عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
أن رسول الله ﷺ قال :
"المَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ ، فَلْيَنْظُرْ أحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ".
[مسند الإمام أحمد].
روى ابن أبي شيبة في مصنفه وابن أبي الدنيا في الإخوان عن عبدالله بن مسعود قال : اعْتَبِرُوا النَّاسَ بِأخْدَانِهِمْ ؛ فَإنَّ الرَّجُلَ يُخَادِنُ مَنْ يُعْجِبُهُ. وروى اللالكائي في السنة عن الفضيل بن عياض قال : الأرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ ، وَلَا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ صَاحِبُ سُنَّةٍ يُمَالِئُ صَاحِبَ بِدْعَةٍ إلَّا مِنَ النِّفَاقِ. فما بالك بصاحب كفر؟!.
أن رسول الله ﷺ قال :
"المَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ ، فَلْيَنْظُرْ أحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ".
[مسند الإمام أحمد].
روى ابن أبي شيبة في مصنفه وابن أبي الدنيا في الإخوان عن عبدالله بن مسعود قال : اعْتَبِرُوا النَّاسَ بِأخْدَانِهِمْ ؛ فَإنَّ الرَّجُلَ يُخَادِنُ مَنْ يُعْجِبُهُ. وروى اللالكائي في السنة عن الفضيل بن عياض قال : الأرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ ، وَلَا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ صَاحِبُ سُنَّةٍ يُمَالِئُ صَاحِبَ بِدْعَةٍ إلَّا مِنَ النِّفَاقِ. فما بالك بصاحب كفر؟!.
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ،
عن النبي ﷺ قال :
"المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ".
[مسند الإمام أحمد].
قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. ... وَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ﴾. فَأخْبَرَ سُبْحَانَهُ أنَّهُ لَا يُوجَدُ مُؤْمِنٌ يُوَادُّ كَافِرًا ، فَمَنْ وَادَّ الكُفَّارَ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ ، وَالمُشَابَهَةُ الظَّاهِرَةُ مَظِنَّةُ المُوَادَّةِ فَتَكُونُ مُحَرَّمَةً. وقال في موطن آخر : قَدْ قَالَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : ﴿لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾. وَذَلِكَ يَقْتَضِي تَبَرُّؤَهُ مِنْهُمْ فِي جَمِيعِ الأشْيَاءِ ... وَإذَا كَانَ اللهُ قَدْ بَرَّأ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَمِيعِ أُمُورِهِمْ فَمَنْ كَانَ مُتَّبِعًا لِلرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقِيقَةً كَانَ مُتَبَرِّئًا كَتَبَرُّئِهِ وَمَنْ كَانَ مُوَافِقًا لَهُمْ كَانَ مُخَالِفًا لِلرَّسُولِ بِقَدْرِ مُوَافَقَتِهِ لَهُمْ.
عن النبي ﷺ قال :
"المَرْءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ".
[مسند الإمام أحمد].
قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. ... وَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ﴾. فَأخْبَرَ سُبْحَانَهُ أنَّهُ لَا يُوجَدُ مُؤْمِنٌ يُوَادُّ كَافِرًا ، فَمَنْ وَادَّ الكُفَّارَ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ ، وَالمُشَابَهَةُ الظَّاهِرَةُ مَظِنَّةُ المُوَادَّةِ فَتَكُونُ مُحَرَّمَةً. وقال في موطن آخر : قَدْ قَالَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : ﴿لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾. وَذَلِكَ يَقْتَضِي تَبَرُّؤَهُ مِنْهُمْ فِي جَمِيعِ الأشْيَاءِ ... وَإذَا كَانَ اللهُ قَدْ بَرَّأ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَمِيعِ أُمُورِهِمْ فَمَنْ كَانَ مُتَّبِعًا لِلرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقِيقَةً كَانَ مُتَبَرِّئًا كَتَبَرُّئِهِ وَمَنْ كَانَ مُوَافِقًا لَهُمْ كَانَ مُخَالِفًا لِلرَّسُولِ بِقَدْرِ مُوَافَقَتِهِ لَهُمْ.
عن عياض المجاشعي رضي الله عنه قال :
أهْدَيْتُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ نَاقَةً ، فَقَالَ : "أسْلَمْتَ؟". قُلْتُ : لَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ".
[مسند الإمام أحمد (واللفظ من سنن أبي داود)].
