دعاء الامام الحسين يوم عرفة
2 subscribers
7 photos
1 file
6 links
Download Telegram
من أعمال اليوم

صلاة أمير المؤمنين عليه السلام التي مضت في أعمال يوم الجمعة

وهي أربع ركعات في كلّ ركعة الحمد والتوحيد خمسون مرّة.
ثم قل
سُبحانَ الَّذي في السَّماءِ عَرشُهُ سُبحانَ الَّذي في الأرضِ حُكمُهُ سُبحانَ الَّذي في القُبورِ قَضاؤُهُ سُبحانَ الَّذي في البَحرِ سَبيلُهُ سُبحانَ الَّذي في النَّارِ سُلطانُهُ سُبحانَ الَّذي في الجَنَّةِ رَحمَتُهُ سُبحانَ الَّذي في القيامة عَدلُهُ سُبحانَ الَّذي رَفَعَ السَّماءَ سُبحانَ الَّذي بَسَطَ الأرضَ سُبحانَ الَّذي لا مَلجأ وَلا منجى مِنهُ إلاّ إلَيهِ.
ثمّ قل: سُبحانَ اللهِ وَالحَمدُ للهِ وَلا إلهَ إلاّ اللهُ وَاللهُ أكبَرُ مائة مرّة واقرأ التوحيد مائة مرة، وآية الكرسي مائة مرة، وصل على محمد وآله مائة مرة وقل: لا إلهَ إلاّ اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ يُحيي وَيُميتُ وَيُميتُ وَيُحيي وَهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ بيَدِهِ الخَيرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ عشراً، أستَغفِرُ اللهَ الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ الحَيُّ القَيّومُ وَأتوبُ إلَيهِ عشراً، يا اللهُ عشراً، يا رَحمنُ عشراً، يا رَحيمُ عشراً، يا بَديعُ السَّماواتِ وَالأرضِ يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ عشراً، يا حَيُّ يا قَيّومُ عشراً، يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ عشراً، يا لا إلهَ إلاّ أنتَ عشراً، آمينَ عشراً.
ثمّ قل: اللهُمَّ إنّي أسألُكَ يا مَن هُوَ أقرَبُ إلَيَّ مِن حَبلِ الوَريدِ يا مَن يَحولُ بَينَ المَرءِ وَقَلبِهِ يا مَن هُوَ بِالمَنظَرِ الأعلى وَبِالأُفُقِ المُبينِ يا مَن هُوَ الرَّحمنُ عَلى العَرشِ استَوى يا مَن لَيسَ كَمِثلِهِ شيءٌ وَهُوَ السَّميعُ البَصيرُ أسألُكَ أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.
وسل حاجتك تقضى إن شاء الله تعالى
 عن الصادق عليه السلام : «إن من أراد أن يسرّ محمداً وآل محمد صلوات الله عليهم فليقل في صلاته عليهم:

اللهُمَّ يا أجوَدَ مَن أعطى وَيا خَيرَ مَن سُئِل وَيا أرحَمَ مَن استُرحِم، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ في الأوَّلينَ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ في الآخِرينَ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ في المَلاءِ الأعلى وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ في المُرسَلينَ، اللهُمَّ أعطِ مُحَمَّداً الوَسيلَةَ وَالفَضيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالرِّفعَةَ وَالدَّرَجَةَ الكَبيرَةَ، اللهُمَّ إنّي آمَنتُ بِمُحَمَّدٍ  وَلَم أرَهُ فَلا تَحرِمني في القيامة رُؤيَتَهُ وَارزُقني صُحبَتَهُ وَتَوَفَّني عَلى مِلَّتِهِ وَاسقِني مِن حَوضِهِ مَشرَباً رَويا سائِغاً هَنيئاً لا أظمأُ بَعدَهُ أبَداً إنَّكَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ، اللهُمَّ إنّي آمَنتُ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَلَم أرَهُ فَعَرِّفني في الجِنانِ وَجهَهُ، اللهُمَّ بَلِّغ مُحَمَّداً مِنّي تَحيَّةً كَثيرَةً وَسَلاماً ».
من أعمال اليوم

 سبّح بهذا التسبيح وثوابه لا يحصى كثرة تركناه اختصاراً وهو:
سُبحانَ اللهِ قَبلَ كُلِّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ بَعدَ كُلِّ أحَد وَسُبحانَ اللهِ مَعَ كُلِّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ يَبقى رَبُّنا وَيَفنى كُلُّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً يَفضُلُ تَسبيحَ المُسَبِّحينَ فَضلاً كَثيراً قَبلَ كُلِّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً يَفضُلُ تَسبيحَ المُسَبِّحينَ فَضلاً كَثيراً بَعدَ كُلِّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً يَفضُلُ تَسبيحَ المُسَبِّحينَ فَضلاً كَثيراً مَعَ كُلِّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً يَفضُلُ تَسبيحَ المُسَبِّحينَ فَضلاً كَثيراً لِرَبِّنا الباقي وَيَفنى كُلُّ أحَدٍ وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً لا يُحصى ولا يُدرى وَلا يُنسى وَلا يَبلى وَلا يَفنى وَلَيسَ لَهُ مُنتَهى وَسُبحانَ اللهِ تَسبيحاً يَدومُ بِدَوامِهِ وَيَبقى بِبَقائِهِ في سِنيِّ العالَمينَ وَشُهورِ الدُّهورِ وَأيامِ الدُّنيا وَساعاتِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ وَسُبحانَ اللهِ أبَدَ الأبَدِ وَمَعَ الأبَدِ مِمَّا لا يُحصيهِ العَدَدُ ولا يُفنيهِ الأمَدُ وَلا يَقطَعُهُ الأبَدُ وَتَبارَكَ اللهُ أحسَنُ الخالِقينَ.
ثمّ قل: وَالحَمدُ للهِ قَبلَ كُلِّ أحَدٍ وَالحَمدُ للهِ بَعدَ كُلِّ أحَدٍ إلى آخر ما مرّ في التسبيح غير أنّك تقول عوض سُبحانَ اللهِ، الحَمدُ لِلهِ فإذا انتهيت إلى أحسَنُ الخالِقينَ، تعود فتقول: لا إلهَ إلاّ اللهُ قَبلَ كُلِّ أحَدٍ إلى آخره تستبدل بـ(سُبحانَ اللهِ) كلّمة لا إله إلا اللهُ، ثمّ تقول: وَاللهُ أكبَرُ قَبلَ كُلِّ أحَدٍ إلى آخره تستبدل بـ(سُبحانَ اللهِ) اللهُ أكبَرُ.
دعاء أم داوود

دعاء اُمّ داود، وهو أهم أعمال هذا اليوم، ومن آثاره قضاء الحوائج وكشف الكروب ودفع ظلم الظالمين، وصفته على ما أورده الشيخ في (المصباح): هي أنّ من أراد ذلك فليصم اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، فإذا كان عند الزوال من اليوم الخامس عشر اغتسل، فإذا زالت الشمس صلّى الظهر والعصر يحسن ركوعهما وسجودهما، وليكن في موضع خالٍ لا يشغله شاغل ولا يكلّمه إنسان، فإذا فرغ من الصلاة استقبل القبلة وقرأ الحمد مائة مرّة وسورة الإخلاص مائة مرّة وآية الكرسي عشر مرّات، ثمّ يقرأ بعد ذلك سورة الانعام وبني إسرائيل والكهف ولقمان ويس والصافات وحم السجدة وحم عسق وحم الدخان والفتح والواقعة والملك و ن و إذا السماء انشقت وما بعدها إلى اخر القرآن، فإذا فرغ من ذلك قال وهو مستقبل القبلة:
صَدَقَ اللهُ العَظيمُ الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ الحَيُّ القَيّومُ ذو الجَلالِ وَالإكرامِ الرَّحمنُ الرَّحيمُ الحَليمُ الكَريمُ الَّذي لَيسَ كَمِثلِهِ شيءٌ وَهُوَ السَّميعُ العَليمُ البَصيرُ الخَبيرُ، شَهِدَ اللهُ أنَّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَأولو العِلمِ قائِماً بِالقِسطِ لا إلهَ إلاّ هُوَ العَزيزُ الحَكيمُ وَبَلَّغَت رُسُلُهُ الكِرامُ وَأنا عَلى ذلِكَ مِنَ الشَّاهِدينَ، اللهُمَّ لَكَ الحَمدُ وَلَكَ المَجدُ وَلَكَ العِزُّ وَلَكَ الفَخرُ وَلَكَ القَهرُ وَلَكَ النِّعمَةُ وَلَكَ العَظَمَةُ وَلَكَ الرَّحمَةُ وَلَكَ المَهابَةُ وَلَكَ السُّلطانُ وَلَكَ البَهاءُ وَلَكَ الامتِنانُ وَلَكَ التَّسبيحُ وَلَكَ التَّقديسُ وَلَكَ التَّهليلُ وَلَكَ التَّكبيرُ وَلَكَ ما يُرى وَلَكَ ما لا يُرى وَلَكَ ما فَوقَ السَّماواتِ العُلى وَلَكَ ما تَحتَ الثَّرى وَلَكَ الأرضونَ السُّفلى وَلَكَ الآخرةُ وَالاُولى وَلَكَ ما تَرضى بِهِ مِنَ الثَّناءِ وَالحَمدِ وَالشُّكرِ وَالنَّعماءِ اللهُمَّ صَلِّ عَلى جَبرَائيلَ أمينِكَ عَلى وَحيِكَ وَالقَويِّ عَلى أمرِكَ وَالمُطاعِ في سَماواتِكَ وَمَحالِّ كَراماتِكَ المُتَحَمِّلِ لِكَلِماتِكَ النَّاصِرِ لأنبيائِكَ المُدَمِّرِ لأعدائِكَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى ميكائيل مَلَكِ رَحمَتِكَ وَالمَخلوقِ لِرَأفَتِكَ وَالمُستَغفِرِ المُعينِ لأهلِ طاعَتِكَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى إسرافيلَ حامِلِ عَرشِكَ وَصاحِبِ الصُورِ المُنتَظِرِ لأمرِكَ الوَجِلِ المُشفِقِ مِن خيفِتكَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى حَمَلَةِ العَرشِ الطَّاهِرينَ وَعَلى السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ الطَّيِّبينَ وَعَلى مَلائِكَتِكَ الكِرامِ الكاتِبينَ وَعَلى مَلائِكَةِ الجِنانِ وَخَزَنَةِ النّيرانِ وَمَلَكِ المَوتِ وَالأعوانِ يا ذَا الجَلالِ وَالإكرامِ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى أبينا آدَمَ بَديعِ فِطرَتِكَ الَّذي كَرَّمتَهُ بِسُجودِ مَلائِكَتِكَ وَأبَحتَهُ جَنَّتَكَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى اُمِّنا حَوَّاءَ المُطَهَّرَةِ مِنَ الرِّجسِ المُصَفَّاةِ مِنَ الدَّنَسِ المُفَضَّلَةِ مِنَ الإنسِ المُتَرَدِّدَةِ بَينَ مَحالِّ القُدسِ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى هابيلَ وَشيثَ وَإدريسَ وَنوحٍ وَهودٍ وَصالِحٍ وَإبراهيمَ وَإسماعيلَ وَإسحاقَ وَيَعقوبَ وَيوسُفَ وَالأسباطِ وَلوطٍ وَشُعَيبٍ وَأيّوبَ وَموسى وَهارونَ وَيوشَعَ وَميشا وَالخِضرِ وَذي القَرنَينِ وَيونُسَ وَإلياسَ وَاليَسَعَ وَذي الكِفلِ وَطَالوتَ وَداودَ وَسُلَيمانَ وَزَكَريا وَشَعيا وَيَحيى وَتورَخَ وَمَتّى وَإرميا وَحَيقوقَ وَدانيا لَ وَعُزَيرٍ وَعَيسى وَشَمعونَ وَجِرجيسَ وَالحَواريّينَ وَالأتباعِ وَخالِدٍ وَحَنظَلَةَ وَلُقمانَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارحَم مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَبارِك عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيتَ وَرَحِمتَ وَبارَكتَ عَلى إبراهيمَ وَآلِ إبراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى الأوصياءِ وَالسُّعَداءِ وَالشُّهداءِ وَأئِمَّةِ الهُدى، اللهُمَّ صَلِّ عَلى ‌الأبدالِ وَالأوتادِ وَالسُّياحِ وَالعُبّادِ وَالمُخلِصينَ وَالزُّهّادِ وَأهلِ الجِدِّ وَالاجتِهادِ، وَاخصُص مُحَمَّداً وَأهلَ بَيتِهِ بِأفضَلِ صَلَواتِكَ وَأجزَلِ كَراماتِكَ وَبَلِّغ روحَهُ وَجَسَدَهُ مِنّي تَحيَّةً وَسَلاماً وَزِدهُ فَضلاً وَشَرَفاً وَكَرَماً حَتّى تُبَلِّغَهُ أعلى دَرَجاتِ أهلِ الشَّرَفِ مِنَ النَّبيّينَ وَالمُرسَلينَ وَالأفاضِلِ المُقَرَّبينَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مَن سَمَّيتُ وَمَن لَم اُسَمِّ مِن مَلائِكَتِكَ وَأنبيائِكَ ورُسُلِكَ وَأهلِ طاعَتِكَ وَأوصِل صَلَواتي إلَيهِم وَإلى أرواحِهِم وَاجعَلهُم إخواني فيكَ وَأعواني عَلى دُعائِكَ، اللهُمَّ إنّي أستَشفِعُ بِكَ إلَيكَ وَبِكَرَمِكَ إلى كَرَمِكَ وَبِجودِكَ إلى جودِكَ وَبِرَحمَتِكَ إلى رَحمَتِكَ وَبِأهلِ طاعَتِكَ إلَيكَ، وَأسألُكَ اللهُمَّ بِكُلِّ ما سألَكَ بِهِ أحَدٌ مِنهُم مِن مَسألَةٍ شَريفَةٍ غَيرِ مَردودَةٍ وَبِما دَعَوكَ بِهِ مِن دَعوةٍ مُجابَةٍ غَيرِ مُخَيَّبَةٍ ؛ يا
