قناة حط الرابط
168 subscribers
175 photos
150 videos
34 files
466 links
قناة حط الرابط الحق في الإحالة والعزو الهدف هو فضح المسترزقين باسم اللادينية والإلحاد
Download Telegram
قناة حط الرابط
Photo
المضحك أن رشيد إيلال يحاول الهروب من التناقض فيسقط في تناقض أكبر منه.

أنت دعوت الناس لصلاة الجنازة على والدك، وصلاة الجنازة نفسها ثابتة بالسنة النبوية والأحاديث، وليست آية قرآنية مفصلة. بل حتى عدد التكبيرات، وصيغ الدعاء، وكيفية الصلاة على الميت، كلها منقولة عبر كتب الحديث التي تطعن فيها صباح مساء.

ثم لما افتُضح أمرك، بدأت تتفلسف بقولك إن “الجنازة المالكية تختلف عن طريقة البخاري”!

وهذا تدليس وجهل في نفس الوقت، لأن المذهب المالكي نفسه مبني على السنة والأحاديث والآثار، والإمام مالك روى في “الموطأ” أبواب الجنائز كاملة، والبخاري كذلك روى أحاديثها، والاختلافات الفقهية بين المذاهب هي اختلافات في الفروع والتفاصيل، لا في أصل مشروعية صلاة الجنازة نفسها.

يعني باختصار:
لو كنتَ صادقًا في إنكارك للسنة والتراث، لكان الأولى أن ترفض صلاة الجنازة أصلًا، لأنها ليست مفصلة في القرآن كما تزعمون دائمًا.
أما أن تستدعي الناس للصلاة ثم تقول “ليست على طريقة البخاري” فهذه محاولة ترقيع متأخرة بعد انكشاف التناقض.

والأطرف أنك وصفت الناس بالجهل، بينما أنت لا تفرق بين:

- أصل الحكم المستند إلى السنة،
- وبين الاختلاف الفقهي داخل المذاهب في بعض التفاصيل.

فوجود اختلاف بين المالكية وغيرهم لا يعني أن الصلاة خرجت من السنة، بل يعني أن الجميع يستند إلى السنة لكن بفهم واجتهاد مختلف.

لهذا كان ردك مجرد دخان لغوي للهروب من الإحراج، لا جوابًا علميًا.
خرج ترامب مؤخرًا بتصريحات لافتة قال فيها:
«لا يوجد شيء اسمه فصل الكنيسة عن الدولة»،
وأضاف أنه يعمل على إعادة الدين إلى بلاده بسرعة وبقوة.

هذه التصريحات لم تعد عابرة، بل تكررت بصورة واضحة خلال الشهور الماضية، حتى وصل الأمر إلى تأسيس ما يُعرف بـ «مكتب الإيمان» داخل البيت الأبيض؛ وهو رمز لطالما ارتبط في الأذهان بالعلمانية السياسية الحديثة.

وفي الوقت الذي تعود فيه بعض الدول الكبرى للحديث عن الدين والقيم والهوية داخل المجال العام، نجد في المقابل محاولات في مصر للدفع باتجاه تشريعات تُقصي الدين عن الأسرة والمجتمع، وتُعيد تشكيل القوانين بعيدًا عن المرجعية الدينية والأخلاقية التي حافظت على تماسك البيوت واستقرار المجتمع.

إن العبث بقوانين الأسرة ليس مجرد خلاف قانوني عابر، بل قضية تمس مستقبل جيل كامل من الشباب والفتيات، وتؤثر في معنى الزواج، واستقرار البيوت، ومكانة الأسرة داخل المجتمع.

لذلك، يجب أن يكون هناك وعي مجتمعي واسع، ورقابة حقيقية على أي جهة أو مجلس أو مؤسسة يثبت أنها تعمل ضد هوية المجتمع أو تسعى لتمرير أجندات تهدد استقرار الأسرة المصرية ومستقبل الأجيال القادمة.

