أمهات الجيل
🌱 فائدة: فصول نافعة في تربية الأطفال تُحمد عواقبها عند الكبر. - تحفة المودود بأحكام المولود.
فصول نافعة في تربية الأطفال تحمد عواقبها عند الكبر:
- ينبغي أن يكون رضاع المولود من غير أمه بعد وضعه يومين أو ثلاثة، وهو الأجود، لما في لبنها ذلك الوقت من الغلظ والأخلاط، بخلاف لبن من قد استقلت على الرضاع.
- ينبغي أن يمنع من حملهم، والطواف بهم حتى يأتي عليهم ثلاثة أشهر فصاعدا؛ لقرب عهدهم ببطون الأمهات، وضعف أبدانهم.
- ينبغي أن يقتصر بهم على اللبن وحده إلى نبات أسنانهم؛ لضعف معدتهم وقوتهم الهاضمة عن الطعام، فإذا نبتت أسنانه قويت معدته، وتغذى بالطعام، فإن الله - سبحانه - أخر إنباتها إلى وقت حاجته إلى الطعام لحكمته ولطفه، ورحمة منه بالأم وحلمة ثديها، فلا يعضه الولد بأسنانه.
- ينبغي تدريجهم في الغذاء، فأول ما يطعمونهم: الغذاء اللين، فيطعمونهم الخبز المنقوع في الماء الحار، واللبن الحليب، ثم بعد ذلك الطبيخ، والأمراق الخالية من اللحم، ثم بعد ذلك ما لطف جدا من اللحم بعد إحكام مضغه، أو رضه رضا ناعما.
- فإذا قربوا من وقت التكلم، وأريد تسهيل الكلام عليهم، فلتدلك ألسنتهم بالعسل والملح الأندراني لما فيهما من الجلاء للرطوبات الثقيلة المانعة من الكلام. فإذا كان وقت نطقهم فليلقنوا: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وليكن أول ما يقرع مسامعهم معرفة الله سبحانه، وتوحيده، وأنه سبحانه فوق عرشه ينظر إليهم، ويسمع كلامهم، وهو معهم أينما كانوا.
- إذا حضر وقت نبات الأسنان، فينبغي أن تدلك لثاهم كل يوم بالزبد والسمن، ويمرخ خرز العنق تمريخا كثيرا، ويحذر عليهم كل الحذر - وقت نباتها إلى حين تكاملها وقوتها - من الأشياء الصلبة، ويمنعون منها كل المنع، لما في التمكين منها من تعريض الأسنان لفسادها وتعويجها وخللها.
- لا ينبغي أن يشق على الأبوين بكاء الطفل وصراخه، ولاسيما لشربه اللبن إذا جاع، فإنه ينتفع بذلك البكاء انتفاعا عظيما، فإنه يروض أعضاءه ويوسع أمعاءه، ويفسح صدره، ويسخن دماغه، ويحمي مزاجه، ويثير حرارته الغريزية، ويحرك الطبيعة لدفع ما فيها من الفضول، ويدفع فضلات الدماغ من المخاط وغيره.
- ينبغي أن لا يهمل أمر قماطه ورباطه، ولو شق عليه، إلى أن يصلب بدنه، وتقوى أعضاؤه، ويجلس على الأرض، فحينئذ يمرن، ويدرب على الحركة والقيام قليلا قليلا إلى أن يصير له ملكة وقوة يفعل ذلك بنفسه.
- ينبغي أن يوقى الطفل كل أمر يفزعه؛ من الأصوات الشديدة الشنيعة، والمناظر الفظيعة، والحركات المزعجة، فإن ذلك ربما أدى إلى فساد قوته العاقلة لضعفها، فلا ينتفع بها بعد كبره، فإذا عرض له عارض من ذلك، فينبغي المبادرة إلى تلافيه بضده، وإيناسه بما ينسيه إياه، وأن يلقم ثديه في الحال، ويسارع إلى رضاعه ليزول عنه ذلك المزعج له، ولا يرتسم في قوته الحافظة، فيعسر زواله، ويستعمل تمهيده بالحركة اللطيفة إلى أن ينام، فينسى ذلك، ولا يهمل هذا الأمر، فإن في إهماله إسكان الفزع والروع في قلبه، فينشأ على ذلك، ويعسر زواله ويتعذر.
