعاد على مسامعي حكايتي .. كان قد حفظها هي الأخرى.
وهكذا أمضينا قرابة شهر .. في ليلة أحكي له قصة عن عدل عمر .. أو عن تقواه .. أو عن قوته في الحق.. فيعيدها على مسامعي في الليلة التالية..
في إحدى الليالي فاجأني بسؤال غريب فقال : هل مات عمر بن الخطاب؟
كدت أن أقول له – نعم مات !! ..
لكني صمت في اللحظة الأخيرة فقد أدركت أنه صار متعلقاً بشخص عمر بن الخطاب..
وأنه ربما يصدم صدمة شديدة لو علم أنه قد مات .. تهربت من الإجابة.
في الليلة التالية سألني ذات السؤال تهربت أيضاً من الإجابة.
بعدها بدأت أتهرب من النوم مع أطفالي كي لا يحاصرني صغيري بهذا السؤال ..
صباح اليوم خرج مع والدته..
في الطريق لقي امرأة وعلى كتفها صبي يبكي كانت تسأل الناس شيئاً تطعم به صغيرها، فوجئ الجميع بصغيري يصيح بها : لا تحزني سيأتي عمر بن الخطاب بطعام لك ولصغيرك
جذبته أمه بعد أن دست في يد المرأة بعض النقود.
بعد خطوات قليلة وجد شاباً مفتول العضلات يعتدي على رجل ضعيف بالضرب بطريقة وحشيه ..
صاح صغيري في الناس كي يحضروا عمر بن الخطاب ليمنع هذا الظلم.
فوجئت أمه بكل من في الطريق يلتفت نحوها ونحو صغيري ..
قررت أن تعود إلى المنزل بسرعة..
لكن قبل أن تصل إلى المنزل اعترض طريقها شحاذ رث الهيئة وطلب منها مساعدة .
دست في يده هو الآخر بعض النقود وأسرعت نحو باب المنزل لكنها لم تكد تصعد درجتين من السلم
حتى استوقفها زوجة البواب لتخبرها أن زوجها مريض في المستشفي وأنها تريد مساعدة.
هنا صاح صغيري بها مكررا سؤاله : هل مات عمر بن الخطاب؟!
عندما دخلت الشقة كان صوت التلفاز عالياً كان مذيع النشرة يحكي ما فعله اليـ. ـ8ـود بأطفالنا في غـ. ـ. ـز. ة، كانت الصور مُروعة ومقاطع الفيديو تُبكي الكبير فينا قبل الصغير.. شاهد الولد البيوت وهي تنـ. ـهدم على رؤوس الأبرياء.. والرجال العزل وهما يحفرون لاستخراج أشـ. ـلا.ء ذويهم دون أن يُحرك العالم شيئًا.
-ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺘﺤﺖ ﻟﻲ زوجتي ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، رأيتها غريبة الوجه متوترة الملامح، ﺳﺄﻟﺘﻬﺎ : ﻣﺎﺫﺍ ﻫﻨﺎﻙ ؟
قالت بصوت مضطرب:
-الولد .
أسرعت إلى غرفة أطفالي الثلاثة منزعجاً فوجدته فوق السرير منزوياً في انكسار وفي عينيه بقايا دموع.
احتضنته وكررت سؤالي .. ماذا حدث ؟!
لم تجبني .. وضعتُ يدي على جبهته .. لم يك هناك ما يوحي بأنه مريض .
سألتها ثانية : ماذا حدث ؟!
أصرت على الصمت .. فأدركت أنها لا تريد أن تتحدث أمام الطفل الصغير .. فأومأت إليها أن تذهب لغرفتنا وتبعتها إلى هناك بعد أن ربت فوق ظهر صغيري .
عندما بدأت تروي لي ما حدث منه وما حدث له أيضاً هذا الصباح بدأت أدرك .
فالقصة لها بداية لا تعرفها زوجتي .. هي شاهدت فقط نصفها الثاني .. فرحت أروي لها أنا شطر القصة الأول كي تفهم ما حدث ويحدث.
القصة باختصار أني أعشق النوم بين أطفالي الثلاثة أسماء وعائشة وهذا الصبي الصغير ، وكثيراً ما كنت أهرب من غرفة نومي لأحشر نفسي بقامتي الطويلة في سريرهم الصغير.. كانوا يسعدون بذلك وكنت في الحقيقة أكثر سعادة منهم بذاك .
بالطبع كان لابد من حكايات أسلي بها صغاري .. كانت أسماء بنت الثمانية أعوام تطالبني دائماً بأن أحكي لها قصة سيدنا يوسف ، وأما فاطمة فمن تحب سماع قصة موسي وفرعون أو الرجل الطيب والرجل الشرير كما كانت تسميهما هي.
وأما صغيري فكان يستمع دون اعتراض لأي حكاية أحكيها سواء عن سيدنا يوسف أو عن سيدنا موسي .
ذات ليلة سألت سؤالي المعتاد سيدنا يوسف أم سيدنا موسي.. صاحت كل واحدة منها تطالب بالحكاية التي تحبها .. فوجئت به هو يصيح مقاطعاً الجميع : "عمر بن الخطاب"!
تعجبت من هذا الطلب الغريب.. فأنا لم أقص عليه من قبل أي قصة لسيدنا عمر.. بل ربما لم أذكر أمامه قط اسم عمر بن الخطاب.. فكيف عرف به.. وكيف يطالب بقصته .
لم أشأ أن أغضبه فحكيت له حكاية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. ارتجلت له هذه الحكاية بسرعة : حدثته عن خروجه بالليل يتحسس أحوال رعيته وسماعه بكاء الصِبية الذين كانت أمهم تضع على النار قدراً به ماء وحصى وتوهمهم أن به طعاماً سينضج بعد قليل ليسدوا به جوعهم.
حدثته كيف بكي عمر وخرج مسرعاً .. ثم عاد وقد حمل جوال دقيق على ظهره وصنع بنفسه طعاماً للصبية .. فما تركهم حتى شبعوا وناموا .
نام صغيري ليلتها سعيداً بهذه الحكاية .. في الليلة التالية فوجئت بصغيري يعلن أنه سيحكي لنا قصة عمر بن الخطاب
قلت له مستهزئاً : أتعرف ؟
أجاب في تحد : نعم
لا أستطيع أن أصف دهشتي وأنا أسمعه يحكيها كما لو كان جهاز تسجيل يعيد ما قلته.
في ليلة أخرى أحب أن يسمع حكايات ثانية لعمر بن الخطاب..
حكيت له حكاية ابن القبطي الذي ضربه ابن عمرو بن العاص .. وكيف أن عمر بن الخطاب وضع السوط في يد ابن القبطي وجعله يضرب ابن العاص .
في الليلة التالية أعاد على مسامعي حكايتي .. كان قد حفظها هي الأخرى.
وهكذا أمضينا قرابة شهر .. في ليلة أحكي له قصة عن عدل عمر .. أو عن تقواه .. أو عن قوته في الحق.. فيعيدها على مسامعي في الليلة التالية..
في إحدى الليالي فاجأني بسؤال غريب فقال : هل مات عمر بن الخطاب؟
كدت أن أقول له – نعم مات !! ..
لكني صمت في اللحظة الأخيرة فقد أدركت أنه صار متعلقاً بشخص عمر بن الخطاب..
وأنه ربما يصدم صدمة شديدة لو علم أنه قد مات .. تهربت من الإجابة.
في الليلة التالية سألني ذات السؤال تهربت أيضاً من الإجابة.
بعدها بدأت أتهرب من النوم مع أطفالي كي لا يحاصرني صغيري بهذا السؤال ..
صباح اليوم خرج مع والدته..
في الطريق لقي امرأة وعلى كتفها صبي يبكي كانت تسأل الناس شيئاً تطعم به صغيرها، فوجئ الجميع بصغيري يصيح بها : لا تحزني سيأتي عمر بن الخطاب بطعام لك ولصغيرك
جذبته أمه بعد أن دست في يد المرأة بعض النقود.
بعد خطوات قليلة وجد شاباً مفتول العضلات يعتدي على رجل ضعيف بالضرب بطريقة وحشيه ..
صاح صغيري في الناس كي يحضروا عمر بن الخطاب ليمنع هذا الظلم.
فوجئت أمه بكل من في الطريق يلتفت نحوها ونحو صغيري ..
قررت أن تعود إلى المنزل بسرعة..
لكن قبل أن تصل إلى المنزل اعترض طريقها شحاذ رث الهيئة وطلب منها مساعدة .
دست في يده هو الآخر بعض النقود وأسرعت نحو باب المنزل لكنها لم تكد تصعد درجتين من السلم
حتى استوقفها زوجة البواب لتخبرها أن زوجها مريض في المستشفي وأنها تريد مساعدة.
هنا صاح صغيري بها مكررا سؤاله : هل مات عمر بن الخطاب؟!
عندما دخلت الشقة كان صوت التلفاز عالياً كان مذيع النشرة يحكي ما فعله اليـ. ـ8ـود بأطفالنا في غـ. ـ. ـز. ة، كانت الصور مُروعة ومقاطع الفيديو تُبكي الكبير فينا قبل الصغير.. شاهد الولد البيوت وهي تنـ. ـهدم على رؤوس الأبرياء.. والرجال العزل وهما يحفرون لاستخراج أشـ. ـلا.ء ذويهم دون أن يُحرك العالم شيئًا.
قصص عربية واعترافات جريئة
رجل يقول : -ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺘﺤﺖ ﻟﻲ زوجتي ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، رأيتها غريبة الوجه متوترة الملامح، ﺳﺄﻟﺘﻬﺎ : ﻣﺎﺫﺍ ﻫﻨﺎﻙ ؟ قالت بصوت مضطرب: -الولد . أسرعت إلى غرفة أطفالي الثلاثة منزعجاً فوجدته فوق السرير منزوياً في انكسار وفي عينيه بقايا دموع. احتضنته وكررت سؤالي .. ماذا…
أسرع صغيري نحو التلفاز وراح يحملق في صور النساء والأطفال وهم ينزفون د.مًا ، والرجال وهم يبكون قهـ. ـرًا والبيوت والمدارس والمساجد وقد صارت ترابًا على أجساد المُصلين فيها.
التفت نحو أمه وهو يقول جزعًا : مات إذن عمر بن الخطاب.. مات إذن عمر بن الخطاب!
راح يبكي ويكرر : مات عمر بن الخطاب .. مات عمر بن الخطاب .. مات عمر بن الخطاب.
دفع صغيري باب الغرفة .. صمتت أمه ولم تكمل الحكاية.. لم أك محتاجاً لأن تكملها فقد انتهت.
توجه صغيري نحوي بخطوات بطيئة وفي عينية نظرة عتاب : مات عمر بن الخطاب؟
رفعته بيدي حتى إذا صار وجهه قبالة وجهي رسمت على شفتي ابتسامه وقلت له
أمك حامل .. ستلد بعد شهرين .. ستلد عمر ..
صاح في فرح : عمر بن الخطاب
قلت له : نعم.. نعم ستلد عمر
ضحك بصوت عالٍ وألقي نفسه في حضني وهو يكرر
عمر بن الخطاب .. عمر بن الخطاب.
حبست دموعي وأنا أترحم على عمر بن الخطاب
ﻧﻌﻢ ﻣﺎﺕ ﻋﻤﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﻤﺖ ﺃﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺠﺒﺖ ﻋﻤﺮ.
ﻧﻌﻢ ﻣﺎﺕ ﻋﻤﺮ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻤﺖ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻤﻞ ﺑﻪ ﻋﻤﺮ.
ﻧﻌﻢ ﻣﺎﺕ ﻋﻤﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﻤﺖ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﺨﻮﻩ ﻭ ﺍﻟﺮﺟﻮﻟﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺭﺛﺖ ﻷﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ.
ﻧﻌﻢ ﻣﺎﺕ ﻋﻤﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﺳﻴﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻨﺎ ﺃﻟﻒ ﺃﻟﻒ ﻋﻤﺮ.
التفت نحو أمه وهو يقول جزعًا : مات إذن عمر بن الخطاب.. مات إذن عمر بن الخطاب!
راح يبكي ويكرر : مات عمر بن الخطاب .. مات عمر بن الخطاب .. مات عمر بن الخطاب.
دفع صغيري باب الغرفة .. صمتت أمه ولم تكمل الحكاية.. لم أك محتاجاً لأن تكملها فقد انتهت.
توجه صغيري نحوي بخطوات بطيئة وفي عينية نظرة عتاب : مات عمر بن الخطاب؟
رفعته بيدي حتى إذا صار وجهه قبالة وجهي رسمت على شفتي ابتسامه وقلت له
أمك حامل .. ستلد بعد شهرين .. ستلد عمر ..
صاح في فرح : عمر بن الخطاب
قلت له : نعم.. نعم ستلد عمر
ضحك بصوت عالٍ وألقي نفسه في حضني وهو يكرر
عمر بن الخطاب .. عمر بن الخطاب.
حبست دموعي وأنا أترحم على عمر بن الخطاب
ﻧﻌﻢ ﻣﺎﺕ ﻋﻤﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﻤﺖ ﺃﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺠﺒﺖ ﻋﻤﺮ.
ﻧﻌﻢ ﻣﺎﺕ ﻋﻤﺮ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﻤﺖ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻤﻞ ﺑﻪ ﻋﻤﺮ.
ﻧﻌﻢ ﻣﺎﺕ ﻋﻤﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﺗﻤﺖ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﺨﻮﻩ ﻭ ﺍﻟﺮﺟﻮﻟﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺭﺛﺖ ﻷﻣﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ.
ﻧﻌﻢ ﻣﺎﺕ ﻋﻤﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﺳﻴﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻨﺎ ﺃﻟﻒ ﺃﻟﻒ ﻋﻤﺮ.
لم يتغيّر زوجي هناك أيضا، كان ينام حتى منتصف النهار، كان المال الذي تركه والده على وشك أن ينفد، حدّثته مرّة أخرى، طلبت أن يخرج ليبحث عن عمل، في أي مكان، المهم أن يأتي بقوت يومه، كنت أعرف أنّنا سنغادر بيت جدّه و لو بعد حين، و حدث ذلك فعلا.