#هيثم_طلعت
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عيدكم مبارك
تقبل الله منا ومنكم
Forwarded from عبد الرحيم
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
إِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165)
👍1
في زمنٍ تُرفع فيه شعارات السلام والمحبة والتعايش، أصبحنا نشهد محاولاتٍ متزايدة لتمييع عقيدة الإسلام وإفراغها من مضمونها العقدي، حتى بات بعض الناس يظنون أن جميع الأديان سواء، وأن الاختلافات العقدية مجرد تفاصيل لا قيمة لها.

إن الإسلام دين يأمر بالعدل والإحسان وحسن التعامل مع جميع الناس، لكنه في الوقت نفسه يحافظ على نقاء عقيدته ووضوح حدوده. فالتعايش شيء، وخلط العقائد شيء آخر.

وقد واجه النبي ﷺ هذا الأمر منذ بداية الدعوة، فعندما يئس كفار قريش من ثنيه عن دينه عرضوا عليه المساومة: أن يعبد آلهتهم مدةً ويعبدوا إلهه مدةً أخرى، فأنزل الله سورةً كاملةً تحسم هذا الباب إلى يوم القيامة:

﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ۝ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ۝ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ... لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾.

فالسورة لم تدعُ إلى الصدام، لكنها رفضت المساومة على العقيدة، وأعلنت بوضوح أن التعايش لا يعني الذوبان، وأن الاحترام لا يعني التنازل عن أصول الدين.

إن ما يُروَّج له اليوم تحت مسميات مثل "وحدة الأديان" أو "الديانة الإبراهيمية" يحتاج إلى وعيٍ وبصيرة، حتى لا يتحول شعار السلام إلى وسيلة لطمس الفوارق العقدية التي جاء بها الوحي، والتي حافظ عليها الأنبياء جميعاً.

