🌿 مشروع العمر: جهاد النفس وإصلاحها
انشغل بنفسك... فما من مشروعٍ في حياتك أولى بالعناية منها، ولا معركةٍ أحقُّ بأن تخوضها من معركة إصلاحها. ابدأ بتفكيك عُقَدها، ومداواة جراحها، وتصحيح أفكارها، وتهذيب طباعها. فالمشكلات التي تؤجلها تمتد جذورها بمرور الزمن، حتى يغدو علاجها أثقل مما كان.
📖 المنطلق القرآني:
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [الرعد: 11]
إن شعور العجز الذي يلازمك ليس نابعًا من قلة القدرة، وإنما من تراكم ما أهملته في داخلك؛ إنها همومٌ لم تواجهها، ومخاوفُ تركتها تكبر، وعاداتٌ سيئة صالحتها، وأحلامٌ بقيت حبيسة التمني تنتظر منك خطوةً واحدة.
وقد وجّهنا النبي ﷺ لتجاوز هذا الشعور بالعمل والتوكل فقال: (احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ) [رواه مسلم].
اجلس مع نفسك جلسة الصادق مع نفسه، لا جلسة القاضي الذي لا يرى إلا العيوب، ولا جلسة المدافع الذي لا يعترف بخطأ. اعرف مواضع ضعفها لتقوّيها، ومواضع قوتها لتنمّيها، وأخطائها لتصلحها، وفضائلها لتحفظها. كن بها رحيمًا إذا تعثرت، وحازمًا معها إذا تكاسلت، ولا تخلط بين الرحمة والتساهل، ولا بين الحزم والقسوة.
قد يعنك الناس على بعض أمورك، لكن أحدًا لن يعيش حياتك عنك، ولن يخوض معركتك الداخلية سواك. فإذا صلحت نفسك، استقام لك كثيرٌ مما كنت تظنه مستعصيًا، وإذا أهملتها، فلن يجبرك نجاحٌ خارجي على الشعور بالسلام.
🌟 القاعدة النبوية:
قال النبي ﷺ: (أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ) [رواه البخاري ومسلم]
هذه نفسك، وهي أثمن ما تملك؛ فلا تُضيّعها في تتبع غيرك، ولا تؤجل إصلاحها إلى غدٍ لا تضمن بلوغه. ابدأ اليوم، ولو بخطوةٍ صغيرة، فإن أعظم التحولات تبدأ دائمًا بخطوةٍ لا يلتفت إليها أحد.
انشغل بنفسك... فما من مشروعٍ في حياتك أولى بالعناية منها، ولا معركةٍ أحقُّ بأن تخوضها من معركة إصلاحها. ابدأ بتفكيك عُقَدها، ومداواة جراحها، وتصحيح أفكارها، وتهذيب طباعها. فالمشكلات التي تؤجلها تمتد جذورها بمرور الزمن، حتى يغدو علاجها أثقل مما كان.
📖 المنطلق القرآني:
قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} [الرعد: 11]
إن شعور العجز الذي يلازمك ليس نابعًا من قلة القدرة، وإنما من تراكم ما أهملته في داخلك؛ إنها همومٌ لم تواجهها، ومخاوفُ تركتها تكبر، وعاداتٌ سيئة صالحتها، وأحلامٌ بقيت حبيسة التمني تنتظر منك خطوةً واحدة.
وقد وجّهنا النبي ﷺ لتجاوز هذا الشعور بالعمل والتوكل فقال: (احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ) [رواه مسلم].
اجلس مع نفسك جلسة الصادق مع نفسه، لا جلسة القاضي الذي لا يرى إلا العيوب، ولا جلسة المدافع الذي لا يعترف بخطأ. اعرف مواضع ضعفها لتقوّيها، ومواضع قوتها لتنمّيها، وأخطائها لتصلحها، وفضائلها لتحفظها. كن بها رحيمًا إذا تعثرت، وحازمًا معها إذا تكاسلت، ولا تخلط بين الرحمة والتساهل، ولا بين الحزم والقسوة.
قد يعنك الناس على بعض أمورك، لكن أحدًا لن يعيش حياتك عنك، ولن يخوض معركتك الداخلية سواك. فإذا صلحت نفسك، استقام لك كثيرٌ مما كنت تظنه مستعصيًا، وإذا أهملتها، فلن يجبرك نجاحٌ خارجي على الشعور بالسلام.
🌟 القاعدة النبوية:
قال النبي ﷺ: (أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ) [رواه البخاري ومسلم]
هذه نفسك، وهي أثمن ما تملك؛ فلا تُضيّعها في تتبع غيرك، ولا تؤجل إصلاحها إلى غدٍ لا تضمن بلوغه. ابدأ اليوم، ولو بخطوةٍ صغيرة، فإن أعظم التحولات تبدأ دائمًا بخطوةٍ لا يلتفت إليها أحد.
❤1
ما أجلّ وأكمل أن يدخل المؤمن صلاته وهو يستحضر أنه يقف بين يدي الله ليعيش حوارًا في غاية الأنس بينه وبين ربه.
