دعاء الامام الحسين يوم عرفة
2 subscribers
7 photos
1 file
6 links
Download Telegram
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بنَ رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بنَ أمِيرِ المُؤمِنِينَ وَابنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ثارَ اللهِ وَابنَ ثارِهِ وَالوِترَ المَوتُورَ، السَّلامُ عَلَيكَ وَعَلى الأرواحِ الَّتي حَلَّت بِفِنائِكَ عَلَيكُم مِنّي جَميعاً سَلامُ اللهِ أبَداً ما بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ.

يا أبا عَبدِ اللهِ لَقَد عَظُمَتِ الرَزِيَّةُ وَجَلَّت وَعَظُمَتِ المُصِيبَةُ بِكَ [بِكُم] عَلَينا وَعَلى جَمِيعِ أهلِ الإسلامِ، وَجَلَّت وَعَظُمَت مُصِيبَتُكَ في السَّماواتِ عَلى جَمِيعِ أهلِ السَّماواتِ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً أسَّسَت أساسَ الظُّلمِ وَالجَورِ عَلَيكُم أهلَ البَيتِ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً دَفَعَتكُم عَن مَقامِكُم وَأزالَتكُم عَن مَراتِبُكُمُ الَّتي رَتَّبَكُمُ اللهُ فِيها، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتكُم وَلَعَنَ اللهُ المُمَهِّدِينَ لَهُم بِالتَّمكِينِ مِن قِتالِكُم، بَرِئتُ إلى اللهِ وَإلَيكُم مِنهُم وَمِن أشياعِهِم وَأتباعِهِم وَأوليائِهِم.

يا أبا عَبدِ اللهِ إنّي سِلمٌ لِمَن سالَمَكُم وَحَربٌ لِمَن حارَبَكُم إلى يَومِ القِيامَةِ، وَلَعَنَ اللهُ آلَ زيادٍ وَآلَ مرَوانَ وَلَعَنَ اللهُ بَني اُمَيَّةَ قاطِبَةً وَلَعَنَ اللهُ ابنَ مَرجانَةَ وَلَعَنَ اللهُ عُمَرَ بنَ سَعدٍ وَلَعَنَ اللهُ شِمراً [شَمراً]، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً أسرَجَت وَألجَمَت وَتَنَقَّبَت لِقِتالِكَ.

بِأبي أنتَ وَاُمّي لَقَد عَظُمَ مُصابي بِكَ فَأسألُ اللهَ الَّذي أكرَمَ مَقامَكَ وَأكرَمَني بِكَ أن يَرزُقَني طَلَبَ ثارِكَ مَعَ إمامٍ مَنصُورٍ مِن أهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ) . اللّهُمَّ اجعَلني عِندَكَ وَجِيهاً بِالحُسَينِ (عليه السلام) في الدُّنيا وَالآخِرةِ.

يا أبا عَبدِ اللهِ إنّي أتَقَرَّبُ إلى اللهِ وَإلى رَسُولِهِ وَإلى أمِيرِ المُؤمِنِينَ وَإلى فاطِمَةَ وَإلى الحَسَنِ وَإلَيكَ بِمُوالاتِكَ وَبِالبَراءَةِ [مِمَّن قاتَلَكَ ونَصَبَ لَكَ الحَربَ وَبِالبَراءَةِ مِمَّن أَسَّسَ أساسَ الظُّلمِ وَالجَورِ عَلَيكُم وَأَبرَأُ إِلى اللهِ وَإِلى رَسُولِهِ] مِمَّن أسَّسَ أساسَ ذلِكَ وَبَنى عَلَيهِ بُنيانَهُ وَجَرى في ظُلمِهِ وَجَورِهِ عَلَيكُم وَعَلى أشياعِكُم، بَرِئتُ إلى اللهِ وَإلَيكُم مِنهُم وَأتَقَرَّبُ إلى اللهِ ثُمَّ إلَيكُم بِمُوالاتِكُم وَمُوالاةِ وَلِيِّكُم وَبالبَراءَةِ مِن أعدائِكُم وَالنَّاصِبِينَ لَكُمُ الحَربَ وَبِالبَراءَةِ مِن أشياعِهِم وَأتباعِهِم.

إنّي سِلمٌ لِمَن سالَمَكُم وَحَربٌ لِمَن حارَبَكُم وَوَلِيٌّ لِمَن وَالاكُم وَعَدُوٌّ لِمَن عاداكُم، فَأسألُ اللهَ الَّذي أكرَمَني بِمَعرِفَتِكُم وَمَعرِفَةِ أوليائِكُم وَرَزَقَني البَراءَةَ مِن أعدائِكُم أن يَجعَلَني مَعَكُم في الدُّنيا وَالآخِرةِ وَأن يُثَبِّتَ لي عِندَكُم قَدَمَ صِدقٍ في الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وَأسألُهُ أن يُبَلِّغَني المَقامَ المَحمُودَ لَكُم عِندَ اللهِ وَأن يَرزُقَني طَلَبَ ثارِكُمْ [ثاركم] مَعَ إمامٍ هُدىً ظاهِرٍ ناطِقٍ بِالحَقِّ مِنكُم، وَأسألُ اللهَ بِحَقِّكُم وَبِالَّشأنِ الَّذي لَكُم عِندَهُ أن يُعطِيَني بِمُصابي بِكُم أفضَلَ ما يُعطي مُصاباً بِمُصِيبَتِهِ، مُصِيبَةً ما أعظَمَها وَأعظَمَ رَزِيَّتَها في الإسلامِ وَفي جَمِيعِ السَّماواتِ وَالأرضِ.

اللّهُمَّ اجعَلني في مَقامي هذا مِمَّن تَنالُهُ مِنكَ صَلَواتٌ وَرَحمَةٌ وَمَغفِرَهٌ، اللّهُمَّ اجعَل مَحيايَ مَحيا مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَمَماتي مَماتَ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.

اللّهُمَّ إنَّ هذا يَومٌ تَبَرَّكَت بِهِ [فيه] بَنُو اُمَيَّةَ وَابنُ آكِلَةِ الأكبادِ اللَّعِينُ ابنُ اللَّعِينِ عَلى لِسانِكَ وَلِسانِ نَبِيِّكَ (صلّى الله عليه و آله) في كُلِّ مَوطِنٍ وَمَوقِفٍ وَقَفَ فِيهِ نَبِيُّكَ (صلّى الله عليه و آله) .

اللّهُمَّ العَن أبا سُفيانَ وَمُعاوِيَةَ وَيَزِيدَ بنَ مُعاوِيَةَ عَلَيهِم مِنكَ اللَّعنَةُ أبَدَ الآبِدِينَ، وَهذا يَومٌ فَرِحَت بِهِ آلُ زيادٍ وَآلُ مَروانَ بِقَتلِهِمُ الحُسَينَ (صَلَواتُ اللهِ عَلَيهِ) ، اللّهُمَّ فَضاعِف عَلَيهِمُ اللَّعنَ مِنكَ وَالعَذابَ [الأليمَ] .

اللّهُمَّ إنّي أتَقَرَّبُ إلَيكَ في هذا اليَومِ وَفي مَوقِفي هذا وَأيّامِ حَياتي بِالبَراءَةِ مِنهُم وَاللَّعنَةِ عَلَيهِم وَبِالمُوالاةِ لِنَبِيِّكَ وَآلِ نَبِيِّكَ عَلَيهِ وَ (عَلَيهِمُ السَّلامُ) .

ثمّ تقول مائة مرّة: اللّهُمَّ العَن أوَّلَ ظالِمٍ ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَآخِرَ تابِعٍ لَهُ عَلى ذلِكَ، اللّهُمَّ العَنِ العِصابَةَ الَّتي [الذين] جاهَدَتِ الحُسَينَ وَشايَعَت وَبايَعَت وَتابَعَت عَلى قَتلِهِ اللّهُمَّ العَنهُم جَميعاً.
1
ثمّ تقول مائة مرّة: السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللهِ وَعَلى الأرواحِ الَّتي حَلَّت بِفِنائِكَ، عَلَيكَ مِنّي سَلامُ اللهِ أبَداً ما بَقِيتُ وَبَقِيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ العَهدِ مِنّي لِزيارَتِكُم [لِزِيارَتِكَ]. السَّلامُ عَلى الحُسَينِ وَعَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ وَعَلى أولادِ الحُسَينِ وَعَلى أصحابِ الحُسَينِ.

ثمّ تقول: اللّهُمَّ خُصَّ أنتَ أوَّلَ ظالِمٍ بِاللَّعنِ مِنّي وَأبدأ بِهِ أوَّلاً ثُمَّ [العن] الثَّاني وَالثَّالِثَ وَالرَّابِعَ، اللّهُمَّ العَن يَزِيدَ خامِساً وَالعَن عُبَيدَ اللهِ بنَ زيادٍ وَابنَ مَرجانَةَ وَعُمَرَ بنَ سَعدٍ وَشِمراً وَآلَ أبي سُفيانَ وَآلَ زيادٍ وَآلَ مَروانَ إلى يَومِ القِيامَةِ.