اللهُ يا رَحمنُ يا رَحيمُ يا حَليمُ يا كَريمُ يا عَظيمُ يا جَليلُ يا مُنيلُ يا جَميلُ يا كَفيلُ يا وَكيلُ يا مُقيلُ يا مُجيرُ يا خَبيرُ يا مُنيرُ يا مُبيرُ يا مَنيعُ يا مُديلُ يا مُحيلُ يا كَبيرُ يا قَديرُ يا بَصيرُ يا شَكورُ يا بَرُّ يا طُهرُ يا طاهِرُ يا قاهِرُ يا ظاهِرُ يا باطِنُ يا ساتِرُ يا مُحيطُ يا مُقتَدِرُ يا حَفيظُ يا مُتَجَبِّرُ يا قَريبُ يا وَدودُ يا حَميدُ يا مَجيدُ يا مُبدئُ يا مُعيدُ يا شَهيدُ يا مُحسِنُ يا مُجمِلُ يا مُنعِمُ يا مُفضِلُ يا قابِضُ يا باسِطُ يا هادي يا مُرسِلُ يا مُرشِدُ يا مُسَدِّدُ يا مُعطي يا مانِعُ يا دافِعُ يا رافِعُ يا باقي يا واقي يا خَلاّقُ يا وَهَّابُ يا تَوَّابُ يا فَتَّاحُ يا نَفَّاحُ يا مُرتاحُ يا مَن بيَدِهِ كُلُّ مِفتاحٍ يا نَفَّاعُ يا رَؤُفُ يا عَطوفُ يا كافي يا شافي يا مُعافي يا مُكافي يا وَفيُّ يا مُهَيمِنُ يا عَزيزُ يا جَبَّارُ يا مُتَكَبِّرُ يا سَلامُ يا مُؤمِنُ يا أحَدُ يا صَمَدُ يا نورُ يا مُدَبِّرُ يا فَردُ يا وِترُ يا قُدّوسُ يا ناصِرُ يا مُؤنِسُ يا باعِثُ يا وارِثُ يا عالِمُ يا حاكِمُ يا بادي يا مُتَعالِى يا مُصَوِّرُ يا مُسلِّمُ يا مُتَحَبِّبُ يا قائِمُ يا دائِمُ يا عَليمُ يا حَكيمُ يا جَوادُ يا بارئُ يا بارُّ يا سارُّ يا عَدلُ يا فاصِلُ يا دَيانُ يا حَنَّاُن يا مَنَّانُ يا سَميعُ يا بَديعُ يا خَفيرُ يا مُعينُ يا ناشِرُ يا غافِرُ يا قَديمُ يا مُسَهِّلُ يا مُيَسِّرُ يا مُميتُ يا مُحيي يا نافِعُ يا رازِقُ يا مُقتَدِرُ يا مُسَبِّبُ يا مُغيثُ يا مُغني يا مُقني يا خالِقُ يا راصِدُ يا واحِدُ يا حاضِرُ يا جابِرُ يا حافِظُ يا شَديدُ يا غيا ثُ يا عائِدُ يا قابِضُ، يا مَن عَلا فَاستَعلى فَكانَ بِالمَنظَرِ الأعلى يا مَن قَرُبَ فَدَنا وَبَعُدَ فَنَأى وَعَلِمَ السِّرَّ وَأخفى يا مَن إلَيهِ التَّدبيرُ وَلَهُ المَقاديرُ وَيا مَن العَسيرُ عَلَيهِ سَهلٌ يَسيرٌ يا مَن هُوَ عَلى ما يَشاءُ قَديرٌ يا مُرسِلَ الرياحِ يا فالِقَ الإصباحِ يا باعِثَ الأرواحِ يا ذا الجودِ وَالسَّماحِ يا رادَّ ما قَد فاتَ يا ناشِرَ الأمواتِ يا جامِعَ الشَّتاتِ يا رَازِقَ مَن يَشاءُ بِغَيرِ حِسابٍ وَيا فاعِلَ ما يَشاءُ كَيفَ يَشاءُ وَيا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ يا حَيُّ يا قَيّومُ يا حَيا حينَ لاحَيَّ يا حَيُّ يا مُحييَ المَوتَى يا حَيُّ لا إلهَ إلاّ أنتَ بَديعُ السَّماواتِ وَالأرضِ.
يا إلهي وَسيِّدي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارحَم مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَبارِك عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيتَ وَبارَكتَ وَتَرحَمْتَ عَلى إبراهيمَ وَآلِ إبراهيمَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، وَارحَم ذُلّي وَفاقَتي وَفَقري وَانِفرادي وَوَحدَتي وَخُضوعي بَينَ يَدَيكَ وَاعتِمادي عَلَيكَ وَتَضَرُّعي إلَيكَ أدعوكَ دُعاءَ الخاضِعِ الذَّليلِ الخاشِعِ الخائِفِ المُشفِقِ البائِسِ المَهينِ الحَقيرِ الجائِعِ الفَقيرِ العائِذِ المُستَجيرِ المُقِرِّ بِذَنبِهِ المُستَغفِرِ مِنهُ المُستَكينِ لِرَبِّهِ دُعاءَ مَن أسلَمَتهُ ثِقَتُهُ وَرَفَضَتهُ أحِبَّتُهُ وَعظُمَت فَجيعَتُهُ، دُعاءَ حَرِقٍ حَزينٍ ضَعيفٍ مَهينٍ بائِسٍ مُستكينٍ بِكَ مُستَجيرٍ.
اللهُمَّ وَأسألُكَ بأنَّكَ مَليكٌ وأنَّكَ ما تَشاءُ مِن أمرٍ يَكونُ وَأنَّكَ عَلى ما تَشاءُ قَديرٌ، وَأسألُكَ بِحُرمَةِ هذا الشَّهرِ الحَرامِ والبَيتِ الحَرامِ وَالبَلَدِ الحَرامِ وَالرُّكنِ وَالمَقامِ وَالمَشاعِرِ العِظامِ وَبِحَقِّ نِبيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيهِ وَآلِهِ السَّلامُ، يا مَن وَهَبَ لآدَمَ شيثاً وَلإبراهيمَ إسماعيلَ وَإسحاقَ وَيا مَن رَدَّ يوسُفَ عَلى يَعقوبَ وَيا مَن كَشَفَ بَعدَ البَلاءِ ضُرَّ أيّوبَ يا رادَّ موسى عَلى اُمِّهِ وَزائِدَ الخِضرِ في عِلمِهِ وَيا مَن وَهَبَ لِداوُدَ سُلَيمانَ وَلِزَكَريا يَحيى وَلِمَريَمَ عيسى يا حافِظَ بِنتِ شُعَيبٍ وَيا كافِلَ وَلَدِ اُمِّ موسى، أسألُكَ أن تُصَلّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَأن تَغفِرَ لي ذُنوبي كُلَّها وَتُجيرَني مِن عَذابِكَ وَتُوجِبَ لي رِضوانَكَ وَأمانَكَ وَإحسانَكَ وَغُفرانَكَ وَجِنانَكَ.
وَأسألُكَ أن تَفُكَّ عَنّي كُلَّ حَلَقَةٍ بَيني وَبَينَ مَن يُؤذيني وَتَفتَحَ لي كُلَّ بابٍ وَتُلَيِّنَ لي كُلَّ صَعبٍ وَتُسَهِّلَ لي كُلَّ عَسيرٍ وَتُخرِسَ عَنّي كُلَّ ناطِقٍ بِشَرٍّ وَتَكُفَّ عَنّي كُلَّ باغٍ وَتَكبِتَ عَنّي كُلَّ عَدوٍّ لي وَحاسِدٍ وَتَمنَعَ مِنّي كُلَّ ظالِمٍ وَتَكفيَني كُلَّ عائِقٍ يَحولُ بَيني وَبَينَ حاجَتي وَيُحاوِلُ أن يُفَرِّقَ بَيني وَبَينَ طاعَتِكَ وَيُثَبِّطَني عَن عِبادَتِكَ، يا مَن ألجَمَ الجِنَّ المُتَمَرِّدينَ وَقَهَرَ عُتاةَ الشَّياطينِ وَأذَلَّ رِقابَ المُتَجَبِّرينَ وَرَدَّ كَيدَ المُتَسَلِّطينَ عَنِ المُستَضعَفينَ، أسألُكَ بِقُدرَتِكَ عَلى ما تَشاءُ وَتَسهيلِكَ لِما تَشاءُ كَيفَ تَشاءُ أن تَجعَلَ
قَضاء حاجَتي فيما تَشاءُ.
ثمّ اسجد على الأرض وعفّر خدّيك وقل: اللهُمَّ لَكَ سَجَدتُ وَبِكَ آمَنتُ فارحَم ذُلّي وَفاقَتي وَاجتِهادي وَتَضَرُّعي وَمَسكَنَتي وَفَقري إلَيكَ يا رَبِّ.
واجتهد ان تسحّ عيناك ولو بقدر رأس الذبابة دموعاً، فإنّ ذلك من علامة الإجابة.

المصدر
مفاتيح الجنان
وَ كَانَ مِنْ دُعَاء الإمام السجاد عَلَيْهِ السَّلامُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ :

    الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الأرْضِ ، ذَا الْجَلالِ وَالاكْرَامِ ، رَبَّ الأرْبَابِ ، وَ إِلَهَ كُلِّ مَأْلُوهٍ ، وَ خَالِقَ كُلِّ مَخْلُوقٍ ، وَ وَارِثَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ ، وَ لا يَعْزُبُ عَنْهُ عِلْمُ شَيْ‏ءٍ ، وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مُحِيطٌ ، وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ رَقِيبٌ.
    أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الأحَدُ الْمُتَوَحِّدُ الْفَرْدُ الْمُتَفَرِّدُ.
    وَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْكَرِيمُ الْمُتَكَرِّمُ ، الْعَظِيمُ الْمُتَعَظِّمُ ، الْكَبِيرُ الْمُتَكَبِّرُ.
    وَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْعَلِيُّ الْمُتَعَالِ ، الشَّدِيدُ الْمِحَالِ.
    وَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ.
    وَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، الْقَدِيمُ الْخَبِيرُ.
    وَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الْكَرِيمُ الأكْرَمُ ، الدَّائِمُ الأدْوَمُ ،.
    وَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الأوَّلُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ ، وَ الْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ عَدَدٍ.
    وَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الدَّانِي فِي عُلُوِّهِ ، وَ الْعَالِي فِي دُنُوِّهِ.
    وَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، ذُو الْبَهَاءِ وَ الْمَجْدِ ، وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْحَمْدِ.
    وَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، الَّذِي أَنْشَأْتَ الأشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ سِنْخٍ ، وَ صَوَّرْتَ مَا صَوَّرْتَ مِنْ غَيْرِ مِثَالٍ ، وَ ابْتَدَعْتَ الْمُبْتَدَعَاتِ بِلا احْتِذَاءٍ.
    أَنْتَ الَّذِي قَدَّرْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ تَقْدِيراً ، وَ يَسَّرْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ تَيْسِيراً ، وَ دَبَّرْتَ مَا دُونَكَ تَدْبِيراً.
    أَنْتَ الَّذِي لَمْ يُعِنْكَ عَلَى خَلْقِكَ شَرِيكٌ ، وَ لَمْ يُوَازِرْكَ فِي أَمْرِكَ وَزِيرٌ ، وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ مُشَاهِدٌ وَ لا نَظِيرٌ.
    أَنْتَ الَّذِي أَرَدْتَ فَكَانَ حَتْماً مَا أَرَدْتَ ، وَ قَضَيْتَ فَكَانَ عَدْلًا مَا قَضَيْتَ ، وَ حَكَمْتَ فَكَانَ نِصْفاً مَا حَكَمْتَ.