فإذا قرأ الفاتحة، تذكر الحديث القدسي العظيم الذي رواه مسلم: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين...». فما من آية يقرؤها إلا ويجيبه الله سبحانه. فإذا قال: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، قال الله: «حمدني عبدي». وإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم﴾، قال: «أثنى علي عبدي». وإذا قال: ﴿مالك يوم الدين﴾، قال: «مجدني عبدي». فإذا بلغ: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾، قال: «هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل». فإذا دعا بالهداية، قال سبحانه: «هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل».
ثم إذا قال: آمين، فلا يجعلها كلمةً تجري على لسانه، بل يستحضر أنها دعاءٌ بمعنى: اللهم استجب. ويتذكر وعد النبي ﷺ: «إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين، يجبكم الله». ويستشعر كذلك أنها من خصائص هذه الأمة التي أخبر النبي ﷺ أن اليهود حسدوها عليها، لما فيها من اجتماع القلوب ووحدة الدعاء.
ثم تتردد التكبيرات بين أركان الصلاة، لتظل النفس متعلقةً بمعناها الأعظم: أن الله أكبر من كل ما يشغل القلب، وأكبر من كل همٍّ يزاحم حضوره، وأكبر من الدنيا وما فيها. فكما كانت التلبية شعار الحج، كان التكبير شعار الصلاة.
ثم يركع، فيتواضع ببدنه ولسانه وقلبه، ويسبح ربه العظيم، فإذا رفع رأسه قال: الحمد لله؛ لأنه يعلم أن الذي وفقه للركوع هو المستحق للحمد قبل أن يحمد على نعمةٍ من نعم الدنيا، فهو سبحانه المحمود على أن أقامه بين يديه، وأعانه على عبادته.
ثم يهوي إلى السجود، وهو أشرف مقامات الصلاة وأعلاها؛ يضع أشرف أعضائه على الأرض تواضعًا لربه، ويستحضر قول النبي ﷺ: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد». وهناك تنكسر النفس انكسارًا لا يشبهه شيء، وتشهد فقرها الكامل إلى الله، وأنها لولا فضله وتوفيقه ما قامت، ولا ركعت، ولا سجدت. ولذلك قيل لبعض السلف: أيسجد القلب؟ فقال: نعم، يسجد سجدةً لا يرفع رأسه منها إلى يوم القيامة.
ثم يجلس بين السجدتين فيستغفر، وكأن الشريعة تعلمه أن الطاعة نفسها تحتاج إلى استغفار؛ لأن العبد مهما اجتهد فلن يؤدي حق الله كما ينبغي. فالمؤمن يستغفر من تقصيره في عبادته، قبل استغفاره من معصيته، فيورثه ذلك تواضعًا، ويمنعه من العجب بعمله.
ثم يختم ركعته بسجدةٍ أخرى، ليكون آخر عهده في الركعة أكمل هيئات الذل والقرب، ثم إذا جلس للتشهد بدأ بتحية مولاه: «التحيات لله...»، فجعل جميع أنواع التعظيم والثناء لله أولًا، ثم سلَّم على النبي ﷺ، ثم على عباد الله الصالحين، فكأن الصلاة بدأت بالحمد لله، وخُتمت بالسلام على أوليائه.
فإذا خرج العبد من صلاته وقد استحضر هذه المعاني، خرج بقلبٍ غير القلب الذي دخل به، لأن الصلاة ليست انتقالًا بين أركان، وإنما انتقالٌ بالقلب من الغفلة إلى الذكر، ومن التعلق بالخلق إلى التعلق بالخالق، ومن ضعف النفس إلى قوة الإيمان. وكلما ازداد حضور القلب في هذه المعاني، ازداد نصيب العبد من قوله تعالى: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾؛ لأن الصلاة التي تُحيي القلب هي الصلاة التي تُصلح الحياة كلها.
فإذا قرأ الفاتحة، تذكر الحديث القدسي العظيم الذي رواه مسلم: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين...». فما من آية يقرؤها إلا ويجيبه الله سبحانه. فإذا قال: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾، قال الله: «حمدني عبدي». وإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم﴾، قال: «أثنى علي عبدي». وإذا قال: ﴿مالك يوم الدين﴾، قال: «مجدني عبدي». فإذا بلغ: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾، قال: «هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل». فإذا دعا بالهداية، قال سبحانه: «هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل».
ثم إذا قال: آمين، فلا يجعلها كلمةً تجري على لسانه، بل يستحضر أنها دعاءٌ بمعنى: اللهم استجب. ويتذكر وعد النبي ﷺ: «إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين، يجبكم الله». ويستشعر كذلك أنها من خصائص هذه الأمة التي أخبر النبي ﷺ أن اليهود حسدوها عليها، لما فيها من اجتماع القلوب ووحدة الدعاء.
ثم تتردد التكبيرات بين أركان الصلاة، لتظل النفس متعلقةً بمعناها الأعظم: أن الله أكبر من كل ما يشغل القلب، وأكبر من كل همٍّ يزاحم حضوره، وأكبر من الدنيا وما فيها. فكما كانت التلبية شعار الحج، كان التكبير شعار الصلاة.
ثم يركع، فيتواضع ببدنه ولسانه وقلبه، ويسبح ربه العظيم، فإذا رفع رأسه قال: الحمد لله؛ لأنه يعلم أن الذي وفقه للركوع هو المستحق للحمد قبل أن يحمد على نعمةٍ من نعم الدنيا، فهو سبحانه المحمود على أن أقامه بين يديه، وأعانه على عبادته.