رواه الترمذي في جامعه وقال عقبه : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ «إنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ» : يَعْنِي هَدَايَاهُمْ. وقد أسلم عياض بعدها ، وروى عبدالرزاق في مصنفه عن ابن شهاب الزهري قال : أخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَ مُلَاعِبُ الأسِنَّةِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ بِهَدِيَّةٍ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإسْلَامَ فَأبَى أنْ يُسْلِمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إنِّي لَا أقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ". ويشتد المنع إن وافقت الهدية عيدًا لهم ؛ روى البخاري في التاريخ الكبير عن دينار الكوفي : أنَّ عَلِيًّا كَانَ لَا يَقْبَلُ هَدِيَّةَ النَّيْرُوزِ. وقال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : وَكَمَا لَا نَتَشَبَّهُ بِهِمْ فِي الأعْيَادِ فَلَا يُعَانُ المُسْلِمُ المُتَشَبِّهُ بِهِمْ فِي ذَلِكَ ، بَلْ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ ، فَمَنْ صَنَعَ دَعْوَةً مُخَالِفَةً لِلعَادَةِ فِي أعْيَادِهِمْ لَمْ تُجَبْ دَعْوَتُهُ ، وَمَنْ أهْدَى مِنَ المُسْلِمِينَ هَدِيَّةً فِي هَذِهِ الأعْيَادِ مُخَالِفَةً لِلعَادَةِ فِي سَائِرِ الأوْقَاتِ لَمْ تُقْبَلْ هَدِيَّتُهُ خُصُوصًا إنْ كَانَتِ الهَدِيَّةُ مِمَّا يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى التَّشَبُّهِ بِهِمْ مِثْلَ إهْدَاءِ الشَّمْعِ وَنَحْوِهِ فِي المِيلَادِ وَإهْدَاءِ البَيْضِ وَاللَّبَنِ وَالغَنَمِ فِي الخَمِيسِ الصَّغِيرِ الَّذِي فِي آخِرِ صَوْمِهِمْ [وَهُوَ الخَمِيسُ الحَقِيرُ].
أهْدَيْتُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ نَاقَةً ، فَقَالَ : "أسْلَمْتَ؟". قُلْتُ : لَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ".
[مسند الإمام أحمد (واللفظ من سنن أبي داود)].
رواه الترمذي في جامعه وقال عقبه : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ «إنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ المُشْرِكِينَ» : يَعْنِي هَدَايَاهُمْ. وقد أسلم عياض بعدها ، وروى عبدالرزاق في مصنفه عن ابن شهاب الزهري قال : أخْبَرَنِي ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَ مُلَاعِبُ الأسِنَّةِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ بِهَدِيَّةٍ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الإسْلَامَ فَأبَى أنْ يُسْلِمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إنِّي لَا أقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ". ويشتد المنع إن وافقت الهدية عيدًا لهم ؛ روى البخاري في التاريخ الكبير عن دينار الكوفي : أنَّ عَلِيًّا كَانَ لَا يَقْبَلُ هَدِيَّةَ النَّيْرُوزِ. وقال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : وَكَمَا لَا نَتَشَبَّهُ بِهِمْ فِي الأعْيَادِ فَلَا يُعَانُ المُسْلِمُ المُتَشَبِّهُ بِهِمْ فِي ذَلِكَ ، بَلْ يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ ، فَمَنْ صَنَعَ دَعْوَةً مُخَالِفَةً لِلعَادَةِ فِي أعْيَادِهِمْ لَمْ تُجَبْ دَعْوَتُهُ ، وَمَنْ أهْدَى مِنَ المُسْلِمِينَ هَدِيَّةً فِي هَذِهِ الأعْيَادِ مُخَالِفَةً لِلعَادَةِ فِي سَائِرِ الأوْقَاتِ لَمْ تُقْبَلْ هَدِيَّتُهُ خُصُوصًا إنْ كَانَتِ الهَدِيَّةُ مِمَّا يُسْتَعَانُ بِهَا عَلَى التَّشَبُّهِ بِهِمْ مِثْلَ إهْدَاءِ الشَّمْعِ وَنَحْوِهِ فِي المِيلَادِ وَإهْدَاءِ البَيْضِ وَاللَّبَنِ وَالغَنَمِ فِي الخَمِيسِ الصَّغِيرِ الَّذِي فِي آخِرِ صَوْمِهِمْ [وَهُوَ الخَمِيسُ الحَقِيرُ].
﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا • يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا • لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا﴾.
«اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا سِلْمًا لِأوْلِيَائِكَ وَحَرْبًا عَلَى أعْدَائِكَ نُحِبُّ بِحُبِّكَ مَنْ أحَبَّكَ وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ».
«اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا سِلْمًا لِأوْلِيَائِكَ وَحَرْبًا عَلَى أعْدَائِكَ نُحِبُّ بِحُبِّكَ مَنْ أحَبَّكَ وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ».
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾.
«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأمْوَاتِ وَألِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَأصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ».
«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأمْوَاتِ وَألِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَأصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَانْصُرْهُمْ عَلَى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّهِمْ».
عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال :
رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَيَّ ثِيَابٌ مُعَصْفَرَةٌ فَقَالَ : "ألْقِهَا ؛ فَإنَّهَا ثِيَابُ الكُفَّارِ".
[مسند الإمام أحمد].
وفي رواية عند مسلم في صحيحه : رَأى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ : "أأُمُّكَ أمَرَتْكَ بِهَذَا؟!". قُلْتُ : أغْسِلُهُمَا؟. قَالَ : "بَلْ أحْرِقْهُمَا".
رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَيَّ ثِيَابٌ مُعَصْفَرَةٌ فَقَالَ : "ألْقِهَا ؛ فَإنَّهَا ثِيَابُ الكُفَّارِ".
[مسند الإمام أحمد].
وفي رواية عند مسلم في صحيحه : رَأى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ : "أأُمُّكَ أمَرَتْكَ بِهَذَا؟!". قُلْتُ : أغْسِلُهُمَا؟. قَالَ : "بَلْ أحْرِقْهُمَا".
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :
إيَّاكُمْ وَزِيَّ الأعَاجِمِ!.
[الزهد للإمام أحمد].
وفي بعض الروايات : «إيَّاكُمْ وَزِيَّ أهْلِ الشِّرْكِ!». وروى ابن أبي الدنيا في العقوبات عن عمر أيضًا أنه قال : لَا يَزَالُ أمْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ مُقَارِبًا مَا لَمْ يَبْنُوا بُنْيَانَ العَجَمِ وَيَرْكَبُوا مَرَاكِبَ العَجَمِ وَيَلْبَسُوا مَلَابِسَ العَجَمِ وَيَأكُلُوا أطْعِمَةَ العَجَمِ. وروى يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ عن الحارث بن معاوية : أنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ، فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ تَرَكْتَ أهْلَ الشَّامِ؟. فَأخْبَرَهُ عَنْ حَالِهِمْ فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّكُمْ تُجَالِسُونَ أهْلَ الشِّرْكِ؟. فَقَالَ : لَا يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ. قَالَ : إنَّكُمْ إنْ جَالَسْتُمُوهُمْ أكَلْتُمْ وَشَرِبْتُمْ مَعَهُمْ ، وَلَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ.
إيَّاكُمْ وَزِيَّ الأعَاجِمِ!.
[الزهد للإمام أحمد].
وفي بعض الروايات : «إيَّاكُمْ وَزِيَّ أهْلِ الشِّرْكِ!». وروى ابن أبي الدنيا في العقوبات عن عمر أيضًا أنه قال : لَا يَزَالُ أمْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ مُقَارِبًا مَا لَمْ يَبْنُوا بُنْيَانَ العَجَمِ وَيَرْكَبُوا مَرَاكِبَ العَجَمِ وَيَلْبَسُوا مَلَابِسَ العَجَمِ وَيَأكُلُوا أطْعِمَةَ العَجَمِ. وروى يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ عن الحارث بن معاوية : أنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ، فَقَالَ لَهُ : كَيْفَ تَرَكْتَ أهْلَ الشَّامِ؟. فَأخْبَرَهُ عَنْ حَالِهِمْ فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّكُمْ تُجَالِسُونَ أهْلَ الشِّرْكِ؟. فَقَالَ : لَا يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ. قَالَ : إنَّكُمْ إنْ جَالَسْتُمُوهُمْ أكَلْتُمْ وَشَرِبْتُمْ مَعَهُمْ ، وَلَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ.
عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
أن رسول الله ﷺ قال :
"لَا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى".
[مسند الإمام أحمد].
روى الخلال في السنة عن محمد بن سيرين قال : رَأى عَبْدُاللهِ بْنُ عُتْبَةَ رَجُلًا صَنَعَ شَيْئًا مِنْ زِيِّ العَجَمِ فَقَالَ : لِيَتَّقِ رَجُلٌ أنْ يَكُونَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرَانِيًّا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ!.