نحن ندعو إلى العدل والرحمة وحسن الخلق مع الجميع، لكننا نؤمن كذلك بأن العقيدة ليست مجالاً للمجاملة أو المساومة، وأن الحق الذي نعتقده لا يتغير بتغير الشعارات والأسماء.
يبدو أن صرخات أطفال غزة لا تملك عدد المشاهدات الكافي لتنافس أهداف كأس العالم.
اللهم مع إطلالة عام هجري جديد، نحمدك على نعمة الإسلام التي شرّفتنا بها، وعلى هجرة نبيك ﷺ التي أعلت الحق ونشرت النور في العالمين. اللهم ثبّتنا على دينك، وأصلح قلوبنا، واجعل هذا العام عام خير وبركة ونصر للمسلمين، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المؤمنين. آمين.
كتب الشيخ الحسن بن علي الكتاني
بدخول شهر محرم واقتراب يوم عاشوراء تأتي ذكرى مأساة كربلاء التي استشهد فيها سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي وأبناؤه وإخوانه، سلام الله ورضوانه عليهم، ومع هول هذه المأساة وفظاعتها وشناعتها، فقد حام حولها مبالغات وتهويلات غير مقبولة بتاتا. ووالله إن نفسي لتقشعر لهولها ونفسي لتأبى قبولها، خاصة في ذلك الزمان المبارك، والجيل القرآني الفريد.
ومن أشنع ذلك قولهم إن نساء آل البيت عليهن السلام سبين وأرسلن حاسرات مهانات من العراق للشام، واستقبلن شر استقبال هناك.
ووالله إن العروبة فضلا عن بقية الإسلام لتأبى ذلك أشد الإباء.
فالقول إن كبريات نساء آل البيت الكريمات الشريفات سبين وأرسلن حاسرات الشعور مهانات لهو كذبة وفرية لا حقيقة لها وإن أكثرت كتب الروايات والتواريخ من إيرادها وتساهل الناس في روايتها. بل المعروف أن يزيد على ما كان منه من انحراف لم يؤذ بعد ذلك هاشميا قط، بل في نكبة الحرة نهاهم عن أذية أي هاشمي، فلم يحفظ أن هاشميا أوذي بعد مأساة الحسين عليه السلام.
بل الثابت أن يزيد عامل الشريفات الهاشميات أحسن معاملة لما وصلن الشام، وطلب من نسائه إكرامهن ثم خيرهن في المكوث في الشام أو الرجوع للمدينة فاخترن المدينة.
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بمقتل الحسين رضوان الله وسلامه عليه ، فروى أحمد (26524) عَنْ عَائِشَةَ ، أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ، رضي الله عنهما : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِإِحْدَاهُمَا : ( لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مَلَكٌ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ قَبْلَهَا، فَقَالَ لِي: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا حُسَيْنٌ مَقْتُولٌ ، وَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ مِنْ تُرْبَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا ) قَالَ: ( فَأَخْرَجَ تُرْبَةً حَمْرَاءَ ) "، وحسنه شيخنا الأرناؤوط، وله شواهد كثيرة.
وأخرج البخاري (3748) والترمذي (3778) عن أنس رضي الله عنه قال: أُتيَ عبيد ُاللهِ بنِ زيادٍ برأسِ الحسينِ، فجعل في طستٍ، فجعل ينكتُ، وقال في حسنه شيئًا قال أنس : فقلتُ : واللهِ إنه كان أشبهُهم برسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ -، وكان مخضوبًا بالوسمةِ . وفي رواية الترمذي، قال : كنتُ عندَ ابنِ زيادٍ، فجيء برأسِ الحسينِ، فجعل يضرب بقضيبٍ في أنفه ويقول : ما رأيتُ مثلَ هذا حُسنًا ! فقلت : أما إنه كان من أشبههِم برسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .
لعنة الله على ابن زياد الخبيث.
وقدِ انتَقَمَ اللهُ سُبحانَه للحُسَينِ مِن قاتِليه؛ فقتَلَ اللهُ ابنَ زيادٍ سَنةَ اثنَتَينِ وستِّينَ، قتَلَه إبْراهيمُ بنُ الأشتَرِ، وكان المُخْتارُ بنُ أبي عُبَيدٍ الثَّقَفيُّ أرسَلَه لقِتالِه، وجِيءَ برَأسِه ورُؤوسِ أصْحابِه بيْنَ يدَيِ المُخْتارِ، فجاءت حيَّةٌ دَقيقةٌ تَخلَّلَتِ الرُّؤوسُ حتَّى دخَلَت في فَمِ ابنِ زيادٍ، وخرَجَت مِن مَنْخِرِه، ودخَلَت مِن مِنْخَرِه وخرَجَت مِن فَمِه، ثمَّ أرسَلَ المُخْتارُ رَأسَه وبَقيَّةَ الرُّؤوسِ لمُحمَّدِ ابنِ الحَنَفيَّةِ، أو إلى عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ.
بل إن كل من شارك في جريمة قتل الحسين سلام الله عليه انتقم الله منه شر انتقام.
وبعد، فإن من بدهيات الإسلام تحريم تجديد الأحزان واللطم وشق الجيوب، وهذا أمر مقرر في كتب جميع المسلمين من سائر المذاهب.
فعن عبدالله بن مسعودٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من ضرب الخدود، أو شق الجيوب، أو دعا بدعوى الجاهلية)). أخرجه مسلم حديث (103)، وأخرجه البخاري في "كتاب الجنائز" "باب ليس منا من ضرب الخدود" حديث (1297). وعن أبي موسى قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة. وأما البخاري فرواه معلقًا. أخرجه مسلم حديث (104)، وأما البخاري فأخرجه معلقًا في "كتاب الجنائز" "باب ما ينهى من الحلق عند المصيبة" حديث (1234).
وفي كتب الإمامية نفس النصوص فقد روى ابن بابويه القمي في (من لا يحضره الفقيه) (39) أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (النياحة من عمل الجاهلية).
وفي (معاني الأخبار) عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن سلمة بن الخطاب عن الحسين بن راشد عن علي بن إسماعيل عن عمرو بن أبي المقدام قال: سمعت أبا الحسن و أبا جعفر عليه السلام يقول في قول الله عز وجل: (ولا يعصينك في معروف) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لفاطمة عليها السلام: إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجها ولا ترخي علي شعرا ولا تنادي بالويل ولا تقيمن علي نائحة قال: ثم قال: هذا المعروف الذي قال الله عز وجل: (ولا يعصينك في معروف).
والروايات في ذلك كثيرة. فلو رجع إليها الإمامية لتركوا كثيرا من البدع التي يفعلونها مع صمت علمائهم أو إقرارهم. والله المستعان.
أبناء داروين أغاظهم هذا المشهد..
2
لا يكفي أن نكون صالحين،
بل يجب أن نكون مُصلحين،
فإن كانت السفينة تغرق ولم نساعد في إنقاذها فسنغرق جميعا.
الزمن… ذلك النظام الإلهي الذي لا يتوقف

قال رسول الله ﷺ في خطبة حجة الوداع:

«أَلَا إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ»
متفق عليه.

