من فِقه الإمام أحمد في تثبيت أديان العامة
جاء في كتاب القصاص والمذكرين لابن الجوزي :" وقد روى أبو بكر الخلال قال: أخبرني منصور بن الوليد قال: أخبرنا جعفر بن محمد قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يسأل عن القاص. فقال: إذن ما أحوج الناس إلى قاص صدق {
قال: وأخبرنا أبو بكر المروزي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: يعجبني أمر القصاص؛ لأنهم يذكرون الميزان وعذاب القبر.
قلت لأبي عبد الله: فترى الذهاب إليهم؟ قال: إي لعمري إذا كان صدوقا، لأنهم يذكرون الميزان وعذاب القبر"
أقول : قد ظهر في زمان الإمام أحمد المعتزلة وفيهم من أنكر الميزان وعذاب القبر ( وليس هذا مذهب كافتهم ) فكان الإمام أحمد يعجبه أن يكون لأهل السنة واعظ صدوق يرقق قلوب العامة بذكر الجنة والنار وأهوال يوم القيامة وفي الوقت نفسه يثبت عقائد أهل السنة في قلوبهم
وأكد الإمام أحمد على قوله ( صدوق ) لأن القصاص يكثر في أحاديثهم ذكر الأمور التي لا تثبت ، وهذا الذي نبه عليه الإمام مما غفل عنه كثير من الناس ممن تجده غافلاً عن العامي حتى إذا داخلته الشبهات بدأ يحاوره والحوار يكون عقلياً محضاً
ولا ننكر فائدة نقض الشبهات والحديث العقلي غير أن المشاهد أن كثيراً من الناس يكون تفاعله مع الشبهات قوياً لأنه ينظر للدين على أنه عبء وذلك يكون عن غفلة من الرغبة والرهبة الأخروية والأحوال الإيمانية العلية من لذة الطاعة واستشعار الأنس ومشاهدة آثار أسماء الله وصفاته
فهذا باب من أبواب الوقاية وتكون فيه الوقاية أيضاً من مذاهب أهل الباطل إذ يعتاد الناس سماع غيرها ممن يثقون بدينه وصدقه ويكون لهذه الأمور أثراً طيباً على قلوبهم وأخلاقهم ، ولا زلت أتعجب من كثرة حديث المفتونين في زماننا عن عذاب القبر ومحاولة إنكاره ( مع أن هناك عذاب ونعيم للقبر وليس عذاباً فقط ) وأقول في نفسي ما داعي هذا الحماس وهناك النار أيضاً
ثم بعد التدبر استبان لي أن الناس يعظهم المحسوس أكثر من الغائب فإذا ارتبط القبر الذي يرونه بعاقبة الذنوب السوء كان ذلك أوعظ لهم ، ولما كان كثير من المفتونين فيهم نزعة إباحية اشتدوا في هذا ليضعفوا تلك المواعظ الزاجرة
ومما يلاحظ اليوم قلة المواعظ وإن كانت حقاً حتى أن العالم يشهد أحداثاً مهولة والوعظ بذلك قليل ولو حدث هذا قبل عشر سنين لكان للوعاظ آنذاك شأن آخر ولكان هذا باباً لتوبة كثيرين ولكن مع الأسف ثمة إيغال بالخطاب الحجاجي التنزلي ولا مشكلة في ذلك على أن يكون سلماً للوعظ فإن كثيراً من الناس يصدهم عن الحق قلة الإنصاف وليس قلة الفهم
جاء في كتاب مثالب الوزيرين للتوحيدي :" وقال الخثعمي: زعم أنه إنما منَع المذكّرين والقُصّاص لئلا يفشو الحشو والتشبيه ولِئلا يُنشِّئوا عليه الصغير والكبير، فهلاّ منع من الكلام والجدل لئلا يفشو الإلحاد، ولا تكثر الشُّبه؟"
هذا الوزير صنع عكس ما أراد الإمام أحمد فهو فهم أن القصاص ينشرون العقيدة الصحيحة ضمن المواعظ فحرص على منعهم ، وهذا يقع نظيره اليوم فربما رأيت من يذم بعض الدعاة ممن يورد أخباراً لا تصح ويكون قصده بغض المواعظ مطلقاً لكونها تخالف عقيدته الباطنة أو مجونه ولكنه يتذرع بهذه الذريعة وعلامة الإنصاف الاقتصار على القدر المذموم في النقد والسعي في نشر القدر السليم أو تعويضه
قال أبو حاتم الرازي: أتيت أحمد بن حنبل في أول ما التقيت معه سنة ثلاث عشرة ومائتين، فإذا قد أخرج معه إلى الصلاة كتاب الأشربة وكتاب الإيمان، فصلى ولم يسأله أحد، فرده إلى بيته، وأتيته يوما آخر فإذا قد أخرج الكتابين، فظننت أنه يحتسب في إخراج ذلك لأن كتاب الإيمان أصل الدين، وكتاب الأشربة صرف الناس عن الشر، فإن أصل كل شر من السكر.
