-
العلاقةُ بالقرآن تورثُ حسًّا دقيقًا بالحقِّ.
فمَن أقبلَ على القرآنِ إقبالَ مُعايشةِ مفتقرٍ إليه، مستغنٍ به، مستهدٍ بنورِه؛ يسَّرَ اللهُ له أسبابَ الفلاح، وسدَّدَه لإصابةِ الحقِّ، وغذَّى قلبَه بمحبةِ الخيرات، وبُغضِ الآثام، والمسارعةِ إلى الطاعات، ووفَّقه لرؤيةِ أمورِ الحياةِ بموازينِ القرآن، لا بموازينِ البشر.
العلاقةُ بالقرآن تورثُ حسًّا دقيقًا بالحقِّ.
فمَن أقبلَ على القرآنِ إقبالَ مُعايشةِ مفتقرٍ إليه، مستغنٍ به، مستهدٍ بنورِه؛ يسَّرَ اللهُ له أسبابَ الفلاح، وسدَّدَه لإصابةِ الحقِّ، وغذَّى قلبَه بمحبةِ الخيرات، وبُغضِ الآثام، والمسارعةِ إلى الطاعات، ووفَّقه لرؤيةِ أمورِ الحياةِ بموازينِ القرآن، لا بموازينِ البشر.
"إيّاك أن تَتَّخِذ دور الضحيّة مهما غَرْبَلتك الحياة وطَفَح رأسك ألَمًا، إياك أن تُملي على عقلك هذا الدور، ولا لمجرد التخيُّل، هذه شيمة العاجز. صحيح أنك لستَ مَنيعًا شأنك شأن سائر البشر، لكن قبولك هذا الدور، يعني قبولك به إلى الأبد، وقبولك به إلى الأبد يعني أنه لن يشتدّ عُوْدك."
-
ما قيمةُ المرءِ إلا حسنُ جوهرِهِ
عليكَ بالدرِّ لا تَغتَرَّ بالصَّدَفِ
كم من أُناسٍ حِسانِ الشَّكلِ تُبصِرُهُم
لكنَّ جوهرَهُم هَرزٌ فَيا أسفي
ما قيمةُ المرءِ إلا حسنُ جوهرِهِ
عليكَ بالدرِّ لا تَغتَرَّ بالصَّدَفِ
كم من أُناسٍ حِسانِ الشَّكلِ تُبصِرُهُم
لكنَّ جوهرَهُم هَرزٌ فَيا أسفي
إن ضعف استحضار ديمومة نظر الله -عز وجل- للمرء، يزيد من شراهته لرقابة الآخرين وتسوّل انتباههم طوال الوقت.
-
يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.
رددوها يومياً لا تنسوا
يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.
رددوها يومياً لا تنسوا
قال الإمام ابن القيم رحمه الله :
حسرة الفوت قاتلة، ولاسيما إذا علم المتحسر: أنه لا سبيل له إلى الإستدراك.
وأيضًا: فالغيرة على التفويت تفويت آخر، كما يقال:
الإشتغال بالندم على الوقت الفائت تضييع للوقت الحاضر.
مدارج السالكين.
حسرة الفوت قاتلة، ولاسيما إذا علم المتحسر: أنه لا سبيل له إلى الإستدراك.
وأيضًا: فالغيرة على التفويت تفويت آخر، كما يقال:
الإشتغال بالندم على الوقت الفائت تضييع للوقت الحاضر.
مدارج السالكين.
ومن فقه النفس أن تعرف ما يستحق جوابك وما لا يستحقه؛ فإن العمر أنفس من أن تُنفقه في كل ما يُستفزّك، والقلب أعزّ من أن تجعله موضعًا لكل كلمة. فليس كل ما يُقال يُجاب، ولا كل ما يُفعل يستحق أن تلتفت إليه؛ وربّ جوابٍ تركتَه كان أبلغ من جوابٍ قلته. واحفظ قلبك ووقتك؛ فإنهما رأس مالك، ولا تنفقهما إلا فيما ينفعك عند الله وفي دنياك.
غدًا يموتُ المرءُ ...
وينكشفُ عنه كلُّ هذا الزَّيف، ويرى كلَّ أمرٍ على حقيقتِه،
ويكتشف أنَّ هذا الذي أنفق فيه عمرَه ترابٌ فوق ترابٍ،
وأنَّ هؤلاء الذين أرضاهُم بسخط ربِّه سبحانه ترابٌ يمشي على تُرابٍ.