ثمّ تسجد وتقول: اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلى مُصابِهِم، الحَمدُ للهِ عَلى عَظِيمِ رَزِيَّتِي، اللّهُمَّ ارزُقني شَفاعَةَ الحُسَينِ يَومَ الوُرُودِ وَثَبِّت لي قَدَمَ صِدقٍ عِندَكَ مَعَ الحُسَينِ وَأصحابِ الحُسَينِ الَّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُم دُونَ الحُسَينِ (عليه السلام) .
تم
ركعتان
زيارة السيدة معصومة
زيارة عاشوراء
دعاء التوبة
دعاء الامام السجاد يوم عرفة
دعاء الامام الحسين يوم عرفة pinned «دعاء يوم عرفة بداية القناة اضغط هنا»
دعاء التوبة

"اللَّهُمَّ يَا مَنْ لا يَصِفُهُ نَعْتُ الْوَاصِفِينَ، وَيَا مَنْ لاَ يُجَاوِزُهُ رَجَاءُ الرَّاجِينَ، وَيَا مَنْ لاَ يَضِيعُ لَدَيْهِ أَجْرُ الْمُحْسِنِينَ، وَيَا مَنْ هُوَ مُنْتَهَى خَوْفِ الْعَابِدِيْنَ، وَيَا مَنْ هُوَ غَايَةُ خَشْيَةِ الْمُتَّقِينَ.
هَذا مَقَامُ مَنْ تَدَاوَلَتْهُ أَيْدِي الذُّنُوبِ، وَقَادَتْهُ أَزِمَّةُ الْخَطَايَا، وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ، فَقَصَّرَ عَمَّا أَمَرْتَ بِهِ تَفْرِيطَاً، وَتَعَاطى مَا نَهَيْتَ عَنْهُ تَعْزِيراً، كَالْجاهِلِ بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهِ، أَوْ كَالْمُنْكِرِ فَضْلَ إحْسَانِكَ إلَيْهِ، حَتَّى إذَا انْفَتَحَ لَهُ بَصَرُ الْهُدَى، وَتَقَشَّعَتْ عَنْهُ سَحَائِبُ الْعَمَى أَحْصَى مَا ظَلَمَ بِهِ نَفْسَهُ، وَفَكَّرَ فِيمَا خَالَفَ بِهِ رَبَّهُ، فَرَأى كَبِيْرَ عِصْيَانِهِ كَبِيْراً، وَجَلِيل مُخالفَتِهِ جَلِيْلاً، فَأَقْبَلَ نَحْوَكَ مُؤَمِّلاً لَكَ، مُسْتَحْيِيَاً مِنْكَ، وَوَجَّهَ رَغْبَتَهُ إلَيْكَ ثِقَةً بِكَ، فَأَمَّكَ بِطَمَعِهِ يَقِيناً، وَقَصَدَكَ بِخَوْفِهِ إخْلاَصَاً، قَدْ خَلاَ طَمَعُهُ مِنْ كُلِّ مَطْمُوع فِيهِ غَيْرِكَ، وَأَفْرَخَ رَوْعُهُ مِنْ كُلِّ مَحْذُور مِنْهُ سِوَاكَ.
فَمَثَّلَ بَيْنَ يَدَيْـكَ مُتَضَرِّعـاً، وَغَمَّضَ بَصَرَهُ إلَى الأرْضِ مُتَخَشِّعَاً، وَطَأطَأَ رَأسَهُ لِعِزَّتِكَ مُتَذَلِّلاً، وَأَبَثَّكَ مِنْ سِرِّهِ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ خَضُوعاً، وَعَدَّدَ مِنْ ذُنُوبِهِ مَا أَنْتَ أَحْصَى لَهَا خُشُوعاً وَاسْتَغَاثَ بِكَ مِنْ عَظِيمِ مَا وَقَعَ بِهِ فِي عِلْمِكَ وَقَبِيحِ مَا فَضَحَهُ فِي حُكْمِكَ مِنْ ذُنُوب أدْبَرَتْ لَذَّاتُهَا فَذَهَبَتْ، وَأَقَامَتْ تَبِعَاتُهَا فَلَزِمَتْ، لا يُنْكِرُ يَا إلهِي عَدْلَكَ إنْ عَاقَبْتَهُ، وَلا يَسْتَعْظِمُ عَفْوَكَ إنْ عَفَوْتَ عَنْهُ وَرَحِمْتَهُ; لأِنَّكَ الرَّبُّ الْكَرِيمُ الَّذِي لا يَتَعَاظَمُهُ غُفْرَانُ الذَّنْبِ الْعَظِيم.
اللَّهُمَّ فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جئْتُكَ مُطِيعاً لاِمْرِكَ فِيمَا أَمَرْتَ بِهِ مِنَ الدُّعَاءِ، مَتَنَجِّزاً وَعْدَكَ فِيمَا وَعَدْتَ بِهِ مِنَ الإجَابَةِ إذْ تَقُولُ ﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم﴾.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَالْقَنِي بِمَغْفِـرَتِكَ كَمَا لَقِيتُكَ بِإقْرَارِي وَارْفَعْنِي عَنْ مَصَارعِ الذُّنُوبِ كَمَا وَضَعْتُ لَكَ نَفْسِي وَاسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ كَمَا تَأَنَّيْتَنِي عَنِ الانْتِقَامِ مِنِّي.
اللَّهُمَّ وَثَبِّتْ فِي طَاعَتِكَ نِيَّتِيْ، وَأَحْكِمْ فِي عِبَادَتِكَ بَصِيـرَتِي، وَوَفِّقْنِي مِنَ الأَعْمَالِ لِمَا تَغْسِلُ بِهِ دَنَسَ الخَطَايَا عَنِّي، وَتَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِكَ وَمِلَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّـلامُ إذَا تَوَفَّيْتَنِي.
اللَّهُمَّ إنِّي أَتُوبُ إلَيْـكَ فِي مَقَامِي هَذَا مِنْ كَبَائِرِ ذُنُوبِي وَصَغَائِرِهَا وَبَوَاطِنِ سَيِّئآتِي وَظَوَاهِرِهَا، وَسَوالِفِ زَلاَّتِي وَحَوَادِثِهَا، تَوْبَةَ مَنْ لا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَعْصِيَة وَلاَ يُضْمِرُ أَنْ يَعُودَ فِي خَطِيئَة، وَقَدْ قُلْتَ يَا إلهِي فِي مُحْكَمِ كِتابِكَ إنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِكَ، وَتَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ، وَتُحِبُّ التَّوَّابِينَ، فَاقْبَلْ تَوْبَتِي كَمَا وَعَدْتَ وَأعْفُ عَنْ سَيِّئاتِي كَمَا ضَمِنْتَ، وَأَوْجِبْ لِي مَحَبَّتَكَ كَمَا شَـرَطْتَ، وَلَـكَ يَـا رَبِّ شَـرْطِي أَلاّ أَعُودَ فِي مَكْرُوهِكَ، وَضَمَانِي أَلاّ أَرْجِعَ فِي مَذْمُومِكَ، وَعَهْدِي أَنْ أَهْجُرَ جَمِيعَ مَعَاصِيكَ.
اللَّهُمَّ إنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا عَمِلْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا عَلِمْتَ، وَاصْرِفْنِي بِقُدْرَتِكَ إلَى مَا أَحْبَبْتَ.
اللَّهُمَّ وَعَلَيَّ تَبِعَاتٌ قَدْ حَفِظْتُهُنَّ، وَتَبِعَاتٌ قَدْ نَسيتُهُنَّ، وَكُلُّهُنَّ بِعَيْنِكَ الَّتِي لاَ تَنَـامُ، وَعِلْمِكَ الَّذِي لا يَنْسَى فَعَوِّضْ مِنْهَا أَهْلَهَا وَاحْطُطْ عَنّي وِزْرَهَا، وَخَفِّفْ عَنِّي ثِقْلَهَا، وَاعْصِمْنِي مِنْ أَنْ اُقَارِفَ مِثْلَهَا.
اللَّهُمَّ وَإنَّهُ لاَ وَفَاءَ لِي بِالتَّوْبَةِ إلاَّ بِعِصْمَتِكَ، وَلا اسْتِمْسَاكَ بِي عَنِ الْخَطَايَا إلاَّ عَنْ قُوَّتِكَ، فَقَوِّنِي بِقُوَّة كَافِيَة، وَتَوَلَّنِي بِعِصْمَة مَانِعَة.
اللَّهُمَّ أَيُّما عَبْد تَابَ إلَيْكَ وَهُوَ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ فَاسِخٌ لِتَوْبَتِهِ وَعَائِدٌ فِي ذَنْبِهِ وَخَطِيئَتِهِ فَإنِّي أَعُوذُ بِكَ أنْ أَكُوْنَ كَذلِكَ، فَاجْعَلْ تَوْبَتِي هَذِهِ تَوْبَةً لا أَحْتَاجُ بَعْدَهَا إلَى تَوْبَة، تَوْبَةً مُوجِبَةً لِمَحْوِ مَا سَلَفَ، وَالسَّلاَمَةِ فِيمَـا بَقِيَ.
اللَّهُمَّ إنِّي أَعْتَـذِرُ إلَيْـكَ مِنْ جَهْلِي، وَأَسْتَـوْهِبُـكَ سُوْءَ فِعْلِي، فَـاضْمُمْنِي إلَى كَنَفِ رَحْمَتِكَ تَطَوُّلاً، وَاسْتُرْنِي بِسِتْرِ عَافِيَتِكَ تَفَضُّلاً.
اللَّهُمَّ وَإنِّي أَتُوبُ إلَيْكَ مِنْ كُلِّ مَا خَالَفَ إرَادَتَكَ أَوْ زَالَ عَنْ مَحَبَّتِـكَ مِنْ خَـطَرَاتِ قَلْبِي وَلَحَـظَاتِ عَيْنِي وَحِكَايَاتِ لِسَانِي، تَوْبَةً تَسْلَمُ بِهَا كُلُّ جَارِحَة عَلَى حِيَالِهَا مِنْ تَبِعَاتِكَ، وَتَأْمَنُ مِمَّا يَخَافُ الْمُعْتَدُونَ مِنْ أَلِيْمِ سَطَوَاتِكَ.
اللَّهُمَّ فَارْحَمْ وَحْدَتِي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَوَجِيبَ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ، وَاضْطِرَابَ أَرْكَانِي مِنْ هَيْبَتِكَ، فَقَدْ أَقَامَتْنِي يَا رَبِّ ذُنُوبِي مَقَامَ الْخِزْيِ بِفِنَائِكَ، فَإنْ سَكَتُّ لَمْ يَنْطِقْ عَنِّي أَحَدٌ، وَإنْ شَفَعْتُ فَلَسْتُ بِأَهْلِ الشَّفَاعَةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَشَفِّعْ فِي خَطَايَـايَ كَرَمَكَ، وَعُدْ عَلَى سَيِّئاتِي بِعَفْوِكَ، وَلاَ تَجْزِنِي جَزَآئِي مِنْ عُقُوبَتِكَ وَابْسُطْ عَلَيَّ طَوْلَكَ وَجَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ، وَافْعَلْ بِي فِعْلَ عَزِيز تَضَرَّع إلَيْهِ عَبْدٌ ذَلِيلٌ فَرَحِمَهُ، أَوْ غَنِيٍّ تَعَرَّضَ لَهُ عَبْدٌ فَقِيرٌ فَنَعَشَهُ.ا
اللَّهُمَّ لاَ خَفِيرَ لِي مِنْكَ فَلْيَخْفُرْنِيْ عِزُّكَ، وَلا شَفِيعَ لِيْ إلَيْكَ فَلْيَشْفَعْ لِي فَضْلُكَ، وَقَدْ أَوْجَلَتْنِي خَطَايَايَ فَلْيُؤْمِنِّي عَفْوُكَ، فَمَا كُلُّ مَا نَطَقْتُ بِهِ عَنْ جَهْل مِنِّي بِسُوْءِ أَثَرِي، وَلاَ نِسيَان لِمَا سَبَقَ مِنْ ذَمِيمِ فِعْلِي، وَلكِنْ لِتَسْمَعَ سَمَاؤُكَ وَمَنْ فِيْهَـا، وَأَرْضُكَ وَمَنْ عَلَيْهَا مَا أَظْهَرْتُ لَكَ مِنَ النَّدَمِ، وَلَجَـأتُ إلَيْكَ فِيـهِ مِنَ التَّوْبَـةِ، فَلَعَـلَّ بَعْضَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَرْحَمُنِي لِسُوءِ مَوْقِفِي، أَوْ تُدْرِكُهُ الرِّقَّةُ عَلَىَّ لِسُوءِ حَالِي فَيَنَالَنِي مِنْهُ بِدَعْوَة أَسْمَعُ لَدَيْكَ مِنْ دُعَائِي، أَوْ شَفَاعَـة أَوْكَدُ عِنْدَكَ مِنْ شَفَاعَتِي تَكُونُ بِهَا نَجَاتِي مِنْ غَضَبِكَ وَفَوْزَتِي بِرضَاكَ.
اللَّهُمَّ إنْ يَكُنِ النَّدَمُ تَوْبَةً إلَيْكَ فَأَنَا أَنْدَمُ اْلنَّادِمِينَ، وَإنْ يَكُنِ التَّرْكُ لِمَعْصِيَتِكَ إنَابَةً فَأَنَا أَوَّلُ الْمُنِيبينَ، وَإنْ يَكُنِ الاسْتِغْفَارُ حِطَّةً لِلذُّنُوبِ فَإنَي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرِينَ.
اللَّهُمَّ فَكَمَا أَمَرْتَ بِالتَّوْبَةِ وَضَمِنْتَ الْقَبُولَ وَحَثَثْتَ عَلَى الدُّعَـاءِ وَوَعَدْتَ الإجَابَةَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ وَآلِهِ وَاقْبَلْ تَوْبَتِي وَلاَ تَرْجِعْني مَرجَعَ الغَيبَةِ منْ رَحْمَتِك إنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ عَلَى الْمُذْنِبِينَ، وَالرَّحِيمُ لِلْخَاطِئِينَ الْمُنِيبِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ كَمَا هَدَيْتَنَا بِهِ وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ كَمَا اسْتَنْقَذْتَنَا بِهِ، وَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ صَلاَةً تَشْفَعُ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَوْمَ الْفَاقَةِ إلَيْكَ، إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ وَهُوَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ".
دعاء الامام زين العابدين (عليه السلام) في يوم عرفة

