بَابُ اَلشَّرِكَةِ
وَهِيَ عَلَى أَرْبَعَةٍ أَضْرَبَ :
شَرِكَةُ اَلْعِنَانِ: وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا بَمَالِيهْمَا وبْدِنِيهْمَا .
وَشَرِكَةُ اَلْوُجُوهِ وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَشْتَرِيَانِ بَجَاهِيهْمَا .
وَالْمُضَارَبَةُ : وَهِيَ أَنْ يَدْفَعَ أَحَدُهُمَا إِلَى اَلْآخَرِ مَالاً يَتْجُرْ فِيهِ وَيَشْتَرِكَانِ فِي رِبْحِهِ .
وَشَرِكَةُ اَلْأَبْدَانِ : وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَكْسِبَانِ بِأَبْدَانِهِمَا مِنْ اَلْمُبَاحِ : إِمَّا بِصِنَاعَةٍ أَوْ اَحْتْشَاشْ أَوْ اِصْطِيَادِ وَنَحْوِهِ ، لَمَّا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهْ بْنْ مَسْعُودْ قَالَ : اِشْتَرَكَتْ أَنَا وَسَعْدْ وَعَمَّارْ يَوْمِ بَدْرٍ ، فَجَاءَ سَعْدْ بِأَسِيرَيْنِ وَلَمْ آتٍ أَنَا وَعَمَّارْ بِشَيْءٍ .
وَالرِّبْحُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ عَلَى مَا شَرَطَاهُ وَالْوَضِيعَةَ عَلَى قَدْرِ اَلْمَالِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ لِأَحَدِهِمَا دَرَاهِمُ مُعَيَّنَةٌ وَلَا رِبْحَ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ .
اَلْحُكْمُ فِي اَلْمُسَاقَاَة وَالْمُزَارِعَةُ كَذَلِكَ ، وَتُجْبِرَ اَلْوَضِيعَةُ مِنْ اَلرِّبْحِ . وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا اَلْبَيْعِ بِنَسِيئَة ، وَلَا أَخْذَ شَيْءِ مِنْ اَلرِّبْحِ إِلَّا بِإِذْنِ اَلْآخَرِ .
وَهِيَ عَلَى أَرْبَعَةٍ أَضْرَبَ :
شَرِكَةُ اَلْعِنَانِ: وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا بَمَالِيهْمَا وبْدِنِيهْمَا .
وَشَرِكَةُ اَلْوُجُوهِ وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَشْتَرِيَانِ بَجَاهِيهْمَا .
وَالْمُضَارَبَةُ : وَهِيَ أَنْ يَدْفَعَ أَحَدُهُمَا إِلَى اَلْآخَرِ مَالاً يَتْجُرْ فِيهِ وَيَشْتَرِكَانِ فِي رِبْحِهِ .
وَشَرِكَةُ اَلْأَبْدَانِ : وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَكْسِبَانِ بِأَبْدَانِهِمَا مِنْ اَلْمُبَاحِ : إِمَّا بِصِنَاعَةٍ أَوْ اَحْتْشَاشْ أَوْ اِصْطِيَادِ وَنَحْوِهِ ، لَمَّا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهْ بْنْ مَسْعُودْ قَالَ : اِشْتَرَكَتْ أَنَا وَسَعْدْ وَعَمَّارْ يَوْمِ بَدْرٍ ، فَجَاءَ سَعْدْ بِأَسِيرَيْنِ وَلَمْ آتٍ أَنَا وَعَمَّارْ بِشَيْءٍ .
وَالرِّبْحُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ عَلَى مَا شَرَطَاهُ وَالْوَضِيعَةَ عَلَى قَدْرِ اَلْمَالِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ لِأَحَدِهِمَا دَرَاهِمُ مُعَيَّنَةٌ وَلَا رِبْحَ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ .
اَلْحُكْمُ فِي اَلْمُسَاقَاَة وَالْمُزَارِعَةُ كَذَلِكَ ، وَتُجْبِرَ اَلْوَضِيعَةُ مِنْ اَلرِّبْحِ . وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا اَلْبَيْعِ بِنَسِيئَة ، وَلَا أَخْذَ شَيْءِ مِنْ اَلرِّبْحِ إِلَّا بِإِذْنِ اَلْآخَرِ .
❤2
بَابُ اَلْمُسَاقَاَة وَالْمُزَارِعَةُ
تَجُوزُ اَلْمُسَاقَاَة فِي كُلِّ شَجَرِ لَهُ ثَمَرٌ بِجُزْءٍ مِنْ ثَمَرَةِ مُشَاعٍ مَعْلُومٍ . وَالْمُزَارِعَةُ فِي اَلْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِنْ زَرْعِهَا سَوَاءٌ كَانَ اَلْبَذْرُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِقَوْلِ اِبْنِ عُمَرْ : " عَامِلُ رَسُولِ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَهْلُ خَيْبَرِ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ زَرْعٍ وَثَمَرٍ " وَفِي لَفْظٍ : " عَلَى أَنْ يُعَمِّرُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَعَلَى اَلْعَامِلِ مَا جَرَتْ اَلْعَادَةُ بِعَمَلِهِ " ، وَلَوْ دَفَعَ إِلَى رَجُلِ دَابَّةٍ يَعْمَلُ عَلَيْهَا وَمَا حَصَلَ بَيْنَهُمَا جَازَ عَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ .
تَجُوزُ اَلْمُسَاقَاَة فِي كُلِّ شَجَرِ لَهُ ثَمَرٌ بِجُزْءٍ مِنْ ثَمَرَةِ مُشَاعٍ مَعْلُومٍ . وَالْمُزَارِعَةُ فِي اَلْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِنْ زَرْعِهَا سَوَاءٌ كَانَ اَلْبَذْرُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِقَوْلِ اِبْنِ عُمَرْ : " عَامِلُ رَسُولِ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَهْلُ خَيْبَرِ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ زَرْعٍ وَثَمَرٍ " وَفِي لَفْظٍ : " عَلَى أَنْ يُعَمِّرُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَعَلَى اَلْعَامِلِ مَا جَرَتْ اَلْعَادَةُ بِعَمَلِهِ " ، وَلَوْ دَفَعَ إِلَى رَجُلِ دَابَّةٍ يَعْمَلُ عَلَيْهَا وَمَا حَصَلَ بَيْنَهُمَا جَازَ عَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ .
❤2
بَابُ إِحْيَاءِ اَلْمَوَاتِ
وَهِيَ اَلْأَرْضُ اَلدَّائِرَةُ اَلَّتِي لَا يَعْرِفُ لَهَا مَالِكٌ ، فَمِنْ أَحْيَاهَا مِلْكُهَا ، لِقَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : « مِنْ أَحْيَاءٍ أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ » ، وَإِحْيَاؤُهَا عِمَارَتَهَا بِمَا تَتَهَيَّأُ بِهِ لِمَا يُرَادُ مِنْهَا كَالتَّحْوِيطِ عَلَيْهَا ، وَسُوقَ اَلْمَاءِ إِلَيْهَا أَنْ أَرَادَهَا لِلزَّرْعِ ، وَقَلْعَ أَشْجَارِهَا وَأَحْجَارِهَا اَلْمَانِعَةِ مِنْ غَرْسِهَا وَزَرْعِهَا ، وَأَنَّ حَفْرَ فِيهَا بِئْرًا فَوَصَلَ إِلَى اَلْمَاءِ مَلِكَ حَرِيمِهِ ، وَهُوَ خَمْسُونَ ذِرَاعًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَنَّ كَانَتْ عَادِيَّةً وَحَرِيمِ اَلْبِئْرِ اَلْبَدِيءْ خَمْسَةَ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا .
وَهِيَ اَلْأَرْضُ اَلدَّائِرَةُ اَلَّتِي لَا يَعْرِفُ لَهَا مَالِكٌ ، فَمِنْ أَحْيَاهَا مِلْكُهَا ، لِقَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : « مِنْ أَحْيَاءٍ أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ » ، وَإِحْيَاؤُهَا عِمَارَتَهَا بِمَا تَتَهَيَّأُ بِهِ لِمَا يُرَادُ مِنْهَا كَالتَّحْوِيطِ عَلَيْهَا ، وَسُوقَ اَلْمَاءِ إِلَيْهَا أَنْ أَرَادَهَا لِلزَّرْعِ ، وَقَلْعَ أَشْجَارِهَا وَأَحْجَارِهَا اَلْمَانِعَةِ مِنْ غَرْسِهَا وَزَرْعِهَا ، وَأَنَّ حَفْرَ فِيهَا بِئْرًا فَوَصَلَ إِلَى اَلْمَاءِ مَلِكَ حَرِيمِهِ ، وَهُوَ خَمْسُونَ ذِرَاعًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَنَّ كَانَتْ عَادِيَّةً وَحَرِيمِ اَلْبِئْرِ اَلْبَدِيءْ خَمْسَةَ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا .
👍1
بَابُ اَلْجَعَالَةِ
وَهِيَ أَنْ يَقُولَ : " مِنْ رَدِّ لِقِطَّتِي أَوْ ضَالَّتِي أَوْ بَنَى لِي هَذَا اَلْحَائِطِ فَلَهُ كَذَا " ، فَمِنْ فَعَلَ ذَلِكَ اِسْتَحَقَّ اَلْجَعْلُ لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدْ أَنَّ قَوْمًا لَدْغَ رَجُلِ مِنْهُمْ فَأَتَوْا أَصْحَابَ رَسُولِ اَللَّهِ فَقَالُوا " هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ ؟ " فَقَالُوا : " لَا حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا شَيْئًا " ، فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنْ اَلْغَنَمِ ، فَجَعَلَ رَجُلُ مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةٍ اَلْكِتَابِ وَيَرَقِيٍّ وَيَتْفُل حَتَّى بَرَّأَ ، فَأَخَذُوا اَلْغَنَمَ وَسَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ اَلنَّبِيِّ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَقَالَ :«وَمَا يُدْرِيكُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ خُذُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ » ، وَلَوْ اِلْتَقَطَ اَللَّقْطَةَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَهُ اَلْجَعْلُ لَمْ يَسْتَحِقْهُ .
وَهِيَ أَنْ يَقُولَ : " مِنْ رَدِّ لِقِطَّتِي أَوْ ضَالَّتِي أَوْ بَنَى لِي هَذَا اَلْحَائِطِ فَلَهُ كَذَا " ، فَمِنْ فَعَلَ ذَلِكَ اِسْتَحَقَّ اَلْجَعْلُ لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدْ أَنَّ قَوْمًا لَدْغَ رَجُلِ مِنْهُمْ فَأَتَوْا أَصْحَابَ رَسُولِ اَللَّهِ فَقَالُوا " هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ ؟ " فَقَالُوا : " لَا حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا شَيْئًا " ، فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنْ اَلْغَنَمِ ، فَجَعَلَ رَجُلُ مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةٍ اَلْكِتَابِ وَيَرَقِيٍّ وَيَتْفُل حَتَّى بَرَّأَ ، فَأَخَذُوا اَلْغَنَمَ وَسَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ اَلنَّبِيِّ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَقَالَ :«وَمَا يُدْرِيكُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ ؟ خُذُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ » ، وَلَوْ اِلْتَقَطَ اَللَّقْطَةَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَهُ اَلْجَعْلُ لَمْ يَسْتَحِقْهُ .
❤2
بَابُ اَللَّقْطَةِ
وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَضْرَبَ :
أَحَدُهَا : مَا تُقِلُّ قِيمَتَهُ فَيَجُوزُ أَخْذُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ لِقَوْلِ جَابِرْ : رُخَصُ لَنَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اَلْعَصَا وَالسَّوْطِ وَأَشْبَاهِهِ يَلْتَقِطُهُ اَلرَّجُلُ بَابَ اَللَّقْطَةِ يَنْتَفِعُ بِهِ " .
اَلثَّانِي : اَلْحَيَوَانُ اَلَّذِي يَمْتَنِعُ بِنَفْسِهِ مِنْ صِغَارِ اَلسِّبَاعْ كَالْإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَنَحْوهَا فَلَا يَجُوزُ أَخْذُهَا ، لِأَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ ضَالَّةٍ اَلْإِبِلِ فَقَالَ : « مَالِك وَلَهَا ؟ دَعْهَا أَخْذَ هَذَا لَمُّ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا تَرِد اَلْمَاءَ وَتَأْكُلُ اَلشَّجَرَ حَتَّى يَأْتِيهَا رَبُّهَا » ، وَمِنْ يَمْلِكُهُ وَلَزِمَهُ ضَمَانُهُ وَلَمْ يَبْرَأْ إِلَّا بِدَفْعِهِ إِلَى نَائِبِ اَلْإِمَامِ .
اَلثَّالِث : مَا تَكْثُرُ قِيمَتَهُ مِنْ اَلْأَثْمَانِ وَالْمَتَاعِ وَالْحَيَوَانِ اَلَّذِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْ كُلٍّ صِغَارِ اَلسِّبَاعْ فَيَجُوزُ أَخْذُهُ ، وَيَجِبَ تَعْرِيفُهُ حَوْلاً فِي مَجَامِعِ اَلنَّاسِ كَالْأَسْوَاقِ وَأَبْوَابِ اَلْمَسَاجِدِ ، فَمَتَى جَاءَ طَالَبَهُ فَوَصَفَهُ دَفْعُهُ إِلَيْهِ بِغَيْرِ بَيْنِهِ ، وَإِنَّ لَمْ يَعْرِفْ فَهُوَ كَسَائِرِ مَالهُ ، وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ حَتَّى يَعْرِفَ وِعَائِهِ وُوكَاءَهْ وَصَفَتْهُ فَمَتَى جَاءَ طَالَبَهُ فَوَصَفَهُ دَفْعُ إِلَيْهِ أَوْ مِثْلِهِ أَنَّ كَانَ = قَدْ هَلَكَ ، وَإِنَّ كَانَ حَيَوَانًا يَحْتَاجُ إِلَى مُؤْنَةٍ أَوْ شَيْئًا يَخْشَى تَلَفُهُ فَلَهُ أَكْلُهُ قَبْلَ اَلتَّعْرِيفِ أَوْ بَيْعِهِ ثُمَّ يَعْرِفُهُ لِمَا رَوَى زَيْدْ بْنْ خَالِدْ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) عَنْ لَقْطَةِ اَلذَّهَبِ وَالْوَرَقِ فَقَالَ : اِعْرِفْ وَكَاءهَا وعَفَاصَهَا ثُمَّ عَرَفَهَا سَنَةً ، فَإِنَّ جَاءَ طَالَبَهَا يَوْمًا مِنْ اَلدَّهْرِ فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ وَسَأَلَهُ عَنْ اَلشَّاهِ فَقَالَ : « خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ » ، وَإِنْ هَلَكَتْ اَللَّقْطَةُ فِي حَوْلِ اَلتَّعْرِيفِ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ فَلَا ضَمَانَ فِيهَا .
فَصْلٌ : فِي اَللَّقِيطِ
هُوَ اَلطِّفْلُ اَلْمَنْبُوذُ ، وَهُوَ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ وَإِسْلَامِهِ ، وَمَا وَجَدَ عِنْدَهُ مِنْ اَلْمَالِ فَهُوَ لَهُ ، وَوِلَايَتُهُ لِمُلْتَقِطِهِ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا عَدْلاً ، وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ اَلْمَالِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَمَا خَلَّفَهُ فَهُوَ فَيْءٌ .