استأجرت حماتي بيتا صغيرا و انتقلنا، كانت تبيع حليّها قطعة قطعة كلّما احتاجت لتنفق علينا، و كنت أكاد أموت غيظا، عندما أراها تخرج صباحا لتعود محمّلة بما نحتاج إليه، بينما ينام زوجي كعادته، كلّمتها لتكلّمه، و لم تفعل، فبدأت ألحّ أنا عليه، و بدأت خلافاتنا من جديد، و ازدادت يوما بعد آخر، فهدّدته أن أتركه، لكنّه لم يهتمّ أبدا، لم أكن أخبر أمّي عن ما نعانيه، و كانت تشعر لكنّها لم تسألني يوما، كأنّه لم يعد يعنيها شأني.
انتهت مدخرات حماتي، باعت كلّ حليّها، و أنفقت المال، بعد عام واحد، ازدادت الأوضاع سوء، كنا على شفا هاوية، كثرت الديون، بالكاد نجد ما نسدّ به جوعنا، صاحب البيت يهدّد بطردنا إلى الشارع، لا أحد يسأل عنّا، و زوجي مستهتر لا يهمّه كل ما يحدث.
و بدأت حماتي تبحث عن عمل، امرأة في الستّين من عمرها، عاشت طيلة حياتها معزّزة مكرّمة في بيتها، بدأت تعمل في بيوت النّاس لتأتي بالقوت لعائلتها، و لابن شاب في السادسة و العشرين من عمره، لم أستطع أن أتحمّل ذلك، صرختُ في وجهه، عاتبته، قلت له كلاما ثقيلا لم يتحمّله فطلّقني و طردني دون أن يرفّ له جفن.
عدت أجرّ أذيال خيبتي إلى بيت أهلي، و هناك واجهت ما هو أسوأ بكثير، كأنّ أمّي لم تعد أمّي، كانت قاسية جدّا كما لم أعهدها من قبل أبدا، قالت لي بصراحة أنّها لن تتحمّل مسؤولية طفلي، لهذا يجب أن أجد لي عملا لأنفق عليه، و لكن لمن أتركه إن خرجت للعمل؟.
حاولت حماتي أن تصلح بيننا، لكن كان الأمر أكبر بكثير من تلك الخلافات التي كان يسهل عليها أن تحلّها في الماضي، و لم أكن أريد أن أعود إليه مهما حدث.
خرجت للعمل، بعد بحث طويل، وجدت سيّدة تقبل أن يبقى ابني معي، كانت تريد أحدا يعتني بأمّها المصابة بالزهايمر مقابل مبلغ من المال، لم يكن كبيرا، لكنّه كان كافيا لأعيل نفسي و ابني إلى أن يقضي اللّه فينا قضاءه.
بعد أشهر، سمعت أن يحي هاجر إلى أوربا، ذهب و ترك والدته و شقيقاته يواجهن الحياة بلا أحد، و فاجأتني أمّي بعدها بفترة قصيرة تطلب منّي أن أنتقل لأعيش مع حماتي، فلم يعد ثمّة مانع من ذلك، كانت حماتي تتّصل دائما تسأل عن حفيدها، و تعرض مساعدتها، و كنت أرفض، و أدّعي أنّ أهلي يعتنون بنا، ثمّ لمّا طلبت أمّي أن أغادر غادرت فعلا.
عدت لأعيش مع حماتي و بناتها، و استقبلنني كأنّ شيئا لم يحدث، و هناك كانت الحياة أفضل بكثير ممّا كانت عليه في بيت أهلي، هناك لا يضيقون بي و بابني ذرعا أبدا، و يساعدنوني في الاعتناء به و النفقة عليه.
و مضت الأيّام و السنون، ابني الآن في المدرسة، هو في العاشرة من عمره، تخرّجت شقيقات زوجي واحدة تلوى الأخرى، و توظفن، و تزوجت اثنتين منهنّ، أعيش و حماتي و ابنتها الصغرى معا، ماتت تلك العجوز المصابة بالزهايمر التي كنت أعتني به، و انتقلت لأعمل في مكان آخر، هذه المرّة أعتني بأطفال أمّهم موظّفة، و تركت حماتي العمل، لم تعد تطيق ما كانت تطيقه سابقا، أنا و بناتها نعتني بها و نلبّي طلباتها، كانت لي أمّا أكثر من أمّي، و اعتنت بطفلي أكثر من أبيه، لهذا لن أتركها، لن أتخلّى عنها أبدا، لكنّي لن أفعل مثلها، لن أربّي ابني متواكلا متهاونا، لن أدلّله، سأعلّمه من الآن كيف يكون رجلا راعيا مسؤولا عن رعيّته.
انتهت.
استأجرت حماتي بيتا صغيرا و انتقلنا، كانت تبيع حليّها قطعة قطعة كلّما احتاجت لتنفق علينا، و كنت أكاد أموت غيظا، عندما أراها تخرج صباحا لتعود محمّلة بما نحتاج إليه، بينما ينام زوجي كعادته، كلّمتها لتكلّمه، و لم تفعل، فبدأت ألحّ أنا عليه، و بدأت خلافاتنا من جديد، و ازدادت يوما بعد آخر، فهدّدته أن أتركه، لكنّه لم يهتمّ أبدا، لم أكن أخبر أمّي عن ما نعانيه، و كانت تشعر لكنّها لم تسألني يوما، كأنّه لم يعد يعنيها شأني.
انتهت مدخرات حماتي، باعت كلّ حليّها، و أنفقت المال، بعد عام واحد، ازدادت الأوضاع سوء، كنا على شفا هاوية، كثرت الديون، بالكاد نجد ما نسدّ به جوعنا، صاحب البيت يهدّد بطردنا إلى الشارع، لا أحد يسأل عنّا، و زوجي مستهتر لا يهمّه كل ما يحدث.
و بدأت حماتي تبحث عن عمل، امرأة في الستّين من عمرها، عاشت طيلة حياتها معزّزة مكرّمة في بيتها، بدأت تعمل في بيوت النّاس لتأتي بالقوت لعائلتها، و لابن شاب في السادسة و العشرين من عمره، لم أستطع أن أتحمّل ذلك، صرختُ في وجهه، عاتبته، قلت له كلاما ثقيلا لم يتحمّله فطلّقني و طردني دون أن يرفّ له جفن.
عدت أجرّ أذيال خيبتي إلى بيت أهلي، و هناك واجهت ما هو أسوأ بكثير، كأنّ أمّي لم تعد أمّي، كانت قاسية جدّا كما لم أعهدها من قبل أبدا، قالت لي بصراحة أنّها لن تتحمّل مسؤولية طفلي، لهذا يجب أن أجد لي عملا لأنفق عليه، و لكن لمن أتركه إن خرجت للعمل؟.
حاولت حماتي أن تصلح بيننا، لكن كان الأمر أكبر بكثير من تلك الخلافات التي كان يسهل عليها أن تحلّها في الماضي، و لم أكن أريد أن أعود إليه مهما حدث.
خرجت للعمل، بعد بحث طويل، وجدت سيّدة تقبل أن يبقى ابني معي، كانت تريد أحدا يعتني بأمّها المصابة بالزهايمر مقابل مبلغ من المال، لم يكن كبيرا، لكنّه كان كافيا لأعيل نفسي و ابني إلى أن يقضي اللّه فينا قضاءه.
بعد أشهر، سمعت أن يحي هاجر إلى أوربا، ذهب و ترك والدته و شقيقاته يواجهن الحياة بلا أحد، و فاجأتني أمّي بعدها بفترة قصيرة تطلب منّي أن أنتقل لأعيش مع حماتي، فلم يعد ثمّة مانع من ذلك، كانت حماتي تتّصل دائما تسأل عن حفيدها، و تعرض مساعدتها، و كنت أرفض، و أدّعي أنّ أهلي يعتنون بنا، ثمّ لمّا طلبت أمّي أن أغادر غادرت فعلا.
عدت لأعيش مع حماتي و بناتها، و استقبلنني كأنّ شيئا لم يحدث، و هناك كانت الحياة أفضل بكثير ممّا كانت عليه في بيت أهلي، هناك لا يضيقون بي و بابني ذرعا أبدا، و يساعدنوني في الاعتناء به و النفقة عليه.
و مضت الأيّام و السنون، ابني الآن في المدرسة، هو في العاشرة من عمره، تخرّجت شقيقات زوجي واحدة تلوى الأخرى، و توظفن، و تزوجت اثنتين منهنّ، أعيش و حماتي و ابنتها الصغرى معا، ماتت تلك العجوز المصابة بالزهايمر التي كنت أعتني به، و انتقلت لأعمل في مكان آخر، هذه المرّة أعتني بأطفال أمّهم موظّفة، و تركت حماتي العمل، لم تعد تطيق ما كانت تطيقه سابقا، أنا و بناتها نعتني بها و نلبّي طلباتها، كانت لي أمّا أكثر من أمّي، و اعتنت بطفلي أكثر من أبيه، لهذا لن أتركها، لن أتخلّى عنها أبدا، لكنّي لن أفعل مثلها، لن أربّي ابني متواكلا متهاونا، لن أدلّله، سأعلّمه من الآن كيف يكون رجلا راعيا مسؤولا عن رعيّته.
انتهت.
رجلٌ توفيت والدته قبل أن يتوظف (معلم)
وكانت أمه تعمل بالخياطة وتعطيه النقود
وتمنعه من العمل وتحثه
على إكمال الدراسة
ففعل ما أرادت ووفقه الله وتوظف
وكانت نيته أن يعطي
من راتبه وفاءاً لما فعلت معه.
لكن شاء الله وتوفيت رحمها الله
فحزن قلبه وبكى عليها كثيراً
ونذر لله تعالىٰ أن يدفع ربع راتبه للفقراء
ناوياً الأجر لأمه
ويحلف بأنه من ثلاثين سنة
من وفاة أمه لم تفته سجدة إلا وقد دعا لهـا ويتصدق بالماء ويحفر الآبار لها
ووضع في عدد من المساجد برّادات للماء وقفا لها
وفي يوم خرج للصلاة فرأى مجموعة من الرجال
يضعون برّادة ماء في مسجد حيّهم .!
فضاق صدره وقال وضعت في الشرق والغرب
ونسيت ان أضع برّادة في مسجد حيّنا
وبينما هو يفكر وإذا بإمام المسجد يلحق بـه
ويقول:
يا أبا محمد جزاك الله خيراً على برّادة الماء
استغرب
وقال:
لا والله إنها ليست منّي
فقال الامام:
بلى إنها منك
اليوم أحضرها ابنك وقال إنها منك
فإذا بإبنه محمد يقبل ويقبّل يده ويقول:
يا أبي انها منّي ونويت أجرها لك
فتقبّلها سقاك الله من أجرها بسلسبيل الجنة
فسأله أبو محمد:
وكيف أحضرت ثمنها ياولدي
وأنت في الأول الثانوي ولاتعمل ؟!!
فقال له :
من خمس سنوات أجمع مصروفي
وعيدياتي وجميع ما أملك من نقود لأبرّ بك
كما بررت بجدتي رحمها الله وأضع لك وقفاً
سبحان الله
صدق من قال قديماً : (البِّرُ دَيْن)
وسيعود لك في أولادك ..
والعقوق كذلك سيرجع لك يوماً..
أتمنى أن يقرأها الجميع ويستفيد لأن الدنيا
كما تدين تدان حتّى
و إن طال الزمان
اللهم ارزقنا برّ والدينا في حياتهما وبعد مماتهما.اللهم آمين
وكانت أمه تعمل بالخياطة وتعطيه النقود
وتمنعه من العمل وتحثه
على إكمال الدراسة
ففعل ما أرادت ووفقه الله وتوظف
وكانت نيته أن يعطي
من راتبه وفاءاً لما فعلت معه.
لكن شاء الله وتوفيت رحمها الله
فحزن قلبه وبكى عليها كثيراً
ونذر لله تعالىٰ أن يدفع ربع راتبه للفقراء
ناوياً الأجر لأمه
ويحلف بأنه من ثلاثين سنة
من وفاة أمه لم تفته سجدة إلا وقد دعا لهـا ويتصدق بالماء ويحفر الآبار لها
ووضع في عدد من المساجد برّادات للماء وقفا لها
وفي يوم خرج للصلاة فرأى مجموعة من الرجال
يضعون برّادة ماء في مسجد حيّهم .!
فضاق صدره وقال وضعت في الشرق والغرب
ونسيت ان أضع برّادة في مسجد حيّنا
وبينما هو يفكر وإذا بإمام المسجد يلحق بـه
ويقول:
يا أبا محمد جزاك الله خيراً على برّادة الماء
استغرب
وقال:
لا والله إنها ليست منّي
فقال الامام:
بلى إنها منك
اليوم أحضرها ابنك وقال إنها منك
فإذا بإبنه محمد يقبل ويقبّل يده ويقول:
يا أبي انها منّي ونويت أجرها لك
فتقبّلها سقاك الله من أجرها بسلسبيل الجنة
فسأله أبو محمد:
وكيف أحضرت ثمنها ياولدي
وأنت في الأول الثانوي ولاتعمل ؟!!
فقال له :
من خمس سنوات أجمع مصروفي
وعيدياتي وجميع ما أملك من نقود لأبرّ بك
كما بررت بجدتي رحمها الله وأضع لك وقفاً
سبحان الله
صدق من قال قديماً : (البِّرُ دَيْن)
وسيعود لك في أولادك ..
والعقوق كذلك سيرجع لك يوماً..
أتمنى أن يقرأها الجميع ويستفيد لأن الدنيا
كما تدين تدان حتّى
و إن طال الزمان
اللهم ارزقنا برّ والدينا في حياتهما وبعد مماتهما.اللهم آمين
القناعة_والرضا من اروع القصص
رجل فقير يرعى أمه وزوجته و أبناءه وكان يعمل خادماً لدى أحدهم مخلصاً في عمله ويؤديه على أكمل وجه إلا أنه ذات يوم تغيب عن العمل
فقال سيده في نفسه" لابد أن أعطيه ديناراً زيادة حتى لا يتغيب عن العمل فبالتأكيد لم يغيب إلا طمعاً في زيادة راتبه لأنه يعلم بحاجتي إليه "
وبالفعل حين حضر ثاني يوم أعطاه راتبه وزاد عليه الدينار
لم يتكلم العامل ولم يسأل سيده عن سبب الزيادة
وبعد فترة غاب العامل مرة أخرى فغضب سيده غضباً شديداً وقال
"سأنقص الدينار الذي زدته" وأنقصه
ولم يتكلم العامل ولم يسأله عن نقصان راتبه
فاستغرب الرجل مِنْ ردة فعل الخادم وسأله: زدتك فلم تسأل وأنقصتك فلم تتكلم.