    أَنْتَ الَّذِي لا يَحْوِيكَ مَكَانٌ ، وَ لَمْ يَقُمْ لِسُلْطَانِكَ سُلْطَانٌ ، وَ لَمْ يُعْيِكَ بُرْهَانٌ وَ لا بَيَانٌ.
    أَنْتَ الَّذِي أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً ، وَ جَعَلْتَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ أَمَداً ، وَ قَدَّرْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ تَقْدِيراً.
    أَنْتَ الَّذِي قَصُرَتِ الأوْهَامُ عَنْ ذَاتِيَّتِكَ ، وَ عَجَزَتِ الأفْهَامُ عَنْ كَيْفِيَّتِكَ ، وَ لَمْ تُدْرِكِ الأبْصَارُ مَوْضِعَ أَيْنِيَّتِكَ.
    أَنْتَ الَّذِي لا تُحَدُّ فَتَكُونَ مَحْدُوداً ، وَ لَمْ تُمَثَّلْ فَتَكُونَ مَوْجُوداً ، وَ لَمْ تَلِدْ فَتَكُونَ مَوْلُوداً.
    أَنْتَ الَّذِي لا ضِدَّ مَعَكَ فَيُعَانِدَكَ ، وَ لا عِدْلَ لَكَ فَيُكَاثِرَكَ ، وَ لا نِدَّ لَكَ فَيُعَارِضَكَ.
    أَنْتَ الَّذِي ابْتَدَأَ ، وَ اخْتَرَعَ ، وَ اسْتَحْدَثَ ، وَ ابْتَدَعَ ، وَ أَحْسَنَ صُنْعَ مَا صَنَعَ.
    سُبْحَانَكَ مَا أَجَلَّ شَأْنَكَ ، وَ أَسْنَى فِي الأمَاكِنِ مَكَانَكَ ، وَ أَصْدَعَ بِالْحَقِّ فُرْقَانَكَ.
    سُبْحَانَكَ مِنْ لَطِيفٍ مَا أَلْطَفَكَ ، وَ رَءُوفٍ مَا أَرْأَفَكَ ، وَ حَكِيمٍ مَا أَعْرَفَكَ. سُبْحَانَكَ مِنْ مَلِيكٍ مَا أَمْنَعَكَ ، وَ جَوَادٍ مَا أَوْسَعَكَ ، وَ رَفِيعٍ مَا أَرْفَعَكَ ذُو الْبَهَاءِ وَ الْمَجْدِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْحَمْدِ.
    سُبْحَانَكَ بَسَطْتَ بِالْخَيْرَاتِ يَدَكَ ، وَ عُرِفَتِ الْهِدَايَةُ مِنْ عِنْدِكَ ، فَمَنِ الْتَمَسَكَ لِدِينٍ أَوْ دُنْيَا وَجَدَكَ.
    سُبْحَانَكَ خَضَعَ لَكَ مَنْ جَرَى فِي عِلْمِكَ ، وَ خَشَعَ لِعَظَمَتِكَ مَا دُونَ عَرْشِكَ ، وَ انْقَادَ لِلتَّسْلِيمِ لَكَ كُلُّ خَلْقِكَ.
    سُبْحَانَكَ لا تُحَسُّ وَ لا تُجَسُّ وَ لا تُمَسُّ وَ لا تُكَادُ وَ لا تُمَاطُ وَ لا تُنَازَعُ وَ لا تُجَارَى وَ لا تُمَارَى وَ لا تُخَادَعُ وَ لا تُمَاكَرُ.
    سُبْحَانَكَ سَبِيلُكَ جَدَدٌ. وَ أَمْرُكَ رَشَدٌ ، وَ أَنْتَ حَيٌّ صَمَدٌ.
    سُبْحَانَكَ قَولُكَ حُكْمٌ ، وَ قَضَاؤُكَ حَتْمٌ ، وَ إِرَادَتُكَ عَزْمٌ.
    سُبْحَانَكَ لا رَادَّ لِمَشِيَّتِكَ ، وَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ.
    سُبْحَانَكَ بَاهِرَ الْآيَاتِ ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ ، بَارِئَ النَّسَمَاتِ.
    لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَدُومُ بِدَوَامِكَ.
    وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً بِنِعْمَتِكَ.
    وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يُوَازِي صُنْعَكَ.
    وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَزِيدُ عَلَى رِضَاكَ.
    وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً مَعَ حَمْدِ كُلِّ حَامِدٍ ، وَ شُكْراً يَقْصُرُ عَنْهُ شُكْرُ كُلِّ شَاكِرٍ.
    حَمْداً لا يَنْبَغِي إِلَّا لَكَ ، وَ لا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَّا إِلَيْكَ.
    حَمْداً يُسْتَدَامُ بِهِ الأوَّلُ ، وَ يُسْتَدْعَى بِهِ دَوَامُ الْآخِرِ.
    حَمْداً يَتَضَاعَفُ عَلَى كُرُورِ الأزْمِنَةِ ، وَ يَتَزَايَدُ أَضْعَافاً مُتَرَادِفَةً.
    حَمْداً يَعْجِزُ عَنْ إِحْصَائِهِ الْحَفَظَةُ ، وَ يَزِيدُ عَلَى مَا أَحْصَتْهُ فِي كِتَابِكَ الْكَتَبَةُ.
    حَمْداً يُوازِنُ عَرْشَكَ الْمَجِيدَ وَ يُعَادِلُ كُرْسِيَّكَ الرَّفِيعَ.
    حَمْداً يَكْمُلُ لَدَيْكَ ثَوَابُهُ ، وَ يَسْتَغْرِقُ كُلَّ جَزَاءٍ جَزَاؤُهُ
    حَمْداً ظَاهِرُهُ وَفْقٌ لِبَاطِنِهِ ، وَ بَاطِنُهُ وَفْقٌ لِصِدْقِ النِّيَّةِ.
    حَمْداً لَمْ يَحْمَدْكَ خَلْقٌ مِثْلَهُ ، وَ لا يَعْرِفُ أَحَدٌ سِوَاكَ فَضْلَهُ.
    حَمْداً يُعَانُ مَنِ اجْتَهَدَ فِي تَعْدِيدِهِ ، وَ يُؤَيَّدُ مَنْ أَغْرَقَ نَزْعاً فِي تَوْفِيَتِهِ.
    حَمْداً يَجْمَعُ مَا خَلَقْتَ مِنَ الْحَمْدِ ، وَ يَنْتَظِمُ مَا أَنْتَ خَالِقُهُ مِنْ بَعْدُ.
    حَمْداً لا حَمْدَ أَقْرَبُ إِلَى قَوْلِكَ مِنْهُ ، وَ لا أَحْمَدَ مِمَّنْ يَحْمَدُكَ بِهِ.
    حَمْداً يُوجِبُ بِكَرَمِكَ الْمَزِيدَ بِوُفُورِهِ ، وَ تَصِلُهُ بِمَزِيدٍ بَعْدَ مَزِيدٍ طَوْلًا مِنْكَ.
    حَمْداً يَجِبُ لِكَرَمِ وَجْهِكَ ، وَ يُقَابِلُ عِزَّ جَلالِكَ.
    رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، الْمُنْتَجَبِ الْمُصْطَفَى الْمُكَرَّمِ الْمُقَرَّبِ ، أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ ، وَ بَارِكْ عَلَيْهِ أَتَمَّ بَرَكَاتِكَ ، وَ تَرَحَّمْ عَلَيْهِ أَمْتَعَ رَحَمَاتِكَ.
    رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، صَلاةً زَاكِيَةً لا تَكُونُ صَلاةٌ أَزْكَى مِنْهَا ، وَ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً نَامِيَةً لا تَكُونُ صَلاةٌ أَنْمَى مِنْهَا ، وَ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً رَاضِيَةً لا تَكُونُ صَلاةٌ فَوْقَهَا.
    رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، صَلاةً تُرْضِيهِ وَ تَزِيدُ عَلَى رِضَاهُ ، وَ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً تُرْضِيكَ و تَزِيدُ عَلَى رِضَاكَ لَهُ وَ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً لا تَرْضَى لَهُ إِلَّا بِهَا ، وَ لا تَرَى غَيْرَهُ لَهَا أَهْلًا.
    رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلاةً تُجَاوِزُ رِضْوَانَكَ ، وَ يَتَّصِلُ اتِّصَالُهَا بِبَقَائِكَ ، وَ لا يَنْفَدُ كَمَا لا تَنْفَدُ كَلِمَاتُكَ.
    رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، صَلاةً تَنْتَظِمُ صَلَوَاتِ مَلائِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ ، وَ تَشْتَمِلُ عَلَى صَلَوَاتِ عِبَادِكَ مِنْ جِنِّكَ وَ إِنْسِكَ وَ أَهْلِ إِجَابَتِكَ ، وَ تَجْتَمِعُ عَلَى صَلاةِ كُلِّ مَنْ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِكَ.
    رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، صَلاةً تُحِيطُ بِكُلِّ صَلاةٍ سَالِفَةٍ وَ مُسْتَأْنَفَةٍ ، وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ ، صَلاةً مَرْضِيَّةً لَكَ وَ لِمَنْ دُونَكَ ، وَ تُنْشِئُ مَعَ ذَلِكَ صَلَوَاتٍ تُضَاعِفُ مَعَهَا تِلْكَ الصَّلَوَاتِ عِنْدَهَا ، وَ تَزِيدُهَا عَلَى كُرُورِ الأيَّامِ زِيَادَةً فِي تَضَاعِيفَ لا يَعُدُّهَا غَيْرُكَ.
    رَبِّ صَلِّ عَلَى أَطَايِبِ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ لِأَمْرِكَ ، وَ جَعَلْتَهُمْ خَزَنَةَ عِلْمِكَ ، وَ حَفَظَةَ دِينِكَ ، وَ خُلَفَاءَكَ فِي أَرْضِكَ ، وَ حُجَجَكَ عَلَى عِبَادِكَ ، وَ طَهَّرْتَهُمْ مِنَ الرِّجْسِ وَ الدَّنَسِ تَطْهِيراً بِإِرَادَتِكَ ، وَ جَعَلْتَهُمُ الْوَسِيلَةَ إِلَيْكَ ، وَ الْمَسْلَكَ إِلَى جَنَّتِكَ.
    رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، صَلاةً تُجْزِلُ لَهُمْ بِهَا مِنْ نِحَلِكَ وَ كَرَامَتِكَ ، وَ تُكْمِلُ لَهُمُ الأشْيَاءَ مِنْ عَطَايَاكَ وَ نَوَافِلِكَ ، وَ تُوَفِّرُ عَلَيْهِمُ الْحَظَّ مِنْ عَوَائِدِكَ وَ فَوَائِدِكَ.
    رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ صَلاةً لا أَمَدَ فِي أَوَّلِهَا ، وَ لا غَايَةَ لِأَمَدِهَا ، وَ لا نِهَايَةَ لِآخِرِهَا.
    رَبِّ صَلِّ عَلَيْهِمْ زِنَةَ عَرْشِكَ وَ مَا دُونَهُ ، وَ مِلْ‏ءَ سَمَاوَاتِكَ وَ مَا فَوْقَهُنَّ ، وَ عَدَدَ أَرَضِيكَ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ ، صَلاةً تُقَرِّبُهُمْ مِنْكَ زُلْفَى ، وَ تَكُونُ لَكَ وَ لَهُمْ رِضًى ، وَ مُتَّصِلَةً بِنَظَائِرِهِنَّ أَبَداً.
    اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَيَّدْتَ دِينَكَ فِي كُلِّ أَوَانٍ بِإِمَامٍ أَقَمْتَهُ عَلَماً لِعِبَادِكَ ، وَ مَنَاراً فِي بِلادِكَ بَعْدَ أَنْ وَصَلْتَ حَبْلَهُ بِحَبْلِكَ ، وَ جَعَلْتَهُ الذَّرِيعَةَ إِلَى رِضْوَانِكَ ، وَ افْتَرَضْتَ طَاعَتَهُ ، وَ حَذَّرْتَ مَعْصِيَتَهُ ، وَ أَمَرْتَ بِامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ ، وَ الِانْتِهَاءِ عِنْدَ نَهْيِهِ ، وَ أَلَّا يَتَقَدَّمَهُ مُتَقَدِّمٌ ، وَ لا يَتَأَخَّرَ عَنْهُ مُتَأَخِّرٌ فَهُوَ عِصْمَةُ اللَّائِذِينَ ، وَ كَهْفُ الْمُؤْمِنِينَ وَ عُرْوَةُ الْمُتَمَسِّكِينَ ، وَ بَهَاءُ الْعَالَمِينَ.