- يتغير حال المولود عند نبات أسنانه، ويهيج به القيء والحميات، وسوء الأخلاق، ولا سيما إذا كان نباتها في وقت الشتاء والبرد، أو في وقت الصيف وشدة الحر. وأحمد أوقات نباتها في الربيع، والخريف. ووقت نباتها لسبعة أشهر، وقد تنبت في الخامس، وقد تتأخر إلى العاشر، فينبغي التلطف في تدبيره وقت نباتها، وأن يكرر عليه دخول الحمام، وأن يغذى غذاء يسيرا، فلا يملأ بطنه من الطعام، وقد يعرض له انطلاق البطن، فيعصب بما يكفيه مثل عصابة صوف عليها كمون ناعم، وكرفس، وأنيسون، وتدلك لثته بما تقدم ذكره. ومع هذا فانطلاق بطنه في ذلك الوقت خير له من اعتقاله، فإن كان بطنه معتقلا عند نبات أسنانه، فينبغي أن يبادر إلى تليين طبيعته، فلا شيء أضر على الطفل عند نبات أسنانه من اعتقال طبيعته، ولا شيء أنفع له من سهولتها باعتدال.
- أحمد أوقات الفطام إذا كان الوقت معتدلا في الحر والبرد، وقد تكامل نبات أسنانه وأضراسه، وقويت على تقطيع الغذاء وطحنه، ففطامه عند ذلك الوقت أجود له، ووقت الاعتدال الخريفي أنفع في الطعام من وقت الاعتدال الربيعي، لأنه في الخريف يستقبل الشتاء، والهواء يبرد فيه، والحرارة الغريزية تنشأ فيه وتنمو، والهضم يزداد قوة، وكذلك الشهوة.
- ينبغي للمرضع إذا أرادت فطامه أن تفطمه على التدريج، ولا تفاجئه بالفطام وهلة واحدة، بل تعوده إياه، وتمرنه عليه لمضرة الانتقال عن الإلف والعادة مرة واحدة.
- من سوء التدبير للأطفال: أن يمكنوا من الامتلاء من الطعام وكثرة الأكل والشرب. ومن أنفع التدبير لهم أن يعطوا دون شبعهم ليجود هضمهم وتعتدل أخلاطهم، وتقل الفضول في أبدانهم، وتصح أجسادهم، وتقل أمراضهم لقلة الفضلات في المواد الغذائية.
- مما ينبغي أن يحذر: أن يحمل الطفل على المشي قبل وقته؛ لما يعرض في أرجلهم بسبب ذلك من الانفتال والاعوجاج بسبب ضعفها وقبولها لذلك. واحذر كل الحذر أن تحبس عنه ما يحتاج إليه من قيء أو نوم أو طعام أو شراب أو عطاس أو بول أو إخراج دم، فإن لحبس ذلك عواقب رديئة في حق الطفل والكبير.
- تحفة المودود بأحكام المولود.
- ينبغي أن يكون رضاع المولود من غير أمه بعد وضعه يومين أو ثلاثة، وهو الأجود، لما في لبنها ذلك الوقت من الغلظ والأخلاط، بخلاف لبن من قد استقلت على الرضاع.
- ينبغي أن يمنع من حملهم، والطواف بهم حتى يأتي عليهم ثلاثة أشهر فصاعدا؛ لقرب عهدهم ببطون الأمهات، وضعف أبدانهم.
- ينبغي أن يقتصر بهم على اللبن وحده إلى نبات أسنانهم؛ لضعف معدتهم وقوتهم الهاضمة عن الطعام، فإذا نبتت أسنانه قويت معدته، وتغذى بالطعام، فإن الله - سبحانه - أخر إنباتها إلى وقت حاجته إلى الطعام لحكمته ولطفه، ورحمة منه بالأم وحلمة ثديها، فلا يعضه الولد بأسنانه.