"الجرح والتعديل" 1/ 303
الإمام أحمد يحرص على أن يقرأ العامة كتاب الأشربة فما قصة هذا الكتاب ؟
الخمر أم الخبائث كما قال عبد الله بن عمرو بن العاص وذلك لأن المرء إذا شربها سهلت بقية الفواحش والبلايا وكان أهل الإسلام من الخمر في سلامة ، حتى جاء ذكر النبيذ والمقصود منه عصير مشتد يسكر كثيره ولا يسكر قليله تأول بعض الناس في شرب القليل منه من القدر الذي لا يسكر
وأفتى من أفتى بإباحته ولكن صار هذا باب شر فكثير من الناس لم يقفوا عند القدر المأذون به حتى تجاوزوا إلى السكر وقد ذكر ابن حزم عن بعض مشاهير الخلفاء العباسيين ممن له مناقب معروفة وعليه مآخذ واشتهر أنه يسكر أنه كان يشرب النبيذ المختلف ويبدو أنه لم يقف عند الحد المرخص به حتى دخل في السكر
وكان هذا حال كثير من العامة وقاعدة الشريعة سد الذرائع فلو لم يرو حديث ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) لكانت الشريعة دالة على ذلك في الأحاديث الأخرى مثل حديث النهي عن الخليطين وحديث النهي عن تخليل الخمر والنهي عن بيع الخمر للمشركين كل هذه الأحاديث تبعد عن الخمر من كل وجه وكل طريق يفضي إلى الخمر
=
جاء في كتاب القصاص والمذكرين لابن الجوزي :" وقد روى أبو بكر الخلال قال: أخبرني منصور بن الوليد قال: أخبرنا جعفر بن محمد قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يسأل عن القاص. فقال: إذن ما أحوج الناس إلى قاص صدق {
قال: وأخبرنا أبو بكر المروزي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: يعجبني أمر القصاص؛ لأنهم يذكرون الميزان وعذاب القبر.
قلت لأبي عبد الله: فترى الذهاب إليهم؟ قال: إي لعمري إذا كان صدوقا، لأنهم يذكرون الميزان وعذاب القبر"
أقول : قد ظهر في زمان الإمام أحمد المعتزلة وفيهم من أنكر الميزان وعذاب القبر ( وليس هذا مذهب كافتهم ) فكان الإمام أحمد يعجبه أن يكون لأهل السنة واعظ صدوق يرقق قلوب العامة بذكر الجنة والنار وأهوال يوم القيامة وفي الوقت نفسه يثبت عقائد أهل السنة في قلوبهم
وأكد الإمام أحمد على قوله ( صدوق ) لأن القصاص يكثر في أحاديثهم ذكر الأمور التي لا تثبت ، وهذا الذي نبه عليه الإمام مما غفل عنه كثير من الناس ممن تجده غافلاً عن العامي حتى إذا داخلته الشبهات بدأ يحاوره والحوار يكون عقلياً محضاً
ولا ننكر فائدة نقض الشبهات والحديث العقلي غير أن المشاهد أن كثيراً من الناس يكون تفاعله مع الشبهات قوياً لأنه ينظر للدين على أنه عبء وذلك يكون عن غفلة من الرغبة والرهبة الأخروية والأحوال الإيمانية العلية من لذة الطاعة واستشعار الأنس ومشاهدة آثار أسماء الله وصفاته
فهذا باب من أبواب الوقاية وتكون فيه الوقاية أيضاً من مذاهب أهل الباطل إذ يعتاد الناس سماع غيرها ممن يثقون بدينه وصدقه ويكون لهذه الأمور أثراً طيباً على قلوبهم وأخلاقهم ، ولا زلت أتعجب من كثرة حديث المفتونين في زماننا عن عذاب القبر ومحاولة إنكاره ( مع أن هناك عذاب ونعيم للقبر وليس عذاباً فقط ) وأقول في نفسي ما داعي هذا الحماس وهناك النار أيضاً
ثم بعد التدبر استبان لي أن الناس يعظهم المحسوس أكثر من الغائب فإذا ارتبط القبر الذي يرونه بعاقبة الذنوب السوء كان ذلك أوعظ لهم ، ولما كان كثير من المفتونين فيهم نزعة إباحية اشتدوا في هذا ليضعفوا تلك المواعظ الزاجرة
ومما يلاحظ اليوم قلة المواعظ وإن كانت حقاً حتى أن العالم يشهد أحداثاً مهولة والوعظ بذلك قليل ولو حدث هذا قبل عشر سنين لكان للوعاظ آنذاك شأن آخر ولكان هذا باباً لتوبة كثيرين ولكن مع الأسف ثمة إيغال بالخطاب الحجاجي التنزلي ولا مشكلة في ذلك على أن يكون سلماً للوعظ فإن كثيراً من الناس يصدهم عن الحق قلة الإنصاف وليس قلة الفهم