ولم يبقَ له إلا أعمالٌ مسطورة في صحيفتِه، فالنَّاس: فَرِحٌ ومحزون، قائلٌ يقولُ: "ربّ ارجعون لعلي أعملُ صالحًا فيما تَرَكْت"
وقائلٌ يقولُ: "الحمد لله الذي أذهبَ عنَّا الحَزَن"
طاشَ هذا الترابُ الذي شُغِل به،
ورجَحَ الميزانُ بركعاتٍ وإحسانٍ وبرٍّ وصدقةٍ وبكاءٍ قد تقبَّله الله سبحانه بقبولٍ حسَنٍ بفضله ومنته..
فقد عرفتَ.. فاعمل!
وينكشفُ عنه كلُّ هذا الزَّيف، ويرى كلَّ أمرٍ على حقيقتِه،
ويكتشف أنَّ هذا الذي أنفق فيه عمرَه ترابٌ فوق ترابٍ،
وأنَّ هؤلاء الذين أرضاهُم بسخط ربِّه سبحانه ترابٌ يمشي على تُرابٍ.
ولم يبقَ له إلا أعمالٌ مسطورة في صحيفتِه، فالنَّاس: فَرِحٌ ومحزون، قائلٌ يقولُ: "ربّ ارجعون لعلي أعملُ صالحًا فيما تَرَكْت"
وقائلٌ يقولُ: "الحمد لله الذي أذهبَ عنَّا الحَزَن"
طاشَ هذا الترابُ الذي شُغِل به،
ورجَحَ الميزانُ بركعاتٍ وإحسانٍ وبرٍّ وصدقةٍ وبكاءٍ قد تقبَّله الله سبحانه بقبولٍ حسَنٍ بفضله ومنته..
فقد عرفتَ.. فاعمل!
عوّد نفسك على الصمت والانفصال من حين لآخر عن التواصل الشبكي واعتزال التفاعلات الرقمية، وحافظ على قدر من العزلة الدورية، ولا سيما في الأوقات الفاضلة، فإن ذلك لازم لطرح الأوضار عن القلب وتجديد العهد والإيمان، ومراجعة القصد وإصلاح التوجُّه.
روي عن وهب بن منبه أنه قال: على العاقل أن لا يشتغل عن أربع ساعات: -وذكر منها- «ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه».
فساعة المناجاة، وساعة المحاسبة، حتمٌ على العاقل إن أراد استقامة الحال، وتحصيل اجتماع القلب بعد تفرُّقه في أودية الجموع.
صناعة السمعة في الشهرة الرقمية
روي عن وهب بن منبه أنه قال: على العاقل أن لا يشتغل عن أربع ساعات: -وذكر منها- «ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه».
فساعة المناجاة، وساعة المحاسبة، حتمٌ على العاقل إن أراد استقامة الحال، وتحصيل اجتماع القلب بعد تفرُّقه في أودية الجموع.
صناعة السمعة في الشهرة الرقمية
-
قيل في معنى الود السليم:
" الوُدُّ الصَّحيح هو الذي لا يَميلُ إلى نَفْع ولا يُفسِدُه مَنْع ."
قيل في معنى الود السليم:
" الوُدُّ الصَّحيح هو الذي لا يَميلُ إلى نَفْع ولا يُفسِدُه مَنْع ."
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا يَسْتَقيمُ إِيمانُ عبدٍ حتَّى يَستَقيمَ قلبُه، ولا يَسْتَقيمُ قلبُه حتَّى يَستَقيمَ لسانُه، ولا يدخُلُ الجنَّةَ رجُلٌ لا يَأْمَنُ جارُه بَوائِقَه.
بوائقه: شره.
لا يَسْتَقيمُ إِيمانُ عبدٍ حتَّى يَستَقيمَ قلبُه، ولا يَسْتَقيمُ قلبُه حتَّى يَستَقيمَ لسانُه، ولا يدخُلُ الجنَّةَ رجُلٌ لا يَأْمَنُ جارُه بَوائِقَه.
بوائقه: شره.
أكبر خدعة شيطانية تنطلي علينا دوماً :
أمسك الجوال قليلا ثم عد لإكمال الورد.
ولا تعود !
وإن عدت فبروح أخرى ليست تلك التي بدأتَ بها !
أمسك الجوال قليلا ثم عد لإكمال الورد.
ولا تعود !