- ينبغي تدريجهم في الغذاء، فأول ما يطعمونهم: الغذاء اللين، فيطعمونهم الخبز المنقوع في الماء الحار، واللبن الحليب، ثم بعد ذلك الطبيخ، والأمراق الخالية من اللحم، ثم بعد ذلك ما لطف جدا من اللحم بعد إحكام مضغه، أو رضه رضا ناعما.
- فإذا قربوا من وقت التكلم، وأريد تسهيل الكلام عليهم، فلتدلك ألسنتهم بالعسل والملح الأندراني لما فيهما من الجلاء للرطوبات الثقيلة المانعة من الكلام. فإذا كان وقت نطقهم فليلقنوا: «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وليكن أول ما يقرع مسامعهم معرفة الله سبحانه، وتوحيده، وأنه سبحانه فوق عرشه ينظر إليهم، ويسمع كلامهم، وهو معهم أينما كانوا.
- إذا حضر وقت نبات الأسنان، فينبغي أن تدلك لثاهم كل يوم بالزبد والسمن، ويمرخ خرز العنق تمريخا كثيرا، ويحذر عليهم كل الحذر - وقت نباتها إلى حين تكاملها وقوتها - من الأشياء الصلبة، ويمنعون منها كل المنع، لما في التمكين منها من تعريض الأسنان لفسادها وتعويجها وخللها.
- لا ينبغي أن يشق على الأبوين بكاء الطفل وصراخه، ولاسيما لشربه اللبن إذا جاع، فإنه ينتفع بذلك البكاء انتفاعا عظيما، فإنه يروض أعضاءه ويوسع أمعاءه، ويفسح صدره، ويسخن دماغه، ويحمي مزاجه، ويثير حرارته الغريزية، ويحرك الطبيعة لدفع ما فيها من الفضول، ويدفع فضلات الدماغ من المخاط وغيره.
- ينبغي أن لا يهمل أمر قماطه ورباطه، ولو شق عليه، إلى أن يصلب بدنه، وتقوى أعضاؤه، ويجلس على الأرض، فحينئذ يمرن، ويدرب على الحركة والقيام قليلا قليلا إلى أن يصير له ملكة وقوة يفعل ذلك بنفسه.
- ينبغي أن يوقى الطفل كل أمر يفزعه؛ من الأصوات الشديدة الشنيعة، والمناظر الفظيعة، والحركات المزعجة، فإن ذلك ربما أدى إلى فساد قوته العاقلة لضعفها، فلا ينتفع بها بعد كبره، فإذا عرض له عارض من ذلك، فينبغي المبادرة إلى تلافيه بضده، وإيناسه بما ينسيه إياه، وأن يلقم ثديه في الحال، ويسارع إلى رضاعه ليزول عنه ذلك المزعج له، ولا يرتسم في قوته الحافظة، فيعسر زواله، ويستعمل تمهيده بالحركة اللطيفة إلى أن ينام، فينسى ذلك، ولا يهمل هذا الأمر، فإن في إهماله إسكان الفزع والروع في قلبه، فينشأ على ذلك، ويعسر زواله ويتعذر.
- يتغير حال المولود عند نبات أسنانه، ويهيج به القيء والحميات، وسوء الأخلاق، ولا سيما إذا كان نباتها في وقت الشتاء والبرد، أو في وقت الصيف وشدة الحر. وأحمد أوقات نباتها في الربيع، والخريف. ووقت نباتها لسبعة أشهر، وقد تنبت في الخامس، وقد تتأخر إلى العاشر، فينبغي التلطف في تدبيره وقت نباتها، وأن يكرر عليه دخول الحمام، وأن يغذى غذاء يسيرا، فلا يملأ بطنه من الطعام، وقد يعرض له انطلاق البطن، فيعصب بما يكفيه مثل عصابة صوف عليها كمون ناعم، وكرفس، وأنيسون، وتدلك لثته بما تقدم ذكره. ومع هذا فانطلاق بطنه في ذلك الوقت خير له من اعتقاله، فإن كان بطنه معتقلا عند نبات أسنانه، فينبغي أن يبادر إلى تليين طبيعته، فلا شيء أضر على الطفل عند نبات أسنانه من اعتقال طبيعته، ولا شيء أنفع له من سهولتها باعتدال.