تأمل هذا الحديث العظيم…

فالكون كله يسير وفق نظام قدّره الله وحدده؛ قال سبحانه:

﴿وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ۝ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: 5-6].

وقال تعالى:

﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [الرعد: 2].

فالشمس تجري، والقمر يجري، والليل والنهار يتعاقبان، والسماوات والأرض قائمة بأمر الله، وكل ذلك يسير إلى أجل حدده الله سبحانه وتعالى.

وقال عز وجل:

﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [لقمان: 29].

حتى قيام الساعة نفسه له وقت محدد لا يعلمه إلا الله:

﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: 34].

وهنا تظهر لنا حقيقة عظيمة:

الزمان ليس شيئًا عابرًا في حياة الإنسان؛ بل هو جزء من النظام الذي أقامه الله في هذا الكون.

ولهذا لم يترك الله عباداتنا بلا أوقات، بل جعل لها مواقيت محددة:

﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103].

الفجر له وقته، والظهر له وقته، والعصر له وقته، والمغرب له وقته، والعشاء له وقته.

والصيام له وقته، والحج له أشهره، والزكاة لها حولها، والجمعة لها يومها، وليلة القدر لها وقتها.

إنه نظام إلهي دقيق: عبادة مرتبطة بفعل، وفعل مرتبط بوقت، ووقت إذا مضى لا يعود.

ولهذا حذّر النبي ﷺ من تضييع بعض المواقيت، فقال:

«مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ»
متفق عليه.

وقال ﷺ:

«مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ»
رواه مسلم.

وهنا ينبغي أن ندرك الفرق بين قضاء العبادة وبين إدراك وقتها.

قد يستطيع الإنسان أن يقضي العبادة التي فاتته في بعض الأحوال، لكن الوقت نفسه لا يُقضى.

يمكنك أن تصلي صلاة فاتتك، لكنك لا تستطيع أن تسترجع الساعة التي ضاعت منك.

يمكنك أن تتوب من تقصيرك، لكنك لا تستطيع أن تعيد يومًا مضى.

يمكنك أن تعوض مالًا خسرته، لكنك لا تستطيع شراء دقيقة واحدة من عمرك بعد ذهابها.

ولهذا أقسم الله بالزمن فقال:

﴿وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: 1-2].

فالخسارة الحقيقية ليست فقط أن تفقد مالًا أو منصبًا؛ بل أن يمضي عمرك، ويمضي معه رصيدك الذي لا يمكن استرجاعه.

والكون كله يسير إلى الأجل الذي حدده الله، ونحن كذلك نسير معه، شئنا أم أبينا.

قال تعالى:

﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ﴾ [النجم: 42].

فالسؤال ليس: هل سيمضي الوقت؟
إنه سيمضي حتمًا.

ولكن السؤال الأهم:

ماذا فعلتَ بالوقت الذي أعطاك الله؟

فالذي عرف قيمة الزمن، عرف قيمة العمر، ومن عرف قيمة العمر، عرف قيمة الطاعة.

الوقت الذي أنت فيه الآن أمانة، وإذا انتهى… فقد انتهى إلى الأبد.
لا أعرف لِمَ كل هذا الغضب من صاحب أذن الحمار