أن رسول الله ﷺ قال :
"لَا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى".
[مسند الإمام أحمد].
روى الخلال في السنة عن محمد بن سيرين قال : رَأى عَبْدُاللهِ بْنُ عُتْبَةَ رَجُلًا صَنَعَ شَيْئًا مِنْ زِيِّ العَجَمِ فَقَالَ : لِيَتَّقِ رَجُلٌ أنْ يَكُونَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرَانِيًّا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ!.
عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
أن رسول الله ﷺ قال :
"خَالِفُوا المَجُوسَ".
[مسند الإمام أحمد].
روى الخلال في السنة عن سليم أبي عامر : أنَّ وَفْدَ الحَمْرَاءِ أتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُبَايِعُونَهُ عَلَى الإسْلَامِ وَعَلَى مَنْ وَرَاءَهُمْ فَبَايَعَهُمْ عَلَى أنْ لَا يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَأنْ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَيَصُومُوا رَمَضَانَ وَيَدَعُوا عِيدَ المَجُوسِ فَلَمَّا قَالُوا بَايَعَهُمْ. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن داود بن أبي هند : أنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ سَمِعَ قَوْمًا يَتَكَلَّمُونَ بِالفَارِسِيَّةِ فَقَالَ : مَا بَالُ المَجُوسِيَّةِ بَعْدَ الحَنِيفِيَّةِ؟!.
أن رسول الله ﷺ قال :
"خَالِفُوا المَجُوسَ".
[مسند الإمام أحمد].
روى الخلال في السنة عن سليم أبي عامر : أنَّ وَفْدَ الحَمْرَاءِ أتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُبَايِعُونَهُ عَلَى الإسْلَامِ وَعَلَى مَنْ وَرَاءَهُمْ فَبَايَعَهُمْ عَلَى أنْ لَا يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَأنْ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَيَصُومُوا رَمَضَانَ وَيَدَعُوا عِيدَ المَجُوسِ فَلَمَّا قَالُوا بَايَعَهُمْ. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن داود بن أبي هند : أنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ سَمِعَ قَوْمًا يَتَكَلَّمُونَ بِالفَارِسِيَّةِ فَقَالَ : مَا بَالُ المَجُوسِيَّةِ بَعْدَ الحَنِيفِيَّةِ؟!.
عن عقيل بن مدرك السلمي قال :
أوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَى نَبِيٍّ مِنْ أنْبِيَاءِ بَنِي إسْرَائِيلَ : قُلْ لِقَوْمِكَ لَا يَأكُلُوا طَعَامَ أعْدَائِي وَلَا يَشْرَبُوا شَرَابَ أعْدَائِي وَلَا يَتَشَكَّلُوا شَكْلَ أعْدَائِي فَيَكُونُوا أعْدَائِي كَمَا هُمْ أعْدَائِي.
[الزهد للإمام أحمد].
روى ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي عن طلحة بن مصرف قال : إنِّي لَأكْرَهُ المَرَاجِيحَ يَوْمَ النَّيْرُوزِ وَأُرَاهَا شُعْبَةً مِنَ المَجُوسِيَّةِ. وقال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : وَأمَّا عَبْدُاللهِ بْنُ عَمْرٍو فَصَرَّحَ أنَّهُ مَنْ بَنَى بِبِلَادِهِمْ وَصَنَعَ نَيْرُوزَهُمْ وَمِهْرَجَانَهُمْ وَتَشَبَّهَ بِهِمْ حَتَّى يَمُوتَ حُشِرَ مَعَهُمْ وَهَذَا يَقْتَضِي أنَّهُ جَعَلَهُ كَافِرًا بِمُشَارَكَتِهِمْ فِي مَجْمُوعِ هَذِهِ الأُمُورِ أوْ جَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الكَبَائِرِ المُوجِبَةِ لِلنَّارِ وَإنْ كَانَ الأوَّلُ ظَاهِرَ لَفْظِهِ.
أوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَى نَبِيٍّ مِنْ أنْبِيَاءِ بَنِي إسْرَائِيلَ : قُلْ لِقَوْمِكَ لَا يَأكُلُوا طَعَامَ أعْدَائِي وَلَا يَشْرَبُوا شَرَابَ أعْدَائِي وَلَا يَتَشَكَّلُوا شَكْلَ أعْدَائِي فَيَكُونُوا أعْدَائِي كَمَا هُمْ أعْدَائِي.