وَمِنْ اِدَّعَى نَسَبَهُ أَلْحَقَ بِهِ إِلَّا أَنْ كَانَ كَافِرًا أَلْحَقَ بِهِ نِسَبًا لَا دِينًا . وَلَمْ يُسَلِّمْ إِلَيْهِ .
وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَضْرَبَ :
أَحَدُهَا : مَا تُقِلُّ قِيمَتَهُ فَيَجُوزُ أَخْذُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ لِقَوْلِ جَابِرْ : رُخَصُ لَنَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اَلْعَصَا وَالسَّوْطِ وَأَشْبَاهِهِ يَلْتَقِطُهُ اَلرَّجُلُ بَابَ اَللَّقْطَةِ يَنْتَفِعُ بِهِ " .
اَلثَّانِي : اَلْحَيَوَانُ اَلَّذِي يَمْتَنِعُ بِنَفْسِهِ مِنْ صِغَارِ اَلسِّبَاعْ كَالْإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَنَحْوهَا فَلَا يَجُوزُ أَخْذُهَا ، لِأَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ ضَالَّةٍ اَلْإِبِلِ فَقَالَ : « مَالِك وَلَهَا ؟ دَعْهَا أَخْذَ هَذَا لَمُّ مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا تَرِد اَلْمَاءَ وَتَأْكُلُ اَلشَّجَرَ حَتَّى يَأْتِيهَا رَبُّهَا » ، وَمِنْ يَمْلِكُهُ وَلَزِمَهُ ضَمَانُهُ وَلَمْ يَبْرَأْ إِلَّا بِدَفْعِهِ إِلَى نَائِبِ اَلْإِمَامِ .
اَلثَّالِث : مَا تَكْثُرُ قِيمَتَهُ مِنْ اَلْأَثْمَانِ وَالْمَتَاعِ وَالْحَيَوَانِ اَلَّذِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْ كُلٍّ صِغَارِ اَلسِّبَاعْ فَيَجُوزُ أَخْذُهُ ، وَيَجِبَ تَعْرِيفُهُ حَوْلاً فِي مَجَامِعِ اَلنَّاسِ كَالْأَسْوَاقِ وَأَبْوَابِ اَلْمَسَاجِدِ ، فَمَتَى جَاءَ طَالَبَهُ فَوَصَفَهُ دَفْعُهُ إِلَيْهِ بِغَيْرِ بَيْنِهِ ، وَإِنَّ لَمْ يَعْرِفْ فَهُوَ كَسَائِرِ مَالهُ ، وَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ حَتَّى يَعْرِفَ وِعَائِهِ وُوكَاءَهْ وَصَفَتْهُ فَمَتَى جَاءَ طَالَبَهُ فَوَصَفَهُ دَفْعُ إِلَيْهِ أَوْ مِثْلِهِ أَنَّ كَانَ = قَدْ هَلَكَ ، وَإِنَّ كَانَ حَيَوَانًا يَحْتَاجُ إِلَى مُؤْنَةٍ أَوْ شَيْئًا يَخْشَى تَلَفُهُ فَلَهُ أَكْلُهُ قَبْلَ اَلتَّعْرِيفِ أَوْ بَيْعِهِ ثُمَّ يَعْرِفُهُ لِمَا رَوَى زَيْدْ بْنْ خَالِدْ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) عَنْ لَقْطَةِ اَلذَّهَبِ وَالْوَرَقِ فَقَالَ : اِعْرِفْ وَكَاءهَا وعَفَاصَهَا ثُمَّ عَرَفَهَا سَنَةً ، فَإِنَّ جَاءَ طَالَبَهَا يَوْمًا مِنْ اَلدَّهْرِ فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ وَسَأَلَهُ عَنْ اَلشَّاهِ فَقَالَ : « خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ » ، وَإِنْ هَلَكَتْ اَللَّقْطَةُ فِي حَوْلِ اَلتَّعْرِيفِ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ فَلَا ضَمَانَ فِيهَا .
فَصْلٌ : فِي اَللَّقِيطِ
هُوَ اَلطِّفْلُ اَلْمَنْبُوذُ ، وَهُوَ مَحْكُومٌ بِحُرِّيَّتِهِ وَإِسْلَامِهِ ، وَمَا وَجَدَ عِنْدَهُ مِنْ اَلْمَالِ فَهُوَ لَهُ ، وَوِلَايَتُهُ لِمُلْتَقِطِهِ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا عَدْلاً ، وَنَفَقَتُهُ فِي بَيْتِ اَلْمَالِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ ، وَمَا خَلَّفَهُ فَهُوَ فَيْءٌ .
وَمِنْ اِدَّعَى نَسَبَهُ أَلْحَقَ بِهِ إِلَّا أَنْ كَانَ كَافِرًا أَلْحَقَ بِهِ نِسَبًا لَا دِينًا . وَلَمْ يُسَلِّمْ إِلَيْهِ .
❤2
بَابُ اَلسَّبْقِ
تَجُوزُ اَلْمُسَابَقَةُ بِغَيْرِ جَعْلٍ فِي اَلْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ، وَلَا تَجُوزُ يَجْعَلُ إِلَّا فِي اَلْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالسِّهَامِ لِقَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا سَبَقَ إِلَّا فِي نَصِلْ أَوْ خَفَّ أَوْ حَافِرٍ » ، فَإِنَّ كَانَ لِجَعْلٍ مِنْ غَيَّرَ اَلْمُسْتَبِقِينَ جَازَ ، وَهُوَ لِلسَّابِقِ مِنْهُمَا ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا فَسَبَقَ اَلْمُخْرِجُ أَوْ جَاءَا مَعًا أَحْرَزَ سَبَقَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ سِوَاهُ ، وَإِنْ سَبَقَ اَلْآخَرُ أَخْذَهُ ، وَإِنْ أَخْرَجَا جَمِيعًا لَمْ يُجِزْ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَا بَيْنُهُمَا مُحَلِّلاً يُكَافِئُ فَرَسَهُ فَرَسَيْهُمَا ، أَوْ أَدْخَلَ بَعِيرَهُ بَعِيرَيْهُمَا ، أَوْ رَمْيِهِ رَمْيُهُمَا ، لِقَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : « مِنْ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ ، وَمِنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أَمَّنَ أَنْ يَسْبِقَ فَهُوَ قِمَارٌ » ، فَإِنَّ سَبَقَهُمَا أَحْرَزَ سَبَقِيهَمَا ، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا أَحْرَزَ سَبَقَ نَفْسَهُ وَأَخْذٌ سَبَقَ صَاحِبُهُ ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَحْدِيدِ اَلْمَسَافَةِ وَبَيَانِ اَلْغَايَةِ وَقَدَّرَ اَلْإِصَابَةَ وَصَفَتْهَا وَعَدَدُ اَلرَّشْقِ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ اَلْمُسَابَقَةُ فِي اَلرَّمْيِ عَلَى اَلْإِصَابَةِ لَا عَلَى اَلْبُعْدِ .