 
الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ. أللَّهُمَّ لَـكَ الحَمدُ بَدِيعَ السَّموَاتِ وَالأرضِ، ذَا الجَلالِ وَالإكرَامِ، رَبَّ الأربَابِ وَإلهَ كُلِّ مَألُوهٍ، وَخَالِقَ كُلِّ مَخلُوقٍ، وَوَارِثَ كُلِّ شَيءٍ، لَيسَ كَمِثلِهِ شَـيءٌ وَلا يَعزُبُ عَنهُ عِلمُ شَيءٍ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ مُحِيطٌ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ رَقِيبٌ.
أنتَ الله لا إلهَ إلا أنتَ الأحَـدُ المُتَوَحِّدُ الفَردُ المُتَفَرِّدُ، وَأنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ الكَرِيمُ المُتَكَرِّمُ، العَظِيمُ المُتَعَظِّمُ، الكَبِيرُ المُتَكَبِّرُ. وَأنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ العَلِيُّ المُتَعَالِ، الشَدِيدُ المِحَـالِ. وَأنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ الـرَّحمنُ الرَّحِيمُ العَلِيمُ الحَكِيمُ. وَأنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ السَّمِيعُ البَصِيرُ القَدِيمُ الخَبِيرُ، وَأنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ الكَرِيمُ الأكرَمُ الدَّائِمُ الأدوَمُ، وَأنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ الأول قَبلَ كُلِّ أحَدٍ وَالآخِرُ بَعدَ كُلِّ عَدَدٍ، وَأنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ الدَّانِي فِي عُلُوِّهِ، وَالعَالِي فِي دُنُوِّهِ، وَأنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ ذُو البَهَاءِ وَالمَجدِ وَالكِبرِيَاءِ وَالحَمدِ. وَأنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ الَّذِي أنشَأتَ الأشيَاءَ مِن غَيرِ سِنخٍ، وَصَوَّرتَ مَا صَوَّرتَ مِن غَيرِ مِثالٍ، وَابتَدَعتَ المُبتَدَعَاتِ بِلا احتِذَآءٍ. أنتَ الَّذِي قَدَّرتَ كُلَّ شَيءٍ تَقدِيراً وَيَسَّرتَ كُلَّ شَيءٍ تَيسِيراً، وَدَبَّرتَ مَا دُونَكَ تَدبِيراً. وَأنتَ الَّذِي لَم يُعِنكَ عَلَى خَلقِكَ شَرِيكٌ وَلَم يُؤازِركَ فِي أمرِكَ وَزِيرٌ، وَلَم يَكُن لَكَ مُشَاهِدٌ وَلا نَظِيرٌ. أنتَ الَّذِي أرَدتَ فَكَانَ حَتماً مَا أرَدتَ، وَقَضَيتَ فَكَانَ عَدلاً مَا قَضَيتَ، وَحَكَمتَ فَكَانَ نِصفاً مَا حَكَمتَ، أنتَ الَّـذِي لا يَحوِيـكَ مَكَانٌ وَلَم يَقُم لِسُلطَانِكَ سُلطَانٌ، وَلَم يُعيِكَ بُرهَانٌ وَلا بَيَانٌ. أنتَ الَّذِي أحصَيتَ كُلَّ شَيءٍ عَدَدَاً، وَجَعَلتَ لِكُلِّ شَيءٍ أمَداً، وَقَدَّرتَ كُلَّ شَيءٍ تَقدِيراً. أنتَ الَّذِي قَصُرَتِ الأوهَامُ عَن ذَاتِيَّتِكَ، وَعَجَزَتِ الأفهَامُ عَن كَيفِيَّتِكَ ، وَلَم تُدرِكِ الأبصَارُ مَوضِعَ أينِيَّتِكَ. أنتَ الَّذِي لا تُحَدُّ فَتَكُونَ مَحدُوداً، وَلَم تُمَثَّل فَتَكُونَ مَوجُوداً، وَلَم تَلِد فَتَكُونَ مَولُوداً. أنتَ الَّذِي لا ضِدَّ مَعَكَ فَيُعَانِدَكَ، وَلا عِدلَ فَيُكَاثِرَكَ، وَلا نِدَّ لَكَ فَيُعَارِضَكَ. أنتَ الَّـذِي ابتَدَأ وَاختَـرَعَ وَاستَحدَثَ وَابتَـدَعَ وَأحسَنَ صُنعَ مَا صَنَعَ، سُبحانَكَ! مَا أجَلَّ شَأنَكَ، وَأسنَى فِي الأمَاكِنِ مَكَانَكَ، وَأصدَعَ بِالحَقِّ فُرقَانَكَ.
 
