أنا العَوابلُ... فهل تَعرِفونَ مَن أنا؟
خَيَالُ الليلِ يسكُنُ في رُؤانا
وخيلُ الصمتِ تصهلُ في دُجانا
وصوتُ الآهِ يعلو من حنايا
قرىً صارتْ من الأحزانِ مَثْوانا
سنونُ القهرِ مرّتْ فوقَ جُرحٍ
وألفُ الانتظارِ على خُطانا
سألنا الليلَ: مَن نحنُ؟
فقالتْ
مدى الآهاتِ: أنتم من عَنانا
أنا العَوابلُ...
والتاريخُ شاهدٌ
بأنَّ الصبرَ أُنهكَ في ثَرانا
أنا العَوابلُ...
والدربُ المسمّى
طريقَ الموتِ، يقتلُ من أتانا
هنا مريضٌ يُحملُ فوقَ كَتِفٍ
وهذي أمُّهُ تبكي عَناها
وهذي امرأةٌ تأتي ولادتُها
فتلدُ الخوفَ قبلَ أنْ ترى مُناها
وهذا طفلُنا يمشي حافيًا
ويحلمُ أنْ يرى دربًا سَواها
وهذا شيخُنا قد شابَ عمرًا
وما زالَ الطريقُ هو العَناها
أيا طريقَ العوابلِ، هل تُرى
ستبقى شاهدًا ضدَّ زمانا؟!
ألسنا من ترابِ الأرضِ؟
قلْ لي
أليس لنا من الطرقاتِ حقٌّ؟
ألسنا مثلَ غيرِ الناسِ نحيا؟
أليس لنا من الدنيا نصيبٌ؟
لماذا كلما نادى مريضٌ
وجدنا بينهُ وبينَ النجاةِ بابا؟
لماذا كلما حملوا مريضًا
على الأكتافِ زاد الموتُ قربا؟
أهذا قدرُنا؟
أنْ نستمرَّ
نشيّعُ من نحبُّ ولا نُجابا؟!
أنا الطفلُ الذي وُلدَتْ أمانيهِ
على ظهرِ الطريقِ ولم تَطِبْ
أنا الأمُّ التي خبّأتْ دموعًا
وقالتْ: يا بنيَّ، غدًا نصلْ
أنا الأبُ الذي حملَ الأماني
وحملَ فوقَ ظهرِ الصخرِ تعبْ
أنا الشيخُ الذي أفنى لياليه
ينادي: يا طريقَ الحقِّ هبْ!
أنا جرحُ السنينِ إذا تحدّى
أنا صوتُ المظلومِ إذا صَحا
أنا العَوابلُ، إنْ سكتُّ دهورًا
فليس السكوتُ قبولَ جُرحِنا
ولا يعني صبرُ الناسِ عجزًا
ولا يعني احتمالُ الضرِّ رضًا
فقد بلغَ السيلُ الزُّبى،
وإنّا
إذا عزمَ الرجالُ... فلا تراجعْ!
طريقُ العوابلِ ليس ترفًا،
ولا حلمًا يُؤجَّلُ أو يُباعْ؛
طريقُ العوابلِ حقُّ ناسٍ،
ومفتاحُ الحياةِ لمن يُضامْ.
فيا أبناءَ عوابلَ، هبّوا صفًّا،
ولا تجعلوا التفرّقَ من سلاحِنا
يدٌ في يدٍ، وقلبٌ فوقَ قلبٍ،
وصوتُ الحقِّ يجمعُنا سَوايا
لا نطلبُ زعامةً أو مجدَ اسمٍ،
ولا نرغبْ بمدحٍ أو عطايا
نريدُ الطريقَ...
وما سواهُ
سيأتي حين نزرعُ في خطانا
نريدُ أنْ يرى الطفلُ الصباحَ
بدونِ خوفِ دربٍ أو منايا
نريدُ المريضَ يمضي للعلاجِ
ولا يُحملُ على ظهرِ الضحايا
نريدُ الأمَّ تلدُ بينَ أهلٍ
لا فوقَ الحصى، بينَ المنايا
نريدُ الأرضَ تُفتحُ للسلامِ
وتُغلقُ كلُّ أبوابِ الشقايا
فإنْ قالوا: طويلٌ هذا الطريقُ
قلنا:
طويلٌ... لكنْ أطولُ من خطايَا؟!
وإنْ قالوا: الصعابُ كثيرةٌ
قلنا:
ومن قالَ العزائمَ لا تُجاريها؟
وإنْ قالوا: اصبروا عامًا جديدًا
قلنا:
كفانا من سنينِ الانتظارِ!
لقد صبرَتْ عوابلُ ما يكفي
وصار الصبرُ فوقَ الصبرِ نارًا
وما عادَ السكوتُ لنا جوابًا
ولا عادَ التأجيلُ اعتذارًا
سنمضي بالوسائلِ والحقائقْ
ونطرقُ كلَّ أبوابِ الجهاتِ
ونرفعُ صوتَنا بالحقِّ دومًا
بلا ظلمٍ، ولا تعدٍّ، ولا ثأرِ
فهذا الطريقُ مشروعُ حياةٍ
وليسَ ساحةً للخصمِ والثأرِ
سنشقُّ الطريقَ ولو تعالتْ
جبالُ العسرِ فوقَ مدى خطانا
لأنَّ الأرضَ تعرفُ من أبنائها
ومن جعلوا من المستحيلِ إمكانا
ولأنَّ الحقَّ إنْ طالَ الطريقُ
سيبقى حقَّنا... مهما استطالا
أنا العَوابلُ...
فهل عرفتموني؟
أنا الجرحُ القديمُ إذا تكلّمْ
أنا صوتُ القرى وهي تستغيثُ
أنا الطفلُ الذي بالليلِ يحلمْ
أنا أمٌّ تخافُ على وليدٍ
أنا شيخٌ من الأحزانِ يهرمْ
أنا مَنْ ضاعَ عمرُه في انتظارٍ
ولكنْ رغمَ ذلك لم يُسلّمْ
أنا الأرضُ التي عطشتْ طريقًا
فهل بعدَ العطشِ إلا أنْ نُسقى؟
أنا العَوابلُ...
لا أريدُ المستحيلَ،
أريدُ طريقًا للحياةِ... فهل يُسمح؟!
فيا عَوابلُ، إذا نادى الطريقُ
فكونوا في المواقفِ كالجبلْ
يدًا واحدةً... قلبًا واحدًا...
وصوتًا لا يُباعُ ولا يُذلْ.
وقولوا للعوالمِ: هذه أرضٌ
لها حقٌّ... ولأهلِ الأرضِ حقْ
وقولوا:
لن نموتَ على الطريقِ،
ولن نُورثْ لأطفالِنا الطريقَ والموتْ.
سنكتبُ فوقَ صخرِ الأرضِ يومًا:
هنا شعبٌ أرادَ الحياةَ... فانتصرْ.
هنا العَوابلُ لم تَمُتْ...
هنا العَوابلُ قالتْ:
سنمضي...
ولو طالَ المسيرْ.
هنا العَوابلُ قالتْ:
طريقُنا حياةْ...
وطريقُ الحياةِ لا يموتْ!
خَيَالُ الليلِ يسكُنُ في رُؤانا
وخيلُ الصمتِ تصهلُ في دُجانا
وصوتُ الآهِ يعلو من حنايا
قرىً صارتْ من الأحزانِ مَثْوانا
سنونُ القهرِ مرّتْ فوقَ جُرحٍ
وألفُ الانتظارِ على خُطانا
سألنا الليلَ: مَن نحنُ؟
فقالتْ
مدى الآهاتِ: أنتم من عَنانا
أنا العَوابلُ...
والتاريخُ شاهدٌ
بأنَّ الصبرَ أُنهكَ في ثَرانا
أنا العَوابلُ...
والدربُ المسمّى
طريقَ الموتِ، يقتلُ من أتانا
هنا مريضٌ يُحملُ فوقَ كَتِفٍ
وهذي أمُّهُ تبكي عَناها
وهذي امرأةٌ تأتي ولادتُها
فتلدُ الخوفَ قبلَ أنْ ترى مُناها
وهذا طفلُنا يمشي حافيًا
ويحلمُ أنْ يرى دربًا سَواها
وهذا شيخُنا قد شابَ عمرًا
وما زالَ الطريقُ هو العَناها
أيا طريقَ العوابلِ، هل تُرى
ستبقى شاهدًا ضدَّ زمانا؟!
ألسنا من ترابِ الأرضِ؟
قلْ لي
أليس لنا من الطرقاتِ حقٌّ؟
ألسنا مثلَ غيرِ الناسِ نحيا؟
أليس لنا من الدنيا نصيبٌ؟
لماذا كلما نادى مريضٌ
وجدنا بينهُ وبينَ النجاةِ بابا؟
لماذا كلما حملوا مريضًا
على الأكتافِ زاد الموتُ قربا؟
أهذا قدرُنا؟
أنْ نستمرَّ
نشيّعُ من نحبُّ ولا نُجابا؟!
أنا الطفلُ الذي وُلدَتْ أمانيهِ
على ظهرِ الطريقِ ولم تَطِبْ
أنا الأمُّ التي خبّأتْ دموعًا
وقالتْ: يا بنيَّ، غدًا نصلْ
أنا الأبُ الذي حملَ الأماني
وحملَ فوقَ ظهرِ الصخرِ تعبْ
أنا الشيخُ الذي أفنى لياليه
ينادي: يا طريقَ الحقِّ هبْ!
أنا جرحُ السنينِ إذا تحدّى
أنا صوتُ المظلومِ إذا صَحا
أنا العَوابلُ، إنْ سكتُّ دهورًا
فليس السكوتُ قبولَ جُرحِنا
ولا يعني صبرُ الناسِ عجزًا
ولا يعني احتمالُ الضرِّ رضًا
فقد بلغَ السيلُ الزُّبى،
وإنّا
إذا عزمَ الرجالُ... فلا تراجعْ!
طريقُ العوابلِ ليس ترفًا،
ولا حلمًا يُؤجَّلُ أو يُباعْ؛
طريقُ العوابلِ حقُّ ناسٍ،
ومفتاحُ الحياةِ لمن يُضامْ.
فيا أبناءَ عوابلَ، هبّوا صفًّا،
ولا تجعلوا التفرّقَ من سلاحِنا
يدٌ في يدٍ، وقلبٌ فوقَ قلبٍ،
وصوتُ الحقِّ يجمعُنا سَوايا
لا نطلبُ زعامةً أو مجدَ اسمٍ،
ولا نرغبْ بمدحٍ أو عطايا
نريدُ الطريقَ...
وما سواهُ
سيأتي حين نزرعُ في خطانا
نريدُ أنْ يرى الطفلُ الصباحَ
بدونِ خوفِ دربٍ أو منايا
نريدُ المريضَ يمضي للعلاجِ
ولا يُحملُ على ظهرِ الضحايا
نريدُ الأمَّ تلدُ بينَ أهلٍ
لا فوقَ الحصى، بينَ المنايا
نريدُ الأرضَ تُفتحُ للسلامِ
وتُغلقُ كلُّ أبوابِ الشقايا
فإنْ قالوا: طويلٌ هذا الطريقُ
قلنا:
طويلٌ... لكنْ أطولُ من خطايَا؟!
وإنْ قالوا: الصعابُ كثيرةٌ
قلنا:
ومن قالَ العزائمَ لا تُجاريها؟
وإنْ قالوا: اصبروا عامًا جديدًا
قلنا:
كفانا من سنينِ الانتظارِ!
لقد صبرَتْ عوابلُ ما يكفي
وصار الصبرُ فوقَ الصبرِ نارًا
وما عادَ السكوتُ لنا جوابًا
ولا عادَ التأجيلُ اعتذارًا
سنمضي بالوسائلِ والحقائقْ
ونطرقُ كلَّ أبوابِ الجهاتِ
ونرفعُ صوتَنا بالحقِّ دومًا
بلا ظلمٍ، ولا تعدٍّ، ولا ثأرِ
فهذا الطريقُ مشروعُ حياةٍ
وليسَ ساحةً للخصمِ والثأرِ
سنشقُّ الطريقَ ولو تعالتْ
جبالُ العسرِ فوقَ مدى خطانا
لأنَّ الأرضَ تعرفُ من أبنائها
ومن جعلوا من المستحيلِ إمكانا
ولأنَّ الحقَّ إنْ طالَ الطريقُ
سيبقى حقَّنا... مهما استطالا
أنا العَوابلُ...
فهل عرفتموني؟
أنا الجرحُ القديمُ إذا تكلّمْ
أنا صوتُ القرى وهي تستغيثُ
أنا الطفلُ الذي بالليلِ يحلمْ
أنا أمٌّ تخافُ على وليدٍ
أنا شيخٌ من الأحزانِ يهرمْ
أنا مَنْ ضاعَ عمرُه في انتظارٍ
ولكنْ رغمَ ذلك لم يُسلّمْ
أنا الأرضُ التي عطشتْ طريقًا
فهل بعدَ العطشِ إلا أنْ نُسقى؟
أنا العَوابلُ...
لا أريدُ المستحيلَ،
أريدُ طريقًا للحياةِ... فهل يُسمح؟!
فيا عَوابلُ، إذا نادى الطريقُ
فكونوا في المواقفِ كالجبلْ
يدًا واحدةً... قلبًا واحدًا...
وصوتًا لا يُباعُ ولا يُذلْ.
وقولوا للعوالمِ: هذه أرضٌ
لها حقٌّ... ولأهلِ الأرضِ حقْ
وقولوا:
لن نموتَ على الطريقِ،
ولن نُورثْ لأطفالِنا الطريقَ والموتْ.
سنكتبُ فوقَ صخرِ الأرضِ يومًا:
هنا شعبٌ أرادَ الحياةَ... فانتصرْ.
هنا العَوابلُ لم تَمُتْ...
هنا العَوابلُ قالتْ:
سنمضي...
ولو طالَ المسيرْ.
هنا العَوابلُ قالتْ:
طريقُنا حياةْ...
وطريقُ الحياةِ لا يموتْ!
صَرْخَةُ الصَّخْرِ: أَنَا العَوَابِلُ!
خَيَالُ المَوْتِ يَسْكُنُ فِي رُؤَايَا
وَخَيْلُ العَجْزِ تَصْهَلُ فِي دُجَايَا
صُرَاخُ الآهِ يَصْخَبُ مِنْ شِفَاهِي
لِأَنَّ الحُزْنَ يُخْلَقُ مِنْ أَسَايَا
سُؤَالٌ كَشَّرَ الأَنْيَابَ نَحْوِي
وَيَسْأَلُنِي العَذَابُ بِكُلِّ عُنْفٍ:
أَتَبْقَى حَابِسًا يَا مَرْءُ بَايَا؟!
يُعَاتِبُنِي وَيُضْنِينِي بِـ«عُزْلَةْ»!
وَيَسْأَلُ: لِمْ تَمُوتُ بِنَا الخُطَايَا؟!
فَأَهْرَبُ نَحْوَ أَحْضَانِ «المَنْوَارِ»
تُجِيبُ «المُنْيَقِلْ» بِصَدَى بِلَايَا
أَيَسْأَلُ: مَنْ أَنَا؟! وَأَنَا طَرِيقٌ...
تُذَيِّلُ عُمْرَهُ هَذِي الشَّظَايَا!
أَنَا فَوْقَ «الفَبَعْ» جُرْحٌ قَدِيمٌ
وَمِنْ «هَوْبِ الرُّبَى» تَبْدُو مَنَايَا
أَنَا جَفْنٌ ضَنَاهُ الدَّمْعُ نَعْيًا
عَلَى أُمِّي... وَفِي «الشَّعْبَاتِ» آيَا
فَفِي «المِسْيَالِ» تُنْحَرُ أُمْنِيَاتٌ
وَفِي «شَرَفِ قَدَائِي» كُلُّ رَزَايَا
رِجَالٌ يُحْمَلُونَ بِنَعْشِ مَوْتَى
مَرْضَى... حَاصَرَتْهُمْ زَوَايَا
وَنِسْوَةُ «مَعْقِلِ القُرَيْفِ» تَشْقَى
تَجُرُّ الخَوْفَ فِي تِلْكَ العَنَايَا
مَخَاضُ الحَامِلَاتِ عَلَى رَصِيفٍ
مِنَ الصَّخْرِ الأَصَمِّ بِلَا حَمَايَا!
يَضَعْنَ الحِمْلَ قَبْلَ الوَقْتِ قَهْرًا
وَيَبْكِي الطِّفْلُ مُدْمًى فِي الصِّبَايَا
مَشَاهِدُ يَنْدَى جَبِينُ الكَوْنِ مِنْهَا
حَرَائِرُ طَاوِيَاتٌ فِي الطَّوَايَا
يَحْمِلْنَ «المُؤَنَ» فَوْقَ الرَّأْسِ عِزًّا
وَيَمْشِينَ المَسَافَةَ فِي حَفَايَا
مِنَ «الكَنِينِي» يَسِيلُ الدَّمُّ نَهْرًا
لِيَسْقِيَ أَرْضَنَا بَعْدَ الجَفَايَا
أَنَا «عَوَابِلُ» التَّارِيخِ صَرْحٌ
أُكَابِرُ أَنْ أَعِيشَ بِلَا سَمَايَا
أَنَا نَجْمٌ تُؤَرِّقُهُ اللَّيَالِي
وَلَكِنْ لَنْ أَمُوتَ مَعَ البَقَايَا
أُوَارِي دَاخِلِي أَوْجَاعَ قَوْمِي
وَأَحْمِلُ فَوْقَ أَكْتَافِي الضَّحَايَا
خَفَافِيشُ النُّفُوذِ تَنَالُ صُبْحِي
وَصُبْحِي مَاتَ حُزْنًا فِي مَسَايَا
خَيَالُ المَوْتِ يَسْكُنُ فِي رُؤَايَا
وَخَيْلُ العَجْزِ تَصْهَلُ فِي دُجَايَا
صُرَاخُ الآهِ يَصْخَبُ مِنْ شِفَاهِي
لِأَنَّ الحُزْنَ يُخْلَقُ مِنْ أَسَايَا
سُؤَالٌ كَشَّرَ الأَنْيَابَ نَحْوِي
وَيَسْأَلُنِي العَذَابُ بِكُلِّ عُنْفٍ:
أَتَبْقَى حَابِسًا يَا مَرْءُ بَايَا؟!
يُعَاتِبُنِي وَيُضْنِينِي بِـ«عُزْلَةْ»!
وَيَسْأَلُ: لِمْ تَمُوتُ بِنَا الخُطَايَا؟!
فَأَهْرَبُ نَحْوَ أَحْضَانِ «المَنْوَارِ»
تُجِيبُ «المُنْيَقِلْ» بِصَدَى بِلَايَا
أَيَسْأَلُ: مَنْ أَنَا؟! وَأَنَا طَرِيقٌ...
تُذَيِّلُ عُمْرَهُ هَذِي الشَّظَايَا!
أَنَا فَوْقَ «الفَبَعْ» جُرْحٌ قَدِيمٌ
وَمِنْ «هَوْبِ الرُّبَى» تَبْدُو مَنَايَا
أَنَا جَفْنٌ ضَنَاهُ الدَّمْعُ نَعْيًا
عَلَى أُمِّي... وَفِي «الشَّعْبَاتِ» آيَا
فَفِي «المِسْيَالِ» تُنْحَرُ أُمْنِيَاتٌ
وَفِي «شَرَفِ قَدَائِي» كُلُّ رَزَايَا
رِجَالٌ يُحْمَلُونَ بِنَعْشِ مَوْتَى
مَرْضَى... حَاصَرَتْهُمْ زَوَايَا
وَنِسْوَةُ «مَعْقِلِ القُرَيْفِ» تَشْقَى
تَجُرُّ الخَوْفَ فِي تِلْكَ العَنَايَا
مَخَاضُ الحَامِلَاتِ عَلَى رَصِيفٍ
مِنَ الصَّخْرِ الأَصَمِّ بِلَا حَمَايَا!
يَضَعْنَ الحِمْلَ قَبْلَ الوَقْتِ قَهْرًا
وَيَبْكِي الطِّفْلُ مُدْمًى فِي الصِّبَايَا
مَشَاهِدُ يَنْدَى جَبِينُ الكَوْنِ مِنْهَا
حَرَائِرُ طَاوِيَاتٌ فِي الطَّوَايَا
يَحْمِلْنَ «المُؤَنَ» فَوْقَ الرَّأْسِ عِزًّا
وَيَمْشِينَ المَسَافَةَ فِي حَفَايَا
مِنَ «الكَنِينِي» يَسِيلُ الدَّمُّ نَهْرًا
لِيَسْقِيَ أَرْضَنَا بَعْدَ الجَفَايَا
أَنَا «عَوَابِلُ» التَّارِيخِ صَرْحٌ
أُكَابِرُ أَنْ أَعِيشَ بِلَا سَمَايَا
أَنَا نَجْمٌ تُؤَرِّقُهُ اللَّيَالِي
وَلَكِنْ لَنْ أَمُوتَ مَعَ البَقَايَا
أُوَارِي دَاخِلِي أَوْجَاعَ قَوْمِي
وَأَحْمِلُ فَوْقَ أَكْتَافِي الضَّحَايَا
خَفَافِيشُ النُّفُوذِ تَنَالُ صُبْحِي
وَصُبْحِي مَاتَ حُزْنًا فِي مَسَايَا
أَنَا صَوْتُ العَوَابِلِ... فَمَنْ يُجِيب؟
خَيَالُ اللَّيْلِ يَسْكُنُ فِي رُؤَايَا
وَخَيْلُ الصَّمْتِ تَصْهَلُ فِي دُجَايَا
وَصُرْخَةُ آهِنا صَعِدَتْ جِبَالًا
تُحَدِّثُ عَنْ مَآسِينَا السَّرَايَا
سَنُونٌ مَرَّتِ الأيَّامُ فِيهَا
وَنَحْنُ نَعُدُّ أَيَّامَ الشَّقَايَا
هُنَا أُمٌّ تُوَارِي دَمْعَ عَيْنٍ
وَهُنَا طِفْلٌ يُفَتِّشُ عَنْ دَوَايَا
هُنَا مَرِيضُنَا يُحْمَلُ حَمْلًا
عَلَى الأَكْتَافِ بَيْنَ الصَّخْرِ تَايَا
وَهَذِي الحَامِلُ المَخْنُوقُ تَمْشِي
وَتَلْعَنُ دَرْبَ عُسْرٍ مِنْ بَلَايَا
وَهَذَا شَيْخُنَا يَرْعَى جُرُوحًا
وَيُخْفِي عَنْ مَشِيبِهِ البَكَايا
فَقُلْ لِي: مَنْ أَنَا؟ قُلْ لِي مَنَحْنَا
سِوَى قَرْيٍ تُكَابِدُ مَا كَفَايَا؟
أَنَا العَوَابِلُ... أَرْضُ العِزِّ فِيهَا
وَلَكِنْ دَرْبُهَا ذَبَحَ الرَّجَايَا
أَنَا صَوْتُ القُرَى المَكْبُوتُ حَقًّا
أَنَا وَجَعٌ يُزَلْزِلُ مِنْ سَكَايا
أَنَا الطَّرِيقُ... لَسْتُ حَجَرًا وَتُرْبًا
أَنَا حَقُّ الأُنَاسِ وَمَا أُبَايَا
أَنَا دَرْبُ الحَيَاةِ إِذَا تَعَثَّرْ
تَعَثَّرَ فِي خُطَانَا مَنْ بَقَايَا
أَنَا جِسْرُ الأُمَانِي لِلْيَتَامَى
وَلِلْمَرْضَى وَأَثْقَالِ الرَّعَايَا
أَنَا أُمٌّ تُرِيدُ لِطِفْلِهَا أَنْ
يَصِلَ المَدْرَسَةَ دُونَ العَنَايَا
أَنَا فَلَّاحُهَا، أَنَا مِنْ تُرَابِي
وَأَنَا مِنْ حَرِّهَا وَمِنْ عَنَايَا
أَنَا مَنْ شَقَّ صَخْرَ الجَبَلِ عَزْمًا
وَقَالَ: لَنْ أَبِيعَ لَهُ خُطَايَا
أَنَا مَنْ قَالَ: حَقُّ النَّاسِ أَبْقَى
وَأَعْلَى مِنْ مَصَالِحِ مَنْ تَنَايَا
أَنَا لَسْتُ الخُصُومَةَ، لَسْتُ ثَأْرًا
وَلَسْتُ أُرِيدُ فِتْنَةَ مَنْ أَتَايَا
وَلَكِنِّي أُرِيدُ الطَّرِيقَ حَقًّا
يُعِيدُ لِلنَّاسِ أَمْنًا وَهَنَايَا
فَمَنْ يَقْطَعْ طَرِيقَ النَّاسِ عَمْدًا
فَلْيَسْمَعْ صَوْتَ جُرْحٍ فِي حَشَايَا
فَإِنَّ الصَّخْرَ إِنْ صَمَتَ طَوِيلًا
سَيَنْطِقُ يَوْمًا بِاسْمِ الضَّحَايَا
وَإِنَّ الجُرْحَ إِنْ أَخْفَيْتَهُ عَامًا
سَيَخْرُجُ صَارِخًا فِي كُلِّ نَاحَايَا
سَئِمْنَا مِنْ وُعُودٍ ثُمَّ وَعْدٍ
وَمِنْ بَابٍ يُغَلَّقُ فِي خَفَايَا
سَئِمْنَا أَنْ نُرَدَّ إِلَى انْتِظَارٍ
وَأَنْ نَبْقَى أَسَارَى لِلْخَطَايَا
فَهَذَا دَرْبُنَا... هَذَا مَصِيرٌ
وَهَذَا الحَقُّ لَيْسَ مِنَ العَطَايَا
سَنَمْضِي فِي الطَّرِيقِ وَلا انْكِسَارٌ
وَلَا خَوْفٌ يُفَرِّقُ فِي خُطَايَا
يَدٌ فِي يَدْ... وَصَفٌّ بَعْدَ صَفٍّ
وَقَلْبٌ وَاحِدٌ يَحْمِي رَجَايَا
وَإِنْ قَالُوا: تَعَالَوْا لِلْتَّرَاجِي
قُلْنَا: الحَقُّ لَيْسَ لَهُ نِهَايَا
وَإِنْ قَالُوا: اصْبِرُوا عَامًا وَعَامًا
قُلْنَا: كَفَى... فَقَدْ طَالَ الشَّقَايَا
أَرِيدُ لِطِفْلِنَا دَرْبًا أَمِينًا
وَلِلْمَرْضَى طَرِيقًا لِلشِّفَايَا
أَرِيدُ لِكُلِّ أُمٍّ أَنْ تَرَى فِي
طَرِيقِ العِزِّ فَجْرًا مِنْ ضِيَايَا
أَنَا العَوَابِلُ... فَاسْمَعْنِي جَيِّدًا
فَإِنَّ الصَّمْتَ لَمْ يَقْتُلْ صَدَايَا
سَأَبْقَى فِي المَكَانِ وَفِي الزَّمَانِ
أُرَدِّدُ: حَقُّنَا أَبَدًا حَيَايَا
طَرِيقُ العَوَابِلِ لَيْسَ شِعَارًا
وَلَيْسَ حَدِيثَ مَجْلِسٍ وَسَمَايَا
طَرِيقُ العَوَابِلِ دَمْعُ أُمٍّ
وَآهُ أَبٍ وَصَرْخَةُ مَنْ تَوَفَّايَا
طَرِيقُ العَوَابِلِ حَقُّ شَعْبٍ
تَعِبْنَا مِنْ سِنِينَ لَهُ عَنَايَا
فَيَا مَنْ يَسْأَلُ: مَنْ أَنْتَ؟ أَجِبْهُ:
أَنَا صَوْتُ العَوَابِلِ... لَنْ أُبَايَا
أَنَا مَنْ حِينَ يُغْلَقُ كُلُّ بَابٍ
أَشُقُّ مِنَ الصُّخُورِ لَنَا مَسَايَا
أَنَا مَنْ لَا يَبِيعُ الحَقَّ يَوْمًا
وَلَا يَرْضَى المَذَلَّةَ أَنْ تُرَايَا
وَإِنْ سَقَطَتْ جِبَالُ الصَّمْتِ يَوْمًا
سَيَبْقَى صَوْتُنَا فَوْقَ الثَّرَايَا
طَرِيقُ العَوَابِلِ حَقُّنَا...
طَرِيقُ العَوَابِلِ عِزُّنَا...
طَرِيقُ العَوَابِلِ وَعْدُنا...
وَمَنْ يَمْشِيهِ يَصِلُ المُنَايَا!
خَيَالُ اللَّيْلِ يَسْكُنُ فِي رُؤَايَا
وَخَيْلُ الصَّمْتِ تَصْهَلُ فِي دُجَايَا
وَصُرْخَةُ آهِنا صَعِدَتْ جِبَالًا
تُحَدِّثُ عَنْ مَآسِينَا السَّرَايَا
سَنُونٌ مَرَّتِ الأيَّامُ فِيهَا
وَنَحْنُ نَعُدُّ أَيَّامَ الشَّقَايَا
هُنَا أُمٌّ تُوَارِي دَمْعَ عَيْنٍ
وَهُنَا طِفْلٌ يُفَتِّشُ عَنْ دَوَايَا
هُنَا مَرِيضُنَا يُحْمَلُ حَمْلًا
عَلَى الأَكْتَافِ بَيْنَ الصَّخْرِ تَايَا
وَهَذِي الحَامِلُ المَخْنُوقُ تَمْشِي
وَتَلْعَنُ دَرْبَ عُسْرٍ مِنْ بَلَايَا
وَهَذَا شَيْخُنَا يَرْعَى جُرُوحًا
وَيُخْفِي عَنْ مَشِيبِهِ البَكَايا
فَقُلْ لِي: مَنْ أَنَا؟ قُلْ لِي مَنَحْنَا
سِوَى قَرْيٍ تُكَابِدُ مَا كَفَايَا؟
أَنَا العَوَابِلُ... أَرْضُ العِزِّ فِيهَا
وَلَكِنْ دَرْبُهَا ذَبَحَ الرَّجَايَا
أَنَا صَوْتُ القُرَى المَكْبُوتُ حَقًّا
أَنَا وَجَعٌ يُزَلْزِلُ مِنْ سَكَايا
أَنَا الطَّرِيقُ... لَسْتُ حَجَرًا وَتُرْبًا
أَنَا حَقُّ الأُنَاسِ وَمَا أُبَايَا
أَنَا دَرْبُ الحَيَاةِ إِذَا تَعَثَّرْ
تَعَثَّرَ فِي خُطَانَا مَنْ بَقَايَا
أَنَا جِسْرُ الأُمَانِي لِلْيَتَامَى
وَلِلْمَرْضَى وَأَثْقَالِ الرَّعَايَا
أَنَا أُمٌّ تُرِيدُ لِطِفْلِهَا أَنْ
يَصِلَ المَدْرَسَةَ دُونَ العَنَايَا
أَنَا فَلَّاحُهَا، أَنَا مِنْ تُرَابِي
وَأَنَا مِنْ حَرِّهَا وَمِنْ عَنَايَا
أَنَا مَنْ شَقَّ صَخْرَ الجَبَلِ عَزْمًا
وَقَالَ: لَنْ أَبِيعَ لَهُ خُطَايَا
أَنَا مَنْ قَالَ: حَقُّ النَّاسِ أَبْقَى
وَأَعْلَى مِنْ مَصَالِحِ مَنْ تَنَايَا
أَنَا لَسْتُ الخُصُومَةَ، لَسْتُ ثَأْرًا
وَلَسْتُ أُرِيدُ فِتْنَةَ مَنْ أَتَايَا
وَلَكِنِّي أُرِيدُ الطَّرِيقَ حَقًّا
يُعِيدُ لِلنَّاسِ أَمْنًا وَهَنَايَا
فَمَنْ يَقْطَعْ طَرِيقَ النَّاسِ عَمْدًا
فَلْيَسْمَعْ صَوْتَ جُرْحٍ فِي حَشَايَا
فَإِنَّ الصَّخْرَ إِنْ صَمَتَ طَوِيلًا
سَيَنْطِقُ يَوْمًا بِاسْمِ الضَّحَايَا
وَإِنَّ الجُرْحَ إِنْ أَخْفَيْتَهُ عَامًا
سَيَخْرُجُ صَارِخًا فِي كُلِّ نَاحَايَا
سَئِمْنَا مِنْ وُعُودٍ ثُمَّ وَعْدٍ
وَمِنْ بَابٍ يُغَلَّقُ فِي خَفَايَا
سَئِمْنَا أَنْ نُرَدَّ إِلَى انْتِظَارٍ
وَأَنْ نَبْقَى أَسَارَى لِلْخَطَايَا
فَهَذَا دَرْبُنَا... هَذَا مَصِيرٌ
وَهَذَا الحَقُّ لَيْسَ مِنَ العَطَايَا
سَنَمْضِي فِي الطَّرِيقِ وَلا انْكِسَارٌ
وَلَا خَوْفٌ يُفَرِّقُ فِي خُطَايَا
يَدٌ فِي يَدْ... وَصَفٌّ بَعْدَ صَفٍّ
وَقَلْبٌ وَاحِدٌ يَحْمِي رَجَايَا
وَإِنْ قَالُوا: تَعَالَوْا لِلْتَّرَاجِي
قُلْنَا: الحَقُّ لَيْسَ لَهُ نِهَايَا
وَإِنْ قَالُوا: اصْبِرُوا عَامًا وَعَامًا
قُلْنَا: كَفَى... فَقَدْ طَالَ الشَّقَايَا
أَرِيدُ لِطِفْلِنَا دَرْبًا أَمِينًا
وَلِلْمَرْضَى طَرِيقًا لِلشِّفَايَا
أَرِيدُ لِكُلِّ أُمٍّ أَنْ تَرَى فِي
طَرِيقِ العِزِّ فَجْرًا مِنْ ضِيَايَا
أَنَا العَوَابِلُ... فَاسْمَعْنِي جَيِّدًا
فَإِنَّ الصَّمْتَ لَمْ يَقْتُلْ صَدَايَا
سَأَبْقَى فِي المَكَانِ وَفِي الزَّمَانِ
أُرَدِّدُ: حَقُّنَا أَبَدًا حَيَايَا
طَرِيقُ العَوَابِلِ لَيْسَ شِعَارًا
وَلَيْسَ حَدِيثَ مَجْلِسٍ وَسَمَايَا
طَرِيقُ العَوَابِلِ دَمْعُ أُمٍّ
وَآهُ أَبٍ وَصَرْخَةُ مَنْ تَوَفَّايَا
طَرِيقُ العَوَابِلِ حَقُّ شَعْبٍ
تَعِبْنَا مِنْ سِنِينَ لَهُ عَنَايَا
فَيَا مَنْ يَسْأَلُ: مَنْ أَنْتَ؟ أَجِبْهُ:
أَنَا صَوْتُ العَوَابِلِ... لَنْ أُبَايَا
أَنَا مَنْ حِينَ يُغْلَقُ كُلُّ بَابٍ
أَشُقُّ مِنَ الصُّخُورِ لَنَا مَسَايَا
أَنَا مَنْ لَا يَبِيعُ الحَقَّ يَوْمًا
وَلَا يَرْضَى المَذَلَّةَ أَنْ تُرَايَا
وَإِنْ سَقَطَتْ جِبَالُ الصَّمْتِ يَوْمًا
سَيَبْقَى صَوْتُنَا فَوْقَ الثَّرَايَا
طَرِيقُ العَوَابِلِ حَقُّنَا...
طَرِيقُ العَوَابِلِ عِزُّنَا...
طَرِيقُ العَوَابِلِ وَعْدُنا...
وَمَنْ يَمْشِيهِ يَصِلُ المُنَايَا!
أنا العَوْبَليُّ
سُكُوتُ القهرِ بركانٌ بِداخلي
وصمتي ضجّةٌ.. كالرّعدِ في سمايا
أنا وجعُ القرى المنسيُّ دهراً
أنا التاريخُ يبكي من أسايا
عقودٌ والجراحُ بلا ضمادٍ
ودربي بالحصى.. شوكٌ.. حكايا
أنا ابنُ الأرضِ، لا ماءٌ يواسـي
عطاشى.. والسرابُ هو العطايا
زرعنا الحُلمَ في وادٍ عقيمٍ
فأنبتَ جوعَنا، والفقرُ راعِيا
نُساقُ إلى المماتِ بلا ذنوبٍ
كأنّا لم نكُنْ يوماً رعايا!
أنا العوبليُّ..
ظهري من حديدٍ
وقلبي من وجيعِ الناسِ طينا
أحملُ قريتي فوقَ اكتئافي
وأمشي.. والليالي تحملينا
أأُسألُ من أنا؟ شُهدتْ جبالٌ
بأني لم أبِعْ يوماً جبينا
أنا صبرٌ تمرّسَ في البلايا
فصارَ الصبرُ من صبري مُهينا
أنا جوعٌ يخبّئُ في حشاهُ
أسوداً لو زأرنَ.. لَزُلزِلينا
خفافيشُ الدُجى اقتسمتْ بلادي
وباعتْ صبحَنا بيعاً مهينا
فيا وطني المُعلّقَ في المراثي
متى تُشفى؟ وجرحُك من يديا؟
أنا لستُ القصيدةَ.. بل رصاصٌ
سأكتبُ بالدمِ الغالي.. بَيانا
أنا العوابلُ..
إن صاحتْ سمعتَ بها السماءَ
وإن سكتتْ.. سمعتَ لها أنينا
سنبقى رغم أنفِ العتمِ نوراً
ونبني رغم أنفِ القهرِ.. فينا
وطناً لا يُباعُ ولا يُساوَمُ
وعهداً لا يلينُ ولا يلينا
سُكُوتُ القهرِ بركانٌ بِداخلي
وصمتي ضجّةٌ.. كالرّعدِ في سمايا
أنا وجعُ القرى المنسيُّ دهراً
أنا التاريخُ يبكي من أسايا
عقودٌ والجراحُ بلا ضمادٍ
ودربي بالحصى.. شوكٌ.. حكايا
أنا ابنُ الأرضِ، لا ماءٌ يواسـي
عطاشى.. والسرابُ هو العطايا
زرعنا الحُلمَ في وادٍ عقيمٍ
فأنبتَ جوعَنا، والفقرُ راعِيا
نُساقُ إلى المماتِ بلا ذنوبٍ
كأنّا لم نكُنْ يوماً رعايا!
أنا العوبليُّ..
ظهري من حديدٍ
وقلبي من وجيعِ الناسِ طينا
أحملُ قريتي فوقَ اكتئافي
وأمشي.. والليالي تحملينا
أأُسألُ من أنا؟ شُهدتْ جبالٌ
بأني لم أبِعْ يوماً جبينا
أنا صبرٌ تمرّسَ في البلايا
فصارَ الصبرُ من صبري مُهينا
أنا جوعٌ يخبّئُ في حشاهُ
أسوداً لو زأرنَ.. لَزُلزِلينا
خفافيشُ الدُجى اقتسمتْ بلادي
وباعتْ صبحَنا بيعاً مهينا
فيا وطني المُعلّقَ في المراثي
متى تُشفى؟ وجرحُك من يديا؟
أنا لستُ القصيدةَ.. بل رصاصٌ
سأكتبُ بالدمِ الغالي.. بَيانا
أنا العوابلُ..
إن صاحتْ سمعتَ بها السماءَ
وإن سكتتْ.. سمعتَ لها أنينا
سنبقى رغم أنفِ العتمِ نوراً
ونبني رغم أنفِ القهرِ.. فينا
وطناً لا يُباعُ ولا يُساوَمُ
وعهداً لا يلينُ ولا يلينا
خَيَالُ الْحُرْقَةِ
---
خَيَالُ اللَّيْلِ يَسْكُنُ فِي جِرَاحِي
وَصَهْوَةُ الصَّمْتِ تَزْأَرُ فِي صِدَاحِي
صُرَاخُ الرُّوحِ يَشْقَى فِي شِفَاهِي
وَكُلُّ الْأَرْضِ تَنْزِفُ مِنْ نُوَاحِي
سُؤَالٌ كَالسَّيَاطِ يَلُوذُ بِي
وَيَصْرُخُ فِي مَحَاجِرِي: مَنْ أَنَا؟
يُفَتِّشُ فِي دَمِي عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ
وَيَسْأَلُ: لِمْ أُصَلَّبُ كُلَّ آنَهْ؟!
يُحَاوِلُ قَتْلَ نَبْضِي فِي عُرُوقِي
فَأَهْرُبُ نَحْوَ أَحْضَانِ السَّمَاءْ
أَيَسْأَلُ مَنْ أَنَا؟ وَأَنَا إِعْصَارٌ
تُرَوِّعُهُ الْمَنَايَا وَالْقَضَاءْ
أَنَا طِفْلٌ وَعُمْرِي أَلْفُ حَرْبٍ
وَلِيدُ الْفَجْرِ أَسْكُنُ فِي الْعَنَاءْ
أُفَتِّشُ عَنْ جُذُورِي فِي تُرَابِي
فَأَلْقَى الْجُرْحَ يَرْعَى فِي الْبَقَاءْ
أَنَا نَبْضٌ تَمَزَّقَ فِي زَمَامِي
أَنَا الطُّوفَانُ يَعْبُرُ فِي الدِّمَاءْ
أَنَا الْمَدْفُونُ فِي رَمْسِ الْمَنَايَا
أَنَا حُلْمٌ يُحَارِبُ فِي اللِّقَاءْ
أَنَا ابْنُ الرِّيحِ وَالْأَمْطَارُ أُمِّي
وَخَلْفَ السَّحْبِ تَمْطُرُنِي الْبُكَاءْ
أَنَا وَطَنٌ تُؤَرِّقُهُ جُرُوحٌ
وَجَفَافُ التُّرْبِ يُسْقَى بِالدُّمُوعِ
أَنَا لَوْنُ النِّفَاقِ بِكُلِّ جُرْحٍ
أُكَابِرُ أَنْ أَعِيشَ بِلَا ضِيَاءْ
أَنَا نَجْمٌ تُحَاصِرُهُ اللَّيَالِي
أَنَا رُكْنٌ حَبِيسٌ فِي الْفَضَاءْ
أَتَعْرِفُنِي؟ أَفِقْ مِنْ غَفْوَةِ الدَّهْرِ
وَاقْرَأْ صَمْتَ الْجَرَاحِ عَلَى وِجَاهِي
أَتُدْرِكُ مَا تُخَبِّئُهُ نُحُوسِي؟
أَتَعْلَمُ كَيْفَ يَصْرُخُ فِي صُدَاهِي؟!
أَنَا عَنْ نَفْسِيَ فَقِيدٌ لَمْ أَجِدْنِي
وَلَكِنِّي حَمَلْتُ كُلَّ النَّوَاحِي
أُوَارِي فِي ضُلُوعِي جُرْحَ قَوْمِي
وَأَحْمِلُ فَوْقَ أَكْتَافِي الرِّمَاحَا
خَفَافِيشُ الظَّلَامِ تَنَالُ فَجْرِي
وَفَجْرِي مَاتَ مُنْذُ الْأَمْسِ رَاحَا
وَلكِنِّي سَأَبْقَى كَالْجِبَالِ
أُحَارِبُ كُلَّ جَبَّارٍ وَطَاغِيَهْ
وَأَصْرُخُ فِي وُجُوهِ الْعَالَمِينَ:
أَنَا الْعَوَابِلُ.. لَنْ أَمُوتَ.. وَحَاشِيَهْ
وَإِنْ مَاتَتْ نُجُومِي فِي مَسَائِي
فَإِنَّ الْفَجْرَ يَبْقَى فِي يَدَاهْ
وَإِنْ صُلِبَتْ جُذُورِي فِي تُرَابِي
فَسَوْفَ أَعُودُ أَلْفَ مَرَّةٍ.. وَأَحْيَاهْ
فَخُذْنِي يَا زَمَانُ كَمَا تَشَاءُ
فَإِنِّي فَوْقَ كُلِّ الْجُرْحِ أَبْقَى
وَأَرْوِي الْأَرْضَ مِنْ دَمِّي شِهَاباً
لِيُولَدَ فَجْرُنَا مِنْ كُلِّ شَقْوَهْ
وَيَعْلُو صَوْتُنَا فَوْقَ الْجِرَاحِ:
أَنَا الْعَوَابِلُ.. لَنْ تَمُوتَ الْأَمَانِي..
وَسَوْفَ نَعُودُ كَالطُّوفَانِ.. نَشْقَى
لِنُعْلِنَ أَنَّ هَذَا الْأَرْضَ أَرْضِي
وَأَنَّ الْحَقَّ يُولَدُ مِنْ لَظَاهْ
---
خَيَالُ اللَّيْلِ يَسْكُنُ فِي جِرَاحِي
وَصَهْوَةُ الصَّمْتِ تَزْأَرُ فِي صِدَاحِي
صُرَاخُ الرُّوحِ يَشْقَى فِي شِفَاهِي
وَكُلُّ الْأَرْضِ تَنْزِفُ مِنْ نُوَاحِي
سُؤَالٌ كَالسَّيَاطِ يَلُوذُ بِي
وَيَصْرُخُ فِي مَحَاجِرِي: مَنْ أَنَا؟
يُفَتِّشُ فِي دَمِي عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ
وَيَسْأَلُ: لِمْ أُصَلَّبُ كُلَّ آنَهْ؟!
يُحَاوِلُ قَتْلَ نَبْضِي فِي عُرُوقِي
فَأَهْرُبُ نَحْوَ أَحْضَانِ السَّمَاءْ
أَيَسْأَلُ مَنْ أَنَا؟ وَأَنَا إِعْصَارٌ
تُرَوِّعُهُ الْمَنَايَا وَالْقَضَاءْ
أَنَا طِفْلٌ وَعُمْرِي أَلْفُ حَرْبٍ
وَلِيدُ الْفَجْرِ أَسْكُنُ فِي الْعَنَاءْ
أُفَتِّشُ عَنْ جُذُورِي فِي تُرَابِي
فَأَلْقَى الْجُرْحَ يَرْعَى فِي الْبَقَاءْ
أَنَا نَبْضٌ تَمَزَّقَ فِي زَمَامِي
أَنَا الطُّوفَانُ يَعْبُرُ فِي الدِّمَاءْ
أَنَا الْمَدْفُونُ فِي رَمْسِ الْمَنَايَا
أَنَا حُلْمٌ يُحَارِبُ فِي اللِّقَاءْ
أَنَا ابْنُ الرِّيحِ وَالْأَمْطَارُ أُمِّي
وَخَلْفَ السَّحْبِ تَمْطُرُنِي الْبُكَاءْ
أَنَا وَطَنٌ تُؤَرِّقُهُ جُرُوحٌ
وَجَفَافُ التُّرْبِ يُسْقَى بِالدُّمُوعِ
أَنَا لَوْنُ النِّفَاقِ بِكُلِّ جُرْحٍ
أُكَابِرُ أَنْ أَعِيشَ بِلَا ضِيَاءْ
أَنَا نَجْمٌ تُحَاصِرُهُ اللَّيَالِي
أَنَا رُكْنٌ حَبِيسٌ فِي الْفَضَاءْ
أَتَعْرِفُنِي؟ أَفِقْ مِنْ غَفْوَةِ الدَّهْرِ
وَاقْرَأْ صَمْتَ الْجَرَاحِ عَلَى وِجَاهِي
أَتُدْرِكُ مَا تُخَبِّئُهُ نُحُوسِي؟
أَتَعْلَمُ كَيْفَ يَصْرُخُ فِي صُدَاهِي؟!
أَنَا عَنْ نَفْسِيَ فَقِيدٌ لَمْ أَجِدْنِي
وَلَكِنِّي حَمَلْتُ كُلَّ النَّوَاحِي
أُوَارِي فِي ضُلُوعِي جُرْحَ قَوْمِي
وَأَحْمِلُ فَوْقَ أَكْتَافِي الرِّمَاحَا
خَفَافِيشُ الظَّلَامِ تَنَالُ فَجْرِي
وَفَجْرِي مَاتَ مُنْذُ الْأَمْسِ رَاحَا
وَلكِنِّي سَأَبْقَى كَالْجِبَالِ
أُحَارِبُ كُلَّ جَبَّارٍ وَطَاغِيَهْ
وَأَصْرُخُ فِي وُجُوهِ الْعَالَمِينَ:
أَنَا الْعَوَابِلُ.. لَنْ أَمُوتَ.. وَحَاشِيَهْ
وَإِنْ مَاتَتْ نُجُومِي فِي مَسَائِي
فَإِنَّ الْفَجْرَ يَبْقَى فِي يَدَاهْ
وَإِنْ صُلِبَتْ جُذُورِي فِي تُرَابِي
فَسَوْفَ أَعُودُ أَلْفَ مَرَّةٍ.. وَأَحْيَاهْ
فَخُذْنِي يَا زَمَانُ كَمَا تَشَاءُ
فَإِنِّي فَوْقَ كُلِّ الْجُرْحِ أَبْقَى
وَأَرْوِي الْأَرْضَ مِنْ دَمِّي شِهَاباً
لِيُولَدَ فَجْرُنَا مِنْ كُلِّ شَقْوَهْ
وَيَعْلُو صَوْتُنَا فَوْقَ الْجِرَاحِ:
أَنَا الْعَوَابِلُ.. لَنْ تَمُوتَ الْأَمَانِي..
وَسَوْفَ نَعُودُ كَالطُّوفَانِ.. نَشْقَى
لِنُعْلِنَ أَنَّ هَذَا الْأَرْضَ أَرْضِي
وَأَنَّ الْحَقَّ يُولَدُ مِنْ لَظَاهْ
أَبْجَدِيَّةُ الْجِرَاحِ
(قَصِيدَةٌ نَارِيَّةٌ عَنْ مُعَانَاةِ أَهْلِ الْعَوَابِل)
---
أَنَا الْجُرْحُ الَّذِي نَبَتَتْ بِهِ الأَرْضُ
وَغَابَتْ عَنْ مَلامِحِنَا الْبُشْرَى.. وَمَاتَ الْغَيْثُ فِي الأَرْضِ
أَنَا صَوْتٌ يُقَطِّعُهُ الرَّصَاصُ إِذَا نَبَا
وَطِفْلٌ يَلْتَقِمُ الْحَجَرْ
وَأُمٌّ تَسْأَلُ الأَطْيَافَ: كَيْفَ يَكُونُ لِلْبَيْتِ سَقْفٌ
وَلا يَسْقُطُ الْقَمَرْ؟!
---
### الْمَقْطَعُ الأَوَّلُ: الْحِفَاظُ عَلَى الْجُرْحِ
خُيُولُ الْحَادِثَاتِ تَجُولُ فِينَا
وَنَحْنُ عَلَى رَمَادِ الْحُلْمِ نَمْشِي
بُيُوتٌ مِنْ ضَبَابٍ فَوْقَ جُرْحٍ
تُرَبِّي فِيهِ أَشْوَاكًا وَعَطْشَى
رُؤَانَا فِي الْعَوَابِلِ كُلَّ يَوْمٍ
تَخِيطُ مِنَ الدُّجَى أَكْفَانَ عِزٍّ
وَتَكْتُبُ بِالدِّمَاءِ عَلى حُدَاهَا:
أَنَا الْبَاقِي.. وَإِنْ طَالَ الْحَبَسْ!!
---
الْمَقْطَعُ الثَّانِي: سُؤَالُ الْكَيْنُونَةِ
سُؤَالٌ كَشَّرَ الأَنْيَابَ فِينَا
وَعَانَقَنَا بِسُخْطِ الْقَادِرِينَ:
مَنِ الَّذِي يُقِيمُ هُنَا؟ وَيَبْنِي
عَلَى أَشْلَاءِ أَجْيَالٍ دُفِينَا؟
نُجِيبُ بِدَمْعَةٍ تَكْوِي الْحَوَاصِلْ:
نَحْنُ الَّذِينَ سَقَوْا التُّرْبَ احْتِرَامًا
فَأَضْحَى التُّرْبُ يَلْفَظُنَا حَنِينًا
إِذَا سُقِيَ الأَصِيلُ الْيَوْمَ مَاءً
يُعِيدُ لَنَا مَآتِنَا سِنِينَا!
---
الْمَقْطَعُ الثَّالِثُ: الأَزَلِيَّةُ فِي الْوَجَعِ
أَنَا طِفْلٌ.. وَلَكِنْ عُمْرُ أَرْضِي
دُهُورٌ فَوْقَ أَكْتَافِي تُمَشِّي
وَلِيدُ الْغَدِّ أَسْكُنُ دَاخِلَ الْيَوْمِ
كَأَنِّي نُقْطَةٌ ضَائِعَةُ الْفَصْلِ
أُفَتِّشُ فِي ثَرَانَا عَنْ وُجُودِي
فَأَلْقَى فِي الْحَفَائِرِ كُلَّ أَمْسِي
وَأَحْبُو نَحْوَ أَعْتَابِ السَّنِينَ
فَتَبْتَلِعُ الْخَطَى شَفَتَا الْجِرَاحْ
وَتَبْقَى فَوْقَ صَدْرِي حَرْفُ مَنْ؟
تُرَاوِدُنِي.. وَيَضْنَانِي السُّؤَالْ!!
---
الْمَقْطَعُ الرَّابِعُ: الرِّيحُ وَالْمَطَرُ وَالأُمُومَةُ الْغَائِبَةُ
أَنَا ابْنُ الرِّيحِ وَالأَمْطَارُ أُمِّي
وَكُلُّ السُّحْبِ تَحْمِلُنِي كِفَاحًا
فَأَنْزِلُ فِي الْعَوَابِلِ كُلَّ فَجْرٍ
رِكَامًا مِنْ سَنَابِلَ مُرْعَشَاتِ
يُصَلِّينَ الْبَقَاءَ عَلَى ثَرَاهَا
بِأَصْوَاتِ الْمَزَارِعِ وَالْحُدَاهْ
وَلَكِنَّ الْجِفَافَ عَلَى ثُدِيّ
أَرَاضِينَا يُجَفِّفُ كُلَّ مَاءِ
فَيَشْرَبُ أَهْلُنَا مِنْ سُخْطِ أَرْضٍ
خُلِقْنَ مِنَ الدُّمُوعِ.. وَمِنْ شَقَاءِ
فَيَأْتِي الْغَيْثُ بَعْدَ الْغَيْثِ صَلْبًا
وَنَبْقَى عَطَشَى يَنْهَشُنَا الْبَقَاءْ!!
---
الْمَقْطَعُ الْخَامِسُ: الْكَيْنُونَةُ الْوَجِيعَةُ
أَنَا وَطَنٌ تُؤَرِّقُهُ دُمُوعِي
تُسَافِرُ فِي عُرُوقِي كُلَّ لَيْلٍ
إِلَى قَلْبِ الْحِجَارَةِ تَسْتَغِيثُ
فَتَرْجِعُ بِالْحَفِيفِ وَلا سَبِيلْ
أَنَا لَوْنٌ سَمَاوِيٌّ حَرُونٌ
أُكَابِرُ أَنْ أَعِيشَ بِلا سَمَاءِ
فَإِنْ نَزَعُوا السَّمَاءَ مِنَ اجْتِثَاثِي
تَنَفَّسْتُ الْفَضَاءَ بِلا فَضَاءِ
فَأَصْبَحْتُ الْخَرَابَ عَلَى الْخَرَابِ
وَصِرْتُ عَلَى الْمَدَى تَاجَ الْعَنَاءِ!!
---
الْمَقْطَعُ السَّادِسُ: النَّجْمُ وَالرُّكْنُ
أَنَا نَجْمٌ تُؤَرِّقُنِي اللَّيَالِي
وَأَسْهَرُ فَوْقَ أَطْفَالِ الْجِرَاحِ
وَأَرْقُبُ كُلَّ فَجْرٍ كَيْفَ يَأْتِي
بِأَكْفَانٍ مُوَشَّاةِ الْبِقَاعِ
أَنَا رُكْنٌ أُقِيمُ فَوْقَ شَفَا
تُرَاقِصُنِي الرِّيَاحُ بِالاِنْحِنَاءِ
أُصَلِّي فِيهِ لِلأَقْدَارِ صَمْتًا
وَأَسْأَلُهَا: مَتَى يَأْتِي الْفِكَاكْ؟
فَتَلْتَهِمُ السُّكُونَ حَفِيفُ نَعْيٍ
وَتَسْقِينِي الْمَنَايَا مِنْ صِبَاكْ!!
---
الْمَقْطَعُ السَّابِعُ: أَعْتَابُ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ
أَنَا الْمَوْءُودُ فِي رَمْسِ الأَمَانِي
وَأَحْلَامِي تُغَسِّلُهَا الشُّؤُونُ
فَإِنْ فَتَحُوا الْحَقَائِبَ عَنْ رَمَادِي
تَرَاءَى لِلْعُيُونِ الْجُرْحُ عُيُونًا
تَسِيلُ بِمَا تَبَقَّى مِنْ حَيَاةٍ
وَتُطْفِئُ بِالتَّعَبْ قَمَرَ الظُّنُونِ
بُيُوتُ الْعَوَابِلِ الْعَاتِيقِ صَارَتْ
سَرَادِيبًا تَغُصُّ بِمَنْ عَرَاهَا
تُعَلِّمُ أَهْلَهَا سِرَّ الْبَقَاءِ
وَتَسْقِيهِمْ مِنَ الأَلَمِ الدُّهُونَا
فَيَنْهَضُ كُلُّ مَنْ فِيهَا شَبَابًا
عَلَى حُطَامِ أَشْلاَئِهِ قُوَّامًا
يُجَدِّدُ لِلْحَيَاةِ كُلَّ خُطْبَةٍ
وَيَزْرَعُ فِي الْحَفَائِرِ بِالْيَقِينَا!!
الْمَقْطَعُ الثَّامِنُ: صِرَاعُ الأَبْجَدِيَّةِ
(قَصِيدَةٌ نَارِيَّةٌ عَنْ مُعَانَاةِ أَهْلِ الْعَوَابِل)
---
أَنَا الْجُرْحُ الَّذِي نَبَتَتْ بِهِ الأَرْضُ
وَغَابَتْ عَنْ مَلامِحِنَا الْبُشْرَى.. وَمَاتَ الْغَيْثُ فِي الأَرْضِ
أَنَا صَوْتٌ يُقَطِّعُهُ الرَّصَاصُ إِذَا نَبَا
وَطِفْلٌ يَلْتَقِمُ الْحَجَرْ
وَأُمٌّ تَسْأَلُ الأَطْيَافَ: كَيْفَ يَكُونُ لِلْبَيْتِ سَقْفٌ
وَلا يَسْقُطُ الْقَمَرْ؟!
---
### الْمَقْطَعُ الأَوَّلُ: الْحِفَاظُ عَلَى الْجُرْحِ
خُيُولُ الْحَادِثَاتِ تَجُولُ فِينَا
وَنَحْنُ عَلَى رَمَادِ الْحُلْمِ نَمْشِي
بُيُوتٌ مِنْ ضَبَابٍ فَوْقَ جُرْحٍ
تُرَبِّي فِيهِ أَشْوَاكًا وَعَطْشَى
رُؤَانَا فِي الْعَوَابِلِ كُلَّ يَوْمٍ
تَخِيطُ مِنَ الدُّجَى أَكْفَانَ عِزٍّ
وَتَكْتُبُ بِالدِّمَاءِ عَلى حُدَاهَا:
أَنَا الْبَاقِي.. وَإِنْ طَالَ الْحَبَسْ!!
---
الْمَقْطَعُ الثَّانِي: سُؤَالُ الْكَيْنُونَةِ
سُؤَالٌ كَشَّرَ الأَنْيَابَ فِينَا
وَعَانَقَنَا بِسُخْطِ الْقَادِرِينَ:
مَنِ الَّذِي يُقِيمُ هُنَا؟ وَيَبْنِي
عَلَى أَشْلَاءِ أَجْيَالٍ دُفِينَا؟
نُجِيبُ بِدَمْعَةٍ تَكْوِي الْحَوَاصِلْ:
نَحْنُ الَّذِينَ سَقَوْا التُّرْبَ احْتِرَامًا
فَأَضْحَى التُّرْبُ يَلْفَظُنَا حَنِينًا
إِذَا سُقِيَ الأَصِيلُ الْيَوْمَ مَاءً
يُعِيدُ لَنَا مَآتِنَا سِنِينَا!
---
الْمَقْطَعُ الثَّالِثُ: الأَزَلِيَّةُ فِي الْوَجَعِ
أَنَا طِفْلٌ.. وَلَكِنْ عُمْرُ أَرْضِي
دُهُورٌ فَوْقَ أَكْتَافِي تُمَشِّي
وَلِيدُ الْغَدِّ أَسْكُنُ دَاخِلَ الْيَوْمِ
كَأَنِّي نُقْطَةٌ ضَائِعَةُ الْفَصْلِ
أُفَتِّشُ فِي ثَرَانَا عَنْ وُجُودِي
فَأَلْقَى فِي الْحَفَائِرِ كُلَّ أَمْسِي
وَأَحْبُو نَحْوَ أَعْتَابِ السَّنِينَ
فَتَبْتَلِعُ الْخَطَى شَفَتَا الْجِرَاحْ
وَتَبْقَى فَوْقَ صَدْرِي حَرْفُ مَنْ؟
تُرَاوِدُنِي.. وَيَضْنَانِي السُّؤَالْ!!
---
الْمَقْطَعُ الرَّابِعُ: الرِّيحُ وَالْمَطَرُ وَالأُمُومَةُ الْغَائِبَةُ
أَنَا ابْنُ الرِّيحِ وَالأَمْطَارُ أُمِّي
وَكُلُّ السُّحْبِ تَحْمِلُنِي كِفَاحًا
فَأَنْزِلُ فِي الْعَوَابِلِ كُلَّ فَجْرٍ
رِكَامًا مِنْ سَنَابِلَ مُرْعَشَاتِ
يُصَلِّينَ الْبَقَاءَ عَلَى ثَرَاهَا
بِأَصْوَاتِ الْمَزَارِعِ وَالْحُدَاهْ
وَلَكِنَّ الْجِفَافَ عَلَى ثُدِيّ
أَرَاضِينَا يُجَفِّفُ كُلَّ مَاءِ
فَيَشْرَبُ أَهْلُنَا مِنْ سُخْطِ أَرْضٍ
خُلِقْنَ مِنَ الدُّمُوعِ.. وَمِنْ شَقَاءِ
فَيَأْتِي الْغَيْثُ بَعْدَ الْغَيْثِ صَلْبًا
وَنَبْقَى عَطَشَى يَنْهَشُنَا الْبَقَاءْ!!
---
الْمَقْطَعُ الْخَامِسُ: الْكَيْنُونَةُ الْوَجِيعَةُ
أَنَا وَطَنٌ تُؤَرِّقُهُ دُمُوعِي
تُسَافِرُ فِي عُرُوقِي كُلَّ لَيْلٍ
إِلَى قَلْبِ الْحِجَارَةِ تَسْتَغِيثُ
فَتَرْجِعُ بِالْحَفِيفِ وَلا سَبِيلْ
أَنَا لَوْنٌ سَمَاوِيٌّ حَرُونٌ
أُكَابِرُ أَنْ أَعِيشَ بِلا سَمَاءِ
فَإِنْ نَزَعُوا السَّمَاءَ مِنَ اجْتِثَاثِي
تَنَفَّسْتُ الْفَضَاءَ بِلا فَضَاءِ
فَأَصْبَحْتُ الْخَرَابَ عَلَى الْخَرَابِ
وَصِرْتُ عَلَى الْمَدَى تَاجَ الْعَنَاءِ!!
---
الْمَقْطَعُ السَّادِسُ: النَّجْمُ وَالرُّكْنُ
أَنَا نَجْمٌ تُؤَرِّقُنِي اللَّيَالِي
وَأَسْهَرُ فَوْقَ أَطْفَالِ الْجِرَاحِ
وَأَرْقُبُ كُلَّ فَجْرٍ كَيْفَ يَأْتِي
بِأَكْفَانٍ مُوَشَّاةِ الْبِقَاعِ
أَنَا رُكْنٌ أُقِيمُ فَوْقَ شَفَا
تُرَاقِصُنِي الرِّيَاحُ بِالاِنْحِنَاءِ
أُصَلِّي فِيهِ لِلأَقْدَارِ صَمْتًا
وَأَسْأَلُهَا: مَتَى يَأْتِي الْفِكَاكْ؟
فَتَلْتَهِمُ السُّكُونَ حَفِيفُ نَعْيٍ
وَتَسْقِينِي الْمَنَايَا مِنْ صِبَاكْ!!
---
الْمَقْطَعُ السَّابِعُ: أَعْتَابُ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ
أَنَا الْمَوْءُودُ فِي رَمْسِ الأَمَانِي
وَأَحْلَامِي تُغَسِّلُهَا الشُّؤُونُ
فَإِنْ فَتَحُوا الْحَقَائِبَ عَنْ رَمَادِي
تَرَاءَى لِلْعُيُونِ الْجُرْحُ عُيُونًا
تَسِيلُ بِمَا تَبَقَّى مِنْ حَيَاةٍ
وَتُطْفِئُ بِالتَّعَبْ قَمَرَ الظُّنُونِ
بُيُوتُ الْعَوَابِلِ الْعَاتِيقِ صَارَتْ
سَرَادِيبًا تَغُصُّ بِمَنْ عَرَاهَا
تُعَلِّمُ أَهْلَهَا سِرَّ الْبَقَاءِ
وَتَسْقِيهِمْ مِنَ الأَلَمِ الدُّهُونَا
فَيَنْهَضُ كُلُّ مَنْ فِيهَا شَبَابًا
عَلَى حُطَامِ أَشْلاَئِهِ قُوَّامًا
يُجَدِّدُ لِلْحَيَاةِ كُلَّ خُطْبَةٍ
وَيَزْرَعُ فِي الْحَفَائِرِ بِالْيَقِينَا!!
الْمَقْطَعُ الثَّامِنُ: صِرَاعُ الأَبْجَدِيَّةِ
أَنَا مِنْ نَصْلِ سُؤْيَةٍ فِي الْفَمِ الْجَارِحْ
وَمِنْ وَرَقٍ تَقَطَّعَ فِي الْبَرَاحْ
أُعِيدُ كِتَابَتِي مِنْ لَحْمِ جُرْحِي
إِذَا مَحَتِ الْحَوَادِثُ كُلَّ صَفْحَهْ
تَعَبَّأْتُ الْحُرُوفَ مِنَ احْتِمَالِي
وَمِلْتُ عَلَى الْمَعَانِي كَيْ تَفِيضَا
فَأَنْطِقُ فِي الصَّبَاحِ جِرَاحَ قَوْمِي
وَيَنْطِقُ فِي الْمَسَاءِ بَقِيَّةً أَرْضِي
وَأَرْسُمُ بِالدِّمَاءِ عَلى جُدْرَانِي:
أَنَا الْعَوَابِلُ.. لا تُقْتَلُ بِالأَرْوَاحْ!!
---
الْمَقْطَعُ الْخَاتِمُ: الْفَجْرُ الَّذِي لَمْ يَمُتْ
خَفَافِيشُ الْمَسَاءِ تَنَالُ غَيْمًا
وَلَكِنَّ الصَّبَاحَ لَنَا غَدًا يَا
سَنُعْلِنُ فَوْقَ أَعْتَابِ الْجِرَاحِ
بِأَنَّ الْحَقَّ أَعْلَى مِنْ سَنَا الشَّمْسِ
وَأَنَّا لَمْ نَمُتْ.. لَمْ نَنْحَنِ
سَنَبْقَى الأَرْضَ.. وَالأَرْضُ اقْتِحَامٌ
وَإِنْ خَرَسَتْ حَنَاجِرُنَا قَلِيلاً
فَسَوْفَ تَقُولُ أَشْجَارُ الْبَقَاءِ:
هُنَا الْعَوَابِلْ...!
---
وَمِنْ وَرَقٍ تَقَطَّعَ فِي الْبَرَاحْ
أُعِيدُ كِتَابَتِي مِنْ لَحْمِ جُرْحِي
إِذَا مَحَتِ الْحَوَادِثُ كُلَّ صَفْحَهْ
تَعَبَّأْتُ الْحُرُوفَ مِنَ احْتِمَالِي
وَمِلْتُ عَلَى الْمَعَانِي كَيْ تَفِيضَا
فَأَنْطِقُ فِي الصَّبَاحِ جِرَاحَ قَوْمِي
وَيَنْطِقُ فِي الْمَسَاءِ بَقِيَّةً أَرْضِي
وَأَرْسُمُ بِالدِّمَاءِ عَلى جُدْرَانِي:
أَنَا الْعَوَابِلُ.. لا تُقْتَلُ بِالأَرْوَاحْ!!
---
الْمَقْطَعُ الْخَاتِمُ: الْفَجْرُ الَّذِي لَمْ يَمُتْ
خَفَافِيشُ الْمَسَاءِ تَنَالُ غَيْمًا
وَلَكِنَّ الصَّبَاحَ لَنَا غَدًا يَا
سَنُعْلِنُ فَوْقَ أَعْتَابِ الْجِرَاحِ
بِأَنَّ الْحَقَّ أَعْلَى مِنْ سَنَا الشَّمْسِ
وَأَنَّا لَمْ نَمُتْ.. لَمْ نَنْحَنِ
سَنَبْقَى الأَرْضَ.. وَالأَرْضُ اقْتِحَامٌ
وَإِنْ خَرَسَتْ حَنَاجِرُنَا قَلِيلاً
فَسَوْفَ تَقُولُ أَشْجَارُ الْبَقَاءِ:
هُنَا الْعَوَابِلْ...!
---
طَرِيقُ العَوَابِلِ... أَمَلٌ لَا يَمُوتُ
ومهما بلغ بنا اليأس، ومهما اشتدت علينا العوائق، ومهما طال بنا الانتظار، فليكن حُسنُ ظنِّنا بالله أقوى من كل يأس، وإيمانُنا بقدرته أكبر من كل عائق، وعزيمتُنا على بلوغ الغاية أصلب من كل محاولة لإيقافنا.
نحن لا نمضي في هذا الطريق لأن الطريق سهل،
بل نمضي لأن حاجة الناس إليه عظيمة، وحقهم فيه أعظم، وواجبنا تجاههم لا يحتمل التراجع.
لقد ضاقت علينا الدنيا مرات،
وتعسّرت الخطوات،
وتراكمت العقبات،
وطال الانتظار...
لكننا تعلمنا أن الطريق الذي يُبنى لخدمة الناس لا يُقاس بطوله، وإنما يُقاس بعِظم الأثر الذي سيتركه في حياتهم.
فما ضاقت إلا بلطف الله فُرِّجت،
وما تعسّرت إلا وبإذن الله تيسّرت،
وما أظلم ليل الألم إلا وأعقبه فجر الأمل،
وما طال الطريق إلا وكان وراء الصبر وصولٌ يليق بكل هذا الصمود.
يا أبناء العوابل والعنامة...
لا تجعلوا طول الانتظار يسرق منكم يقينكم،
ولا تجعلوا العراقيل تُطفئ جذوة الأمل في صدوركم،
ولا تسمحوا لمن يزرع الإحباط أن يقنعكم بأن المستحيل أقوى من إرادة الرجال.
لسنا أصحاب حلمٍ عابر... نحن أصحاب قضية إنسانية.
نريد طريقًا يفتح أبواب الحياة،
طريقًا يصل المريض بالمستشفى،
والطالب بمدرسته،
والمرأة بحاجتها،
والمزارع بأرضه،
والقرية بالعالم من حولها.
نريد طريقًا يُغلق صفحةً طويلة من المعاناة،
ويفتح صفحةً جديدة عنوانها:
الكرامة... والتنمية... والحياة.
فإن قالوا: الطريق طويل، قلنا: والصبر أطول.
وإن قالوا: العقبات كثيرة، قلنا: وعزيمتنا أكبر.
وإن قالوا: المشروع صعب، قلنا: وما أعظم المشاريع إلا وكانت بدايتها صعبة.
وإن طال الانتظار، قلنا: إن الله لا يضيع تعب من أحسن العمل.
سنمضي بالعقل والقانون،
وبالحكمة والإصرار،
وبالعمل لا بالشعارات،
وبالتكاتف لا بالتفرقة.
لا نريد خصومة مع أحد، ولا نريد ظلم أحد، ولا نريد أن نأخذ حق أحد؛ نريد فقط أن يصل الحق إلى أهله، وأن تُرفع المشقة عن الناس، وأن يرى هذا المشروع النور.
وتذكروا دائمًا:
قد يتأخر الفرج، لكنه لا يتأخر عن موعد كتبه الله.
وقد يطول الطريق، لكن نهايته لا يملكها إلا الله.
وقد تنحني بنا الأيام، لكنها لن تكسر ظهور الرجال الذين يحملون قضية يؤمنون بها.
فارفَعوا رؤوسكم...
فإن كان هذا الطريق قد أتعب أقدامنا،
فإنه لم يُتعب عزائمنا.
وإن أرهق أجسادنا،
فإنه لم يهزم أرواحنا.
وإن طال انتظاره،
فإن الأمل في الله أطول من الانتظار، وأقوى من اليأس، وأبقى من كل العقبات.
طريق العوابل ليس مجرد طريقٍ من تراب وحجارة...
إنه طريقُ أملٍ، وطريقُ كرامةٍ، وطريقُ حياة.
وسيبقى شعارنا:
نتعب اليوم... ليرتاح الناس غدًا.
نصبر اليوم... ليبتسم أطفالنا غدًا.
نشق الطريق اليوم... لتُفتح أبواب الحياة غدًا.
فلا تيأسوا...
فربُّ الطريق هو ربُّ الفرج،
وربُّ الشدة هو ربُّ التيسير،
وربُّ الليل هو ربُّ الفجر.
وما دام الله معنا،
فلا يليق بنا أن نكون أسرى لليأس.
سنأخذ بالأسباب، ونطرق الأبواب، ونبذل ما نستطيع، ثم نرفع أيدينا إلى الله ونقول:
يا رب... هذا جهدنا، وهذه نيتنا، وهذه حاجة أهلنا؛ فأتمم لنا الطريق، وافتح لنا أبواب الفرج، واجعل هذا العمل بابًا من أبواب الخير والنفع للناس.
إنها العوابل...
وإنه طريقها...
وإنها عزيمة رجالٍ لا تموت.
ومهما بلغ بنا اليأس، ومهما اشتدت علينا العوائق، ومهما طال بنا الانتظار، فليكن حُسنُ ظنِّنا بالله أقوى من كل يأس، وإيمانُنا بقدرته أكبر من كل عائق، وعزيمتُنا على بلوغ الغاية أصلب من كل محاولة لإيقافنا.
نحن لا نمضي في هذا الطريق لأن الطريق سهل،
بل نمضي لأن حاجة الناس إليه عظيمة، وحقهم فيه أعظم، وواجبنا تجاههم لا يحتمل التراجع.
لقد ضاقت علينا الدنيا مرات،
وتعسّرت الخطوات،
وتراكمت العقبات،
وطال الانتظار...
لكننا تعلمنا أن الطريق الذي يُبنى لخدمة الناس لا يُقاس بطوله، وإنما يُقاس بعِظم الأثر الذي سيتركه في حياتهم.
فما ضاقت إلا بلطف الله فُرِّجت،
وما تعسّرت إلا وبإذن الله تيسّرت،
وما أظلم ليل الألم إلا وأعقبه فجر الأمل،
وما طال الطريق إلا وكان وراء الصبر وصولٌ يليق بكل هذا الصمود.
يا أبناء العوابل والعنامة...
لا تجعلوا طول الانتظار يسرق منكم يقينكم،
ولا تجعلوا العراقيل تُطفئ جذوة الأمل في صدوركم،
ولا تسمحوا لمن يزرع الإحباط أن يقنعكم بأن المستحيل أقوى من إرادة الرجال.
لسنا أصحاب حلمٍ عابر... نحن أصحاب قضية إنسانية.
نريد طريقًا يفتح أبواب الحياة،
طريقًا يصل المريض بالمستشفى،
والطالب بمدرسته،
والمرأة بحاجتها،
والمزارع بأرضه،
والقرية بالعالم من حولها.
نريد طريقًا يُغلق صفحةً طويلة من المعاناة،
ويفتح صفحةً جديدة عنوانها:
الكرامة... والتنمية... والحياة.
فإن قالوا: الطريق طويل، قلنا: والصبر أطول.
وإن قالوا: العقبات كثيرة، قلنا: وعزيمتنا أكبر.
وإن قالوا: المشروع صعب، قلنا: وما أعظم المشاريع إلا وكانت بدايتها صعبة.
وإن طال الانتظار، قلنا: إن الله لا يضيع تعب من أحسن العمل.
سنمضي بالعقل والقانون،
وبالحكمة والإصرار،
وبالعمل لا بالشعارات،
وبالتكاتف لا بالتفرقة.
لا نريد خصومة مع أحد، ولا نريد ظلم أحد، ولا نريد أن نأخذ حق أحد؛ نريد فقط أن يصل الحق إلى أهله، وأن تُرفع المشقة عن الناس، وأن يرى هذا المشروع النور.
وتذكروا دائمًا:
قد يتأخر الفرج، لكنه لا يتأخر عن موعد كتبه الله.
وقد يطول الطريق، لكن نهايته لا يملكها إلا الله.
وقد تنحني بنا الأيام، لكنها لن تكسر ظهور الرجال الذين يحملون قضية يؤمنون بها.
فارفَعوا رؤوسكم...
فإن كان هذا الطريق قد أتعب أقدامنا،
فإنه لم يُتعب عزائمنا.
وإن أرهق أجسادنا،
فإنه لم يهزم أرواحنا.
وإن طال انتظاره،
فإن الأمل في الله أطول من الانتظار، وأقوى من اليأس، وأبقى من كل العقبات.
طريق العوابل ليس مجرد طريقٍ من تراب وحجارة...
إنه طريقُ أملٍ، وطريقُ كرامةٍ، وطريقُ حياة.
وسيبقى شعارنا:
نتعب اليوم... ليرتاح الناس غدًا.
نصبر اليوم... ليبتسم أطفالنا غدًا.
نشق الطريق اليوم... لتُفتح أبواب الحياة غدًا.
فلا تيأسوا...
فربُّ الطريق هو ربُّ الفرج،
وربُّ الشدة هو ربُّ التيسير،
وربُّ الليل هو ربُّ الفجر.
وما دام الله معنا،
فلا يليق بنا أن نكون أسرى لليأس.
سنأخذ بالأسباب، ونطرق الأبواب، ونبذل ما نستطيع، ثم نرفع أيدينا إلى الله ونقول:
يا رب... هذا جهدنا، وهذه نيتنا، وهذه حاجة أهلنا؛ فأتمم لنا الطريق، وافتح لنا أبواب الفرج، واجعل هذا العمل بابًا من أبواب الخير والنفع للناس.
إنها العوابل...
وإنه طريقها...
وإنها عزيمة رجالٍ لا تموت.
طريق العوابل ليس مشروعًا يؤخره العجز، بل مشروعٌ يختبر صبر الرجال وثباتهم.
قد يتأخر الفرج، لكن تأخره ليس نهاية الطريق؛ بل قد يكون ترتيبًا خفيًا من الله ليأتي النصر أقوى، والنتيجة أعظم، والفرحة أصدق.
فلا تجعلوا طول الانتظار يسرق منكم اليقين، ولا تجعلوا العقبات تُطفئ في صدوركم جذوة الأمل. نحن نمضي بحقٍّ مشروع، وغايةٍ إنسانية، وطريقٍ ينتظره الناس منذ سنوات.
سنصبر دون أن نستسلم، ونثبت دون أن نتراجع، ونعمل دون ضجيج؛ فـمن وثق بالله لا تهزّه العواصف، ومن صدق في غايته لا تكسره العراقيل.
طريق العوابل سيبقى قضيةً حتى يتحول الحلم إلى طريق، والعزلة إلى وصال، والمعاناة إلى ذكرى.
قد يتأخر الفرج، لكن تأخره ليس نهاية الطريق؛ بل قد يكون ترتيبًا خفيًا من الله ليأتي النصر أقوى، والنتيجة أعظم، والفرحة أصدق.
فلا تجعلوا طول الانتظار يسرق منكم اليقين، ولا تجعلوا العقبات تُطفئ في صدوركم جذوة الأمل. نحن نمضي بحقٍّ مشروع، وغايةٍ إنسانية، وطريقٍ ينتظره الناس منذ سنوات.
سنصبر دون أن نستسلم، ونثبت دون أن نتراجع، ونعمل دون ضجيج؛ فـمن وثق بالله لا تهزّه العواصف، ومن صدق في غايته لا تكسره العراقيل.
طريق العوابل سيبقى قضيةً حتى يتحول الحلم إلى طريق، والعزلة إلى وصال، والمعاناة إلى ذكرى.
انتهى زمن المُجاملات.. وأُغلق إلى الأبد سجل اللطف الزائد.
بعد خيباتٍ تلو الخيبات، ومواقفَ أسقطت الأقنعة وقطعت الشك باليقين، لم يعد هناك مكانٌ للالتباس.
نحن لا نُقيّم الأشخاص بالكلام، بل نضع كل شخص في المكان الذي حفره لنفسه بيديه وبمواقفه.
طريق العوابل ليس مزحة عابرة، ولا مصلحة موسمية.. إنه قضية كرامة ومشروع رجال.
ومن لم يكن له رصيدٌ من المواقف المُشرفة، ومن لم يثبت أنه سندٌ لهذا المشروع العظيم في وقت الشدة، فلا وزن له عندنا، ولا قيمة، ولا حساب.
لقد شطبنا نهائياً فصل "الطيبة الزائدة" من قاموسنا.
لقد شبعنا خيبات، ورأينا بأعيننا من ثبت ومن سقط، والمواقف الأخيرة كانت هي القول الفصل الذي لا قول بعده.
اسمعوها واضحة:
كل إنسان سيبقى حيث وضع نفسه. مواقفكم هي من تحدد مقامكم، لا أسماؤكم.
أما من يبحث عن مصلحته العابرة على حساب مشروع طريق العوابل، ومن كان رصيده صفراً من الشرف والدعم.. فليعلم أنه خارج حساباتنا، صفر على الشمال، لا يُذكر ولا يُشكر.
ا
بعد خيباتٍ تلو الخيبات، ومواقفَ أسقطت الأقنعة وقطعت الشك باليقين، لم يعد هناك مكانٌ للالتباس.
نحن لا نُقيّم الأشخاص بالكلام، بل نضع كل شخص في المكان الذي حفره لنفسه بيديه وبمواقفه.
طريق العوابل ليس مزحة عابرة، ولا مصلحة موسمية.. إنه قضية كرامة ومشروع رجال.
ومن لم يكن له رصيدٌ من المواقف المُشرفة، ومن لم يثبت أنه سندٌ لهذا المشروع العظيم في وقت الشدة، فلا وزن له عندنا، ولا قيمة، ولا حساب.
لقد شطبنا نهائياً فصل "الطيبة الزائدة" من قاموسنا.
لقد شبعنا خيبات، ورأينا بأعيننا من ثبت ومن سقط، والمواقف الأخيرة كانت هي القول الفصل الذي لا قول بعده.
اسمعوها واضحة:
كل إنسان سيبقى حيث وضع نفسه. مواقفكم هي من تحدد مقامكم، لا أسماؤكم.
أما من يبحث عن مصلحته العابرة على حساب مشروع طريق العوابل، ومن كان رصيده صفراً من الشرف والدعم.. فليعلم أنه خارج حساباتنا، صفر على الشمال، لا يُذكر ولا يُشكر.
ا
استجداء الحلول من المعوقين والمخذّلين والعائقين للمشروع… جريمةٌ في حق المشروع والناس!
ليس من الحكمة أن تطرق أبواب من أغلقوها، ولا من العقل أن تستجدي الحلول ممن جعلوا من العرقلة موقفًا، ومن التعطيل غاية، ومن معاناة الناس ورقةً للمساومة.
من وقف في طريق المشروع لا يمكن أن يكون هو من يُستجدى منه فتح الطريق. ومن صنع العائق لا يُنتظر منه أن يكون صانعًا للحل.
لقد آن الأوان أن نُدرك هذه الحقيقة بوضوح لا لبس فيه:
الحلول لا تُستجدى من المعوقين، والحقوق لا تُسترد بالرجاء، والمشاريع العامة لا تُدار بعقلية الاسترضاء.
هذا مشروعٌ إنساني، وحقٌّ عام، ومطلبٌ يمس حياة الناس وكرامتهم ومستقبلهم. ومن ثم فإن التعامل معه يجب أن يكون بمنطق القانون، والمؤسسات، والمسؤولية، والحق؛ لا بمنطق الخضوع للضغوط، ولا الركض خلف المعرقلين، ولا منح التعطيل شرعيةً لمجرد أن أصحابه يرفعون أصواتهم.
كفى استجداءً! كفى دورانًا في الحلقة ذاتها! كفى إعطاءً للمعرقل فرصةً بعد فرصة، ثم انتظار أن يصحو ضميره!
من أراد أن يكون جزءًا من الحل فليتقدم إلى الميدان، وليضع يده في يد أهل المشروع، وليثبت بالفعل لا بالكلام أنه يريد الخير للناس.
أما من اختار طريق التعطيل، فليتحمل مسؤوليته كاملة، وليعلم أن عجلة الحق لا تتوقف إلى الأبد أمام العوائق المصطنعة.
نحن لا نطلب معروفًا من أحد، ولا نستجدي من أحد فضلًا، ولا نبحث عن مواجهة أحد. نحن نطالب بحق مشروع، ونسعى إلى مصلحة عامة، ونريد أن ينتهي هذا الطريق من المتاهات إلى طريقٍ واضح: طريق القانون، والحق، والمصلحة العامة.
ومن أراد أن يساعد فمرحبًا به، ومن أراد أن يصمت فليصمت، أما أن يعطل ثم يُطلب منه الحل، ويضع العائق ثم يُسترضى لرفعه، فهذه ليست حكمة… بل استسلامٌ مقنّع!
آن للقلوب أن تصحو، وللعقول أن تزن الأمور بميزان الحق، وللمشروع أن يتحرر من أسر المعرقلين.
فالطريق الذي ينتظره الناس لا يُشقّ باستجداء المعوقين، وإنما يُشقّ بالإرادة، وبالحق، وبالقانون، وبعزائم الرجال.
ومن ظن أن تعطيل الحق سيجعله مالكًا لمصيره، فليعلم أن الحقوق قد تتأخر… لكنها لا تموت.
ليس من الحكمة أن تطرق أبواب من أغلقوها، ولا من العقل أن تستجدي الحلول ممن جعلوا من العرقلة موقفًا، ومن التعطيل غاية، ومن معاناة الناس ورقةً للمساومة.
من وقف في طريق المشروع لا يمكن أن يكون هو من يُستجدى منه فتح الطريق. ومن صنع العائق لا يُنتظر منه أن يكون صانعًا للحل.
لقد آن الأوان أن نُدرك هذه الحقيقة بوضوح لا لبس فيه:
الحلول لا تُستجدى من المعوقين، والحقوق لا تُسترد بالرجاء، والمشاريع العامة لا تُدار بعقلية الاسترضاء.
هذا مشروعٌ إنساني، وحقٌّ عام، ومطلبٌ يمس حياة الناس وكرامتهم ومستقبلهم. ومن ثم فإن التعامل معه يجب أن يكون بمنطق القانون، والمؤسسات، والمسؤولية، والحق؛ لا بمنطق الخضوع للضغوط، ولا الركض خلف المعرقلين، ولا منح التعطيل شرعيةً لمجرد أن أصحابه يرفعون أصواتهم.
كفى استجداءً! كفى دورانًا في الحلقة ذاتها! كفى إعطاءً للمعرقل فرصةً بعد فرصة، ثم انتظار أن يصحو ضميره!
من أراد أن يكون جزءًا من الحل فليتقدم إلى الميدان، وليضع يده في يد أهل المشروع، وليثبت بالفعل لا بالكلام أنه يريد الخير للناس.
أما من اختار طريق التعطيل، فليتحمل مسؤوليته كاملة، وليعلم أن عجلة الحق لا تتوقف إلى الأبد أمام العوائق المصطنعة.
نحن لا نطلب معروفًا من أحد، ولا نستجدي من أحد فضلًا، ولا نبحث عن مواجهة أحد. نحن نطالب بحق مشروع، ونسعى إلى مصلحة عامة، ونريد أن ينتهي هذا الطريق من المتاهات إلى طريقٍ واضح: طريق القانون، والحق، والمصلحة العامة.
ومن أراد أن يساعد فمرحبًا به، ومن أراد أن يصمت فليصمت، أما أن يعطل ثم يُطلب منه الحل، ويضع العائق ثم يُسترضى لرفعه، فهذه ليست حكمة… بل استسلامٌ مقنّع!
آن للقلوب أن تصحو، وللعقول أن تزن الأمور بميزان الحق، وللمشروع أن يتحرر من أسر المعرقلين.
فالطريق الذي ينتظره الناس لا يُشقّ باستجداء المعوقين، وإنما يُشقّ بالإرادة، وبالحق، وبالقانون، وبعزائم الرجال.
ومن ظن أن تعطيل الحق سيجعله مالكًا لمصيره، فليعلم أن الحقوق قد تتأخر… لكنها لا تموت.
"علمتني الحياة مؤخرا"
أن المعاملة بالمثل عدالة إنسانية...المعاملة بالمثل أفضل من العتاب وحق من حقوق نفسك عليك ...
لك مني ما أراه منك ...
أوقات كتيره المعاملة بالمثل تكون أكثر عدلاً..
المعاملة بالمثل عدالة إنسانية تضطر إليها أحياناً وأنت لها من الكارهين لكن الضرورة تضطرك لذلك ؛ لتحافظ على راحة بالك
فقلوبنا عزيزة علينا وأغلى ما لدينا
فلك مني ما اراه منك
رفعت الجلسة
أن المعاملة بالمثل عدالة إنسانية...المعاملة بالمثل أفضل من العتاب وحق من حقوق نفسك عليك ...
لك مني ما أراه منك ...
أوقات كتيره المعاملة بالمثل تكون أكثر عدلاً..
المعاملة بالمثل عدالة إنسانية تضطر إليها أحياناً وأنت لها من الكارهين لكن الضرورة تضطرك لذلك ؛ لتحافظ على راحة بالك
فقلوبنا عزيزة علينا وأغلى ما لدينا
فلك مني ما اراه منك
رفعت الجلسة
كفى استجداءً للمعرقلين
استجداء الحلول من المعوقين والمخذّلين والعائقين للمشروع جريمة في حق المشروع والناس.
من صنع العائق لا يُنتظر منه أن يصنع الحل، ومن أغلق الأبواب لا تُستجدى منه المفاتيح. هذا مشروع إنساني وحق عام، لا يُدار بالاسترضاء ولا بالرجاء، بل بالقانون والحق والمسؤولية.
كفى استجداءً، وكفى دورانًا في الحلقة نفسها!
من أراد أن يكون جزءًا من الحل فليتقدم بالفعل، ومن اختار التعطيل فليتحمل مسؤوليته.
فالحقوق لا تُستجدى، والمشاريع العامة لا تُرهن بإرادة المعرقلين، وطريق الناس سيمضي بالحق والقانون وعزائم الرجال.
استجداء الحلول من المعوقين والمخذّلين والعائقين للمشروع جريمة في حق المشروع والناس.
من صنع العائق لا يُنتظر منه أن يصنع الحل، ومن أغلق الأبواب لا تُستجدى منه المفاتيح. هذا مشروع إنساني وحق عام، لا يُدار بالاسترضاء ولا بالرجاء، بل بالقانون والحق والمسؤولية.
كفى استجداءً، وكفى دورانًا في الحلقة نفسها!
من أراد أن يكون جزءًا من الحل فليتقدم بالفعل، ومن اختار التعطيل فليتحمل مسؤوليته.
فالحقوق لا تُستجدى، والمشاريع العامة لا تُرهن بإرادة المعرقلين، وطريق الناس سيمضي بالحق والقانون وعزائم الرجال.
انتهى زمن المُجاملات..
وأُغلق إلى الأبد سجل اللطف الزائد.
بعد خيباتٍ تلو الخيبات
ومواقفَ أسقطت الأقنعة وقطعت الشك باليقين
لم يعد هناك مكانٌ للالتباس.
نحن لا نُقيّم الأشخاص بالكلام
بل نضع كل شخص في المكان الذي حفره لنفسه بيديه وبمواقفه.
طريق العوابل ليس مزحة عابرة
ولا مصلحة موسمية..
إنه قضية كرامة ومشروع رجال.
ومن لم يكن له رصيدٌ من المواقف المُشرفة
ومن لم يثبت أنه سندٌ لهذا المشروع العظيم
في وقت الشدة، فلا وزن له عندنا
ولا قيمة، ولا حساب.
لقد شطبنا نهائياً فصل
"الطيبة الزائدة" من قاموسنا.
لقد شبعنا خيبات
ورأينا بأعيننا من ثبت ومن سقط
والمواقف الأخيرة كانت هي القول الفصل
الذي لا قول بعده.
اسمعوها واضحة:
كل إنسان سيبقى حيث وضع نفسه.
مواقفكم هي من تحدد مقامكم
لا أسماؤكم.
أما من يبحث عن مصلحته العابرة على حساب مشروع طريق العوابل
ومن كان رصيده صفراً من الشرف والدعم..
فليعلم أنه خارج حساباتنا،
صفر على الشمال، لا يُذكر ولا يُشكر.
ا
وأُغلق إلى الأبد سجل اللطف الزائد.
بعد خيباتٍ تلو الخيبات
ومواقفَ أسقطت الأقنعة وقطعت الشك باليقين
لم يعد هناك مكانٌ للالتباس.
نحن لا نُقيّم الأشخاص بالكلام
بل نضع كل شخص في المكان الذي حفره لنفسه بيديه وبمواقفه.
طريق العوابل ليس مزحة عابرة
ولا مصلحة موسمية..
إنه قضية كرامة ومشروع رجال.
ومن لم يكن له رصيدٌ من المواقف المُشرفة
ومن لم يثبت أنه سندٌ لهذا المشروع العظيم
في وقت الشدة، فلا وزن له عندنا
ولا قيمة، ولا حساب.
لقد شطبنا نهائياً فصل
"الطيبة الزائدة" من قاموسنا.
لقد شبعنا خيبات
ورأينا بأعيننا من ثبت ومن سقط
والمواقف الأخيرة كانت هي القول الفصل
الذي لا قول بعده.
اسمعوها واضحة:
كل إنسان سيبقى حيث وضع نفسه.
مواقفكم هي من تحدد مقامكم
لا أسماؤكم.
أما من يبحث عن مصلحته العابرة على حساب مشروع طريق العوابل
ومن كان رصيده صفراً من الشرف والدعم..
فليعلم أنه خارج حساباتنا،
صفر على الشمال، لا يُذكر ولا يُشكر.
ا
لا تيأس… فطريق العوابل لم يُخلق ليتوقف عند أول عقبة!
لا تيأسوا، ولا تضعفوا، ولا تجعلوا طول الانتظار يسرق منكم يقينكم.
فكم من أمرٍ ظن الناس أنه مستحيل، فإذا بإذن الله يأتي الفرج من حيث لا يحتسب أحد.
مشروع طريق العوابل قضية حق، ومشروع إنساني، وصرخة أناس أنهكهم العزل والحرمان.
وقد تتأخر الخطوات، وقد تكثر العوائق، وقد يقف في الطريق من يقف… لكن شيئًا واحدًا لا يستطيع أحد تغييره:
إذا أذِن الله بالفرج، فلن تستطيع قوة في الأرض أن تمنعه.
ثقوا بالله، ثم اثبتوا على الحق، ولا تستسلموا أمام الضجيج ولا أمام المعرقلات.
فالأبواب التي أُغلقت اليوم، قد تُفتح غدًا على مصراعيها، والطرق التي طال انتظارها قد تُشق في لحظة واحدة بإذن الله.
اصبروا… اثبتوا… وواصلوا الطريق.
فليس كل تأخير هزيمة، وليس كل عائق نهاية، وليس كل صمتٍ موتًا للقضية.
سيأتي اليوم الذي نقول فيه:
كان الطريق طويلًا… لكننا لم ننكسر.
كانت العقبات كثيرة… لكننا لم نتراجع.
وكان الفرج بعيدًا في أعين الناس… لكنه كان قريبًا عند الله.
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾
طريق العوابل قادم بإذن الله… وما دام الحق معنا، فلن نخاف من طول الطريق.
نثبت حتى النهاية… لأننا نؤمن أن وعد الله لا يُهزم.
لا تيأسوا، ولا تضعفوا، ولا تجعلوا طول الانتظار يسرق منكم يقينكم.
فكم من أمرٍ ظن الناس أنه مستحيل، فإذا بإذن الله يأتي الفرج من حيث لا يحتسب أحد.
مشروع طريق العوابل قضية حق، ومشروع إنساني، وصرخة أناس أنهكهم العزل والحرمان.
وقد تتأخر الخطوات، وقد تكثر العوائق، وقد يقف في الطريق من يقف… لكن شيئًا واحدًا لا يستطيع أحد تغييره:
إذا أذِن الله بالفرج، فلن تستطيع قوة في الأرض أن تمنعه.
ثقوا بالله، ثم اثبتوا على الحق، ولا تستسلموا أمام الضجيج ولا أمام المعرقلات.
فالأبواب التي أُغلقت اليوم، قد تُفتح غدًا على مصراعيها، والطرق التي طال انتظارها قد تُشق في لحظة واحدة بإذن الله.
اصبروا… اثبتوا… وواصلوا الطريق.
فليس كل تأخير هزيمة، وليس كل عائق نهاية، وليس كل صمتٍ موتًا للقضية.
سيأتي اليوم الذي نقول فيه:
كان الطريق طويلًا… لكننا لم ننكسر.
كانت العقبات كثيرة… لكننا لم نتراجع.
وكان الفرج بعيدًا في أعين الناس… لكنه كان قريبًا عند الله.
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾
طريق العوابل قادم بإذن الله… وما دام الحق معنا، فلن نخاف من طول الطريق.
نثبت حتى النهاية… لأننا نؤمن أن وعد الله لا يُهزم.
صدقت وأصبت كبد الحقيقة.
نعم، هذا أمر تكليف رسمي يمنع نشره، ولا يجوز تداوله على صفحات الفيسبوك، ومن نشره فقد خان الأمانة الإدارية قبل أن يخون أمانة المشروع.
ما هكذا تورد الإبل يا مفيد، وما هكذا تُخدم المشاريع.
أمر التكليف ليس وسام شرف يُعلق على الصدور، ولا شهادة إنجاز تُلصق على الجدران، إنما هو تكليف عمل، ميدانه الأرض، ولغته المتر والمسطرة، لا الكاميرا والمنشور.
ما حدث عبثٌ إداري واستهتارٌ واضح..
أخٌ أرسل التكليف لمن هو معني به ليقوم بواجبه، فإذا به يتحول في لمح البصر إلى مادة دسمة للاستعراض، وكأن الطريق شُق، والمشروع أُنجز، والفضل يُنسب لمن التقط صورة الورقة لا لمن سيمشي في الحر والغبار ليحدد المسار!
طريق العوابل أكبر من أن يُختزل في منشور،
وأطهر من أن يكون مطيةً لتلميع من تلطخت سمعته بتناقض المواقف،
وأقدس من أن يكون ورقة لتصفية الحسابات.
من أراد خدمة طريق الناس فليحمل فأسه وينزل الميدان، لا أن يحمل هاتفه ويصعد على أكتاف وثيقة رسمية.
لقد سئم الناس أبطال الورق، وحفظوا جيداً من وقف بصدق، ومن عرقل بصمت، ومن جاء متأخراً يلبس ثوب المنقذ بعد أن فاته موكب العاملين.
كفى متاجرة بوجع الناس، فالتاريخ لا يكتبه الناشرون، بل يكتبه الثابتون على الأرض.
نعم، هذا أمر تكليف رسمي يمنع نشره، ولا يجوز تداوله على صفحات الفيسبوك، ومن نشره فقد خان الأمانة الإدارية قبل أن يخون أمانة المشروع.
ما هكذا تورد الإبل يا مفيد، وما هكذا تُخدم المشاريع.
أمر التكليف ليس وسام شرف يُعلق على الصدور، ولا شهادة إنجاز تُلصق على الجدران، إنما هو تكليف عمل، ميدانه الأرض، ولغته المتر والمسطرة، لا الكاميرا والمنشور.
ما حدث عبثٌ إداري واستهتارٌ واضح..
أخٌ أرسل التكليف لمن هو معني به ليقوم بواجبه، فإذا به يتحول في لمح البصر إلى مادة دسمة للاستعراض، وكأن الطريق شُق، والمشروع أُنجز، والفضل يُنسب لمن التقط صورة الورقة لا لمن سيمشي في الحر والغبار ليحدد المسار!
طريق العوابل أكبر من أن يُختزل في منشور،
وأطهر من أن يكون مطيةً لتلميع من تلطخت سمعته بتناقض المواقف،
وأقدس من أن يكون ورقة لتصفية الحسابات.
من أراد خدمة طريق الناس فليحمل فأسه وينزل الميدان، لا أن يحمل هاتفه ويصعد على أكتاف وثيقة رسمية.
لقد سئم الناس أبطال الورق، وحفظوا جيداً من وقف بصدق، ومن عرقل بصمت، ومن جاء متأخراً يلبس ثوب المنقذ بعد أن فاته موكب العاملين.
كفى متاجرة بوجع الناس، فالتاريخ لا يكتبه الناشرون، بل يكتبه الثابتون على الأرض.
لا يُؤتمن… من غرس القلق في قلبٍ مطمئن.
ولا يُؤتمن على مشروعٍ وُلد من وجع الناس من كان همه أن يزرع الخوف، ويصنع العوائق، ويُبقي المعاناة قائمة.
طريق العوابل ليس ساحةً للأهواء، ولا ملكاً لأحد، ولا مشروعاً للتلميع أو الزعامة؛ إنه حقٌّ للناس، وحاجةٌ إنسانية، وصرخةُ قرى أنهكها العزل والحرمان.
من يريد الخير لهذا المشروع، فليكن مع الطريق لا مع العرقلة، مع الحل لا مع التعقيد، مع مصلحة الناس لا مع مصالح الأشخاص.
أما من يزرع القلق في نفوس الناس، ويُحوّل كل خطوة نحو الطريق إلى أزمة، فليعلم أن الخوف لا يبني طريقاً، والتعطيل لا يصنع مجداً، ومن يقف في وجه حق الناس سيبقى التاريخ شاهداً على موقفه.
سنمضي… لأن الطريق حق.
وسنثبت… لأن معاناة الناس ليست لعبة.
وسنرفع صوتنا… لأن الصمت أمام الظلم ليس حياداً.
طريق العوابل سيبقى قضيةَ حقٍّ لا قضيةَ أشخاص، ومشروعَ حياةٍ لا مشروعَ زعامة.
#مشروع_شق_طريق_العوابل
#طريق_العوابل_حق_للجميع
#لا_للتعطيل
#المصلحة_العامة_فوق_كل_اعتبار
ولا يُؤتمن على مشروعٍ وُلد من وجع الناس من كان همه أن يزرع الخوف، ويصنع العوائق، ويُبقي المعاناة قائمة.
طريق العوابل ليس ساحةً للأهواء، ولا ملكاً لأحد، ولا مشروعاً للتلميع أو الزعامة؛ إنه حقٌّ للناس، وحاجةٌ إنسانية، وصرخةُ قرى أنهكها العزل والحرمان.
من يريد الخير لهذا المشروع، فليكن مع الطريق لا مع العرقلة، مع الحل لا مع التعقيد، مع مصلحة الناس لا مع مصالح الأشخاص.
أما من يزرع القلق في نفوس الناس، ويُحوّل كل خطوة نحو الطريق إلى أزمة، فليعلم أن الخوف لا يبني طريقاً، والتعطيل لا يصنع مجداً، ومن يقف في وجه حق الناس سيبقى التاريخ شاهداً على موقفه.
سنمضي… لأن الطريق حق.
وسنثبت… لأن معاناة الناس ليست لعبة.
وسنرفع صوتنا… لأن الصمت أمام الظلم ليس حياداً.
طريق العوابل سيبقى قضيةَ حقٍّ لا قضيةَ أشخاص، ومشروعَ حياةٍ لا مشروعَ زعامة.
#مشروع_شق_طريق_العوابل
#طريق_العوابل_حق_للجميع
#لا_للتعطيل
#المصلحة_العامة_فوق_كل_اعتبار
لا يُؤتمن... من وقف عائقًا في طريق مشروع طريق العوابل.
فمن يضع العوائق أمام طريقٍ خُلق لرفع المعاناة عن الناس، وفك العزلة عن القرى، وإنقاذ المرضى، وتسهيل حياة النساء والشيوخ والأطفال؛ لا يقف في وجه مشروعٍ فحسب، بل يقف في وجه حاجة الناس وحقهم في الحياة والكرامة.
طريق العوابل ليس صفقةً لأحد، ولا ملكًا لأحد، ولا مشروعًا شخصيًا لأحد.
إنه قضية مجتمع، وحق أجيال، وصرخة قرى أنهكها الانتظار.
ومن أراد أن يكون في صف الناس، فليتقدم بالفعل لا بالكلام.
ومن أراد أن يعترض، فليتحمل مسؤولية موقفه أمام الناس والتاريخ.
لقد انتهى زمن الصمت والمجاملة والتبرير.
فمن يعطل طريق الناس، لن تُجمّل موقفه الكلمات، ولن تغطيه الشعارات.
نحن لا نبحث عن خصومة مع أحد، لكننا لن نقبل أن تتحول مصالح الناس إلى رهينة عند أحد.
طريق العوابل سيمضي بإذن الله،
لأن وراءه حقًا، ووراء الحق رجالًا، وفوق الجميع ربٌّ لا يضيع عنده حق المظلومين.
#طريق_العوابل
#مشروع_إنساني_وواجب_ديني
#لا_لعرقلة_طريق_الناس
فمن يضع العوائق أمام طريقٍ خُلق لرفع المعاناة عن الناس، وفك العزلة عن القرى، وإنقاذ المرضى، وتسهيل حياة النساء والشيوخ والأطفال؛ لا يقف في وجه مشروعٍ فحسب، بل يقف في وجه حاجة الناس وحقهم في الحياة والكرامة.
طريق العوابل ليس صفقةً لأحد، ولا ملكًا لأحد، ولا مشروعًا شخصيًا لأحد.
إنه قضية مجتمع، وحق أجيال، وصرخة قرى أنهكها الانتظار.
ومن أراد أن يكون في صف الناس، فليتقدم بالفعل لا بالكلام.
ومن أراد أن يعترض، فليتحمل مسؤولية موقفه أمام الناس والتاريخ.
لقد انتهى زمن الصمت والمجاملة والتبرير.
فمن يعطل طريق الناس، لن تُجمّل موقفه الكلمات، ولن تغطيه الشعارات.
نحن لا نبحث عن خصومة مع أحد، لكننا لن نقبل أن تتحول مصالح الناس إلى رهينة عند أحد.
طريق العوابل سيمضي بإذن الله،
لأن وراءه حقًا، ووراء الحق رجالًا، وفوق الجميع ربٌّ لا يضيع عنده حق المظلومين.
#طريق_العوابل
#مشروع_إنساني_وواجب_ديني
#لا_لعرقلة_طريق_الناس
---
"لا يُؤتَمَنُ، مَنْ وَقَفَ عَائِقًا في قَلْبِ مَشْرُوعِ طَرِيقِ العَوَابِلِ"
تلك كلمةٌ فصلٌ، لا تُرَدُّ، ولا تُحَوَّرُ، ولا يُساوِمُ عليها مَن في قلبه ذَرَّةُ خوفٍ أو خَوَر.
---
أيُّها الرُّجَالُ الشِّدَادُ، يا مَنْ تَتَقَلَّدُونَ هَمَّ الأُمَّةِ، ويَحْمِلُونَ عَلَى مَنَاكِبِكُمْ وِعْدَ الغَدِ المُشْرِقِ:
طَرِيقُ العَوَابِلِ ليس مَمَرًّا مِنْ أَسْفَلَتٍ وَحَجَرٍ، بل هو نَبْضُ نَهْضَةٍ، وعُرْوَةُ مَجْدٍ، ووَلِيمَةُ عَزْمٍ تَدْعُو كُلَّ ذِي هِمَّةٍ أنْ يَلِجَ بابَ الخُلُودِ.
فَمَنْ تَلَكَّأَ، أو تَمَلْصَلَ، أو جَعَلَ نَفْسَهُ عِلَّةً في جَسَدِ هذا المَشْرُوعِ، فَقَدْ خَانَ العَهْدَ، وانْتَهَكَ الذِّمَّةَ، وأخْفَرَ جِوَارَ التَّارِيخِ.
---
أَقْسَمْتُ بِمَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ، إنَّ الوُقُوفَ عَائِقًا في هَذَا المَشْرُوعِ أَعْظَمُ مِنَ الخِيَانَةِ، إنَّهُ مُحَارَبَةٌ للقَدَرِ، وَمُصَادَمَةٌ لِلْيَقِينِ، وَانْقِلَابٌ عَلَى سُنَنِ الفَلاحِ.
مَنْ يَحْجُرْ حَجَرًا في مَسَارِهِ، فَلْيَسْتَعِدَّ لِزَلَازِلَ لا تَهُونُ، وَلْيَعْلَمْ أنَّ العَوَابِلَ لا تَرْتَدُّ بِوَهْمٍ، ولا تُثْنِيهَا صَخْرَةُ مُتَعَنِّتٍ، لأنَّ خَلْفَهَا عَزَائِمَ الجِبَالِ، وَإِرَادَاتِ السُّيُولِ، وَثَوَارَاتِ الضَّمَائِرِ الحَيَّةِ.
---
وَيْحَ مَنْ تَخَطَّى رُوحَ المَكَانِ، وَأَعْرَضَ عَنْ نِدَاءِ الوَاجِبِ!
أَتُرَاهُ يَظُنُّ أنَّ الأُمَّةَ تَنَامُ عَلَى وَسَائِدِ التَّسْوِيفِ؟
أَمْ يَحْسَبُ أنَّ العَوَابِلَ كَلِمَةٌ تُقَالُ، ثُمَّ تَذْهَبُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ؟
كَلَّا وَرَبِّ البَنِيَّةِ، إنَّهَا عَاصِفَةُ بِنَاءٍ لا تَقِفُ أَمَامَ المُتَثَاقِلِينَ، وَسَيْفُ حَقٍّ لا يَغْمِدُ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَقْطَعَ دَابِرَ المُعَوِّقِينَ.
---
فَلْيَسْمَعِ المُعَارِضُ، وَلْيَفْهَمِ المُتَرَدِّدُ، وَلْيَرْتَعِدِ المُخَادِعُ:
طَرِيقُ العَوَابِلِ مَاضٍ وَلَوْ تَكَاوَى الجَانِبُونَ،
مُمْتَدٌّ وَلَوْ تَجَبَّرَ المُعَانِدُونَ،
مُتَوَهِّجٌ وَلَوْ أَطْفَأَ الجُبَنَاءُ مَصَابِيحَهُمْ.
فَمَنْ تَطَيَّنَ فِي مَشَارِعِهِ، فَسَيَغْرَقُ فِي طِينِ النِّسْيَانِ، ومَنْ سَدَّ فَجْوَةً، فَسَتُسَدُّ عَنْهُ فُجُوَاتُ الأَمَلِ.
---
إلى كُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ بِعَظَمَةِ المَشْرُوعِ، قُولُوا لِلْعَائِقِينَ بِصَوْتٍ تَرْتَجُّ لَهُ القِبَابُ:
«لَا مَنَاصَ مِنَ العَوَابِلِ، سَوَاءٌ وَقَفْتُمْ أَمْ زَحَفْتُمْ، فَإِنَّ الرَّكْبَ مَاضٍ، وَالعَلَمَ مَرْفُوعٌ، وَالعِزَّةَ لِلَّهِ وَلِرِسَالَةِ هَذَا الطَّرِيقِ، ومَنْ كَانَ في قَلْبِهِ عَائِقٌ، فَلْيَخْرُجْ مِنْ قَلْبِ الأُمَّةِ قَبْلَ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ وُجُودِهَا».
---
فَلْيَهْتَزَّ الجَمْعُ، وَلْتَشْتَعِلِ النُّفُوسُ، وَلْيَذُقْ كُلُّ مُعَوِّقٍ طَعْمَ الرُّدَى البَطِيءِ، مَوْتَ الأَمَلِ، وَخَنَقَ الرُّوحِ، وَسُقُوطَ الهَيْبَةِ، أَمَامَ زَحْفِ العَوَابِلِ الَّتِي لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ لِمُتَثَاقِلٍ مَجَالًا، وَلَا لِمُتَرَدِّدٍ مَقَالًا.
مَضَى الطَّرِيقُ، ومَضَى الرِّجَالُ، والبَاقِي أَثَرٌ بَعْدَ عَيْنٍ.
"لا يُؤتَمَنُ، مَنْ وَقَفَ عَائِقًا في قَلْبِ مَشْرُوعِ طَرِيقِ العَوَابِلِ"
تلك كلمةٌ فصلٌ، لا تُرَدُّ، ولا تُحَوَّرُ، ولا يُساوِمُ عليها مَن في قلبه ذَرَّةُ خوفٍ أو خَوَر.
---
أيُّها الرُّجَالُ الشِّدَادُ، يا مَنْ تَتَقَلَّدُونَ هَمَّ الأُمَّةِ، ويَحْمِلُونَ عَلَى مَنَاكِبِكُمْ وِعْدَ الغَدِ المُشْرِقِ:
طَرِيقُ العَوَابِلِ ليس مَمَرًّا مِنْ أَسْفَلَتٍ وَحَجَرٍ، بل هو نَبْضُ نَهْضَةٍ، وعُرْوَةُ مَجْدٍ، ووَلِيمَةُ عَزْمٍ تَدْعُو كُلَّ ذِي هِمَّةٍ أنْ يَلِجَ بابَ الخُلُودِ.
فَمَنْ تَلَكَّأَ، أو تَمَلْصَلَ، أو جَعَلَ نَفْسَهُ عِلَّةً في جَسَدِ هذا المَشْرُوعِ، فَقَدْ خَانَ العَهْدَ، وانْتَهَكَ الذِّمَّةَ، وأخْفَرَ جِوَارَ التَّارِيخِ.
---
أَقْسَمْتُ بِمَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ، إنَّ الوُقُوفَ عَائِقًا في هَذَا المَشْرُوعِ أَعْظَمُ مِنَ الخِيَانَةِ، إنَّهُ مُحَارَبَةٌ للقَدَرِ، وَمُصَادَمَةٌ لِلْيَقِينِ، وَانْقِلَابٌ عَلَى سُنَنِ الفَلاحِ.
مَنْ يَحْجُرْ حَجَرًا في مَسَارِهِ، فَلْيَسْتَعِدَّ لِزَلَازِلَ لا تَهُونُ، وَلْيَعْلَمْ أنَّ العَوَابِلَ لا تَرْتَدُّ بِوَهْمٍ، ولا تُثْنِيهَا صَخْرَةُ مُتَعَنِّتٍ، لأنَّ خَلْفَهَا عَزَائِمَ الجِبَالِ، وَإِرَادَاتِ السُّيُولِ، وَثَوَارَاتِ الضَّمَائِرِ الحَيَّةِ.
---
وَيْحَ مَنْ تَخَطَّى رُوحَ المَكَانِ، وَأَعْرَضَ عَنْ نِدَاءِ الوَاجِبِ!
أَتُرَاهُ يَظُنُّ أنَّ الأُمَّةَ تَنَامُ عَلَى وَسَائِدِ التَّسْوِيفِ؟
أَمْ يَحْسَبُ أنَّ العَوَابِلَ كَلِمَةٌ تُقَالُ، ثُمَّ تَذْهَبُ أَدْرَاجَ الرِّيَاحِ؟
كَلَّا وَرَبِّ البَنِيَّةِ، إنَّهَا عَاصِفَةُ بِنَاءٍ لا تَقِفُ أَمَامَ المُتَثَاقِلِينَ، وَسَيْفُ حَقٍّ لا يَغْمِدُ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَقْطَعَ دَابِرَ المُعَوِّقِينَ.
---
فَلْيَسْمَعِ المُعَارِضُ، وَلْيَفْهَمِ المُتَرَدِّدُ، وَلْيَرْتَعِدِ المُخَادِعُ:
طَرِيقُ العَوَابِلِ مَاضٍ وَلَوْ تَكَاوَى الجَانِبُونَ،
مُمْتَدٌّ وَلَوْ تَجَبَّرَ المُعَانِدُونَ،
مُتَوَهِّجٌ وَلَوْ أَطْفَأَ الجُبَنَاءُ مَصَابِيحَهُمْ.
فَمَنْ تَطَيَّنَ فِي مَشَارِعِهِ، فَسَيَغْرَقُ فِي طِينِ النِّسْيَانِ، ومَنْ سَدَّ فَجْوَةً، فَسَتُسَدُّ عَنْهُ فُجُوَاتُ الأَمَلِ.
---
إلى كُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ بِعَظَمَةِ المَشْرُوعِ، قُولُوا لِلْعَائِقِينَ بِصَوْتٍ تَرْتَجُّ لَهُ القِبَابُ:
«لَا مَنَاصَ مِنَ العَوَابِلِ، سَوَاءٌ وَقَفْتُمْ أَمْ زَحَفْتُمْ، فَإِنَّ الرَّكْبَ مَاضٍ، وَالعَلَمَ مَرْفُوعٌ، وَالعِزَّةَ لِلَّهِ وَلِرِسَالَةِ هَذَا الطَّرِيقِ، ومَنْ كَانَ في قَلْبِهِ عَائِقٌ، فَلْيَخْرُجْ مِنْ قَلْبِ الأُمَّةِ قَبْلَ أَنْ يُخْرَجَ مِنْ وُجُودِهَا».
---
فَلْيَهْتَزَّ الجَمْعُ، وَلْتَشْتَعِلِ النُّفُوسُ، وَلْيَذُقْ كُلُّ مُعَوِّقٍ طَعْمَ الرُّدَى البَطِيءِ، مَوْتَ الأَمَلِ، وَخَنَقَ الرُّوحِ، وَسُقُوطَ الهَيْبَةِ، أَمَامَ زَحْفِ العَوَابِلِ الَّتِي لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ لِمُتَثَاقِلٍ مَجَالًا، وَلَا لِمُتَرَدِّدٍ مَقَالًا.
مَضَى الطَّرِيقُ، ومَضَى الرِّجَالُ، والبَاقِي أَثَرٌ بَعْدَ عَيْنٍ.
لا يُؤتمن...
لا يُؤتمن من باع تراب أهله، ووقف حجر عثرة في قلب حلم العوابل!
إن طريق العوابل ليس إسفلتاً يُرص، ولا حجارةً تُكدس..
إنه شريان حياة، إنه عهد الرجال للرجال، إنه كرامة جيلٍ يُسلمها لجيل!
فمن وقف في وجهه، فهو ليس معارضاً.. بل خائنٌ للأمانة، ساقطٌ من عين القبيلة والتاريخ!
من يعطل طريقنا، يعطل رزق أطفالنا، ويقطع وريد مرضانا، ويحبس مستقبل شبابنا..
لا مكان للجبناء والمرتزقة والمتاجرين بمعاناة الناس بيننا.
طريق العوابل ماضٍ، رغم أنف كل حاقد، رغم كيد كل معرقل، رغم خسة كل متخاذل!
ومن ظن أن بإمكانه أن يوقف مسيرة العظماء، فليحفر قبره بيديه، فالتاريخ لا يرحم، والرجال لا تنسى!
العوابل قالت كلمتها: الطريق يمر.. ومن يقف ضده يُداس!
لا يُؤتمن من باع تراب أهله، ووقف حجر عثرة في قلب حلم العوابل!
إن طريق العوابل ليس إسفلتاً يُرص، ولا حجارةً تُكدس..
إنه شريان حياة، إنه عهد الرجال للرجال، إنه كرامة جيلٍ يُسلمها لجيل!
فمن وقف في وجهه، فهو ليس معارضاً.. بل خائنٌ للأمانة، ساقطٌ من عين القبيلة والتاريخ!
من يعطل طريقنا، يعطل رزق أطفالنا، ويقطع وريد مرضانا، ويحبس مستقبل شبابنا..
لا مكان للجبناء والمرتزقة والمتاجرين بمعاناة الناس بيننا.
طريق العوابل ماضٍ، رغم أنف كل حاقد، رغم كيد كل معرقل، رغم خسة كل متخاذل!
ومن ظن أن بإمكانه أن يوقف مسيرة العظماء، فليحفر قبره بيديه، فالتاريخ لا يرحم، والرجال لا تنسى!
العوابل قالت كلمتها: الطريق يمر.. ومن يقف ضده يُداس!
لا يُؤتمن!
من يوقف طريق العوابل، يوقف نبض العوابل!
طريقنا كرامتنا..
ومن يعترض طريق كرامتنا، فلا كرامة له، ولا أمان له، ولا مكان له بيننا!
طريق العوابل سيمضي.. شاء من شاء، وأبى من أبى!
من يوقف طريق العوابل، يوقف نبض العوابل!
طريقنا كرامتنا..
ومن يعترض طريق كرامتنا، فلا كرامة له، ولا أمان له، ولا مكان له بيننا!
طريق العوابل سيمضي.. شاء من شاء، وأبى من أبى!