عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :
إيَّاكُمْ وَزِيَّ الأعَاجِمِ!.
[الزهد للإمام أحمد].
وفي بعض الروايات : «إيَّاكُمْ وَزِيَّ أهْلِ الشِّرْكِ!». وروى ابن أبي الدنيا في العقوبات عن عمر أيضًا أنه قال : لَا يَزَالُ أمْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ مُقَارِبًا مَا لَمْ يَبْنُوا بُنْيَانَ العَجَمِ وَيَرْكَبُوا مَرَاكِبَ العَجَمِ وَيَلْبَسُوا مَلَابِسَ العَجَمِ وَيَأكُلُوا أطْعِمَةَ العَجَمِ. وروى يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ عن الحارث بن معاوية : أنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ، فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ تَرَكْتَ أهْلَ الشَّامِ؟. فَأخْبَرَهُ عَنْ حَالِهِمْ فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّكُمْ تُجَالِسُونَ أهْلَ الشِّرْكِ؟. فَقَالَ : لَا يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ. قَالَ : إنَّكُمْ إنْ جَالَسْتُمُوهُمْ أكَلْتُمْ وَشَرِبْتُمْ مَعَهُمْ ، وَلَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ.
إيَّاكُمْ وَزِيَّ الأعَاجِمِ!.
[الزهد للإمام أحمد].
وفي بعض الروايات : «إيَّاكُمْ وَزِيَّ أهْلِ الشِّرْكِ!». وروى ابن أبي الدنيا في العقوبات عن عمر أيضًا أنه قال : لَا يَزَالُ أمْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ مُقَارِبًا مَا لَمْ يَبْنُوا بُنْيَانَ العَجَمِ وَيَرْكَبُوا مَرَاكِبَ العَجَمِ وَيَلْبَسُوا مَلَابِسَ العَجَمِ وَيَأكُلُوا أطْعِمَةَ العَجَمِ. وروى يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ عن الحارث بن معاوية : أنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ، فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ تَرَكْتَ أهْلَ الشَّامِ؟. فَأخْبَرَهُ عَنْ حَالِهِمْ فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّكُمْ تُجَالِسُونَ أهْلَ الشِّرْكِ؟. فَقَالَ : لَا يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ. قَالَ : إنَّكُمْ إنْ جَالَسْتُمُوهُمْ أكَلْتُمْ وَشَرِبْتُمْ مَعَهُمْ ، وَلَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ.
عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
أن رسول الله ﷺ قال :
"لَا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى".
[مسند الإمام أحمد].
روى الخلال في السنة عن محمد بن سيرين قال : رَأى عَبْدُاللهِ بْنُ عُتْبَةَ رَجُلًا صَنَعَ شَيْئًا مِنْ زِيِّ العَجَمِ فَقَالَ : لِيَتَّقِ رَجُلٌ أنْ يَكُونَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرَانِيًّا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ!.
أن رسول الله ﷺ قال :
"لَا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى".
[مسند الإمام أحمد].
روى الخلال في السنة عن محمد بن سيرين قال : رَأى عَبْدُاللهِ بْنُ عُتْبَةَ رَجُلًا صَنَعَ شَيْئًا مِنْ زِيِّ العَجَمِ فَقَالَ : لِيَتَّقِ رَجُلٌ أنْ يَكُونَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرَانِيًّا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ!.
عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
أن رسول الله ﷺ قال :
"خَالِفُوا المَجُوسَ".
[مسند الإمام أحمد].
روى الخلال في السنة عن سليم أبي عامر : أنَّ وَفْدَ الحَمْرَاءِ أتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُبَايِعُونَهُ عَلَى الإسْلَامِ وَعَلَى مَنْ وَرَاءَهُمْ فَبَايَعَهُمْ عَلَى أنْ لَا يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَأنْ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَيَصُومُوا رَمَضَانَ وَيَدَعُوا عِيدَ المَجُوسِ فَلَمَّا قَالُوا بَايَعَهُمْ. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن داود بن أبي هند : أنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ سَمِعَ قَوْمًا يَتَكَلَّمُونَ بِالفَارِسِيَّةِ فَقَالَ : مَا بَالُ المَجُوسِيَّةِ بَعْدَ الحَنِيفِيَّةِ؟!.
