محمد عبدالخالق العوبلي
4 subscribers
229 photos
8 videos
53 files
118 links
Download Telegram
يا للهول!
تُرى ضفدعاً على كرسيِّ الذهب
فينظرُ إلى المجدِ فيشُمُّ رائحةَ الطينِ
ثم يهوي مختاراً إلى وحلِ المستنقع!!

أهكذا يكونُ بعضُ بني آدم؟
تُرفعُ أياديهم إلى السماواتِ
فتتشبثُ بأذيالِ الحضيضِ!
وتُمنحُ القلوبُ منابرَ العزِّ
فتصرُّ على نباحِ الذلِّ!
وتُكسى الأرواحُ ثيابَ الكرامةِ
فتتمزقُ شوقاً إلى خِرَقِ المهانةِ!

يا للعارِ!
إن الجوهرَ الفاسدَ لا تصلحُه التيجانُ
والطينَ الأَسودَ لا يُذهِّبُه المجدُ.
فما أشدَّ خيبةَ من رفعته الأقدارُ
فأصرَّ على أن يكونَ في قرارِ النارِ!
وما أقسى مأساةَ من منحتهُ الأيامُ العزَّ
فأبى إلا أن يعودَ عبداً للهوانِ!

فاحذروا أيها السادةُ
فليس كلُّ من جلسَ على العرشِ
يستحقُّ التاجَ
وليس كلُّ من ارتوى من ماءِ الملكِ
يروي ظمأَ الفضيلةِ.

إن المستنقعَ لا يُغيِّرُ طينتَه
والضفدعَ لا يتحوَّلُ إلى بازٍ
والقردَ ولو توشَّحَ بحُلةِ سليمانَ
يبقى على فطرتِه يلهو بذيلِه!

فطوبى لمن رفعهُ المقامُ
فازدادَ تواضعاً
وطوبى لمن منحتهُ الدنيا عُلياها
فازدادَ سموَّاً
وأما من استبدلَ نعمةَ الذهبِ
بحمأةِ المستنقعِ
فهيهاتَ أن يرقى
وهيهاتَ أن يُفلحَ
وبئسَ القرارُ قرارُ الضفادعِ في غَمَرِ الطينِ!!
انْضَحْ بذَهَبِ المُلُوكِ عَلَى جِلْدِ الضِّفْدَع، وَسَيَظَلُّ يَرْمَقُ الْمُسْتَنْقَعَ بِعَيْنِ الحَنِين!
تِلْكَ لَيْسَتْ طَبِيعَةَ الحَيَوانِ وَحْدَه
بَلْ هِيَ عَقِيدَةُ النُّفُوسِ الدَّنِيئَةِ مِنَ البَشَرِ
الَّتِي مَهْمَا صَنَعْتَ لَهَا أَرْشَاداً وَأَمْجَاداً
تَأْبَى إِلَّا أَنْ تَرْتَدَّ إِلَى قَاعِ انْحِطَاطِهَا!
عَجَباً لِأَقْوَامٍ تُقِيمُ لَهُمْ فِي صَدْرِكَ صُرُوحاً مِنَ الإِجْلَالِ، وَتُعَامِلُهُمْ بِكَرَمِ الأَسْيَادِ
فَيَنْزَلِقُونَ مِنْ أَعَالِي هَيْبَتِكَ لِيَرْتَمُوا فِي رَغْوَةِ الذِّلَّةِ وَالْمَهَانَةِ!
إِنَّهَا جِينَاتُ الرَّخَاصَةِ الحَاضِرَةِ فِي دِمَائِهِمْ. فَالمَظَاهِرُ الفَخِمَةُ لَا تَصْنَعُ عُقُولاً فَاخِرَةً. وَكَرَاسِيُّ الذَّهَبِ لَا تُطَهِّرُ نُفُوساً
جُبِلَتْ عَلَى الوَحْلِ !