- أحمد أوقات الفطام إذا كان الوقت معتدلا في الحر والبرد، وقد تكامل نبات أسنانه وأضراسه، وقويت على تقطيع الغذاء وطحنه، ففطامه عند ذلك الوقت أجود له، ووقت الاعتدال الخريفي أنفع في الطعام من وقت الاعتدال الربيعي، لأنه في الخريف يستقبل الشتاء، والهواء يبرد فيه، والحرارة الغريزية تنشأ فيه وتنمو، والهضم يزداد قوة، وكذلك الشهوة.
- ينبغي للمرضع إذا أرادت فطامه أن تفطمه على التدريج، ولا تفاجئه بالفطام وهلة واحدة، بل تعوده إياه، وتمرنه عليه لمضرة الانتقال عن الإلف والعادة مرة واحدة.
- من سوء التدبير للأطفال: أن يمكنوا من الامتلاء من الطعام وكثرة الأكل والشرب. ومن أنفع التدبير لهم أن يعطوا دون شبعهم ليجود هضمهم وتعتدل أخلاطهم، وتقل الفضول في أبدانهم، وتصح أجسادهم، وتقل أمراضهم لقلة الفضلات في المواد الغذائية.
- مما ينبغي أن يحذر: أن يحمل الطفل على المشي قبل وقته؛ لما يعرض في أرجلهم بسبب ذلك من الانفتال والاعوجاج بسبب ضعفها وقبولها لذلك. واحذر كل الحذر أن تحبس عنه ما يحتاج إليه من قيء أو نوم أو طعام أو شراب أو عطاس أو بول أو إخراج دم، فإن لحبس ذلك عواقب رديئة في حق الطفل والكبير.
- تحفة المودود بأحكام المولود.
❤28🥰4
أمهات الجيل
ينبغي أن يقتصر بهم على اللبن وحده إلى نبات أسنانهم؛ لضعف معدتهم وقوتهم الهاضمة عن الطعام، فإذا نبتت أسنانه قويت معدته، وتغذى بالطعام، فإن الله - سبحانه - أخر إنباتها إلى وقت حاجته إلى الطعام لحكمته ولطفه،
الوقت الأمثل لإدخال الطعام الصلب للأطفال الرضع:
❤5👏2❤🔥1
هناك عظماء كثر صنعتهن النساء ، أحمد بن حنبل الذي حفظ الله به دينه ، حتى صارت الأمة تقول : حفظ الله الإسلام برجلين ، أبو بكر يوم الردة ، وأحمد يوم الفتنة!
كان ابن حنبل يتيماً منذ نعومة أظفاره ، فتعهدته أمه ، تأخذه ابن سبع سنين إلى صلاة الفجر ، وتنتظره بباب المسجد حتى يفرغ من صلاته ، فإذا فرع منها أخذت بيده إلى البيت ، وإذا ما طلع النهار أخذته إلى حلقات القرآن والحديث ، فصار إمام السنة ، وأحبه الطائعون والعصاة على حد السواء!
كان ابن حنبل يتيماً منذ نعومة أظفاره ، فتعهدته أمه ، تأخذه ابن سبع سنين إلى صلاة الفجر ، وتنتظره بباب المسجد حتى يفرغ من صلاته ، فإذا فرع منها أخذت بيده إلى البيت ، وإذا ما طلع النهار أخذته إلى حلقات القرآن والحديث ، فصار إمام السنة ، وأحبه الطائعون والعصاة على حد السواء!