ثم يهوي إلى السجود، وهو أشرف مقامات الصلاة وأعلاها؛ يضع أشرف أعضائه على الأرض تواضعًا لربه، ويستحضر قول النبي ﷺ: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد». وهناك تنكسر النفس انكسارًا لا يشبهه شيء، وتشهد فقرها الكامل إلى الله، وأنها لولا فضله وتوفيقه ما قامت، ولا ركعت، ولا سجدت. ولذلك قيل لبعض السلف: أيسجد القلب؟ فقال: نعم، يسجد سجدةً لا يرفع رأسه منها إلى يوم القيامة.
ثم يجلس بين السجدتين فيستغفر، وكأن الشريعة تعلمه أن الطاعة نفسها تحتاج إلى استغفار؛ لأن العبد مهما اجتهد فلن يؤدي حق الله كما ينبغي. فالمؤمن يستغفر من تقصيره في عبادته، قبل استغفاره من معصيته، فيورثه ذلك تواضعًا، ويمنعه من العجب بعمله.
ثم يختم ركعته بسجدةٍ أخرى، ليكون آخر عهده في الركعة أكمل هيئات الذل والقرب، ثم إذا جلس للتشهد بدأ بتحية مولاه: «التحيات لله...»، فجعل جميع أنواع التعظيم والثناء لله أولًا، ثم سلَّم على النبي ﷺ، ثم على عباد الله الصالحين، فكأن الصلاة بدأت بالحمد لله، وخُتمت بالسلام على أوليائه.
فإذا خرج العبد من صلاته وقد استحضر هذه المعاني، خرج بقلبٍ غير القلب الذي دخل به، لأن الصلاة ليست انتقالًا بين أركان، وإنما انتقالٌ بالقلب من الغفلة إلى الذكر، ومن التعلق بالخلق إلى التعلق بالخالق، ومن ضعف النفس إلى قوة الإيمان. وكلما ازداد حضور القلب في هذه المعاني، ازداد نصيب العبد من قوله تعالى: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾؛ لأن الصلاة التي تُحيي القلب هي الصلاة التي تُصلح الحياة كلها.
❤1
قال تعالى: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾. في هذه الآية إشارةٌ دقيقة إلى أن الله لا يرى ما خرج من يدك فحسب، بل يرى ما دار في قلبك قبل أن يخرج. يرى تردد النفس، ومغالبة الشح، ومجاهدة الهوى، ثم يرى لحظة انتصار الإيمان على حب الإمساك، فيكتب ذلك كله قبل أن يكتب مقدار النفقة.
وتأمل قوله سبحانه: ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾؛ فهي كلمةٌ تفتح أبواب العطاء كلها، فلا تستصغر معروفًا، ولا تحتقر صدقةً، ولا تؤخر خيرًا لقِلَّته. فربَّ درهمٍ سبق آلاف الدنانير، لأن اليد كانت صغيرة، والقلب كان كبيرًا.
ولهذا ختم الله الآية بقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾، ولم يقل: فإن الله يراه؛ لأن العلم هنا أوسع من الرؤية؛ فهو سبحانه يعلم مقدار الإخلاص، ويعلم ما قاسته النفس قبل البذل، ويعلم صدق النية، ويعلم هل أردت بإنفاقك وجهه، أم أردت ثناء الناس، ويعلم ما لا يعلمه أحدٌ سواه.
فإذا مددت يدك بالعطاء، فلا يكن همُّك أن يراه الناس، ولكن أن يعلمه الله؛ فإن الناس لا يرون إلا النفقة، أما الله فيرى ما بين يدك وقلبك. وقد يرفع صدقةً يسيرة حتى تبلغ عنده منزلةً عظيمة، لأنها خرجت من قلبٍ امتلأ يقينًا ومحبةً وإخلاصًا.
فهنيئًا لمن عرف أن ما خرج لله لم يذهب، وأن ما أُودع خزائن السماء أبقى مما ادُّخر في خزائن الأرض، وأن أعظم الأرباح ليست ما بقي في اليد، وإنما ما سبق إلى الله بقلبٍ صادق.
وتأمل قوله سبحانه: ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾؛ فهي كلمةٌ تفتح أبواب العطاء كلها، فلا تستصغر معروفًا، ولا تحتقر صدقةً، ولا تؤخر خيرًا لقِلَّته. فربَّ درهمٍ سبق آلاف الدنانير، لأن اليد كانت صغيرة، والقلب كان كبيرًا.
ولهذا ختم الله الآية بقوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾، ولم يقل: فإن الله يراه؛ لأن العلم هنا أوسع من الرؤية؛ فهو سبحانه يعلم مقدار الإخلاص، ويعلم ما قاسته النفس قبل البذل، ويعلم صدق النية، ويعلم هل أردت بإنفاقك وجهه، أم أردت ثناء الناس، ويعلم ما لا يعلمه أحدٌ سواه.
فإذا مددت يدك بالعطاء، فلا يكن همُّك أن يراه الناس، ولكن أن يعلمه الله؛ فإن الناس لا يرون إلا النفقة، أما الله فيرى ما بين يدك وقلبك. وقد يرفع صدقةً يسيرة حتى تبلغ عنده منزلةً عظيمة، لأنها خرجت من قلبٍ امتلأ يقينًا ومحبةً وإخلاصًا.