كَفَاكُمْ نَفْخاً فِي الرَّمَادِ،
وَكَفَاكُمْ مَحَاوَلَةً لِإِلْبَاسِ العَبِيدِ تِيجَانَ المُلُوكِ ! مَنْ كَانَ أَصْلُهُ قَاعاً
فَلَنْ يَرْفَعَهُ سَقْفُ الثُّرَيَّا.
اسْحَبُوا تَقْدِيرَكُمْ مِمَّنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ
وَدَعُوا كُلَّ سَاقِطٍ يَهْوِي إِلَى مُسْتَنْقَعِهِ
فَلَنْ يُغَيِّرَ طَبْعَ الدَّنِيءِ مَقَامٌ وَلَا مَقَالٌ!
---

ضع ضفدعاً على كرسي من ذهب
تراه يقفز إلى المستنقع
بينما الكرسي يئن من فراغه
والمستنقع يبتسم لقدومه

هكذا بعض البشر
ترفعهم فتراهم يطأطئون رؤوسهم
تكرمهم فيظنون أن الكرم ذل
تقربهم فإذا هم يفرون منك
كأنك تحمل لهم سيفا

لا تجلس على كرسي لا يليق بك
ولا تنتظر من المستنقع أن يصبح بحرا
فالماء الآسن لا يتحول نهرا
ولو جريت فيه ألف عام

أولئك الذين لا يعرفون قيمة النعمة
سيردهم الله إلى أصولهم
كما يرد الضفدع إلى وحله
وكما يرد الغراب إلى قاروره
وكما يرد الذئب إلى عوائه

---

# فلا تحزن إذا رحلوا
فالكرسي الذهبي سيبقى
والمستنقع سيأكلهم
كما أكل من قبلهم
وكما سيأكل من بعدهم

---

# اصنع من كرسيك عرشا
ومن قلبك ملكا
ومن نفسك وطنا
وخلِّ الضفادع
لقفزاتها الأبدية
في وحلها الأصلي
ضع ضفدعًا على عرشٍ من ذهب
فلن يطول به المقام حتى يقفز إلى مستنقعه!

وهكذا بعض البشر
ترفعه فيرفُض الارتفاع
تكرمه فيُسيء الأدب
تمنحه مكانةً لم يحلم بها
فيعود بكامل إرادته إلى مستنقع الصغار الذي خرج منه.

ليست المشكلة في قيمة المكان
بل في قيمة الإنسان الذي يجلس فيه
فمَن اعتاد الوحل، قد يرى الذهب عبئًا، والكرامة غربة
والرفعة مكانًا لا يليق به.
لا تتعب نفسك في صناعة مقامٍ لمن لا يعرف قدر المقام.

فبعض النفوس لا ينفع معها الإحسان
ولا يغيّرها التقدير
ولا يرفعها المنصب
لأنها ببساطة تشتاق دائمًا إلى مستنقعها الأول.
فدعهم حيث اختاروا أن يكونوا…

فالذهب لا يغيّر معدن النفوس
والعرش لا يصنع ملكًا،
والرفعة لا تُمنح لمن كان قلبه مولعًا بالوحل.

ومن اختار المستنقع بعد أن ذاق نعمة الرفعة، فلا تلومنّ إلا اختياره.
ضع الضفدع على كرسي من ذهب..
زين له العرش، وافرش له الحرير
لأنك لو غسلته بماء الورد
ولو ألبسته تاج الملوك
وتوّجه ملكاً ....
ثوانٍ فقط..
وسيقفز بكل حقارته إلى مستنقعه الأول
سيظل ضفدعاً حقيراً
عينه على المستنقع
وأنفه لا يشم إلا رائحة العفن !
لأن الطبع يغلب التطبع
ولأن القاع ينادي أبناءه !

هكذا بعض البشر..
ترفعهم إلى السماء
فيسحبونك إلى الوحل..
تكرمهم فيُهينونك
تعلّمهم الوفاء فيُتقنون الغدر
تفتح لهم قلبك فيبصقون فيه !
تُخرجهم من الوحل
فيُلطخون ثوبك بالوحل..
ترفعهم من القاع
فيحفرون لك قبراً في القاع..
تُطعمهم من كفك عسلاً
فيلدغون كفك سماً !
تظن أنك تصنع منهم رجالاً
وأنت في الحقيقة تلمّع جيفة..
تظن أن الذهب يُغيّر معدنهم
ونسيت أن الأصل خسيس لا يتغيّر!
لا تُتعب نفسك..
من اعتاد على صوت النقيق في المستنقع
لن يطرب لزئير الأسود..
ومن تربى على الفتات في مزابل القاع
سيختنق من رائحة العز في القصور