❤53👏4
من فوائد العقيقة:
- أنها قربان يتقرب به عن المولود في أول أوقات خروجه إلى الدنيا. والمولود ينتفع بذلك غاية الانتفاع، كما ينتفع بالدعاء له وإحضاره مواضع المناسك، والإحرام عنه، وغير ذلك.
- أنها تفك رهان المولود، فإنه مرتهن بعقيقته.
- أنها فدية يفدى بها المولود، كما فدى الله - سبحانه - إسماعيل الذبيح بالكبش، وقد كان أهل الجاهلية يفعلونها ويسمونها عقيقة، ويلطخون رأس الصبي بدمها، فأقر رسول الله - ﷺ - الذبح، وأبطل اسم العقوق ولطخ رأس الصبي بدمها.
- تحفة المودود بأحكام المولود.
- أنها قربان يتقرب به عن المولود في أول أوقات خروجه إلى الدنيا. والمولود ينتفع بذلك غاية الانتفاع، كما ينتفع بالدعاء له وإحضاره مواضع المناسك، والإحرام عنه، وغير ذلك.
- أنها تفك رهان المولود، فإنه مرتهن بعقيقته.
- أنها فدية يفدى بها المولود، كما فدى الله - سبحانه - إسماعيل الذبيح بالكبش، وقد كان أهل الجاهلية يفعلونها ويسمونها عقيقة، ويلطخون رأس الصبي بدمها، فأقر رسول الله - ﷺ - الذبح، وأبطل اسم العقوق ولطخ رأس الصبي بدمها.
- تحفة المودود بأحكام المولود.
❤22👏1
قال الخطيبُ في «تاريخه»: أخبرنا الحَسَنُ بنُ عليّ الجَوْهَرِيُّ، حدَّثنا محمَّد بنُ العبَّاسِ الخزَّازُ، حدّثنا أبُو عَمرو عثمانُ بنُ جعفر المعروف بابن اللبَّان حدّثنا أبو الحَسَنِ بنُ عليّ بنِ إسْحَاقَ بنِ راهُويَه، قال: ولد أبي من بطن أمِّه مثقوبَ الأذنين، قال: فمضى جدِّي رَاهُويَه إلى الفضل بن موسى السِّينانيّ، فسأله عن ذلك، وقال: ولد لي ولدٌ خرجَ من بطن أُمِّه مثقوبَ الأذنين. فقال: يكونُ ابنُك رأسًا إمَّا في الخير، وإمَّا في الشرِ.
فكأنَّ الفضل بنَ موسى ـ والله أعلم ـ تفرَّسَ فيه، أنَّه لما تفرَّد عن المولُودِيْنَ كلِّهم بهذه الخاصة أن يَنْفَرِدَ عنهم بالرئاسة في الدِّين أو الدُّنيا.
فكأنَّ الفضل بنَ موسى ـ والله أعلم ـ تفرَّسَ فيه، أنَّه لما تفرَّد عن المولُودِيْنَ كلِّهم بهذه الخاصة أن يَنْفَرِدَ عنهم بالرئاسة في الدِّين أو الدُّنيا.
❤4
أمهات الجيل
قال الخطيبُ في «تاريخه»: أخبرنا الحَسَنُ بنُ عليّ الجَوْهَرِيُّ، حدَّثنا محمَّد بنُ العبَّاسِ الخزَّازُ، حدّثنا أبُو عَمرو عثمانُ بنُ جعفر المعروف بابن اللبَّان حدّثنا أبو الحَسَنِ بنُ عليّ بنِ إسْحَاقَ بنِ راهُويَه، قال: ولد أبي من بطن أمِّه مثقوبَ الأذنين،…
وقد كان ـ رحمه الله ـ رأس أهل زمانه في العلم والحديث والتفسير والسنَّة، والجلالة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكَسْرِ الجَهْمِيَّة وأهل البِدَعِ ببلاد خُرَاسَان، وهو الذي نشر السنَّة في بلاد خراسان، وعنه انتشرت هناك، وقد كان له مقاماتٌ محمودة عند السلطان، يُظْفِرُه الله فيها بأعدائه ويخزيهم على يديه حتى تعجَّب منه السلطان والحاضرون، حتى قال محمَّد بن أَسْلَمَ الطُّوسيُّ: لو كان الثَوْري حيًّا لاحتاج إلى إسْحَاق. فأُخبر بذلك أَحْمَد بنُ سعيد الرّباطيّ فقال: والله لو كان الثَوْري، وابن عُيَيْنَة، والحمَّادان في الحياة، لاحتاجوا إلى إسْحَاق. فأُخبر بذلك محمَّد بن يحيى الصفَّار فقال: والله، لو كان الحَسَنُ البصريُّ حيًّا لاحتاج إلى إسْحَاق في أشياء كثيرة.
