حَديث الأشجـار
1.68K subscribers
204 photos
33 videos
42 files
111 links
"هُنا حيث القشة تسمح أحيانًا أن يركبها الغرقى"
Download Telegram
Inspiring!🕊️
سليمان منصور - وداع (١٩٨٢)
"أتذكّر حين غادرتْ. عادةً يُفترض أن يكون الرجل هو من يُغادر البيت. بينما كانت تبكي وتُوضّب أغراضها، لم أتمكن حينها من قول شيء سوى تلك العبارة السخيفة: من المُفترض أن يُغادر الرجل من البيت. لا زلتُ أشعر، بشكلٍ أو بآخر، أن هذا المكان لا يزال مُلكًا لها …".


العودة إلى البيت - أليخاندرو زامبرا
خبيئة الدفاتر بين الفراغ والامتلاء

الجمعة الماضية، في مجمع الأفينيوز، اشتريت من مكتبة دفاتر باهظة الثمن، بمجموع 35 دينارًا. لا حاجة ملحة لديّ لاستعمالها يبرر شراءها دفعة واحدة، فأنا لديّ العشرات من الدفاتر الخاوية، أغلبها باهظة الثمن من تلك المكتبة نفسها.

وأنا أفرد غنيمتي الجديدة على طاولة المكتب، تذكرت ما سمعته على لسان الكاتبة الأمريكية تيري تمبست ويليامز، في حلقة على بودكاستي المفضل (Wild Cards)، عن دفاتر والدتها. كانت تيري على الفراش، تمسد رأس أمها المريضة وظهرها في آخر أيامها، حين أسرَّت لها أمها بأن لديها خبيئة لم تشاركها أحدًا طيلة حياتها، وهذه الخبيئة من حق ابنتها الآن. الخبيئة هي دفاتر (journals)، دفتر عن كل سنة قضتها منذ زواجها، ودلّتها على مكانها، شرط ألا تضع يدها عليها إلا بعد وفاة أمها.

بعد وفاة أمها، وبعد الاعتناء بكل تفاصيل الجنازة ودفنها، ذهبت تيري أخيرًا إلى القبو، حيث خبأت أمها الدفاتر، وبالفعل، وجدتها كلها هناك. دفاتر فخمة، وعلى غلاف كل دفتر زخرفت أمها اسمها والعام. فتحت تيري دفتر العام الأول، ووجدته خاويًا. فتحت الثاني ووجدته خاويًا، والثالث والرابع والخامس وحتى الأخير، كلها دفاتر خاوية من أي كلمة. مدٌّ لا نهائي من الصفحات البيضاء.

تصوَّرت تيري بعد سماع أمها تسرُّ لها خبيئتها، بأنها أخيرًا ستسمع صوت أمها الحقيقي، الصوت الذي لم يشتكِ يومًا من أي شيء، أخيرًا ستعرف أسرارها ومنغصات حياتها وأحلامها التي لم تتحقق. لكنها لم تتخيَّل أنها ستسمع هذا الصمت المدوي على مد الصفحات البيضاء، وهذا الصمت كان أقسى أثرًا عليها من أي بوح.

أخذت تيري الدفاتر جميعها وحملتها في سيارتها إلى بيتها، ومنذاك وهي تكتب عليها كل يوم؛ ليس بالضرورة نصوصًا أدبية، بل كثيرًا ما كتبت عليها قوائم مشترياتها. المهم ألا يمر يوم دون أن تكتب عليها، دون أن تملأها بصوت، حتى لو كان صوتًا عاديًّا في يومٍ عادي.

عن نفسي لا ابنة لديّ أورثها هذه الخبيئة المبالغ في تسعيرها، هذا الصرف الباذخ على الدفاتر كلما وجدتني خائفة أو عاجزة أو حالمة. لذا غالبًا هذه الدفاتر إذا ظلت خاوية، شكلًا من أشكال الفراغ، سيستلمها بعد وفاتي فريق إعادة التدوير الذي نتعامل معه بعد كل تعزيلٍ موسمي لأغراض البيت. وإذا كانت ممتلئة…غالبًا ستلقى المصير ذاته.


- من تدوينة للكاتبة إيمان أسعد
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
Terry Tempest Williams

*Wild card podcast
«قرأتُ كما يسبح المرء لينقذ حياته. وكتبتُ بهذه الطريقة أيضًا».