[الزهد للإمام أحمد].
روى ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي عن طلحة بن مصرف قال : إنِّي لَأكْرَهُ المَرَاجِيحَ يَوْمَ النَّيْرُوزِ وَأُرَاهَا شُعْبَةً مِنَ المَجُوسِيَّةِ. وقال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : وَأمَّا عَبْدُاللهِ بْنُ عَمْرٍو فَصَرَّحَ أنَّهُ مَنْ بَنَى بِبِلَادِهِمْ وَصَنَعَ نَيْرُوزَهُمْ وَمِهْرَجَانَهُمْ وَتَشَبَّهَ بِهِمْ حَتَّى يَمُوتَ حُشِرَ مَعَهُمْ وَهَذَا يَقْتَضِي أنَّهُ جَعَلَهُ كَافِرًا بِمُشَارَكَتِهِمْ فِي مَجْمُوعِ هَذِهِ الأُمُورِ أوْ جَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الكَبَائِرِ المُوجِبَةِ لِلنَّارِ وَإنْ كَانَ الأوَّلُ ظَاهِرَ لَفْظِهِ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ • وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ • لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾.
«اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَيْنَا الخَيْرَ كَمَا حَبَّبْتَهُ إلَى الَّذِينَ عَمِلُوا بِهِ وَرَأوا ثَوَابَهُ ، وَكَرِّهْ إلَيْنَا الشَّرَّ كَمَا كَرَّهْتَهُ إلَى الَّذِينَ عَمِلُوا بِهِ وَرَأوا عِقَابَهُ .. اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ الجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ».
«اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَيْنَا الخَيْرَ كَمَا حَبَّبْتَهُ إلَى الَّذِينَ عَمِلُوا بِهِ وَرَأوا ثَوَابَهُ ، وَكَرِّهْ إلَيْنَا الشَّرَّ كَمَا كَرَّهْتَهُ إلَى الَّذِينَ عَمِلُوا بِهِ وَرَأوا عِقَابَهُ .. اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ الجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ».
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
﴿قُلِ الْحَمْدُ للهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾.
«اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى رَسُولِكَ الكَرِيمِ وَعَلَى آلِهِ وَأصْحَابِهِ أجْمَعِينَ».
«اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى رَسُولِكَ الكَرِيمِ وَعَلَى آلِهِ وَأصْحَابِهِ أجْمَعِينَ».
عن ميمونة بنت كردم رضي الله عنهما قالت :
كُنْتُ رِدْفَ أبِي فَسَمِعْتُهُ يَسْألُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إنِّي نَذَرْتُ أنْ أنْحَرَ بِبُوَانَةَ. فَقَالَ : "أبِهَا وَثَنٌ أمْ طَاغِيَةٌ؟". فَقَالَ : لَا. قَالَ : "أوْفِ بِنَذْرِكَ".
[مسند الإمام أحمد].
روى أبو داود في سننه عن ثابت بن الضحاك قال : نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنْ يَنْحَرَ إبِلًا بِبُوَانَةَ فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ : إنِّي نَذَرْتُ أنْ أنْحَرَ إبِلًا بِبُوَانَةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أوْثَانِ الجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟". قَالُوا : لَا. قَالَ : "هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أعْيَادِهِمْ؟". قَالُوا : لَا. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أوْفِ بِنَذْرِكَ ، فَإنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ وَلَا فِي مَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ". قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى : لَمْ يَأذَنِ النَّبِيُّ ﷺ لِهَذَا الرَّجُلِ أنْ يُوفِيَ بِنَذْرِهِ مَعَ أنَّ الأصْلَ فِي الوَفَاءِ أنْ يَكُونَ وَاجِبًا حَتَّى أخْبَرَهُ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهَا عِيدٌ مِنْ أعْيَادِ الكُفَّارِ ، وَقَالَ «لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ» ، فَإذَا كَانَ الذَّبْحُ بِمَكَانٍ كَانَ فِيهِ عِيدُهُمْ مَعْصِيَةً فَكَيْفَ بِمُشَارَكَتِهِمْ فِي نَفْسِ العِيدِ؟!. وقال كذلك في اقتضاء الصراط المستقيم : وَهَذَا يَقْتَضِي أنَّ كَوْنَ البُقْعَةِ مَكَانًا لِعِيدِهِمْ مَانِعٌ مِنَ الذَّبْحِ بِهَا وَإنْ نَذَرَ كَمَا أنَّ كَوْنَهَا مَوْضِعَ أوْثَانِهِمْ كَذَلِكَ وَإلَّا لَمَا انْتَظَمَ الكَلَامُ وَلَا حَسُنَ الاسْتِفْصَالُ ، ومَعْلُومٌ أنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ لِتَعْظِيمِ البُقْعَةِ الَّتِي يُعَظِّمُونَهَا بِالتَّعْيِيدِ فِيهَا أوْ لِمُشَارَكَتِهِمْ فِي التَّعْيِيدِ فِيهَا أوْ لِإحْيَاءِ شِعَارِ عِيدِهِمْ فِيهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ ؛ إذْ لَيْسَ إلَّا مَكَانَ الفِعْلِ أوْ نَفْسَ الفِعْلِ أوْ زَمَانَهُ ... وَإذَا كَانَ تَخْصِيصُ بُقْعَةِ عِيدِهِمْ مَحْذُورًا فَكَيْفَ بِنَفْسِ عِيدِهِمْ؟! ... وَهَذَا نَهْيٌ شَدِيدٌ عَنْ أنْ يُفْعَلَ شَيْءٌ مِنْ أعْيَادِ الجَاهِلِيَّةِ عَلَى أيِّ وَجْهٍ كَانَ.
كُنْتُ رِدْفَ أبِي فَسَمِعْتُهُ يَسْألُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إنِّي نَذَرْتُ أنْ أنْحَرَ بِبُوَانَةَ. فَقَالَ : "أبِهَا وَثَنٌ أمْ طَاغِيَةٌ؟". فَقَالَ : لَا. قَالَ : "أوْفِ بِنَذْرِكَ".
[مسند الإمام أحمد].
روى أبو داود في سننه عن ثابت بن الضحاك قال : نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنْ يَنْحَرَ إبِلًا بِبُوَانَةَ فَأتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ : إنِّي نَذَرْتُ أنْ أنْحَرَ إبِلًا بِبُوَانَةَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أوْثَانِ الجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟". قَالُوا : لَا. قَالَ : "هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أعْيَادِهِمْ؟". قَالُوا : لَا. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أوْفِ بِنَذْرِكَ ، فَإنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ وَلَا فِي مَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ". قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى : لَمْ يَأذَنِ النَّبِيُّ ﷺ لِهَذَا الرَّجُلِ أنْ يُوفِيَ بِنَذْرِهِ مَعَ أنَّ الأصْلَ فِي الوَفَاءِ أنْ يَكُونَ وَاجِبًا حَتَّى أخْبَرَهُ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهَا عِيدٌ مِنْ أعْيَادِ الكُفَّارِ ، وَقَالَ «لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ» ، فَإذَا كَانَ الذَّبْحُ بِمَكَانٍ كَانَ فِيهِ عِيدُهُمْ مَعْصِيَةً فَكَيْفَ بِمُشَارَكَتِهِمْ فِي نَفْسِ العِيدِ؟!. وقال كذلك في اقتضاء الصراط المستقيم : وَهَذَا يَقْتَضِي أنَّ كَوْنَ البُقْعَةِ مَكَانًا لِعِيدِهِمْ مَانِعٌ مِنَ الذَّبْحِ بِهَا وَإنْ نَذَرَ كَمَا أنَّ كَوْنَهَا مَوْضِعَ أوْثَانِهِمْ كَذَلِكَ وَإلَّا لَمَا انْتَظَمَ الكَلَامُ وَلَا حَسُنَ الاسْتِفْصَالُ ، ومَعْلُومٌ أنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ لِتَعْظِيمِ البُقْعَةِ الَّتِي يُعَظِّمُونَهَا بِالتَّعْيِيدِ فِيهَا أوْ لِمُشَارَكَتِهِمْ فِي التَّعْيِيدِ فِيهَا أوْ لِإحْيَاءِ شِعَارِ عِيدِهِمْ فِيهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ ؛ إذْ لَيْسَ إلَّا مَكَانَ الفِعْلِ أوْ نَفْسَ الفِعْلِ أوْ زَمَانَهُ ... وَإذَا كَانَ تَخْصِيصُ بُقْعَةِ عِيدِهِمْ مَحْذُورًا فَكَيْفَ بِنَفْسِ عِيدِهِمْ؟! ... وَهَذَا نَهْيٌ شَدِيدٌ عَنْ أنْ يُفْعَلَ شَيْءٌ مِنْ أعْيَادِ الجَاهِلِيَّةِ عَلَى أيِّ وَجْهٍ كَانَ.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فِي الجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ : "إنَّ اللهَ قَدْ أبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا : يَوْمَ الفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ".