فأجاب العامل:
عندما غبت المرة الأولى رزقني الله مولوداً فحين كافأتني بالزيادة قلت هذا رزق مولودي قد جاء معه
وحين غبت المرة الثانية ماتت أمي وعندما أنقصت الدينار قلت هذا رزقها قد ذهب بذهابها.
•••••••☆••••••☆••••••••☆•••••••☆
ما_أجملها مِنْ أرواح تقنع و ترضى بما وهبها الله وتترفع عن نسب ما يأتيها مِنْ زيادة في الرزق أو نقصان .
هي القناعة والرضا ....
يا ابن أدم هي القناعة فالزمها تعش ملكآ لو لم يكن فيك إلا راحة البدن
وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير القطن والكفن.
فربما فقير هو أغنى منك بقناعته
وربما غني هو أفقر منك بطمعه.
من أساسيات السعادة "الرضا" بقضاء الله وقدره والثقة في جميل تدبيره
الرضا هو باب الله الأعظم ومستراح العابدين وجنة الدنيا
رجل فقير يرعى أمه وزوجته و أبناءه وكان يعمل خادماً لدى أحدهم مخلصاً في عمله ويؤديه على أكمل وجه إلا أنه ذات يوم تغيب عن العمل
فقال سيده في نفسه" لابد أن أعطيه ديناراً زيادة حتى لا يتغيب عن العمل فبالتأكيد لم يغيب إلا طمعاً في زيادة راتبه لأنه يعلم بحاجتي إليه "
وبالفعل حين حضر ثاني يوم أعطاه راتبه وزاد عليه الدينار
لم يتكلم العامل ولم يسأل سيده عن سبب الزيادة
وبعد فترة غاب العامل مرة أخرى فغضب سيده غضباً شديداً وقال
"سأنقص الدينار الذي زدته" وأنقصه
ولم يتكلم العامل ولم يسأله عن نقصان راتبه
فاستغرب الرجل مِنْ ردة فعل الخادم وسأله: زدتك فلم تسأل وأنقصتك فلم تتكلم.
فأجاب العامل:
عندما غبت المرة الأولى رزقني الله مولوداً فحين كافأتني بالزيادة قلت هذا رزق مولودي قد جاء معه
وحين غبت المرة الثانية ماتت أمي وعندما أنقصت الدينار قلت هذا رزقها قد ذهب بذهابها.
•••••••☆••••••☆••••••••☆•••••••☆
ما_أجملها مِنْ أرواح تقنع و ترضى بما وهبها الله وتترفع عن نسب ما يأتيها مِنْ زيادة في الرزق أو نقصان .
هي القناعة والرضا ....
يا ابن أدم هي القناعة فالزمها تعش ملكآ لو لم يكن فيك إلا راحة البدن
وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير القطن والكفن.
فربما فقير هو أغنى منك بقناعته
وربما غني هو أفقر منك بطمعه.
من أساسيات السعادة "الرضا" بقضاء الله وقدره والثقة في جميل تدبيره
الرضا هو باب الله الأعظم ومستراح العابدين وجنة الدنيا
لم يكن «سلمان» يخطط للحب، ولا كان يؤمن بأن رحلة عمل قصيرة يمكن أن تغيّر مسار قلبه. جاء من السعودية إلى القاهرة محمّلًا بجدول مزدحم، وروح هادئة لا تبحث إلا عن إنجاز مهمته والعودة سريعًا.
في مساء يومه الثالث، دخل مكتبة صغيرة قرب الجامعة، هربًا من صخب الشارع. هناك كانت «مريم» تقف خلف المكتب الخشبي، تقلب صفحات كتاب قديم بعناية. رفع رأسه وسألها عن كتاب في العمارة الإسلامية، فابتسمت وأرشدته، ثم تحدثت عن الكتاب بشغف جعله يصغي أكثر مما يقرأ.
كان اللقاء بسيطًا، لكن شيئًا خفيًا استيقظ في داخلهما. لم يتبادلا أرقامًا، ولم يطُل الحديث، ومع ذلك خرج سلمان وهو يشعر أن قلبه ترك أثره بين رفوف الكتب.
عاد في اليوم التالي، ثم الذي يليه. كانت مريم تلاحظ حضوره، لكنها لم تفسّره، فقط كانت تشعر براحة لا سبب لها حين تراه. هكذا بدأت الحكاية… بلا وعود، بلا جرأة، فقط احترام ودهشة.
تحوّلت الزيارات إلى أحاديث قصيرة، ثم أطول قليلًا. عن الكتب، عن الاختلاف بين اللهجتين، عن الوطن والحنين. لم يكن سلمان متسرعًا، ولم تكن مريم مندفعة. كان كل شيء يسير ببطء جميل، كأنه يخاف أن يفسد نفسه.
ذات يوم، طلب رقمها بوضوح:
– «إن لم يزعجك… أود أن أكون على تواصل».
وافقت، لأنها شعرت بالأمان قبل أي شيء آخر.
الرسائل كانت مهذبة، صادقة، خالية من المبالغة. لم يقل لها كلامًا أكبر من شعوره، ولم تعده بشيء لا تعرف إن كانت قادرة عليه. ومع ذلك، كان القلبان يقتربان خطوة خطوة.
قال لها مرة:
– «أشعر أنني أعرفك منذ زمن».
أجابته بابتسامة:
– «ربما لأن النوايا تتشابه».
لكن الوقت كان يعدّ الأيام بصمت، حتى جاء اليوم الذي قال فيه:
باقي القصة في التعليق الاول
لم يكن «سلمان» يخطط للحب، ولا كان يؤمن بأن رحلة عمل قصيرة يمكن أن تغيّر مسار قلبه. جاء من السعودية إلى القاهرة محمّلًا بجدول مزدحم، وروح هادئة لا تبحث إلا عن إنجاز مهمته والعودة سريعًا.
في مساء يومه الثالث، دخل مكتبة صغيرة قرب الجامعة، هربًا من صخب الشارع. هناك كانت «مريم» تقف خلف المكتب الخشبي، تقلب صفحات كتاب قديم بعناية. رفع رأسه وسألها عن كتاب في العمارة الإسلامية، فابتسمت وأرشدته، ثم تحدثت عن الكتاب بشغف جعله يصغي أكثر مما يقرأ.
كان اللقاء بسيطًا، لكن شيئًا خفيًا استيقظ في داخلهما. لم يتبادلا أرقامًا، ولم يطُل الحديث، ومع ذلك خرج سلمان وهو يشعر أن قلبه ترك أثره بين رفوف الكتب.
عاد في اليوم التالي، ثم الذي يليه. كانت مريم تلاحظ حضوره، لكنها لم تفسّره، فقط كانت تشعر براحة لا سبب لها حين تراه. هكذا بدأت الحكاية… بلا وعود، بلا جرأة، فقط احترام ودهشة.
تحوّلت الزيارات إلى أحاديث قصيرة، ثم أطول قليلًا. عن الكتب، عن الاختلاف بين اللهجتين، عن الوطن والحنين. لم يكن سلمان متسرعًا، ولم تكن مريم مندفعة. كان كل شيء يسير ببطء جميل، كأنه يخاف أن يفسد نفسه.
ذات يوم، طلب رقمها بوضوح:
– «إن لم يزعجك… أود أن أكون على تواصل».
وافقت، لأنها شعرت بالأمان قبل أي شيء آخر.
الرسائل كانت مهذبة، صادقة، خالية من المبالغة. لم يقل لها كلامًا أكبر من شعوره، ولم تعده بشيء لا تعرف إن كانت قادرة عليه. ومع ذلك، كان القلبان يقتربان خطوة خطوة.
قال لها مرة:
– «أشعر أنني أعرفك منذ زمن».
أجابته بابتسامة:
– «ربما لأن النوايا تتشابه».
لكن الوقت كان يعدّ الأيام بصمت، حتى جاء اليوم الذي قال فيه:
باقي القصة .....👇👇👇
https://tafasiil.com/%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%AF
في مساء يومه الثالث، دخل مكتبة صغيرة قرب الجامعة، هربًا من صخب الشارع. هناك كانت «مريم» تقف خلف المكتب الخشبي، تقلب صفحات كتاب قديم بعناية. رفع رأسه وسألها عن كتاب في العمارة الإسلامية، فابتسمت وأرشدته، ثم تحدثت عن الكتاب بشغف جعله يصغي أكثر مما يقرأ.
كان اللقاء بسيطًا، لكن شيئًا خفيًا استيقظ في داخلهما. لم يتبادلا أرقامًا، ولم يطُل الحديث، ومع ذلك خرج سلمان وهو يشعر أن قلبه ترك أثره بين رفوف الكتب.
عاد في اليوم التالي، ثم الذي يليه. كانت مريم تلاحظ حضوره، لكنها لم تفسّره، فقط كانت تشعر براحة لا سبب لها حين تراه. هكذا بدأت الحكاية… بلا وعود، بلا جرأة، فقط احترام ودهشة.
تحوّلت الزيارات إلى أحاديث قصيرة، ثم أطول قليلًا. عن الكتب، عن الاختلاف بين اللهجتين، عن الوطن والحنين. لم يكن سلمان متسرعًا، ولم تكن مريم مندفعة. كان كل شيء يسير ببطء جميل، كأنه يخاف أن يفسد نفسه.
ذات يوم، طلب رقمها بوضوح:
– «إن لم يزعجك… أود أن أكون على تواصل».
وافقت، لأنها شعرت بالأمان قبل أي شيء آخر.
الرسائل كانت مهذبة، صادقة، خالية من المبالغة. لم يقل لها كلامًا أكبر من شعوره، ولم تعده بشيء لا تعرف إن كانت قادرة عليه. ومع ذلك، كان القلبان يقتربان خطوة خطوة.
قال لها مرة:
– «أشعر أنني أعرفك منذ زمن».
أجابته بابتسامة:
– «ربما لأن النوايا تتشابه».
لكن الوقت كان يعدّ الأيام بصمت، حتى جاء اليوم الذي قال فيه:
باقي القصة في التعليق الاول
لم يكن «سلمان» يخطط للحب، ولا كان يؤمن بأن رحلة عمل قصيرة يمكن أن تغيّر مسار قلبه. جاء من السعودية إلى القاهرة محمّلًا بجدول مزدحم، وروح هادئة لا تبحث إلا عن إنجاز مهمته والعودة سريعًا.
في مساء يومه الثالث، دخل مكتبة صغيرة قرب الجامعة، هربًا من صخب الشارع. هناك كانت «مريم» تقف خلف المكتب الخشبي، تقلب صفحات كتاب قديم بعناية. رفع رأسه وسألها عن كتاب في العمارة الإسلامية، فابتسمت وأرشدته، ثم تحدثت عن الكتاب بشغف جعله يصغي أكثر مما يقرأ.
كان اللقاء بسيطًا، لكن شيئًا خفيًا استيقظ في داخلهما. لم يتبادلا أرقامًا، ولم يطُل الحديث، ومع ذلك خرج سلمان وهو يشعر أن قلبه ترك أثره بين رفوف الكتب.
عاد في اليوم التالي، ثم الذي يليه. كانت مريم تلاحظ حضوره، لكنها لم تفسّره، فقط كانت تشعر براحة لا سبب لها حين تراه. هكذا بدأت الحكاية… بلا وعود، بلا جرأة، فقط احترام ودهشة.
تحوّلت الزيارات إلى أحاديث قصيرة، ثم أطول قليلًا. عن الكتب، عن الاختلاف بين اللهجتين، عن الوطن والحنين. لم يكن سلمان متسرعًا، ولم تكن مريم مندفعة. كان كل شيء يسير ببطء جميل، كأنه يخاف أن يفسد نفسه.
ذات يوم، طلب رقمها بوضوح:
– «إن لم يزعجك… أود أن أكون على تواصل».
وافقت، لأنها شعرت بالأمان قبل أي شيء آخر.
الرسائل كانت مهذبة، صادقة، خالية من المبالغة. لم يقل لها كلامًا أكبر من شعوره، ولم تعده بشيء لا تعرف إن كانت قادرة عليه. ومع ذلك، كان القلبان يقتربان خطوة خطوة.
قال لها مرة:
– «أشعر أنني أعرفك منذ زمن».
أجابته بابتسامة:
– «ربما لأن النوايا تتشابه».
لكن الوقت كان يعدّ الأيام بصمت، حتى جاء اليوم الذي قال فيه:
باقي القصة .....👇👇👇
https://tafasiil.com/%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%AF
كنت في السادسة عشر عندما عرفت يحي، كان شقيق صديقتي المقرّبة، كان في الثانية و العشرين من عمره، لكنّه يبدو أكبر بكثير، ترك المدرسة لأنه فشل مرّات عدّة في اجتياز المرحلة الإعداديّة، و لم يعمل شيئا بعدها، رأيته مرارا و أنا أزور صديقتي، ثمّ تفاجأت به يوما يراسلني، و يطلب أن نتحدّث، لم أرد، كرّر طلبه مرّات و مرّات، ثمّ راح يكتب لي عن إعجابه به، و رغبته في أن أكون زوجته في المستقبل، و أكّد أنّه جادّ حقّا، فهو لا يتجرّأ أن يؤذي صديقة أخته المقرّبة، أجبته و بدأت حكايتنا.
لسنة كاملة كنّا نتراسل، و نادرا ما نتكلّم، كانت أخته تعرف لكنّها تتجاهل، و عرفت أمّي أيضا، و لم تفعل شيئا، مادام ذلك لم يؤثر في نتائجي.
عائلتي أنا مختلفة، أمّي ربّة بيت، لم تتعلّم، لا تعمل، لكنّها كانت الآمر الناهي الوحيد في بيتنا، أبي كان دوره فقط توفير المال المطلوب لنعيش و تقضي أمّي حاجاتنا، كان ضعيفا جدّا أمامها، لا يعارضها أبدا، و لا يرفض لها طلبا، و هي في الغالب لا تستشيره فيما تقرر أو تفعل، و كان لي شقيقين أصغر مني في المدرسة.