    اللَّهُمَّ فَأَوْزِعْ لِوَلِيِّكَ شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِ ، وَ أَوْزِعْنَا مِثْلَهُ فِيهِ ، وَ آتِهِ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً ، وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً ، وَ أَعِنْهُ بِرُكْنِكَ الأعَزِّ ، وَ اشْدُدْ أَزْرَهُ ، وَ قَوِّ عَضُدَهُ ، وَ رَاعِهِ بِعَيْنِكَ ، وَ احْمِهِ بِحِفْظِكَ وَ انْصُرْهُ بِمَلائِكَتِكَ ، وَ امْدُدْهُ بِجُنْدِكَ الأغْلَبِ. وَ أَقِمْ بِهِ كِتَابَكَ وَ حُدُودَكَ وَ شَرَائِعَكَ وَ سُنَنَ رَسُولِكَ ، صَلَوَاتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، وَ أَحْيِ بِهِ مَا أَمَاتَهُ الظَّالِمُونَ مِنْ مَعَالِمِ دِينِكَ ، وَ اجْلُ بِهِ صَدَاءَ الْجَوْرِ عَنْ طَرِيقَتِكَ ، وَ أَبِنْ بِهِ الضَّرَّاءَ مِنْ سَبِيلِكَ ، وَ أَزِلْ بِهِ النَّاكِبِينَ عَنْ صِرَاطِكَ ، وَ امْحَقْ بِهِ بُغَاةَ قَصْدِكَ عِوَجاً وَ أَلِنْ جَانِبَهُ لِأَوْلِيَائِكَ ، وَ ابْسُطْ يَدَهُ عَلَى أَعْدَائِكَ ، وَ هَبْ لَنَا رَأْفَتَهُ ، وَ رَحْمَتَهُ وَ تَعَطُّفَهُ وَ تَحَنُّنَهُ ، وَ اجْعَلْنَا لَهُ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ ، وَ فِي رِضَاهُ سَاعِينَ ، وَ إِلَى نُصْرَتِهِ وَ الْمُدَافَعَةِ عَنْهُ مُكْنِفِينَ ، وَ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِذَلِكَ مُتَقَرِّبِينَ.
    اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى أَوْلِيَائِهِمُ الْمُعْتَرِفِينَ بِمَقَامِهِمُ ، الْمُتَّبِعِينَ مَنْهَجَهُمُ ، الْمُقْتَفِينَ آثَارَهُمُ ، الْمُسْتَمْسِكِينَ بِعُرْوَتِهِمُ ، الْمُتَمَسِّكِينَ بِوِلايَتِهِمُ ، الْمُؤْتَمِّينَ بِإِمَامَتِهِمُ ، الْمُسَلِّمِينَ لِأَمْرِهِمُ ، الْمُجْتَهِدِينَ فِي طَاعَتِهِمُ ، الْمُنْتَظِرِينَ أَيَّامَهُمُ ، الْمَادِّينَ إِلَيْهِمْ أَعْيُنَهُمُ ، الصَّلَوَاتِ الْمُبَارَكَاتِ الزَّاكِيَاتِ النَّامِيَاتِ الْغَادِيَاتِ الرَّائِحَاتِ. وَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ ، وَ اجْمَعْ عَلَى التَّقْوَى أَمْرَهُمْ ، وَ أَصْلِحْ لَهُمْ شُئُونَهُمْ ، وَ تُبْ عَلَيْهِمْ ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، وَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ، وَ اجْعَلْنَا مَعَهُمْ فِي دَارِ السَّلامِ بِرَحْمَتِكَ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
    اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ شَرَّفْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ عَظَّمْتَهُ ، نَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ ، وَ مَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ ، وَ أَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ ، وَ تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ.
    اللَّهُمَّ وَ أَنَا عَبْدُكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ قَبْلَ خَلْقِكَ لَهُ وَ بَعْدَ خَلْقِكَ إِيَّاهُ ، فَجَعَلْتَهُ مِمَّنْ هَدَيْتَهُ لِدِينِكَ ، وَ وَفَّقْتَهُ لِحَقِّكَ ، وَ عَصَمْتَهُ بِحَبْلِكَ ، وَ أَدْخَلْتَهُ فِي حِزْبِكَ ، وَ أَرْشَدْتَهُ لِمُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ ، وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ.
    ثُمَّ أَمَرْتَهُ فَلَمْ يَأْتَمِرْ ، وَ زَجَرْتَهُ فَلَمْ يَنْزَجِرْ ، وَ نَهَيْتَهُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ ، فَخَالَفَ أَمْرَكَ إِلَى نَهْيِكَ ، لا مُعَانَدَةً لَكَ ، وَ لا اسْتِكْبَاراً عَلَيْكَ ، بَلْ دَعَاهُ هَوَاهُ إِلَى مَا زَيَّلْتَهُ وَ إِلَى مَا حَذَّرْتَهُ ، وَ أَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ عَدُوُّكَ وَ عَدُوُّهُ ، فَأَقْدَمَ عَلَيْهِ عَارِفاً بِوَعِيدِكَ ، رَاجِياً لِعَفْوِكَ ، وَاثِقاً بِتَجَاوُزِكَ ، وَ كَانَ أَحَقَّ عِبَادِكَ مَعَ مَا مَنَنْتَ عَلَيْهِ أَلَّا يَفْعَلَ.
    وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ صَاغِراً ذَلِيلًا خَاضِعاً خَاشِعاً خَائِفاً ، مُعْتَرِفاً بِعَظِيمٍ مِنَ الذُّنُوبِ تَحَمَّلْتُهُ ، وَ جَلِيلٍ مِنَ الْخَطَايَا اجْتَرَمْتُهُ ، مُسْتَجِيراً بِصَفْحِكَ ، لائِذاً بِرَحْمَتِكَ ، مُوقِناً أَنَّهُ لا يُجِيرُنِي مِنْكَ مُجِيرٌ ، وَ لا يَمْنَعُنِي مِنْكَ مَانِعٌ.
    فَعُدْ عَلَيَّ بِمَا تَعُودُ بِهِ عَلَى مَنِ اقْتَرَفَ مِنْ تَغَمُّدِكَ ، وَ جُدْ عَلَيَّ بِمَا تَجُودُ بِهِ عَلَى مَنْ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَيْكَ مِنْ عَفْوِكَ ، وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِمَا لا يَتَعَاظَمُكَ أَنْ تَمُنَّ بِهِ عَلَى مَنْ أَمَّلَكَ مِنْ غُفْرَانِكَ.
    وَ اجْعَلْ لِي فِي هَذَا الْيَوْمِ نَصِيباً أَنَالُ بِهِ حَظّاً مِنْ رِضْوَانِكَ ، وَ لا تَرُدَّنِي صِفْراً مِمَّا يَنْقَلِبُ بِهِ الْمُتَعَبِّدُونَ لَكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ إِنِّي وَ إِنْ لَمْ أُقَدِّمْ مَا قَدَّمُوهُ مِنَ الصَّالِحَاتِ فَقَدْ قَدَّمْتُ تَوْحِيدَكَ وَ نَفْيَ الأضْدَادِ وَ الأنْدَادِ وَ الأشْبَاهِ عَنْكَ ، وَ أَتَيْتُكَ مِنَ الأبْوَابِ الَّتِي أَمَرْتَ أَنْ تُؤْتَى مِنْهَا ، وَ تَقَرَّبْتُ إِلَيْكَ بِمَا لا يَقْرُبُ أَحَدٌ مِنْكَ إِلَّا بالتَّقَرُّبِ بِهِ. ثُمَّ أَتْبَعْتُ ذَلِكَ بِالْإِنَابَةِ إِلَيْكَ ، وَ التَّذَلُّلِ وَ الِاسْتِكَانَةِ لَكَ ، وَ حُسْنِ الظَّنِّ بِكَ ، وَ الثِّقَةِ بِمَا عِنْدَكَ ، وَ شَفَعْتُهُ بِرَجَائِكَ الَّذِي قَلَّ مَا يَخِيبُ عَلَيْهِ رَاجِيكَ.
    وَ سَأَلْتُكَ مَسْأَلَةَ الْحَقِيرِ الذَّلِيلِ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ ، وَ مَعَ ذَلِكَ خِيفَةً وَ تَضَرُّعاً وَ تَعَوُّذاً وَ تَلَوُّذاً ، لا مُسْتَطِيلًا بِتَكَبُّرِ الْمُتَكَبِّرِينَ ، وَ لا مُتَعَالِياً بِدَالَّةِ الْمُطِيعِينَ ، وَ لا مُسْتَطِيلًا بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ. وَ أَنَا بَعْدُ أَقَلُّ الأقَلِّينَ ، وَ أَذَلُّ الأذَلِّينَ ، وَ مِثْلُ الذَّرَّةِ أَوْ دُونَهَا.
    فَيَا مَنْ لَمْ يُعَاجِلِ الْمُسِيئِينَ ، وَ لا يَنْدَهُ الْمُتْرَفِينَ ، وَ يَا مَنْ يَمُنُّ بِإِقَالَةِ الْعَاثِرِينَ ، وَ يَتَفَضَّلُ بِإِنْظَارِ الْخَاطِئِينَ.
    أَنَا الْمُسِي‏ءُ الْمُعْتَرِفُ الْخَاطِئُ الْعَاثِرُ.
    أَنَا الَّذِي أَقْدَمَ عَلَيْكَ مُجْتَرِئاً.
    أَنَا الَّذِي عَصَاكَ مُتَعَمِّداً.
    أَنَا الَّذِي اسْتَخْفَى مِنْ عِبَادِكَ وَ بَارَزَكَ.
    أَنَا الَّذِي هَابَ عِبَادَكَ وَ أَمِنَكَ.
    أَنَا الَّذِي لَمْ يَرْهَبْ سَطْوَتَكَ ، وَ لَمْ يَخَفْ بَأْسَكَ.
    أَنَا الْجَانِي عَلَى نَفْسِهِ
    أَنَا الْمُرْتَهَنُ بِبَلِيَّتِهِ.
    أَنَا القَلِيلُ الْحَيَاءِ.
    أَنَا الطَّوِيلُ الْعَنَاءِ.
    بِحَقِّ مَنِ انْتَجَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَ بِمَنِ اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ ، بِحَقِّ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ بَرِيَّتِكَ ، وَ مَنِ اجْتَبَيْتَ لِشَأْنِكَ ، بِحَقِّ مَنْ وَصَلْتَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِكَ ، وَ مَنْ جَعَلْتَ مَعْصِيَتَهُ كَمَعْصِيَتِكَ ، بِحَقِّ مَنْ قَرَنْتَ مُوَالاتَهُ بِمُوَالاتِكَ ، وَ مَنْ نُطْتَ مُعَادَاتَهُ بِمُعَادَاتِكَ.
    تَغَمَّدْنِي فِي يَوْمِي هَذَا بِمَا تَتَغَمَّدُ بِهِ مَنْ جَارَ إِلَيْكَ مُتَنَصِّلًا ، وَ عَاذَ بِاسْتِغْفَارِكَ تَائِباً. وَ تَوَلَّنِي بِمَا تَتَوَلَّى بِهِ أَهْلَ طَاعَتِكَ وَ الزُّلْفَى لَدَيْكَ وَ الْمَكَانَةِ مِنْكَ. وَ تَوَحَّدْنِي بِمَا تَتَوَحَّدُ بِهِ مَنْ وَفَى بِعَهْدِكَ ، وَ أَتْعَبَ نَفْسَهُ فِي ذَاتِكَ ، وَ أَجْهَدَهَا فِي مَرْضَاتِكَ.
    وَ لا تُؤَاخِذْنِي بِتَفْرِيطِي فِي جَنْبِكَ ، وَ تَعَدِّي طَوْرِي فِي حُدُودِكَ ، وَ مُجَاوَزَةِ أَحْكَامِكَ. وَ لا تَسْتَدْرِجْنِي بِإِمْلائِكَ لِي اسْتِدْرَاجَ مَنْ مَنَعَنِي خَيْرَ مَا عِنْدَهُ وَ لَمْ يَشْرَكْكَ فِي حُلُولِ نِعْمَتِهِ بِي.
    وَ نَبِّهْنِي مِنْ رَقْدَةِ الْغَافِلِينَ ، وَ سِنَةِ الْمُسْرِفِينَ ، وَ نَعْسَةِ الْمَخْذُولِينَ وَ خُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ الْقَانِتِينَ ، وَ اسْتَعْبَدْتَ بِهِ الْمُتَعَبِّدِينَ ، وَ اسْتَنْقَذْتَ بِهِ الْمُتَهَاوِنِينَ. وَ أَعِذْنِي مِمَّا يُبَاعِدُنِي عَنْكَ ، وَ يَحُولُ بَيْنِي وَ بَيْنَ حَظِّي مِنْكَ ، وَ يَصُدُّنِي عَمَّا أُحَاوِلُ لَدَيْكَ ، وَ سَهِّلْ لِي مَسْلَكَ الْخَيْرَاتِ إِلَيْكَ ، وَ الْمُسَابَقَةَ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ أَمَرْتَ ، وَ الْمُشَاحَّةَ فِيهَا عَلَى مَا أَرَدْتَ.