[مسند الإمام أحمد].
قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : وَفِي قَوْلِ أنَسٍ «وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا» وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «إنَّ اللهَ قَدْ أبْدَلَكُمْ بِهِمَا يَوْمَيْنِ خَيْرًا مِنْهُمَا» دَلِيلٌ عَلَى أنَّ أنَسًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَهِمَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أبْدَلَكُمْ بِهِمَا» تَعْوِيضًا بِاليَوْمَيْنِ المُبْدَلَيْنِ ، وَأيْضًا فَإنَّ ذَيْنِكَ اليَوْمَيْنِ الجَاهلِيَّيْنِ قَدْ مَاتَا فِي الإسْلَامِ فَلَمْ يَبْقَ لَهُمَا أثَرٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا عَهْدِ خُلَفَائِهِ ... فَلَوْلَا قُوَّةُ المَانِعِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَانَتْ بَاقِيَةً وَلَوْ عَلَى وَجْهٍ ضَعِيفٍ فَعُلِمَ أنَّ المَانِعَ القَوِيَّ مِنْهُ كَانَ ثَابِتًا ، وَكُلُّ مَا مَنَعَ مِنْهُ الرَّسُولُ ﷺ مَنْعًا قَوِيًّا كَانَ مُحَرَّمًا. وقال في موطن آخر : وَأمَّا الاعْتِبَارُ فِي مَسْألَةِ العِيدِ فَمِنْ وُجُوهٍ : أحَدُهَا أنَّ الأعْيَادَ مِنْ جُمْلَةِ الشَّرْعِ وَالمَنَاهِجِ وَالمَنَاسِكِ الَّتِي قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ : ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾. كَالقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُشَارَكَتِهِمْ فِي العِيدِ وَبَيْنَ مُشَارَكَتِهِمْ فِي سَائِرِ المَنَاهِجِ ، فَإنَّ المُوَافَقَةَ فِي جَمِيعِ العِيدِ مُوَافَقَةٌ فِي الكُفْرِ وَالمُوَافَقَةَ فِي بَعْضِ فُرُوعِهِ مُوَافَقَةٌ فِي بَعْضِ شُعَبِ الكُفْرِ ، بَلِ الأعْيَادُ هِيَ مِنْ أخَصِّ مَا تَتَمَيَّزُ بِهِ الشَّرَائِعُ وَمِنْ أظْهَرِ مَا لَهَا مِنَ الشَّعَائِرِ ، فَالمُوَافَقَةُ فِيهَا مُوَافَقَةٌ فِي أخَصِّ شَرَائِعِ الكُفْرِ وَأظْهَرِ شَعَائِرِهِ ، وَلَا رَيْبَ أنَّ المُوَافَقَةَ فِي هَذَا قَدْ تَنْتَهِي إلَى الكُفْرِ فِي الجُمْلَةِ بِشُرُوطِهِ ، وَأمَّا مَبْدَؤُهَا فَأقَلُّ أحْوَالِهِ أنْ تَكُونَ مَعْصِيَةً ، وَإلَى هَذَا الاخْتِصَاصِ أشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ «إنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا ، وَإنَّ هَذَا عِيدُنَا» .. وَهَذَا أقْبَحُ مِنْ مُشَارَكَتِهِمْ فِي لِبْسِ الزُّنَّارِ وَنَحْوِهِ مِنْ عَلَامَاتِهِمْ ؛ لِأنَّ تِلْكَ عَلَامَةٌ وَضْعِيَّةٌ لَيْسَتْ مِنَ الدِّينِ وَإنَّمَا الغَرَضُ مِنْهَا مُجَرَّدُ التَّمْيِيزِ بَيْنَ المُسْلِمِ وَالكَافِرِ ، وَأمَّا العِيدُ وَتَوَابِعُهُ فَإنَّهُ مِنَ الدِّينِ المَلْعُونِ هُوَ وَأهْلُهُ ، فَالمُوَافَقَةُ فِيهِ مُوَافَقَةٌ فِي مَا يَتَمَيَّزُونَ بِهِ مِنْ أسْبَابِ سَخَطِ اللهِ وَعِقَابِهِ.
قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فِي الجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ : "إنَّ اللهَ قَدْ أبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا : يَوْمَ الفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ".
[مسند الإمام أحمد].
قال ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم : وَفِي قَوْلِ أنَسٍ «وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا» وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «إنَّ اللهَ قَدْ أبْدَلَكُمْ بِهِمَا يَوْمَيْنِ خَيْرًا مِنْهُمَا» دَلِيلٌ عَلَى أنَّ أنَسًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَهِمَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أبْدَلَكُمْ بِهِمَا» تَعْوِيضًا بِاليَوْمَيْنِ المُبْدَلَيْنِ ، وَأيْضًا فَإنَّ ذَيْنِكَ اليَوْمَيْنِ الجَاهلِيَّيْنِ قَدْ مَاتَا فِي الإسْلَامِ فَلَمْ يَبْقَ لَهُمَا أثَرٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا عَهْدِ خُلَفَائِهِ ... فَلَوْلَا قُوَّةُ المَانِعِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَانَتْ بَاقِيَةً وَلَوْ عَلَى وَجْهٍ ضَعِيفٍ فَعُلِمَ أنَّ المَانِعَ القَوِيَّ مِنْهُ كَانَ ثَابِتًا ، وَكُلُّ مَا مَنَعَ مِنْهُ الرَّسُولُ ﷺ مَنْعًا قَوِيًّا كَانَ مُحَرَّمًا. وقال في موطن آخر : وَأمَّا الاعْتِبَارُ فِي مَسْألَةِ العِيدِ فَمِنْ وُجُوهٍ : أحَدُهَا أنَّ الأعْيَادَ مِنْ جُمْلَةِ الشَّرْعِ وَالمَنَاهِجِ وَالمَنَاسِكِ الَّتِي قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ : ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾. كَالقِبْلَةِ وَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُشَارَكَتِهِمْ فِي العِيدِ وَبَيْنَ مُشَارَكَتِهِمْ فِي سَائِرِ المَنَاهِجِ ، فَإنَّ المُوَافَقَةَ فِي جَمِيعِ العِيدِ مُوَافَقَةٌ فِي الكُفْرِ وَالمُوَافَقَةَ فِي بَعْضِ فُرُوعِهِ مُوَافَقَةٌ فِي بَعْضِ شُعَبِ الكُفْرِ ، بَلِ الأعْيَادُ هِيَ مِنْ أخَصِّ مَا تَتَمَيَّزُ بِهِ الشَّرَائِعُ وَمِنْ أظْهَرِ مَا لَهَا مِنَ الشَّعَائِرِ ، فَالمُوَافَقَةُ فِيهَا مُوَافَقَةٌ فِي أخَصِّ شَرَائِعِ الكُفْرِ وَأظْهَرِ شَعَائِرِهِ ، وَلَا رَيْبَ أنَّ المُوَافَقَةَ فِي هَذَا قَدْ تَنْتَهِي إلَى الكُفْرِ فِي الجُمْلَةِ بِشُرُوطِهِ ، وَأمَّا مَبْدَؤُهَا فَأقَلُّ أحْوَالِهِ أنْ تَكُونَ مَعْصِيَةً ، وَإلَى هَذَا الاخْتِصَاصِ أشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ «إنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا ، وَإنَّ هَذَا عِيدُنَا» .. وَهَذَا أقْبَحُ مِنْ مُشَارَكَتِهِمْ فِي لِبْسِ الزُّنَّارِ وَنَحْوِهِ مِنْ عَلَامَاتِهِمْ ؛ لِأنَّ تِلْكَ عَلَامَةٌ وَضْعِيَّةٌ لَيْسَتْ مِنَ الدِّينِ وَإنَّمَا الغَرَضُ مِنْهَا مُجَرَّدُ التَّمْيِيزِ بَيْنَ المُسْلِمِ وَالكَافِرِ ، وَأمَّا العِيدُ وَتَوَابِعُهُ فَإنَّهُ مِنَ الدِّينِ المَلْعُونِ هُوَ وَأهْلُهُ ، فَالمُوَافَقَةُ فِيهِ مُوَافَقَةٌ فِي مَا يَتَمَيَّزُونَ بِهِ مِنْ أسْبَابِ سَخَطِ اللهِ وَعِقَابِهِ.