جمعية الأمان لرعاية الكفيفات
78 subscribers
773 photos
92 videos
6 files
194 links
Download Telegram
كانت نور تمشي مع صديقتها، فأسرعت الصديقة لتأخذ حقيبتها عنها قائلة:
دعيني أساعدك

ابتسمت نور وقالت بلطف:
صديقتي العزيزة… حقيبتي أعرف كيف أحملها، وما أحتاجه منك هو أن تثقي بي، لا أن تقومي بدلًا عني بما أستطيع فعله.

الثقة تصنع فرقًا…
فالكفيف يستطيع أن يعتمد على نفسه في تدبير شؤونه.
#فن_التعامل_مع_المكفوفين
#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
# AOBWC
أحيانًا، ما تقدّمونه قد يبدو لكم شيئًا بسيطًا… لكنه في حياة كفيفة قد يكون خطوةً نحو حلم، وفرصةً لمواصلة التعليم، وطريقًا لمستقبلٍ أكثر استقلالًا.
في سلسلة «رسالة من كفيفة إلى داعم»، نترك طالباتنا الكفيفات يكتبن بأنفسهن عن أثر الدعم في رحلتهن؛ من طفلة تبدأ أولى خطواتها، إلى طالبة، وخريجة، وأم، ومعلمة، وموظفة.
فلا تستهينوا بأي دعم تقدّمونه؛ فكل مساهمة، مهما بدت صغيرة، قد تصنع فرقًا كبيرًا، ويستمر أثرها في حياة كفيفة لسنوات.
هذه رسائلهن… وربما يكون في رسالتهن أثرٌ يصل إليكم. 🤍
#رسالة_من_كفيفة_إلى_داعم
#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
#AOBWC
#رسالة_من_كفيفة_إلى_داعم

اليوم طلبت منا المعلمة أن يكتب كل واحد منا اسمه.

جلست أتحسس نقاط برايل بأصابعي الصغيرة، وكتبت اسمي ببطء… ثم مررت أصابعي عليه مرة أخرى لأتأكد أنني لم أخطئ.

ابتسمت معلمتي وقالت: “أحسنتِ.”

لا تتخيل كم فرحت بهذه الكلمة.

عندما عدت إلى البيت، لم أركض لألعب مثل بقية الأطفال… ركضت إلى أمي، ووضعت الورقة بين يديها، وقلت لها بكل فخر:
“اليوم كتبت اسمي وحدي.”

ضحكت أمي… ثم بكت.

في ذلك الوقت لم أفهم سبب دموعها، لكنني اليوم أعتقد أنها كانت ترى مستقبلي يكبر أمامها.

ربما بالنسبة لك، كان ما قدمته مجرد دعم لطفلة لا تعرفها…

أما بالنسبة لي، فقد كان أول باب فتح لي لأتعلم، وأقرأ، وأكتشف أن للعالم حروفًا أستطيع أن ألمسها، وأحلامًا أستطيع أن أصل إليها.

واليوم، أرجو أن يبقى هذا الباب مفتوحًا… لأن كل يوم أواصل فيه تعليمي هو خطوة جديدة نحو مستقبل أفضل. استمرار دعمك لا يمنحني فرصة التعلم فحسب، بل يمنحني القدرة على مواصلة هذا الطريق حتى نهايته.

قد لا تعرف وجهي…

لكن ثق أن هناك طفلة تدعو لك كلما تعلمت حرفًا جديدًا، وكلما شعرت أنها أصبحت أقوى من الأمس.

وأعدك…

إذا بقيت إلى جانبي، ففي المرة القادمة التي أك
هناك فرق

مش كل المصطلحات اللي نستخدمها عن الكفيفات والأشخاص ذوي الإعاقة تعني الشيء نفسه.

في سلسلة «هناك فرق» بنوضح الفرق بين المصطلحات المتشابهة، ونقرّب المفاهيم الصحيحة بطريقة بسيطة وواضحة.

لأن الكلمة أحيانًا تصنع فرقًا…
والوعي يبدأ من فهم الفرق.

#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
# AOBWC
جلست نور في قاعة الجامعة تُدوّن ملاحظاتها بطريقة برايل استعدادًا للمحاضرة.
اقتربت منها إحدى الزميلات، وحدّثتها بنبرة يغلب عليها العطف:
مسكينة… لا بد أن الدراسة صعبة جدًا عليك.”