وكان الإمام أَحْمَد يسمِّيه أميرَ المؤمنين. وسنذكر هذا وأمثاله في كتاب نُفْرِدُه لمناقبه إن شاء الله تعالى.
- تحفة المودود بأحكام المولود.
وكان الإمام أَحْمَد يسمِّيه أميرَ المؤمنين. وسنذكر هذا وأمثاله في كتاب نُفْرِدُه لمناقبه إن شاء الله تعالى.
- تحفة المودود بأحكام المولود.
❤8
Forwarded from دليل التّائبات
كلمة للأخوات اللاتي يأتيهن الحيض أو النفاس خلال شهر رمضان الكريم، فتحبط الواحدة منهن وتتألم، وتحزن، ويتكدر حالها، رويدك أخية!
المؤمنة عابدة لله تعالى في كل حال كتبها الله عليها، سواء مفطرة أو صائمة، مريضة أو صحيحة، قلب معلق عند العرش!
والعبادات أبواب وفصول فإن أمرك الله تعالى بترك الصلاة والصيام أيام الحيض والنفاس! فهذه عبادة، والاستجابة لهذا الأمر وطاعة الله تعالى عبادة وسعادة، ويمكن الانشغال بعبادات أخرى كثيرة، والاستفادة من الفرصة في سد ثغور العمل الكثيرة، وصدرك منشرح، ورضاك في طاعة ربك لا يبارى، فهذا أمر كتبه الله على بنات آدم، ليتقبلنه بكامل الرضا والاطمئنان، فإنهن في طاعة والأجر فيها لا ينقص!
وحقيقة أقول، لقد منّ الله على النساء برحمة عظيمة، وكرم وجود عليهن تقابله المؤمنة بالشكر والامتنان، لا بالسخط والتذمر، فهذا من سوء الأدب مع الله تعالى، وإن موقعك في مقامات العبودية يعني الحرص على طاعة الله تعالى وعبادته في الوقت الذي أمر به وبالطريقة التي ترضيه!
لذلك أيتها الحائض وأيتها النفساء، اهتمي بحالة قلبك، يمكن لقلبك السجود والركوع، يمكنه الصيام، يمكنه فعل الطاعات تماما مثل الصائم! وبأجر عظيم، فلا تحرمي نفسك الوصال الذي ترتقين به. وإياك في التفكير في أخذ الحبوب، فما فعلتها نساء السلف الصالح، ولا أمهات المؤمنين، فهل أنت أكثر حرصا منهن، لبحث ما يعارض أمرا كتبه الله تعالى على إمائه لحكمة يعلمها سبحانه جل في علاه!
عودن أنفسكن على وصال القلب بالسماء، على عبادة الله تعالى في كل حال وظرف، بما أمر، فأنت في صلاة وصيام في كل وقت وكل مكان، وما ثمرة الصيام والصلاة إلا حالة التقوى والخشوع في القلب!
فلتنبض قلوبكن بالتقوى والخشوع، ولتلهج الألسنة بالحمد لله رب العالمين.
د. ليلى حمدان -حفظها الله-
المؤمنة عابدة لله تعالى في كل حال كتبها الله عليها، سواء مفطرة أو صائمة، مريضة أو صحيحة، قلب معلق عند العرش!
