قناة التعليم والتعلم
1.72K subscribers
356 photos
25 videos
64 files
717 links
قناة تهتم بإطار التعليم والتعلم المعرفي والمهاري والانفعالي والبحثي
Download Telegram
✍️ نموذج حديث للإدراك المعرفي يضرب أوهام تعليم التفكير المعاصرة!!

‏لم يؤلف "شاكلتون-جونز" Nick Shackleton-Jones كتابه الأحدث (كيف يتعلم الأفراد: نموذج حديث للإدراك) How People Learn: A New Model of Cognition لكي يضيف بضعة أسطر إلى أرفف علم النفس المعرفي، بل ألّفه ليوجه ضربة قاسية للنموذج المعرفي النفسي المعاصر الذي يتعامل مع العقل البشري "كمعالج بيانات" أو "حاسوب بيولوجي" يملك قرصاً صلباً نملؤه بالمعلومات عبر تلقي أحادي الاتجاه!

‏ويثبت الكتاب -بأدلة علمية وفلسفية-أن هذا النموذج المشوّه هو السبب الرئيس في إحباط المتعلمين، وفشل المنظومات التعليمية، وبناء عقول تحفظ كثيراً لكنها لا تفكر ولا تبدع.
✍️ شبح التعليم الرسمي: كيف يبتلع "تعليم الظل" تكافؤ الفرص في العالم؟!
أ.د.محمد بن عبدالله النذير

‏ يتحرك في الكواليس الخلفية لكل نظام تعليمي رسمي؛ نظام موازٍ ينمو بصمت وسرعة لافتة، تسميه اليونسكو والمنظمات الدولية "تعليم الظل" Shadow Education.
‏وهو مصطلح صاغه الخبير التربوي "مارك برايت" ليصف الدروس الخصوصية والملخصات والمراكز التعليمية التجارية. وسُمي بالظل لأنه يتبع التعليم الرسمي كظله؛ فإذا توسع الرسمي تمدد الظل، وإذا تغيرت المناهج تشكل الظل ليلائمها. وهو ليس مجرد "تقوية" لطالب ضعيف أكاديميا لكنه منظومة ضخمة تتدفق فيها مليارات الدولارات سنوياً، لتعيد تشكيل خارطة التعليم العالمي!

🔷 من "النخب الآسيوية" إلى "الظاهرة العالمية": كيف بدأ وما الذي يحركه؟!

‏لم يكن تعليم الظل وليد اليوم، إنما بدأ كظاهرة واضحة في دول شرق آسيا (مثل: اليابان وكوريا الجنوبية) في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي تحت مسمى "الهغوون" أو مدارس العشية، مدفوعاً بثقافة الاختبارات المصيرية الشرسة لدخول الجامعات. واليوم تحول إلى حمى عالمية تجتاح العالم.
‏أما أسبابه فليست مجرد "ضعف المدارس" كما يشاع تبسيطاً! إنما هي مزيج معقد من
‏"صراع الهيبة" الاجتماعي، برغبة أولياء أمور الطلاب في تأمين مقعد لأبنائهم في تخصصات النخبة.

‏وأيضا بسبب السياسات التنافسية التي حولت التعليم من رحلة معرفية إلى "سباق تصفية" تحسمه بضع درجات في اختبارات مصيرية (كالثانوية العامة).

‏كما أن من الأسباب تدني أجور المعلمين في بعض الدول، مما يدفعهم للانخراط ضمن هذا القطاع غير الرسمي لتأمين معيشة كريمة!

🔷 علاقة "الظل" بالأصل: تكامل ذكي أم قرصنة للمدرسة الرسمية؟

‏في العلن يُفترض أن يكون تعليم الظل مكملاً للتعليم الرسمي، فيسد ثغراته، ويدعم الفروق الفردية؛ لكن الدراسات السياساتية تكشف عن علاقة "تطفلية" في كثير من الأحيان. فعندما يتغول الظل يفرّغ المدرسة الرسمية من قيمتها؛ إذ يصبح الطالب مشتتاً في الصباح؛ لأنه تلقى الدرس ليلاً في "المركز"، ويفقد المعلم دافعيته للشرح المتميز داخل الصف الرسمي ليوفر طاقته"لمجموعات المساء". إنها علاقة معقدة تحول المدرسة الحكومية تدريجياً إلى مجرد "قاعة اختبارات" لمنح الشهادات، بينما يحدث التعلم الحقيقي (المدفوع) في الخارج!

🔷 معضلة العدالة: حين تشتري الأموال تفوقاً أكاديمياً زائِفاً!

‏تقارير اليونسكو ومعهد التخطيط التربوي (IIEP) تدق ناقوس الخطر حول هذا الملف تحديداً؛ لأن الإشكال الأكبر لتعليم الظل هو "نسف مبدأ تكافؤ الفرص". فالتعليم في الأصل وُجد ليكون مصعداً اجتماعياً يرفع المجتهد بغض النظر عن خلفيته الاجتماعية. لكن في وجود "الظل"، يصبح التفوق الأكاديمي قابلاً للشراء. فالأسر الثرية تشتري لأبنائها خدمات أفضل المعلمين والاستراتيجيات، بينما يُترك أبناء الأسر محدودة الدخل في مؤخرة السباق!

‏وتشير الدراسات المقارنة إلى أن هذا النظام يكرس الطبقية، ويزيد من الضغط النفسي الحاد على الأطفال، ويستنزف ميزانيات الأسر لدرجة تحوله إلى "ضريبة تعليمية غير رسمية"!

🔷 ترويض الظل: خريطة طريق لإصلاح السياسات التربوية

‏لا يمكن إلغاء تعليم الظل بقرار رسمي؛ فالتجارب الدولية (مثل: تجربة كوريا الجنوبية التي حظرته في الثمانينيات وفشلت) أثبتت أن المنع يخلق سوقاً سوداء أغلى سعراً. بينما يكمن الحل في "الحوكمة والترشيد" عبر التوصيات الآتية:

▪️إعادة هندسة التقويم التربوي: تغيير طبيعة الاختبارات الوطنية والنهائية لتقيس "التفكير النقدي والمهارات" عوضًا عن الحفظ والتلقين الذي تركز عليه مراكز الظل!

▪️الاستثمار في المعلم الرسمي: برفع كفاءة وأجور المعلمين في المدارس الحكومية، وربط حوافزهم بالأداء داخل الصفوف الرسمية.

▪️منصات الدعم الحكومية المجانية: عبر توفير بدائل رقمية تفاعلية عالية الجودة ترعاها وزارات التربية والتعليم (دروس مسجلة، بث مباشر، بنوك أسئلة) لتأمين الدعم للطلاب الذين لا يملكون القدرة المالية.

▪️الرقابة والحوكمة: بتنظيم عمل المراكز الخاصة لضمان سلامة المحتوى التربوي، ومنع المعلمين من إعطاء دروس خصوصية لطلابهم الذين يدرسونهم في المدارس الرسمية منعاً لتعارض المصالح.