فهنيئًا لمن عرف أن ما خرج لله لم يذهب، وأن ما أُودع خزائن السماء أبقى مما ادُّخر في خزائن الأرض، وأن أعظم الأرباح ليست ما بقي في اليد، وإنما ما سبق إلى الله بقلبٍ صادق.
إنَّ الدعاء للأحبة من أنبل صور الوفاء، وأصدق دلائل المودة؛ لأنه عمل متجردت
من حظوظ النفس، وكلمات تجاوزت حدود اللفظ إلى مقام المناجاة. فما أعجز اللسان أحيانًا عن التعبير، ويبلغه الدعاء في لحظةٍ واحدة؛ إذ يحمل المحبُّ أحبابه إلى باب الله، ويستودعهم من لا تضيع عنده الودائع.
وما أجمل أن يذكرك إنسان في سجوده، أو في خلوته، أو في ساعة إجابة، لا يريد منك جزاءً ولا شكورًا، وإنما ساقه إليك قلبٌ امتلأ وُدًّا ورحمة. فذلك من أخلص المحبة، وأبقاها أثرًا، وأرجاها نفعًا.
ولعلَّ الدعاء أكمل ما تجتمع فيه المنفعة والشفاعة؛ إذ يعجز المرء عن دفع البلاء بيده، أو جلب الخير بقدرته، فيرفعه إلى من بيده خزائن كل شيء، فيسأل لأحبابه من الرحمة، والبركة، والعافية، والهداية، ما لا تبلغه أسباب الدنيا.
من حظوظ النفس، وكلمات تجاوزت حدود اللفظ إلى مقام المناجاة. فما أعجز اللسان أحيانًا عن التعبير، ويبلغه الدعاء في لحظةٍ واحدة؛ إذ يحمل المحبُّ أحبابه إلى باب الله، ويستودعهم من لا تضيع عنده الودائع.
وما أجمل أن يذكرك إنسان في سجوده، أو في خلوته، أو في ساعة إجابة، لا يريد منك جزاءً ولا شكورًا، وإنما ساقه إليك قلبٌ امتلأ وُدًّا ورحمة. فذلك من أخلص المحبة، وأبقاها أثرًا، وأرجاها نفعًا.
ولعلَّ الدعاء أكمل ما تجتمع فيه المنفعة والشفاعة؛ إذ يعجز المرء عن دفع البلاء بيده، أو جلب الخير بقدرته، فيرفعه إلى من بيده خزائن كل شيء، فيسأل لأحبابه من الرحمة، والبركة، والعافية، والهداية، ما لا تبلغه أسباب الدنيا.
❤2
من الخطأ أن ننظر إلى الغلاء والرخص من زاوية الاقتصاد وحدها، كما أن من الخطأ أن نفسرهما بالعوامل الإيمانية وحدها. فالإسلام يقرر أن الله جعل لهذا الكون سننًا كونية تجري بها الأسباب، وجعل كذلك سننًا شرعية تتعلق بأعمال العباد، وكل ذلك داخل في مشيئته سبحانه وتقديره.
قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾. فالإيمان والتقوى من أعظم أسباب نزول البركات، كما أن الظلم، والغش، والاحتكار، وأكل أموال الناس بالباطل، من أسباب محق البركة، وضيق المعيشة، وانتشار الشدة بين الناس.
ولهذا لا ينفصل إصلاح الأسواق عن إصلاح الأخلاق؛ فكم من أزمةٍ زادها جشع النفوس، وكم من رخاءٍ باركه الصدق، والأمانة، والعدل، والرحمة. وإذا فسد ضمير التاجر، لم تكفِ القوانين وحدها لحماية السوق، وإذا صلح ضميره، كان رقيبُه قبل النظام خوفُه من الله.
ولا يعني ذلك أن كل غلاءٍ عقوبة، أو أن كل رخاءٍ رضا، فهذه أحكامٌ لا يعلم تفاصيلها إلا الله؛ ولكن المؤمن يعلم يقينًا أن البركة بيد الله، وأن صلاح العباد سببٌ من أسباب نزولها، كما أن المعاصي والظلم سببٌ من أسباب زوالها.
فإذا شكونا غلاء الأسعار، فلنسأل عن أحوال أسواقنا، كما نسأل عن أحوال قلوبنا. ولنسأل: هل صدقنا في البيع والشراء؟ هل أدينا الحقوق؟ هل تجنبنا الغش والاحتكار وأكل أموال الناس بالباطل؟ فإن إصلاح الأسواق يبدأ من إصلاح النفوس، كما يبدأ إصلاح النفوس من تعظيم مراقبة الله، واليقين بأن الرزق والبركة بيده وحده سبحانه.
قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾. فالإيمان والتقوى من أعظم أسباب نزول البركات، كما أن الظلم، والغش، والاحتكار، وأكل أموال الناس بالباطل، من أسباب محق البركة، وضيق المعيشة، وانتشار الشدة بين الناس.
ولهذا لا ينفصل إصلاح الأسواق عن إصلاح الأخلاق؛ فكم من أزمةٍ زادها جشع النفوس، وكم من رخاءٍ باركه الصدق، والأمانة، والعدل، والرحمة. وإذا فسد ضمير التاجر، لم تكفِ القوانين وحدها لحماية السوق، وإذا صلح ضميره، كان رقيبُه قبل النظام خوفُه من الله.
