أدَب
633 subscribers
57 photos
17 files
6 links
لغة لا تبيح الإنغلاق
Download Telegram
Forwarded from R
روحي ؟
تلك التي أرهقها الزمن، وأثقلها التفكير حتى خذلها الصبر.
لم تعد كما كانت؛ خفيفة، مبتهجة، تركض نحو الحياة بلا خوف

أصبحت الآن مبعثرة… كأنها فقدت طريقها،
كأن شيئًا ما انكسر فيها ولم يُجبر.

ذلك الحدث لم يكن عابرًا،
كان نهاية لشيء كبير بداخلي
شيء لم أستوعب فقده إلا بعد أن اختفى

منذ ذلك الحين،
وأنا أتنفس بصعوبة،
كأن كل نفسٍ محاولة نجاة لا أكثر

روحي لم تعد لي بالكامل،
جزءٌ منها انتُزع بصمت
وجزءٌ آخر ما زال عالقًا في ذلك الماضي

أحاول أن أبدو بخير،
لكن داخلي يعرف الحقيقة
أنني لم أعد كما كنت… ولن أعود

-رِي
4💘2💔1
وما الشيبُ—في حقيقته—أثرُ زمنٍ مرّ .. ولا ظلُّ أعوامٍ تعاقبت .. بل هو خلاصةُ ما لم يُقَل .. وثِقَلُ ما عُولِجَ في صمتٍ دون أن يُشفى ..
ليس البياضُ الذي يزحف إلى الرأس إعلانَ خريفٍ بيولوجي .. بل شهادةُ وقائعَ مرّت من الروح مرورَ القَدر .. لا تُستأذن .. ولا تُؤجَّل.

فالسنونُ قد تمضي رخيةً .. لا تترك فينا سوى أرقامٍ تُضاف ..
أما الوقائعُ .. فهي التي تحفر .. لا على الملامح فقط .. بل في المعنى ذاته ..
هي التي تُبدّل ترتيب الأشياء في داخلنا .. فتجعل البسيطَ ثقيلاً .. والمألوفَ غريبًا .. وتُعيد تعريف ما كنا نظنه ثابتًا.

إن الشيبَ ليس علامةَ طولِ الطريق .. بل عُمقِ ما حُمِل فيه ..
قد يعيش المرء أعوامًا طويلةً دون أن يشيخ ..
وقد تمرّ عليه لحظةٌ واحدة .. فتترك فيه من البياض ما لا تفعله دهور.

وهنا يكمن الفارق الخفي ..
بين من عبرَ الحياة ..
ومن عبرتهُ الحياة ..

فالأولُ يخرج منها بأثرٍ خفيف ..
أما الثاني .. فيحملها في رأسه .. وفي نظرته .. وفي ذلك السكون الذي لا يُفسَّر .. كأنّه أدرك شيئًا .. ولم يَعُد يرى جدوى من شرحه.

> محمد تاج.
7💘1
أدَب
"كيف حال روحك" فيه كاتب يقدر يعطيني الرد بطريقة أدبيّة؟
روحي كأنّها سكنت بعد طول اضطراب، لا صفاء يشرحها، ولا وجع يوقظها، إنما فتورٌ ممتدّ يستولي عليها، كأنّ الشعور قد بلغ حدَّه ثم آثر السكون. تمضي فيها اللحظات مرورًا خفيفًا، لا تُقيم فيها أثرًا، ولا تُحرّك فيها شيئًا يُذكر، كأنّها تنظر إلى الحياة من مسافةٍ لا تُقاس. تدرك ما حولها إدراكًا باردًا، ترى ولا تنفعل، تسمع ولا تهتز، كأنّ بين القلب والأشياء حجابًا دقيقًا يحول دون الامتلاء، فيغدو القريب بعيدًا في الإحساس، ويغدو البعيد أقرب إلى العدم. وفي أعماقها بقيةُ رغبةٍ خافتة، كأنّها أثرُ حياةٍ كانت، تلوح ثم تنطفئ، وتترك وراءها سكونًا أثقل من كل شعور، فتمضي الروح في هذا الحال، قائمةً بغير اشتعال، حاضرةً بغير حياة.
~جِنان
💘41👏1💔1
Forwarded from  مايسين
كيف حال روحك؟

سألت عن روحي فأفضت كأسي تعال لأخبرك كيف تجري شؤون هذا الكيان المتعب...