جاء في كتاب مثالب الوزيرين للتوحيدي :" وقال الخثعمي: زعم أنه إنما منَع المذكّرين والقُصّاص لئلا يفشو الحشو والتشبيه ولِئلا يُنشِّئوا عليه الصغير والكبير، فهلاّ منع من الكلام والجدل لئلا يفشو الإلحاد، ولا تكثر الشُّبه؟"
هذا الوزير صنع عكس ما أراد الإمام أحمد فهو فهم أن القصاص ينشرون العقيدة الصحيحة ضمن المواعظ فحرص على منعهم ، وهذا يقع نظيره اليوم فربما رأيت من يذم بعض الدعاة ممن يورد أخباراً لا تصح ويكون قصده بغض المواعظ مطلقاً لكونها تخالف عقيدته الباطنة أو مجونه ولكنه يتذرع بهذه الذريعة وعلامة الإنصاف الاقتصار على القدر المذموم في النقد والسعي في نشر القدر السليم أو تعويضه
قال أبو حاتم الرازي: أتيت أحمد بن حنبل في أول ما التقيت معه سنة ثلاث عشرة ومائتين، فإذا قد أخرج معه إلى الصلاة كتاب الأشربة وكتاب الإيمان، فصلى ولم يسأله أحد، فرده إلى بيته، وأتيته يوما آخر فإذا قد أخرج الكتابين، فظننت أنه يحتسب في إخراج ذلك لأن كتاب الإيمان أصل الدين، وكتاب الأشربة صرف الناس عن الشر، فإن أصل كل شر من السكر.
"الجرح والتعديل" 1/ 303
الإمام أحمد يحرص على أن يقرأ العامة كتاب الأشربة فما قصة هذا الكتاب ؟
الخمر أم الخبائث كما قال عبد الله بن عمرو بن العاص وذلك لأن المرء إذا شربها سهلت بقية الفواحش والبلايا وكان أهل الإسلام من الخمر في سلامة ، حتى جاء ذكر النبيذ والمقصود منه عصير مشتد يسكر كثيره ولا يسكر قليله تأول بعض الناس في شرب القليل منه من القدر الذي لا يسكر
وأفتى من أفتى بإباحته ولكن صار هذا باب شر فكثير من الناس لم يقفوا عند القدر المأذون به حتى تجاوزوا إلى السكر وقد ذكر ابن حزم عن بعض مشاهير الخلفاء العباسيين ممن له مناقب معروفة وعليه مآخذ واشتهر أنه يسكر أنه كان يشرب النبيذ المختلف ويبدو أنه لم يقف عند الحد المرخص به حتى دخل في السكر
وكان هذا حال كثير من العامة وقاعدة الشريعة سد الذرائع فلو لم يرو حديث ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) لكانت الشريعة دالة على ذلك في الأحاديث الأخرى مثل حديث النهي عن الخليطين وحديث النهي عن تخليل الخمر والنهي عن بيع الخمر للمشركين كل هذه الأحاديث تبعد عن الخمر من كل وجه وكل طريق يفضي إلى الخمر
=
=
من نظر في أخبار المجان من الشعراء وغيرهم في كتب الأدباء يعلم ما جر هذا الأمر على الناس من الشر ( على أن كتب الأدباء لا تخلو من كذب كثير فهم يتحرون الغرابة لا الصدق ) غير أن أصل الأمر وجد وكان الإنكار عسيراً فتجد السكير يضع النبيذ عنده فإذا أنكرت عليه قال لك إنما أشرب القدر المباح ثم إذا تركته ربما سكر ووقعت منه البلايا
ولهذا كانت من الفتاوى العجيبة حكم الإمام أحمد والإمام الشافعي بجلد من يشرب النبيذ المختلف فيه وقد استشكل ابن مفلح هذه المسألة مع قول بعض الناس لا إنكار في مسائل الخلاف ( والواقع أن القاعدة ليست على إطلاقها ) فقال في الآداب الشرعية :" ولا إنكار فيما يسوغ فيه خلاف من الفروع على من اجتهد فيه أو قلد مجتهدا فيه كذا ذكره القاضي والأصحاب وصرحوا بأنه لا يجوز، ومثلوه بشرب يسير النبيذ والتزوج بغير ولي، ومثله بعضهم بأكل متروك التسمية. وهذا الكلام منهم مع قولهم يحد شارب النبيذ متأولا ومقلدا أعجب لأن الإنكار يكون وعظا وأمرا ونهيا وتعزيرا وتأديبا وغايته الحد، فكيف يحد ولا ينكر عليه أم كيف يفسق على رواية ولا ينكر على فاسق؟"
ورواية الجلد معتمد المذهب ولابن تيمية تعليق بديع عليها يراجع في مظانه