رفعت نور رأسها بابتسامة واثقة، وقالت بهدوء:
الدراسة تحدٍّ للجميع، وأنا مثلي مثل غيري… أذاكر، أجتهد، وأسعى لتحقيق حلمي.”

توقفت زميلتها لوهلة وقد بدت عليها علامات الاستغراب، فأضافت نور:
ما نحتاجه نحن المكفوفين ليس الشفقة، بل أن يُنظر إلينا كأشخاص قادرين وطموحين.

ومنذ تلك اللحظة تغيّرت نظرتها، فلم تعد ترى في نور فتاة تستحق الشفقة، بل إنسانة ملهمة تستحق الاحترام.

#فن_التعامل_مع_المكفوفين

#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
#AOBWC
#رسالة_من_كفيفة_إلى_داعم

أتذكر عندما أخبرتك أنني سأكتب لك من جديد؟

ها أنا أفعل.

هذا الصباح دخلت فصلي، وجلست بين زميلاتي. كانت المعلمة تشرح الدرس، والجميع يقلب صفحات الكتاب، بينما كنت أقرأ بطريقة برايل بأصابعي.

أحيانًا أحتاج وقتًا أطول.

وأحيانًا أعود إلى المنزل متعبة أكثر من أي أحد.

لكنني لم أعد أنزعج من ذلك.

لأنني أدركت أن الوصول لا يقاس بسرعة الخطوات، بل بالإصرار على ألا نتوقف.

في آخر اختبار، نادت المعلمة اسمي بين المتفوقات.

سمعت تصفيق زميلاتي، وحين عدت إلى البيت شعرت بفرحة أمي وأبي ..
دفء تلك اللحظة أخبرني أن كل التعب كان يستحق.

أريدك أن تعرف أن دعمك لي منحني

مكانًا بين الجميع، وثقةً بنفسي، وصوتاً يقول لي كل يوم: “أنتِ قادرة.”

واليوم…

لم يعد حلمي أن أنجح في المدرسة فقط.

كلما سمعت حديثًا عن الجامعة، تخيلت نفسي يومًا أجلس في إحدى قاعاتها، أتعلم، وأكبر، وأقترب أكثر من الحلم الذي بدأ بخطوة منك.

ولأن الأحلام لا تكتمل بخطوة واحدة، فإن استمرار دعمك يعني أن أواصل السير وأن يبقى هذا الحلم حيًا حتى يصبح حقيقة.

وأشعر أن ذلك اليوم ليس بعيدًا…

وعندما أصل إلى الجامعة… سأكتب لك من جديد.
#جمعية_
قال لي صديقي وهو يضحك:
علي تسمعني؟
ابتسمت وقلت:
أكيد أسمعك يا صاحبي، ما يحتاج ترفع صوتك كذا.

ضحك وقال معتذرًا:
غصب عني، خفت ما تسمعني.
فقلت له بهدوء:
كل ما عليك إنك تتكلم بطريقتك العادية… كأنك تكلم أي شخص، لا ترفع صوتك ولا تخفضه عشان أرتاح أكثر.

ابتسم وقال:
تمام، من اليوم باتكلم معك بطبيعتي.

الكفيف ما يحتاج صوت مختلف، يحتاج كلمة طيبة تُقال كما هي.. ببساطة وود.
#فن_التعامل_مع_المكفوفين
#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
#AOBWC
#رسالة_من_كفيفة_إلى_داعم

في أول يوم لي في الجامعة

وقفت أمام البوابة للحظات…

لم أدخل مباشرة.

ابتسمت فقط.

تذكرت تلك الطفلة الكفيفة التي كانت تغمرها الفرحة لأنها كتبت اسمها لأول مرة بطريقة برايل.

كم كبرت…

وكم كبر معها الحلم.

اليوم أحمل بعض الكتب بطريقة برايل، وأحمل مناهج صوتية تعينني وأستخدم التقنيات المساندة لأقرأ مراجع الجامعة، وأناقش أفكارًا لم أكن أعرف يومًا أنني سأصل إليها.