سُبحَانَكَ مِن لَطِيفٍ مَا ألطَفَكَ، وَرَؤُوفٍ مَا أرأفَكَ، وَحَكِيمٍ مَا أعرَفَكَ! سُبحَانَكَ مِن مَلِيكٍ مَا أمنَعَكَ، وَجَوَادٍ مَا أوسَعَكَ، وَرَفِيعٍِ مَا أرفَعَكَ، ذُو البَهاءِ وَالمَجدِ وَالكِبرِيَاءِ وَالحَمدِ . سُبحَانَكَ بَسَطتَ بِالخَيرَاتِ يَدَكَ وَعُرِفَتِ الهِدَايَةُ مِن عِندِكَ، فَمَنِ التَمَسَكَ لِدِينٍ أو دُنيا وَجَدَكَ. سُبحَانَكَ خَضَعَ لَكَ مَن جَرى فِي عِلمِكَ، وَخَشَعَ لِعَظَمَتِكَ مَا دُونَ عَرشِكَ، وَانقَادَ لِلتَّسلِيمِ لَكَ كُلُّ خَلقِكَ. سُبحَانَكَ لأ تُجَسُّ، وَلا تُحَسُّ، وَلا تُمَسُّ، وَلا تُكَادُ، وَلا تُمَاطُ، وَلا تُنَازَعُ، وَلا تُجَارى، وَلا تُمارى، وَلا تُخَادَعُ، وَلا تُمَاكَرُ.
 
سُبحَانَكَ سَبِيلُكَ جَدَدٌ، وَأمرُكَ رَشَدٌ، وَأنتَ حَيٌّ صَمَدٌ. سُبحَانَكَ قَولُكَ حُكمٌ، وَقَضَآؤُكَ حَتمٌ، وَإرَادَتُكَ عَزمٌ. سُبحَانَكَ لأ رَادَّ لِمَشِيَّتِكَ، وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ. سُبحَانَكَ قاهِرَ الأربَابِ، بَاهِرَ الآياتِ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ بَارِئَ، النَّسَماتِ. لَكَ الحَمدُ حَمدَاً يَدُومُ بِدَوامِكَ، وَلَكَ الحَمدُ حَمداً خَالِداً بِنِعمَتِكَ، وَلَكَ الحَمدُ حَمداً يُوَازِي صُنعَكَ، وَلَكَ الحَمدُ حَمداً يَزِيدُ عَلَى رِضَاكَ، وَلَكَ الحَمدُ حَمداً مَعَ حَمدِ كُلِّ حَامِدٍ، وَشُكراً يَقصُرُ عَنهُ شُكرُ كُلِّ شَاكِرٍ، حَمداً لا يَنبَغِي إلا لَكَ، وَلا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلا إلَيكَ، حَمداً يُستَدَامُ بِهِ الأول، وَيُستَدعَى بِهِ دَوَامُ الأخِرِ، حَمداً يَتَضَاعَفُ عَلَى كُرُورِ الأزمِنَةِ، وَيَتَزَايَدُ أضعَافَاً مُتَرَادِفَةً، حَمداً يَعجِزُ عَن إحصَآئِهِ الحَفَظَةُ، وَيَزِيدُ عَلَى مَا أحصَتهُ فِي كِتابِكَ الكَتَبَةُ، حَمداً يُوازِنُ عَرشَكَ المَجِيدَ، وَيُعَادِلُ كُرسِيَّكَ الرَّفِيعَ، حَمداً يَكمُلُ لَدَيكَ ثَوَابُهُ، وَيَستَغرِقُ كُلَّ جَزَآءٍ جَزَآؤُهُ، حَمداً ظَاهِرُهُ وَفقٌ لِبَاطِنِهِ، وَبَاطِنُهُ وَفقٌ لِصِدقِ النِّيَّةِ فِيهِ، حَمداً لَم يَحمَدكَ خَلقٌ مِثلَهُ،
وَلا يَعرِفُ أحَدٌ سِوَاكَ فَضلَهُ، حَمداً يُعَانُ مَنِ اجتَهَدَ فِي تَعدِيدِهِ، وَيُؤَيَّدُ مَن أغرَقَ نَزعَاً فِي تَوفِيَتِهِ، حَمداً يَجمَعُ مَا خَلَقتَ مِنَ الحَمدِ، وَيَنتَظِمُ مَا أنتَ خَالِقُهُ مِن بَعدُ، حَمداً لا حَمدَ أقرَبُ إلَى قَولِكَ مِنهُ، وَلا أحمَدَ مِمَّن يَحمَدُكَ بِهِ، حَمداً يُوجِبُ بِكَرَمِكَ المَزِيدَ بِوُفُورِهِ، وَتَصِلُهُ بِمَزِيدٍ بَعدَ مَزِيدٍ طَولاً مِنكَ، حَمداً يَجِبُ لِكَرَمِ وَجهِكَ، وَيُقَابِلُ عِزَّ جَلألِكَ.
 
رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ المُنتَجَبِ، المُصطَفَى، المُكَرَّمِ، المُقَرَّبِ، أفضَلَ صَلَوَاتِكَ، وَبارِك عَلَيهِ أتَمَّ بَرَكاتِكَ، وَتَرَحَّم عَلَيهِ أمتَعَ رَحَمَاتِكَ. رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، صَلاةً زَاكِيَةً، لا تَكُونُ صَلاةٌ أزكَى مِنهَا، وَصَلِّ عَلَيهِ صَلاةً نَامِيَةً، لا تَكُونُ صَلاةٌ أنمَى مِنهَا، وَصَلِّ عَلَيهِ صَلاةً رَاضِيَةً، لا تَكُونُ صَلاةٌ فَوقَهَا. رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، صَلاةً تُرضِيهِ وَتَزِيدُ عَلَى رِضَاهُ، وَصَلِّ عَلَيهِ صَلاةً تُرضِيكَ وَتَزِيدُ عَلَى رِضَاكَ لَهُ، وَصَلِّ عَلَيهِ صَلاةً لا تَرضَى لَهُ إلا بِهَا، وَلا تَرى غَيرَهُ لَهَا أهلاً. رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، صَلاةً تُجَاوِزُ رِضوَانَكَ، وَيَتَّصِلُ اتِّصَالُهَا بِبَقَآئِكَ، وَلا يَنفَدُ كَمَا لا تَنفَدُ كَلِماتُكَ. رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلاةً تَنتَظِمُ صَلَوَاتِ مَلائِكَتِكَ وَأنبِيآئِكَ وَرُسُلِكَ وَأهلِ طَاعَتِكَ. وَتَشتَمِلُ عَلَى صَلَوَاتِ عِبَادِكَ مِن جِنّكَ وَإنسِكَ وَأهلِ إجَابَتِكَ، وَتَجتَمِعُ عَلَى صَلاةِ كُلِّ مَن ذَرَأتَ وَبَرَأتَ مِن أصنَافِ خَلقِكَ. رَبِّ صَلِّ عَلَيهِ وَآلِهِ صَلاةً تُحِيطُ بِكُلِّ صَلاةٍ سَالِفَةٍ وَمُستَأنَفَةٍ، وَصَلِّ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ صَلاةً مَرضِيَّةً لَكَ وَلِمَن دُونَكَ، وَتُنشِئُ مَعَ ذَلِكَ صَلَوَاتٍ تُضَاعِفُ مَعَهَا تِلكَ الصَّلَوَاتِ عِندَهَا، وَتَزِيدُهَا عَلَى كُرُورِ الأيَّامِ زِيَادَةً فِي تَضَاعِيفَ لا يَعُدُّهَا غَيرُكَ. رَبِّ صَلِّ عَلَى أطَائِبِ أهلِ بَيتِهِ الَّذِينَ اختَرتَهُم لأمرِكَ، وَجَعَلتَهُم خَزَنَةَ عِلمِكَ، وَحَفَظَةَ دِينِكَ، وَخُلَفَآءَكَ فِي أرضِكَ، وَحُجَجَكَ عَلَى عِبَادِكَ، وَطَهَّرتَهُم مِنَ الرِّجسِ وَالدَّنَسِ تَطهِيراً بِإرَادَتِكَ، وَجَعَلتَهُم الوَسِيلَةَ إلَيكَ وَالمَسلَكَ إلَى جَنَّتِكَ، رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلاةً تُجزِلُ لَهُم بِهَا مِن تُحَفِكَ وَكَرَامَتِكَ، وَتُكمِلُ لَهُمُ الأشيَآءَ مِن عَطَاياكَ وَنَوَافِلِكَ، وَتُوَفِّرُ عَلَيهِمُ الحَظَّ مِن عَوَائِدِكَ وَفَوائِدِكَ. رَبِّ صَلِّ عَلَيهِ وَعَلَيهِم صَلاةً لا أمَدَ فِي أوَّلِهَا، وَلا غَايَةَ لأمَدِهَا، وَلا نِهَايَةَ لآخِرِهَا. رَبِّ صَلِّ عَلَيهِم زِنَةَ عَرشِكَ وَمَا دُونَهُ، وَمِلءَ سَموَاتِكَ وَمَا فَوقَهُنَّ، وَعَدَدَ أرَضِيكَ، وَمَا تَحتَهُنَّ، وَمَا بَينَهُنَّ، صَلاةً تُقَرِّبُهُم مِنكَ زُلفى وَتَكُونُ لَكَ وَلَهُم رِضَىً، وَمُتَّصِلَةٌ بِنَظَائِرِهِنَّ أبَداً.
 