ولا يعني ذلك أن كل غلاءٍ عقوبة، أو أن كل رخاءٍ رضا، فهذه أحكامٌ لا يعلم تفاصيلها إلا الله؛ ولكن المؤمن يعلم يقينًا أن البركة بيد الله، وأن صلاح العباد سببٌ من أسباب نزولها، كما أن المعاصي والظلم سببٌ من أسباب زوالها.
فإذا شكونا غلاء الأسعار، فلنسأل عن أحوال أسواقنا، كما نسأل عن أحوال قلوبنا. ولنسأل: هل صدقنا في البيع والشراء؟ هل أدينا الحقوق؟ هل تجنبنا الغش والاحتكار وأكل أموال الناس بالباطل؟ فإن إصلاح الأسواق يبدأ من إصلاح النفوس، كما يبدأ إصلاح النفوس من تعظيم مراقبة الله، واليقين بأن الرزق والبركة بيده وحده سبحانه.
❤2
يوم الجمعة ينبغي أن يكون يوماً فيه سعة الذكر، وبركة الصلاة على النبي ﷺ، ففيه ساعة أخبر عنها رسول الله ﷺ فقال: «فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه» متفق عليه.
فأكثروا من الصلاة على النبي ﷺ، وأطيلوا الدعاء، وارفعوا إلى الله حاجاتكم التي عجزتم عن حملها، وأمانيكم التي طال انتظارها، وما تخفونه في صدوركم ولا يعرفه سواه.
ولا تستصغروا مطلوبًا أمام خزائن الله؛ فقد قال سبحانه: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾.
اللهم اجعل لنا في هذه الجمعة دعوةً لا تُرد، وذنبًا يُغفر، وهمًّا يُفرّج، وقلبًا يُصلح، ورزقًا يُبارك، وأمنيةً طال انتظارها فتأتي بها على أجمل مما رجونا.
فأكثروا من الصلاة على النبي ﷺ، وأطيلوا الدعاء، وارفعوا إلى الله حاجاتكم التي عجزتم عن حملها، وأمانيكم التي طال انتظارها، وما تخفونه في صدوركم ولا يعرفه سواه.
ولا تستصغروا مطلوبًا أمام خزائن الله؛ فقد قال سبحانه: ﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾.
اللهم اجعل لنا في هذه الجمعة دعوةً لا تُرد، وذنبًا يُغفر، وهمًّا يُفرّج، وقلبًا يُصلح، ورزقًا يُبارك، وأمنيةً طال انتظارها فتأتي بها على أجمل مما رجونا.
❤1
المؤمن موصول بربه في تعاقب ساعات يومه؛ يبدأ صباحه بذكر الله، ويستقبل مساءه بالتسبيح والحمد، فيبقى قلبه عامرا بالصلة بالله وسط مشاغل الحياة.
قال تعالى:
﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: 17-18].
وتكرار الذكر في الصباح والمساء يربي القلب على استحضار الله في تفاصيل يومه؛ فيشكر عند النعمة، ويستعين عند المشقة، ويستغفر عند الزلل، ويسبح حين يرى آثار قدرة الله وعظمته.
ولهذا جاء الأمر واسعا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 41-42].
فاجعل لصباحك ذكرا يفتحه، ولمسائك ذكرا يختمه، ولساعات يومك نصيبا من التسبيح والاستغفار؛ فاللسان الذاكر يوقظ القلب، والقلب الذاكر يعيش مع الله أينما كان.
قال تعالى:
﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: 17-18].
وتكرار الذكر في الصباح والمساء يربي القلب على استحضار الله في تفاصيل يومه؛ فيشكر عند النعمة، ويستعين عند المشقة، ويستغفر عند الزلل، ويسبح حين يرى آثار قدرة الله وعظمته.
ولهذا جاء الأمر واسعا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 41-42].
فاجعل لصباحك ذكرا يفتحه، ولمسائك ذكرا يختمه، ولساعات يومك نصيبا من التسبيح والاستغفار؛ فاللسان الذاكر يوقظ القلب، والقلب الذاكر يعيش مع الله أينما كان.
عصرُ الخميس مِيزانُ الأرواح،
تتهيّأ فيه القلوب لموعد العرض على الحبيب الأعظم،
فكلّ نفسٍ تُصنَّف بقدر صلاتها عليه،
صلى الله عليه واله وسلم،
وليست ليلة الجمعة إلا حضرةً يردّ فيها النبيُّ السلام،
فطوبى لمن أكثر، وطوبى لمن حضّر قلبه قبل الغروب...
فالردّ يكون من فمه الشريف، على قدر شوقك وذكرك..
تتهيّأ فيه القلوب لموعد العرض على الحبيب الأعظم،
فكلّ نفسٍ تُصنَّف بقدر صلاتها عليه،
صلى الله عليه واله وسلم،
وليست ليلة الجمعة إلا حضرةً يردّ فيها النبيُّ السلام،
فطوبى لمن أكثر، وطوبى لمن حضّر قلبه قبل الغروب...
فالردّ يكون من فمه الشريف، على قدر شوقك وذكرك..