أما عن هذه الروح
فهي اليوم كغيمة حيرى في فضاء التوق لا هي جادت بمطرها لتستريح ولا هي انقشعت لتبصر الضياء هي في تلك المسافة الفاصلة بين صخب الأمس وسكون الآتي حيث تتهادى الجراح فوق رصيف الذاكرة وتستحيل صرخات العتب إلى همسات رضا خافتة...

روحي اليوم
كقارب قديم استراح على الشاطئ بعد رحلة منهكة في عباب التساؤلات ترك خلفه زبد الحيرة واكتفى بأن يتأمل الأفق بوقار من عرف أن الوصول ليس دائما في بلوغ المرافئ بل في النجاة من الذات...

أحيانا أشعر بها وكأنها محراب مهجور تفوح منه رائحة البخور القديم تسكنه طمأنينة غريبة لا يقطع صمتها إلا صدى دعوات مؤجلة وأحيانا أخرى تبدو لي كغابة بكر تخبئ بين أغصانها أسرارا لم تحك بعد وتنتظر شمسا لا تخبو لتعيد صياغة ألوانها...

وأحيانا
تمشي على أطراف الذكرى كطفلة تخشى أن توقظ حزنا نائما فتكتفي بملامسة الضوء من بعيد ثم تعود أدراجها محملة بما لا يقال...

وفي لحظات أخرى
تجلس عند عتبة الصمت تحدق في ملامح الغياب كأنها تحفظها عن ظهر قلب ثم تبتسم ابتسامة خفيفة تشبه سلاما مؤجلا لا موعد له...

هي بخير
بقدر ما فيها من صبر وبقدر ما تغفر لهذا العالم قسوته وبقدر ما لا تزال تشرق بالدهشة حين ترى زهرة تشق الصخر أو تسمع صوتا صادقا كصوتك يسألها بملء المحبة كيف حالك؟

وإن سألت أكثر
فهي لا تزال تتعلم كيف تخفف ثقلها كيف تمضي دون أن تلتفت كثيرا كيف تحب دون أن تخاف وكيف تنجو كل مرة دون أن تترك نفسها خلفها...