أللَّهُمَّ إنَّكَ أيَّدتَ دِينَكَ فِي كُلِّ أوَانٍ بِإمَامٍ أقَمتَهُ عَلَماً لِعِبَادِكَ وَّمَنارَاً فِي بِلادِكَ، بَعدَ أن وَصَلتَ حَبلَهُ بِحَبلِكَ، وَجَعَلتَهُ الذَّرِيعَةَ إلَى رِضوَانِكَ، وَافتَرَضتَ طَاعَتَهُ، وَحَذَّرتَ مَعصِيَتَهُ، وَأمَرتَ بِامتِثَالِ أمرِهِ أوَامِرِه خل وَالانتِهَآءِ عِندَ نَهيِهِ، وَألا يَتَقَدَّمَهُ مُتَقَدِّمٌ، وَلا يَتَأخَّرَ عَنهُ مُتَأخِّرٌ، فَهُوَ عِصمَةُ اللائِذِينَ، وَكَهفُ المُؤمِنِينَ، وَعُروَةُ المُتَمَسِّكِينَ، وَبَهَآءُ العَالَمِينَ. أللَّهُمَّ فَأوزِع لِوَلِيِّكَ شُكرَ مَا أنعَمتَ بِهِ عَلَيهِ، وَأوزِعنَا مِثلَهُ فِيهِ، وَآتِهِ مِن لَدُنكَ سُلطَاناً نَصِيراً، وَافتَح لَهُ فَتحاً يَسِيراً، وَأعِنهُ بِرُكنِكَ الأعَزِّ، وَاشدُد أزرَهُ، وَقَوِّ عَضُدَهُ، وَرَاعِهِ بِعَينِكَ، وَاحمِهِ بِحِفظِكَ، وَانصُرهُ بِمَلائِكَتِكَ، وَامدُدهُ بِجُندِكَ الأغلَبِ وَأقِم بِهِ كِتَابَكَ وَحُدُودَكَ، وَشَرَائِعَكَ وَسُنَنَ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيهِ وَآلِهِ، وَأحيِ بِهِ مَا أمَاتَهُ الظَّالِمُونَ مِن مَعَالِمِ دِينِكَ، وَاجلُ بِهِ صَدَأ الجَورِ عَن طَرِيقَتِكَ، وَأبِن بِهِ الضَّرَّآءَ مِن سَبِيلِكَ، وَأزِل بِهِ النَّاكِبِينَ عَن صِرَاطِكَ، وَامحَق بِهِ بُغَاةَ قَصدِكَ عِوَجاً، وَألِن جَانِبَهُ لأولِيَآئِكَ، وَابسُط يَدَهُ عَلَى أعدَائِكَ، وَهَب لَنا رَأفَتَهُ وَرَحمَتَهُ وَتَعَطُّفَهُ وَتَحَنُّنَهُ، وَاجعَلنَا لَهُ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ، وَفِي رِضَاهُ سَاعِينَ، وَإلَى نُصرَتِهِ وَالمُدَافَعَةِ عَنهُ مُكنِفِينَ، وَإلَيكَ وَإلَى رَسُولِكَ صَلَواتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيهِ
وَآلِهِ بِذَلِكَ مُتَقَرِّبِينَ.
 
أللَّهُمَّ وَصَلِّ عَلَى أولِيآئِهِمُ المُعتَرِفِينَ بِمَقَامِهِم، المُتَّبِعِينَ مَنهَجَهُم، المُقتَفِينَ آثَارَهُم، المُستَمسِكِينَ بِعُروَتِهِم، المُتَمَسِّكِينَ بِوَلايَتِهِم، المُؤتَمِّينَ بِإمَامَتِهِم، المُسَلِّمِينَ لأمرِهِم المُجتَهِدِينَ فِي طاعَتِهِم، المُنتَظِرِينَ أيَّامَهُم، المَادِّينَ إلَيهِم أعيُنَهُم، الصَّلَوَاتِ المُبَارَكَاتِ الزَّاكِيَاتِ النَّامِيَاتِ الغَادِيَاتِ، الرَّائِماتِ. وَسَلِّم عَلَيهِم وَعَلَى أروَاحِهِم، وَاجمَع عَلَى التَّقوَى أمرَهُم، وَأصلِح لَهُم شُؤُونَهُم، وَتُب عَلَيهِم إنَّكَ أنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ وَخَيرُ الغَافِرِينَ، وَاجعَلنَا مَعَهُم فِي دَارِ السَّلامِ بِرَحمَتِكَ يَا أرحَمَ الرَّاحِمِينَ. أللَّهُمَّ هَذَا يَومُ عَرَفَةَ، يَومٌ شَرَّفتَهُ وَكَرَّمتَهُ وَعَظَّمتَهُ، نَشَرتَ فِيهِ رَحمَتَكَ، وَمَنَنتَ فِيهِ بِعَفوِكَ وَأجزَلتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ، وَتَفَضَّلتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ.
 
أللَّهُمَّ وَأنَا عَبدُكَ الَّذِي أنعَمتَ عَلَيهِ قَبلَ خَلقِكَ لَهُ، وَبَعدَ خَلقِكَ إيَّاهُ، فَجَعَلتَهُ مِمَّن هَدَيتَهُ لِدِينِكَ، وَوَفَّقتَهُ لِحَقِّكَ، وَعَصَمتَهُ بِحَبلِكَ، وَأدخَلتَهُ فِي حِزبِكَ، وَأرشَدتَهُ لِمُوَالاةِ أوليآئِكَ، وَمُعَادَاةِ أعدَائِكَ، ثُمَّ أمَرتَهُ فَلَم يَأتَمِر، وَزَجَرتَهُ فَلَم يَنزَجِر، وَنَهَيتَهُ عَن مَعصِيَتِكَ فَخَالَفَ أمرَكَ إلَى نَهيِكَ، لا مُعَانَدَةً لَكَ وَلا استِكبَاراً عَلَيكَ، بَل دَعَاهُ هَوَاهُ إلَى مَا زَيَّلتَهُ، وَإلَى مَا حَذَّرتَهُ، وَأعَانَهُ عَلَى ذلِكَ عَدُوُّكَ وَعَدُوُّهُ، فَأقدَمَ عَلَيهِ عَارِفاً بِوَعِيدِكَ، رَاجِياً لِعَفوِكَ، وَاثِقاً بِتَجَاوُزِكَ، وَكَانَ أحَقَّ عِبَادِكَ مَعَ مَا مَنَنتَ عَلَيهِ ألا يَفعَلَ، وَهَا أنَا ذَا بَينَ يَدَيكَ صَاغِراً، ذَلِيلاً، خَاضِعَاً، خَاشِعاً، خَائِفَاً، مُعتَرِفاً بِعَظِيمٍ مِنَ الذُّنُوبِ تَحَمَّلتُهُ، وَجَلِيلٍ مِنَ الخَطَايَا اجتَرَمتُهُ، مُستَجِيراً بِصَفحِكَ، لائِذاً بِرَحمَتِكَ، مُوقِناً أنَّهُ لا يُجِيرُنِي مِنكَ مُجِيرٌ، وَلا يَمنَعُنِي مِنكَ مَانِعٌ . فَعُد عَلَيَّ بِمَا تَعُودُ بِهِ عَلَى مَنِ اقتَرَفَ مِن تَغَمُّدِكَ، وَجُد عَلَيَّ بِمَا تَجُودُ بِهِ عَلَى مَن ألقَى بِيَدِهِ إلَيكَ مِن عَفوِكَ، وَامنُن عَلَيَّ بِمَا لا يَتَعَاظَمُكَ أن تَمُنَّ بِهِ عَلَى مَن أمَّلَكَ مِن غُفرَانِكَ، وَاجعَل لِي فِي هَذَا اليَومِ نَصِيباً أنَالُ بِهِ حَظّاً مِن رِضوَانِكَ، وَلا تَرُدَّنِي صِفراً مِمَّا يَنقَلِبُ بِهِ المُتَعَبِّدُونَ لَكَ مِن عِبَادِكَ، وَإنِّي وَإن لَم أُقَدِّم مَا قَدَّمُوهُ مِنَ الصَّالِحَاتِ، فَقَد قَدَّمتُ تَوحِيدَكَ، وَنَفيَ الأضدَادِ وَالأندَادِ وَالأشبَاهِ عَنكَ، وَأتَيتُكَ مِنَ الأبوَابِ الَّتِي أمَرتَ أن تُؤتى مِنها، وَتَقَرَّبتُ إلَيكَ بِمَا لأ يَقرُبُ بِهِ، أحَدٌ مِنكَ الأ بِالتَّقَرُّبِ بِهِ ثُمَّ أتبَعتُ ذلِكَ بِالأنابَةِ إلَيكَ، وَالتَّذَلُّلِ وَالاستِكَانَةِ لَكَ، وَحُسنِ الظَّنِّ بِكَ، وَالثِّقَةِ بِمَا عِندَكَ، وَشَفَعتُهُ بِرَجآئِكَ الَّذِي قَلَّ مَا يَخِيبُ عَلَيهِ رَاجِيكَ، وَسَألتُكَ مَسألَةَ الحَقِيرِ الذّلِيلِ البَائِسِ الفَقِيرِ الخَائِفِ المُستَجِيرِ، وَمَعَ ذَلِكَ خِيفَةً وَتَضَرُّعاً وَتَعَوُّذاً وَتَلَوُّذاً، لا مُستَطِيلاً بِتَكبُّرِ المُتَكَبِّرِينَ، وَلا مُتَعَالِياً بِدالَّةِ المُطِيعِينَ، وَلا مُستَطِيلاً بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ، وَأنَا بَعدُ أقَلُّ الأقَلِّينَ، وَأذَلُّ الأذَلِّينَ، وَمِثلُ الذَّرَّةِ أو دُونَهَا. فَيَا مَن لَم يَعَاجِلِ المُسِيئِينَ، وَلا يَندَهُ المُترَفِينَ، وَيَا مَن يَمُنُّ بِإقَالَةِ العَاثِرِينَ، وَيَتَفَضَّلُ بإنظَارِ الخَاطِئِينَ.
 
أنَا المُسِيءُ المُعتَرِفُ الخَاطِئُ العَاثِرُ، أنَا الَّذِي أقدَمَ عَلَيكَ مُجتَرِئاً، أنَا الَّذِي عَصَاكَ مُتَعَمِّداً، أنَا الَّذِي استَخفى مِن عِبَادِكَ وَبَارَزَكَ، أنَا الَّذِي هَابَ عِبَادَكَ وَأمِنَكَ أنَا الَّذِي لَم يَرهَب سَطوَتَكَ وَلَم يَخَف بَأسَكَ أنَا الجَانِي عَلَى نَفسِهِ، أنَا المُرتَهَنُ بِبَلِيَّتِهِ، أنَا القَلِيلُ الحَيَاءِ، أنَا الطَّوِيلُ العَنآءِ، بِحَقِّ مَنِ انتَجَبتَ مِن خَلقِكَ، وَبِمَنِ اصطَفَيتَهُ لِنَفسِكَ، بِحَقِّ مَنِ اختَرتَ مِن بَريَّتِكَ، وَمَنِ اجتَبَيتَ لِشَأنِكَ، بِحَقِّ مَن وَصَلتَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِكَ، وَمَن جَعَلتَ مَعصِيَتَهُ كَمَعصِيَتِكَ بِحَقِّ مَن قَرَنتَ مُوَالاتَهُ بِمُوالاتِكَ، وَمَن نُطتَ مُعَادَاتَهُ بِمُعَادَاتِكَ.
تَغَمَّدنِي فِي يَومِيَ هَذَا بِمَا تَتَغَمَّدُ بِهِ مَن جَارَ إلَيكَ مُتَنَصِّلاً، وَعَاذَ بِاستِغفَارِكَ تَائِباً، وَتَوَلَّنِي بِمَا تَتَوَلَّى بِهِ أهلَ طَاعَتِكَ، وَالزُّلفَى لَدَيكَ، وَالمَكَانَةِ مِنكَ، وَتَوَحَّدنِي بِمَا تَتَوَحَّدُ بِهِ مَن وَفى بِعَهدِكَ، وَأتعَبَ نَفسَهُ فِي ذَاتِكَ، وَأجهَدَهَا فِي مَرضَاتِكَ، وَلا تُؤَاخِذنِي بِتَفرِيطِي فِي جَنبِكَ، وَتَعَدِّي طَورِي فِي حُدودِكَ، وَمُجَاوَزَةِ أحكَامِكَ. وَلا تَستَدرِجنِي بِإملائِكَ لِي استِدرَاجَ مَن مَنَعَنِي خَيرَ مَا عِندَهُ، وَلَم يَشرَككَ فِي حُلُولِ نِعمَتِهِ بِي، وَنَبِّهنِي مِن رَقدَةِ الغَافِلِينَ، وَسِنَةِ المُسرِفِينَ، وَنَعسَةِ المَخذُولِينَ. وَخُذ بِقَلبِي إلَى مَا استَعمَلتَ بِهِ القَانِتِينَ، وَاستَعبَدتَ بِهِ المُتَعَبِّدِينَ، وَاستَنقَذتَ بِهِ المُتَهَاوِنِينَ، وَأعِذنِي مِمَّا يُبَاعِدُنِي عَنكَ، وَيَحُولُ بَينِي وَبَينَ حَظِّي مِنكَ، وَيَصُدُّنِي عَمَّا أُحَاوِلُ لَدَيكَ. وَسَهِّل لِي مَسلَكَ الخَيرَاتِ إلَيكَ، وَالمُسَابَقَةِ إلَيهَا مِن حَيثُ أمَرتَ، وَالمُشَاحَّةَ فِيهَا عَلَى مَا أرَدتَ.
 
وَلا تَمحَقنِي فِيمَن تَمحَقُ مِنَ المُستَخِفِّينَ بِمَا أوعَدتَ، وَلا تُهلِكنِي مَعَ مَن تُهلِكُ مِنَ المُتَعَرِّضِينَ لِمَقتِكَ، وَلا تُتَبِّرني فِيمَن تُتَبِّرُ مِنَ المُنحَرِفِينَ عَن سُبُلِكَ. وَنَجِّنِي مِن غَمَرَاتِ الفِتنَةِ، وَخَلِّصنِي مِن لَهَوَاتِ البَلوى، وَأجِرنِي مِن أخذِ الأملاءِ، وَحُل بَينِي وَبَينَ عَدُوٍّ يُضِلُّنِي، وَهَوىً يُوبِقُنِي، وَمَنقَصَةٍ تَرهَقُنِي. وَلا تُعرِض عَنِّي إعرَاضَ مَن لا تَرضَى عَنهُ بَعدَ غَضَبِكَ، وَلا تُؤيِسنِي مِنَ الأمَلِ فِيكَ، فَيَغلِبَ عَلَيَّ القُنُوطُ مِن رَحمَتِكَ، وَلا تَمنَحنِي بِمَا لا طَاقَةَ لِي بِهِ، فَتَبهَظَنِي مِمَّا تُحَمِّلُنِيهِ مِن فَضلِ مَحَبَّتِكَ، وَلا تُرسِلنِي مِن يَدِكَ إرسَالَ مَن لا خَيرَ فِيهِ، وَلا حَاجَةَ بِكَ إلَيهِ، وَلا إنابَةَ لَهُ، وَلا تَرمِ بِيَ رَميَ مَن سَقَطَ مِن عَينِ رِعَايَتِكَ، وَمَنِ اشتَمَلَ عَلَيهِ الخِزيُ مِن عِندِكَ، بَل خُذ بِيَدِي مِن سَقطَةِ المُتَرَدِّدِينَ، وَوَهلَةِ المُتَعَسِّفِينَ، وَزَلّةِ المَغرُورِينَ، وَوَرطَةِ الهَالِكِينَ. وَعَافِنِي مِمَّا ابتَلَيتَ بِهِ طَبَقَاتِ عَبِيدِكَ وَإمآئِكَ، وَبَلِّغنِي مَبَالِغَ مَن عُنِيتَ بِهِ، وَأنعَمتَ عَلَيهِ، وَرَضِيتَ عَنهُ، فَأعَشتَهُ حَمِيداً، وَتَوَفَّيتَهُ سَعِيداً، وَطَوِّقنِي طَوقَ الأقلاعِ عَمَّا يُحبِطُ الحَسَنَاتِ، وَيَذهَبُ بِالبَرَكَاتِ، وَأشعِر قَلبِيَ الازدِجَارَ عَن قَبَائِحِ السَّيِّئاتِ، وَفَوَاضِحِ الحَوبَاتِ، وَلا تَشغَلنِي بِمَا لا أُدرِكُهُ إلا بِكَ عَمَّا لا يُرضِيكَ عَنِّي غَيرُهُ، وَانزَع مِن قَلبِي حُبَّ دُنيَاً دَنِيَّةٍ تَنهى عَمَّا عِندَكَ، وَتَصُدُّ عَنِ ابتِغَآءِ الوَسِيلَةِ إلَيكَ، وَتُذهِلُ عَنِ التَّقَرُبِ مِنكَ، وَزَيِّن لِيَ التَّفَرُّدَ بِمُنَاجَاتِكَ بِاللَّيلِ وَالنَّهَارِ، وَهَب لِي عِصمَةً تُدنِينِي مِن خَشيَتِكَ، وَتَقطَعُنِي عَن رُكُوبِ مَحَارِمكَ، وَتَفُكُّنِي مِن أسرِ العَظَائِمِ.
 