تَجُوزُ اَلْمُسَابَقَةُ بِغَيْرِ جَعْلٍ فِي اَلْأَشْيَاءِ كُلِّهَا ، وَلَا تَجُوزُ يَجْعَلُ إِلَّا فِي اَلْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالسِّهَامِ لِقَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا سَبَقَ إِلَّا فِي نَصِلْ أَوْ خَفَّ أَوْ حَافِرٍ » ، فَإِنَّ كَانَ لِجَعْلٍ مِنْ غَيَّرَ اَلْمُسْتَبِقِينَ جَازَ ، وَهُوَ لِلسَّابِقِ مِنْهُمَا ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَدِهِمَا فَسَبَقَ اَلْمُخْرِجُ أَوْ جَاءَا مَعًا أَحْرَزَ سَبَقَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ سِوَاهُ ، وَإِنْ سَبَقَ اَلْآخَرُ أَخْذَهُ ، وَإِنْ أَخْرَجَا جَمِيعًا لَمْ يُجِزْ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَا بَيْنُهُمَا مُحَلِّلاً يُكَافِئُ فَرَسَهُ فَرَسَيْهُمَا ، أَوْ أَدْخَلَ بَعِيرَهُ بَعِيرَيْهُمَا ، أَوْ رَمْيِهِ رَمْيُهُمَا ، لِقَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : « مِنْ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ ، وَمِنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أَمَّنَ أَنْ يَسْبِقَ فَهُوَ قِمَارٌ » ، فَإِنَّ سَبَقَهُمَا أَحْرَزَ سَبَقِيهَمَا ، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا أَحْرَزَ سَبَقَ نَفْسَهُ وَأَخْذٌ سَبَقَ صَاحِبُهُ ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَحْدِيدِ اَلْمَسَافَةِ وَبَيَانِ اَلْغَايَةِ وَقَدَّرَ اَلْإِصَابَةَ وَصَفَتْهَا وَعَدَدُ اَلرَّشْقِ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ اَلْمُسَابَقَةُ فِي اَلرَّمْيِ عَلَى اَلْإِصَابَةِ لَا عَلَى اَلْبُعْدِ .
❤2
بَابُ اَلْوَدِيعَةِ
وَهِيَ أَمَانَةً عِنْدَ اَلْمُودِعِ لَا ضَمَان عَلَيْهِ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَتَعَدَّى .
وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهَا فِي حِرْزِ مَثَلِهَا أَوْ مِثْلٌ اَلْحِرْزِ اَلَّذِي أَمَرَ بِإِحْرَازِهَا فِيهِ ، أَوْ تَصَرُّفِ فِيهَا لِنَفْسِهِ أَوْ خَلْطِهَا بِمَا لَا تَتَمَيَّزُ مِنْهُ ، أَوْ أَخْرَجَهَا لِيُنْفِقَهَا ثُمَّ رَدِّهَا ، أَوْ كَسْرِ خَتْمِ كِيسِهَا ، أَوْ جَحَدَهَا ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا ، أَوْ اِمْتَنَعَ مِنْ رَدِّهَا عِنْدَ طَلَبِهَا مَعَ إِمْكَانِهِ ؛ ضِمْنِهَا .
وَإِنْ قَالَ : مَا أَوْدَعَتْنِي ، ثُمَّ اِدَّعَى تَلُفُّهَا أَوْ رَدِّهَا لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ ، وَإِنْ قَالَ : مَا لَكَ عِنْدِي شَيْءٌ ، ثُمَّ اِدَّعَى رَدُّهَا أَوْ تَلُفُّهَا قَبْل ، وَالْعَارِيَةَ مَضْمُونَةً وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ فِيهَا اَلْمُسْتَعِيرُ .
وَهِيَ أَمَانَةً عِنْدَ اَلْمُودِعِ لَا ضَمَان عَلَيْهِ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَتَعَدَّى .
وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهَا فِي حِرْزِ مَثَلِهَا أَوْ مِثْلٌ اَلْحِرْزِ اَلَّذِي أَمَرَ بِإِحْرَازِهَا فِيهِ ، أَوْ تَصَرُّفِ فِيهَا لِنَفْسِهِ أَوْ خَلْطِهَا بِمَا لَا تَتَمَيَّزُ مِنْهُ ، أَوْ أَخْرَجَهَا لِيُنْفِقَهَا ثُمَّ رَدِّهَا ، أَوْ كَسْرِ خَتْمِ كِيسِهَا ، أَوْ جَحَدَهَا ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا ، أَوْ اِمْتَنَعَ مِنْ رَدِّهَا عِنْدَ طَلَبِهَا مَعَ إِمْكَانِهِ ؛ ضِمْنِهَا .
وَإِنْ قَالَ : مَا أَوْدَعَتْنِي ، ثُمَّ اِدَّعَى تَلُفُّهَا أَوْ رَدِّهَا لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ ، وَإِنْ قَالَ : مَا لَكَ عِنْدِي شَيْءٌ ، ثُمَّ اِدَّعَى رَدُّهَا أَوْ تَلُفُّهَا قَبْل ، وَالْعَارِيَةَ مَضْمُونَةً وَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ فِيهَا اَلْمُسْتَعِيرُ .
❤2
كِتَابُ اَلْإِجَارَةِ
وَهِيَ عَقْدٌ عَلَى اَلْمَنَافِعِ لَازِمٌ مِنْ اَلطَّرَفَيْنِ لَا يَمْلِكُ أَحَدُهُمَا فَسْخَهَا ، وَلَا تَنْفَسِخ بِمَوْتِهِ وَلَا جُنُونُهُ ، وَتَنْفَسِخ بِتَلَف اَلْعَيْنِ اَلْمَعْقُودِ عَلَيْهَا أَوْ اِنْقِطَاعِ نَفْعِهَا ، وَلِلْمُسْتَأْجِرِ فَسْخُهَا بِالْعَيْبِ قَدِيمًا كَانَ أَوْ حَادِثًا ، وَلَا تَصِحُّ إِلَّا عَلَى نَفْعٍ مَعْلُومٍ ، إِمَّا بِالْعُرْفِ كَسُكْنَى دَار ، أَوْ بِالْوَصْفِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ أَوْ بِنَاءِ حَائِطٍ ، أَوْ حَمْلِ شَيْءٍ إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ ، وَضَبْطَ ذَلِكَ بِصِفَاتِهِ أَوْ مَعْرِفَةٍ أَجْرَتْهُ ، وَإِنَّ وَقَعَتْ عَلَى عَيْنٍ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهَا .
وَمِنْ اِسْتَأْجَرَ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يُقِيمَ مُقَامَةً مِنْ يُسْتَوْفِيهُ بِإِجَارَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا إِذَا كَانَ مَثَلُهُ أَوْ دُونَهُ ، وَإِنْ اِسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِزَرْعِ فَلَهُ زَرْعُ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ ضَرَرًا ، فَإِنَّ زَرْعَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ ضَرَرًا أَوْ يُخَالِفُ ضَرَرُهُ ضَرَرُهُ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ اَلْمَثَلِ ، وَإِنْ اِكْتَرَى إِلَى مَوْضِعٍ فَجَاوَزَهُ أَوْ لِحَمْلِ شَيْءٍ فَزَادَ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ اَلْمَثَلِ لِلزَّائِدِ .
وَضَمَانَ اَلْعَيْنِ أَنْ تَلْفِتَ وَأَنْ تَلْفِتَ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ ، وَلَا ضَمَان عَلَى اَلْأَجِيرِ اَلَّذِي يُؤَجِّرُ نَفْسَهُ مُدَّةً بِعَيْنِهَا فِيمَا يُتْلِفُ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ وَلَا عَلَى حَجَّامٍ أَوْ خِتَانٍ أَوْ طَبِيبٍ إِذَا عُرِفَ مِنْهُ حِذْقٍ فِي اَلصَّنْعَةِ وَلَمْ تَجْنِ أَيْدِيَهُمْ ، وَلَا عَلَى اَلرَّاعِي : إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ ، وَيَضْمَنَ اَلْقَصَّارْ وَالْخَيَّاطُ وَنَحْوهُمَا مِمَّنْ يَتَقَبَّلُ اَلْعَمَلُ مَا تَلَفٌ بِعَمَلِهِ دُونَ مَا تَلَفُ حِرْزِهِ.