تقدّم يحي ليخطبني، قبلت أنا، و رفضت أمّي، حاولت أن أقنعها لكنّها لم تسمعني أبدا، أخبرتني دائما أنّي لن أتزوّج قبل أن أتخرّج من الجامعة، و لأنّ يحي كان عاطلا عن العمل أصرّت على موقفها، و لم يكن ثمّة أيّ أحد يمكن أن يؤثّر فيها أو يضغط عليها لتغيّر رأيها، ففعلت أنا.
أهملت دراستي، و كانت نتائجي في تلك السنة متدنية إلى درجة لا تصدّق، لم يحدث هذا سابقا أبدا، جُنّت أمي، صرخت و هدّدتني أن تحبسني في البيت بقيّة عمري إن لم تتحسّن علاماتي الفصل القادم، لكنّي لم أهتم، كنت قد قرّرت أن الأمر انتهى، لم أعد أريد أن أذهب إلى الجامعة، أريد أن أجتمع و يحي، و ليحدث بعدها ما يحدث.
سقطت تلك السنة لأوّل مرّة في مشواري الدراسيّ، و مهما صرخت أمّي لم أتأثّر، لكنّها أيضا لم تغيّر رأيها بشأن يحي، قالت كثيرا أنّي لا أزال طفلة، و أنّ الزواج مسؤولية لن أستطيع تحمّل أعبائها، و أنّ يحي أيضا غير جاهز ليفتح بيتا و هو يعيش على نفقة أهله.
و في محاولة أخيرة أضربت عن الطعام لأسبوع كامل فرضخت أمّي، و تمّ لي ما كنت أريد.
تزوّجنا، و كانت الأرض كلّها لا تسع فرحتي، لقد اجتمعت أخيرا و الرجل الذي أحببت، و ظننتني دخلت جنّة الدنيا التي أخبرني عنها لسنتين كاملتين، و طبعا أقمنا في بيت أهله.
عائلة يحي لا تشبه عائلتي أبدا، هم أفضل منّا من جوانب عدّة، ميسوري الحال، والده هو سيّد البيت، أمّه محترمة و طيّبة، و شقيقاته مؤدّبات بالكاد تُسمع أصواتهنّ، لكنّ يحي مختلف إلى درجة لا توصف، لأنّه الولد الذكر الوحيد فقد أفسدوه كلّهم بمعاملتهم الخاصّة له، و طبعا أنا ابنة أمّي المرأة المتسلّطة القويّة، و كان هذا سبب خلافاتنا التي بدأت بعد فترة قصيرة جدّا.
لم أستطع أبدا أن أتعوّد على البقاء في البيت طيلة اليوم، كان روتين الحياة مملّ جدّا هناك، و كان من الصعب أن أطلب كلّ ما أريد من حماتي، لأنّ زوجي عاطل عن العمل، كنت أتغيّر كلّما مرّ الوقت، و أرى أمورا لم أكن أراها من قبل أبدا، كنت أسمع أحاديث النساء عن أزواجهنّ، و أقارن نفسي بهنّ، و مع أنً أهله لم يرفضوا لي طلبا، لكنّي استثقلت الحياة معهم، أنا و هو نعيش على نفقتهم، لماذا لا يفعل هو شيئا، بدل النوم حتى منتصف النهار، و التسكّع بلا فائدة بقيّة اليوم.
حدّثته في الموضوع، فوعدني خيرا، لكنّه لم يتغيّر، و رحت أعيد و أعيد فأزعجته، و راح يصرخ، و أنا أجيبه، ارتفعت أصواتنا و تدخّل أهله، و لم ينصفوني عندما سمعوا سبب خلافنا، أخبرتني أمّه أنّه كان يجب أن أفكّر في هذا الأمر قبل الزواج، و قال لي والده إن كنت أحتاج أيّ شيء فسيلبيه مهما كان، المهم أن لا أفتعل المشاكل، أمّا أمّي فلم تسمح لي أبدا أن أكلّمها في الموضوع، و قالت: هذا خيارك، تحمّلي مسؤوليتك، بل و لمّحت أيضا أنّها لن تقبل أن أعود إليها مطلّقة مهما حدث.
أدركت بعدها أنّي تسرّعت جدّا، و لأنّه لم يكن بيدي أن أفعل شيئا رضخت و إن لم أرضَ.
مرّ عام على زواجنا، أنجبت ولدا، و قبل أن يتمّ شهره الأوّل مات فجأة والد زوجي، حدث خلاف بينه و بين شقيقه، لم يتحمّل، توقّف قلبه و غادر الدنيا.
بعد أسبوع واحد تفاجأنا بمصائب أخرى، عمّ زوجي يمهلنا شهرا واحدا لنغادر البيت، جاءنا بوثائق تؤكد أنّه اشترى البيت و المحلّ من شقيقه قبل سنة كاملة، كان هذا هو سبب خلافهما قبل أن يرحل فقيدنا.
لم نصدّق، لم نفهم شيئا، ما الذي حدث، و كيف حدث، قال المحامي أنّ وثائقه قانونية غير مزوّرة و لا مشكوك فيها.
لجأنا و حماتي إلى بيت أهلها في البداية، لكن لم يكن بوسع إخوتها أن يتحمّلوا عائلة كاملة، بقينا هناك شهرا كاملا، كان أطول و أثقل شهر مرّ علىّ، و حتما كان الأمر كذلك بالنسبة للجميع.
لسنة كاملة كنّا نتراسل، و نادرا ما نتكلّم، كانت أخته تعرف لكنّها تتجاهل، و عرفت أمّي أيضا، و لم تفعل شيئا، مادام ذلك لم يؤثر في نتائجي.
عائلتي أنا مختلفة، أمّي ربّة بيت، لم تتعلّم، لا تعمل، لكنّها كانت الآمر الناهي الوحيد في بيتنا، أبي كان دوره فقط توفير المال المطلوب لنعيش و تقضي أمّي حاجاتنا، كان ضعيفا جدّا أمامها، لا يعارضها أبدا، و لا يرفض لها طلبا، و هي في الغالب لا تستشيره فيما تقرر أو تفعل، و كان لي شقيقين أصغر مني في المدرسة.
تقدّم يحي ليخطبني، قبلت أنا، و رفضت أمّي، حاولت أن أقنعها لكنّها لم تسمعني أبدا، أخبرتني دائما أنّي لن أتزوّج قبل أن أتخرّج من الجامعة، و لأنّ يحي كان عاطلا عن العمل أصرّت على موقفها، و لم يكن ثمّة أيّ أحد يمكن أن يؤثّر فيها أو يضغط عليها لتغيّر رأيها، ففعلت أنا.
أهملت دراستي، و كانت نتائجي في تلك السنة متدنية إلى درجة لا تصدّق، لم يحدث هذا سابقا أبدا، جُنّت أمي، صرخت و هدّدتني أن تحبسني في البيت بقيّة عمري إن لم تتحسّن علاماتي الفصل القادم، لكنّي لم أهتم، كنت قد قرّرت أن الأمر انتهى، لم أعد أريد أن أذهب إلى الجامعة، أريد أن أجتمع و يحي، و ليحدث بعدها ما يحدث.
سقطت تلك السنة لأوّل مرّة في مشواري الدراسيّ، و مهما صرخت أمّي لم أتأثّر، لكنّها أيضا لم تغيّر رأيها بشأن يحي، قالت كثيرا أنّي لا أزال طفلة، و أنّ الزواج مسؤولية لن أستطيع تحمّل أعبائها، و أنّ يحي أيضا غير جاهز ليفتح بيتا و هو يعيش على نفقة أهله.
و في محاولة أخيرة أضربت عن الطعام لأسبوع كامل فرضخت أمّي، و تمّ لي ما كنت أريد.
تزوّجنا، و كانت الأرض كلّها لا تسع فرحتي، لقد اجتمعت أخيرا و الرجل الذي أحببت، و ظننتني دخلت جنّة الدنيا التي أخبرني عنها لسنتين كاملتين، و طبعا أقمنا في بيت أهله.
عائلة يحي لا تشبه عائلتي أبدا، هم أفضل منّا من جوانب عدّة، ميسوري الحال، والده هو سيّد البيت، أمّه محترمة و طيّبة، و شقيقاته مؤدّبات بالكاد تُسمع أصواتهنّ، لكنّ يحي مختلف إلى درجة لا توصف، لأنّه الولد الذكر الوحيد فقد أفسدوه كلّهم بمعاملتهم الخاصّة له، و طبعا أنا ابنة أمّي المرأة المتسلّطة القويّة، و كان هذا سبب خلافاتنا التي بدأت بعد فترة قصيرة جدّا.
لم أستطع أبدا أن أتعوّد على البقاء في البيت طيلة اليوم، كان روتين الحياة مملّ جدّا هناك، و كان من الصعب أن أطلب كلّ ما أريد من حماتي، لأنّ زوجي عاطل عن العمل، كنت أتغيّر كلّما مرّ الوقت، و أرى أمورا لم أكن أراها من قبل أبدا، كنت أسمع أحاديث النساء عن أزواجهنّ، و أقارن نفسي بهنّ، و مع أنً أهله لم يرفضوا لي طلبا، لكنّي استثقلت الحياة معهم، أنا و هو نعيش على نفقتهم، لماذا لا يفعل هو شيئا، بدل النوم حتى منتصف النهار، و التسكّع بلا فائدة بقيّة اليوم.
حدّثته في الموضوع، فوعدني خيرا، لكنّه لم يتغيّر، و رحت أعيد و أعيد فأزعجته، و راح يصرخ، و أنا أجيبه، ارتفعت أصواتنا و تدخّل أهله، و لم ينصفوني عندما سمعوا سبب خلافنا، أخبرتني أمّه أنّه كان يجب أن أفكّر في هذا الأمر قبل الزواج، و قال لي والده إن كنت أحتاج أيّ شيء فسيلبيه مهما كان، المهم أن لا أفتعل المشاكل، أمّا أمّي فلم تسمح لي أبدا أن أكلّمها في الموضوع، و قالت: هذا خيارك، تحمّلي مسؤوليتك، بل و لمّحت أيضا أنّها لن تقبل أن أعود إليها مطلّقة مهما حدث.
أدركت بعدها أنّي تسرّعت جدّا، و لأنّه لم يكن بيدي أن أفعل شيئا رضخت و إن لم أرضَ.
مرّ عام على زواجنا، أنجبت ولدا، و قبل أن يتمّ شهره الأوّل مات فجأة والد زوجي، حدث خلاف بينه و بين شقيقه، لم يتحمّل، توقّف قلبه و غادر الدنيا.
بعد أسبوع واحد تفاجأنا بمصائب أخرى، عمّ زوجي يمهلنا شهرا واحدا لنغادر البيت، جاءنا بوثائق تؤكد أنّه اشترى البيت و المحلّ من شقيقه قبل سنة كاملة، كان هذا هو سبب خلافهما قبل أن يرحل فقيدنا.
لم نصدّق، لم نفهم شيئا، ما الذي حدث، و كيف حدث، قال المحامي أنّ وثائقه قانونية غير مزوّرة و لا مشكوك فيها.
لجأنا و حماتي إلى بيت أهلها في البداية، لكن لم يكن بوسع إخوتها أن يتحمّلوا عائلة كاملة، بقينا هناك شهرا كاملا، كان أطول و أثقل شهر مرّ علىّ، و حتما كان الأمر كذلك بالنسبة للجميع.
لم يتغيّر زوجي هناك أيضا، كان ينام حتى منتصف النهار، كان المال الذي تركه والده على وشك أن ينفد، حدّثته مرّة أخرى، طلبت أن يخرج ليبحث عن عمل، في أي مكان، المهم أن يأتي بقوت يومه، كنت أعرف أنّنا سنغادر بيت جدّه و لو بعد حين، و حدث ذلك فعلا.
استأجرت حماتي بيتا صغيرا و انتقلنا، كانت تبيع حليّها قطعة قطعة كلّما احتاجت لتنفق علينا، و كنت أكاد أموت غيظا، عندما أراها تخرج صباحا لتعود محمّلة بما نحتاج إليه، بينما ينام زوجي كعادته، كلّمتها لتكلّمه، و لم تفعل، فبدأت ألحّ أنا عليه، و بدأت خلافاتنا من جديد، و ازدادت يوما بعد آخر، فهدّدته أن أتركه، لكنّه لم يهتمّ أبدا، لم أكن أخبر أمّي عن ما نعانيه، و كانت تشعر لكنّها لم تسألني يوما، كأنّه لم يعد يعنيها شأني.
انتهت مدخرات حماتي، باعت كلّ حليّها، و أنفقت المال، بعد عام واحد، ازدادت الأوضاع سوء، كنا على شفا هاوية، كثرت الديون، بالكاد نجد ما نسدّ به جوعنا، صاحب البيت يهدّد بطردنا إلى الشارع، لا أحد يسأل عنّا، و زوجي مستهتر لا يهمّه كل ما يحدث.
و بدأت حماتي تبحث عن عمل، امرأة في الستّين من عمرها، عاشت طيلة حياتها معزّزة مكرّمة في بيتها، بدأت تعمل في بيوت النّاس لتأتي بالقوت لعائلتها، و لابن شاب في السادسة و العشرين من عمره، لم أستطع أن أتحمّل ذلك، صرختُ في وجهه، عاتبته، قلت له كلاما ثقيلا لم يتحمّله فطلّقني و طردني دون أن يرفّ له جفن.
عدت أجرّ أذيال خيبتي إلى بيت أهلي، و هناك واجهت ما هو أسوأ بكثير، كأنّ أمّي لم تعد أمّي، كانت قاسية جدّا كما لم أعهدها من قبل أبدا، قالت لي بصراحة أنّها لن تتحمّل مسؤولية طفلي، لهذا يجب أن أجد لي عملا لأنفق عليه، و لكن لمن أتركه إن خرجت للعمل؟.
حاولت حماتي أن تصلح بيننا، لكن كان الأمر أكبر بكثير من تلك الخلافات التي كان يسهل عليها أن تحلّها في الماضي، و لم أكن أريد أن أعود إليه مهما حدث.