فشكرا لأنك عبرت حدود الكلام العادي لتسأل عما وراء القناع...
4👏1💘1
الأمرُ عندي غيرُ ذلك يا صديقي؛ الذِّكرى لا تأتي خفيفة، ولا تمرّ مرورًا عابرًا، إنّما تُباغتني كشيءٍ كان مُعلّقًا في الأعالي ثم انفلت، فيهوي عليّ بكامل ثقله، فأشعر بها وهي تسقط في صدري سقوطًا واضحًا، وتستقرّ في قلبي كأثرِ ضربة، تبقى، وتُعيد نفسها، كأنّها لم تقع مرّةً واحدة.
~جِنان
4💘1
لو عرف الإنسانُ صورةَ الأمان معرفةً صادقة، واستقرّ في نفسه يقينُه، لخفّت عليه كثرةُ التعلّق، ولما أسرع قلبه إلى أذرعٍ لم تكن له، يظنّها سكينةً وهي من الاضطراب أقرب. إنّما يندفع المرءُ وراء ما يلوح له راحةً، وهو لم يُحسن التمييز بين الطمأنينة الحقيقية وما يشبهها في الظاهر، فيمنح قلبه حيث لا يُؤتمن، ثم يفيق بعد حينٍ على شعورٍ يشبه الضياع، كأنّه كان يبحث عن الأمان في غير موضعه، فأضاع الطريق إليه.
~جِنان
2💘1
أنا شيءٌ يتكوّن من العدم، أترقب أشياءَ لا تأتي ولا تحدث، وأقيم في نغمةٍ قديمةٍ علِقت بي منذ الصِّبا، تردّدها نفسي كأنّها لا تعرف سواها. أجلس على عشبٍ ذابلٍ من يأس، وألوذ بلحظةِ توقّفٍ في مقهى القلق، أرتشف من كأس الفكر جرعاتٍ متتابعة، كأنّي أستريح من الانتظار بالانتظار. تمرّ بي الأيّام على غير ما تمرّ بالناس، تتثاقل عندي اللحظات، وتتشعّب الطرق في صدري، فلا فسحةً تُبهج، ولا سكونًا يُريح، والخوفُ يلازمني ملازمةَ الظلّ لصاحبه، يتبعني حيث أكون. أُعلي من شأن العقل في ظاهري، وأُظهره في هيئة المتماسك، وفي داخلي اضطرابٌ يتكسّر كحطامٍ على شاطئ الشعور، تتقاذفه الأمواج ثم يعود إليّ كما كان. ومع هذا كلّه، أُخفي قلبي في موضعٍ قريبٍ من رأسي، كأنّي أستودعه وسادتي، وأنام على رجاءٍ خافتٍ بأن تنجلي هذه الغشاوة، وأن يُفتح لي من السكون باب.
3💘1
مَا أَصْعَبَ أَنْ تَبْحَثَ عَنِ الدُّمُوعِ وَلَا تَجِدَهَا!
أَنْ تُحَاوِلَ جَاهِدًا زَرْفَهَا دُونَ جَدْوَى، وَكَأَنَّهَا تَقُولُ لَكَ:
"لَيْسَ بِوُسْعِي حَمْلُ كُلِّ هذَا، إِنَّ هذَا كَثِيرٌ كَثِيرٌ عَلَى جُفُونِكَ."
فَتَجِدُ نَفْسَكَ تَبْكِي بِشَهَقَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَلَكِن مِنْ دُونِ أَيِّ قَطْرَةِ مَطَرٍ.
تَجِدُ نَفْسَكَ مُشْتَاقًا لِتِلْكَ الدُّمُوعِ الَّتِي لَطَالَمَا أَسْكَتَهَا، لِأَنَّهَا سَالَتْ لِسَاعَاتٍ وَلَيَالٍ مُتَتَالِيَةٍ.
لَعَلَّهَا نَفَذَتْ، أَوْ لِنَقُلْ: لَعَلَّ عَيْنَيْكَ هِيَ مَنْ ذَبُلَتْ مِنْ كَثْرَةِ البُكَاءِ،
حَتَّى أَصْبَحَ إِفْرَازُ الدَّمْعِ لَدَيْهَا مَشَقَّةً وَمَتَاهَةً كَبِيرَةً عَلَيْهَا دُخُولُهَا، وَلَا تَعْلَمُ مَتَى سَتَخْرُجُ مِنْهَا.



تَرَى نَفْسَكَ فِي المَرْأَةِ، فَتُبْصِرُ حَالَكَ، تَبْصِرُ جَسَدَكَ المُتَآكِلَ،
عَيْنَيْكَ الحَمْرَاوَيْنِ، وَوَجْهَكَ الَّذِي مَلَأَتْهُ التَّجَاعِيدُ.
لَكِنْ لَيْسَ تَجَاعِيدَ الشَّيْخُوخَةِ، بَلْ تَجَاعِيدٌ لَدَيْهَا أَلْفُ سَبَبٍ غَيْرَ الشَّيْخُوخَةِ وَالهَرَمِ.

كُلُّ لَيْلَةٍ قَضَيْتَهَا زَارِفًا دَمْعًا،
كُلُّ ضَحْكَةٍ أَظْهَرَتَا مبَعْدًا أَلَمًا،
كُلُّ صَرْخَةٍ أَصْدَرْتَهَا مُنَاجِيًا أَمَلًا.

ثُمَّ تُغْلِقُ الأَبْوَابَ وَالنَّوافذ وَتَنْفَرِدُ بِنَفْسِكَ،
فَلَا تَسْمَعُ سِوَى صَوْتِ ذِكْرَيَاتٍ كَانَتْ سَعِيدَةً،
صَوْتِ أَيَّامٍ تَسْعَى جَاهِدًا لِلْهُرُوبِ مِنْهَا،
صَوْتِ ضَحِكَاتِكَ فِي المَاضِي وَكَيْفَ أَصْبَحَتْ نِوَاحًا،
صَوْتِ دَقَّاتٍ لِقَلْبِكَ كَانَتْ سَعِيدَةً، وَكَيْفَ أَصْبَحَتْ دَقَّاتٍ بَطِيئَةً تَطْلُبُ النِّهَايَةَ.
تَسْمَعُ صَوْتَ عَقْلِكَ اللَّوَّامِ وَهُوَ يَقُولُ:
"أَلَمْ أُحَذِّرْكَ؟"