وفي كل مرة أجلس داخل قاعة المحاضرات، أشعر أن هناك كرسيًا آخر لا يراه أحد…

كرسيًا يحمل أثر إنسان قرر، قبل سنوات، أن يدعمني

أحيانًا أتساءل…

هل تعرف إلى أين وصل عطاؤك؟

هل تعرف أن قرارًا صغيرًا منك، صار حياةً كاملة بالنسبة لي ولأخواتي الكفيفات؟

أنا لا أدرس من أجل شهادة فقط.

أنا أدرس لأنني أريد أن أثبت أن الإعاقة البصرية لا تستطيع أن توقف حلمًا وجد من يؤمن به، وأن الفرصة، عندما تصل إلى الشخص المناسب، تستطيع أن تغيّر كل شيء.

واليوم، وأنا أخطو هذه الخطوة، أدرك أن الطريق ما زال طويلًا، وأن استمرار دعمك هو ما يمنحني القدرة على مواصلة هذا المشوار، حتى أصل إلى الغاية التي بدأناها معًا.

ولأن الأحلام لا تتوقف عند باب الجامعة…

أعدك أن تكون رسالتي القادمة من مكان كنت أظنه يومًا مستحيلاً.
#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
#AOBWC
يقول علي ..
كنت جالس مع صديقي والمرافق بجانبي، وفجأة أحدهم يسأل المرافق: علي يحب الشاي ولا القهوة؟ ابتسمت وقلت: أنا موجود، اسألني أنا.
الكفيف قادر على تمثيل نفسه والتعبير عن رأيه، والأفضل يكون توجيه الحديث له مباشرة.
#فن_التعامل_مع_المكفوفين
#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
#AOBWC
#رسالة_من_كفيفة_إلى_داعم

اليوم أكتب رسالتي في الدراسات العليا.

أفتح عشرات المراجع، وأتنقل بين الصفحات الناطقة، وأراجع ما كتبته استعدادًا لإكمال بحثي.

لكن بين كل هذه الملفات… توقفت عند سؤال واحد:

كيف كان سيبدو مستقبلي… لو لم يكن هناك شخص قرر أن يدعمني قبل سنوات؟

ربما كنت سأتعلم التكيّف مع الظروف.

وربما كنت سأقنع نفسي أن بعض الأحلام ليست لي.

لكن دعمك غيّر مسارًا كاملًا.

لم يمنحني كتابًا فقط…

بل منحني سنوات من التعلّم.

ولم يدفع رسومًا دراسية فحسب…

بل أبقى باب التعليم مفتوحًا كلما أوشك أن يُغلق.

قد لا تعرف اسمي.

وقد لا تسمع صوتي.

لكن أثرك كان حاضرًا في كل مرحلة عبرتها.

في كل اختبار نجحت فيه.

وفي كل مهارة تعلمتها.

وفي كل مرة شعرت فيها أن إعاقتي لا تستطيع أن تحدد مستقبلي.

واليوم، وأنا أكتب بحثي، أدرك أن ما أكتبه ليس ثمرة جهدي وحدي…

بل ثمرة قلوب آمنت بأن الكفيفة تستحق أن تتعلم، وأن تُنجز، وأن يكون لها مكان تصنع فيه أثرها.

أعدك بشيء واحد…

أن ما صنعتَه في حياتي لن يتوقف عندي.

سيصل يومًا إلى أشخاص آخرين، حين أستخدم علمي وخبرتي لأفتح لهم أبوابًا جديدة، كما فتحتها لي.
شكرًا…

لأنك لم تدعم دراسة كفيفة فقط.

بل ساهمت في صناعة إنسانة سيكون أثرها ممتدًا… حتى بعد سنوات طويلة.
#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
#AOBWC
تقول نور :
كنت جالسة مع صديقتي، تتحدث معي بحماس، وفجأة قالت وهي تضحك:
خذي يا نور!

مدّيت يدي أبحث عن الشيء، يمين ويسار، وما لمسته!
قلت وأنا أبتسم:
هو فين؟ ما لقيته.

ضحكت وقالت:
قدامك يا نور

ابتسمت وقلت بلطف:
أنا ما أشوفه يا غالية، لو بس حطيتيه في يدي أو حركتيه كنت بعرف مكانه.”

توقفت لحظة ثم قالت بخجل:
صح، والله ما انتبهت لهذي النقطة.