هذه الأرض التي بارك الله فيها
وبارك حولها
القبلة الأولى
ومهاجر الأنبياء عليهم السلام
ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ومعراجه ﷺ إلى السماء
ومحل اجتماع النبيين
ومسجدها محل البركات ومضاعفة الصلوات
ما حازتها أمة من الأمم إلا رجحت كفتها
وكان لها الغلبة على غيرها
من حازها ودافع عنها نُصر
ومن تنازل عنها وباعها خسر
فتحها الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه
وجعل أرضها وقفا إسلاميا
فهي لأمة الإسلام إلى يوم القيامة
وهي أرض المحشر والمنشر
فسبحان من أودع فيها خصائص وشرفها بمزايا ليست لغيرها من الأرض
"وربك يخلق ما يشاء ويختار".
لما ملك مفاتحها المسلمون فتحوا الأرض من نهر السين في فرنسا إلى حدود الصين.
ولما جاء الصليبيون من أوروبا واحتلوها أصبحت معظم بلاد الشام في قبضتهم، وأوهنوا قوة المسلمين قرنا من الزمن.
ولما احتلها اليوم المغضوب عليهم من إخوان القردة والخنازير، صاروا يتحكمون في العالم كله، اقتصاده وسياساته وحربه وسلمه.
وإن كل بلاء في الأرض اليوم هو من هؤلاء الشرذمة من شذاذ الآفاق الذين تجمعوا فيها، ولن تهدأ حرب، ولن ينعم الناس بسلم ما دام لهم دولة وسطوة، وما دامت الأرض المقدسة تحت نير احتلالهم.
وإن من أخطر مخططاتهم إلهاء المسلمين عن قضيتهم الأولى وإنساؤهم إياها، حتى لا تذكر إلا على استحياء، وقد نجحوا أيما نجاح، إنهم اليوم يدخلون بالآلاف يوميا في المسجد الأقصى المبارك ويمنعون التصوير، وينفخون الأبواق، ويرقصون في الساحات، ويخطبون على المصاطب، ويقيمون دروس التوراة تحت الزيتون، وهم فوق ذلك مستمرون في حفر الأنفاق تحته، وإقامة الصلوات بعشرات الآلاف عند الحائط الغربي حائط البراق، ويخلون المسجد من أهله متى شاؤوا، ويأذنون لمن شاؤوا، بل ويغلقون البلدة القديمة كلها، ويخلون طرقها.
فهل تشعرون بشيء من هذا في الإعلام، وهل سمعتم بكبير من المسلمين انتفض من أجل هذا، الجواب: لا.
أسأل الله تعالى أن يعجل فرج بيت المقدس والأرض المباركة وأهلها عاجلا غير آجل، وأن يكبت عدوهم ويخزيه ويخذله، ويمكن عباد الله المرابطين منه، إنه قوي عزيز.
وبارك حولها
القبلة الأولى
ومهاجر الأنبياء عليهم السلام
ومسرى نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ومعراجه ﷺ إلى السماء
ومحل اجتماع النبيين
ومسجدها محل البركات ومضاعفة الصلوات
ما حازتها أمة من الأمم إلا رجحت كفتها
وكان لها الغلبة على غيرها
من حازها ودافع عنها نُصر
ومن تنازل عنها وباعها خسر
فتحها الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه
وجعل أرضها وقفا إسلاميا
فهي لأمة الإسلام إلى يوم القيامة
وهي أرض المحشر والمنشر
فسبحان من أودع فيها خصائص وشرفها بمزايا ليست لغيرها من الأرض
"وربك يخلق ما يشاء ويختار".
لما ملك مفاتحها المسلمون فتحوا الأرض من نهر السين في فرنسا إلى حدود الصين.
ولما جاء الصليبيون من أوروبا واحتلوها أصبحت معظم بلاد الشام في قبضتهم، وأوهنوا قوة المسلمين قرنا من الزمن.
ولما احتلها اليوم المغضوب عليهم من إخوان القردة والخنازير، صاروا يتحكمون في العالم كله، اقتصاده وسياساته وحربه وسلمه.
وإن كل بلاء في الأرض اليوم هو من هؤلاء الشرذمة من شذاذ الآفاق الذين تجمعوا فيها، ولن تهدأ حرب، ولن ينعم الناس بسلم ما دام لهم دولة وسطوة، وما دامت الأرض المقدسة تحت نير احتلالهم.
وإن من أخطر مخططاتهم إلهاء المسلمين عن قضيتهم الأولى وإنساؤهم إياها، حتى لا تذكر إلا على استحياء، وقد نجحوا أيما نجاح، إنهم اليوم يدخلون بالآلاف يوميا في المسجد الأقصى المبارك ويمنعون التصوير، وينفخون الأبواق، ويرقصون في الساحات، ويخطبون على المصاطب، ويقيمون دروس التوراة تحت الزيتون، وهم فوق ذلك مستمرون في حفر الأنفاق تحته، وإقامة الصلوات بعشرات الآلاف عند الحائط الغربي حائط البراق، ويخلون المسجد من أهله متى شاؤوا، ويأذنون لمن شاؤوا، بل ويغلقون البلدة القديمة كلها، ويخلون طرقها.