تَبْتَسِمُ أَخِيرًا وَتَقُولُ:
"أَشْتَاقُ حَقًّا لِنُسْخَةٍ مِنِّي يُقَالُ أَنَّهَا كَانَتْ سَعِيدَةً…"



"لَيان"
5💘2❤‍🔥1
أحبك: ليست مجرد أربع حروف تحملها الألسن عن سطح القلب،
بل مشاعر عدة تجتمع في القلب حتى تغلبه عن آخره.
أحبك: يعني أن أكون أجندتك حين تضيق الأرض بك،
أكون كتفيك حين تثقل الهموم كاهلك.
أكون وطنك الذي لا ينكره إن فقدت هويتك،
أكون ظلك حين تغمرك شمس الحزن.
أن أحبك يعني أن صوت قلبك يصلني دون أن تنطق،
أن يدي دائماً ستحاول أن تمسك بك قبل أن تقع،
وأنها إن فشلت ووقعت، ستكون أول ما يد لك لتقف.
أن أحبك يعني أن سعادتك هدف، وضحكتك مكافأة،
أن أحبك يعني أن أشاركك فرحك كما أشاركك حزنك،
فالفرح يكبر حين نتشاركه، كما يصغر الحزن حين نتقاسمه.
أن أحبك يعني أن كل الأشياء تصبح قابلة للقسمة على اثنين،
لأننا لم نعد اثنين، بل واحد يسمى: نحن.

"أدهم شرقاوي"
9💘1
أدَب
لأفكاركم ولمشاركة نصوصكم @iluvlibot
فكرة لنص مشترك؟ عندي رغبة أقرأ نص بين كاتبين من القناة بدون ما أشترك فيه
5
وجعُ الشوق وكسرُ الاحتياج .. ليسا فصلين في حكايةٍ واحدة .. بل وجهان لحقيقةٍ تتشكّل في القلب على مهل .. كأن الشوق هو البداية التي تُغري .. وكسرُ الاحتياج هو النهاية التي تُعلّم.

فالشوق حين يولد لا يأتي صاخبًا .. بل يتسرّب كمعنى خفيّ .. كأن الروح تلتفت فجأة إلى فراغٍ لم تكن تراه .. فراغٍ له اسم .. وله ملامح .. وله أثرٌ باقٍ رغم الغياب .. ومن هنا يبدأ الوجع .. لا لأننا افتقدنا حضورًا فحسب .. بل لأننا أدركنا أن جزءًا منّا كان قائمًا عليه.

ومع كل لحظة تذكّر .. يتعمّق الشوق .. لا بوصفه رغبةً في اللقاء .. بل كحالةٍ من التعلّق بما لا يُستعاد .. كأن القلب يُعيد ترتيب الذاكرة .. لا ليحفظها .. بل ليقيم فيها .. يمرّ على التفاصيل ذاتها .. ويستدعي الإحساس ذاته .. وكأنه يخشى أن يفقد حتى أثر ما كان.

غير أن هذا الامتداد مهما بدا صادقًا .. يحمل في داخله بذرة الانكسار.
فحين يطول الشوق، ولا يُقابَل .. يتحوّل من نداءٍ إلى سؤال ..
ومن سؤالٍ إلى صمتٍ مُثقَلٍ بالإجابات التي لم تأتِ.

وهنا .. ينكسر الاحتياج.

لا ينكسر دفعةً واحدة .. بل يتآكل بصبرٍ موجع ..
كل خيبةٍ تُنقص منه .. كل انتظارٍ بلا جدوى يُعيد تشكيله ..
حتى يصل الإنسان إلى لحظةٍ لا يعلن فيها الاكتفاء .. بل يفرضه على نفسه .. كأنّه آخر ما يملك ليحمي ما تبقّى منه.