ابتسمت لها وقلت:
عادي كثير ناس ما يعرفوا.. المهم إنك عرفتي الآن،.
لما تعطوا الكفيف شيء لا تقولوا له (خذ) وتتركوه بالهواء، بس حطّوه على يده أو قرّبوه منها، وبكذا تسهلوا عليه وتساعدوه بلطف.
#فن_التعامل_مع_المكفوفين
#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
#AOBWC
كان علي يجلس بهدوء في قاعة الانتظار، ينصت لصوت المكيف من حوله. فجأة شعر بحركة الهواء تدل على دخول أحد، لكنه لم يسمع أي صوت. تردد قليلًا ثم قال:
“هل هناك أحد هنا؟”

تبادل الداخلان الابتسامات وأشارا له بأيديهما، معتقدين أن الإشارة كافية، لكن علي لم يلتفت إليهما. بعد لحظة ابتسم وقال بهدوء:
“يا أصدقائي، أنا لا أرى إشاراتكم… لكن صوتكم هو الذي يدلّني على وجودكم. كلمة بسيطة مثل السلام عليكم تجعلني أشعر بكم وأرحّب بكم.”

تبادل الداخلان النظرات بخجل، ثم بادراه بالتحية، فردّ علي بابتسامة عريضة:
“هكذا بالضبط… الصوت بالنسبة للكفيف هو جسر التواصل.
#فن_التعامل_مع_المكفوفين
#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
#AOBWC
#رسالة_من_موظفة_كفيفة_إلى_داعم
إلى من دعمني ومنحني الفرص الكثيرة

كبرت تلك الطفلة التي كانت تحتاج يدًا تمسك بها لتعبر الطريق،
ثم صرتُ طالبةً تتعلم كيف تمشي فيه وحدها،
ثم وصلتُ إلى الجامعة،
وواصلت حتى الدراسات العليا…

لكن يبدو أن بعض الأحلام لا تعرف كيف تتوقف عند شهادة.

لأنني اليوم أكتب لك من مكان مختلف تمامًا…

من مكتبي.

نعم…
أنا الآن موظفة.

لي مكتب، ومهام، ومسؤوليات،
وأعمال يجب أن تُنجز،
وأخطاء أتعلم منها،
ونجاحات أفرح بها…

ولي أيضًا شيء ربما يكون أهم من كل ذلك:

إحساس أنني أملك مكانًا في هذا العالم المهني، لا لأن أحدًا أشفق عليّ، بل لأنني أستحقه.

أعرف أن البعض عندما يسمع «موظفة كفيفة»
قد يبدأ في التفكير:
كيف تعمل؟
كيف تستخدم حاسوبها؟
كيف تنجز؟
كيف تتعامل مع تفاصيل العمل؟

أما أنا…
فلم أعد أشغل نفسي بهذه الأسئلة.

لأنني تعلمت أن السؤال الحقيقي ليس:
كيف تعمل الكفيفة؟

بل:
ماذا يمكن أن تنجز إذا أُعطيت الفرصة؟

وهنا أتذكرك أنت.

قد لا تكون حاضرًا في مكتبي،
وقد لا تراني وأنا أنجز مهمة،
أو أرسل بريدًا،
أو أشارك في اجتماع،
أو أتعامل مع مسؤولية جديدة…

لكن جزءًا من وجودي هنا بدأ من إيمانك بأن الكفيفة لا تحتاج أن تعيش على هامش الحياة،
وأن لها حقًا في أن تتعلم،
وتعمل،
وتنتج،
وتقرر،
وتخطئ وتصيب،
وتبني مستقبلها بيديها.

أنت لم تساعدني لأصل إلى وظيفة فقط.

أنت ساعدتني لأصل إلى مرحلة لم يعد فيها أحد يتحدث عني باعتباري «مستفيدة» فقط…
بل باعتباري إنسانة لديها ما تقدمه.

وهذا فرق لا يمكن أن يُقاس بمبلغ.

لأن أجمل ما يمكن أن تمنحه لإنسان ليس أن تحمل عنه حياته…

بل أن تساعده حتى يصبح قادرًا على حملها بنفسه.

واليوم، وأنا أجلس أمام حاسوبي المزود بقارئ الشاشة،
أفكر في كل المراحل التي مررت بها…

وأدرك أن الطريق الذي بدأ بخطوة صغيرة،
لم يكن يقودني إلى وظيفة فقط.