والعبادات أبواب وفصول فإن أمرك الله تعالى بترك الصلاة والصيام أيام الحيض والنفاس! فهذه عبادة، والاستجابة لهذا الأمر وطاعة الله تعالى عبادة وسعادة، ويمكن الانشغال بعبادات أخرى كثيرة، والاستفادة من الفرصة في سد ثغور العمل الكثيرة، وصدرك منشرح، ورضاك في طاعة ربك لا يبارى، فهذا أمر كتبه الله على بنات آدم، ليتقبلنه بكامل الرضا والاطمئنان، فإنهن في طاعة والأجر فيها لا ينقص!
وحقيقة أقول، لقد منّ الله على النساء برحمة عظيمة، وكرم وجود عليهن تقابله المؤمنة بالشكر والامتنان، لا بالسخط والتذمر، فهذا من سوء الأدب مع الله تعالى، وإن موقعك في مقامات العبودية يعني الحرص على طاعة الله تعالى وعبادته في الوقت الذي أمر به وبالطريقة التي ترضيه!
لذلك أيتها الحائض وأيتها النفساء، اهتمي بحالة قلبك، يمكن لقلبك السجود والركوع، يمكنه الصيام، يمكنه فعل الطاعات تماما مثل الصائم! وبأجر عظيم، فلا تحرمي نفسك الوصال الذي ترتقين به. وإياك في التفكير في أخذ الحبوب، فما فعلتها نساء السلف الصالح، ولا أمهات المؤمنين، فهل أنت أكثر حرصا منهن، لبحث ما يعارض أمرا كتبه الله تعالى على إمائه لحكمة يعلمها سبحانه جل في علاه!
عودن أنفسكن على وصال القلب بالسماء، على عبادة الله تعالى في كل حال وظرف، بما أمر، فأنت في صلاة وصيام في كل وقت وكل مكان، وما ثمرة الصيام والصلاة إلا حالة التقوى والخشوع في القلب!
فلتنبض قلوبكن بالتقوى والخشوع، ولتلهج الألسنة بالحمد لله رب العالمين.
د. ليلى حمدان -حفظها الله-
❤18
قال يعقوب بن بختان : ولد لي سبع بنات ، فكنت كلما ولد لي ابنة دخلت على أحمد بن حنبل فيقول لي : يا أبا يوسف ، الأنبياء آباء بنات ؛ فكان يذهب قوله همي "
- تحفة المودود بأحكام المولود.
- تحفة المودود بأحكام المولود.
❤38😢4👍1
Forwarded from دليل التّائبات
"الطفل الصغير في البيت، سواءً كان ابنك، أو شقيقك
حقّه عليك أن تُحصّنه، وأن تُسمعه القرآن، وتعلّمه المعوّذات والأذكار... وأن لا يخرج من البيت قبل أن تعيذه بكلمات الله التامّة، من كل شيطانٍ وهامّة، ومن كل عينٍ لامّة..
كم ترك الناس أولادهم للشياطين، والحسّاد، ولكل أنواع الشرور.."
حقّه عليك أن تُحصّنه، وأن تُسمعه القرآن، وتعلّمه المعوّذات والأذكار... وأن لا يخرج من البيت قبل أن تعيذه بكلمات الله التامّة، من كل شيطانٍ وهامّة، ومن كل عينٍ لامّة..
كم ترك الناس أولادهم للشياطين، والحسّاد، ولكل أنواع الشرور.."