وَهِيَ عَقْدٌ عَلَى اَلْمَنَافِعِ لَازِمٌ مِنْ اَلطَّرَفَيْنِ لَا يَمْلِكُ أَحَدُهُمَا فَسْخَهَا ، وَلَا تَنْفَسِخ بِمَوْتِهِ وَلَا جُنُونُهُ ، وَتَنْفَسِخ بِتَلَف اَلْعَيْنِ اَلْمَعْقُودِ عَلَيْهَا أَوْ اِنْقِطَاعِ نَفْعِهَا ، وَلِلْمُسْتَأْجِرِ فَسْخُهَا بِالْعَيْبِ قَدِيمًا كَانَ أَوْ حَادِثًا ، وَلَا تَصِحُّ إِلَّا عَلَى نَفْعٍ مَعْلُومٍ ، إِمَّا بِالْعُرْفِ كَسُكْنَى دَار ، أَوْ بِالْوَصْفِ كَخِيَاطَةِ ثَوْبٍ مُعَيَّنٍ أَوْ بِنَاءِ حَائِطٍ ، أَوْ حَمْلِ شَيْءٍ إِلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ ، وَضَبْطَ ذَلِكَ بِصِفَاتِهِ أَوْ مَعْرِفَةٍ أَجْرَتْهُ ، وَإِنَّ وَقَعَتْ عَلَى عَيْنٍ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهَا .
وَمِنْ اِسْتَأْجَرَ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ يُقِيمَ مُقَامَةً مِنْ يُسْتَوْفِيهُ بِإِجَارَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا إِذَا كَانَ مَثَلُهُ أَوْ دُونَهُ ، وَإِنْ اِسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِزَرْعِ فَلَهُ زَرْعُ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ ضَرَرًا ، فَإِنَّ زَرْعَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ ضَرَرًا أَوْ يُخَالِفُ ضَرَرُهُ ضَرَرُهُ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ اَلْمَثَلِ ، وَإِنْ اِكْتَرَى إِلَى مَوْضِعٍ فَجَاوَزَهُ أَوْ لِحَمْلِ شَيْءٍ فَزَادَ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ اَلْمَثَلِ لِلزَّائِدِ .
وَضَمَانَ اَلْعَيْنِ أَنْ تَلْفِتَ وَأَنْ تَلْفِتَ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ ، وَلَا ضَمَان عَلَى اَلْأَجِيرِ اَلَّذِي يُؤَجِّرُ نَفْسَهُ مُدَّةً بِعَيْنِهَا فِيمَا يُتْلِفُ فِي يَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ وَلَا عَلَى حَجَّامٍ أَوْ خِتَانٍ أَوْ طَبِيبٍ إِذَا عُرِفَ مِنْهُ حِذْقٍ فِي اَلصَّنْعَةِ وَلَمْ تَجْنِ أَيْدِيَهُمْ ، وَلَا عَلَى اَلرَّاعِي : إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ ، وَيَضْمَنَ اَلْقَصَّارْ وَالْخَيَّاطُ وَنَحْوهُمَا مِمَّنْ يَتَقَبَّلُ اَلْعَمَلُ مَا تَلَفٌ بِعَمَلِهِ دُونَ مَا تَلَفُ حِرْزِهِ.
❤2
بَابُ اَلْغَصْبِ
وَهُوَ اِسْتِيلَاءُ اَلْإِنْسَانِ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ .
مِنْ غَصْبِ شَيْئًا فَعَلَيْهِ رَدُّهُ وَأُجْرَةُ مِثْلِهِ أَنَّ كَانَ لَهُ أُجْرَةُ مُدَّةِ مُقَامِهِ فِي يَدِهِ ، وَإِنَّ نَقْص فَعَلَيْهِ أَرُشّ نَقْصُهُ ، وَإِنْ جَنَى اَلْمَغْصُوبُ فَارِشٌ جِنَايَتَهُ عَلَيْهِ ، سَوَاءَ جَنَى عَلَى سَيِّدَةٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ ، وَأَنْ جَنَى عَلَيْهِ أَجْنَبِيُّ فَلْسِيدَهْ تَضْمِينِ مِنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، وَإِنْ زَادَ اَلْمَغْصُوبُ رَدُّهُ بِزِيَادَتِهِ ، سَوَاءً كَانَتْ مُتَّصِلَةً أَوْ مُنْفَصِلَةٍ وَإِنْ زَادَ أَوْ نَقْصِ رَدِّهِ بِزِيَادَتِهِ وَضَمِنَ نَقْصُهُ ، سَوَاءَ زَادَ بِفِعْلِهِ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ ، فِلُو نَجُرُّ اَلْخَشَبَةُ بَابَا أَوْ عَمَلِ اَلْحَدِيدِ إِبَرًا رَدُّهُمَا بِزِيَادَتِهِمَا وَضَمِنَ نَقْصَهُمَا إِنَّ نَقْصًا ، وَلَوْ غَصَبَ قُطْنًا فَغَزْلِهِ أَوْ غَزَلاً فَنَسْجِهِ أَوْ ثَوْبًا فَقُصِّرَهُ أَوْ فَصْلِهِ وَخَاطَهُ ، أَوْ حُبًّا فَصَارَ زُرِعَا أَوْ نَوَى فَصَارَ شَجَرًا أَوْ بَيْضَاءٍ فَصَارَ فِرَاخًا فَكَذَلِكَ ، وَإِنَّ غَصْبَ عَبْدًا فَزَادَ فِي بَدَنِهِ أَوْ بِتَعْلِيمِهِ ثُمَّ ذَهَبَتْ اَلزِّيَادَةُ رَدَّهُ وَقِيمَةَ اَلزِّيَادَةِ ، وَأَنَّ تَلَفَ اَلْمَغْصُوبِ أَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ أَنَّ كَانَ مُكَيَّلاً أَوْ مَوْزُونًا ، وَقِيمَتُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ، ثُمَّ إِنَّ قَدْر عَلَى رَدِّهِ رَدُّهُ وَيَأْخُذُ اَلْقِيمَةَ ، وَإِنَّ خَلْطَ اَلْمَغْصُوبِ بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ بِهِ مِنْ جِنْسِهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ مِنْهُ .
وَإِنَّ خَلْطَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ .
وَأَنَّ غَصْبَ أَرْضًا فَغَرَسَهَا أَخْذُ بِقَلْعِ غَرْسِهِ وَرَدِّهَا وَأَرُشّ نَقْصَهَا وَأُجْرَتَهَا ، وَإِنْ زَرَعَهَا وَأَخَذَ اَلْغَاصِبُ اَلزَّرْعُ رَدَّهَا وَأُجْرَتَهَا ، وَإِنْ أَدْرَكَ مَالِكُهَا اَلزَّرْعُ قَبْلَ حَصَادِهِ خَيْرَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ أَخْذِ اَلزَّرْعِ بِقِيمَتِهِ . وَإِنَّ غَصْب جَارِيَةٍ فَوَطْئِهَا وَأُوَلِّدهَا لَزِمَهُ اَلْحَدُّ وَرَدُّهَا وَرَدَ وَلَدُهَا وَمَهْرُ مَثَلِهَا ، وَأَرُشُّ نَقْصَهَا وَأُجْرَةَ مَثَلِهَا .
وَإِنْ بَاعَهَا فَوَطْئِهَا اَلْمُشْتَرِي وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَعَلَيْهِ مَهْرُهَا وَقِيمَةُ وَلَدِهَا إِنَّ أُوَلِّدُهَا وَأُجْرَةَ مَثَلِهَا وَيَرْجِعُ بِذَلِكَ كُلَّهُ عَلَى اَلْغَاصِبِ .
وَهُوَ اِسْتِيلَاءُ اَلْإِنْسَانِ عَلَى مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ .
مِنْ غَصْبِ شَيْئًا فَعَلَيْهِ رَدُّهُ وَأُجْرَةُ مِثْلِهِ أَنَّ كَانَ لَهُ أُجْرَةُ مُدَّةِ مُقَامِهِ فِي يَدِهِ ، وَإِنَّ نَقْص فَعَلَيْهِ أَرُشّ نَقْصُهُ ، وَإِنْ جَنَى اَلْمَغْصُوبُ فَارِشٌ جِنَايَتَهُ عَلَيْهِ ، سَوَاءَ جَنَى عَلَى سَيِّدَةٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ ، وَأَنْ جَنَى عَلَيْهِ أَجْنَبِيُّ فَلْسِيدَهْ تَضْمِينِ مِنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، وَإِنْ زَادَ اَلْمَغْصُوبُ رَدُّهُ بِزِيَادَتِهِ ، سَوَاءً كَانَتْ مُتَّصِلَةً أَوْ مُنْفَصِلَةٍ وَإِنْ زَادَ أَوْ نَقْصِ رَدِّهِ بِزِيَادَتِهِ وَضَمِنَ نَقْصُهُ ، سَوَاءَ زَادَ بِفِعْلِهِ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ ، فِلُو نَجُرُّ اَلْخَشَبَةُ بَابَا أَوْ عَمَلِ اَلْحَدِيدِ إِبَرًا رَدُّهُمَا بِزِيَادَتِهِمَا وَضَمِنَ نَقْصَهُمَا إِنَّ نَقْصًا ، وَلَوْ غَصَبَ قُطْنًا فَغَزْلِهِ أَوْ غَزَلاً فَنَسْجِهِ أَوْ ثَوْبًا فَقُصِّرَهُ أَوْ فَصْلِهِ وَخَاطَهُ ، أَوْ حُبًّا فَصَارَ زُرِعَا أَوْ نَوَى فَصَارَ شَجَرًا أَوْ بَيْضَاءٍ فَصَارَ فِرَاخًا فَكَذَلِكَ ، وَإِنَّ غَصْبَ عَبْدًا فَزَادَ فِي بَدَنِهِ أَوْ بِتَعْلِيمِهِ ثُمَّ ذَهَبَتْ اَلزِّيَادَةُ رَدَّهُ وَقِيمَةَ اَلزِّيَادَةِ ، وَأَنَّ تَلَفَ اَلْمَغْصُوبِ أَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ أَنَّ كَانَ مُكَيَّلاً أَوْ مَوْزُونًا ، وَقِيمَتُهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ، ثُمَّ إِنَّ قَدْر عَلَى رَدِّهِ رَدُّهُ وَيَأْخُذُ اَلْقِيمَةَ ، وَإِنَّ خَلْطَ اَلْمَغْصُوبِ بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ بِهِ مِنْ جِنْسِهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ مِنْهُ .
وَإِنَّ خَلْطَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ .
وَأَنَّ غَصْبَ أَرْضًا فَغَرَسَهَا أَخْذُ بِقَلْعِ غَرْسِهِ وَرَدِّهَا وَأَرُشّ نَقْصَهَا وَأُجْرَتَهَا ، وَإِنْ زَرَعَهَا وَأَخَذَ اَلْغَاصِبُ اَلزَّرْعُ رَدَّهَا وَأُجْرَتَهَا ، وَإِنْ أَدْرَكَ مَالِكُهَا اَلزَّرْعُ قَبْلَ حَصَادِهِ خَيْرَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ أَخْذِ اَلزَّرْعِ بِقِيمَتِهِ . وَإِنَّ غَصْب جَارِيَةٍ فَوَطْئِهَا وَأُوَلِّدهَا لَزِمَهُ اَلْحَدُّ وَرَدُّهَا وَرَدَ وَلَدُهَا وَمَهْرُ مَثَلِهَا ، وَأَرُشُّ نَقْصَهَا وَأُجْرَةَ مَثَلِهَا .
وَإِنْ بَاعَهَا فَوَطْئِهَا اَلْمُشْتَرِي وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَعَلَيْهِ مَهْرُهَا وَقِيمَةُ وَلَدِهَا إِنَّ أُوَلِّدُهَا وَأُجْرَةَ مَثَلِهَا وَيَرْجِعُ بِذَلِكَ كُلَّهُ عَلَى اَلْغَاصِبِ .
❤2
بَابُ اَلشُّفْعَةِ
وَهُوَ اِسْتِحْقَاقُ اَلْإِنْسَانِ اِنْتِزَاعَ حِصَّةِ شَرِيكِهِ مِنْ يَدِ مُشْتَرِيهَا وَلَا تَجِبُ إِلَّا بِشُرُوطِ سَبْعَةٍ :
أَحَدُهَا : اَلْبَيْعُ ، فَلَا تَجِبُ فِي مَوْهُوبٍ وَلَا مَوْقُوف وَلَا عَوَضْ خَلْعٍ وَلَا صَدَاق .
اَلثَّانِي : إِنَّ يُكِنُّ عَقَّارًا أَوْ مَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنْ اَلْبِنَاءِ وَالْغرَاسْ .
اَلثَّالِث : أَنْ يُكَوِّنَ شَقْصَا مَشَاعًا ، فَأَمَّا اَلْمَقْسُوم اَلْمَحْدُودِ فَلَا شُفْعَةً فِيهِ لِقَوْلِ جَابِرْ : قَضَى رَسُولُ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقَسِّمْ . فَإِذَا وَقَعَتْ اَلْحُدُودُ وَصَرَفَتْ اَلطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةً .
اَلرَّابِع : أَنْ يُكَوِّنَ مِمَّا يَنْقَسِمُ ، فَأَمَّا مَا لَا يَنْقَسِمُ فَلَا شُفْعَةً فِيهِ .
اَلْخَامِس : أَنْ يَأْخُذَ اَلشَّقْصْ كُلَّهُ ، فَإِنَّ طَلَبَ بَعْضِهِ سَقَطَتْ شَفَعَتْهُ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ شَفِيعَانِ فَالشُّفْعَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمَا ، فَإِنَّ تَرْكَ أَحَدِهِمَا شُفِّعَتْهُ لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ إِلَّا أَخْذُ اَلْكُلِّ أَوْ اَلتُّرْكِ .
اَلسَّادِس : إِمْكَانُ أَدَاءِ اَلثَّمَنِ ، فَإِنَّ عَجْزًا عَنْهُ أَوْ عَنْ بَعْضِهِ سَقَطَتْ شَفَعَتُهُ وَإِذَا كَانَ اَلثَّمَنُ مِثْلِيًّا فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلِيًّا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ . وَإِنْ اِخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ وَلَا بَيِّنَةً لَهُمَا فَالْقَوْلِ قَوْلُ اَلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ .
اَلسَّابِع : اَلْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى اَلْفَوْرِ سَاعَةً يَعْلَمُ ، فَإِنَّ أَخَّرَهَا بَطَلَتْ شُفِّعَتْهُ . إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَاجِزًا عَنْهَا لِغَيْبَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ صِغَرٍ فَيَكُون عَلَى شُفِّعَتْهُ مَتَى قُدِّرَ عَلَيْهَا ، إِلَّا أَنَّهُ إِنْ أَمْكَنَهُ اَلْأَشْهَادُ عَلَى اَلطَّلَبِ بِهَا فَلَمْ يَشْهَدْ بَطَلَتْ شُفِّعَتْهُ ، فَإِنَّ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى تُبَايِعَ ثَلَاثَةَ فَأَكْثَرَ فَلَهُ مُطَالَبَةٌ مِنْ شَاءَ مِنْهُمْ ، فَإِنَّ أَخْذًا مِنْ اَلْأَوَّلِ رَجَعَ عَلَيْهِ اَلثَّانِي بِمَا أَخَذَ مِنْهُ ، وَالثَّالِثُ عَلَى اَلثَّانِي .