وأرى مثل أمر النبيذ اليوم أمر الغناء فلو فرضنا أن هناك غناء مباحاً فالغناء المشتهر بين الناس غايته تهييج الغرائز في زمان فشت فيه الفتن وهذا أوضح من أن يشرح فكما رأى أحمد الرد على من أجاز النبيذ المختلف فيه وتعليم ذلك للعامة فكذلك تحسم المادة في هذا الباب بذكر القول المشهور من المنع المعازف والغناء إلا في حالات معروفة كالدف في العرس
وأيضاً الإمام أحمد يقرأ على الناس كتاب الإيمان ويقصد بذلك الرد المرجئة القائلين العمل ليس من الإيمان واليوم يكثر عند العامة قولهم ( الإيمان في القلب ) وهذا إرجاء أشد من الإرجاء الذي حاربه أحمد فأولئك الذين كان الإمام يرد عليهم كانوا يقولون الإيمان قول واعتقاد ويخرجون العمل من مسمى الإيمان مع إقرارهم بأن الله يحاسبنا على الأعمال
وخلاصة هذه الثلاثية أن أضر شيء على العامة إبعادهم عن الوعظ الصادق وتعويدهم على الرخص التي تأخذهم إلى المحرمات الصريحة والإرجاء الذي يجعلهم يستهونون أمر الأعمال وفشو ذلك في الأمة له آثار سيئة جداً ولو تدبرت أحوال الناس في أمة الإسلام على مر التاريخ وفي زماننا لوجدت فساد أحوالهم يعود إلى هذه الأمور خصوصاً من استبدل الوعظ الصادق بالجدل الكلامي الذي يفسد العقائد أو الإيغال في التصوف الفلسفي المبني على خيالات عجيبة
وروى الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث عن يونس بن سليمان السقطي قوله : يونس بن سليمان السقطي، وكان، ثقة، قال: «نظرت في الأمر، فإذا هو الحديث والرأي. فوجدت في الحديث ذكر الرب تعالى وربوبيته وجلاله وعظمته، وذكر العرش، وصفة الجنة والنار، وذكر النبيين والمرسلين، والحلال والحرام، والحث على صلة الأرحام، وجماع الخير فيه. ونظرت في الرأي، فإذا فيه المكر والغدر والحيل، وقطيعة الأرحام، وجماع الشر فيه».
من نظر في أخبار المجان من الشعراء وغيرهم في كتب الأدباء يعلم ما جر هذا الأمر على الناس من الشر ( على أن كتب الأدباء لا تخلو من كذب كثير فهم يتحرون الغرابة لا الصدق ) غير أن أصل الأمر وجد وكان الإنكار عسيراً فتجد السكير يضع النبيذ عنده فإذا أنكرت عليه قال لك إنما أشرب القدر المباح ثم إذا تركته ربما سكر ووقعت منه البلايا
ولهذا كانت من الفتاوى العجيبة حكم الإمام أحمد والإمام الشافعي بجلد من يشرب النبيذ المختلف فيه وقد استشكل ابن مفلح هذه المسألة مع قول بعض الناس لا إنكار في مسائل الخلاف ( والواقع أن القاعدة ليست على إطلاقها ) فقال في الآداب الشرعية :" ولا إنكار فيما يسوغ فيه خلاف من الفروع على من اجتهد فيه أو قلد مجتهدا فيه كذا ذكره القاضي والأصحاب وصرحوا بأنه لا يجوز، ومثلوه بشرب يسير النبيذ والتزوج بغير ولي، ومثله بعضهم بأكل متروك التسمية. وهذا الكلام منهم مع قولهم يحد شارب النبيذ متأولا ومقلدا أعجب لأن الإنكار يكون وعظا وأمرا ونهيا وتعزيرا وتأديبا وغايته الحد، فكيف يحد ولا ينكر عليه أم كيف يفسق على رواية ولا ينكر على فاسق؟"
ورواية الجلد معتمد المذهب ولابن تيمية تعليق بديع عليها يراجع في مظانه
وأرى مثل أمر النبيذ اليوم أمر الغناء فلو فرضنا أن هناك غناء مباحاً فالغناء المشتهر بين الناس غايته تهييج الغرائز في زمان فشت فيه الفتن وهذا أوضح من أن يشرح فكما رأى أحمد الرد على من أجاز النبيذ المختلف فيه وتعليم ذلك للعامة فكذلك تحسم المادة في هذا الباب بذكر القول المشهور من المنع المعازف والغناء إلا في حالات معروفة كالدف في العرس
وأيضاً الإمام أحمد يقرأ على الناس كتاب الإيمان ويقصد بذلك الرد المرجئة القائلين العمل ليس من الإيمان واليوم يكثر عند العامة قولهم ( الإيمان في القلب ) وهذا إرجاء أشد من الإرجاء الذي حاربه أحمد فأولئك الذين كان الإمام يرد عليهم كانوا يقولون الإيمان قول واعتقاد ويخرجون العمل من مسمى الإيمان مع إقرارهم بأن الله يحاسبنا على الأعمال
