القناة الرسمية للشيخ علي بن مختار آل علي الرملي
13.5K subscribers
1.36K photos
44 videos
23 files
151 links
الدين القيم
Download Telegram
كثر السؤال هذه الأيام عن مسألة قديمة تتجدد، وهي: جواز صيام الست من شوال قبل القضاء .
في المسألة قولان لأهل العلم
والراجح -والله أعلم- جواز تقديم الست على القضاء؛ لأن القضاء واجب موسع والست وقتها مضيق .
وأما إتمام رمضان الذي يتعلق به الفريق الثاني؛ فالصحيح أنه يعتبر في حكم المتم مع نية القضاء. والله أعلم
ولا شك أن الأفضل البدء بالقضاء للمسارعة بإبراء الذمة، وللخروج من الخلاف .
التعصب للمشايخ صفة ذميمة، تؤدي إلى الكذب .
تعصب قوم للشافعي وأبي حنيفة فكذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم ووضعوا أحاديث في فضلهما، فاحذروا .
قال تعالى (قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ * يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ * أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ * قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ * فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ * قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ)
هذا كان له صاحب ملازم له كافر وكاد أن يدخل النار بسببه لولا رحمة الله به .
فانتق يا عبد الله صاحبا يعينك على طاعة الله ويبعدك عن الفتن في الواقع وعلى الأنترنت كي لا تخسر آخرتك .
فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل .
انتق حتى أصحابك على مواقع التواصل لا تصادق أي أحد إن كان لابد من دخولها .
اللهم أرنا في إيران وروسيا والأسد وكل من أعانهم أو رضي بعملهم في سورية ما يشفي صدور قوم مؤمنين .
اللهم احفظ المسلمين في درعا وفي كل مكان واكفهم أعداءهم بما شئت .
ادعوا لعل الله يستجيب دعاءكم لا تفتروا .
منشور قديم للتذكير به
21 يناير 2017
أي طالب علم تسمعه يدافع عن داعش أو القاعدة ويبرر أفعالهم، أو يقول هم مجتهدون أو هم على الحق ، أو ما شابه من الكلام الذي فيه تصحيح لعقيدتهم أو تبرير لها أوالتماس الأعذار لهم؛ فاعلم انه منهم خارجي مشارك في سفك دماء المسلمين بلسانه فاحذره وحذر المسلمين من شره ففساده لا يقل عن فساد المفجر والقاتل نفسه . والله أعلم
(الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا)
[سورة الكهف 46]
تحذير من الله أن تشغلك زينة الدنيا من المال والولد عن طاعة ربك فالدنيا وما فيها زائل والباقي ما تقدمه من عمل صالح
فأعط كل شيء حقه
ولن يتم لك ذلك إلا بالحرص على العلم الشرعي الصحيح ومعرفة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومنهجه فاحرص على ذلك
يسأل البعض: ألسنا مسلمين، ألسنا على الحق، فلماذا نعاني الفقر، والكفار أغنياء؟!
الجواب: دخل عمر بن الخطاب على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيته، فلم ير شيئا من الدنيا عنده، والنبي صلى الله عليه وسلم على حصير قد أثر في جنبه، قال عمر: فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا يَرُدُّ البَصَرَ، غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلاَثَةٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ، فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا، وَهُمْ لاَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: «أَوَفِي هَذَا أَنْتَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ، إِنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا».
وفي رواية قال: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ» . متفق عليه .
قال تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى }
ولا تنظر إلى ما مَتَّعْنا به هؤلاء المشركين وأمثالهم من أنواع المتع، فإنها زينة زائلة في هذه الحياة الدنيا، متعناهم بها; لنبتليهم بها، ورزق ربك وثوابه خير لك مما متعناهم به وأدوم; حيث لا انقطاع له ولا نفاد.
فاصبروا رعاكم الله ، فالدنيا قصيرة مهما طالت .
إن شاء الله سأبدأ معكم بمقالات في السيرة النبوية الصحيحة
إن شاء الله سأبدأ بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وشرطي أن لا أذكر إلا ما هو صحيح فقط وسأرتبها من البداية .