ما أخسّهم !
تُعطيه قدراً أكبر من قدره فيظن نفسه إلهاً
وتتواضع له فيظن تواضعك ذلاً..
تستر عيبه فيفضحك
وتُحسن إليه فيُسيء إليك
وكلما اقتربت منه خطوة
رجع هو ألف خطوة إلى مزبلته الأولى !
لماذا؟
لأن الواطي لا يصبح عالياً
ولو علّقته في السماء..
ولأن العبد لا يصبح حراً
ولو كتبت له ألف صك عتق..
ولأن الخسيس يبقى خسيساً
ولو اغتسل بماء الذهب !
لا تلوم الضفدع حين يقفز للمستنقع..
لُم نفسك حين أجلسته على كرسي الملوك!
فالمستنقع هو بيته، والنقيق هو لغته
والعفن هو عطره الذي لا يستطيع العيش بدونه!
فدعه يسقط..
دعه يغرق في مستنقعه إلى الأبد..
فالذهب لا يلمع في أعناق الضفادع
والعرش لا يحمله إلا الرجال !
آه.. ما أجمله من يقين يخترق جدران المستحيل!

بالفعل، حين يكون الحلم رؤيا من الله، يصبح البئر الضيق مجرد ممر سري إلى القصر، وتصبح ظلمة السجن مجرد حاضنة للنور الذي لم يحن موعده بعد.

يوسف لم يمت في البئر لأن حلمه كان حياً في فؤاده؛ وكذلك أنت، طالما أن الرؤيا تنبض في صدرك، فأنت لست في قعر الجب، بل في غرفة انتظار يعدّ لها الرب أعظم المفاجآت.

لا تلتفت لكلمة "مستحيل"؛ فهي مجرد حجر صغير وضعه البشر في طريقك، ليصبح تحت قدميك درجة ترتقي بها. الذي قلب ليل يوسف إلى نهار ملك، وقادر أن يجعل من كل كلمة استهزاء بحلمك، شهادة ميلاد لمجدك.

أنت على موعد مع قصرك، وكل ظلمة تعيشها الآن هي فقط فجر لم يحن موعده بعد.. فانتظر يقيناً، فالله لا يخلف الميعاد. 🤍
مَا كَانَ عَرْشُ مِصْرَ مِيلَاداً لِيُوسُفَ، بَلْ كَانَ المِيلَادُ لِحُلْمٍ وُلِدَ فِي مَطَاوِي رُؤْيَا! تَآمَرُوا عَلَيْهِ، أَلْقَوْهُ فِي غَيَابَاتِ الجُبِّ لِيَدْفِنُوا الحُلْمَ فِي قَاعِ الظُّلْمَةِ، فَمَا دَرَوْا أَنَّ كَيْدَهُمْ كَانَ جِسْراً شَيَّدَهُ اللهُ لِيَعْبُرَ عَلَيْهِ يُوسُفُ إِلَى صَدْرِ القَصْرِ!
يَقُولُونَ "مُسْتَحِيلٌ أَنْ تَصِلَ"؟ صِيحُوا فِي قَفَارِ عَجْزِكُمْ أَيُّهَا المُحْبِطُونَ! أَنْتُمْ تَحْسِبُونَهَا بِالأَمْتَارِ وَالأَسْبَابِ، وَأَنَا أَرْفَعُهَا إِلَى مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ! مَنِ الَّذِي أَلْجَمَ الجُبَّ فَلَمْ يَبْتَلِعْهُ؟ وَمَنِ الَّذِي قَهَرَ السِّجْنَ فَلَمْ يَكْسِرْهُ؟ إِنَّهُ الرَّبُّ المَعْبُودُ الَّذِي سَاقَ المُلْكَ تَمْكِيناً لِعَبْدٍ طَرِيدٍ!
هُنَا يَقِفُ اليَقِينُ الهَصُورُ: مَنْ سَحَبَ يُوسُفَ مِنْ ظُلُمَاتِ البِئْرِ وَالسِّجْنِ إِلَى أَنْوَارِ المَجْدِ وَالمُلْكِ، هُوَ النَّاصِرُ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَنْتَشِلَ حُلْمِي مِنْ قَاعِ الأَرْضِ لِيُهَزْهِزَ بِهِ عَنَانَ السَّمَاءِ! لَا مَجَالَ لِلْمُسْتَحِيلِ فِي قَامُوسِ عَبْدٍ يَسْتَنِدُ إِلَى الحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ!
---