وخلاصة هذه الثلاثية أن أضر شيء على العامة إبعادهم عن الوعظ الصادق وتعويدهم على الرخص التي تأخذهم إلى المحرمات الصريحة والإرجاء الذي يجعلهم يستهونون أمر الأعمال وفشو ذلك في الأمة له آثار سيئة جداً ولو تدبرت أحوال الناس في أمة الإسلام على مر التاريخ وفي زماننا لوجدت فساد أحوالهم يعود إلى هذه الأمور خصوصاً من استبدل الوعظ الصادق بالجدل الكلامي الذي يفسد العقائد أو الإيغال في التصوف الفلسفي المبني على خيالات عجيبة
وروى الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث عن يونس بن سليمان السقطي قوله : يونس بن سليمان السقطي، وكان، ثقة، قال: «نظرت في الأمر، فإذا هو الحديث والرأي. فوجدت في الحديث ذكر الرب تعالى وربوبيته وجلاله وعظمته، وذكر العرش، وصفة الجنة والنار، وذكر النبيين والمرسلين، والحلال والحرام، والحث على صلة الأرحام، وجماع الخير فيه. ونظرت في الرأي، فإذا فيه المكر والغدر والحيل، وقطيعة الأرحام، وجماع الشر فيه».
وصفهم بقسوة القلب ثم أظهر لنا لين قلبه بضرب الطالب والسكوت على ضرب الطلبة له ، هذا الكلام في المغرب وواضح أَن هذا الشخص متأثر بأفكار الحداثة والتغريب ولكن المنهج المعتمد للترويج لمذهبه هو الكلام عن السلفيين حتى يميل إليك دعاة المذهبية ولا يدرون أنه ضمن كلامه هجو لهم هم أيضا ، وقد رأيت في المعلقين من يقول أنهم بلد ليس سلفيا وأنه ما جاءهم من اللامذهبية إلا الشر كذا يقول وواضح من كلام الأستاذ أنه لا يعول على السنة والإجماع ويشمئز من السنن الظاهرة لمخالفتها سمت الغربيين الذين يعظمهم وهكذا يفكر كثيرون يقول : سلفية وتشدد فإذا حاققت الأمر وجدته ينتقد مشتركات بين عامة المنتسبين للملة بل والملل الأخرى أحيانًا
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35869 ]
حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا جرير ، قال : حدثني من سمع النعمان بن بشير ( رضي الله عنه ) يقول :
إن الهلكة كل الهلكة أن تعمل عمل السوء في زمان البلاء...
يعني في زمن الابتلاءات ومنها الأوبئة التي تفشو في الناس فتفني منهم من تفني والله المستعان
في تفسير سفيان عن اسماعيل المكي عن الحسن في قوله وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم قال ما من خدش عود ولا عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا هو بذنب وما يعفو الله عنا أكثر ثم قرأ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير (الآية 30)
والناس في البلاء أقسام فمنهم المستغفر من ذنبه الذاكر لله التائب المتعظ العامل بالأسباب الشرعية والدنيوية في دفع الأمر مع رضاه وتسليمه وهذا أحسنهم حالاً
ومنهم من يعمل على دفع البلاء عن بما يعلمه من الأسباب الحسية مع كونه لا يحدث كبير عمل أو طاعات وهذا دونه
ومنهم من لا يزيده البلاء إلا سوءاً فتراه لا يتورع عن نشر الأكاذيب ويكثر من السخرية من البلاء الذي ينبغي أن يكون موعظة وهذا حال الغافل وأوقات البلاء أوقات جد وهذا أخسهم
وهناك المتعاقل البارد الذي يقول لك لا يوجد دليل على أن الأمر عقوبة من الله ! وكأنه ما قرأ الآية المشار إليها أعلاها وما فينا معصوم فمن الناس من تكون له كفارة وشهادة ومنهم من تكون له موعظة لعله يراجع نفسه ومنهم من تكون عقوبة عاجلة ولله الحكمة البالغة في كل شيء
حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا جرير ، قال : حدثني من سمع النعمان بن بشير ( رضي الله عنه ) يقول :
إن الهلكة كل الهلكة أن تعمل عمل السوء في زمان البلاء...