ولن أتقيد بكتاب واحد ولكن كل ما سأذكره مما صح من كلام أهل العلم عندي

الفصل الأول من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

*نسب النبي صلى الله عليه وسلم*

قال ابن القيم : هو خير أهل الأرض نسباً على الإطلاق، فلنسبه من الشرف أعلى ذروة، وأعداؤه كانوا يشهدون له بذلك، ولهذا شهد له به عدوه إذ ذاك أبو سفيان بين يدي ملك الروم، فأشرف القوم قومه، وأشرف القبائل قبيله، وأشرف الأفخاذ فخذه. 
فهو (محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان). 
إلى ها هنا معلوم الصحة متفق عليه بين النسابين ولا خلاف فيه البتة، وما فوق عدنان مختلف فيه ولا خلاف بينهم أن عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام، وإسماعيل هو الذبيح على القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم. انتهى .

قلت: وفي صحيح مسلم من حديث واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :  "إن الله *اصطفى كنانة من ولد إسماعيل ، واصطفى قريشاً من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم* ".
وفي الصحيحين من حديث أبي سفيان  - رضي الله عنه - ، وقصته مع هرقل ، وسؤال هرقل له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكان فيما سأله أن قال : كيف نسبه فيكم ؟ قلت : هو فينا ذو نسب . . . إلى أن قال هرقل لأبي سفيان : سألتك عن نسبه ، فذكرت أنه *فيكم ذو نسب* ، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها . هذا لفظ البخاري .
كتبه أبو الحسن علي الرملي
٢٣ - ١٠- ١٤٣٩ هجري
*مولد النبي صلى الله عليه وسلم*

ولد النبي صلى الله عليه وسلم *في مكة، يوم الإثنين ، في ربيع الأول، عام الفيل* .
فقط هذا ما صح من ذلك ولا يصح شيء غيره .
صحت الروايات أنه صلى الله عليه وسلم ولد يوم الإثنين عام الفيل - راجع تفسير سورة الفيل لمعرفة ما حدث في هذا العام ولماذا سمي به- .
فقط هذا ما صح في يوم ميلاده من الأسبوع وسنته من الروايات، ولا يصح في غير هذا شيء، وكل ما ذكر في الكتب من أنه ولد يوم ١٢ أو غير ذلك؛ لا يصح منه شيء، نص على ذلك بعض أهل الحديث.
ونقل ابن الجوزي في صفة الصفوة الاتفاق على أنه ولد يوم الإثنين في شهر ربيع الأول، عام الفيل، قال: اتفقوا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد يوم الإثنين في شهر ربيع الأول عام الفيل، وذكر خليفة خياط في تاريخه الاتفاق على أنه ولد عام الفيل .
والصحيح أن الخلاف حاصل في عام الفيل وكأنهم لم يعتبروا الخلاف لندرته، لكن صحة الرواية فيه تكفي .

وفي صحيح السيرة للشيخ الألباني رحمه الله نقلاً عن ابن كثير في سيرته قال:
ولد صلوات الله عليه وسلامه يوم الاثنين لما رواه مسلم في (صحيحه) عن أبي قتادة أن أعرابياً قال: يا رسول الله ما تقول في صوم يوم الإثنين؟ فقال:
"ذاك يوم ولدت فيه ، وأنزل علي فيه".
وكان مولده عليه الصلاة والسلام عام الفيل
وقد رواه البيهقي عن ابن عباس. وهو المجمع عليه كما قال خليفة بن خياط ...". انتهى باختصار .
وقال ابن القيم في الزاد: "ولا خلاف أنه ولد صلى الله عليه وسلم في جوف مكة، وأن مولده كان عام الفيل ...".

فائدة: من ذلك تعلم أن الاحتفال بميلاده صلى الله عليه وسلم محدث ليس من دين الله فلو كان دينا لوجب بيان يوم ميلاده ولا يجوز السكوت عنه لأنه دين، ولمَا سكت الصحابة عن السؤال عنه وبيانه والاحتفال به . والله أعلم .