وَهَب لِي التَّطهِيرَ مِن دَنَسِ العِصيَانِ، وَأذهِب عَنِّي دَرَنَ الخَطَايَا، وَسَربِلنِي بِسِربالِ عَافِيَتِكَ، وَرَدِّنِي رِدَآءَ مُعَافاتِكَ، وَجَلِّلنِي سَوابِغَ نَعمَائِكَ، وَظَاهِر لَدَيَّ فَضلَكَ وَطَولَكَ، وَأيِّدنِي بِتَوفِيقِكَ وَتَسدِيدِكَ، وَأعِنِّي عَلَى صالِحِ النِّيَّةِ وَمَرضِيِّ القَولِ وَمُستَحسَنِ العَمَلِ. وَلا تَكِلنِي إلَى حَولِي وَقُوَّتِي دُونَ حَولِكَ وَقُوَّتِكَ، وَلا تُخزِنِي يَومَ تَبعَثُنِي لِلِقائِكَ، وَلا تَفضَحنِي بَينَ يَدَي أولِيائكَ، وَلا تُنسِنِي ذِكرَكَ، وَلا تُذهِب عَنِّي شُكرَكَ، بَل ألزِمنِيهِ فِي أحوَالِ السَّهوِ عِندَ غَفَلاتِ الجَاهِلِينَ لآلائِكَ، وَأوزِعنِي أن أُثنِيَ بِمَا أولَيتَنِيهِ، وَأعتَرِفَ بِمَا أسدَيتَهُ إلَيَّ، وَاجعَل رَغبَتِي إلَيكَ فَوقَ رَغبَةِ الرَّاغِبِينَ، وَحَمدِي إيَّاكَ فَوقَ حَمدِ الحَامِدِينَ، وَلا تَخذُلنِي عِندَ فاقَتِي إلَيكَ، وَلا تُهلِكنِي بِمَا أسدَيتُهُ إلَيكَ، وَلا تَجبَهنِي بِمَا جَبَهتَ بِهِ المُعانِدِينَ لَكَ، فَإنِّي لَكَ مُسَلِّمٌ، أعلَمُ أنَّ الحُجَّةَ لَكَ، وَأنَّكَ أولَى بِالفَضلِ، وَأعوَدُ بِالإحسَانِ، وَأهلُ التَّقوَى، وَأهلُ المَغفِرَةِ، وَأنَّكَ بِأن تَعفُوَ أولَى مِنكَ بِأن تُعَاقِبَ، وَأنَّكَ بِأن تَستُرَ أقرَبُ مِنكَ إلَى أن تَشهَرَ، فَأحيِنِي حَياةً طَيِّبَةً تَنتَظِمُ بِما أُرِيدُ وَتَبلُغُ مَا أُحِبُّ مِن حَيثُ لا آتِي مَا تَكرَهُ وَلا أرتَكِبُ مَا نَهَيتَ عَنهُ، وَأمِتنِي مِيتَةَ مَن يَسعَى نُورُهُ بَينَ يَدَيهِ، وَعَن يِمِيِنهِ، وَذَلِّلنِي بَينَ يَدَيكَ، وَأعِزَّنِي عِندَ خَلقِكَ،
وَضَعنِي إذَا خَلَوتُ بِكَ، وَارفَعنِي بَينَ عِبادِكَ، وَأغنِنِي عَمَّن هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي، وَزِدنِي إلَيكَ فَاقَةً وَفَقراً، وَأعِذنِي مِن شَمَاتَةِ الأعدَاءِ، وَمِن حُلُولِ البَلاءِ، وَمِنَ الذُّلِّ وَالعَنَآءِ، تَغَمَّدنِي فِيمَا اطَّلَعتَ عَلَيهِ مِنِّي بِمَا يَتَغَمَّدُ بِهِ القَادِرُ عَلَى البَطشِ لَولا حِلمُهُ،وَلا خِذُ عَلَى الجَرِيرَةِ لَولا أناتُهُ، وَإذَا أرَدتَ بِقَومٍ فِتنَةً أو سُوءً فَنَجِّنِي مِنهَا لِواذاً بِكَ، وَإذ لَم تُقِمنِي مَقَامَ فَضِيحَةٍ فِي دُنيَاكَ فَلا تُقِمنِي مِثلَهُ فِي آخِرَتِكَ، وَاشفَع لِي أوَائِلَ مِنَنِكَ بِأوَاخِرِهَا، وَقَدِيمَ فَوَائِدِكَ بِحَوَادِثِهَا. وَلا تَمدُد لِيَ مَدّاً يَقسُو مَعَهُ قَلبِي، وَلا تَقرَعنِي قَارِعَةً يَذهَبُ لَها بَهَآئِي، وَلا تَسُمنِي خَسِيسَةً يَصغُرُ لَهَا قَدرِي، وَلا نَقِيصَةً يُجهَلُ مِن أجلِهَا مَكَانِي، وَلا تَرُعنِي رَوعَةً أُبلِسُ بِهَ، وَلا خِيفةً أُوجِسُ دُونَهَا.إجعَل هَيبَتِي في وَعِيدِكَ، وَحَذَرِي مِن إعذارِكَ وَإنذَارِكَ، وَرَهبَتِي عِندَ تِلاوَةِ آياتِكَ، وَاعمُر لَيلِي بِإيقَاظِي فِيهِ لِعِبَادَتِكَ، وَتَفَرُّدِي بِالتَّهَجُّدِ لَكَ، وَتَجَرُّدِي بِسُكُونِي إلَيكَ، وَإنزَالِ حَوَائِجِي بِكَ، وَمُنَازَلَتِي إيَّاكَ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِن نَارِكَ، وَإجَارَتِي مِمَّا فِيهِ أهلُهَا مِن عَذَابِكَ.
وَلا تَذَرنِي فِي طُغيَانِي عَامِهاً، وَلا فِي غَمرَتِي سَاهِياً حَتَّى حِين، وَلا تَجعَلنِي عِظَةً لِمَنِ اتَّعَظَ، وَلا نَكَالا لِمَنِ اعتَبَرَ، وَلا فِتنَةً لِمَن نَظَرَ، وَلا تَمكُر بِيَ فِيمَن تَمكُرُ بِهِ، وَلا تَستَبدِل بِيَ غَيرِي، وَلا تُغَيِّر لِي إسماً، وَلا تُبدِّل لِي جِسماً، وَلا تَتَّخِذنِي هُزُوَاً لِخَلقِكَ، وَلا سُخرِيّاً لَكَ، وَلا تَبَعاً إلا لِمَرضَاتِكَ، وَلا مُمتَهَناً إلا بِالأنتِقَامِ لَكَ، وَأوجِدنِي بَردَ عَفوِكَ، و حَلاوَةَ رَحمَتِكَ وَرَوحِكَ وَرَيحَانِكَ وَجَنَّةِ نَعِيمِكَ، وَأذِقنِي طَعمَ الفَرَاغِ لِمَا تُحِبُّ بِسَعَةٍ مِن سَعَتِكَ، وَالاجتِهَادِ فِيمَا يُزلِفُ لَدَيكَ وَعِندَك، وَأتحِفنِي بِتُحفَةٍ مِن تُحَفَاتِكَ، وَاجعَل تِجَارَتِي رَابِحَةً، وَكَرَّتِي غَيرَ خَاسِرَةٍ، وَأخِفنِي مَقَامَكَ، وَشَوِّقنِي لِقاءَكَ، وَتُب عَلَيَّ تَوبَةً نَصُوحاً لا تُبقِ مَعَهَا ذُنُوباً صِغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً، وَلا تَذَر مَعَهَا عَلانِيَةً وَلا سَرِيرَةً، وَانزَعِ الغِلَّ مِن صَدرِي لِلمُؤمِنِينَ، وَاعطِف بِقَلبِي عَلَى الخَاشِعِينَ، وَكُن لِي كَمَا تَكُونُ لِلصَّالِحِينَ، وَحَلِّنِي حِليَةَ المُتَّقِينَ، وَاجعَل لِيَ لِسَانَ صِدقٍ فِي الغَابِرِينَ، وَذِكراً نامِياً فِي الآخِرِينَ، وَوَافِ بِيَ عَرصَةَ الأولينَ، وَتَمِّم سُبُوغَ نِعمَتِكَ عَلَيَّ، وَظَاهِركَرَامَاتِهَا لَدَيَّ، املأ مِن فَوَائِدِكَ يَدَيَّ، وَسُق كَرَائِمَ مَوَاهِبِكَ إلَيَّ، وَجَاوِر بِيَ الأطيَبِينَ مِن أولِيَآئِكَ فِي الجِنَانِ الَّتِي زَيَّنتَهَا لأصفِيآئِكَ، وَجَلِّلنِي شَرَآئِفَ نِحَلِكَ فِي المَقَامَاتِ المُعَدَّةِ لأحِبَّائِكَ، وَاجعَل لِيَ عِندَكَ مَقِيلاً آوِي إلَيهِ مُطمَئِنّاً، وَمَثابَةً أتَبَوَّأُهَا وَأقَرُّ عَيناً. وَلا تُقَايِسنِي بِعَظِيمَاتِ الجَرَائِرِ، وَلا تُهلِكنِي يَومَ تُبلَى السَّرَائِرُ وَأزِل عَنِّي كُلَّ شَكٍّ وَشُبهَةٍ، وَاجعَل لِي فِي الحَقِّ طَرِيقاً مِن كُلِّ رَحمَةٍ، وأجزِل لِي قِسَمَ المَواهِبِ مِن نَوَالِكَ، وَوَفِّر عَلَيَّ حُظُوظَ الإحسَانِ مِن إفشالك، وَاجعَل قَلبِي وَاثِقاً بِمَا عِندَكَ، وَهَمِّيَ مُستَفرَغاً لِمَا هُوَ لَكَ، وَاستَعمِلنِي بِما تَستَعمِلُ بِهِ خَالِصَتَكَ، وَأشرِب قَلبِي عِندَ ذُهُولِ العُقُولِ طَاعَتَكَ، وَاجمَع لِي الغِنى، وَالعَفَافَ، وَالدَّعَةَ، وَالمُعَافَاةَ، وَالصِّحَّةَ، وَالسَّعَةَ، وَالطُّمَأنِينَةَ، وَالعَافِيَةَ، وَلا تُحبِط حَسَنَاتِي بِمَا يَشُوبُهَا مِن مَعصِيَتِكَ، وَلا خَلَواتِي بِمَا يَعرِضُ لِيَ مِن نَزَغَاتِ فِتنَتِكَ، وَصُن وَجهِي عَنِ الطَّلَبِ إلَى أحَدٍ مِنَ العَالَمِينَ، وَذُبَّنِي عَنِ التِماسِ مَا عِندَ الفَاسِقِينَ، وَلا تَجعَلنِي لِلظَّالِمِينَ ظَهِيراً، وَلا لَهُم عَلى مَحوِ كِتَابِكَ يَداً وَنَصِيراً، وَحُطنِي مِن حَيثُ لا أعلَمُ حِيَاطَةً تَقِينِي بِهَا، وَافتَح لِيَ أبوَابَ تَوبَتِكَ وَرَحمَتِكَ وَرَأفَتِكَ وَرِزقِكَ الواسِعِ، إنِّي إلَيكَ مِنَ الرَّاغِبِينَ، وَأتمِم لِي إنعَامَكَ، إنَّكَ خَيرُ المُنعِمِينَ، وَاجعَل باقِيَ عُمرِي فِي الحَجِّ وَالعُمرَةِ ابتِغَآءَ وَجهِكَ يَا ربَّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَالسَّلامُ عَلَيهِ وَعَلَيهِم أبَدَ الأبِدِين "َ.
الدعاء الخامس عشر : دُعَاؤُهُ عند المَرَضِ
وكان مِنْ دُعائه(عليه السلام) إذا مرض أو نزل بِهِ كَرْبٌ أو بَلِيَّةٌ : « أللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا لَمْ أَزَلْ أَتَصَرَّفُ فِيهِ مِنْ سَلاَمَةِ بَدَنِي، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَحْدَثْتَ بِيْ مِنْ عِلَّة فِي جَسَدِي. فَمَا أَدْرِي يَا إلهِي، أَيُّ الْحَالَيْنِ أَحَقُّ بِالشُّكْرِ لَكَ، وَأَيُّ الْوَقْتَيْنِ أوْلَى بِالْحَمْدِ لَكَ، أَوَقْتُ الصِّحَةِ الَّتِي هَنَّأْتَنِي فِيهَا طَيِّبَاتِ رِزْقِكَ، وَنَشَّطْتَنِي بِهَا لابْتِغاءِ مَرْضَاتِكَ وَفَضْلِكَ، وَقَوَّيْتَنِي مَعَهَا عَلَى مَا وَفَّقْتَنِي لَهُ مِنْ طَاعَتِكَ أَمْ وَقْتُ الْعِلَّةِ الَّتِي مَحَّصْتَنِي بِهَا، وَالنِّعَمِ الَّتِي أَتْحَفْتَنِي بِهَا تَخْفِيفاً لِمَا ثَقُلَ بِهِ عَلَى ظَهري مِنَ الْخَطِيئاتِ وَتَطْهيراً لِمَا انْغَمَسْتُ فيهِ مِنَ السَّيِّئاتِ، وَتَنْبِيهاً لِتَنَاوُلِ التَّوْبَةِ، وَتَذْكِيراً لِمَحْوِ الْحَوْبَةِ بِقَدِيمِ النِّعْمَةِ، وَفِي خِلاَلِ ذَلِكَ مَا كَتَبَ لِيَ الْكَاتِبَانِ مِنْ زَكِيِّ الاعْمَالِ، مَا لا قَلْبٌ فَكَّرَ فِيهِ، وَلا لِسَانٌ نَطَقَ بِهِ وَلاَ جَارِحَةٌ تَكَلَّفَتْهُ بَلْ إفْضَالاً مِنْكَ عَلَيَّ، وَإحْسَاناً مِنْ صَنِيعِكَ إلَيَّ. أللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَحَبِّبْ إلَيّ مَا رَضِيتَ لِي، وَيَسِّرْ لِي مَا أَحْلَلْتَ بِيْ، وَطَهِّرْنِي مِنْ دَنَسِ مَا أَسْلَفْتُ، وَامْحُ عَنِّي شَرَّ مَا قَدَّمْتُ، وَأَوْجِدْنِي حَلاَوَةَ الْعَافِيَةِ، وَأَذِقْنِي بَرْدَ السَّلاَمَةِ وَاجْعَلْ مَخْرَجِي عَنْ عِلَّتِي إلَى عَفْوِكَ، وَمُتَحَوَّلِي عَنْ صَرْعَتِي إلَى تَجَاوُزِكَ، وَخَلاصِي مِنْ كَرْبِي إلَى رَوْحِكَ، وَسَلاَمَتِي مِنْ هَذِهِ الشِّدَّةِ إلَى فَرَجِكَ، إنَّكَ الْمُتَفَضِّلُ بِالاِحْسَانِ، الْمُتَطَوِّلُ بِالامْتِنَانِ، الْوَهَّابُ الْكَرِيمُ، ذُو الْجَلاَلِ وَالاكْرَامِ ».
1
الاعلى