يعني في زمن الابتلاءات ومنها الأوبئة التي تفشو في الناس فتفني منهم من تفني والله المستعان
في تفسير سفيان عن اسماعيل المكي عن الحسن في قوله وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم قال ما من خدش عود ولا عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا هو بذنب وما يعفو الله عنا أكثر ثم قرأ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير (الآية 30)
والناس في البلاء أقسام فمنهم المستغفر من ذنبه الذاكر لله التائب المتعظ العامل بالأسباب الشرعية والدنيوية في دفع الأمر مع رضاه وتسليمه وهذا أحسنهم حالاً
ومنهم من يعمل على دفع البلاء عن بما يعلمه من الأسباب الحسية مع كونه لا يحدث كبير عمل أو طاعات وهذا دونه
ومنهم من لا يزيده البلاء إلا سوءاً فتراه لا يتورع عن نشر الأكاذيب ويكثر من السخرية من البلاء الذي ينبغي أن يكون موعظة وهذا حال الغافل وأوقات البلاء أوقات جد وهذا أخسهم
وهناك المتعاقل البارد الذي يقول لك لا يوجد دليل على أن الأمر عقوبة من الله ! وكأنه ما قرأ الآية المشار إليها أعلاها وما فينا معصوم فمن الناس من تكون له كفارة وشهادة ومنهم من تكون له موعظة لعله يراجع نفسه ومنهم من تكون عقوبة عاجلة ولله الحكمة البالغة في كل شيء
عاجل | رئيس مركز مكافحة الأمراض الأمريكي: علينا أن نعترف بفشل نظام الفحص الصحي لدينا وهو غير مهيأ لاحتياجاتنا
أقول : هذا الخبر نشرته الجزيرة قبل قليل
وقد قلت في مناسبات عديدة وأنا أعلق على محاولات اكتشاف حياة في الفضاء والتي ينفق عليها مليارات
وما يذكرونه من موضوع الذهاب للقمر أَن هذا كله أولى منه إطعام الفقراء والمشردين الذين يملأون الولايات المتحدة والإنفاق على المنظومة الصحية
ومن يتابع قناتي هذه منذ زمن طويل يتذكر بعض الأخبار في هذا السياق وقد قلت لأحد الأخوة لما تعجب من هذا الأمر :
أَن هيمنة هذه الدولة على العالم كلفها الكثير من الإنفاق العسكري وهذا يدفع ثمنه المواطن فيما يتعلق بخدماته فالغنم بالغرم ولكن من يستفيد من هيمنة أمريكا ؟
إنهم الساسة وكبار أصحاب رؤوس المال والرتب العسكرية العليا وأصحاب الوظائف العالية المرموقة والذين كثيرا ما يكونون من ضمن الفئات الثلاثة السابقة وبطبيعة الحال هؤلاء فئة قليلة جدا من الشعب.
أي أَن هذه الإمبراطورية العظيمة كان أول ضحاياها رعيتها وهذا من عجائب الدنيا ومما يدلك على أن هذه الدنيا لا تصفو لقوم صفاء تاما وأنه لا يوجد غنم بلا غرم بمعنى الفردوس الأرضي الموهوم لا حضور وإنما جنة الإنسان في إيمانه واتصاله بالله هنا يمكنه أَن ينتفع من كل ظرف تمام الانتفاع بربطه بالآخرة والاحتساب فتصير لذة النعم مضاعفة ويكون مع كل مصاب سلوان واحتساب وأما السياقات المادية والخيالات الطوباوية فنعيم في الذهن وجحيم في الواقع
ولكي لا يفهم الناس الأمر خطأ هذا الفيروس أمره شديد وقد فعل بالعالم الأفاعيل ولكن ينتظر من الدولة الأكبر والأقوى أَن تكون الأمثل في المواجهة خصوصا في الكشف عن المصابين فالرجل لا يتحدث عن علاج وإنما كشف
أقول : هذا الخبر نشرته الجزيرة قبل قليل
وقد قلت في مناسبات عديدة وأنا أعلق على محاولات اكتشاف حياة في الفضاء والتي ينفق عليها مليارات
وما يذكرونه من موضوع الذهاب للقمر أَن هذا كله أولى منه إطعام الفقراء والمشردين الذين يملأون الولايات المتحدة والإنفاق على المنظومة الصحية
ومن يتابع قناتي هذه منذ زمن طويل يتذكر بعض الأخبار في هذا السياق وقد قلت لأحد الأخوة لما تعجب من هذا الأمر :
أَن هيمنة هذه الدولة على العالم كلفها الكثير من الإنفاق العسكري وهذا يدفع ثمنه المواطن فيما يتعلق بخدماته فالغنم بالغرم ولكن من يستفيد من هيمنة أمريكا ؟
إنهم الساسة وكبار أصحاب رؤوس المال والرتب العسكرية العليا وأصحاب الوظائف العالية المرموقة والذين كثيرا ما يكونون من ضمن الفئات الثلاثة السابقة وبطبيعة الحال هؤلاء فئة قليلة جدا من الشعب.