كتبه أبو الحسن علي الرملي
يوم ٢٤ / ١٠/ ١٤٣٩ هجري
لماذا أرى اهتماما كبيرا من الغرب والعلمانيين بالمرأة السعودية بلباسها وخروجها وقيادتها للسيارة ، ولا أرى منه اهتماما يذكر بالمرأة البورمية والسورية والصومالية وهي تغتصب وتقتل وتعذب وتموت جوعا
سلوا أنفسكم يا أذناب العلمانيين والكفار لماذا ؟!!
عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: لما أتي عمر بكنوز آل كسرى فإذا من الصفراء والبيضاء-يعني الذهب والفضة- ما يكاد أن يحار منه البصر , قال: فبكى عمر عند ذلك , فقال عبد الرحمن: ما يبكيك يا أمير المؤمنين؟ إن هذا اليوم يوم شكر وسرور وفرح , فقال عمر: «ما كثر هذا عند قوم إلا ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء» . أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه وغيره بإسناد صحيح .
قلت : هذا الذي دب في هذه الأمة ، حتى إن كثيرا ممن يدعي محبة السنة واتباع النبي صلى الله عليه وسلم لم ينجوا من هذا ، فاحذروا فتنة المال
ورحم الله عمر ، وأسأل الله أن يقينا فتنة الدنيا ويرزقنا العفة والزهد في الدنيا وصفاء القلوب والإلف والمحبة لإخواننا المسلمين الصالحين ، ويقينا شر العداوة والبغضاء لأهل الخير والصلاح .
وردت في السيرة روايات تذكر حصول بعض الغرائب عند مولد النبي صلى الله عليه وسلم
كهواتف الجن وتبشيرها به وانتكاس بعض الأصنام في المعابد الوثنية بمكة.
وارتجاس إيوان كسرى وسقوط شرفاته وخمود نيران المجوس

هذا كله لا يصح فيه شيء
قال الألباني رحمه الله في صحيح السيرة ص ١٤: ليس فيه شيء . انتهى .
أي ليس في هذا الباب شيء صحيح من الأخبار فتنبه .

وذكر خبر عن بعض اليهود أنهم ذكروا أنه ولد النبي يوم ميلاده صلى الله عليه وسلم
روى محمد بن إسحاق عن حسان بن ثابت قال : 
والله إني لغلام يفعة- إذا شب ولم يبلغ- ابن سبع سنين أو ثمان أعقل كل ما سمعت إذ سمعت يهودياً يصرخ بأعلى صوته على أطمة ب ( يثرب ) : يا معشر يهود حتى إذا اجتمعوا إليه قالوا له : ويلك مالك ؟ قال : طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به 
وروى أبو نعيم ومحمد بن حيان عن أسامة بن زيد قال : قال زيد بن عمرو بن نفيل : 
قال لي حبر من أحبار الشام : قد خرج في بلدك نبي أو هو خارج قد خرج نجمه فارجع فصدقه واتبعه . انتهى حسن إسناديهما الألباني رحمه الله في صحيح السيرة ص ١٤

كتبه أبو الحسن علي الرملي
٢٦ / ١٠ / ١٤٣٩ هجري
كل ما أدى إلى إتلاف النفس والمال من غير وجه حق فهو محرم؛ ومن ذلك استعمال الجوال (الخلوي) أثناء القيادة بحيث يلهيك عن الطريق فيعرض حياتك وحياة غيرك ومالك ومال غيرك للتلف .
الكثير من حوادث السير التي أدت إلى الموت أو البتر أو تحطم السيارات كان سببها استعمال الجوال (الخلوي) أثناء القيادة .
*يُتمُ النبي صلى الله عليه وسلم وكفالته*:

قال ابن القيم في الزاد: وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاةِ أَبِيهِ عبد الله، هَلْ تُوُفِّيَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْلٌ، أَوْ تُوُفِّيَ بَعْدَ وِلَادَتِهِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ تُوُفِّيَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْلٌ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ تُوُفِّيَ بَعْدَ وِلَادَتِهِ بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ.

وَلَا خِلَافَ أَنَّ أُمَّهُ مَاتَتْ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ " بِالْأَبْوَاءِ " مُنْصَرَفَهَا مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ زِيَارَةِ أَخْوَالِهِ، وَلَمْ يَسْتَكْمِلْ إِذْ ذَاكَ سَبْعَ سِنِينَ.

وَكَفَلَهُ جَدُّهُ عبد المطلب، وَتُوُفِّيَ وَلِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَقِيلَ: سِتٍّ، وَقِيلَ: عَشْرٍ.
ثُمَّ كَفَلَهُ عَمُّهُ أبو طالب وَاسْتَمَرَّتْ كَفَالَتُهُ لَهُ.

وقال ابن كثير في تفسيره عند تفسير قوله تعالى {ألم يجدك يتيماً فأوى}:
{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى} وَذَلِكَ أَنَّ أَبَاهُ تُوفّي وَهُوَ حَملٌ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَقِيلَ: بَعْدَ أَنْ وُلِدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
ثُمَّ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ سِتُّ سِنِينَ.
ثُمَّ كَانَ فِي كَفَالَةِ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ وَلَهُ مِنَ الْعُمْرِ ثَمَانِ سِنِينَ، فَكَفَلَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ.
ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَحُوطُهُ وَيَنْصُرُهُ ويَرفع مِنْ قَدره وَيُوقّره، وَيَكُفُّ عَنْهُ أَذَى قَوْمِهِ بَعْدَ أَنِ ابْتَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ عُمْرِهِ، هَذَا وَأَبُو طَالِبٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِقَدَرِ اللَّهِ وحُسن تَدْبِيرِهِ، إِلَى أَنْ تُوفي أَبُو طَالِبٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِقَلِيلٍ، فَأَقْدَمَ عَلَيْهِ سُفَهَاءُ قُرَيْشٍ وجُهالهم، فَاخْتَارَ اللَّهُ لَهُ الْهِجْرَةَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ إِلَى بَلَدِ الْأَنْصَارِ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، كَمَا أَجْرَى اللَّهُ سُنَّته عَلَى الْوَجْهِ الْأَتَمِّ وَالْأَكْمَلِ. فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِمْ آوَوه ونَصَرُوه وَحَاطُوهُ وَقَاتَلُوا بَيْنَ يَدَيْهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، وَكُلُّ هَذَا مِنْ حِفْظِ اللَّهِ لَهُ وَكِلَاءَتِهِ وَعِنَايَتِهِ بِهِ.

قلت: لا يصح شيء من الروايات في توقيت موت أبيه وأمه وجده عبد المطلب فيما وقفت عليه؛ لكن لم أجد خلافاً بين العلماء في أنهم ماتوا وهو دون سن البلوغ ، وأن كفالته كانت لجده عبد المطلب، ثم لعمه أبي طالب من بعده .
ويتمه ثابت بالآية، وصح عن عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو رضي الله عنه أنه قال في تفسير الآية: أَمَّا الْيَتِيمُ؛ فَقَدْ كَانَ يَتِيمًا مِنْ أَبَوَيْهِ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ؛ فَكُلُّ مَا كَانَ بِأَيْدِي الْعَرَبِ إِلَى الْقِلَّة. أخرجه البيهقي في دلائل النبوة . والله أعلم

كتبه أبو الحسن علي الرملي
٢٧ / ١٠ / ١٤٣٩ هجري
*أمهات النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي أرضعنه وأخوته من الرضاعة*

قال ابن القيم في زاد المعاد:
فَمِنْهُنَّ ثويبة مولاة أبي لهب، أَرْضَعَتْهُ أَيَّامًا وَأَرْضَعَتْ مَعَهُ أبا سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي بِلَبَنِ ابْنِهَا مسروح، وَأَرْضَعَتْ مَعَهُمَا عَمَّهُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَاخْتُلِفَ فِي إِسْلَامِهَا، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ حليمة السعدية بِلَبَنِ ابْنِهَا عبد الله أَخِي أنيسة وجدامة وَهِيَ الشيماء أَوْلَادِ الحارث بن عبد العزى بن رفاعة السعدي، وَاخْتُلِفَ فِي إِسْلَامِ أَبَوَيْهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَأَرْضَعَتْ مَعَهُ ابْنَ عَمِّهِ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ عَمُّهُ حمزة مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ فَأَرْضَعَتْ أُمُّهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ أُمِّهِ حليمة، فَكَانَ حمزة رَضِيعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جِهَتَيْنِ: مِنْ جِهَةِ ثويبة، وَمِنْ جِهَةِ السعدية.

قلت: أما ثويبة مولاة عمه أبي لهب؛ فجاء في الصحيحين عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ فَقَالَ: «أَفْعَلُ مَاذَا؟» قُلْتُ: تَنْكِحُهَا، قَالَ: «أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكِ؟» قُلْتُ: لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي الْخَيْرِ أُخْتِي، قَالَ: «فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي»، قُلْتُ: فَإِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: «بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ، وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ».
فثبت بهذا أن ثويبة مرضعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا سلمة أخوه من الرضاعة .
وأبناءها أخوته من الرضاعة.

وفي الصحيحين عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ، فَقَالَ: «إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّحِمِ».
ثبت بهذا أن عمه حمزة بن عبد المطلب أخوه من الرضاعة .

وأما حليمة السعدية ففي صحيح مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ "، قَالَ أَنَسٌ: «وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ».
قلت: الظئر هي المرضعة ، وفي رواية عند الحاكم من طريق ابن إسحاق: أنها من بني سعد بن بكر، وحليمة السعدية من بني سعد بن بكر .
وقال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: ومِنَ الدَّلِيلِ علَى أنَّ الخُمُسَ لِنَوائِبِ المُسْلِمِينَ مَا سَأَلَ هَوازِنُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِرَضَاعِهِ فِيهِم.
قلت: وبني سعد بن بكر من قبيلة هوازن .
قال الحافظ ابن حجر : وَقَوْلُهُ بِرَضَاعِهِ أَيْ بِسَبَبِ رَضَاعِهِ؛ لِأَنَّ حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةَ مُرْضِعَتَهُ كَانَتْ مِنْهُمْ ، وَقَدْ ذَكَرَ قِصَّةَ سُؤَالِ هَوَازِنَ مِنْ طَرِيقِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ مَوْصُولَةً، وَلَكِنْ لَيْسَ فِيهَا تَعَرُّضٌ لِذِكْرِ الرَّضَاعِ.
وَإِنَّمَا وَقَعَ ذَلِكَ فِيمَا أخرجه ابن إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ مُطَوَّلَةً، وَفِيهَا شِعْرُ زُهَيْرِ بْنِ صُرَدَ حَيْثُ قَالَ فِيهِ:
امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ...إِذْ فُوكُ يَمْلَؤُهُ مِنْ مَحْضِهَا الدُّرَرُ. انتهى .

فأبناؤها أخوته من الرضاعة .

كتبه أبو الحسن علي الرملي
١ / ١١ / ١٤٣٩ هجري
*في ختانه صلى الله عليه وسلم* 

والختان هو قطع الجلدة التي تغطي حشفة الذكر .

قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد :

"وقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال : 

أحدها : أنه ولد مختوناً مسروراً، وروي في ذلك حديث لا يصح ، ذكره أبو الفرج بن الجوزي في " الموضوعات " وليس فيه حديث ثابت ، وليس هذا من خواصه ، فإن كثيراً من الناس يولد مختوناً ." 

ثم ذكر ما يدل على ولادة أولاد مختونين ثم قال: "والناس يقولون لمن ولد كذلك : ختنه القمر ، وهذا من خرافاتهم . 

القول الثاني : أنه ختن صلى الله عليه وسلم يوم شق قلبه الملائكة عند ظئره حليمة . 

القول الثالث : أن جده عبد المطلب ختنه يوم سابعه وصنع له مأدبة وسماه محمداً. 

قال أبو عمر بن عبد البر : - ذكر إسناده- عن ابن عباس ، أن عبد المطلب ختن النبي صلى الله عليه وسلم يوم سابعه ، وجعل له مأدبة وسماه محمداً صلى الله عليه وسلم ، قال يحيى بن أيوب : طلبت هذا الحديث فلم أجده عند أحد من أهل الحديث ممن لقيته إلا عند ابن أبي السري .

وقد وقعت هذه المسألة بين رجلين فاضلين صنف أحدهما مصنفا في أنه ولد مختونا ، وأجلب فيه من الأحاديث التي لا خطام لها ولا زمام ، وهو كمال الدين بن طلحة .
فنقضه عليه كمال الدين بن العديم ، وبين فيه أنه صلى الله عليه وسلم ختن على عادة العرب ، وكان عموم هذه السُّنة للعرب قاطبة مغنيا عن نقل معين فيها ، والله أعلم ". انتهى كلام ابن القيم باختصار .