" تقرأ على الاذن الدوية وعلى البواسير وعلى الموضع المنتفخ يزول ذلك
 

و سنخصص هذا الموضوع لذكر خصائص بعض سور القران الكريم في الشفاء


ابدأ بإسم الله جل وعلا

الفاتحة
"هي شفاء من كل داء الا السا (الموت)"

الفلق والناس
" من قرأهما كل ليلة امن من الجن والوسوسة ومن علقهما على طفل امن من الجن والهوام "

الاخلاص
"تقرأ على العين الرمدة تبرأ بإذن الله"

المسد
" تقرأ على الاوجاع والامغاص يشفى ان شاء الله"

قريش
"من قرأها على طعام امن من ضره"

الفيل
" من قرأها في الحرب قوي على القتال"

الهمزة
" تقرأ على العين الموجوعة"

العصر
"تقرأ على المخزون يحفظ وعلى المحموم يبرأ ومن كتبها ليلة الجمعه بعد العشاء وحملها ودخ على حاكم امن منه"

التكاثر
"نافعة للصداع اذا قرأت عليه"

البينة
" تسلم الحامل اذا شربت من مائها وتعلق على صاحب اليرقان وعلى صاحب بياض العين بعد ان يشربا من مائها ويدفع قرائتها شر الطعام المسموم واذا كتبت على جميع الاورام زالت "

القدر
" من قراها على مايدخر حفظ ومن شرب ماءها وهب الله له النور في بصره واليقين في قلبه ورزق الحكمة وان قراها مهموم او مريض او مسافر او مسجون نال مطلبه ومن قرأها عند زوال الشمس مائه مرة رأى النبي (صلى الله عليه واله وسلم) في نومه "

التين
" من قرأها على طعام جعل فيه الشفاء "

الانشراح
" شرب مائها يفتت الحصاة ويفتح المثانة وينفع من البرودة وقرائتها على الصدر والفؤاد يسكن المهما "

الضحى
" تقرأ على الشيء المنسي يذكر "

الليل
" تقرأ في اذن المصروع يفيق "

الشمس
" الشرب من مائها يسكن الرجيف والزحير"

البلد
" يسعط من مائها من في خياشيمه الم واذا علقت على الطفل اول ما يولد امن من النقص"

الغاشية
" اذا قرأت على ما يؤكل امن فيه من النكد وعلى ما يولد يسلمه الله "

الاعلى

" تقرأ على الاذن الدوية وعلى البواسير وعلى الموضع المنتفخ يزول ذلك "

الطارق
" من غسل بمائها الجراح سكنت ولم تتقيح ومن قرأها على اي مشروب كان امِن من القي "

البروج
" من قرأها في فراشه حفظ او على منزله عند خروجه حرس هو ومن في البيت من الاهل والمال ومن قرأ اولها الى قوله قتل اصحاب الاخدود كفي شر الزنابير "

الانشقاق
" تسهل الولادة تعليقاً فإذا وضعت فأنزعها عنهاسريعاً وقرائتها على الدابة تحفظ وعلى اللسعة تسكنها واذا كتبت على حائط منزل ذهب هوامه "

كورت
" قرائتها على العين تقوي بصرهما وتزيل الرمد والغشاوة "

عبس
" من قرأهما على مدفون ضل عنه ارشده الله تعالى اليه "

النازعات
" من قرأها مواجهاً لعدوه او سلطانه امنهما "

المرسلات
" من قراها في خصومة قهر خصمه ويزيل الدمل تعليقاً "

القيامة
" قرائتها تقوي القلب وشرب مائها يقوي الضعف "

المدثر
" من ادمن قرائتها وسَأل الله في اخرها حاجة قضيت او حفظ القران حفظ "

الجن
" من شربها وعى كل شيء يسمعه وغلب من يناظره وهي تهزم الجن في الموضع الذي تتلى فيه ومن قرأها ودخل على حاكم امن او على مخزون حُفِظ واسير فُك او دين قُضي "

المعارج
" من قرأها امِن من الاحتلام والاحلام المفزعة وحفظ الى ان يصبح "

الحاقة
" تحفظ الجنين تعليقاً من كل افه "

للموضوع تتمه

اختكم

الفاطمية

لاتنسونا من خالص دعائكم
الكلمات الدلالية (Tags):
 لا يوجد
+ خيارات أكثر
 
ضيف
مشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد واله

القلم
" أذا علقت من به وجع الضرس والصداع سكن "

التحريم
" تقرأ على المريض والملسوع و المصدوع "
المنافقون
" يقرأ على الدمل يبرأ بإذن الله "

الجمعة
" من ادمن قرائتها ليلاً ونهاراً وصباحاً ومساءاً امن من وسوسة الشيطان "

الحشر
" من كتبها في زجاج وغسلها بماء المطر وشربها رزق الحفظ والفطنة "

المجادلة
" تقرأ على المريض يسكن وعلى ما يخزن يحفظ وان طرحت في الحبوب لم تفسد ومن قرأها حفظ من كل سوء "

الحديد
" من علقها عليه امن من الحديد في القتال ومن حملها لم يره خصمه "

الواقعة
" تسهل الولادة تعليقاً "

النجم
" قوله تعالى (( أ فمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وانتم سامدون ))
تكتب وتعلق لبكاء الاطفال

الذاريات
" إذا علقت على مطلقة ولدت سريعاً "

الحجرات
" اذا علقت في مكان لم يقربه شيطان واذا علقت على متبوع مصروع لم يعد اليه الشيطان "

الزخرف
" من سقاها للزوجة المخالفة اطاعت "

يس
" من سقاها لأمرأة كثر لبنها ومن حملها امن من العين والجن "

لقمان
" تكتب لمن فيه نزف الدم والاوجاع "

القصص
" اذا علقت على وجع الكبد والبطن والمطحول ومن شربها بماء المطر نفعته من جميع الاسقام "

طه
" من جعلها معه ومضى الى قوم يريد التزويج منهم زوجوه "

الحجر
" من كتبها بزعفران وسقاها لأمرأة قليلة اللبن كثر لبنها ومن كتبها وجعلها في جيبه او عضده كثر بيعه وكسبه و رزقه"

اختكم الفاطمية

تسألكم الدعاء