وَمَتَى أَخْذِهِ وَفِيهِ غَرْسٌ أَوْ بِنَاءٍ لِلْمُشْتَرِي أَعْطَاهُ اَلشَّفِيعْ قِيمَتِهِ إِلَّا أَنْ يَخْتَارَ اَلْمُشْتَرِي قَلْعَةً مِنْ غَيْرِ ضَرَرِ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ زَرْعٌ أَوْ ثَمَرٍ بَادٍ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي يَبْقَى إِلَى اَلْحَصَادِ أَوْ اَلْجَذَّاذْ ، وَإِنْ اِشْتَرَى شَقْصَا وَسَيْفًا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذ اَلشَّقْصْ بِحِصَّتِهِ .....
وَهُوَ اِسْتِحْقَاقُ اَلْإِنْسَانِ اِنْتِزَاعَ حِصَّةِ شَرِيكِهِ مِنْ يَدِ مُشْتَرِيهَا وَلَا تَجِبُ إِلَّا بِشُرُوطِ سَبْعَةٍ :
أَحَدُهَا : اَلْبَيْعُ ، فَلَا تَجِبُ فِي مَوْهُوبٍ وَلَا مَوْقُوف وَلَا عَوَضْ خَلْعٍ وَلَا صَدَاق .
اَلثَّانِي : إِنَّ يُكِنُّ عَقَّارًا أَوْ مَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنْ اَلْبِنَاءِ وَالْغرَاسْ .
اَلثَّالِث : أَنْ يُكَوِّنَ شَقْصَا مَشَاعًا ، فَأَمَّا اَلْمَقْسُوم اَلْمَحْدُودِ فَلَا شُفْعَةً فِيهِ لِقَوْلِ جَابِرْ : قَضَى رَسُولُ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقَسِّمْ . فَإِذَا وَقَعَتْ اَلْحُدُودُ وَصَرَفَتْ اَلطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةً .
اَلرَّابِع : أَنْ يُكَوِّنَ مِمَّا يَنْقَسِمُ ، فَأَمَّا مَا لَا يَنْقَسِمُ فَلَا شُفْعَةً فِيهِ .
اَلْخَامِس : أَنْ يَأْخُذَ اَلشَّقْصْ كُلَّهُ ، فَإِنَّ طَلَبَ بَعْضِهِ سَقَطَتْ شَفَعَتْهُ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ شَفِيعَانِ فَالشُّفْعَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ سِهَامِهِمَا ، فَإِنَّ تَرْكَ أَحَدِهِمَا شُفِّعَتْهُ لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ إِلَّا أَخْذُ اَلْكُلِّ أَوْ اَلتُّرْكِ .
اَلسَّادِس : إِمْكَانُ أَدَاءِ اَلثَّمَنِ ، فَإِنَّ عَجْزًا عَنْهُ أَوْ عَنْ بَعْضِهِ سَقَطَتْ شَفَعَتُهُ وَإِذَا كَانَ اَلثَّمَنُ مِثْلِيًّا فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلِيًّا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ . وَإِنْ اِخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ وَلَا بَيِّنَةً لَهُمَا فَالْقَوْلِ قَوْلُ اَلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ .
اَلسَّابِع : اَلْمُطَالَبَةُ بِهَا عَلَى اَلْفَوْرِ سَاعَةً يَعْلَمُ ، فَإِنَّ أَخَّرَهَا بَطَلَتْ شُفِّعَتْهُ . إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَاجِزًا عَنْهَا لِغَيْبَةٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ صِغَرٍ فَيَكُون عَلَى شُفِّعَتْهُ مَتَى قُدِّرَ عَلَيْهَا ، إِلَّا أَنَّهُ إِنْ أَمْكَنَهُ اَلْأَشْهَادُ عَلَى اَلطَّلَبِ بِهَا فَلَمْ يَشْهَدْ بَطَلَتْ شُفِّعَتْهُ ، فَإِنَّ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى تُبَايِعَ ثَلَاثَةَ فَأَكْثَرَ فَلَهُ مُطَالَبَةٌ مِنْ شَاءَ مِنْهُمْ ، فَإِنَّ أَخْذًا مِنْ اَلْأَوَّلِ رَجَعَ عَلَيْهِ اَلثَّانِي بِمَا أَخَذَ مِنْهُ ، وَالثَّالِثُ عَلَى اَلثَّانِي .
وَمَتَى أَخْذِهِ وَفِيهِ غَرْسٌ أَوْ بِنَاءٍ لِلْمُشْتَرِي أَعْطَاهُ اَلشَّفِيعْ قِيمَتِهِ إِلَّا أَنْ يَخْتَارَ اَلْمُشْتَرِي قَلْعَةً مِنْ غَيْرِ ضَرَرِ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ زَرْعٌ أَوْ ثَمَرٍ بَادٍ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي يَبْقَى إِلَى اَلْحَصَادِ أَوْ اَلْجَذَّاذْ ، وَإِنْ اِشْتَرَى شَقْصَا وَسَيْفًا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذ اَلشَّقْصْ بِحِصَّتِهِ .....
Forwarded from مبادرة تزكية
@Tazkia511_bot لـ التواصل
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
أكثرو من الصلاة عليهﷺليلةالجمعة ويومها
قالﷺإن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي)
وقالﷺمن صلي علي صلاة صلى اللَّه عليه بها عشرا)
وقالﷺ(أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة)
فالإكثار من الصلاة عليه👇
غفران الذنوب،وكفاية للهموم
قالﷺإن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا عليّ من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي)
وقالﷺمن صلي علي صلاة صلى اللَّه عليه بها عشرا)
وقالﷺ(أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة)
فالإكثار من الصلاة عليه👇
غفران الذنوب،وكفاية للهموم
كِتَابُ اَلْوَقْفِ
وَهُوَ تَحْبِيسْ اَلْأَصْلِ وَتَسْبِيلِ اَلثَّمَرَةِ ، وَيَجُوزَ فِي كُلِّ عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَيَنْتَفِعُ بِهَا دَائِمًا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا ، وَلَا يَصِحُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِثْلٌ اَلْأَثْمَانِ وَالْمَطْعُومَات وَالرَّيَاحِينَ ، وَلَا يَصِحُّ إِلَّا عَلَى بَرٍّ أَوْ مَعْرُوفٍ ، مِثْلٌ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرْ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولُ اَللَّهِ إِنِّي أُصِبْتَ مَالاً بِخَيْبَرِ لَمْ أَصُبْ مَالاً قَطُّ هُوَ أَنْفُسُ عِنْدِي مِنْهُ ، فَمًا تَأْمُرُنِي فِيهِ ؟ قَالَ : « إِنَّ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلُهَا وَتَصَدَّقَتْ بِهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُوَرَّثُ قَالَ : فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرْ فِي اَلْفُقَرَاءِ وَفِي اَلْقُرْبَى وَفِي اَلرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَابْنُ اَلسَّبِيلِ وَالضَّيْفِ .
وَلَا جَنَاح عَلَى مَنْ وَلِيِّهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ وَيُطْعِمُ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ ، وَيَصِحَّ اَلْوَقْفُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ اَلدَّالَ عَلَيْهِ ، مِثْلٌ أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِدًا وَيَأْذَنُ فِي اَلصَّلَاةِ فِيهِ ، أَوْ سِقَايَةٍ وَيَشْرَعُهَا لِلنَّاسِ .
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إِلَّا أَنْ تَتَعَطَّلَ مَنَافِعَهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، فَيُبَاع وَيَشْتَرِي بِهِ مَا يَقُومُ مُقَامُهُ . وَالْفُرْسُ اَلْحَبِيسْ إِذَا لَمْ يَصْلُحْ لِلْغَزْوِ بَيْع وَاشْتَرَى بِهِ مَا يَصْلُحُ لِلْجِهَادِ ، وَالْمَسْجِدُ إِذَا لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ فِي مَكَانِهِ بَيْع وَنَقَلَ إِلَى مَكَانٍ يَنْتَفِعُ بِهِ .