خرجت للعمل، بعد بحث طويل، وجدت سيّدة تقبل أن يبقى ابني معي، كانت تريد أحدا يعتني بأمّها المصابة بالزهايمر مقابل مبلغ من المال، لم يكن كبيرا، لكنّه كان كافيا لأعيل نفسي و ابني إلى أن يقضي اللّه فينا قضاءه.
بعد أشهر، سمعت أن يحي هاجر إلى أوربا، ذهب و ترك والدته و شقيقاته يواجهن الحياة بلا أحد، و فاجأتني أمّي بعدها بفترة قصيرة تطلب منّي أن أنتقل لأعيش مع حماتي، فلم يعد ثمّة مانع من ذلك، كانت حماتي تتّصل دائما تسأل عن حفيدها، و تعرض مساعدتها، و كنت أرفض، و أدّعي أنّ أهلي يعتنون بنا، ثمّ لمّا طلبت أمّي أن أغادر غادرت فعلا.
عدت لأعيش مع حماتي و بناتها، و استقبلنني كأنّ شيئا لم يحدث، و هناك كانت الحياة أفضل بكثير ممّا كانت عليه في بيت أهلي، هناك لا يضيقون بي و بابني ذرعا أبدا، و يساعدنوني في الاعتناء به و النفقة عليه.
و مضت الأيّام و السنون، ابني الآن في المدرسة، هو في العاشرة من عمره، تخرّجت شقيقات زوجي واحدة تلوى الأخرى، و توظفن، و تزوجت اثنتين منهنّ، أعيش و حماتي و ابنتها الصغرى معا، ماتت تلك العجوز المصابة بالزهايمر التي كنت أعتني به، و انتقلت لأعمل في مكان آخر، هذه المرّة أعتني بأطفال أمّهم موظّفة، و تركت حماتي العمل، لم تعد تطيق ما كانت تطيقه سابقا، أنا و بناتها نعتني بها و نلبّي طلباتها، كانت لي أمّا أكثر من أمّي، و اعتنت بطفلي أكثر من أبيه، لهذا لن أتركها، لن أتخلّى عنها أبدا، لكنّي لن أفعل مثلها، لن أربّي ابني متواكلا متهاونا، لن أدلّله، سأعلّمه من الآن كيف يكون رجلا راعيا مسؤولا عن رعيّته.
انتهت.
بقلم / أم جواد
استأجرت حماتي بيتا صغيرا و انتقلنا، كانت تبيع حليّها قطعة قطعة كلّما احتاجت لتنفق علينا، و كنت أكاد أموت غيظا، عندما أراها تخرج صباحا لتعود محمّلة بما نحتاج إليه، بينما ينام زوجي كعادته، كلّمتها لتكلّمه، و لم تفعل، فبدأت ألحّ أنا عليه، و بدأت خلافاتنا من جديد، و ازدادت يوما بعد آخر، فهدّدته أن أتركه، لكنّه لم يهتمّ أبدا، لم أكن أخبر أمّي عن ما نعانيه، و كانت تشعر لكنّها لم تسألني يوما، كأنّه لم يعد يعنيها شأني.
انتهت مدخرات حماتي، باعت كلّ حليّها، و أنفقت المال، بعد عام واحد، ازدادت الأوضاع سوء، كنا على شفا هاوية، كثرت الديون، بالكاد نجد ما نسدّ به جوعنا، صاحب البيت يهدّد بطردنا إلى الشارع، لا أحد يسأل عنّا، و زوجي مستهتر لا يهمّه كل ما يحدث.
و بدأت حماتي تبحث عن عمل، امرأة في الستّين من عمرها، عاشت طيلة حياتها معزّزة مكرّمة في بيتها، بدأت تعمل في بيوت النّاس لتأتي بالقوت لعائلتها، و لابن شاب في السادسة و العشرين من عمره، لم أستطع أن أتحمّل ذلك، صرختُ في وجهه، عاتبته، قلت له كلاما ثقيلا لم يتحمّله فطلّقني و طردني دون أن يرفّ له جفن.
عدت أجرّ أذيال خيبتي إلى بيت أهلي، و هناك واجهت ما هو أسوأ بكثير، كأنّ أمّي لم تعد أمّي، كانت قاسية جدّا كما لم أعهدها من قبل أبدا، قالت لي بصراحة أنّها لن تتحمّل مسؤولية طفلي، لهذا يجب أن أجد لي عملا لأنفق عليه، و لكن لمن أتركه إن خرجت للعمل؟.
حاولت حماتي أن تصلح بيننا، لكن كان الأمر أكبر بكثير من تلك الخلافات التي كان يسهل عليها أن تحلّها في الماضي، و لم أكن أريد أن أعود إليه مهما حدث.
خرجت للعمل، بعد بحث طويل، وجدت سيّدة تقبل أن يبقى ابني معي، كانت تريد أحدا يعتني بأمّها المصابة بالزهايمر مقابل مبلغ من المال، لم يكن كبيرا، لكنّه كان كافيا لأعيل نفسي و ابني إلى أن يقضي اللّه فينا قضاءه.
بعد أشهر، سمعت أن يحي هاجر إلى أوربا، ذهب و ترك والدته و شقيقاته يواجهن الحياة بلا أحد، و فاجأتني أمّي بعدها بفترة قصيرة تطلب منّي أن أنتقل لأعيش مع حماتي، فلم يعد ثمّة مانع من ذلك، كانت حماتي تتّصل دائما تسأل عن حفيدها، و تعرض مساعدتها، و كنت أرفض، و أدّعي أنّ أهلي يعتنون بنا، ثمّ لمّا طلبت أمّي أن أغادر غادرت فعلا.
عدت لأعيش مع حماتي و بناتها، و استقبلنني كأنّ شيئا لم يحدث، و هناك كانت الحياة أفضل بكثير ممّا كانت عليه في بيت أهلي، هناك لا يضيقون بي و بابني ذرعا أبدا، و يساعدنوني في الاعتناء به و النفقة عليه.
و مضت الأيّام و السنون، ابني الآن في المدرسة، هو في العاشرة من عمره، تخرّجت شقيقات زوجي واحدة تلوى الأخرى، و توظفن، و تزوجت اثنتين منهنّ، أعيش و حماتي و ابنتها الصغرى معا، ماتت تلك العجوز المصابة بالزهايمر التي كنت أعتني به، و انتقلت لأعمل في مكان آخر، هذه المرّة أعتني بأطفال أمّهم موظّفة، و تركت حماتي العمل، لم تعد تطيق ما كانت تطيقه سابقا، أنا و بناتها نعتني بها و نلبّي طلباتها، كانت لي أمّا أكثر من أمّي، و اعتنت بطفلي أكثر من أبيه، لهذا لن أتركها، لن أتخلّى عنها أبدا، لكنّي لن أفعل مثلها، لن أربّي ابني متواكلا متهاونا، لن أدلّله، سأعلّمه من الآن كيف يكون رجلا راعيا مسؤولا عن رعيّته.
انتهت.
بقلم / أم جواد
من رسائلكم ...اخت من ليبيا
انا بنت تقريبا باقي ليا سنتين
2 واتخرج من كلية الطب اليوم اجاء
شخص تقدملي تكلم مع اخويا
اخويا اصغر مني بسنتين ولكن اعتبره زي ابوي لان هو اللي يصرف على الحوش وهو اللي مسؤل علينا وامي وابوي عايشين والحمد اللّٰه لكن اخوي هو كلمته هي اللي تمشي في البيت واخوي عطاني حرية
الاختيار وقالي اني انا تكلمت معاه وقلتله راه انه اختي تبي اتكمل
دراستها
لكن انا مانقدرش انسيب اهلي امي وابوي اكبار في السن واخوي مش متزوج وعندي اخوات بنات اصغار اعمارهم اقل من 12 سنه بدات اخوي مانقدرش انسيبه تعلقت فيه هلبا لان يعدي من 8 الصباح ولا يرجع الا بعد ساعه 11 في الليل وانا اللي انسويلا ال الاكل لما يرجع وانا اللي اسويله كل شي انا قلتله هذا الكلام قالي ي اختي
الله حياتك اهم وانا راح انكون مع
امي وابوي وخواتك توا يكبرن
وانا توا مانعرفش شني اندير بالله الا عنده نصيحه او شي ايريحني بيها
بارك اللّه فيه
ارسل نصيحتك الى هنا 👇👇
@muradbat
انا بنت تقريبا باقي ليا سنتين
2 واتخرج من كلية الطب اليوم اجاء
شخص تقدملي تكلم مع اخويا
اخويا اصغر مني بسنتين ولكن اعتبره زي ابوي لان هو اللي يصرف على الحوش وهو اللي مسؤل علينا وامي وابوي عايشين والحمد اللّٰه لكن اخوي هو كلمته هي اللي تمشي في البيت واخوي عطاني حرية
الاختيار وقالي اني انا تكلمت معاه وقلتله راه انه اختي تبي اتكمل
دراستها
لكن انا مانقدرش انسيب اهلي امي وابوي اكبار في السن واخوي مش متزوج وعندي اخوات بنات اصغار اعمارهم اقل من 12 سنه بدات اخوي مانقدرش انسيبه تعلقت فيه هلبا لان يعدي من 8 الصباح ولا يرجع الا بعد ساعه 11 في الليل وانا اللي انسويلا ال الاكل لما يرجع وانا اللي اسويله كل شي انا قلتله هذا الكلام قالي ي اختي
الله حياتك اهم وانا راح انكون مع
امي وابوي وخواتك توا يكبرن
وانا توا مانعرفش شني اندير بالله الا عنده نصيحه او شي ايريحني بيها
بارك اللّه فيه
ارسل نصيحتك الى هنا 👇👇
@muradbat
"أهل أمها أولى بها مني”
تزوجت من رجلٍ أرمل بعدما طلقني زوجي لاستحالة حملي، وإلحاح أهله عليه بالزواج من أخرى وتركه لي، فامتثل لهم وطلقني.
تزوجتُ بعد انتهاء عدتي بأشهر برجل تُوفيت زوجته بعد الولادة، فأُوكلت إليّ رعاية ابنته التي فُطمت من أمها بعد شهرٍ واحد من ولادتها.
ولأنها رضيعة، لم أكن أهتم بها حقَّ الاهتمام، بل كنت أعتني بنفسي كثيرًا، وقبيل عودة زوجي، أُسرع لتغيير ملابسها وإعطائها الحليب بعد جوعٍ طويل.
استمرت أحوالنا على هذا النحو لخمس سنوات، لم أكفّ فيها عن معاملتها بقسوة، فقط لأن زوجي كان يحبها كثيرًا، ويهتم بها أكثر مني.
وكنت أتوعدها بالجحيم إن أخبرته بشيء، فكانت تخاف وتصمت.
وفجأة، رزقنا الله بحمل، رغم أن الأمر كان مستحيلًا، فكانت معجزة.
وفي بداية شهري الثالث، أخبرت زوجي بتعبي الشديد، وعدم قدرتي على رعاية ابنته.
قال، وقد علت وجهه الحيرة:
– أعلم ذلك، لكن لا أطيق فراق ابنتي.
فأجبته بصوتٍ حاسم يخالطه التعب:
– ابنتك تتعبني كثيرًا… أهل أمها أولى بها.
عارضني كثيرًا في البداية، ثم ما لبث أن استسلم للأمر الواقع، وأودعها عند أهل أمها.
ومنذ ذلك الحين، صار يمكث عندهم طوال اليوم، ولا أراه إلا في آخر الليل.
عاتبته كثيرًا، فصار يقلل من أوقاته هناك مع اقتراب ولادتي، ليرعاني بسبب تعبي الشديد.
لكن، وفي نهاية شهري الثامن، أجهضتُ الجنين ميتًا، ثم أُصبت بمضاعفات شديدة، واضطر الطبيب لاستئصال الرحم.
أخرجني زوجي من المستشفى، وذهب بي إلى بيت أهلي، وقال لي:
= أهلك أولى بكِ مني… أنتِ طالق.
بكيتُ كثيرًا يومها، وتحدثتُ عن غدره بي، وحاول أعمامي وأخوالي التدخل وفهم الأمر، فأخبرهم زوجي أني كنت شديدة القسوة على ابنته، وأنني أرسلتها إلى أهل أمها، ولم يوافق هو على ذلك إلا كحل مؤقت طوال فترة حملي، لأنه كان يرى أنه الأحق بابنته التي حُرمت من أمها.
وأضاف أن ابنته أخبرته بكل ما كنت أفعله بها فور وصولها لأهل أمها، وأنه أبقاني على ذمته فقط لأني حامل، أما الآن، وقد حرمني الله من الذرية إلى الأبد، فقد قرر ألا يبقيني في حياته.
وتزوج بعدها مباشرةً من أرملة تعول طفلة، فتكفل بهما معًا، وعامل ابنته وتلك الطفلة كأنهما توأمان، وعوض الله الفتاة عن أمها، وعن قسوتي، بأم حنونة عطوفة.
أما أنا، فبقيت في بيت أهلي مهمّشة، يأكل الحزن والندم قلبي كل يوم.
ليتني حافظت على نعم الله التي كانت بين يدي.
ربما لو راعيت الصغيرة، لأكرمني الله بالذرية، وبزوجٍ محب.
لكن قسوة قلبي كانت سبب نقمتي طوال حياتي.
بقلم / ريم السيد المتولي
تزوجت من رجلٍ أرمل بعدما طلقني زوجي لاستحالة حملي، وإلحاح أهله عليه بالزواج من أخرى وتركه لي، فامتثل لهم وطلقني.
تزوجتُ بعد انتهاء عدتي بأشهر برجل تُوفيت زوجته بعد الولادة، فأُوكلت إليّ رعاية ابنته التي فُطمت من أمها بعد شهرٍ واحد من ولادتها.
ولأنها رضيعة، لم أكن أهتم بها حقَّ الاهتمام، بل كنت أعتني بنفسي كثيرًا، وقبيل عودة زوجي، أُسرع لتغيير ملابسها وإعطائها الحليب بعد جوعٍ طويل.
استمرت أحوالنا على هذا النحو لخمس سنوات، لم أكفّ فيها عن معاملتها بقسوة، فقط لأن زوجي كان يحبها كثيرًا، ويهتم بها أكثر مني.
وكنت أتوعدها بالجحيم إن أخبرته بشيء، فكانت تخاف وتصمت.
وفجأة، رزقنا الله بحمل، رغم أن الأمر كان مستحيلًا، فكانت معجزة.