أي أَن هذه الإمبراطورية العظيمة كان أول ضحاياها رعيتها وهذا من عجائب الدنيا ومما يدلك على أن هذه الدنيا لا تصفو لقوم صفاء تاما وأنه لا يوجد غنم بلا غرم بمعنى الفردوس الأرضي الموهوم لا حضور وإنما جنة الإنسان في إيمانه واتصاله بالله هنا يمكنه أَن ينتفع من كل ظرف تمام الانتفاع بربطه بالآخرة والاحتساب فتصير لذة النعم مضاعفة ويكون مع كل مصاب سلوان واحتساب وأما السياقات المادية والخيالات الطوباوية فنعيم في الذهن وجحيم في الواقع
ولكي لا يفهم الناس الأمر خطأ هذا الفيروس أمره شديد وقد فعل بالعالم الأفاعيل ولكن ينتظر من الدولة الأكبر والأقوى أَن تكون الأمثل في المواجهة خصوصا في الكشف عن المصابين فالرجل لا يتحدث عن علاج وإنما كشف
ترجمة النص أعلاه :
إنه لشرف عظيم لي أن أعلن أن يوم الأحد 15 مارس هو اليوم الوطني للصلاة. نحن بلد ، طوال تاريخنا ، ننظر إلى الله من أجل الحماية والقوة في أوقات كهذه. بغض النظر عن مكان وجودك ، فإنني أشجعك على التوجه نحو الصلاة في فعل إيماني. معا ، سوف نتجنب هذا الأمر بسهولة ..
أقول : سبحان الله رئيس أكبر دولة بالعالم يدعو للدعاء للخلاص من هذا البلاء ( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين ) سنوات ونحن نحاور الشباب ونرى في كثير منهم إيمانا مطلقا بقدرة الإنسان الغربي المطلقة بحجة تقدم العلم مع أنه لا يمنع عن نفسه الموت ولا بلايا أخرى كثيرة ولكن هذا درس حاضر كمثل درس ركوب الفلك للكفار الأوائل سبحان الله : ( وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ) هذه فطرة في الناس ولو غرد بكلام ترامب هذا شيخ أو داعية لسخروا منه وقالوا الكفار في المختبرات وأنتم تدعون ! وكأن هناك تعارضا ولكن جاء الله بها من ترامب
إنه لشرف عظيم لي أن أعلن أن يوم الأحد 15 مارس هو اليوم الوطني للصلاة. نحن بلد ، طوال تاريخنا ، ننظر إلى الله من أجل الحماية والقوة في أوقات كهذه. بغض النظر عن مكان وجودك ، فإنني أشجعك على التوجه نحو الصلاة في فعل إيماني. معا ، سوف نتجنب هذا الأمر بسهولة ..
أقول : سبحان الله رئيس أكبر دولة بالعالم يدعو للدعاء للخلاص من هذا البلاء ( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين ) سنوات ونحن نحاور الشباب ونرى في كثير منهم إيمانا مطلقا بقدرة الإنسان الغربي المطلقة بحجة تقدم العلم مع أنه لا يمنع عن نفسه الموت ولا بلايا أخرى كثيرة ولكن هذا درس حاضر كمثل درس ركوب الفلك للكفار الأوائل سبحان الله : ( وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ) هذه فطرة في الناس ولو غرد بكلام ترامب هذا شيخ أو داعية لسخروا منه وقالوا الكفار في المختبرات وأنتم تدعون ! وكأن هناك تعارضا ولكن جاء الله بها من ترامب
Forwarded from مشروع جرد الكتب السلفية
كتاب #المرض_والكفارات للحافظ ابن أبي الدنيا #مسموعا 👇
من المعالجات التراثية العجيبة لمشكلة الشر.