وَيَرْجِعَ فِي اَلْوَقْفِ وَمَصْرِفِهِ وَشُرُوطِهِ وَتَرْتِيبِهِ وَإِدْخَالٍ مِنْ شَاءَ بِصِفَةِ وَإِخْرَاجِهِ بِهَا وَكَذَلِكَ اَلنَّاظِرُ فِيهِ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ - إِلَى شَرْطِ اَلْوَاقِفِ فِلُو وَقْف عَلَى وَلَدِ فُلَانٍ ثُمَّ عَلَى اَلْمَسَاكِينِ كَانَ اَلذَّكَرُ وَالْأُنْثَى بِالسَّوِيَّةِ إِلَّا أَنْ يُفَضِّلَ بَعْضُهُمْ ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدَ رَجْعٍ إِلَى اَلْمَسَاكِينِ .
وَإِنْ كَانَ اَلْوَقْفُ عَلَى مَنْ يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ لَزِمَ اِسْتِيعَابُهُمْ بِهِ ، وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ ، إِلَّا أَنْ يُفَضِّلَ بَعْضُهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حَصْرُهُمْ جَازَ تَفْضِيلُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَتَخْصِيصٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِهِ .
وَهُوَ تَحْبِيسْ اَلْأَصْلِ وَتَسْبِيلِ اَلثَّمَرَةِ ، وَيَجُوزَ فِي كُلِّ عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا وَيَنْتَفِعُ بِهَا دَائِمًا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا ، وَلَا يَصِحُّ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِثْلٌ اَلْأَثْمَانِ وَالْمَطْعُومَات وَالرَّيَاحِينَ ، وَلَا يَصِحُّ إِلَّا عَلَى بَرٍّ أَوْ مَعْرُوفٍ ، مِثْلٌ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرْ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولُ اَللَّهِ إِنِّي أُصِبْتَ مَالاً بِخَيْبَرِ لَمْ أَصُبْ مَالاً قَطُّ هُوَ أَنْفُسُ عِنْدِي مِنْهُ ، فَمًا تَأْمُرُنِي فِيهِ ؟ قَالَ : « إِنَّ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلُهَا وَتَصَدَّقَتْ بِهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُوَرَّثُ قَالَ : فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرْ فِي اَلْفُقَرَاءِ وَفِي اَلْقُرْبَى وَفِي اَلرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَابْنُ اَلسَّبِيلِ وَالضَّيْفِ .
وَلَا جَنَاح عَلَى مَنْ وَلِيِّهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ وَيُطْعِمُ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ ، وَيَصِحَّ اَلْوَقْفُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ اَلدَّالَ عَلَيْهِ ، مِثْلٌ أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِدًا وَيَأْذَنُ فِي اَلصَّلَاةِ فِيهِ ، أَوْ سِقَايَةٍ وَيَشْرَعُهَا لِلنَّاسِ .
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إِلَّا أَنْ تَتَعَطَّلَ مَنَافِعَهُ بِالْكُلِّيَّةِ ، فَيُبَاع وَيَشْتَرِي بِهِ مَا يَقُومُ مُقَامُهُ . وَالْفُرْسُ اَلْحَبِيسْ إِذَا لَمْ يَصْلُحْ لِلْغَزْوِ بَيْع وَاشْتَرَى بِهِ مَا يَصْلُحُ لِلْجِهَادِ ، وَالْمَسْجِدُ إِذَا لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ فِي مَكَانِهِ بَيْع وَنَقَلَ إِلَى مَكَانٍ يَنْتَفِعُ بِهِ .
وَيَرْجِعَ فِي اَلْوَقْفِ وَمَصْرِفِهِ وَشُرُوطِهِ وَتَرْتِيبِهِ وَإِدْخَالٍ مِنْ شَاءَ بِصِفَةِ وَإِخْرَاجِهِ بِهَا وَكَذَلِكَ اَلنَّاظِرُ فِيهِ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ - إِلَى شَرْطِ اَلْوَاقِفِ فِلُو وَقْف عَلَى وَلَدِ فُلَانٍ ثُمَّ عَلَى اَلْمَسَاكِينِ كَانَ اَلذَّكَرُ وَالْأُنْثَى بِالسَّوِيَّةِ إِلَّا أَنْ يُفَضِّلَ بَعْضُهُمْ ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدَ رَجْعٍ إِلَى اَلْمَسَاكِينِ .
وَإِنْ كَانَ اَلْوَقْفُ عَلَى مَنْ يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ لَزِمَ اِسْتِيعَابُهُمْ بِهِ ، وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ ، إِلَّا أَنْ يُفَضِّلَ بَعْضُهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حَصْرُهُمْ جَازَ تَفْضِيلُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَتَخْصِيصٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِهِ .
بَابُ اَلْهِبَةِ
وَهِيَ تَمْلِيكُ اَلْمَالِ فِي اَلْحَيَاةِ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، وَتَصِحَّ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالْعَطِيَّةِ اَلْمُقْتَرِنَةِ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهَا .
وَتُلْزِمَ بِالْقَبْضِ ، وَلَا يَجُوزُ اَلرُّجُوعُ فِيهَا ، إِلَّا اَلْأَبُ لِقَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : « لَا يَحُلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّة فَيَرْجِعُ فِيهَا إِلَّا اَلْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدُهُ » ، وَالْمَشْرُوعُ فِي عَطِيَّة اَلْأَوْلَادِ أَنْ يُسَوَّى بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : « اِتَّقَوْا اَللَّهُ وَاعْدِلُوا بَيَّنَ أَوْلَادُكُمْ » .
وَإِذَا قَالَ لِرَجُلٍ : " أَعْمِرِتْكْ دَارِي " أَوْ " هِيَ لَكَ عُمْرِي " ، فَهِيَ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بُعْدِهِ ، وَإِنْ قَالَ : " سُكْنَاهَا لَكَ عُمْرِكَ " ، فَلَهُ أَخْذُهَا مَتَى شَاءَ .
وَهِيَ تَمْلِيكُ اَلْمَالِ فِي اَلْحَيَاةِ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، وَتَصِحَّ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالْعَطِيَّةِ اَلْمُقْتَرِنَةِ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهَا .
وَتُلْزِمَ بِالْقَبْضِ ، وَلَا يَجُوزُ اَلرُّجُوعُ فِيهَا ، إِلَّا اَلْأَبُ لِقَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : « لَا يَحُلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّة فَيَرْجِعُ فِيهَا إِلَّا اَلْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدُهُ » ، وَالْمَشْرُوعُ فِي عَطِيَّة اَلْأَوْلَادِ أَنْ يُسَوَّى بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ ( صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) : « اِتَّقَوْا اَللَّهُ وَاعْدِلُوا بَيَّنَ أَوْلَادُكُمْ » .
وَإِذَا قَالَ لِرَجُلٍ : " أَعْمِرِتْكْ دَارِي " أَوْ " هِيَ لَكَ عُمْرِي " ، فَهِيَ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بُعْدِهِ ، وَإِنْ قَالَ : " سُكْنَاهَا لَكَ عُمْرِكَ " ، فَلَهُ أَخْذُهَا مَتَى شَاءَ .
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾
- عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
عن النبي ﷺ قال :
"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا".
مسند أحمد.
- عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
عن النبي ﷺ قال :
"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا".
مسند أحمد.
الله اكبر الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله
الله اكبر الله اكبر ولله الحمد.
الله اكبر الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله
الله اكبر الله اكبر ولله الحمد.
لا اله الا الله
الله اكبر الله اكبر ولله الحمد.
الله اكبر الله اكبر الله اكبر
لا اله الا الله
الله اكبر الله اكبر ولله الحمد.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وأنتم بخير
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
كل عام وأنتم بخير
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال