القناة الرسمية للشيخ علي بن مختار آل علي الرملي
13.1K subscribers
1.37K photos
46 videos
23 files
152 links
الدين القيم
Download Telegram
محاربة المناهج الفاسدة يجب أن تكون باعتدال، ولا تقابل بالغلو، والانحراف إلى الاتجاه المخالف، كما حصل من الفرق السابقة؛ كالمرجئة الذين حاربوا الخوارج بالإرجاء، والجبرية الذين حاربوا القدرية بالجبر، والناصبة الذين حاربوا التشيع بالنصب.. وهكذا
وكذلك الأمر اليوم نرى قوما أرادوا محاربة الخوارج بمنهج الغلو في الحكام بالمدح المطلق أو المبالغ فيه، وزعم أنه من منهج السلف، وأن هذا المنهج يحارب به منهج الخوارج.
والحقيقة خلاف هذا؛ لا هو منهج السلف، ولا طريقة صحيحة لمحاربة منهج الخوارج، بل يعطي الخوارج حجة يحتجون بها أمام العامة على كذبهم على علماء السلف أنهم علماء دولة لا علماء ملة، ويجعلون مثل هذا حجتهم كما رأيناه من غير واحد منهم.
ومن أراد أن يعرف منهج السلف في هذا، فليقرأ ما فعله السلف مع الأمراء؛ كالحجاج بن يوسف وكثير من أمراء بني أمية، وأبي العباس السفاح وأمراء بني العباس وغيرهم، وينظر إلى منهج السلف.
وكذلك كلام أئمتنا في مدح الحكام؛ حتى تعلموا أن الدعوة إلى مدح الحكام مطلقا؛ دعوة لا أصل لها عن السلف وأتباع السلف رضي الله عنهم.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تأملوا هذا الوصف كيف ينطبق على بعض دعاة الضلالة اليوم
واحذروا ممن تجدونه فيه
إذا كانت اللوثة التي يتحدثون عنها أصابت الصحابة وأفاضل التابعين الذين أدركوا الحجاج بن يوسف فمنعتهم من مدحه والثناء عليه وتعظيمه مع اجتماع الخوارج وغيرهم عليه وتهييج الناس عليه؛ فنعم اللوثة تلك التي نجتمع فيها مع الصحابة والسلف الصالح رضي الله عنهم
وخاب من لم تصبه
تمسكوا بدينكم، تعلموه وعلموه أبناءكم، واحرصوا على العمل به، خاصة العقيدة؛ عقيدة أهل السنة والجماعة.
أخرج أحمد في مسنده عن أبي أمامة الباهلي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ».
قال أهل العلم: (لَتُنْقَضَنَّ) أَي تنْحَل (عُرى الإسلام) أي ما يتَمَسَّك بِهِ من أَمر الدّين وَيتَعَلَّق بِهِ من شعب الإيمان (عُرْوَة عُرْوَة) أي ينْقض مُتَتَابِعًا أَي شيئاً بعد شيء (فَكلما انتقضت عُرْوَة تشبث النَّاس بِالَّتِي تَلِيهَا) أَي تعلقوا وتمسكوا بهَا (فأولهن نقضاً الحكم) أَي الْقَضَاء وَقد كثر ذَلِك فِي زمننا حَتَّى فِي الْقَضِيَّة الْوَاحِدَة تبرم وتنقض مرَارًا، وقال آخر: إبطال ما أبرمه الله وأوجبه من الأحكام الشرعية كما قد وقع ذلك (وآخرهن الصَّلَاة) حَتَّى إن أهل الْبَوَادِي لَا يصلونَ أصلاً. وقال آخر: يتركها الناس وإن أتوا بها أتوا بها على صفة لا تقبل، كما قد وقع ذلك في دهرنا؛ فلقد يمتلئ المسجد بالرجال ما فيهم من يقيم أركان صلاته، ولا من يقول له أقمها. انتهى باختصار.
ومن أسباب ذلك ما نراه من دعوة إلى وحدة الأديان والعلمانية والليبرالية وغيرها من الدعوات التي تركز على إبعاد الناس عن دينهم بشتى الطرق. فاحذروا، ولا تجعلوا أكبر همكم الدنيا. والله المستعان.
طلب المدد من الأموات من الشرك الأكبر، ومن عمل الجاهلية، مثل عمل أبي جهل وغيره من المشركين؛ لأن الله يقول: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}، ويقول سبحانه: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ}، يعني من المشركين. ويقول الله عز وجل: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ. إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ}، سمى دعاءهم إياهم شركا بالله، وقال عز وجل: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}.
وسواء اعتقد أنهم ينفعون ويضرون استقلالاً أو أنهم وسائط؛ فالمشركون كانوا يعبدونهم ليقربوهم إلى الله.
قال تعالى {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}، وقال: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ}.
جاء في كتاب الإقناع وشرحه: من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم؛ كفر إجماعاً؛ لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام قائلين {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} انتهى.
وكذلك طلب المدد الذي لا يقدر عليه إلا الله من الأولياء الصالحين الأحياء شرك أكبر.
يستحب صوم شهر الله المحرم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، صِيَامُ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ ". أخرجه مسلم
يستحب صيام اليوم التاسع والعاشر - وهو عاشوراء- من شهر الله المحرم، أي الأحد والاثنين من هذا الشهر في هذه السنة، ويجوز أن تصوم عاشوراء وحده.
ولا يصح في اليوم الحادي عشر حديث، فليس من السنة صيامه على أنه يوم بعد عاشوراء.
لا يصح في يوم عاشوراء شيء سوى الصيام
لا تصح التوسعة على العيال ولا ما يفعله أعداء السنة من رافضة وصوفية
تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الفتن الواقعة بين المسلمين اليوم، وقتل بعضهم بعضاً
عن كرز بن علقمة الخزاعي، قال: قال أعرابي: يا رسول الله، هل للإسلام منتهى؟ قال: «نعم، أيما أهل بيت من العرب، أو العجم أراد الله بهم خيراً؛ أدخل عليهم الإسلام» قال: ثم ماذا يا رسول الله؟
قال: «ثم تقع فتن كأنها الظُّلَلُ» ، قال: فقال الأعرابي: كلا يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لَتَعُودُنَّ فيها أَسَاوِدَ صُبًّا يضرب بعضكم رقاب بعض». أخرجه أحمد وغيره
قوله: "الظلل"، جمع ظلة وهي كل ما أظل من الشمس، والمراد: كأنها الجبال أو السحب.
قوله: كلا: لم يقل إنكاراً لذلك، وإنما قال إظهاراً لمحبته أن يبقى إلى آخر الأمد.
قوله أساود صبا: الأساود: الحية السوداء، وذلك أن الأسود-أي الحية- إذا أراد أن ينهش؛ ارتفع ثم انصب على الملدوغ. وأنتم سيقتل بعضكم بعضاً بجد وحرص وبلا تردد ولا رحمة كما تفعل هذه الحيات بفرائسها.
كلمة بعنوان سبيل النجاة في مسجد ابن كثير في الأردن-عمان البلقاء
في عاشوراء من عام 1444 هجري