قلت : مما تقدم تعلم أنه لا يثبت في ختانه صلى الله عليه وسلم حديث خاص .
ولكن عادة العرب في الجاهلية كانوا يختنون أبناءهم كما دل عليه حديث هرقل قال: إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر ، فمن يختتن من هذه الأمة؟ ....إلى أن سأل عن العرب فقال له أحد ملوك العرب الغساسنة: هم يختتنون . انتهى متفق عليه .
فالظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم اختتن على عادة العرب. والله أعلم

كتبه أبو الحسن علي الرملي
٢ / ١١ / ١٤٣٩ هجري .
كنت أسمع من العلماء بحب الرياسة والتصدر وأنه داء موجود في قلوب بعض طلبة العلم، ولكنني كنت أظنه في القليل منهم، وبعد مجالستهم وسماع كلام الكثير منهم وخاصة في حروبهم فيما بينهم، علمت أنه داء منتشر ، ولما قرأت كلام الشيخ النجمي رحمه الله علمت أنه منتشر جداً بشكل مفسد، ومضر على الدعوة.
قال ابن القيم في عدة الصابرين:
"ولا تنس ذنب إبليس وسببه حب الرياسة التي محبتها شر من محبة الدنيا، وبسببها كفر فرعون وهامان وجنودهما ، وأبو جهل وقومه ، واليهود؛ فحب الدنيا والرياسة هو الذى عمر النار بأهلها ، والزهد فى الدنيا والرياسة هو الذى عمر الجنة بأهلها".
وقال في كتاب آخر: "وَهَذَا بِخِلَاف طلب الرياسة فَإِن طلابها يسعون فِي تَحْصِيلهَا لينالوا بهَا أغراضهم من الْعُلُوّ فِي الأَرْض وَتعبد الْقُلُوب لَهُم وميلها إِلَيْهِم ومساعدتهم لَهُم على جَمِيع أغراضهم مَعَ كَونهم عالين عَلَيْهِم قاهرين لَهُم فترتب على هَذَا الْمطلب من الْمَفَاسِد مَالا يُعلمهُ إِلَّا الله من الْبَغي والحسد والطغيان والحقد وَالظُّلم والفتنة وَالْحمية للنَّفس دون حق الله وتعظيم من حقره الله واحتقار من أكْرمه الله وَلَا تتمّ الرياسة الدُّنْيَوِيَّة إِلَّا بذلك وَلَا تنَال إِلَّا بِهِ وبأضعافه من الْمَفَاسِد".
*شق قلب النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام واستخراج حظ الشيطان منه*

أخرج مسلم في صحيحه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ "، قَالَ أَنَسٌ: «وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ».

(الغلام): الصَّبِيّ من حِين يُولد إِلَى أَن يشب.
(صرعه): طرحه على الأرض .
(فشق عن قلبه): فتح صدره وأخرج القلب؛ كما يفعل في العمليات الجراحية .
(فاستخرج منه عَلَقة): أي: دما غليظا، وهو أم المفاسد والمعاصي في القلب.
(فقال: هذا حظ الشيطان منك) أي: نصيبه لو دام معك.
(طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ): الطست إناء كبير، لا يزال الناس عندنا في الشام يسمونه "طست".
(ثُمَّ لَأَمَهُ): أصلحه .
(ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ ) أي: القلب المخرج أعاده إلى الصدر.
(يَعْنِي ظِئْرَهُ) أي مرضعته وهي حليمة السعدية .
(فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ): (فاستقبلوه) أي: توجه جمع من قومها إليه فرأوه (وهو منتقع اللون) أي: متغيره ، يقال انتقع لونه إذا تغير من حزن أو فزع.
(قال أنس: فكنت أرى أثر المخيط) أي: الإبرة في صدره .

قال أهل العلم: وهذا كان في حال صغره، وإنما بقي أثر ذلك ليذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك، ويذكره من يراه، ويعلم أن حظ الشيطان قد نزع من قلبه، فلا يكون عنده - صلى الله عليه وسلم - ريب فيما يقذفه الله تعالى من حق في قلبه، وإن هذا الحديث هو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - صورة ومعنى.
أقول: فكله حقيقي واقع حسا .
وقالوا : وفيه أيضًا تنبيه لأمته أنهم إنما يخلصون من أن يكون للشيطان فيهم حظ، بأن يغسلوا بيد الشرع مواضع آثار وساوسه، فإذا عرض الشيطان لأحدهم بوسواس أزال نجاسة الشيطان من قلبه بالطاهر من ماء الشريعة.

كتبه أبو الحسن علي الرملي
٤ / ١١ / ١٤٣٩ هجري