    وَ لا تَمْحَقْنِي فِيمَن تَمْحَقُ مِنَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِمَا أَوْعَدْتَ وَ لا تُهْلِكْنِي مَعَ مَنْ تُهْلِكُ مِنَ الْمُتَعَرِّضِينَ لِمَقْتِكَ ، وَ لا تُتَبِّرْنِي فِيمَنْ تُتَبِّرُ مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْ سُبُلِكَ.
    وَ نَجِّنِي مِنْ غَمَرَاتِ الْفِتْنَةِ ، وَ خَلِّصْنِي مِنْ لَهَوَاتِ الْبَلْوَى ، وَ أَجِرْنِي مِنْ أَخْذِالامْلاءِ. وَ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَدُوٍّ يُضِلُّنِي ، وَ هَوًى يُوبِقُنِي ، وَ مَنْقَصَةٍ تَرْهَقُنِي.
    وَ لا تُعْرِضْ عَنِّي إِعْرَاضَ مَنْ لا تَرْضَى عَنْهُ بَعْدَ غَضَبِكَ ، وَ لا تُؤْيِسْنِي مِنَ الأمَلِ فِيكَ فَيَغْلِبَ عَلَيَّ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَ لا تَمْنَحْنِي بِمَا لا طَاقَةَ لِي بِهِ فَتَبْهَظَنِي مِمَّا تُحَمِّلُنِيهِ مِنْ فَضْلِ مَحَبَّتِكَ.
    وَ لا تُرْسِلْنِي مِنْ يَدِكَ إِرْسَالَ مَنْ لا خَيْرَ فِيهِ ، وَ لا حَاجَةَ بِكَ إِلَيْهِ ، وَ لا إِنَابَةَ لَهُ ، وَ لا تَرْمِ بِي رَمْيَ مَنْ سَقَطَ مِنْ عَيْنِ رِعَايَتِكَ ، وَ مَنِ اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْخِزْيُ مِنْ عِنْدِكَ ، بَلْ خُذْ بِيَدِي مِنْ سَقْطَةِ الْمُتَرَدِّينَ ، وَ وَهْلَةِ الْمُتَعَسِّفِينَ ، وَ زَلَّةِ الْمَغْرُورِينَ ، وَ وَرْطَةِ الْهَالِكِينَ. وَ عَافِنِي مِمَّا ابْتَلَيْتَ بِهِ طَبَقَاتِ عَبِيدِكَ وَ إِمَائِكَ ، وَ بَلِّغْنِي مَبَالِغَ مَنْ عُنِيتَ بِهِ ، وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ، وَ رَضِيتَ عَنْهُ ، فَأَعَشْتَهُ حَمِيداً ، وَ تَوَفَّيْتَهُ سَعِيداً.
    وَ طَوِّقْنِي طَوْقَالاقْلاعِ عَمَّا يُحْبِطُ الْحَسَنَاتِ ، وَ يَذْهَبُ بِالْبَرَكَاتِ ، وَ أَشْعِرْ قَلْبِيَ الِازْدِجَارَ عَنْ قَبَائِحِ السَّيِّئَاتِ ، وَ فَوَاضِحِ الْحَوْبَاتِ. وَ لا تَشْغَلْنِي بِمَا لا أُدْرِكُهُ إِلَّا بِكَ عَمَّا لا يُرْضِيكَ عَنِّي غَيْرُهُ ، وَ انْزِعْ مِنْ قَلْبِي حُبَّ دُنْيَا دَنِيَّةٍ تَنْهَى عَمَّا عِنْدَكَ ، وَ تَصُدُّ عَنِ ابْتِغَاءِ الْوَسِيلَةِ إِلَيْكَ ، وَ تُذْهِلُ عَنِ التَّقَرُّبِ مِنْكَ. وَ زَيِّنْ لِيَ التَّفَرُّدَ بِمُنَاجَاتِكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ.
    وَ هَبْ لِي عِصْمَةً تُدْنِينِي مِنْ خَشْيَتِكَ ، وَ تَقْطَعُنِي عَنْ رُكُوبِ مَحَارِمِكَ ، وَ تَفُكَّنِي مِنْ أَسْرِ الْعَظَائِمِ. وَ هَبْ لِيَ التَّطْهِيرَ مِنْ دَنَسِ الْعِصْيَانِ ، وَ أَذْهِبْ عَنِّي دَرَنَ الْخَطَايَا ، وَ سَرْبِلْنِي بِسِرْبَالِ عَافِيَتِكَ ، وَ رَدِّنِي رِدَاءَ مُعَافَاتِكَ ، وَ جَلِّلْنِي سَوَابِغَ نَعْمَائِكَ ، وَ ظَاهِرْ لَدَيَّ فَضْلَكَ وَ طَوْلَكَ وَ أَيِّدْنِي بِتَوْفِيقِكَ وَ تَسْدِيدِكَ ، وَ أَعِنِّي عَلَى صَالِحِ النِّيَّةِ ، وَ مَرْضِيِّ الْقَوْلِ ، وَ مُسْتَحْسَنِ الْعَمَلِ.
    وَ لا تَكِلْنِي إِلَى حَوْلِي وَ قُوَّتِي دُونَ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ. وَ لا تُخْزِنِي يَوْمَ تَبْعَثُنِي لِلِقَائِكَ ، وَ لا تَفْضَحْنِي بَيْنَ يَدَيْ أَوْلِيَائِكَ ، وَ لا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ ، وَ لا تُذْهِبْ عَنِّي شُكْرَكَ ، بَلْ أَلْزِمْنِيهِ فِي أَحْوَالِ السَّهْوِ عِنْدَ غَفَلاتِ الْجَاهِلِينَ لِآلْائِكَ ، وَ أَوْزِعْنِي أَنْ أُثْنِيَ بِمَا أَوْلَيْتَنِيهِ ، وَ أَعْتَرِفَ بِمَا أَسْدَيْتَهُ إِلَيَّ.
    وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي إِلَيْكَ فَوْقَ رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ ، وَ حَمْدِي إِيَّاكَ فَوْقَ حَمْدِ الْحَامِدِينَ ، وَ لا تَخْذُلْنِي عِنْدَ فَاقَتِي إِلَيْكَ ، وَ لا تُهْلِكْنِي بِمَا. أَسْدَيْتُهُ إِلَيْكَ ، وَ لا تَجْبَهْنِي بِمَا جَبَهْتَ بِهِ الْمُعَانِدِينَ لَكَ.
    فَإِنِّي لَكَ مُسَلِّمٌ ، أَعْلَمُ أَنَّ الْحُجَّةَ لَكَ ، وَ أَنَّكَ أَوْلَى بِالْفَضْلِ ، وَ أَعْوَدُ بِالْإِحْسَانِ ، وَ أَهْلُ التَّقْوَى ، وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ ، وَ أَنَّكَ بِأَنْ تَعْفُوَ أَوْلَى مِنْكَ بِأَنْ تُعَاقِبَ ، وَ أَنَّكَ بِأَنْ تَسْتُرَ أَقْرَبُ مِنْكَ إِلَى أَنْ تَشْهَرَ.
    فَأَحْيِنِي حَيَاةً طَيِّبَةً تَنْتَظِمُ بِمَا أُرِيدُ ، وَ تَبْلُغُ مَا أُحِبُّ مِنْ حَيْثُ لا آتِي مَا تَكْرَهُ ، وَ لا أَرْتَكِبُ مَا نَهَيْتَ عَنْهُ.
    وَ أَمِتْنِي مِيتَةَ مَنْ يَسْعَى نُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ. وَ ذَلِّلْنِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَ أَعِزَّنِي عِنْدَ خَلْقِكَ ، وَ ضَعْنِي إِذَا خَلَوْتُ بِكَ ، وَ ارْفَعْنِي بَيْنَ عِبَادِكَ ، وَ أَغْنِنِي عَمَّنْ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي ، وَ زِدْنِي إِلَيْكَ فَاقَةً وَ فَقْراً. وَ أَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ الأعْدَاءِ ، وَ مِنْ حُلُولِ الْبَلاءِ ، وَ مِنَ الذُّلِّ وَ الْعَنَاءِ ، تَغَمَّدْنِي فِيمَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي بِمَا يَتَغَمَّدُ بِهِ الْقَادِرُ عَلَى الْبَطْشِ لَوْ لا حِلْمُهُ ، وَ الْآخِذُ عَلَى الْجَرِيرَةِ لَوْ لا أَنَاتُهُ.
    وَ إِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً أَوْ سُوءاً فَنَجِّنِي مِنْهَا لِوَاذاً بِكَ ، وَ إِذْ لَمْ تُقِمْنِي مَقَامَ فَضِيحَةٍ فِي دُنْيَاكَ فَلا تُقِمْنِي مِثْلَهُ فِي آخِرَتِكَ ، وَ اشْفَعْ لِي أَوَائِلَ مِنَنِكَ بِأَوَاخِرِهَا ، وَ قَدِيمَ فَوَائِدِكَ بِحَوَادِثِهَا.
    وَ لا تَمْدُدْ لِي مَدّاً يَقْسُو مَعَهُ قَلْبِي ، وَ لا تَقْرَعْنِي قَارِعَةً يَذْهَبُ لَهَا بَهَائِي ، وَ لا تَسُمْنِي خَسِيسَةً يَصْغُرُ لَهَا قَدْرِي وَ لا نَقِيصَةً يُجْهَلُ مِنْ أَجْلِهَا مَكَانِي. وَ لا تَرُعْنِي رَوْعَةً أُبْلِسُ بِهَا ، وَ لا خِيفَةً أُوجِسُ دُونَهَا.
    اجْعَلْ هَيْبَتِي فِي وَعِيدِكَ ، وَ حَذَرِي مِنْ إِعْذَارِكَ وَ إِنْذَارِكَ ، وَ رَهْبَتِي عِنْد تِلاوَةِ آيَاتِكَ. وَ اعْمُرْ لَيْلِي بِإِيقَاظِي فِيهِ لِعِبَادَتِكَ ، وَ تَفَرُّدِي بِالتَّهَجُّدِ لَكَ ، وَ تَجَرُّدِي بِسُكُونِي إِلَيْكَ ، وَ إِنْزَالِ حَوَائِجِي بِكَ ، وَ مُنَازَلَتِي إِيَّاكَ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنْ نَارِكَ ، وَ إِجَارَتِي مِمَّا فِيهِ أَهْلُهَا مِنْ عَذَابِكَ.
    وَ لا تَذَرْنِي فِي طُغْيَانِي عَامِهاً ، وَ لا فِي غَمْرَتِي سَاهِياً حَتَّى حِينٍ ، وَ لا تَجْعَلْنِي عِظَةً لِمَنِ اتَّعَظَ ، وَ لا نَكَالًا لِمَنِ اعْتَبَرَ ، وَ لا فِتْنَةً لِمَنْ نَظَرَ ، وَ لا تَمْكُرْ بِي فِيمَنْ تَمْكُرُ بِهِ ، وَ لا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي ، وَ لا تُغَيِّرْ لِي اسْماً ، وَ لا تُبَدِّلْ لِي جِسْماً ، وَ لا تَتَّخِذْنِي هُزُواً لِخَلْقِكَ ، وَ لا سُخْرِيّاً لَكَ ، وَ لا تَبَعاً إِلَّا لِمَرْضَاتِكَ ، وَ لا مُمْتَهَناً إِلَّا بِالِانْتِقَامِ لَكَ.
    وَ أَوْجِدْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ ، وَ حَلاوَةَ رَحْمَتِكَ وَ رَوْحِكَ وَ رَيْحَانِكَ ، وَ جَنَّةِ نَعِيمِكَ ، وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْفَرَاغِ لِمَا تُحِبُّ بِسَعَةٍ مِنْ سَعَتِكَ ، وَ الِاجْتِهَادِ فِيمَا يُزْلِفُ لَدَيْكَ وَ عِنْدَكَ.
    وَ أَتْحِفْنِي بِتُحْفَةٍ مِنْ تُحَفَاتِكَ ، وَ اجْعَلْ تِجَارَتِي رَابِحَةً ، وَ كَرَّتِي غَيْرَ خَاسِرَةٍ ، وَ أَخِفْنِي مَقَامَكَ ، وَ شَوِّقْنِي لِقَاءَكَ ، وَ تُبْ عَلَيَّ تَوْبَةً نَصُوحاً لا تُبْقِ مَعَهَا ذُنُوباً صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً ، وَ لا تَذَرْ مَعَهَا عَلانِيَةً وَ لا سَرِيرَةً.