كان يقودني إلى حياة أستطيع أن أشارك في صناعتها.

لذلك، إن سألتني يومًا:
ماذا صنع دعمك؟

سأقول لك:

صنع طفلةً لم تتوقف عند فقدان بصرها،
وطالبةً لم تجعل الاختلاف نهاية حلمها،
وباحثةً واصلت طريقها،
ومعلمةً أعطت ما تعلمته لغيرها،
واليوم…

يصنع موظفةً تقف في مكانها، تعمل، وتنجز، وتترك أثرًا.

وربما أجمل ما في الحكاية…

أنني لم أعد فقط أبحث عمن يفتح لي بابًا.

لقد أصبحتُ قادرة على فتح الأبواب لغيري أيضًا.

فشكرًا لك…

لأنك لم تكن جزءًا من مرحلة في حياتي فقط،

كنت جزءًا من الرحلة التي جعلتني أصل إلى اليوم الذي أستطيع فيه أن أقول بكل ثقة:
أنا لا أبحث عن مكان في الحياة…
أنا أصنع مكاني فيها.

#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
#AOBWC
#جمعتكم_نور
اللهم افتح لنا أبواب العلم، وأنر دروب الخير، وبارك لنا في مساعينا، واجعل لنا أثرًا طيبًا أينما كنا.
#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
#AOBWC
*17 سبتمبر - اليوم العالمي لسلامة المرضى*
قبل هذا التاريخ، كان يمشي.
قبل هذا التاريخ، كانت ترى.
قبل هذا التاريخ، كان يحلم أن يعود لعمله في الغد.
وبعد جرعةٍ خاطئة، أو قرارٍ متسرع، أو تشخيصٍ غير صحيح.
أصبح هذا التاريخ فاصلاً بين حياتين.
الأخطاء الطبية قد تصنع الإعاقة.
الإعاقة التي لا تولد معك، بل تُزرع فيك وأنت على سرير الشفاء.
الإعاقة التي لا سبب لها إلا أن أحدهم لم يتأكد، لم يراجع، لم يهتم.
سلامة المرضى في 17 سبتمبر ليست احتفالًا، إنها اعترافٌ مؤلم بأن بعض العيون المعتمة، وبعض الكراسي المتحركة، وبعض الآذان الصماء، وبعض الأطراف المبتورة كان يمكن ألا تكون، لو كانت السلامة أولاً.
#17_سبتمبر
#اليوم_العالمي_لسلامة_المرضى
#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
#AOBWC
#رسالة_من_معلمة_ كفيفة_ إلى_ داعم

عزيزي الداعم…

قبل سنوات…

كنت أجلس في مقعد الدراسة، أتحسس نقاط برايل بأصابعي الصغيرة، وأحاول أن أقنع نفسي أن لي مكانًا في هذا العالم.

لم يكن الطريق سهلًا.

كان هناك من يظن أن الكفيفة يكفيها أن تتعلم القراءة والكتابة…

أما أن تصبح معلمة؟

فذلك كان يبدو للكثيرين حلمًا أكبر من قدرتها.

لكن الله سخّر في طريقي قلوبًا أنارت لي الطريق…

قلوبًا لم تسأل: “هل تستحق؟”

بل سألت: “كيف نساعدها لتصل؟”

واليوم…

أقف في الجهة الأخرى من الفصل.

لا لأثبت أنني استطعت…

بل لأخبر كل طالبة كفيفة تجلس أمامي أنها تستطيع هي أيضًا.

كل صباح…

أسمع أصوات طالباتي وهن يتهجّين الحروف.

وأصغي إلى لحظة الصمت التي تسبق الإجابة…

ثم إلى نبرة الفرح عندما تنطق إحداهن الكلمة صحيحة لأول مرة.

تلك اللحظات…

لا يعرف قيمتها إلا من انتظرها طويلًا.

أحيانًا تمسك إحدى الطالبات يدي بعد انتهاء الدرس…

وتقول بهدوء:
معلمتي … سأصبح يوما مثلك…

في تلك اللحظة…

أدرك أن أعظم ما أقدمه لهن ليس درسًا…

بل طمأنينة.