- ماري أوليفر
"سِرتُ الليلة الماضية لساعاتٍ طويلة، وكأنّ بي رغبة خفيّة في أن أضِلّ طريقي، أن أضيعَ عمْدًا في شارعٍ جديد. أن أتيه بكلّ طواعيةٍ وفرح. غيرَ أنّ هناك أوقاتًا، مهما حاولنا، لا نستطيع أن نضيع فيها، حتى لو أخذنا الاتجاهات الخاطئة، حتى لو فقدنا معالمَ الطريق كلّها، حتى لو تأخّر الوقت وشعرنا بثقل الفجر ونحن نواصل السيّر. ثمة أوقات في الحياة نكتشف فيها أننا لا نعرف أن نضيع، مهما حاولنا. وربما نشتاق إلى الزمن الذي كنّا فيه قادرين على الضياع، ذلك الزمن الذي كانت فيه الشوارع كلّها جديدة".


العودة إلى البيت - أليخاندرو زامبرا
"نبدأ عادةً بمطالب عالية: هناك عشرة عصافير على الشجرة، ونحن نريدها. نريدها كلها.

ثم نكتشف أن الأمر أصعب مما نظن، فنكتفي بتسعة عصافير، ثم بسبعة، ثم بثلاثة.

لكنهم يقدمون لنا عرضهم الأخير: ليس لدينا سوى عصفورين. فإما أن تأخذوهما أو تتركوهما. فنقبل العرض مضطرين. لكننا لا نحصل في النهاية سوى على عصفور واحد فقط.

هكذا يهبط المؤشر تدريجيًا. يبدأ الشيب في الظهور على العارضين، ويهبط المؤشر. ثم يشتعل الرأس شيبًا، ويهبط المؤشر. ثم يصل المؤشر إلى حضيضه فيحولنا إلى كائنات تَقطر حكمة، تُمسك، مُرتعشة، بالعصفور الوحيد في يدها.

عصفورُ دوريٍّ وحيد أغبر في اليد، هذه هي الحياة".



زكريا محمد - تمرة الغراب
"أحيانًا يهزّ كيانك عمل أدبي ما ولا يعني ذلك أنه عمل غير مسبوق في تاريخ الأدب، أو أنه أفضل ما قرأتَ في حياتك. إنها الصُدف العمياء التي تبعث لك رسالة تساعدك على فهم ما تمرّ به، في اللحظة التي تحتاجها تمامًا، دون حتى أن تعرف أنك تحتاجها.

الامتنان ليس للأعمال العظيمة فقط، ولكن للأعمال التي كان دورها عظيمًا في فهمنا لأنفسنا في لحظة محددة، حتى إننا عندما نلتفت لحياتنا يمكننا تعريفها بهذه الأعمال".




- إيمان مرسال
حَديث الأشجـار pinned «"أحيانًا يهزّ كيانك عمل أدبي ما ولا يعني ذلك أنه عمل غير مسبوق في تاريخ الأدب، أو أنه أفضل ما قرأتَ في حياتك. إنها الصُدف العمياء التي تبعث لك رسالة تساعدك على فهم ما تمرّ به، في اللحظة التي تحتاجها تمامًا، دون حتى أن تعرف أنك تحتاجها. الامتنان ليس للأعمال…»
نص مُلهم للكاتبة الصينية: يو يي شوانغ
هذا الفيلم قصير زمنيًا، ساعة وأربعون دقيقة فقط، لكن ما يتركهُ في داخلك يتجاوز الزمن حقًا..


Movie: HOPE GAP (2019)
حَديث الأشجـار
https://elifshafak.substack.com
“We are living in the Age of Polycrisis — an era beset with stress and burnout, anxiety and anger, fast consumption and hyper information, not to mention multiple geopolitical conflicts, the spectre of a financial crisis looming on the horizon, widening economic and social inequalities, accelerating technological disruptions….
and here were are, so many of us from diverse backgrounds, reaching out for each other, connecting beyond all borders and boxes of identity; holding on to a poem, a short story, a novel; holding tight the hand of literature as it guides us, gently, through the confusion and the chaos.

We write, we read, we connect.
This is how we resist, we renew, we remake.
It was Faulkner, after all, who reminded us:

“It is the writer's privilege to help man endure by lifting his heart.”


- Elif Shafak
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"أظن أننا أعمق بكثير من الكلمات التي نصف بها أنفسنا "…

Movie: Corina (2024)