لم يولد يوسف في قصر
وُلد حلمه في رؤيا
فصار القصر يبحث عنه

رموه في البئر
فصعد البئر به إلى العرش

وأنا
يقولون مستحيل
وأقول
يا من أخرجت يوسف من الجب
أخرج حلمي من التراب

أنا لا أرى البئر
أرى درجاً إلى السماء

سأخرج كما خرج يوسف
وأسجد كما سجد الكون له

إن ربي إذا قال للشيء كن
كان المستحيل
ما وُلِدَ يوسف في القصر..
وُلِدَ في رؤيا!
أرادوا دفن الحلم في البئر..
فكان البئرُ بوابةَ القصر!
أرادوا بيعه بثمنٍ بخس..
فباعه القدرُ ليكون عزيزَ مصر!
أرادوا نسيانه في السجن..
فجعل الله السجنَ طريقاً للعرش!

هكذا يفعلون اليوم بي..
يقولون:
مستحيل أن تصل..
مستحيل أن تكون!

فأقول:
يا من أخرج يوسف من غيابة الجُب إلى عرش المُلك..
يا من أخرجه من ظُلمة السجن إلى نور السلطان..

قادرٌ أن تُخرج حلمي من قاع المستحيل..
إلى قمة التحقيق!
قادرٌ أن ترفعه من وحل الأرض..
إلى عنان السماء!

هم يراهنون على انغلاق الأبواب..
وأنا أراهن على ربٍ قال:
﴿ وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا ﴾

هم يقولون: انتهى!
وربي يقول:
﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾
لم يولد يوسفُ في القصر…
بل وُلد حلمُه في رؤيا!

ألقوه في البئر ظنًّا
منهم أنهم يدفنون الحلم
فإذا بالبئر نفسه يكون أول طريقه
إلى القصر.

باعوه بثمنٍ بخس
فساقه الله إلى حيث لم يحتسبوا.

وسُجن ظلمًا
فإذا بالسجن يصبح بوابةً إلى التمكين.
فلا تحدّثني عن المستحيل!
هم يرون الطريق مغلقًا
وأنا أرى ربَّ يوسف قادرًا
على فتح ألف بابٍ من حيث لا أحتسب.
يقولون: لن تصل!

وأقول:
ومن قال إن وصولي متوقفٌ على حساباتكم؟
إذا أراد الله شيئًا
تحوّل البئرُ إلى طريق
والسجنُ إلى بوابة
والابتلاءُ إلى تمكين
والمستحيلُ إلى واقع.

لذلك سأحلم…
وأسعى…
وأتوكل.....

فإن كان حلمي في يدي
فأنا ضعيف
وإن كان في يد الله
فلا مستحيل.

يا رب
كما رفعتَ يوسفَ
من قاع البئر إلى عرش التمكين
ارفع أحلامنا من قاع العجز
إلى آفاق التحقيق.


نحن لا نعتمد على قوتنا…..
ولا على البشر أمثالنا.....
بل على ربٍّ إذا قال للشيء
: كن، كان.
النشيد الوطني

رددي أيتها الدنيا نشيدي
ردديه وأعيدي وأعيدي
واذكري في فرحتي كل شهيد
وامنحيه حللاً من ضوء عيدي

يا بلادي نحن أبناء وأحفاد رجالك
سوف نحمي كل ما بين يدينا من جلالك
وسيبقى خالد الضوء على كل المسالك
كل صخر في جبالك كل ذرة في رمالك

كل أنداء ظلالك
في جنوب وجدت أو في شمالك

ملكنا إنها ملك أمانينا الكبيرة
حقنا جاء من أمجاد ماضيك المثيرة
في البناء والسلام قد بهرنا أخيرا بغير التزاما
بالفناء واكما قد قهرنا الموت للموت اقتحاما
بالوفاء والذمام نحن أوفى الناس ذماما