؟، بل على العكس، لا بد من الفرح باقتراب الفرج. وهذا ما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية في «الصارم المسلول»، حيث يقول:
«وقد كان المسلمون إذا حاصروا أهل حصن، واستعصى عليهم، ثم سمعوهم يقعون في النبي ﷺ ويسبونه؛ يستبشرون بقرب الفتح، ثم ما هو إلا وقت يسير، ويأتي الله تعالى بالفتح من عنده انتقامًا لرسوله ﷺ».
لأن شاتم الرسول جنى على نفسه أشد جناية، فلا أعرف شخصية في التاريخ شتمت النبي صلى الله عليه وسلم أو انتقصت منه إلا وأصابها من الهلاك والعقوبة ما جعلها عبرة. قال تعالى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر: 95]. وقد ذكر ابن عاشور في تفسيره أن لفظ «المستهزئين» جاء للعموم، أي إن الله تكفّل بنبيه صلى الله عليه وسلم وكفاه شر المستهزئين.
وفي عصر النبوة،كان قُتل يوم بدر عبرة فهم الذين وضعوا سَلَى الجزور على النبي صلى الله عليه وسلم فهلكوا ، وهلك كسرى ابن هرمز عظيم الفارس الذي مزّق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمزّق الله ملكه. وكذلك النصراني الذي ارتد بعد أن كان يكتب الوحي، فمات ولفظته الأرض بعد دفنه. وأبو لهب أصابته العَدَسَة، وهي قرحة قاتلة، حتى تعفّن جسده. والخمسة المستهزئين منهم العاص بن وائل السهمي مات بسبب شوكة أصابت رجله فانتفخت كعنق البعير. والحارث بن قيس السهمي أكل سمكًا ملوثًا، فامتلأ رأسه قيحًا. والأسود بن عبد يغوث أصابته قروح في رأسه حتى هلك. وكذلك اليهود الذين حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم، فجاءهم العقاب، وشتتهم الله في الأرض ومزقهم كل ممزق.
وفي العصور اللاحقة، قُتل أرناط، أمير الكرك، على يد صلاح الدين بعدما سبّ النبي صلى الله عليه وسلم. وهلك دانتي أليغييري، صاحب «الكوميديا الإلهية»، الذي صوّر النبي صلى الله عليه وسلم في الجحيم، فمات بعد عام من إكمال كتابه بالملاريا وفي ظروف مهينة
https://wwwnc.cdc.gov/eid/article/30/7/ac-3007_article
وكذلك ويليام بليك، الرسام الإنجليزي الذي رسم النبي صلى الله عليه وسلم بصورة مسيئة، أُصيب بتليف الكبد، ومات بعد عذاب طويل
https://www.blakesociety.dream.press/.../bunhill-fields.../
. وغوستاف دوريه، الرسام الفرنسي الذي أساء تصوير النبي صلى الله عليه وسلم، فشل فنيًا وعانى من مرض القلب ومات اخيرا بأزمة قلبية
https://www.archi-wiki.org/Personne:Gustave_Dor%C3%A9
. وأدولفو بادوفان، مخرج فيلم «الجحيم» سنة 1911، الذي صوّر النبي صلى الله عليه وسلم في العذاب، مات بالتهاب رئوي بعد سنوات من المعاناة.
وفي العصر الحديث، مات فرانز فوتشسيل، رسام الكاريكاتير المسيء، وهو مختبئ تحت حماية الشرطة عام 2016. وكورت فيسترجارد، صاحب الرسوم المسيئة، مات مرعوبًا عام 2021 وهو تحت الحماية. وفيلكس السويدي احترق هو وحراسه في سيارة شرطة بعد سنوات من الاختباء. والطبيبة المصرية نهى سالم، التي هربت إلى تركيا، قُتلت على يد عشيقها. ودانا العتيبي، المدعية للإلحاد، قتلها زوجها وهي حامل. وسعيد بنجبلي أُصيب باضطراب ثنائي القطب ومات منتحرا .ومثله ديفيد رجل الكهف، وسيد القمني، مات مغضوبًا عليه مثل الكلب.
أما قائمة الشاتمين الذين لا يزال دورهم لم يأتِ بعد، فهي طويلة؛ مثل الغليمي، الذي حُكم عليه بالسجن ست سنوات، وسوف يهلك عاجلًا أم آجلًا، وشريف جابر، الذي ينتظره سجن طويل في مصر، وكلبة مينة بوشكوة، وكلب هشام فلوستيك، ورشيد حمامي، وحامد عبد الصمد، وأحمد حرقان، والفايد، وغيرهم. فقائمة طويلة، والساعة بخمسة جنيه، والحسابة بتحسب.
1