    وَ انْزِعِ الْغِلَّ مِنْ صَدْرِي لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَ اعْطِفْ بِقَلْبِي عَلَى الْخَاشِعِينَ ، وَ كُنْ لِي كَمَا تَكُونُ لِلصَّالِحِينَ ، وَ حَلِّنِي حِلْيَةَ الْمُتَّقِينَ ، وَ اجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْغَابِرِينَ ، وَ ذِكْراً نَامِياً فِي الْآخِرِينَ ، وَ وَافِ بِي عَرْصَةَ الأوَّلِينَ ، وَ تَمِّمْ سُبُوغَ نِعْمَتِكَ ، عَلَيَّ ، وَ ظَاهِرْ كَرَامَاتِهَا لَدَيَّ.
    امْلَأْ مِنْ فَوَائِدِكَ يَدِي ، وَ سُقْ كَرَائِمَ مَوَاهِبِكَ إِلَيَّ ، وَ جَاوِرْ بِيَ الأطْيَبِينَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ فِي الْجِنَانِ الَّتِي زَيَّنْتَهَا لِأَصْفِيَائِكَ ، وَ جَلِّلْنِي شَرَائِفَ نِحَلِكَ فِي الْمَقَامَاتِ الْمُعَدَّةِ لِأَحِبَّائِكَ.
    وَ اجْعَلْ لِي عِنْدَكَ مَقِيلًا آوِي إِلَيْهِ مُطْمَئِنّاً ، وَ مَثَابَةً أَتَبَوَّؤُهَا ، وَ أَقَرُّ عَيْناً ، وَ لا تُقَايِسْنِي بِعَظِيمَاتِ الْجَرَائِرِ ، وَ لا تُهْلِكْنِي يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ، وَ أَزِلْ عَنِّي كُلَّ شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ ، وَ اجْعَلْ لِي فِي الْحَقِّ طَرِيقاً مِنْ كُلِّ رَحْمَةٍ ، وَ أَجْزِلْ لِي قِسَمَ الْمَوَاهِبِ مِنْ نَوَالِكَ ، وَ وَفِّرْ عَلَيَّ حُظُوظَ الاحْسَانِ مِنْ إِفْضَالِكَ.
    وَ اجْعَلْ قَلْبِي وَاثِقاً بِمَا عِنْدَكَ ، وَ هَمِّي مُسْتَفْرَغاً لِمَا هُوَ لَكَ ، وَ اسْتَعْمِلْنِي بِمَا تَسْتَعْمِلُ بِهِ خَالِصَتَكَ ، وَ أَشْرِبْ قَلْبِي عِنْدَ ذُهُولِ الْعُقُولِ طَاعَتَكَ.
    وَ اجْمَعْ لِيَ الْغِنَى وَ الْعَفَافَ وَ الدَّعَةَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ الصِّحَّةَ وَ السَّعَةَ وَ الطُّمَأْنِينَةَ وَ الْعَافِيَةَ. وَ لا تُحْبِطْ حَسَنَاتِي بِمَا يَشُوبُهَا مِنْ مَعْصِيَتِكَ ، وَ لا خَلَوَاتِي بِمَا يَعْرِضُ لِي مِنْ نَزَغَاتِ فِتْنَتِكَ.
    وَ صُنْ وَجْهِي عَنِ الطَّلَبِ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ، وَ ذُبَّنِي عَنِ الْتِمَاسِ مَا عِنْدَ الْفَاسِقِينَ. وَ لا تَجْعَلْنِي لِلظَّالِمِينَ ظَهِيراً ، وَ لا لَهُمْ عَلَى مَحْوِ كِتَابِكَ يَداً وَ نَصِيراً.
    وَ حُطْنِي مِنْ حَيْثُ لا أَعْلَمُ حِيَاطَةً تَقِينِي بِهَا ، وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ تَوْبَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ ، إِنِّي إِلَيْكَ مِنَ الرَّاغِبِينَ ، وَ أَتْمِمْ لِي إِنْعَامَكَ ، إِنَّكَ خَيْرُ الْمُنْعِمِينَ.
    وَ اجْعَلْ بَاقِيَ عُمُرِي فِي الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ، وَ السَّلامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَبَدَ الْآبِدِينَ.

الصحيفة السجادية
دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام يوم الأضحى :
" أللَّهُمَّ هَذَا يَوْمٌ مُبَارَكٌ مَيْمُونٌ، وَالمُسْلِمُونَ فِيْهِ مُجْتَمِعُونَ فِي أقْطَارِ أرْضِكَ، يَشْهَدُ السَّائِلُ مِنْهُمْ وَالطَّالِبُ وَالرَّاغِبُ وَالرَّاهِبُ، وَأنْتَ النَّاظِرُ فِي حَوَائِجِهِمْ، فَأسْألُكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَهَوَانِ مَا سَألْتُكَ عَلَيْكَ، أنْ تُصَلِّىَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَأسْألُكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا بِأنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَلَكَ الْحَمْدَ، لا إلهَ إلا أنْتَ، الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ، ذُو الْجَلالِ وَالإكْرَامِ، بَدِيْعُ السَّمواتِ وَالأرْضِ، مَهْمَا قَسَمْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ خَيْرٍ أوْ عَافِيَةٍ أوْ بَرَكَةٍ أوْ هُدىً، أوْ عَمَلٍ بِطَاعَتِكَ أوْ خَيْرٍ تَمُنُّ بِهِ عَلَيْهِمْ، تَهْدِيهِمْ بِهِ إلَيْكَ، أوْ تَرْفَعُ لَهُمْ عِنْدَكَ دَرَجَةً، أوْ تُعْطِيْهِمْ بِهِ خَيْراً مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ،وَأنْ تُوَفِّر حَظّي وَنَصيبي مِنْه. أسْألُكَ اللَّهُمَّ بِأنَّ لَكَ الْحَمْدَ لا إلهَ إلا أنْتَ أنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَحَبِيبِكَ وَصَفْوَتِكَ وَخِيَاراتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الأبْرَارِ الطَّاهِرِينَ الأخْيَارِ، صَلاةً لا يَقْوَى عَلَى إحْصَائِهَا إلا أنْتَ، وَأنْ تُشْرِكَنَا فِي صَالِحِ مَنْ دَعَاكَ فِي هَذَا اليَوْمِ مِنْ عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، وَأنْ تَغْفِرَ لَنَا وَلَهُمْ إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

أللَّهُمَّ إلَيْكَ تَعَمَّدْتُ بِحَاجَتِي، وَبِكَ أنْزَلْتُ اليَوْمَ فَقْرِي وَفاقَتِي وَمَسْكَنَتِي، وَإنِّي بِمَغْفِرَتِكَ وَرَحْمَتِكَ أوْثَقُ مِنِّيَ بِعَمَلِي، وَلَمَغْفِرَتُكَ وَرَحْمَتُكَ أوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي. فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَوَلَّ قَضَآءَ كُلِّ حَاجَةٍ هِيَ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهَا، وَتَيْسِيرِ ذلِكَ عَلَيْكَ، وَبِفَقْرِي إلَيْكَ، وَغِنَاكَ عَنِّي، فَإنِّي لَمْ أُصِبْ خَيْراً قَطُّ إلا مِنْكَ، وَلَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءاً قَطُّ أحَدٌ غَيْرُكَ، وَلا أرْجُو لأمْرِ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ سِوَاكَ. أللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأ، وَتَعَبَّأ وَأعَدَّ وَاسْتَعَدَّ، لِوَفادَةٍ إلَى مَخْلُوقٍ، رَجاءَ رِفْدِهِ وَنَوَافِلِهِ، وَطَلَبِ نَيْلِهِ وَجَائِزَتِهِ، فَإلَيْكَ يَا مَوْلايَ كَانَتِ الْيَومَ تَهْيِئَتِي وَتَعْبِئَتِي، وَإعْدَادِي وَاسْتِعْدَادِي، رَجآءَ عَفْوِكَ وَرِفْدِكَ، وَطَلَبِ نَيْلِكَ وَجَائِزَتِكَ. أللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلا تُخَيِّبِ الْيَوْمَ ذلِكَ مِنْ رَجَائِي، يَا مَنْ لا يُحْفِيهِ سَائِلٌ، وَلا يَنْقُصُهُ نائِلٌ، فَإنِّي لَمْ آتِكَ ثِقَةً مِنِّي بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ، وَلا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ إلا شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ وَأهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ سَلامُكَ. أتَيْتُكَ مُقِرّاً بِالْجُرْمِ وَالإسَاءَةِ إلَى نَفْسِي، أتَيْتُكَ أرْجُو عَظِيمَ عَفْوِكَ الَّذِيْ عَفَوْتَ بِهِ عَنِ الْخَاطِئِينَ ثُمَّ لَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَى عَظِيمِ الْجُرْمِ، أنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ. فَيَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَاسِعَةٌ، وَعَفْوُهُ عَظِيمٌ، يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ، يَا كَرِيْمُ يَا كَرِيمُ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَعُدْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ، وَتَعَطَّفْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ، وَتَوَسَّعْ عَلَيَّ بِمَغْفِرَتِكَ.

أللَّهُمَّ إنَّ هَذَا الْمَقَامَ لِخُلَفَائِكَ وَأصْفِيَآئِكَ وَمَوَاضِعَ أُمَنائِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي اخْتَصَصْتَهُمْ بِهَا، قَدِ ابْتَزُّوهَا وَأنْتَ الْمُقَدِّرُ لِذَلِكَ، لا يُغَالَبُ أمْرُكَ، وَلا يُجَاوَزُ الْمَحْتُومُ مِنْ تَدْبِيرِكَ، كَيْفَ شِئْتَ وَأنَّى شِئْتَ، وَلِمَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ، غَيْرُ مُتَّهَمٍ عَلَى خَلْقِكَ، وَلا لإرَادَتِكَ، حَتَّى عَادَ صَفْوَتُكَ وَخُلَفَاؤُكَ مَغْلُوبِينَ مَقْهُورِينَ مُبْتَزِّيْنَ، يَرَوْنَ حُكْمَكَ مُبَدَّلاً، وَكِتابَكَ مَنْبُوذاً، وَفَرَائِضَكَ
مُحَرَّفَةً عَنْ جِهَاتِ أشْرَاعِكَ، وَسُنَنَ نَبِيِّكَ مَتْرُوكَةً. أللَّهُمَّ الْعَنْ أعْدَآءَهُمْ مِنَ الأولينَ وَالآخِرِينَ، وَمَنْ رَضِيَ بِفِعَالِهِمْ وَأشْيَاعَهُمْ. وَأتْبَاعَهُمْ أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيْدٌ، كَصَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ وَتَحِيَّاتِكَ عَلَى أصْفِيآئِكَ إبْراهِيمَ، وَآلِ إبْرَاهِيمَ وَعَجِّلِ الْفَرَجَ وَالرَّوْحَ وَالنُّصْرَةَ وَالتَّمْكِينَ وَالتَّأْيِيدَ لَهُمْ.

أللَّهُمَّ وَاجْعَلْنِي مِنْ أهْلِ التَّوْحِيدِ وَالأيْمَانِ بِكَ، وَالتَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ، وَالأئِمَّةِ الَّذِينَ حَتَمْتَ طَاعَتَهُمْ مِمَّنْ يَجْرِي ذَلِكَ بِهِ وَعَلَى يَدَيْهِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. أللَّهُمَّ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إلا حِلْمُكَ، وَلا يَرُدُّ سَخَطَكَ إلا عَفْوُكَ، وَلا يُجِيرُ مِنْ عِقَابِكَ إلا رَحْمَتُكَ، وَلا يُنْجِيْنِي مِنْكَ “ التَّضَرُعُ إلَيْكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ. فصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَهَبْ لَنا يَا إلهِيْ مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي بِهَا تُحْيِيْ أمْوَاتَ الْعِبادِ، وَبِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلادِ، وَلا تُهْلِكْنِي يَا إلهِي غَمّاً حَتَّى تَسْتَجِيْبَ لِيْ، وَتُعَرِّفَنِي الإجابَةَ فِيْ دُعَآئِي، وَأذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إلى مُنْتَهى أجَلِي، وَلا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي، وَلا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي، وَلا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ. إلهِي إنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِيْ، وَإنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي، وَإنْ أكْرَمْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُهِينُنِي، وَإنْ أهَنْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُنِي، وَإنْ عَذَّبْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْحَمُنِي، وَإنْ أهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أوْ يَسْألُكَ عَنْ أمْرِهِ، وَقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ، وَلا فِي نِقْمَتِكَ عَجَلَةٌ، وَإنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ، وَإنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ، وَقَدْ تَعَالَيْتَ يَا إلهِي عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَلا تَجْعَلْنِي لِلْبَلاءِ غَرَضاً، وَلا لِنِقْمَتِكَ نَصَباً، وَمَهِّلْنِي وَنَفِّسْنِي، وَأقِلْنِي عَثْرَتِي، وَلا تَبْتَلِيَنِّي بِبَلاءٍ عَلَى أثَرِ بَلاءٍ، فَقَدْ تَرى ضَعْفِي وَقِلَّةَ حِيْلَتِي وَتْضَرُّعِي إلَيْكَ، أعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ اليَوْمَ مِنْ غَضَبِكَ. فصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأعِذْنِي، وَأسْتَجِيرُ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ سَخَطِكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأجِرْنِي، وَأسْألُكَ أمْناً مِنْ عَذَابِكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَآمِنِّي، وَأسْتَهْدِيْكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاهْدِنِي، وَأسْتَنْصِرُكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَانْصُرْنِي، وَأسْتَرْحِمُكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْحَمْنِي، وَأسْتَكْفِيكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاكْفِنِي، وَأسْتَرْزِقُكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْزُقْنِي، وَأسْتَعِينُكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأعِنِّي، وَأسْتَغْفِرُكَ لِمَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ لِيْ، وَأسْتَعْصِمُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاعْصِمْنِي، فَإنِّي لَنْ أعُودَ لِشَيْءٍ كَرِهْتَهُ مِنّيْ إنْ شِئْتَ ذلِكَ، يَا رَبِّ يَا رَبِّ، يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ، يَا ذَا الْجَلالِ وَالإكْرَامِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاسْتَجِبْ لِي جَمِيعَ مَا سَألْتُكَ، وَطَلَبْتُ إلَيْكَ وَرَغِبْتُ فِيهِ إلَيْكَ، وَأرِدْهُ، وَقَدِّرْهُ، وَاقْضِهِ، وَأمْضِهِ، وَخِرْ لِي فِيمَا تَقْضِي مِنْهُ، وَبَارِكْ لِي فِي ذلِكَ، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِهِ، وَأسْعِدْنِي بِمَا تُعْطِينِي مِنْهُ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَسَعَةِ مَا عِنْدَكَ، فَإنَّكَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ. وَصِلْ ذَلِكَ بِخَيْرِ الأخِرَةِ وَنَعِيْمِهَا يَا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

ثُمَّ تَدْعُو بِمَا بَدا لَكَ وَتُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ألْفَ مَرَّةٍ. هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ عَلَيْهِ السَّلام 
🌼 [دعاء الندبة] 🌼

الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ وَصَلّى اللهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ نَبِيّهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسليماً، اللهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى ما جَرى بِهِ قَضاؤُكَ في أوليائِكَ الَّذينَ استَخلَصتَهُم لِنَفسِكَ وَدِينِكَ إذ اختَرتَ لَهُم جَزِيلَ ما عِندَكَ مِنَ النَّعيمِ المُقيمِ الَّذي لا زَوالَ لَهُ وَلا اضمِحلالَ، بَعدَ أن شَرَطتَ عَلَيهِمُ الزُّهدَ في دَرَجاتِ هذِهِ الدُّنيا الدَّنِيَّةِ وَزُخرُفِها وَزِبرجِها، فَشَرَطُوا لَكَ ذلِكَ وَعَلِمتَ مِنهُمُ الوَفاءَ بِهِ فَقَبِلتَهُم وَقَرَّبتَهُم وَقَدَّمتَ لَهُمُ الذِّكرَ العَلِيَّ وَالثَّناءَ الجَلِيَّ وَأهبَطتَ عَلَيهِم مَلائِكَتَكَ وَكَرَّمتَهُم بِوَحيِكَ وَرَفَدتَهُم بِعِلمِكَ وَجَعَلتَهُمُ الذَّرِيعَةَ إلَيكَ وَالوَسِيلَةَ إلى رِضوانِكَ فَبَعضٌ أسكَنتَهُ جَنَّتَكَ إلى أن أخرَجتَهُ مِنها، وَبَعضٌ حَمَلتَهُ في فُلكِكَ وَنَجَّيتَهُ وَمَن آمَنَ مَعَهُ مِنَ الهَلَكَةِ بِرَحمَتِكَ، وَبَعضٌ اتَّخَذتَهُ لِنَفسِكَ خَلِيلاً وَسألَكَ لِسانَ صِدقٍ في الآخِرينَ فَأجَبتَهُ وَجَعَلتَ ذلِكَ عَليا، وَبَعضٌ كَلَّمتَهُ مِن شَجَرَةٍ تَكلِيماً وَجَعَلتَ لَهُ مِن أخِيهِ رِدءاً وَوَزِيراً، وَبَعضٌ أولَدتَهُ مِنَ غَيرِ أبٍ وَآتَيتَهُ البَيِّناتِ وَأيَّدتَهُ بِرُوحِ القُدُسِ، وَكُلٌّ شَرَعتَ لَهُ شَرِيعَةً وَنَهَجتَ لَهُ مِنهاجاً وَتَخَيَّرتَ لَهُ أوصياءَ مُستَحفِظاً بَعدَ مُستَحفِظٍ مِن مُدَّةٍ إلى مُدَّةٍ إقامَةً لِدِينِكَ وَحُجَّةً عَلى عِبادِكَ، وَلِئَلّا يَزُولَ الحَقُّ عَن مَقَرِّهِ وَيَغلِبَ الباطِلُ عَلى أهلِهِ وَلا يَقُولَ أحَدٌ لَولا أرسَلتَ إلَينا رَسُولاً مُنذِراً وَأقَمتَ لَنا عَلَماً هادياً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِن قَبلِ أن نَذِلَّ وَنَخزى، إلى أن انتَهَيتَ بِالأمرِ إلى حَبِيبِكَ وَنَجِيبِكَ مُحَمَّدٍ F فَكانَ كَما انتَجَبتَهُ سَيِّدَ مَن خَلَقتَهُ وصَفوَةَ مَنِ اصطَفَيتَهُ وَأفضَلَ مَنِ اجتَبَيتَهُ وَأكرَمَ مَنِ اعتَمَدتَهُ. قَدَّمتَهُ عَلى أنبيائِكَ وَبَعَثتَهُ إلى الثَّقَلَينِ مِن عِبادِكَ وَأوطأتَهُ مَشارِقَكَ وَمَغارِبَكَ وَسَخَّرتَ لَهُ البُراقَ وَعرَجتَ بِرُوحِهِ إلى سَمائِكَ وَأودَعتَهُ عِلمَ ماكانَ وَمايَكُونُ إلى انقَضاءِ خَلقِكَ، ثُمَّ نَصَرتَهُ بِالرُّعبِ وَحَفَفتَهُ بِجَبرَئِيلَ وَمِيكائِيلَ وَالمُسَوِّمِينَ مِن مَلائِكَتِكَ وَوَعَدتَهُ أن تُظهِرَ دِينَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكُونَ، وَذلِكَ بَعدَ أن بَوَّأتَهُ مُبَوَّءَ صِدقٍ مِن أهلِهِ وَجَعَلتَ لَهُ وَلَهُم أوَّلَ بَيتٍ وَُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إبراهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كانَ آمِناً، وَقُلتَ: إنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً.
ثُمَّ جَعَلتَ أجرَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ مَوَدَّتَهُم في كِتابِكَ فَقُلتَ: قُل لا أسألُكُم عَلَيهِ أجراً إلاّ المَوَدَّةَ في القُربى، وَقُلتَ: ماسألتُكُم مِن أجرٍ فَهُو لَكُم، وَقُلتَ: ماأسألُكُم عَلَيهِ مِن أجرٍ إلاّ مَن شاءَ أن يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلاً، فَكانُوا هُمُ السَّبِيلَ إلَيكَ وَالمَسلَكَ إلى رِضوانِكَ.
فَلَمّا انقَضَت أيامُهُ أقامَ وَلِيَّهُ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِما وَآلِهِما هادياً إذ كانَ هُوَ المُنذِرَ وَلِكُلِّ قَومٍ هادٍ، فَقالَ وَالمَلاءُ أمامَهُ: مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيُّ مَولاهُ، اللهُمَّ وَالِ مَن وَالاهُ وَعادِ مَن عاداهُ وَانصُر مَن نَصَرَهُ وَاخذُل مَن خَذَلَهُ، وَقالَ: مَن كُنتُ أنا نَبِيَّهُ فَعَلِيُّ أمِيرُهُ، وَقَالَ: أنَا وَعَلِيٌّ مِن شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ وَسائِرُ النَّاسِ مِن شَجَرٍ شَتّى.
وَأحَلَّهُ مَحلَّ هارُونَ مِن مُوسى فَقالَ لَهُ: أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارُونَ مِن مُوسى إلاّ أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدِي، وَزَوَّجَهُ ابنَتَهُ سَيِّدَةَ نِساءِ العالَمِينَ، وَأحَلَّ لَهُ مِن مَسجِدِهِ ما حَلَّ لَهُ، وَسَدَّ الأبوابَ إلاّ بابَهُ ثُمَّ أودَعَهُ عِلمَهُ وَحِكمَتَهُ فَقالَ: أنَا مَدِينَةُ العِلمِ وَعَلِيُّ بابُها فَمَن أرادَ المَدِينَةَ وَالحِكمَةَ فَليأتِها مِن بابِها. ثُمَّ قالَ: أنتَ أخي وَوَصِيّي وَوَارِثِي، لَحمُكَ مِن لَحمي وَدَمُكَ مِن دَمي وَسِلمُكَ سِلمي وَحَربُكَ حَربِي، وَالإيمانُ مُخالِطٌ لَحمَكَ وَدَمَكَ كَما خالَطَ لَحمي وَدَمِي، وَأنتَ غَداً عَلى الحَوضِ خَلِيفَتي وَأنتَ تَقضي دَيني وَتُنجِزُ عِداتِي، وَشِيعَتُكَ عَلى مَنابِرَ مِن نُورٍ مُبيَضَّةً وَُجُوهُهُم حَولي في الجَنَّةِ وَهُم جِيرانِي، وَلَولا أنتَ يا عَلِيُّ لَم يُعرَفِ المُؤمِنُونَ بَعدِي.
وَكانَ بَعدَهُ هُدىً مِنَ الضَّلالِ وَنُوراً مِنَ العَمى وَحَبلَ اللهِ المَتِينَ وَصِراطَهُ المُستَقِيمَ لايُسبَقُ بِقَرابَةٍ في رَحِمٍ وَلا بِسابِقَةٍ في دِينٍ وَلا يُلحَقُ في مَنقَبَةٍ مِن مَناقِبِهِ، يَحذُو حَذوَ الرَّسُولِ صَلّى اللهُ عَلَيهِما وَآلِهِما وَيُقاتِلُ عَلى التَأوِيلِ وَلا تَأخُذُهُ في اللهِ لَومَةُ لائِمٍ، قَد وَتَرَ فِيهِ صَناديدَ العَرَبِ وَقَتَلَ أبطالَهُم وَناوَشَ ذُؤبانَهُم فَأودَعَ قُلُوبَهُم أحقاداً بَدرِيَّةً وَخَيبَرِيَّةً وَحُنَينِيَّةً وَغَيرَهُنَّ، فَأضَبَّت عَلى عَداوَتِهِ وَأكَبَّت عَلى مُنابَذَتِهِ حَتى قَتَلَ النَّاكِثِينَ وَالقاسِطِينَ وَالمارِقِينَ. وَلَمَّا قَضى نَحبَهُ وَقَتَلَهُ أشقى الآخِرينَ يَتبَعُ أشقَى الأوّلِينَ لَم يُمتَثَل أمرُ رَسُولِ اللهِ F في الهادِينَ بَعدَ الهادِينَ، وَالاُمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلى مَقتِهِ مُجتَمِعَةٌ عَلى قَطِيعَةِ رَحِمِهِ وَإقصاءِ وُلدِهِ إلاّ القَلِيلَ مِمَّن وَفى لِرِعايَةِ الحَقِّ فِيهِم، فَقُتِلَ مَن قُتِلَ وَسُبِيَ مَن سُبِيَ وَأُقصِيَ مَن أُقصِيَ وَجَرى القَضاءُ لَهُم بِما يُرجى لَهُ حُسْنُ المَثُوبَةِ، إذ كانَتِ الأرضُ للهِ يُورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقِينَ وَسُبحانَ رَبِّنا إن كانَ وَعدُ رَبِّنا لَمَفعُولاً وَلَن يُخلِفَ اللهُ وَعدَهُ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ. فَعَلى الأطائِبِ مِن أهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ صَلّى اللهُ عَلَيهِما وَآلِهِما فَليَبكِ الباكُونَ وَإياهُم فَليَندُبِ النّادِبُونَ وَلِمِثلِهِم فَلتَذرِفِ الدُّمُوعُ وَلِيَصرُخِ الصارِخُونَ وَيَضِجَّ الضَّاجُّونَ وَيَعِجَّ العاجُّونَ، أينَ الحَسَنُ أينَ الحُسَينُ أينَ أبناءُ الحُسَينِ، صالِحٌ بَعدَ صالِحٍ وَصادِقٌ بَعدَ صادِقٍ، أينَ السَّبِيلُ بَعدَ السَّبِيلِ أينَ الخِيَرَةُ بَعدَ الخِيَرَةِ، أينَ الشُّمُوسُ الطَّالِعَةُ، أينَ الأقمارُ المُنِيرَةُ، أينَ الأنجُمُ الزّاهِرَةُ، أينَ أعلامُ الدِّينِ وَقَواعِدُ العِلمِ، أينَ بَقِيَّةُ اللهِ الَّتي لاتَخلُو مِنَ العِترَةِ الهادِيَةِ، أينَ المُعَدُّ لِقَطعِ دابِرِ الظَّلَمَةِ، أينَ المُنَتَظَرُ لإقامَةِ الأمتِ وَالعِوَجِ، أينَ المُرتَجى لإزالَةِ الجَورِ وَالعُدوانِ، أينَ المُدَّخَرُ لِتَجدِيدِ الفَرائِضِ وَالسُّنَنِ، أينَ المُتَخَيَّرُ لإعادَةِ المِلَّةِ وَالشَّرِيعَةِ، أينَ المُؤَمَّلُ لإحياءِ الكِتابِ وَحُدُودِهِ، أينَ مُحيي مَعالِمِ الدِّينِ وَأهلِهِ، أينَ قاصِمُ شَوكَةِ المُعتَدِينَ، أينَ هادِمُ أبنِيَةِ الشِركِ وَالنِّفاقِ، أينَ مُبِيدُ أهلِ الفُسُوقِ وَالعِصيانِ وَالطُّغيانِ، أينَ حاصِدُ فُروعِ الغَيِّ وَالشِّقاقِ، أينَ طامِسُ آثارِ الزَّيغ‌ِ وَالأهواءِ، أينَ قاطِعُ حَبائِلَ الكِذبِ وَالافتِراءِ، أينَ مُبِيدُ العُتاةِ وَالمَرَدَة، أينَ مُستَأصِلُ أهلِ العِنادِ وَالتَّضلِيلِ وَالإلحادِ، أينَ مُعِزُّ الأولياءِ وَمُذِلُّ الأعداء، أينَ جامِعُ الكَلِمَةِ عَلى التَّقوى، أينَ بابُ اللهِ الَّذي مِنهُ يُؤتى، أينَ وَجهُ اللهِ الَّذي إلَيهِ يَتَوجَّهُ الأولياءُ، أينَ السَّبَبُ المُتَّصِلُ بَينَ الأرضِ وَالسَّماءِ، أينَ صاحِبُ يَومِ الفَتحِ وَناشِرُ رايَةِ الهُدى، أينَ مُؤَلِّفُ شَملِ الصَّلاحِ وَالرِّضا، أينَ الطّالِبُ بِذُحُولِ الأنبياءِ وَأبناءِ الأنبياءِ، أينَ الطَّالِبُ بِدَمِ المَقتُولِ بِكَربَلاءَ، أينَ المَنصُورُ عَلى مَن اعتَدى عَلَيهِ وَافتَرى، أينَ المُضطَرُّ الَّذي يُجابُ إذا دَعا، أينَ صَدرُ الخَلائِقِ ذُو البِرِّ وَالتَّقوى، أينَ ابنُ النَّبِيِّ المُصطَفى وَابنُ عَلِيٍّ المُرتَضى وَابنُ خَدِيجَةَ الغَرَّاءِ وَابنُ فاطِمَةَ الكُبرى.