وأريدك أن تعرف شيئًا…

في كل مرة تمسك فيها طالبة كتابًا بطريقة برايل…

وفي كل مرة تتعلم مهارة جديدة…

وفي كل مرة تؤمن أن لها مستقبلًا…

فأنت حاضر في تلك اللحظة.

حتى وإن لم تسمع صوتها يومًا.

لأن عطاءك لم يصل إلى يدي فقط…

بل وصل إلى كل يد صغيرة تبحث عن فرصة.

ربما لا تعرف أسماء طالباتي…

لكن الله يعرفها.

ويعرف أنك كنت سببًا في أن تتعلم إحداهن.

وفي أن تكبر أخرى وهي تؤمن بنفسها.

وفي أن يصبح المستحيل… ممكنًا.

لهذا…

شكرًا لأنك لم تدعم معلمة كفيفة فقط.

بل دعمت رسالة.

ورسالة التعليم لا تتوقف عند شخص واحد…

إنها تمضي من قلبٍ إلى قلب، ومن يدٍ إلى يد، ومن جيلٍ إلى جيل.

أسأل الله أن يجعل كل حرف تعلّمته طالبة…

وكل نجاح تحققه…

وكل دعاء يخرج من قلبها…

في ميزان حسناتك.

فأثر الخير…

قد لا نلمسه دائمًا بأيدينا…

لكننا نعيشه في الأرواح.
#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
#AOBWC
#رسالة_من_أم_كفيفة_إلى_داعم

أنا أم كفيفة، لكنني لم أسمح يومًا لعتمة عينيّ أن تكون عتمة في حياة أبنائي.

كنت أتعلم كل يوم كيف أكون لهم أمًا كاملة، وكيف أحمي أحلامهم وكيف أزرع فيهم الثقة وأنا أحارب في داخلي كل خوفٍ قد يزرعه الناس في قلب أم بسبب إعاقتها.

ثم جاء دعمك…

وللمرة الأولى شعرت أن أحدًا لم يسألني: «ماذا تستطيع امرأة كفيفة أن تفعل؟»
بل قال لي بطريقة لم تحتاج إلى كلمات: «أنا أؤمن أنك تستطيعين.»

وهذه الجملة، وإن لم تقلها بصوتك، كانت أثمن ما منحته لي.

لأنك لم تمنحني مساعدة عابرة…
منحتني فرصة لأقف أمام أبنائي وأنا أكثر قوة.
منحتني قدرة على أن أكون السند الذي يحتاجونه، لا الشخص الذي يحتاجون إلى حمله.
ومنحتني شيئًا لا يُشترى ولا يُقاس: أن أشعر أنني ما زلت أملك الكثير لأعطيه.

قد لا ترى نتائج ما قدمته اليوم…
لكنها ستكبر أمامك، ولو من بعيد.

ستكبر في طفلٍ تعلم من أمه أن الاختلاف لا يعني العجز.
وفي ابنٍ كبر وهو يرى أمه تصنع من الصعوبات طريقًا.
وفي أسرةٍ كاملة أصبح فيها الأمل أقوى من الخوف.

لهذا، حين تقول إنك دعمتني، لا تتخيل أن القصة انتهت عندي.
أنت لم تدعم أمًا كفيفة فقط…
أنت وضعت يدك على كتف أسرة كاملة، وقلت لها: استمروا.

وهناك أشياء قد تنتهي حين ينتهي أثرها…
أما الجميل الذي تصنعه في حياة أم، فقد يبقى حيًا في أبنائها لسنوات طويلة.

فشكرًا لأنك لم ترى عينيّ اللتين لا تبصران…
ورأيت القلب الذي يرى أبناءه، ويرى مستقبله، ويرى الحياة رغم كل شيء.
#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
#AOBWC
‏صورة من أميرة الوفاء
#رسالة_من_إدارة_الجمعية_إلى_ داعم

إلى من لم يكتفِ بأن يسمع الحكاية… بل اختار أن يكون جزءًا منها،

وصلتك خلال هذه السلسلة رسائل كثيرة.