أن رسول الله ﷺ قال :
"خَالِفُوا المَجُوسَ".
[مسند الإمام أحمد].
روى الخلال في السنة عن سليم أبي عامر : أنَّ وَفْدَ الحَمْرَاءِ أتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُبَايِعُونَهُ عَلَى الإسْلَامِ وَعَلَى مَنْ وَرَاءَهُمْ فَبَايَعَهُمْ عَلَى أنْ لَا يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَأنْ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَيَصُومُوا رَمَضَانَ وَيَدَعُوا عِيدَ المَجُوسِ فَلَمَّا قَالُوا بَايَعَهُمْ. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن داود بن أبي هند : أنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ سَمِعَ قَوْمًا يَتَكَلَّمُونَ بِالفَارِسِيَّةِ فَقَالَ : مَا بَالُ المَجُوسِيَّةِ بَعْدَ الحَنِيفِيَّةِ؟!.
عن عقيل بن مدرك السلمي قال :
أوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَى نَبِيٍّ مِنْ أنْبِيَاءِ بَنِي إسْرَائِيلَ : قُلْ لِقَوْمِكَ لَا يَأكُلُوا طَعَامَ أعْدَائِي وَلَا يَشْرَبُوا شَرَابَ أعْدَائِي وَلَا يَتَشَكَّلُوا شَكْلَ أعْدَائِي فَيَكُونُوا أعْدَائِي كَمَا هُمْ أعْدَائِي.
[الزهد للإمام أحمد].
روى ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي عن طلحة بن مصرف قال : إنِّي لَأكْرَهُ المَرَاجِيحَ يَوْمَ النَّيْرُوزِ وَأُرَاهَا شُعْبَةً مِنَ المَجُوسِيَّةِ. وقال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : وَأمَّا عَبْدُاللهِ بْنُ عَمْرٍو فَصَرَّحَ أنَّهُ مَنْ بَنَى بِبِلَادِهِمْ وَصَنَعَ نَيْرُوزَهُمْ وَمِهْرَجَانَهُمْ وَتَشَبَّهَ بِهِمْ حَتَّى يَمُوتَ حُشِرَ مَعَهُمْ وَهَذَا يَقْتَضِي أنَّهُ جَعَلَهُ كَافِرًا بِمُشَارَكَتِهِمْ فِي مَجْمُوعِ هَذِهِ الأُمُورِ أوْ جَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الكَبَائِرِ المُوجِبَةِ لِلنَّارِ وَإنْ كَانَ الأوَّلُ ظَاهِرَ لَفْظِهِ.
أوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَى نَبِيٍّ مِنْ أنْبِيَاءِ بَنِي إسْرَائِيلَ : قُلْ لِقَوْمِكَ لَا يَأكُلُوا طَعَامَ أعْدَائِي وَلَا يَشْرَبُوا شَرَابَ أعْدَائِي وَلَا يَتَشَكَّلُوا شَكْلَ أعْدَائِي فَيَكُونُوا أعْدَائِي كَمَا هُمْ أعْدَائِي.
[الزهد للإمام أحمد].
روى ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي عن طلحة بن مصرف قال : إنِّي لَأكْرَهُ المَرَاجِيحَ يَوْمَ النَّيْرُوزِ وَأُرَاهَا شُعْبَةً مِنَ المَجُوسِيَّةِ. وقال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : وَأمَّا عَبْدُاللهِ بْنُ عَمْرٍو فَصَرَّحَ أنَّهُ مَنْ بَنَى بِبِلَادِهِمْ وَصَنَعَ نَيْرُوزَهُمْ وَمِهْرَجَانَهُمْ وَتَشَبَّهَ بِهِمْ حَتَّى يَمُوتَ حُشِرَ مَعَهُمْ وَهَذَا يَقْتَضِي أنَّهُ جَعَلَهُ كَافِرًا بِمُشَارَكَتِهِمْ فِي مَجْمُوعِ هَذِهِ الأُمُورِ أوْ جَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الكَبَائِرِ المُوجِبَةِ لِلنَّارِ وَإنْ كَانَ الأوَّلُ ظَاهِرَ لَفْظِهِ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ • وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ • لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾.
«اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَيْنَا الخَيْرَ كَمَا حَبَّبْتَهُ إلَى الَّذِينَ عَمِلُوا بِهِ وَرَأوا ثَوَابَهُ ، وَكَرِّهْ إلَيْنَا الشَّرَّ كَمَا كَرَّهْتَهُ إلَى الَّذِينَ عَمِلُوا بِهِ وَرَأوا عِقَابَهُ .. اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ الجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ».
«اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَيْنَا الخَيْرَ كَمَا حَبَّبْتَهُ إلَى الَّذِينَ عَمِلُوا بِهِ وَرَأوا ثَوَابَهُ ، وَكَرِّهْ إلَيْنَا الشَّرَّ كَمَا كَرَّهْتَهُ إلَى الَّذِينَ عَمِلُوا بِهِ وَرَأوا عِقَابَهُ .. اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ الجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ».
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
﴿قُلِ الْحَمْدُ للهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾.
«اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى رَسُولِكَ الكَرِيمِ وَعَلَى آلِهِ وَأصْحَابِهِ أجْمَعِينَ».
«اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى رَسُولِكَ الكَرِيمِ وَعَلَى آلِهِ وَأصْحَابِهِ أجْمَعِينَ».
عن ميمونة بنت كردم رضي الله عنهما قالت :
كُنْتُ رِدْفَ أبِي فَسَمِعْتُهُ يَسْألُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إنِّي نَذَرْتُ أنْ أنْحَرَ بِبُوَانَةَ. فَقَالَ : "أبِهَا وَثَنٌ أمْ طَاغِيَةٌ؟". فَقَالَ : لَا. قَالَ : "أوْفِ بِنَذْرِكَ".
[مسند الإمام أحمد].
روى أبو داود في سننه عن ثابت بن الضحاك قال : نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنْ يَنْحَرَ إبِلًا بِبُوَانَةَ فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ : إنِّي نَذَرْتُ أنْ أنْحَرَ إبِلًا بِبُوَانَةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أوْثَانِ الجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟". قَالُوا : لَا. قَالَ : "هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أعْيَادِهِمْ؟". قَالُوا : لَا. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أوْفِ بِنَذْرِكَ ، فَإنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ وَلَا فِي مَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ". قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى : لَمْ يَأذَنِ النَّبِيُّ ﷺ لِهَذَا الرَّجُلِ أنْ يُوفِيَ بِنَذْرِهِ مَعَ أنَّ الأصْلَ فِي الوَفَاءِ أنْ يَكُونَ وَاجِبًا حَتَّى أخْبَرَهُ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهَا عِيدٌ مِنْ أعْيَادِ الكُفَّارِ ، وَقَالَ «لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ» ، فَإذَا كَانَ الذَّبْحُ بِمَكَانٍ كَانَ فِيهِ عِيدُهُمْ مَعْصِيَةً فَكَيْفَ بِمُشَارَكَتِهِمْ فِي نَفْسِ العِيدِ؟!. وقال كذلك في اقتضاء الصراط المستقيم : وَهَذَا يَقْتَضِي أنَّ كَوْنَ البُقْعَةِ مَكَانًا لِعِيدِهِمْ مَانِعٌ مِنَ الذَّبْحِ بِهَا وَإنْ نَذَرَ كَمَا أنَّ كَوْنَهَا مَوْضِعَ أوْثَانِهِمْ كَذَلِكَ وَإلَّا لَمَا انْتَظَمَ الكَلَامُ وَلَا حَسُنَ الاسْتِفْصَالُ ، ومَعْلُومٌ أنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ لِتَعْظِيمِ البُقْعَةِ الَّتِي يُعَظِّمُونَهَا بِالتَّعْيِيدِ فِيهَا أوْ لِمُشَارَكَتِهِمْ فِي التَّعْيِيدِ فِيهَا أوْ لِإحْيَاءِ شِعَارِ عِيدِهِمْ فِيهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ ؛ إذْ لَيْسَ إلَّا مَكَانَ الفِعْلِ أوْ نَفْسَ الفِعْلِ أوْ زَمَانَهُ ... وَإذَا كَانَ تَخْصِيصُ بُقْعَةِ عِيدِهِمْ مَحْذُورًا فَكَيْفَ بِنَفْسِ عِيدِهِمْ؟! ... وَهَذَا نَهْيٌ شَدِيدٌ عَنْ أنْ يُفْعَلَ شَيْءٌ مِنْ أعْيَادِ الجَاهِلِيَّةِ عَلَى أيِّ وَجْهٍ كَانَ.