بِأبي أنتَ وَاُمّي وَنَفسي لَكَ الوِقاءُ وَالحِمى يا بنَ السّادَةِ المُقَرَّبِينَ يا بنَ النُجباءِ الأكرَمِينَ يا بنَ الهُداةِ المَهدِيِّينَ يا بنَ الخِيَرَةِ المُهَذَّبِينَ يا بنَ الغَطارِفَةِ الأنجَبِينَ يا بنَ الأطائِبِ المُطَهَّرِينَ يا بنَ الخَضارِمَةِ المُنتَجَبِينَ يا بنَ القَماقِمَةِ الأكرَمِينَ، يا بنَ البُدُورِ المُنِيرَةِ يا بنَ السُّرُجِ المُضِيئَةِ يا بنَ الشُّهُبِ الثَّاقِبَةِ يا بنَ الأنجُمِ الزَّاهِرَةِ يا بنَ السُّبُلِ الواضِحَةِ يا بنَ الأعلامِ اللائِحَةِ، يا بنَ العُلُومِ الكامِلَةِ يا بنَ السُّنَنِ المَشهُورَةِ يا بنَ المَعالِمِ المَأثُورَةِ يا بنَ المُعجِزاتِ المَوجُودَةِ يا بنَ الدَّلائِلِ المَشهُودَةِ، يا بنَ الصِّراطِ المُستَقِيمِ يا بنَ النَّبَأِ العَظِيمِ يا بنَ مَن هُوَ في اُمِّ الكِتابِ لَدَى الله عَلِيٌّ حَكِيمٌ، يا بنَ الآيات وَالبَيِّناتِ يا بنَ الدَّلائِلِ الظّاهِراتِ يا بنَ البَراهِينِ الواضِحاتِ الباهِراتِ يا بنَ الحُجَجِ البالِغاتِ يا بنَ النِّعَمِ السَّابِغاتِ يا بنَ طهَ وَالمُحكَماتِ يا بنَ يس وَالذّارياتِ يا بنَ الطُّورِ وَالعادِياتِ، يا
بنَ مَن دَنى فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَو أَدْنى دُنُواً وَاقتِراباً مِنَ العَلِيِّ الأعلى، لَيتَ شِعري اينَ استَقَرَّت بِكَ النَّوى بَل أيُّ أرضٍ تُقِلُّكَ أو ثَرى، أبِرَضوى أو غَيرِها أم ذي طُوى، عَزِيزٌ عَلَيَّ أن أرَى الخَلقَ وَلا تُرى وَلا أسمَعُ لَكَ حَسِيساً وَلا نَجوى، عَزِيزٌ عَلَيَّ أن تُحِيطَ بِكَ دُونِيَ البَلوى وَلا يَنالُكَ مِنّي ضَجِيجٌ وَلا شَكوى. بِنَفسي أنتَ مِن مُغَيَّبٍ لَم يَخلُ مِنّا بِنَفسي أنتَ مِن نازِحٍ ما نَزَحَ عَنّا بِنَفسي أنتَ أُمنِيَّةُ شائِقٍ يَتَمَنَّى مِن مُؤمِنٍ وَمُؤمِنَةٍ ذَكَراً فَحَنّا، بِنَفسي أنتَ مِن عَقِيدِ عِزٍّ لايُسامى بِنَفسي أنتَ مِن أثِيلِ مَجدٍ لايُجارى بِنَفسي أنتَ مِن تِلادِ نِعَمٍ لاتُضاهى بِنَفسي أنتَ مِن نَصِيفِ شَرَفٍ لايُساوى، إلى مَتى اُحارُ فِيكَ يا مَولايَ وَإلى مَتّى وَأيُّ خِطابٍ أصِفُ فِيكَ وَأيُّ نَجوى، عَزِيزٌ عَلَيَّ أن اُجابَ دُونَكَ وَأُناغى عَزِيزٌ عَلَيَّ أن أبكِيَكَ وَيَخذُلَكَ الوَرى عَزِيزٌ عَلَيَّ أن يَجرِيَ عَلَيكَ دُونَهُم ماجَرى، هَل مِن مُعينٍ فَأُطِيلَ مَعَهُ العَوِيلَ وَالبُكاءَ هَل مِن جَزُوعٍ فَأُساعِدَ جَزَعَهُ إذا خَلا هَل قَذِيَت عَينٌ فَساعَدَتها عَيني عَلَى القَذى هَل إلَيكَ يا بنَ أحمَدَ سَبِيلٌ فَتُلقى هَل يَتَّصِلُ يَومُنا مِنكَ بِعِدَةٍ فَنَحظى، مَتى نَرِدُ مَناهِلَكَ الرَّوِيَةَ فَنَروى مَتى نَنْتِفِعُ مِن عَذبِ مائِكَ فَقَد طالَ الصَّدى مَتى نُغادِيكَ وَنُراوِحُكَ فَنُقِرُّ عَيناً مَتى تَرانا وَنَراكَ وَقَد نَشَرتَ لِواءَ النَّصرِ، تُرى أتَرانا نَحُفُّ بِكَ وَأنتَ تَأُمُّ المَلَأ وَقَد مَلأتَ الأرضَ عَدلاً وَأذَقتَ أعداءَكَ هَواناً وَعِقاباً وَأبَرتَ العُتاةَ وَجَحَدةَ الحَقِّ وَقَطَعتَ دابِرَ المُتَكَبِّرِينَ وَاجتَثَثتَ أُصُولَ الظَّالِمِينَ. وَنَحنُ نَقُولُ: الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ، اللهُمَّ أنتَ كَشَّافُ الكُرَبِ وَالبَلوى وَإلَيكَ أستَعدي فَعِندَكَ العَدوى وَأنتَ رَبُّ الآخِرةِ وَالدُّنيا فَأغِث يا غِياثَ المُستَغِيثِينَ عُبَيدَكَ المُبتَلى وَأرِهِ سَيِّدَهُ يا شَدِيدَ القُوى وَأزِل عَنهُ بِهِ الأسى وَالجَوى وَبَرِّد غَلِيلَهُ يا مَن عَلى العَرشِ استَوى وَمَنْ إلَيهِ الرُّجعى وَالمُنتَهى، اللهُمَّ وَنَحنُ عَبِيدُكَ التّائِقُونَ إلى وَلِيِّكَ المُذَكِّرِ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ خَلَقتَهُ لَنا عِصمَةً وَمَلاذاً وَأقَمتَهُ لَنا قِواماً وَمَعاذاً وَجَعَلتَهُ لِلمُؤمِنِينَ مِنّا إماماً، فَبَلِّغهُ مِنّا تَحِيَّةً وَسَلاماً وَزِدنا بِذلِكَ يا رَبِّ إكراماً وَاجعَل مُستَقَرَّهُ لَنا مُستَقَرّاً وَمُقاماً وَأتمِم نِعمَتَكَ بِتَقدِيمِكَ إياهُ أمامَنا حَتى تُورِدَنا جِنانَكَ وَمُرافَقَةَ الشُّهَداءِ مِن خُلَصائِكَ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ جَدِّهِ وَرَسُولِكَ السَّيِّدِ الأكبَرِ وَعَلى أبِيهِ السَّيِّدِ الأصغَرِ وَجَدَّتِهِ الصِّدِّيقَةِ الكُبرى فاطِمَةَ بِنتِ مُحَمَّدٍ F ، وَعَلى مَن اصطَفَيتَ مِن آبائِهِ البَرَرَةِ وَعَلَيهِ أفضَلَ وَأكمَلَ وَأتَمَّ وَأدوَمَ وَأكثَرَ وَأوفَرَ ما صَلَّيتَ عَلى أحَدٍ مِن أصفيائِكَ وَخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ، وَصَلِّ عَلَيهِ صَلاةً لاغايَةَ لِعَدَدِها وَلانِهايَةَ لِمَدَدِها وَلا نَفادَ لأمَدِها، اللهُمَّ وَأقِم بِهِ الحَقَّ وَأدحِض بِهِ الباطِلَ وَأدِل بِهِ أولياءَكَ وَأذلِل بِهِ أعداءَكَ، وَصِلِ اللهُمَّ بَينَنا وَبَينَهُ وَُصلَةً تُؤَدّي إلى مُرافَقَةِ سَلَفِهِ وَاجعَلنا مِمَّن يا خُذُ بِحُجزَتِهِم وَيَمكُثُ في ظِلِّهِم وَأعِنّا عَلى تَأدِيَةِ حُقُوقِهِ إلَيهِ وَالاجتِهادِ في طاعَتِهِ وَاجتِنابِ مَعصِيَتِهِ، وَامنُن عَلَينا بِرِضاهُ وَهَب لَنا رَأفَتَهُ وَرَحمَتَهُ وَدَعاءَهُ وَخَيرَهُ ما نَنالُ بِهِ سَعَةً مِن رَحمَتِكَ وَفَوزاً عِندَكَ، وَاجعَل صَلواتَنا بِهِ مَقبُولَةً وَذُنُوبَنا بِهِ مَغفُورَةً وَدُعاءَنَا بِهِ مُستَجاباً وَاجعَل أرزاقَنا بِهِ مَبسُوطَةً وَهُمُومَنا بِهِ مَكَفِيَّةً وَحَوائِجَنا بِهِ مَقضِيَّةً، وَأقبِل إلَينا بِوَجهِكَ الكَرِيمِ وَاقبَل تَقَرُّبَنا إلَيكَ وَانظُر إلَينا نَظرَةً رَحِيمَةً نَستَكمِلُ بِها الكَرامَةَ عِندَكَ ثُمَّ لا تَصرِفها عَنّا بِجُودِكَ، وَاسقِنا مِن حَوضِ جَدِّهِ ص بِكَأسِهِ وَبِيَدِهِ رياً رَوِياً هَنِيئاً سائِغاً لا ظَمأ بَعدَهُ يا أرحَمَ الرَّاحِمِينَ.