رسالة من طفلة كفيفة تحمل حلمًا أكبر من عمرها،
ورسالة من طالبة تفتح لنفسها طريقًا بالتعليم،
ورسالة من معلمة صنعت من تجربتها نورًا لغيرها،
ورسالة من موظفة تقول للعالم: أنا قادرة، فقط امنحوني الفرصة،
ورسالة من أم كفيفة لا تطلب لنفسها الكثير… بقدر ما تتمنى لأبنائها حياةً أكثر أمانًا وكرامة.

كل واحدة منهن كانت تحكي لك شيئًا مختلفًا.

لكن خلف كل تلك الرسائل… كانت هناك حكاية واحدة:

حكاية إنسان وجد من يدعمه.

ولهذا، في ختام هذه السلسلة، لا نريد أن نقول لك: شكرًا لأنك دعمت كفيفة.

نريد أن نقول لك شيئًا أكبر:

أنت لم تدعم احتياجًا… أنت دعمت إنسانًا.

فالدعم الذي يصل إلى يد طفلة كفيفة قد يصبح كتابًا بطريقة برايل تتعلم منه،
والدعم الذي يصل إلى طالبة قد يتحول إلى شهادة تفتح لها بابًا،
والدعم الذي يصل إلى خريجة قد يمنحها مهارة تجعلها مستقلة،
والدعم الذي يصل إلى موظفة قد يكون فرصة تثبت فيها أن الإعاقة لا تلغي الكفاءة،
والدعم الذي يصل إلى أم كفيفة قد يكون طمأنينة تدخل بيتًا كاملًا.
وربما لا ترى أنت هذه التفاصيل كلها.

لكننا نراها.

نرى اللحظة التي تمسك فيها الكفيفة كتابها للمرة الأولى،
ونرى فرحة النجاح التي لا تشبهها فرحة،
ونرى فتاة كانت تخشى المستقبل وهي تبدأ في التخطيط له،
ونرى أمًا كفيفة تطمأن بوجود أبنائها لأنها تعرف أن الغد يمكن أن يكون أفضل.

لهذا، حين نقول لك: شكرًا… نشعر أن الكلمة لا تكفي.

لأنك لم تساعدنا فقط على تقديم خدمة،
بل ساعدتنا على أن نقول لكل كفيفة:

أنتِ لستِ وحدك.
حلمك يستحق فرصة.
قدرتك تستحق أن تُرى.
ومستقبلك يستحق أن يُؤمن به.

هذه كانت رسائلنا إليك طوال السلسلة.

لكن الحقيقة التي أردنا أن نتركها معك في آخر رسالة هي:

أجمل أثر للعطاء ليس ما يصل إلى المستفيد في لحظته…
بل ما يبقى معه بعد أن تنتهي لحظة العطاء.

أن تصبح الطفلة طالبة،
والطالبة خريجة،
والخريجة موظفة،
والموظفة امرأة مستقلة،
والأم أكثر أمانًا على مستقبل أبنائها.

وأن يأتي يوم تصبح فيه من كانت تنتظر يدًا تمتد إليها…
هي اليد التي تساعد غيرها.

وهنا تنتهي رسائلنا…

لكن الحكاية لا تنتهي.

لأن خلف كل رسالة وصلتك، هناك حلم جديد لم يُكتب بعد،
وفتاة تنتظر فرصة،
وأم تتمنى لأبنائها مستقبلًا أفضل،
وإنسانة تحتاج فقط إلى من يقول لها:

أنا سأدعمك.

ومن إدارة الجمعية…

شكرًا لأنك لم تكن داعمًا في لحظة عابرة،
بل كنت شريكًا في صناعة لحظات ستبقى في ذاكرة كثير من الكفيفات.
#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
#AOBWC
هناك فرق

بين أن نقول: ذوو احتياجات خاصة
وأن نقول: الأشخاص ذوو الإعاقة.

الأولى عبارة واسعة، وقد تشمل أشخاصًا لديهم احتياجات مختلفة في مراحل أو ظروف متعددة من حياتهم، ولا تعبّر بالضرورة عن وجود إعاقة.

أما الأشخاص ذوو الإعاقة فهو المصطلح الأدق عند الحديث عن الأشخاص الذين لديهم إعاقة، وهو المصطلح المستخدم في الأطر الحقوقية والقانونية الحديثة.

لذلك، عندما نتحدث عن الإعاقة…
خلّينا نستخدم الاسم الصحيح.

#جمعية_الأمان_لرعاية_الكفيفات
# AOBWC