كُنْتُ رِدْفَ أبِي فَسَمِعْتُهُ يَسْألُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إنِّي نَذَرْتُ أنْ أنْحَرَ بِبُوَانَةَ. فَقَالَ : "أبِهَا وَثَنٌ أمْ طَاغِيَةٌ؟". فَقَالَ : لَا. قَالَ : "أوْفِ بِنَذْرِكَ".
[مسند الإمام أحمد].
روى أبو داود في سننه عن ثابت بن الضحاك قال : نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنْ يَنْحَرَ إبِلًا بِبُوَانَةَ فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ : إنِّي نَذَرْتُ أنْ أنْحَرَ إبِلًا بِبُوَانَةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أوْثَانِ الجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟". قَالُوا : لَا. قَالَ : "هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أعْيَادِهِمْ؟". قَالُوا : لَا. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أوْفِ بِنَذْرِكَ ، فَإنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ وَلَا فِي مَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ". قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى : لَمْ يَأذَنِ النَّبِيُّ ﷺ لِهَذَا الرَّجُلِ أنْ يُوفِيَ بِنَذْرِهِ مَعَ أنَّ الأصْلَ فِي الوَفَاءِ أنْ يَكُونَ وَاجِبًا حَتَّى أخْبَرَهُ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهَا عِيدٌ مِنْ أعْيَادِ الكُفَّارِ ، وَقَالَ «لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ» ، فَإذَا كَانَ الذَّبْحُ بِمَكَانٍ كَانَ فِيهِ عِيدُهُمْ مَعْصِيَةً فَكَيْفَ بِمُشَارَكَتِهِمْ فِي نَفْسِ العِيدِ؟!. وقال كذلك في اقتضاء الصراط المستقيم : وَهَذَا يَقْتَضِي أنَّ كَوْنَ البُقْعَةِ مَكَانًا لِعِيدِهِمْ مَانِعٌ مِنَ الذَّبْحِ بِهَا وَإنْ نَذَرَ كَمَا أنَّ كَوْنَهَا مَوْضِعَ أوْثَانِهِمْ كَذَلِكَ وَإلَّا لَمَا انْتَظَمَ الكَلَامُ وَلَا حَسُنَ الاسْتِفْصَالُ ، ومَعْلُومٌ أنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ لِتَعْظِيمِ البُقْعَةِ الَّتِي يُعَظِّمُونَهَا بِالتَّعْيِيدِ فِيهَا أوْ لِمُشَارَكَتِهِمْ فِي التَّعْيِيدِ فِيهَا أوْ لِإحْيَاءِ شِعَارِ عِيدِهِمْ فِيهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ ؛ إذْ لَيْسَ إلَّا مَكَانَ الفِعْلِ أوْ نَفْسَ الفِعْلِ أوْ زَمَانَهُ ... وَإذَا كَانَ تَخْصِيصُ بُقْعَةِ عِيدِهِمْ مَحْذُورًا فَكَيْفَ بِنَفْسِ عِيدِهِمْ؟! ... وَهَذَا نَهْيٌ شَدِيدٌ عَنْ أنْ يُفْعَلَ شَيْءٌ مِنْ أعْيَادِ الجَاهِلِيَّةِ عَلَى أيِّ وَجْهٍ كَانَ.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فِي الجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ : "إنَّ اللهَ قَدْ أبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا : يَوْمَ الفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ".
[مسند الإمام أحمد].
قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : وَفِي قَوْلِ أنَسٍ «وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا» وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «إنَّ اللهَ قَدْ أبْدَلَكُمْ بِهِمَا يَوْمَيْنِ خَيْرًا مِنْهُمَا» دَلِيلٌ عَلَى أنَّ أنَسًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَهِمَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أبْدَلَكُمْ بِهِمَا» تَعْوِيضًا بِاليَوْمَيْنِ المُبْدَلَيْنِ ، وَأيْضًا فَإنَّ ذَيْنِكَ اليَوْمَيْنِ الجَاهلِيَّيْنِ قَدْ مَاتَا فِي الإسْلَامِ فَلَمْ يَبْقَ لَهُمَا أثَرٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا عَهْدِ خُلَفَائِهِ ... فَلَوْلَا قُوَّةُ المَانِعِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَانَتْ بَاقِيَةً وَلَوْ عَلَى وَجْهٍ ضَعِيفٍ فَعُلِمَ أنَّ المَانِعَ القَوِيَّ مِنْهُ كَانَ ثَابِتًا ، وَكُلُّ مَا مَنَعَ مِنْهُ الرَّسُولُ ﷺ مَنْعًا قَوِيًّا كَانَ مُحَرَّمًا. وقال في موطن آخر : وَأمَّا الاعْتِبَارُ فِي مَسْألَةِ العِيدِ فَمِنْ وُجُوهٍ : أحَدُهَا أنَّ الأعْيَادَ مِنْ جُمْلَةِ الشَّرْعِ وَالمَنَاهِجِ وَالمَنَاسِكِ الَّتِي قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ : ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾. كَالقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُشَارَكَتِهِمْ فِي العِيدِ وَبَيْنَ مُشَارَكَتِهِمْ فِي سَائِرِ المَنَاهِجِ ، فَإنَّ المُوَافَقَةَ فِي جَمِيعِ العِيدِ مُوَافَقَةٌ فِي الكُفْرِ وَالمُوَافَقَةَ فِي بَعْضِ فُرُوعِهِ مُوَافَقَةٌ فِي بَعْضِ شُعَبِ الكُفْرِ ، بَلِ الأعْيَادُ هِيَ مِنْ أخَصِّ مَا تَتَمَيَّزُ بِهِ الشَّرَائِعُ وَمِنْ أظْهَرِ مَا لَهَا مِنَ الشَّعَائِرِ ، فَالمُوَافَقَةُ فِيهَا مُوَافَقَةٌ فِي أخَصِّ شَرَائِعِ الكُفْرِ وَأظْهَرِ شَعَائِرِهِ ، وَلَا رَيْبَ أنَّ المُوَافَقَةَ فِي هَذَا قَدْ تَنْتَهِي إلَى الكُفْرِ فِي الجُمْلَةِ بِشُرُوطِهِ ، وَأمَّا مَبْدَؤُهَا فَأقَلُّ أحْوَالِهِ أنْ تَكُونَ مَعْصِيَةً ، وَإلَى هَذَا الاخْتِصَاصِ أشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ «إنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا ، وَإنَّ هَذَا عِيدُنَا» .. وَهَذَا أقْبَحُ مِنْ مُشَارَكَتِهِمْ فِي لِبْسِ الزُّنَّارِ وَنَحْوِهِ مِنْ عَلَامَاتِهِمْ ؛ لِأنَّ تِلْكَ عَلَامَةٌ وَضْعِيَّةٌ لَيْسَتْ مِنَ الدِّينِ وَإنَّمَا الغَرَضُ مِنْهَا مُجَرَّدُ التَّمْيِيزِ بَيْنَ المُسْلِمِ وَالكَافِرِ ، وَأمَّا العِيدُ وَتَوَابِعُهُ فَإنَّهُ مِنَ الدِّينِ المَلْعُونِ هُوَ وَأهْلُهُ ، فَالمُوَافَقَةُ فِيهِ مُوَافَقَةٌ فِي مَا يَتَمَيَّزُونَ بِهِ مِنْ أسْبَابِ سَخَطِ اللهِ وَعِقَابِهِ.
قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فِي الجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ : "إنَّ اللهَ قَدْ أبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا : يَوْمَ الفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ".
[مسند الإمام أحمد].
قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : وَفِي قَوْلِ أنَسٍ «وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا» وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «إنَّ اللهَ قَدْ أبْدَلَكُمْ بِهِمَا يَوْمَيْنِ خَيْرًا مِنْهُمَا» دَلِيلٌ عَلَى أنَّ أنَسًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَهِمَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أبْدَلَكُمْ بِهِمَا» تَعْوِيضًا بِاليَوْمَيْنِ المُبْدَلَيْنِ ، وَأيْضًا فَإنَّ ذَيْنِكَ اليَوْمَيْنِ الجَاهلِيَّيْنِ قَدْ مَاتَا فِي الإسْلَامِ فَلَمْ يَبْقَ لَهُمَا أثَرٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا عَهْدِ خُلَفَائِهِ ... فَلَوْلَا قُوَّةُ المَانِعِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَانَتْ بَاقِيَةً وَلَوْ عَلَى وَجْهٍ ضَعِيفٍ فَعُلِمَ أنَّ المَانِعَ القَوِيَّ مِنْهُ كَانَ ثَابِتًا ، وَكُلُّ مَا مَنَعَ مِنْهُ الرَّسُولُ ﷺ مَنْعًا قَوِيًّا كَانَ مُحَرَّمًا. وقال في موطن آخر : وَأمَّا الاعْتِبَارُ فِي مَسْألَةِ العِيدِ فَمِنْ وُجُوهٍ : أحَدُهَا أنَّ الأعْيَادَ مِنْ جُمْلَةِ الشَّرْعِ وَالمَنَاهِجِ وَالمَنَاسِكِ الَّتِي قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ : ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾. كَالقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُشَارَكَتِهِمْ فِي العِيدِ وَبَيْنَ مُشَارَكَتِهِمْ فِي سَائِرِ المَنَاهِجِ ، فَإنَّ المُوَافَقَةَ فِي جَمِيعِ العِيدِ مُوَافَقَةٌ فِي الكُفْرِ وَالمُوَافَقَةَ فِي بَعْضِ فُرُوعِهِ مُوَافَقَةٌ فِي بَعْضِ شُعَبِ الكُفْرِ ، بَلِ الأعْيَادُ هِيَ مِنْ أخَصِّ مَا تَتَمَيَّزُ بِهِ الشَّرَائِعُ وَمِنْ أظْهَرِ مَا لَهَا مِنَ الشَّعَائِرِ ، فَالمُوَافَقَةُ فِيهَا مُوَافَقَةٌ فِي أخَصِّ شَرَائِعِ الكُفْرِ وَأظْهَرِ شَعَائِرِهِ ، وَلَا رَيْبَ أنَّ المُوَافَقَةَ فِي هَذَا قَدْ تَنْتَهِي إلَى الكُفْرِ فِي الجُمْلَةِ بِشُرُوطِهِ ، وَأمَّا مَبْدَؤُهَا فَأقَلُّ أحْوَالِهِ أنْ تَكُونَ مَعْصِيَةً ، وَإلَى هَذَا الاخْتِصَاصِ أشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ «إنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا ، وَإنَّ هَذَا عِيدُنَا» .. وَهَذَا أقْبَحُ مِنْ مُشَارَكَتِهِمْ فِي لِبْسِ الزُّنَّارِ وَنَحْوِهِ مِنْ عَلَامَاتِهِمْ ؛ لِأنَّ تِلْكَ عَلَامَةٌ وَضْعِيَّةٌ لَيْسَتْ مِنَ الدِّينِ وَإنَّمَا الغَرَضُ مِنْهَا مُجَرَّدُ التَّمْيِيزِ بَيْنَ المُسْلِمِ وَالكَافِرِ ، وَأمَّا العِيدُ وَتَوَابِعُهُ فَإنَّهُ مِنَ الدِّينِ المَلْعُونِ هُوَ وَأهْلُهُ ، فَالمُوَافَقَةُ فِيهِ مُوَافَقَةٌ فِي مَا يَتَمَيَّزُونَ بِهِ مِنْ أسْبَابِ سَخَطِ اللهِ وَعِقَابِهِ.
عن ابن عمر رضي الله عنهما ،
أن رسول الله ﷺ قال :
"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ".
[مسند الإمام أحمد].
قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : وَهَذَا الحَدِيثُ أقَلُّ أحْوَالِهِ أنْ يَقْتَضِيَ تَحْرِيمَ التَّشَبُّهِ بِهِمْ وَإنْ كَانَ ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي كُفْرَ المُتَشَبِّهِ بِهِمْ كَمَا فِي قَوْلِهِ ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾. وقال أيضًا كما في مجموع الفتاوى : لَا يَحِلُّ لِلمُسْلِمِينَ أنْ يَتَشَبَّهُوا بِهِمْ [يعني النصارى] فِي شَيْءٍ مِمَّا يَخْتَصُّ بِأعْيَادِهِمْ لَا مِنْ طَعَامٍ وَلَا لِبَاسٍ وَلَا اغْتِسَالٍ وَلَا إيقَادِ نِيرَانٍ وَلَا تَبْطِيلِ عَادَةٍ مِنْ مَعِيشَةٍ أوْ عِبَادَةٍ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَا يَحِلُّ فِعْلُ وَلِيمَةٍ وَلَا الإهْدَاءُ وَلَا البَيْعُ بِمَا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى ذَلِكَ لِأجْلِ ذَلِكَ وَلَا تَمْكِينُ الصِّبْيَانِ وَنَحْوِهِمْ مِنَ اللَّعِبِ الَّذِي فِي الأعْيَادِ وَلَا إظْهَارُ زِينَةٍ ، وَبِالجُمْلَةِ لَيْسَ لَهُمْ أنْ يَخُصُّوا أعْيَادَهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ شَعَائِرِهِمْ بَلْ يَكُونُ يَوْمُ عِيدِهِمْ عِنْدَ المُسْلِمِينَ كَسَائِرِ الأيَّامِ لَا يَخُصُّهُ المُسْلِمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ خَصَائِصِهِمْ ... بَلْ قَدْ ذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ إلَى كُفْرِ مَنْ يَفْعَلُ هَذِهِ الأُمُورَ ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ تَعْظِيمِ شَعَائِرِ الكُفْرِ ... وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قَالُوا : «أعْيَادَ الكُفَّارِ». فَإذَا كَانَ هَذَا فِي شُهُودِهَا مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ فَكَيْفَ بِالأفْعَالِ الَّتِي هِيَ مِنْ خَصَائِصِهَا؟! ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي المُسْنَدِ وَالسُّنَنِ أنَّهُ قَالَ : "مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ". وَفِي لَفْظٍ : "لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا". وَهُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ ، فَإذَا كَانَ هَذَا فِي التَّشَبُّهِ بِهِمْ وَإنْ كَانَ مِنَ العَادَاتِ فَكَيْفَ التَّشَبُّهُ بِهِمْ فِي مَا هُوَ أبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ؟ ... ثُمَّ إنَّ المُسْلِمَ لَا يَحِلُّ لَهُ أنْ يُعِينَهُمْ عَلَى شُرْبِ الخُمُورِ بِعَصْرِهَا أوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَكَيْفَ عَلَى مَا هُوَ مِنْ شَعَائِرِ الكُفْرِ؟! ، وَإذَا كَانَ لَا يَحِلُّ لَهُ أنْ يُعِينَهُمْ هُوَ فَكَيْفَ إذَا كَانَ هُوَ الفَاعِلَ لِذَلِكَ؟!.
أن رسول الله ﷺ قال :
"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ".
[مسند الإمام أحمد].
قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : وَهَذَا الحَدِيثُ أقَلُّ أحْوَالِهِ أنْ يَقْتَضِيَ تَحْرِيمَ التَّشَبُّهِ بِهِمْ وَإنْ كَانَ ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي كُفْرَ المُتَشَبِّهِ بِهِمْ كَمَا فِي قَوْلِهِ ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾. وقال أيضًا كما في مجموع الفتاوى : لَا يَحِلُّ لِلمُسْلِمِينَ أنْ يَتَشَبَّهُوا بِهِمْ [يعني النصارى] فِي شَيْءٍ مِمَّا يَخْتَصُّ بِأعْيَادِهِمْ لَا مِنْ طَعَامٍ وَلَا لِبَاسٍ وَلَا اغْتِسَالٍ وَلَا إيقَادِ نِيرَانٍ وَلَا تَبْطِيلِ عَادَةٍ مِنْ مَعِيشَةٍ أوْ عِبَادَةٍ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَلَا يَحِلُّ فِعْلُ وَلِيمَةٍ وَلَا الإهْدَاءُ وَلَا البَيْعُ بِمَا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى ذَلِكَ لِأجْلِ ذَلِكَ وَلَا تَمْكِينُ الصِّبْيَانِ وَنَحْوِهِمْ مِنَ اللَّعِبِ الَّذِي فِي الأعْيَادِ وَلَا إظْهَارُ زِينَةٍ ، وَبِالجُمْلَةِ لَيْسَ لَهُمْ أنْ يَخُصُّوا أعْيَادَهُمْ بِشَيْءٍ مِنْ شَعَائِرِهِمْ بَلْ يَكُونُ يَوْمُ عِيدِهِمْ عِنْدَ المُسْلِمِينَ كَسَائِرِ الأيَّامِ لَا يَخُصُّهُ المُسْلِمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ خَصَائِصِهِمْ ... بَلْ قَدْ ذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ إلَى كُفْرِ مَنْ يَفْعَلُ هَذِهِ الأُمُورَ ؛ لِمَا فِيهَا مِنْ تَعْظِيمِ شَعَائِرِ الكُفْرِ ... وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ قَالُوا : «أعْيَادَ الكُفَّارِ». فَإذَا كَانَ هَذَا فِي شُهُودِهَا مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ فَكَيْفَ بِالأفْعَالِ الَّتِي هِيَ مِنْ خَصَائِصِهَا؟! ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي المُسْنَدِ وَالسُّنَنِ أنَّهُ قَالَ : "مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ". وَفِي لَفْظٍ : "لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا". وَهُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ ، فَإذَا كَانَ هَذَا فِي التَّشَبُّهِ بِهِمْ وَإنْ كَانَ مِنَ العَادَاتِ فَكَيْفَ التَّشَبُّهُ بِهِمْ فِي مَا هُوَ أبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ؟ ... ثُمَّ إنَّ المُسْلِمَ لَا يَحِلُّ لَهُ أنْ يُعِينَهُمْ عَلَى شُرْبِ الخُمُورِ بِعَصْرِهَا أوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَكَيْفَ عَلَى مَا هُوَ مِنْ شَعَائِرِ الكُفْرِ؟! ، وَإذَا كَانَ لَا يَحِلُّ لَهُ أنْ يُعِينَهُمْ هُوَ فَكَيْفَ إذَا كَانَ هُوَ الفَاعِلَ لِذَلِكَ؟!.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ • كَتَبَ اللهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.
«اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ زَيْغِ القُلُوبِ وَمِنْ تَبِعَاتِ الذُّنُوبِ وَمِنْ شَهَوَاتِ الغَيِّ وَمِنْ مُرْدِيَاتِ الأعمَالِ وَمِنْ مُضِلَّاتِ الفِتَنِ ، وَإذَا أرَدْتَ فِي قَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ».
«اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ زَيْغِ القُلُوبِ وَمِنْ تَبِعَاتِ الذُّنُوبِ وَمِنْ شَهَوَاتِ الغَيِّ وَمِنْ مُرْدِيَاتِ الأعمَالِ وَمِنْ مُضِلَّاتِ الفِتَنِ ، وَإذَا أرَدْتَ فِي قَوْمٍ فِتْنَةً فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ».
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
«اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الغَافِلُونَ».
ㅤ
ㅤ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
«اللَّهُمَّ أسْبِغْ صَلَوَاتِكَ وَتَسْلِيمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى إمَامِ المُتَّقِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدِ المُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَخَلِيلِكَ أكْرَمِ الخَلْقِ وَقَائِدِ الخَيْرِ وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ أكْثَرَ وَأفْضَلَ وَأزْكَى مَا صَلَّيْتَ عَلَى أحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ».
«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأنْزِلْهُ المَقْعَدَ المُقَرَّبَ مِنْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ ، اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ بِهِ الأوَّلُونَ وَالآخِرُونَ ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ الكُبْرَى وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ العُلْيَا وَآتِهِ سُؤْلَهُ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى كَمَا آتَيْتَ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى».
«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
«اللَّهُمَّ أسْبِغْ صَلَوَاتِكَ وَتَسْلِيمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى إمَامِ المُتَّقِينَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدِ المُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَخَلِيلِكَ أكْرَمِ الخَلْقِ وَقَائِدِ الخَيْرِ وَرَسُولِ الرَّحْمَةِ أكْثَرَ وَأفْضَلَ وَأزْكَى مَا صَلَّيْتَ عَلَى أحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ».
«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأنْزِلْهُ المَقْعَدَ المُقَرَّبَ مِنْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ ، اللَّهُمَّ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا يَغْبِطُهُ بِهِ الأوَّلُونَ وَالآخِرُونَ ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ الكُبْرَى وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ العُلْيَا وَآتِهِ سُؤْلَهُ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى كَمَا آتَيْتَ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى».
«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».