وإن عدت فبروح أخرى ليست تلك التي بدأتَ بها !
أتحسبُ النَّاسَ بالأعذار تُرجعهم
أتحسبُ العُذرَ يُجدي بعدما حُرقوا
أتحسبُ الناس كالأبوابِ تطرقها
أتحسبُ الفتحَ سهلًا بعدما انغلقوا
أتحسبُ النّاس بالإطراءِ تفتُنهم
أتحسبُ القلب يهوى بعدما كُسِروا
أتحسبُ العُذرَ يُجدي بعدما حُرقوا
أتحسبُ الناس كالأبوابِ تطرقها
أتحسبُ الفتحَ سهلًا بعدما انغلقوا
أتحسبُ النّاس بالإطراءِ تفتُنهم
أتحسبُ القلب يهوى بعدما كُسِروا
-
وكان المرءُ في أوّل عمره يطلب أن يكون محبوبًا عند الناس، ثم إذا أدركته الحكمة، صار همه أن يكون مستقيم السريرة عند الله ولو خسر تصفيق الخلق كله.
وكان المرءُ في أوّل عمره يطلب أن يكون محبوبًا عند الناس، ثم إذا أدركته الحكمة، صار همه أن يكون مستقيم السريرة عند الله ولو خسر تصفيق الخلق كله.
مرَّةً أُخرى، ثمَّ مرَّةً أُخرى، ثمَّ مرَّةً أُخرى، أُحِبُّ أن يعلمَ مَن لم يكُن يعلم، أنِّي امرؤٌ لا تُرهِبُه بوارقُ الوعيد، ولا تثنِيه لوائحُ التهديد، ولا تهولُه ألفاظٌ محفوظةٌ تلوكُها الأقلامُ الذاهلة، وتَمضُغها الأفواهُ المُتلمِّظة، وأنِّي مُذ خِفتُ اللهَ وحده، لم أطوِ قلبًا على مخافةِ أحدٍ من عبادِه، وأنِّي مُذ فرغتُ من أن أُشرِكَ باللهِ أحدًا، لم تَرعني كلمةٌ أُوصَفُ بها سوى "الشرك بالله". وكُلُّ صفةٍ بعد هذه، فمصيرُها عِندي ما قاله زِيادٌ في خُطبتِه البتراء: أن أجعلَها دبر أُذُني وتحت قدمي، إلا أن أكونَ مُبطِلاً في قولٍ أو فِعل، فعندئذٍ أؤوبُ إلى الحقِّ صاغرًا خاضعَ العُنُق، لا تأخذُني دون ذلك عِزَّةٌ بالإثم، ولا يَمنعُني منه حياءٌ أو كِبرٌ أن أُقِرَّ علانيةً بخطأٍ كان منِّي، أو زللٍ تردَّيتُ فيه، وأستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه، إذ ألجأَني مَن ألجأَني إلى أن أصفَ للناسِ نفسي، بما لا ينبغي للمرءِ أن يعتادَه من التمدُّح، فإنَّه يُوشِكُ أن يكونَ بابًا من الأبوابِ الخفيَّةِ إلى النفاق.
- محمود شاكر | أباطيل وأسمار
- محمود شاكر | أباطيل وأسمار
Forwarded from د. ليلى حمدان
إِذا ضَيَّعتَ أَوَّلَ كُلِّ أَمرٍ
أَبَت أَعجازُهُ إِلّا التِواءَ
البيت لعمرو الباهلي أبو الخطاب، شاعر مخضرم، عاش نحو 90 عاماً. كان من شعراء الجاهلية، وأسلم. وغزا مغازي في الروم، وأصيبت إحدى عينيه.
أَبَت أَعجازُهُ إِلّا التِواءَ
البيت لعمرو الباهلي أبو الخطاب، شاعر مخضرم، عاش نحو 90 عاماً. كان من شعراء الجاهلية، وأسلم. وغزا مغازي في الروم، وأصيبت إحدى عينيه.
ليس تمامُ #التِّلاوةِ أن تبلغَ آخرَ السُّورةِ، بل أن تبلغَ بك السُّورةُ حاجاتِكَ عند ربِّك، ومن #السُّنَنِ المغفولِ عنها: أن يجعلَ القارئُ بين ما يقرأُ وما يدعو صلةً؛ فإذا مرَّ بوعدٍ سألَ اللهَ فضلَه، وإذا مرَّ بوعيدٍ استعاذَ من سَخَطِه، وإذا مرَّ بتنزيهٍ سبَّحَه، وإذا قرأ عن الجنَّةِ سألَها، وعن النَّارِ استعاذَ منها.