فهل تشعرون بشيء من هذا في الإعلام، وهل سمعتم بكبير من المسلمين انتفض من أجل هذا، الجواب: لا.
أسأل الله تعالى أن يعجل فرج بيت المقدس والأرض المباركة وأهلها عاجلا غير آجل، وأن يكبت عدوهم ويخزيه ويخذله، ويمكن عباد الله المرابطين منه، إنه قوي عزيز.
أؤمن بشدة أن الله عز وجل إذا أعطى أدهش، وأنه يفتح للعبد أبواب رزقٍ لا تُرد؛ لكن هذا العطاء الإلهي يسير وفق سنة كونية ثابته: سنة التدرج والنماء الطبيعي.
يجب أن نحترم عقول الشباب والشركات الذين يكدحون ليل نهار؛ فالنجاح المستدام يحتاج إلى وقت وتراكم خبرات، وتأسيس 5 أو 10 فروع في ظرف سنة أو سنتين ليس هو القاعدة العامة، بل يستحيل التحقيق في معظم القطاعات دون تأسيس متين.
لا تبيعوا الناس السراب، ويا شباب بلادي لا تشتروا هذا الوهم!
النجاح السريع المبالغ فيه غالبًا ما يخفي خلفه أدوات غير مشروعة؛ من واجهات مالية، أو غسيل أموال، أو تجارة حرام.
اثبتوا، واعملوا، واصبروا على طريق التدرج، فما بُني على مهل.. يدوم واسألوا الله الرزق الحلال.
يجب أن نحترم عقول الشباب والشركات الذين يكدحون ليل نهار؛ فالنجاح المستدام يحتاج إلى وقت وتراكم خبرات، وتأسيس 5 أو 10 فروع في ظرف سنة أو سنتين ليس هو القاعدة العامة، بل يستحيل التحقيق في معظم القطاعات دون تأسيس متين.
لا تبيعوا الناس السراب، ويا شباب بلادي لا تشتروا هذا الوهم!
النجاح السريع المبالغ فيه غالبًا ما يخفي خلفه أدوات غير مشروعة؛ من واجهات مالية، أو غسيل أموال، أو تجارة حرام.
اثبتوا، واعملوا، واصبروا على طريق التدرج، فما بُني على مهل.. يدوم واسألوا الله الرزق الحلال.
❤2
النفقة على أهلك.. صدقة ومسؤولية.. وقد مرض سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في حجة الوداع، وظن دنو أجله، فأراد أن يتصدق بماله، حتى قال له النبي ﷺ: «الثلث، والثلث كثير»، ثم بيّن له ميزانًا عظيمًا: «إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس» متفق عليه.
يكشف الحديث اتساع مفهوم الصدقة؛ فحفظ كفاية الأسرة، والنفقة عليها، والاستعداد لمستقبلها، كلها أبواب يؤجر عليها المسلم إذا صلحت نيته.
حتى قال ﷺ: «وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أُجرت بها، حتى ما تجعل في في امرأتك».
وقال تعالى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: 9].
اضبط ديونك، ووثق حقوقك، ونظّم وصيتك وفق الشرع، وعلّم أبناءك حسن إدارة المال، وابن لهم من أسباب الكفاية ما يحفظ كرامتهم.
فالمال الذي تتركه لأهلك بحق، واللقمة التي تنفقها عليهم بمحبة، والتعليم الذي تؤمّن به مستقبلهم؛ وجوه من الخير قد تكتب لك عند الله عبادة وصدقة.
يكشف الحديث اتساع مفهوم الصدقة؛ فحفظ كفاية الأسرة، والنفقة عليها، والاستعداد لمستقبلها، كلها أبواب يؤجر عليها المسلم إذا صلحت نيته.
حتى قال ﷺ: «وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أُجرت بها، حتى ما تجعل في في امرأتك».
وقال تعالى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: 9].
اضبط ديونك، ووثق حقوقك، ونظّم وصيتك وفق الشرع، وعلّم أبناءك حسن إدارة المال، وابن لهم من أسباب الكفاية ما يحفظ كرامتهم.
فالمال الذي تتركه لأهلك بحق، واللقمة التي تنفقها عليهم بمحبة، والتعليم الذي تؤمّن به مستقبلهم؛ وجوه من الخير قد تكتب لك عند الله عبادة وصدقة.
❤2
كلما أغلقت على نفسك بابا، وغابت عنك أعين الناس، وتيسرت لك معصية تستطيع فعلها في الخفاء، فتذكر أن خلواتك مع الله تكشف حقيقة المراقبة في قلبك.
قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ [العلق: 14].
إن ترك الذنب في الخلوة عبادة عظيمة؛ لأنك تتركه في موضع تستطيع فيه فعله، ويكون تعظيم الله في قلبك أقوى من داعي الشهوة.
والمعاصي تترك آثارها على القلب؛ فتورث قسوة وغفلة ووحشة، بينما تفتح التقوى أبواب البركة والتوفيق، وتمنح القلب نورا وقوة على الطاعة.
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2-3].
فإذا خلوت بنفسك، فاجعل خلوتك موضع انتصار: أغلق باب المعصية، وافتح مصحفك، وصل ركعتين، واستغفر الله.
أجمل ما تخفيه عن الناس طاعة يعرفها الله، وأعظم انتصاراتك ذنب قدرت عليه في خلوة ثم تركته لأن الله يراك.
قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ [العلق: 14].
إن ترك الذنب في الخلوة عبادة عظيمة؛ لأنك تتركه في موضع تستطيع فيه فعله، ويكون تعظيم الله في قلبك أقوى من داعي الشهوة.
والمعاصي تترك آثارها على القلب؛ فتورث قسوة وغفلة ووحشة، بينما تفتح التقوى أبواب البركة والتوفيق، وتمنح القلب نورا وقوة على الطاعة.
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: 2-3].
فإذا خلوت بنفسك، فاجعل خلوتك موضع انتصار: أغلق باب المعصية، وافتح مصحفك، وصل ركعتين، واستغفر الله.
أجمل ما تخفيه عن الناس طاعة يعرفها الله، وأعظم انتصاراتك ذنب قدرت عليه في خلوة ثم تركته لأن الله يراك.
❤3
لم تكن الأذكار مجرد كلمات تجري على اللسان فحسب، وإنما عبادة تحيي القلب، وتجدد فيه معنى الافتقار إلى الله، وتذكره بمن بيده الحفظ والتدبير والنفع ودفع الضر.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 41-42].
من أعظم ما يعينك على المحافظة على أذكار الصباح والمساء أن تستحضر حاجتك الدائمة إلى الله. فأنت تحتاج إلى هدايته وحفظه وعونه وتوفيقه في كل ساعة، وتدخل يومك وأنت تجهل كثيرا مما سيحمله إليك.
ولهذا تجمع الأذكار بين الذكر والدعاء والتوكل والاستعاذة والافتقار؛ فتربي فيك قلبا يأخذ بالأسباب، ثم يستند إلى الله، ويستعيذ به من الشرور، ويرجو منه الخير.
قال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]. فاجعل أذكارك موعدا ثابتا؛ تبدأ بها يومك وتنهيه، مستحضرا أنك لا تستغني عن حفظ الله وهدايته وتوفيقه لحظة واحدة.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 41-42].
من أعظم ما يعينك على المحافظة على أذكار الصباح والمساء أن تستحضر حاجتك الدائمة إلى الله. فأنت تحتاج إلى هدايته وحفظه وعونه وتوفيقه في كل ساعة، وتدخل يومك وأنت تجهل كثيرا مما سيحمله إليك.
ولهذا تجمع الأذكار بين الذكر والدعاء والتوكل والاستعاذة والافتقار؛ فتربي فيك قلبا يأخذ بالأسباب، ثم يستند إلى الله، ويستعيذ به من الشرور، ويرجو منه الخير.
قال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]. فاجعل أذكارك موعدا ثابتا؛ تبدأ بها يومك وتنهيه، مستحضرا أنك لا تستغني عن حفظ الله وهدايته وتوفيقه لحظة واحدة.
الاحتجاجات في فرنسا قائمة منذ تسعة أيام..
بحسب تقرير cnn بلغت حوالي المسروقات من 1,500 إلى 3,000 متجر ومنشأة والتقديرات حوالي 1,2 مليار دولار....
استمرت المظاهرات السلمية في سوريا أشهر لم تشهد سرقة لمتجر واحد من المتظاهرين.
هذه شعوبنا التي يعايرنا بها العلماني العربي وتلك شعوبه التي يتفاخر بها وبتقدمها المادي الذي يسميه (حضارة).
نحن أهل الحضارة...
«فما الذي يعنينا إذا تقدمت الآلة وانحط الإنسان؟»
بحسب تقرير cnn بلغت حوالي المسروقات من 1,500 إلى 3,000 متجر ومنشأة والتقديرات حوالي 1,2 مليار دولار....
استمرت المظاهرات السلمية في سوريا أشهر لم تشهد سرقة لمتجر واحد من المتظاهرين.
هذه شعوبنا التي يعايرنا بها العلماني العربي وتلك شعوبه التي يتفاخر بها وبتقدمها المادي الذي يسميه (حضارة).
نحن أهل الحضارة...
«فما الذي يعنينا إذا تقدمت الآلة وانحط الإنسان؟»
❤1
الفرائض
2 الفجر + 4 الظهر + 4 العصر + 3 المغرب + 4 العشاء = 17ركعة
السنن الرواتب :
2 قبل الفجر + 4 قبل الظهر + 2 بعد الظهر + 2 بعد المغرب + 2 بعد العشاء = 12 ركعة
قيام الليل
8 ركعات + 2 شفع و 1 وتر= 11 ركعة
الإجمالي : 40 ركعة
هذا ما كان يحافظ عليهم النبى صلى الله عليه وسلم فى اليوم والليلة
40 ركعة كل يوم كفيلة بتغيير حياتك
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
2 الفجر + 4 الظهر + 4 العصر + 3 المغرب + 4 العشاء = 17ركعة
السنن الرواتب :
2 قبل الفجر + 4 قبل الظهر + 2 بعد الظهر + 2 بعد المغرب + 2 بعد العشاء = 12 ركعة
قيام الليل
8 ركعات + 2 شفع و 1 وتر= 11 ركعة
الإجمالي : 40 ركعة
هذا ما كان يحافظ عليهم النبى صلى الله عليه وسلم فى اليوم والليلة
40 ركعة كل يوم كفيلة بتغيير حياتك
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
❤2