في تلك اللحظة .. لا يختفي الشوق .. بل يُعاد تعريفه.
يظلّ حاضرًا .. لكنه منزوع القدرة على الطلب .. منزوع الصوت.
كأن القلب تعلّم أن يشعر .. دون أن يمتدّ ،
أن يشتاق .. دون أن ينتظر.

وهكذا .. يصير الإنسان بين حالتين لا يملك الفكاك منهما:
شوقٌ يُذكّره بما كان ..
وانكسارٌ يمنعه أن يعود إليه.

لا لأن الطريق مغلق .. بل لأن النفس بعد ما ذاقت .. لم تعد تحتمل أن تُعيد التجربة بذات البراءة.

وفي عمق هذا كلّه .. يتشكّل هدوءٌ لا يُطمئن ..
سكينةٌ ظاهرها الاتزان .. وباطنها انسحابٌ كامل من فكرة الاحتياج.

كأن الروح .. بعد أن أنهكها النداء .. اختارت الصمت ..
لا لأن الصمت راحة ..
بل لأنه أقلُّ وجعًا من أن تُنادي ولا يُجاب.

> محمد تاج.
6
في رأسي كلمات كثيرة، تتزاحم كأنها تريد أن تُقال، لكني أُبقيها في داخلي، وأتركها حتى تذبل وتفقد معناها، كأنّي أتعمد نسيانها. لهذا أشعر بثقلٍ في رأسي طوال الوقت، وصداعٍ لا يهدأ، كأنه أثر ما لم أقله.
~جِنان
👏4
لم نعد أولئك الأطفال الذين كانت الأحزانُ تمرُّ عليهم كغيمةٍ عابرةٍ ثم تمضي ..
كبرنا بما يكفي لنفهم أن بعضَ الصمتِ ليس هدوءًا .. بل تعبٌ يتخفّى في هيئةِ اتزان ..

أصبحتِ الأمُّ .. التي كانت تخبّئ خوفَ العالم كلّه خلف ابتسامةٍ صغيرة .. تجلسُ الآن لتُحدّثنا عن قلقها .. عن تعبها .. عن الأشياء التي أثقلتها الحياة بها دون رحمة ..
ونحنُ نستمعُ بكلّ الحبّ الممكن .. بينما نخفي داخلنا مدنًا كاملةً من الانهيار ..

لا لأننا بخير ..
ولا لأن الحزنَ لم يعبر أرواحنا ..
بل لأننا أدركنا متأخرين أن الذين نحبّهم لا يستحقّون أن نضيف إلى أعمارهم خوفًا جديدًا بسببنا ..

فالنضجُ في حقيقته .. ليس أن تصبح أقوى ..
بل أن تتعلّم كيف تحملُ ثقلَ نفسك وحدك أحيانًا .. وتبدو رغم ذلك طبيعيًّا أمام مَن تحب ..

أن تبتسمَ وأنت ممتلئٌ بضجيجٍ لا يُقال ..
أن تجيبَ : "أنا بخير" .. بينما روحك منهكةٌ من كثرة ما حاولت أن تصمد بصمت ..
أن تؤجّل انهيارك كلَّ مرة .. فقط لأن هناك قلبًا تخشى عليه من القلق ..

وما أقسى الإنسان حين يتحوّل بالتدريج إلى مأوى للآخرين ..
يستمعُ للجميع .. ويطمئنُ الجميع .. ويحتوي الجميع ..
ثم يعودُ آخر الليل مثقلًا بنفسه .. لا يجد كتفًا يضع عليه هذا التعب كلّه ..

فنحن لا نخفي أحزاننا دائمًا لأننا لا نحتاج الحديث ..
بل لأن بعضَ الأرواح التي نحبّها يكفيها ما تحمله بالفعل ..
فنختار أن نكون نحن الجدار الذي يتلقّى الصدمات .. لا الصوت الذي يضيف خوفًا جديدًا إلى قلوبهم ..

وهكذا ..
نمضي إلى النضج ببطءٍ مُرهق ..
لا تكبرُ أعمارُنا فقط .. بل تكبرُ الأشياءُ التي نحملها بصمتٍ داخل أرواحنا ..
حتى يصبح الإنسانُ أحيانًا مُتعَبًا من نفسه .. لا من الحياة وحدها .