وهكذا كانت قراءتُه ﷺ؛ يقرأ مترسِّلًا، «إذا مرَّ بآيةٍ فيها تسبيحٌ سبَّح، وإذا مرَّ بسؤالٍ سأل، وإذا مرَّ بتعوُّذٍ تعوَّذ»، وجاء عن عمرانَ بنِ حُصينٍ رضي الله عنه أنَّه مرَّ بقاصٍّ يقرأ، فلمَّا فرغَ سألَ النَّاسَ، فاسترجعَ عمرانُ، ثمَّ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن قرأ القرآنَ فليسألِ اللهَ به؛ فإنَّه سيجيءُ أقوامٌ يقرؤون القرآنَ، يسألون به النَّاسَ».
وسؤالُ اللهِ بالقرآنِ أوسعُ من دعاءٍ يُقال عند الختمِ وحدَه؛ فهو أن تجعلَه مقدِّمةَ رجائك ومادَّةَ ابتهالك، لأنه لا يكشفُ لك خزائنَ الرَّحمةِ لتقفَ على أبوابها صامتًا، ولا يعرِّفُك أسماءَ ربِّك وصفاتِه ثمَّ لا تدعوه بها.
عن زيدِ بنِ عليٍّ أنَّه قال: مررتُ بأبي جعفرٍ وهو في دارِه يقول: «اللهمَّ اغفرْ لي بالقرآنِ، اللهمَّ ارحمْني بالقرآنِ، اللهمَّ اهدِني بالقرآنِ، اللهمَّ ارزقْني بالقرآنِ».
فلا تُغلقِ #المصحفَ وقد امتلأ قلبُك بالحاجاتِ، ثمَّ تنصرفْ بها ساكتًا، ولكن اسألِ اللهَ بالقرآنِ، واسألْه من هدايتِه ونورِه وبركتِه ورحمتِه؛ وأكثِرِ المسألةَ، فإنَّ عطاءَ اللهِ أكثرُ، وخزائنَه لا تنفدُ، وما عندَه أعظمُ ممّا يخطرُ لك أن تسألَه.
✍🏻 - بغية الأريب
وهكذا كانت قراءتُه ﷺ؛ يقرأ مترسِّلًا، «إذا مرَّ بآيةٍ فيها تسبيحٌ سبَّح، وإذا مرَّ بسؤالٍ سأل، وإذا مرَّ بتعوُّذٍ تعوَّذ»، وجاء عن عمرانَ بنِ حُصينٍ رضي الله عنه أنَّه مرَّ بقاصٍّ يقرأ، فلمَّا فرغَ سألَ النَّاسَ، فاسترجعَ عمرانُ، ثمَّ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن قرأ القرآنَ فليسألِ اللهَ به؛ فإنَّه سيجيءُ أقوامٌ يقرؤون القرآنَ، يسألون به النَّاسَ».
وسؤالُ اللهِ بالقرآنِ أوسعُ من دعاءٍ يُقال عند الختمِ وحدَه؛ فهو أن تجعلَه مقدِّمةَ رجائك ومادَّةَ ابتهالك، لأنه لا يكشفُ لك خزائنَ الرَّحمةِ لتقفَ على أبوابها صامتًا، ولا يعرِّفُك أسماءَ ربِّك وصفاتِه ثمَّ لا تدعوه بها.
عن زيدِ بنِ عليٍّ أنَّه قال: مررتُ بأبي جعفرٍ وهو في دارِه يقول: «اللهمَّ اغفرْ لي بالقرآنِ، اللهمَّ ارحمْني بالقرآنِ، اللهمَّ اهدِني بالقرآنِ، اللهمَّ ارزقْني بالقرآنِ».
فلا تُغلقِ #المصحفَ وقد امتلأ قلبُك بالحاجاتِ، ثمَّ تنصرفْ بها ساكتًا، ولكن اسألِ اللهَ بالقرآنِ، واسألْه من هدايتِه ونورِه وبركتِه ورحمتِه؛ وأكثِرِ المسألةَ، فإنَّ عطاءَ اللهِ أكثرُ، وخزائنَه لا تنفدُ، وما عندَه أعظمُ ممّا يخطرُ لك أن تسألَه.
✍🏻 - بغية الأريب