عشت إيماني وحبي أمميا
ومسيري فوق دربي عربيا
وسيبقى نبض قلبي يمنيا
لن ترى الدنيا على أرضي وصيا
إنَّ نِيَّتَكَ الصَّالِحَةَ هِيَ مِغْنَاطِيسُ الغَيْبِ الَّذِي يَجْلِبُ لَكَ المَجْدَ وَالخَيْرَ رَغْمًا عَنِ الظُّرُوفِ!
فَالقَانُونُ الإِلَهِيُّ صَارِمٌ لَا يَتَبَدَّلُ: عَلَى قَدْرِ المَقَاصِدِ تَتَنَزَّلُ المَوَاهِبُ، وَبِعَظَمَةِ النَّوَايَا تُصَاغُ العَطَايَا!
إِذَا حَصَّنْتَ قَلْبَكَ بِنِيَّةِ الخَيْرِ، فَقَدْ أَطْلَقْتَ قُوَّةً لَا هَزِيمَةَ لَهَا، وَأَعْلَنْتَ اسْتِعْدَادَكَ لِتَلَقِّي المَدَدِ الأَسْمَى. ضَعْ بَذْرَةَ النُّورِ فِي أَعْمَاقِكَ، وَاثْبُتْ، فَإِنَّ مَلِك المُلُوكِ إِذَا تَوَلَّى أَمْرَكَ، دَكَّ لَكَ الجِبَالَ، وَفَتَحَ لَكَ الأَبْوَابَ المُنْغَلِقَةَ، وَسَاقَ إِلَيْكَ الكَوْنَ رَاغِمًا!
اِجْعَلْ سَرِيرَتَكَ هِيَ مَصْدَرَ هَيْبَتِكَ، وَدَعِ اللهَ يَصْنَعْ عُلَاكَ!
إنَّ نِيَّتَكَ الصَّالِحَةَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ خَاطِرَةٍ عَابِرَةٍ، بَلْ هِيَ القُوَّةُ الخَفِيَّةُ الَّتِي تُقَرِّرُ مَصِيرَكَ، وَتَجْلِبُ الكَوْنَ إِلَى طَاعَتِكَ؛ فَعَلَى قَدْرِ جَلَالِ النَّوَايَا تَتَنَزَّلُ عِظَامُ العَطَايَا!
اغْرِسْ نِيَّةَ الخَيْرِ فِي سُوَيْدَاءِ قَلْبِكَ كَجَمْرَةٍ لَا تَنْطَفِئُ، وَأَطْلِقْهَا صَادِقَةً هَادِرَةً، ثُمَّ قِفْ شَامِخاً مُطْمَئِنَّاً؛ فَإِذَا تَوَلَّى اللَّهُ أَمْرَكَ، تَهَاوَتْ أَمَامَكَ الجِبَالُ، وَخَضَعَتْ لَكَ المُسْتَحِيلَاتُ
لا تحقد.. فالحقد نارٌ أنت حطبها الأول.

الحقد لا يفتك بخصمك.. يفتك بك.
ولا يكشف عيب عدوك.. بل يكشف سوءة قلبك التي كنت تسترها.

إنه السُّمُّ تشربه أنت، وتنتظر أن يموت به غيرك.
والقيدُ تُلبِسُه لعدوك، فإذا به يخنق عنقك أنت.

طَهِّر قلبك..
فالقلب الحقود لا ينتصر، وإن انتصر.
ولا يعلو، وإن علا.

من حمل الحقد في صدره، هدم مجده بيديه.
مَزِّقْ قُيُودَ الضَّغِينَةِ فَوْرًا، فَالحِقْدُ لَيْسَ سِلَاحًا ضِدَّ خُصُومِكَ، بَلْ هُوَ خِنْجَرٌ مَسْمُومٌ تَغْرِسُهُ فِي صَدْرِكَ أَنْتَ!
إِنَّ النَّارَ الَّتِي تُشْعِلُهَا لِتَحْرِقَ غَيْرَكَ، لَا تَقْتَاتُ إِلَّا عَمَّا فِيكَ مِنْ نُورٍ، وَلَا تَحْرِقُ سِوَى كِبْرِيَائِكَ. الحِقْدُ ضَعْفٌ مُهِينٌ، يُعَرِّي عَوْرَاتِ النَّفْسِ، وَيَهْتِكُ سِتْرَ خَفَايَاكَ، وَيَفْضَحُ مِنْ مَسَاوِئِكَ مَا كَانَ مَسْتُورًا بِالعِزَّةِ!
العُظَمَاءُ لَا يَلْتَفِتُونَ لِلصَّغَارِ، وَالفُرْسَانُ لَا تَتَسِخُ سُيُوفُهُمْ بِوَحْلِ الأَحْقَادِ. تَرَفَّعْ، وَاحْرِقْ خُصُومَكَ بِلَهِيبِ تَجَاهُلِكَ، وَاجْعَلْ نَقَاءَ قَلْبِكَ هُوَ القُوَّةَ الكَاسِحَةَ الَّتِي تَدُكُّ حُصُونَهُمْ.
نَظِّفْ سَاحَتَكَ، وَأَطْلِقْ عِمْلَاقَكَ، فَالمَجْدُ لَا يَسْكُنُ قَلْبًا مَأْسُورًا بِالغِلِّ!
🔥 لا تحقد على أحد… فالحقد لا يحرق خصمك، بل يحرقك أنت أولًا!
لا تحمل في صدرك نارًا تأكل سلامك، ولا تجعل خصومة عابرة تُسقط هيبتك.