❤38👍11🥰2
قال ابن القيم - رحمه الله - عند كلامه عن تربية الأطفال وأن عاقبتها تحمد عند الكبر :
"ويُجنِّبُه مضارَّ الشهوات المتعلقة بالبطن والفرجِ غاية التجنب؛ فإن تمكينَه من أسبابها، والفَسْح له فيها، يُفسِدُه فسادًا يَعزُّ عليه بعدَه صلاحُه، وكم ممَّن أشقى ولدَه وفلذةَ كبدِه في الدنيا والآخرة بإهماله وتركِ تأديبه، وإعانته له على شهواته، ويزعم أنه يُكرِمه وقد أهانه، وأنه يَرحمه وقد ظلَمه وحرَمَه! ففاته انتفاعُه بولده، وفوَّت عليه حظَّه في الدنيا والآخرة! وإذا اعتبرتَ الفساد في الأولاد رأيتَ عامَّتَه من قِبَل الآباء".
- تحفة المودود بأحكام المولود.
"ويُجنِّبُه مضارَّ الشهوات المتعلقة بالبطن والفرجِ غاية التجنب؛ فإن تمكينَه من أسبابها، والفَسْح له فيها، يُفسِدُه فسادًا يَعزُّ عليه بعدَه صلاحُه، وكم ممَّن أشقى ولدَه وفلذةَ كبدِه في الدنيا والآخرة بإهماله وتركِ تأديبه، وإعانته له على شهواته، ويزعم أنه يُكرِمه وقد أهانه، وأنه يَرحمه وقد ظلَمه وحرَمَه! ففاته انتفاعُه بولده، وفوَّت عليه حظَّه في الدنيا والآخرة! وإذا اعتبرتَ الفساد في الأولاد رأيتَ عامَّتَه من قِبَل الآباء".
- تحفة المودود بأحكام المولود.
❤17👏1
Forwarded from دليل التّائبات
"الآن يشهدُ كلُّ بيتٍ فيه أنثى
واحدة على الأقل، إعدادَ سحورٍ مبارك..
سلامُ اللهِ على البناتِ الواقفاتِ في المطابخ،
والأمهاتِ اللواتي تركنَ الأسِرَّةَ خلفهنّ لتجهيزِ وجبة تُعين الكبار والصغار على الصيام!
اللهم ارضَ عن كل امرأةٍ
تصنعُ فطورًا أو سحورًا بكل رضى وحُب،
الآن ودائمًا وأبدًا؛ بورك الجهد وكُتب الأجر"
واحدة على الأقل، إعدادَ سحورٍ مبارك..
سلامُ اللهِ على البناتِ الواقفاتِ في المطابخ،
والأمهاتِ اللواتي تركنَ الأسِرَّةَ خلفهنّ لتجهيزِ وجبة تُعين الكبار والصغار على الصيام!
اللهم ارضَ عن كل امرأةٍ
تصنعُ فطورًا أو سحورًا بكل رضى وحُب،
الآن ودائمًا وأبدًا؛ بورك الجهد وكُتب الأجر"
❤48👏5🥰4
في الحديث الصحيح:
"إنَّ اللهَ ليرفعُ الدرجةَ للعبدِ الصالحِ في الجنةِ فيقولُ يا ربِّ من أينَ لي هذا؟!
فيقولُ: باستغفارِ ولدِكَ لكَ"
فتربية مثل هذا الولد على هذا المعنى هو الأفضل لك من الدنيا وما فيها، لأن الدنيا ظل زائل والآخرة سكنُ دائم.
"إنَّ اللهَ ليرفعُ الدرجةَ للعبدِ الصالحِ في الجنةِ فيقولُ يا ربِّ من أينَ لي هذا؟!
فيقولُ: باستغفارِ ولدِكَ لكَ"
فتربية مثل هذا الولد على هذا المعنى هو الأفضل لك من الدنيا وما فيها، لأن الدنيا ظل زائل والآخرة سكنُ دائم.
❤50👍7❤🔥4👏3
ينبغي لولّي الصبيّ إذا عقل أن يُجنِّبَه الأخذ من غيره غاية التجنب؛ فإنه متى اعتاد الأخذ صار له طبيعة، ونشأ بأن يأخذ لا بأن يُعطي، ويُعوِّده البذل والإعطاء.
ابن القيم | تحفة المودود بأحكام المولود
ابن القيم | تحفة المودود بأحكام المولود
❤53👍6👏5