> محمد تاج.
4💘2
كلُ العاديات تتحول إلى روائع إن واجهت فناناً يجيدُ لعبة الحروف
أدهم شرقاوي
4
حيث أن من تشكي همك له لا يراك إلا كقصة عابرة مرت على مسمعه يسمع ويلقي الحكم على القصة في النهاية ناسيا أنه قد عاشها من الخارج فقط ناسيا أنه لم يلتمس تفاصيلها الصغيرة التي مالبث أن أحدثت جفائاً في حياة البطل...
3
Forwarded from بردٌ ولهب
نصفُ اشتعالٍ..نصفُ نجاة

كنتُ أقفُ بظهري للعالم، كأنني أختبرُ صبرَ الظلّ على البقاء.لم يكن خلفي سوى أصواتٍ تتذكّرني،ولا أمامي إلا عاصفةٌ تتنفّس ببطءٍ غريب،كأنها تُعيد ترتيب الهواء كي يمرّ بي دون أن يلمسني.ثمة لحظةٌ لا يعرفها إلا من وقف هكذا:نصفهُ مُطفأ،ونصفهُ الآخر يحاول أن يتذكّر كيف كان يشتعل.لحظةٌ يتساوى فيها الخوفُ والطمأنينة،ويصبح الظهرُ هو الوجه الوحيد الذي يجرؤ على مواجهة الضوء.
لم أكن أهرب، ولم أكن أعود.كنتُ فقط أترك للريح حقّها في أن تشرحني،وأترك للظلام فرصةً أخيرة كي يفهم أنني لم أعد أبحث عن طريق،بل عن سببٍ واحد يجعلني أواصل الوقوف.
5💔1
كلمة واحدة لا اريد أكثر منها لكي لا ادرك شيئًا بعدها في الوجود، تلك الكلمة التي بقيت في عقلي كالزلزال وكلما سَكن المدار اهتزَ تارةً اخرى بحثًا عن يقين، كلمة لا يمكننا تجاوزها لا أنا ولا الحروف أو الزوال، تأخذ نصيبًا من كل شيء، من كل حذر ومن كل رغبة في الانهمار، لا أتذكر قبل هذا أنني امتلكتُ ذكرى تؤيد انحصار الأماني في مُفردات، والآن أستعد لهذا الواقع! والوحشة شعوبٌ في قلبي، كلُ قبلة لها قبيلة وكلُ قبيلة لها دين ولها عقيدة وأنا من الجهة المقابلة ليس لي في كلِ ذلك مودّة، اريد شيئًا خفيًا وأبلغ، شيئًا ساكنًا في روحي كالقلق، كالغضب، كانعقاد حاجبي! فالسعادة زائلة والهدوء لا شكل له وجميع ماكان في الضِد يصف تلك الكلمة لكنها هي لم تصل ولا أرى ملامحها. لا يُحزنني أنها لم تصل بل أنني لا أفهم ما اذا كان لها رغبة في المجيء أم لا، إنّ التيه أمرٌ مفروغٌ منه ولكنّ الحيرة! آهي المديدة التي تُشبه أعواد الأرز وجذور الاقحوان المحترقة، أملٌ في البداية ورمادٌ ترتكز فيه الأبجديّة وبرغم استنشاق العناء في تلك اللحظة إلا أنني أيضًا لم أجدها. أين أنتِ يا عنواني الأخير؟ متى تصلين إلى هذا الضمير فيصحوا قبل أن تتمدد النهاية من عقلي إلى الواقع. وحُزني البليغ جدًا ندائي الأخير كطائرة ستُحلّق ومصيرها الاحتراق على قمةِ عدم. وصدقيني، لا اريد أن أنجو، اريد الموت أيضًا ولكن ما أقبح الموت بعد حيرة، بعد كلمة! لا تعرف من صوتي سوى نداءات الغزل المثيرة والغاية في صدري هي! تحولت لها السطور كمسيرة، وتلك الشعوب الكثيرة على اليمين وفي الشمال جديرة بأن تكون الهام الوصول الذي أرغب ولا أظن أنّ هذه الشحوبة في المعنى تثير فضوله فيأتي مُصطحبًا كلمتي التي تاهت في السراب وباتت ضريرة.
— أحمد جُبران.
❤‍🔥61😍1