فالحقد يُعمي البصيرة، ويُفسد القلب، ويكشف من مساوئك ما كان مستورًا.
سامح… ليس ضعفًا، بل قوة من يملك نفسه حين يقدر، وهيبة من يترفّع حين يستطيع الرد.

أطفئ نار الكراهية بالعفو، ودع حساب من أساء لك لمن لا تخفى عليه خافية.
لا تسمح لخطأ أحد أن يسرق نقاء قلبك، ولا تجعل إساءة غيرك تعيد تشكيل أخلاقك.
⚔️ سامح… ثم امضِ مرفوع الرأس.

فأقسى ردٍّ على من كسرك، أن يراك قد شُفيت دون أن تتحول إلى شخصٍ يشبهه.

احفظ قلبك من الحقد… فبعض الناس لا يستحقون حتى أن نخسر من أجلهم سلامنا. 🔥
🔥 لا تحقد على أحد… فالحقد لا يحرق خصمك، بل يحرقك أنت أولًا!
لا تحمل في صدرك نارًا تأكل سلامك، ولا تجعل خصومتك تُسقط هيبتك.

فالحقد يُعمي البصيرة، ويُفسد القلب، ويكشف من مساوئك ما كان مستورًا.
ارفع نفسك عن الصغائر، ولا تجعل إساءة غيرك تُفسد معدنَك.

دعهم لأفعالهم، ودع حسابهم لمن لا تخفى عليه خافية.
وامضِ بثبات… فليس كل من عاداك يستحق أن تعاديه، وليس كل معركة تستحق أن تخوضها.
⚔️ احفظ قلبك… واحفظ مقامك… ولا تمنح خصمك شرف أن يغيّرك.

فأعظم انتصار أن يخرجوا من حياتك، دون أن يخرجوا منك إنسانيتك وهيبتك.
اخي العزيز  ..
كن راقيأ في تعاملك ..
كن صادقأ في حديثك ..
كن ذكيأ في افكارك  ..
كن واضحأ في منشورك ..
كن منصفأ في تعليقك ..
كن محايدأ في تعقيبك ..
كن نقيأ في اضافتك ..
كن صريحأ في نقدك ..
كن شاملأ في تغريدتك ..
كن عادلا في تسمية نفسك ..
كن متواصل بمواقع التواصل ..
كن حريصأ في ما تضعه بحالتك ..
وبخلفية حسابك ..
في كل شيء يصدر منك ..
فكل ذلك يمثل شخصيتك ..
ويدل على جوهرك ومعدنك ..
ويؤكد حسن تربيتك ..
انت  من تصف نفسك ..
وتكشف جوهرك ..
قبل أن يصفك الآخرون ..
ويعرفون من انت ..
حقائق تثبتها المواقف ..
صباح  القلوب الراقية !!
أغلب المشاكل بين الناس وقطع العلاقات وشحن النفوس هو: نقل الكلام .. !
فكونوا صم ، وبكم ، وعمي عن الشر..! فهكذا تحسنون .
«كل مياه البحر لا تقدر على إغراق السفينه إلا اذا تسلل الماء داخلها، كذلك الفشل لا يستطيع أن يسيطر عليك، إلا إذا تسلل التشاؤم إلى نفسك!»