وفي بداية شهري الثالث، أخبرت زوجي بتعبي الشديد، وعدم قدرتي على رعاية ابنته.
قال، وقد علت وجهه الحيرة:
– أعلم ذلك، لكن لا أطيق فراق ابنتي.
فأجبته بصوتٍ حاسم يخالطه التعب:
– ابنتك تتعبني كثيرًا… أهل أمها أولى بها.
عارضني كثيرًا في البداية، ثم ما لبث أن استسلم للأمر الواقع، وأودعها عند أهل أمها.
ومنذ ذلك الحين، صار يمكث عندهم طوال اليوم، ولا أراه إلا في آخر الليل.
عاتبته كثيرًا، فصار يقلل من أوقاته هناك مع اقتراب ولادتي، ليرعاني بسبب تعبي الشديد.
لكن، وفي نهاية شهري الثامن، أجهضتُ الجنين ميتًا، ثم أُصبت بمضاعفات شديدة، واضطر الطبيب لاستئصال الرحم.
أخرجني زوجي من المستشفى، وذهب بي إلى بيت أهلي، وقال لي:
= أهلك أولى بكِ مني… أنتِ طالق.
بكيتُ كثيرًا يومها، وتحدثتُ عن غدره بي، وحاول أعمامي وأخوالي التدخل وفهم الأمر، فأخبرهم زوجي أني كنت شديدة القسوة على ابنته، وأنني أرسلتها إلى أهل أمها، ولم يوافق هو على ذلك إلا كحل مؤقت طوال فترة حملي، لأنه كان يرى أنه الأحق بابنته التي حُرمت من أمها.
وأضاف أن ابنته أخبرته بكل ما كنت أفعله بها فور وصولها لأهل أمها، وأنه أبقاني على ذمته فقط لأني حامل، أما الآن، وقد حرمني الله من الذرية إلى الأبد، فقد قرر ألا يبقيني في حياته.
وتزوج بعدها مباشرةً من أرملة تعول طفلة، فتكفل بهما معًا، وعامل ابنته وتلك الطفلة كأنهما توأمان، وعوض الله الفتاة عن أمها، وعن قسوتي، بأم حنونة عطوفة.
أما أنا، فبقيت في بيت أهلي مهمّشة، يأكل الحزن والندم قلبي كل يوم.
ليتني حافظت على نعم الله التي كانت بين يدي.
ربما لو راعيت الصغيرة، لأكرمني الله بالذرية، وبزوجٍ محب.
لكن قسوة قلبي كانت سبب نقمتي طوال حياتي.
بقلم / ريم السيد المتولي
ابن الحلاق
بينما كان أحد الجزارين يقطع بعض اللحم طارت بعض فتات العظم ودخلت في عينه ، فأصبحت عينه تؤلمه ، ذهب إلى الحلاق لأنه لم تكن هناك مسشفيات .
قال له الحلاق : بسيطة ، لا تحتاج لشيء ، تعقيم وشيء من المرهم ، ثم ضمد عينه ، وقال له : كل يوم ننظف العين .
في اليوم الثاني جاء الجزار ومعه كيلو لحمة وكيلو من الكبد، والحلاق يقوم بتنظيف العين ويضع المرهم ، ولم يحرك العظمة أبداً ، وبقي الوضع هكذا أياماً .
وفي يوم من الأيام جاء الجزار ولم يجد الحلاق ، بل وجد أبنه ،
قال له الولد : أهلاً عمي ، قال له الجزار : هل علمك أبوك الصنعة ؟!
قال الولد : نعم .
قال الجزار : أنظر للعظمة التي في عيني .
قال الولد : بسيطة ، سأسحبها . وبالفعل سحبها بثوان ونظف عينه ..! !
وفي الليل ، عاد الحلاق إلى البيت ، وسأل الولد : كيف كان عملك اليوم .. ؟
قال الولد : جاء جزار في عينه قذاة سحبتها من عينه. فإذا هي جزء صغير من عظم
غضب الأب كثيرا من تصرف ولده.
وعندما سأله أبنه عن سبب غضبه وأنه كان يجب أن يشكره لأنه أنقذ رجلا وساعده في التخلص من ألمه. !
فقال له أبوه..يابني كان ذلك الجزار يأتي إليّ يوميا بلحم وكبدة كي أجارح له عينه..!
أما الآن فلن يأتي أبدا..لأن عينه لا تؤلمه !
لقد ضيعت علينا أكل اللحمة ..!!
الــحكمة*:
هناك من يريد أن يبقى الوضع في حالة عدم الإستقرار ، حتى يظل يأكل اللحم ، !!
بينما كان أحد الجزارين يقطع بعض اللحم طارت بعض فتات العظم ودخلت في عينه ، فأصبحت عينه تؤلمه ، ذهب إلى الحلاق لأنه لم تكن هناك مسشفيات .
قال له الحلاق : بسيطة ، لا تحتاج لشيء ، تعقيم وشيء من المرهم ، ثم ضمد عينه ، وقال له : كل يوم ننظف العين .
في اليوم الثاني جاء الجزار ومعه كيلو لحمة وكيلو من الكبد، والحلاق يقوم بتنظيف العين ويضع المرهم ، ولم يحرك العظمة أبداً ، وبقي الوضع هكذا أياماً .
وفي يوم من الأيام جاء الجزار ولم يجد الحلاق ، بل وجد أبنه ،
قال له الولد : أهلاً عمي ، قال له الجزار : هل علمك أبوك الصنعة ؟!
قال الولد : نعم .
قال الجزار : أنظر للعظمة التي في عيني .
قال الولد : بسيطة ، سأسحبها . وبالفعل سحبها بثوان ونظف عينه ..! !
وفي الليل ، عاد الحلاق إلى البيت ، وسأل الولد : كيف كان عملك اليوم .. ؟
قال الولد : جاء جزار في عينه قذاة سحبتها من عينه. فإذا هي جزء صغير من عظم
غضب الأب كثيرا من تصرف ولده.
وعندما سأله أبنه عن سبب غضبه وأنه كان يجب أن يشكره لأنه أنقذ رجلا وساعده في التخلص من ألمه. !
فقال له أبوه..يابني كان ذلك الجزار يأتي إليّ يوميا بلحم وكبدة كي أجارح له عينه..!
أما الآن فلن يأتي أبدا..لأن عينه لا تؤلمه !
لقد ضيعت علينا أكل اللحمة ..!!
الــحكمة*:
هناك من يريد أن يبقى الوضع في حالة عدم الإستقرار ، حتى يظل يأكل اللحم ، !!
كان زوج أمي عامل بناء لمدة خمس وعشرين سنة وهو الرجل الذي رباني حتى أنهيت الدكتوراه.
لكن ما لم أكن أتوقعه هو نظرة الذهول التي ارتسمت على وجه أستاذي حين رآه يوم المناقشة.
تلك الليلة بعد أن أنهيت عرضي جاء البروفيسور سانتوس ليصافحني ويهنئ عائلتي. وعندما وصل إلى تاتاي بن توقف فجأة حدق فيه طويلا ثم تغيرت ملامحه.
لكن قبل تلك اللحظة كانت هناك قصة طويلة وراء كل هذا المشهد.
ولدت في عائلة منكسرة. انفصل والداي وأنا لم أتعلم بعد نطق الجمل الكاملة.
أخذتني أمي لورنا إلى بلدة صغيرة في نويفا إيسيجا حيث الهواء مليء برائحة الطين والمطر وحيث يختلط التعب بالحياة اليومية البسيطة. لم أكن أتذكر والدي الحقيقي إلا كظل بعيد فيما كانت أمي تحاول أن تصنع لي بيتا من لا شيء.
ثم حين بلغت الرابعة تزوجت أمي من جديد.
الرجل الذي دخل حياتنا لم يأت محملا بالهدايا أو الوعود بل بيدين مشققتين من الأسمنت وظهر محني من العمل تحت الشمس.
كان عامل بناء بسيطا اسمه بن.
في البداية لم أحبه, كنت أراه دائم الغياب يعود متعبا تفوح منه رائحة الغبار لكنه كان أول من أصلح دراجتي القديمة وأول من رقع نعلي الممزق دون أن يقول كلمة.
وحين تعرضت للتنمر في المدرسة لم يوبخني بل اكتفى بأن جاء في اليوم التالي بدراجته القديمة وانتظرني أمام البوابة.وفي طريق العودة قال بهدوء "لن أجبرك أن تناديني أبي لكن تذكر أن تاتاي دائما هنا إن احتجت شيئا".
منذ ذلك اليوم لم أعد أناديه إلا بتاتاي.كانت طفولتي مليئة بصورة واحدة لا تغيب رجل متعب يخلع حذاءه الملطخ بالأسمنت عند الباب ويجلس ليسأل بابتسامة مرهقة "كيف كان يومك في المدرسة ".
لم يكن يعرف كيف يشرح لي المعادلات أو النصوص لكنه كان يعلمني أعظم درس "ربما لن تكون الأفضل لكن اجتهد. لأن الناس سيحترمون من يتعلم."
عشنا على القليل. أمي فلاحة وتاتاي عامل بناء.كنت أحلم أن أكمل دراستي لكنني لم أكن أظن أننا نستطيع تحمل ذلك.
وحين جاءت نتيجة القبول بجامعة في مانيلا بكت أمي فرحا. أما تاتاي فجلس في صمت طويل تلك الليلة.
وفي اليوم التالي باع دراجته النارية الوحيدة وجمع ما استطاع ليرسلني إلى الجامعة.
أتذكر يوم أوصلني إلى السكن الجامعي. كان يرتدي قميصا بسيطا مبللا بالعرق ويحمل صندوقا من الكرتون فيه بضع كيلوغرامات من الأرز وجرة من السمك المجفف.
قبل أن يغادر قال "فقط ابذل جهدك يا ولدي."
حين فتحت غدائي في اليوم التالي وجدت ورقة صغيرة مطوية بين الطعام مكتوب فيها بخط متعرج "تاتاي لا يفهم ما تدرسه لكنه سيتعب لأجلك حتى تفهمه أنت. لا تقلق.".
مرت السنوات وكلما ازدادت صفحات كتبي ازدادت شقوق يديه.
وفي إحدى الزيارات رأيته جالسا قرب السقالة يلهث بعد يوم طويل. قلت له أن يرتاح لكنه ابتسم وقال "حين أشعر بالتعب أذكر نفسي أنني أربي دكتوراه."
ضحكت يومها لكن قلبي كان يبكي.
وفي يوم المناقشة توسلت إليه أن يحضر.بعد إلحاح طويل وافق.استعار بدلة من قريب له وانتعل حذاء ضيقا ووقف في الصف الأخير من القاعة يراقبني كما لو أنه يشهد حلما لم يجرؤ على الحلم به من قبل.
بعد انتهاء المناقشة جاء البروفيسور سانتوس ليصافحني ثم اتجه نحو تاتاي.
توقف فجأة وقال بدهشة "أنت مانغ بن لقد كنت تعمل بجانب منزل عائلتي في كيزون سيتي حين كنت طفلا! أتذكر كيف حملت رجلا سقط من السقالة لقد أنقذت حياته ذلك الرجل كان عمي."
ساد الصمت ثم ابتسم سانتوس وأضاف بصوت خافت "لم أنس وجهك أبدا.".
في تلك اللحظة شعرت أنني أختفي من المشهد وأن كل الضوء يتجه نحو تاتاي فهو من حملني على كتفيه طوال الطريق من وضع الطوبة الأولى في كل نجاح وصلت إليه.
قد يراه الناس عامل بناء بسيطا لكن بالنسبة لي كان باني المستقبل باني الإنسان.شهادتي تحمل اسمي لكن كل حرف فيها كتب بعرق جبينه ودموع صمته ويديه المتشققتين.الأب ليس دائما من يعطيك الحياة بل من يجعلها تستحق أن تعاش.
لكن ما لم أكن أتوقعه هو نظرة الذهول التي ارتسمت على وجه أستاذي حين رآه يوم المناقشة.
تلك الليلة بعد أن أنهيت عرضي جاء البروفيسور سانتوس ليصافحني ويهنئ عائلتي. وعندما وصل إلى تاتاي بن توقف فجأة حدق فيه طويلا ثم تغيرت ملامحه.
لكن قبل تلك اللحظة كانت هناك قصة طويلة وراء كل هذا المشهد.
ولدت في عائلة منكسرة. انفصل والداي وأنا لم أتعلم بعد نطق الجمل الكاملة.
أخذتني أمي لورنا إلى بلدة صغيرة في نويفا إيسيجا حيث الهواء مليء برائحة الطين والمطر وحيث يختلط التعب بالحياة اليومية البسيطة. لم أكن أتذكر والدي الحقيقي إلا كظل بعيد فيما كانت أمي تحاول أن تصنع لي بيتا من لا شيء.
ثم حين بلغت الرابعة تزوجت أمي من جديد.
الرجل الذي دخل حياتنا لم يأت محملا بالهدايا أو الوعود بل بيدين مشققتين من الأسمنت وظهر محني من العمل تحت الشمس.
كان عامل بناء بسيطا اسمه بن.
في البداية لم أحبه, كنت أراه دائم الغياب يعود متعبا تفوح منه رائحة الغبار لكنه كان أول من أصلح دراجتي القديمة وأول من رقع نعلي الممزق دون أن يقول كلمة.
وحين تعرضت للتنمر في المدرسة لم يوبخني بل اكتفى بأن جاء في اليوم التالي بدراجته القديمة وانتظرني أمام البوابة.وفي طريق العودة قال بهدوء "لن أجبرك أن تناديني أبي لكن تذكر أن تاتاي دائما هنا إن احتجت شيئا".
منذ ذلك اليوم لم أعد أناديه إلا بتاتاي.كانت طفولتي مليئة بصورة واحدة لا تغيب رجل متعب يخلع حذاءه الملطخ بالأسمنت عند الباب ويجلس ليسأل بابتسامة مرهقة "كيف كان يومك في المدرسة ".
لم يكن يعرف كيف يشرح لي المعادلات أو النصوص لكنه كان يعلمني أعظم درس "ربما لن تكون الأفضل لكن اجتهد. لأن الناس سيحترمون من يتعلم."
عشنا على القليل. أمي فلاحة وتاتاي عامل بناء.كنت أحلم أن أكمل دراستي لكنني لم أكن أظن أننا نستطيع تحمل ذلك.
وحين جاءت نتيجة القبول بجامعة في مانيلا بكت أمي فرحا. أما تاتاي فجلس في صمت طويل تلك الليلة.
وفي اليوم التالي باع دراجته النارية الوحيدة وجمع ما استطاع ليرسلني إلى الجامعة.
أتذكر يوم أوصلني إلى السكن الجامعي. كان يرتدي قميصا بسيطا مبللا بالعرق ويحمل صندوقا من الكرتون فيه بضع كيلوغرامات من الأرز وجرة من السمك المجفف.
قبل أن يغادر قال "فقط ابذل جهدك يا ولدي."
حين فتحت غدائي في اليوم التالي وجدت ورقة صغيرة مطوية بين الطعام مكتوب فيها بخط متعرج "تاتاي لا يفهم ما تدرسه لكنه سيتعب لأجلك حتى تفهمه أنت. لا تقلق.".
مرت السنوات وكلما ازدادت صفحات كتبي ازدادت شقوق يديه.
وفي إحدى الزيارات رأيته جالسا قرب السقالة يلهث بعد يوم طويل. قلت له أن يرتاح لكنه ابتسم وقال "حين أشعر بالتعب أذكر نفسي أنني أربي دكتوراه."
ضحكت يومها لكن قلبي كان يبكي.
وفي يوم المناقشة توسلت إليه أن يحضر.بعد إلحاح طويل وافق.استعار بدلة من قريب له وانتعل حذاء ضيقا ووقف في الصف الأخير من القاعة يراقبني كما لو أنه يشهد حلما لم يجرؤ على الحلم به من قبل.
بعد انتهاء المناقشة جاء البروفيسور سانتوس ليصافحني ثم اتجه نحو تاتاي.
توقف فجأة وقال بدهشة "أنت مانغ بن لقد كنت تعمل بجانب منزل عائلتي في كيزون سيتي حين كنت طفلا! أتذكر كيف حملت رجلا سقط من السقالة لقد أنقذت حياته ذلك الرجل كان عمي."
ساد الصمت ثم ابتسم سانتوس وأضاف بصوت خافت "لم أنس وجهك أبدا.".
في تلك اللحظة شعرت أنني أختفي من المشهد وأن كل الضوء يتجه نحو تاتاي فهو من حملني على كتفيه طوال الطريق من وضع الطوبة الأولى في كل نجاح وصلت إليه.
قد يراه الناس عامل بناء بسيطا لكن بالنسبة لي كان باني المستقبل باني الإنسان.شهادتي تحمل اسمي لكن كل حرف فيها كتب بعرق جبينه ودموع صمته ويديه المتشققتين.الأب ليس دائما من يعطيك الحياة بل من يجعلها تستحق أن تعاش.
قصه من الواقع :
رجل تزوج من فتاة لا يحبها ولا يكن لها أى مشاعر، لم يعرفها كثيراً قبل الزواج ولكن والداه أصرا عليه ان يتزوج منها، حاول الرجل ان يحبها كثيراً و أن يتقرب منها ولكن جميع محاولاته باءت بالفشل،
وبعد مرور 10سنوات علي زواجهما، قرر الرجل مصارحة زوجته حتي يتخلص من شعور الذنب الذي ينغص عليه حياته، فهي لا تستحق الخيانة، و في اليوم الموعود عاد الزوج من عمله فوجدها قد جهزت له طعام الغذاء، ولكنه تجاهل ذلك وقال لها في جدية : أريد أن اتحدث معك في أمر مهم، أصابها القلق والتردد ولكنه تجاهل ذلك أيضاً وأكمل كلامه
قائلاً : أنا لا أحبك وأنتي تعرفين ذلك، وقد تعرفت منذ فترة علي فتاة تعمل معي وأريد ان أتزوج منها، ولكني لا أستطيع أن أجمع بينكما ولذلك فلا يوجد حل غير الطلاق لأني لا أريد أن أدعك
أصابته الدهشة عندما جاء رد فعلها مخالفاً تماماً لكل ما توقع، فهي لم تغضب ولم تثر ولم تتهمة بالظلم أو الخيانة، اكتفت فقط بإبتسامة هادئة وهي تقول : أنا موافقة علي الطلاق، ولكن بشرطين فقط،
فقال بدون تفكير : أنا موافق علي كافة شروطك ..
فقالت الزوجة : شرطي الأول أن تؤجل الطلاق حتي ينتهي ابننا الوحيد من فترة امتحانات نهاية العام حتي لا تتاثر دراسته ونفسيته بهذا الخبر، والشرط الثاني أن تحملني كل ليلة بين ذراعيك من باب المنزل وحتي حجرة نومنا لمدة شهر كامل .. تعجب الزوج كثيراً من شروط زوجته ولكنه وافق علي أى حال، فكان مستعد لفعل أى شئ حتي يتخلص من هذه القيود ويتزوج من حبيبته .
وبالفعل بدأ الزوج ينفذ شروط زوجته كل يوم لمدة شهر كامل، فور رجوعة من العمل بحمل زوجتة من باب المنزل وحتى حجرة نومهما وهى تطوق عنقه بذراعيها وتقبله فى هدوء وبإبتسامة رقيقة، وعندما يراهما ابنهما يقفز نحوهما في فرح ويبدأ يلعب معهم في سعادة ويستمتعان بقضاء أجمل الأوقات سوياً .. مرت الأيام وبدأ الزوج يشعر بشئ غريب نحو زوجته، عاطفة لم يحس بها ن قبل، حتي أنه أصبح ينتظر الدقيقة التي يعود فيها إلي المنزل حتي يحملها ويلعب معها ومع ابنهما ويقضي معهما الوقت، وفجأة شعر بنفور نحو حبيبته التي تعمل معه، بدأ يتهرب منها وبدأت مشاعر حقيقية تنمو بينه وبين زوجته .. انتهى الشهر وكانت العلاقة بين الزوج وزوجته قد اختلفت تماماً، تقرب الرجل من زوجته وعرف حقيقة شخصيتها وطباعها الهادئة الجميلة، وأخذ يفكر في نفسها كم هي إنسانة رائعة ولطيفة، ندم كثيراً علي ما فعل ولكن بعد فوات الأوان .
عاد الزوج من منزله حزيناً وهو يفكر كيف يراضى زوجته ويعتذر منها، وجدها نائمة علي الأرض، اقترب منها فوجدها في حالة إعياء شديد، سألها عن حالها، فبكت وهي تصارحه أنها مصابة بالسرطان وأن الأطباء قد أخبروها أنها سوف تموت بعد شهر، ولذلك أرادت أن تؤجل موعد الطلاق حتي ينتهي هذا الشهر وتتمكن من قضاء آخر أيامها بقربه، وكان هدفها أن تجعله يقترب من ابنهما ويحبه .. فارقت الزوجة الحياة وتركته يتألم وحدة وجعاً وندماً .. يكتب الزوج آخر سطور قصته قائلاً : فقدت جوهرتى الثمينة، خسرت كل شئ، هذا هو الرجل لا يشعر بقيمة المرأة حتى يخسرها..
رجل تزوج من فتاة لا يحبها ولا يكن لها أى مشاعر، لم يعرفها كثيراً قبل الزواج ولكن والداه أصرا عليه ان يتزوج منها، حاول الرجل ان يحبها كثيراً و أن يتقرب منها ولكن جميع محاولاته باءت بالفشل،
وبعد مرور 10سنوات علي زواجهما، قرر الرجل مصارحة زوجته حتي يتخلص من شعور الذنب الذي ينغص عليه حياته، فهي لا تستحق الخيانة، و في اليوم الموعود عاد الزوج من عمله فوجدها قد جهزت له طعام الغذاء، ولكنه تجاهل ذلك وقال لها في جدية : أريد أن اتحدث معك في أمر مهم، أصابها القلق والتردد ولكنه تجاهل ذلك أيضاً وأكمل كلامه
قائلاً : أنا لا أحبك وأنتي تعرفين ذلك، وقد تعرفت منذ فترة علي فتاة تعمل معي وأريد ان أتزوج منها، ولكني لا أستطيع أن أجمع بينكما ولذلك فلا يوجد حل غير الطلاق لأني لا أريد أن أدعك
أصابته الدهشة عندما جاء رد فعلها مخالفاً تماماً لكل ما توقع، فهي لم تغضب ولم تثر ولم تتهمة بالظلم أو الخيانة، اكتفت فقط بإبتسامة هادئة وهي تقول : أنا موافقة علي الطلاق، ولكن بشرطين فقط،
فقال بدون تفكير : أنا موافق علي كافة شروطك ..
فقالت الزوجة : شرطي الأول أن تؤجل الطلاق حتي ينتهي ابننا الوحيد من فترة امتحانات نهاية العام حتي لا تتاثر دراسته ونفسيته بهذا الخبر، والشرط الثاني أن تحملني كل ليلة بين ذراعيك من باب المنزل وحتي حجرة نومنا لمدة شهر كامل .. تعجب الزوج كثيراً من شروط زوجته ولكنه وافق علي أى حال، فكان مستعد لفعل أى شئ حتي يتخلص من هذه القيود ويتزوج من حبيبته .
وبالفعل بدأ الزوج ينفذ شروط زوجته كل يوم لمدة شهر كامل، فور رجوعة من العمل بحمل زوجتة من باب المنزل وحتى حجرة نومهما وهى تطوق عنقه بذراعيها وتقبله فى هدوء وبإبتسامة رقيقة، وعندما يراهما ابنهما يقفز نحوهما في فرح ويبدأ يلعب معهم في سعادة ويستمتعان بقضاء أجمل الأوقات سوياً .. مرت الأيام وبدأ الزوج يشعر بشئ غريب نحو زوجته، عاطفة لم يحس بها ن قبل، حتي أنه أصبح ينتظر الدقيقة التي يعود فيها إلي المنزل حتي يحملها ويلعب معها ومع ابنهما ويقضي معهما الوقت، وفجأة شعر بنفور نحو حبيبته التي تعمل معه، بدأ يتهرب منها وبدأت مشاعر حقيقية تنمو بينه وبين زوجته .. انتهى الشهر وكانت العلاقة بين الزوج وزوجته قد اختلفت تماماً، تقرب الرجل من زوجته وعرف حقيقة شخصيتها وطباعها الهادئة الجميلة، وأخذ يفكر في نفسها كم هي إنسانة رائعة ولطيفة، ندم كثيراً علي ما فعل ولكن بعد فوات الأوان .
عاد الزوج من منزله حزيناً وهو يفكر كيف يراضى زوجته ويعتذر منها، وجدها نائمة علي الأرض، اقترب منها فوجدها في حالة إعياء شديد، سألها عن حالها، فبكت وهي تصارحه أنها مصابة بالسرطان وأن الأطباء قد أخبروها أنها سوف تموت بعد شهر، ولذلك أرادت أن تؤجل موعد الطلاق حتي ينتهي هذا الشهر وتتمكن من قضاء آخر أيامها بقربه، وكان هدفها أن تجعله يقترب من ابنهما ويحبه .. فارقت الزوجة الحياة وتركته يتألم وحدة وجعاً وندماً .. يكتب الزوج آخر سطور قصته قائلاً : فقدت جوهرتى الثمينة، خسرت كل شئ، هذا هو الرجل لا يشعر بقيمة المرأة حتى يخسرها..
رأيي خطأ يحتمل الصواب ....
===============
يحكى أن ثلاثة من العميان دخلوا في غرفة بها فيل .. و طلب منهم أن يكتشفوا ما هو الفيل ليبدأوا في وصفه ..
بدأوا في تحسس الفيل و خرج كل منهم ليبدأ في الوصف :
قال الأول :هو أربعة عمدان على الأرض !!
قال الثاني :يشبه الثعبان تماما !!
و قال الثالث : يشبه المكنسة !!
و حين وجدوا أنهم مختلفون بدأوا في الشجار !!
و تمسك كل منهم برأيه و راحوا يتجادلون و يتهم كل منهم أنه كاذب و مدع !!!!
بالتأكيد لاحظت أن :
الأول أمسك بأرجل الفيل .. و الثاني بخرطومه .. و الثالث بذيله ..
كل منهم كان يعتمد على برمجته و تجاربه السابقة ..
لكن !!
هل التفتّ إلى تجارب الآخرين ؟!! من منهم على خطأ ؟
في تلك القصة هل كان أحدهم يكذب ؟ بالتاكيد لا .. أليس كذلك ؟
=============================================
من الطريف أن الكثيرين منا لا يستوعبون فكرة أن للحقيقة أكثر من وجه !!
فحين نختلف لا يعني هذا أن أحدنا على خطأ !!
قد نكون جميعا على صواب لكن كل منا يرى مالا يراه الآخر !
( إن لم تكن معنا فأنت ضدنا !) .. لأنهم لا يستوعبون فكرة أن رأينا ليس صحيحـاً بالضرورة لمجرد أنه رأينا !!
لا يتسطعون أن يفرقوا ما بين الرأى والحقيقهالذى هو مكمن الفراسه !!
---------------------------------------------------------------------------------------------
لا تعتمد على نظرتك وحدك للأمور فلا بد من أن تستفيد من آراء الناس لأن كل منهم يرى ما لا تراه ..
حاول أت تفرق ما بين الرأى والحقيقه ..
وتذكر أن رأيهم قد يكون صحيحا أو على الأقل مفيد لك ..تحياتي وتقديري للعقول الراقيه
===============
يحكى أن ثلاثة من العميان دخلوا في غرفة بها فيل .. و طلب منهم أن يكتشفوا ما هو الفيل ليبدأوا في وصفه ..
بدأوا في تحسس الفيل و خرج كل منهم ليبدأ في الوصف :
قال الأول :هو أربعة عمدان على الأرض !!
قال الثاني :يشبه الثعبان تماما !!
و قال الثالث : يشبه المكنسة !!
و حين وجدوا أنهم مختلفون بدأوا في الشجار !!
و تمسك كل منهم برأيه و راحوا يتجادلون و يتهم كل منهم أنه كاذب و مدع !!!!
بالتأكيد لاحظت أن :
الأول أمسك بأرجل الفيل .. و الثاني بخرطومه .. و الثالث بذيله ..
كل منهم كان يعتمد على برمجته و تجاربه السابقة ..
لكن !!
هل التفتّ إلى تجارب الآخرين ؟!! من منهم على خطأ ؟
في تلك القصة هل كان أحدهم يكذب ؟ بالتاكيد لا .. أليس كذلك ؟
=============================================
من الطريف أن الكثيرين منا لا يستوعبون فكرة أن للحقيقة أكثر من وجه !!
فحين نختلف لا يعني هذا أن أحدنا على خطأ !!
قد نكون جميعا على صواب لكن كل منا يرى مالا يراه الآخر !
( إن لم تكن معنا فأنت ضدنا !) .. لأنهم لا يستوعبون فكرة أن رأينا ليس صحيحـاً بالضرورة لمجرد أنه رأينا !!
لا يتسطعون أن يفرقوا ما بين الرأى والحقيقهالذى هو مكمن الفراسه !!
---------------------------------------------------------------------------------------------
لا تعتمد على نظرتك وحدك للأمور فلا بد من أن تستفيد من آراء الناس لأن كل منهم يرى ما لا تراه ..
حاول أت تفرق ما بين الرأى والحقيقه ..
وتذكر أن رأيهم قد يكون صحيحا أو على الأقل مفيد لك ..تحياتي وتقديري للعقول الراقيه
حين اِحتدّ الشجار بيننا - أنا و زوجي - جمعت ملابسي في حقيبة صغيرة وذهبت إلى بيت أبي غاضبة ، خاصةً أن تلك المرة لا مجال بيننا للنقاش...
أصبح كثير الإنفعال في الآونة الأخيرة ، يغضب دون سبب ويتشاجر على أصغر الأسباب ، وتدريجيًا بدأ يُحال إلى آخر لا أعرفه...
وصل بنا الأمر للتفكير في الانفصال ، الحياة معًا بهذه الطريقة أشبه بالمستحيل !
قالت لي ابنة خالي :
" جيد أنكِ تركتِ له المنزل ، لا تعودي له ابدًا سيعيد كرّته إن عدتِ "
وأخبرتني ابنة عمّتي :
" أنتِ قوية ، لا تتراجعي في قرارك ، العالم مليئ بالرجال ستجدين أفضل منه ألف مرة "
وهمست لي زوجة عمّي:
" دعكِ منه ، ما زادنا الرجال إلّا همًا "
وقالت ابنة خالتي أثناء الحديث
" هذا لأنه ضمن وجودكِ معه ، اتركيه واجعليه يشعر بالندم "
لم أكُن أنوي إخبار أحد بخصوص شجارنا حين أتيت لمنزل أبي ، قلت لهم بأنها " زيارة " وسيأتي يوسف من بعدي...
ولكن حين قابل يوسف أمي وهي بصُحبة زوجة خالي ، أخبرها بالأمر ظنًا منه بأنني أخبرتها به منذ أتيت...
أخبرت زوجة خالي ابنتها بما حدث ، وابنتها أخبرت ابنة عمّي ، وابنة عمّي أخبرت زوجة عمّي ، وزوجة عمّي أخبرت عمّي ، وبالطبع لم يتردد عمّي في إخبار جدّتي بالأمر ، وبكل تأكيد لن ننسى خالتي وجدّي وابنة خالتي وزوجها والخالة" أمينة " بائعة الليمون و "عم أحمد " بائع الفاكهة و"حنان " تاجرة الملابس و" أبو كريم " صاحب المخبز و " أم ياسر " جارتنا ، هناك فتى صغير يجلس عند باب المسجد في الشارع المقابل لم يعلم بعد ، مِسكين فاته الأمر !
الفجوة بيننا بدأت تتسع بمرور الوقت ، وبتدخل الأقارب من الطرفين أصبح أمر عودتنا مُحال ، أغلقت الغرفة وجلست على الفراش وجُملة أمي تتردد في أذني :
" لا تدعِي ما بينكما يحترق ، كوني صمّاء حين يتحدث العالم وانصتي إلى قلبك "
يوسف زوجي وصديقي ، وجه الحياة الأبيض ، رغم مرّات شجارنا التي لا تُعد - استطعنا تجاوزها جميعها -
يصلح أحدٌ منا الأمر في النهاية...
يوسف رجل يُعتمد عليه ، يعرف إلى أين تسير أفكاري ، لذا لا أتكلف بالشرح أو التوضيح...
لا أعلم ما الذي يحدث بيننا الآن ، كلام أقاربي جعلني في ثورة ، كنت أعلم أن نهايتها انفصالنا لأنني على حق ، وفجأة خمدت الثورة حين جلست أمي بجانبي ليلًا وقالت :
" تهون الحياة مع رجل هين لين ، سلِي الله رحمةً تلين قلبيكما وتصلح ما بينكما ، كلانا يعلم بأنّ يوسف يحبكِ ، اتركي النافذة مفتوحة ربما أتاكِ منها "
أمسكت هاتفي دون تفكير وكتبت له رسالة :
" لا تدع الغضب يفسد ما بيننا "
حذفتها وكتبت :
" لا تتركني لنفسي ، حاول لأجلي ، اجعلني أشعر بأنني أستحق "
حذفتها بسرعة حين كدت أرسلها بدافع الحنين ، مسحت شاشة الهاتف حين ابتلّت بدموعي ، كتبت :
" خمسة عشر يومًا يا يوسف ؟ خمسة عشر يومًا وأنا وأنت في غُربة ، أردت إخبارك - رغم معرفتك التامة - أنني أحبك ، ما زلت أحبك وأرغب في العودة إليك ، لكن يمنعني سبب مجهول وشعور بأنك لا ترغب في المحاولة لأجلي وبأنني لا أستحق...."
لم أكمل الكتابة حين أرسل لي " يوسف " رسالة...
انتفض قلبي بمجرد رؤية النقطة الخضراء بجانب اسمه في الأعلى - دلالة على أنه متصل بالإنترنت الآن"
" خمسة عشر يومًا يا سلمى ؟ خمسة عشر يومًا وروحكِ غائبة عن المنزل ، عن الصباح وكوب الشاي ، عن الشرفة والأرجوحة الصغيرة في زاوية الغرفة ، عن أحاديث كانت لتُروى لو كنتِ هنا ، أعلم أنني أخطأت ، ولكن أعلم أيضًا أن ما بيننا لا يزول ولو مرّ عليه ألف عام ، وأعلم أنكِ كتبتِ إليّ رسالة ربما كان مصيرها الحذف في النهاية ، لا أعلم إن كان الاعتذار كافيًا تلك المرة ولكن أعتذر لأنني تركتكِ تغادرين ، لن أعدكِ بأننا لن نتشاجر مجددًا ولكن أعدكِ بأنني لن أترككِ تخرجين من منزلنا غاضبة ، أعدكِ بأن ما بيننا سيظل بيننا ولن يتعدّى أعتاب غرفتنا "
أرسل رسالة أخرى :
" أرسلت إليكِ الرسالة لا لشئ سوى أنني أردت معرفة خطوات الدجاج بالبطاطس والأرز !"
مسحت دموعي وسألته ضاحكةً بخفوت :
- أين أنت؟
- هُنا
عقدت حاجبيّ بإستغراب وسألته - هنا أين؟
فتح باب الغرفة و أطلّ برأسه :
- هنا تحديدًا ، من الجيد أنكِ سألتِ ، أنا أمام غرفتكِ منذ سبعة عشر دقيقة بالتحديد أفكر كيف سأبدأ الحديث معكِ
قمت من على الفراش بسرعة واتّجهت إليه لأقف أمامه :
- أتيت؟
- لأجلكِ
- أنا غاضبة منك ، حقًا غاضبة ، لن أسامحك ولن أعود معك ابدًا ، أنا غاضبة جدًا و....... !
حاوطني بذراعيه وقاطعني هامسًا :
- لنتعانق وننسى كل شئ حتى الدقيقة الحالية ، لنبدأ من جديد كأول مرة التقينا بها .
- وأحبك .
ابتسم - أنعُود للمنزل؟
- لنعود للمنزل
أصبح كثير الإنفعال في الآونة الأخيرة ، يغضب دون سبب ويتشاجر على أصغر الأسباب ، وتدريجيًا بدأ يُحال إلى آخر لا أعرفه...
وصل بنا الأمر للتفكير في الانفصال ، الحياة معًا بهذه الطريقة أشبه بالمستحيل !
قالت لي ابنة خالي :
" جيد أنكِ تركتِ له المنزل ، لا تعودي له ابدًا سيعيد كرّته إن عدتِ "
وأخبرتني ابنة عمّتي :
" أنتِ قوية ، لا تتراجعي في قرارك ، العالم مليئ بالرجال ستجدين أفضل منه ألف مرة "
وهمست لي زوجة عمّي:
" دعكِ منه ، ما زادنا الرجال إلّا همًا "
وقالت ابنة خالتي أثناء الحديث
" هذا لأنه ضمن وجودكِ معه ، اتركيه واجعليه يشعر بالندم "
لم أكُن أنوي إخبار أحد بخصوص شجارنا حين أتيت لمنزل أبي ، قلت لهم بأنها " زيارة " وسيأتي يوسف من بعدي...
ولكن حين قابل يوسف أمي وهي بصُحبة زوجة خالي ، أخبرها بالأمر ظنًا منه بأنني أخبرتها به منذ أتيت...
أخبرت زوجة خالي ابنتها بما حدث ، وابنتها أخبرت ابنة عمّي ، وابنة عمّي أخبرت زوجة عمّي ، وزوجة عمّي أخبرت عمّي ، وبالطبع لم يتردد عمّي في إخبار جدّتي بالأمر ، وبكل تأكيد لن ننسى خالتي وجدّي وابنة خالتي وزوجها والخالة" أمينة " بائعة الليمون و "عم أحمد " بائع الفاكهة و"حنان " تاجرة الملابس و" أبو كريم " صاحب المخبز و " أم ياسر " جارتنا ، هناك فتى صغير يجلس عند باب المسجد في الشارع المقابل لم يعلم بعد ، مِسكين فاته الأمر !
الفجوة بيننا بدأت تتسع بمرور الوقت ، وبتدخل الأقارب من الطرفين أصبح أمر عودتنا مُحال ، أغلقت الغرفة وجلست على الفراش وجُملة أمي تتردد في أذني :
" لا تدعِي ما بينكما يحترق ، كوني صمّاء حين يتحدث العالم وانصتي إلى قلبك "
يوسف زوجي وصديقي ، وجه الحياة الأبيض ، رغم مرّات شجارنا التي لا تُعد - استطعنا تجاوزها جميعها -
يصلح أحدٌ منا الأمر في النهاية...
يوسف رجل يُعتمد عليه ، يعرف إلى أين تسير أفكاري ، لذا لا أتكلف بالشرح أو التوضيح...
لا أعلم ما الذي يحدث بيننا الآن ، كلام أقاربي جعلني في ثورة ، كنت أعلم أن نهايتها انفصالنا لأنني على حق ، وفجأة خمدت الثورة حين جلست أمي بجانبي ليلًا وقالت :
" تهون الحياة مع رجل هين لين ، سلِي الله رحمةً تلين قلبيكما وتصلح ما بينكما ، كلانا يعلم بأنّ يوسف يحبكِ ، اتركي النافذة مفتوحة ربما أتاكِ منها "
أمسكت هاتفي دون تفكير وكتبت له رسالة :
" لا تدع الغضب يفسد ما بيننا "
حذفتها وكتبت :
" لا تتركني لنفسي ، حاول لأجلي ، اجعلني أشعر بأنني أستحق "
حذفتها بسرعة حين كدت أرسلها بدافع الحنين ، مسحت شاشة الهاتف حين ابتلّت بدموعي ، كتبت :
" خمسة عشر يومًا يا يوسف ؟ خمسة عشر يومًا وأنا وأنت في غُربة ، أردت إخبارك - رغم معرفتك التامة - أنني أحبك ، ما زلت أحبك وأرغب في العودة إليك ، لكن يمنعني سبب مجهول وشعور بأنك لا ترغب في المحاولة لأجلي وبأنني لا أستحق...."
لم أكمل الكتابة حين أرسل لي " يوسف " رسالة...
انتفض قلبي بمجرد رؤية النقطة الخضراء بجانب اسمه في الأعلى - دلالة على أنه متصل بالإنترنت الآن"
" خمسة عشر يومًا يا سلمى ؟ خمسة عشر يومًا وروحكِ غائبة عن المنزل ، عن الصباح وكوب الشاي ، عن الشرفة والأرجوحة الصغيرة في زاوية الغرفة ، عن أحاديث كانت لتُروى لو كنتِ هنا ، أعلم أنني أخطأت ، ولكن أعلم أيضًا أن ما بيننا لا يزول ولو مرّ عليه ألف عام ، وأعلم أنكِ كتبتِ إليّ رسالة ربما كان مصيرها الحذف في النهاية ، لا أعلم إن كان الاعتذار كافيًا تلك المرة ولكن أعتذر لأنني تركتكِ تغادرين ، لن أعدكِ بأننا لن نتشاجر مجددًا ولكن أعدكِ بأنني لن أترككِ تخرجين من منزلنا غاضبة ، أعدكِ بأن ما بيننا سيظل بيننا ولن يتعدّى أعتاب غرفتنا "
أرسل رسالة أخرى :
" أرسلت إليكِ الرسالة لا لشئ سوى أنني أردت معرفة خطوات الدجاج بالبطاطس والأرز !"
مسحت دموعي وسألته ضاحكةً بخفوت :
- أين أنت؟
- هُنا
عقدت حاجبيّ بإستغراب وسألته - هنا أين؟
فتح باب الغرفة و أطلّ برأسه :
- هنا تحديدًا ، من الجيد أنكِ سألتِ ، أنا أمام غرفتكِ منذ سبعة عشر دقيقة بالتحديد أفكر كيف سأبدأ الحديث معكِ
قمت من على الفراش بسرعة واتّجهت إليه لأقف أمامه :
- أتيت؟
- لأجلكِ
- أنا غاضبة منك ، حقًا غاضبة ، لن أسامحك ولن أعود معك ابدًا ، أنا غاضبة جدًا و....... !
حاوطني بذراعيه وقاطعني هامسًا :
- لنتعانق وننسى كل شئ حتى الدقيقة الحالية ، لنبدأ من جديد كأول مرة التقينا بها .
- وأحبك .
ابتسم - أنعُود للمنزل؟
- لنعود للمنزل