جاء في كتاب البصائر والذخائر للتوحيدي :" رأيت رجلاً سأل أبا عبد الله الطبري عن الحكمة في خلق الله تعالى الحية والعقرب والأسد، مع ما فيها من الضرر الظاهر والأذى القاهر، فقال أبو عبد الله: حدثني أيها الرجل مذ كم لسعتك عقرب أو لدغتك حية أو افترسك أسد؟ قال: ما أذكر شيئاً من هذا مذ كنت، قال: فمتى عهدك بمن عابك واغتابك، وسبعك وكتم محسانك، ونشر إساءتك، وسعى في هلاكك، وعزم في تلفك، وبذل على فنائك، وسهر في عطبك؟ قال: أقرب عهد، قال: فإن كنت عرفت الحكمة هناك فسقها إلى مسألتك، وإن كنت جهلتها هناك وسلمتها لخالقك فاجهلها هنا وسلم لخالقك. ثم اقبل على السائل فقال له: الدين النصيحة؛ إياك أن تقول فيما بث الله في العالم، وخزنه في هذا الفلك، وطواه من هذا الخلق: لم وكيف؟ فإنك توكل فيه إلى نفسك، وتعجز عن حقيقة ما استأثر به العالم بك؛ فسكت الرجل
أتيت بهذا الحديث توكيداً لما سلف في ضمن الكتاب، فانتبه لما أوعيتك وأوحيت إليك؛ نعم، واعلم أن الرابعة فيها تمام الوصية: الزم العلم على هدي الصالحين، فلن يخليك الله من يده، ولا أخلاك من رفده إن شاء الله."
أبو حيان اتهموه بالزندقة وبرأه عديدون والبحث طويل فإن كان ما قالوا ثابتاً عليه فنقله لمثل هذا حجة مضاعفة على أنه في هذا الكتاب يظهر التدين والتسليم بشكل واضح
كلام الطبري المذكور أعلاه ( وهو غير الطبري صاحب التفسير ) يعطيك قاعدة كلية وإلا فالناس اليوم علموا حكماً عجيبة من وجود هذه الأشياء
خذ هذه أمثلة
https://t.me/alkulife/3797
https://t.me/alkulife/6143
وهذا بالنسبة للمؤمن زيادة في الخير وإلا فالحكمة ثابتة في فعل الخالق الذي ثبتت خالقيته ببراهين مستقلة لا تدفع وخفاء الحكمة في فعل الحكيم على من هو أقل منه علماً لا ينفي وجودها هذا بين البشر فكيف بالخالق الذي له الحكمة المطلقة
ووجود أشياء فيها شر في الدنيا وخير باطن فيه عبرة لأهل الإيمان أن معاصيهم وإن كان فيها شر فقد يلحقها خير التوبة والاستغفار والانكسار وأن شر البلايا ممكن يكون معه خير تكفير الذنوب والاعتبار فإذا رأينا هذا في الأحوال الدنيوية اعتبرناه في الأحوال الأخروية.
جاء في كتاب البصائر والذخائر للتوحيدي :" رأيت رجلاً سأل أبا عبد الله الطبري عن الحكمة في خلق الله تعالى الحية والعقرب والأسد، مع ما فيها من الضرر الظاهر والأذى القاهر، فقال أبو عبد الله: حدثني أيها الرجل مذ كم لسعتك عقرب أو لدغتك حية أو افترسك أسد؟ قال: ما أذكر شيئاً من هذا مذ كنت، قال: فمتى عهدك بمن عابك واغتابك، وسبعك وكتم محسانك، ونشر إساءتك، وسعى في هلاكك، وعزم في تلفك، وبذل على فنائك، وسهر في عطبك؟ قال: أقرب عهد، قال: فإن كنت عرفت الحكمة هناك فسقها إلى مسألتك، وإن كنت جهلتها هناك وسلمتها لخالقك فاجهلها هنا وسلم لخالقك. ثم اقبل على السائل فقال له: الدين النصيحة؛ إياك أن تقول فيما بث الله في العالم، وخزنه في هذا الفلك، وطواه من هذا الخلق: لم وكيف؟ فإنك توكل فيه إلى نفسك، وتعجز عن حقيقة ما استأثر به العالم بك؛ فسكت الرجل
أتيت بهذا الحديث توكيداً لما سلف في ضمن الكتاب، فانتبه لما أوعيتك وأوحيت إليك؛ نعم، واعلم أن الرابعة فيها تمام الوصية: الزم العلم على هدي الصالحين، فلن يخليك الله من يده، ولا أخلاك من رفده إن شاء الله."
أبو حيان اتهموه بالزندقة وبرأه عديدون والبحث طويل فإن كان ما قالوا ثابتاً عليه فنقله لمثل هذا حجة مضاعفة على أنه في هذا الكتاب يظهر التدين والتسليم بشكل واضح
كلام الطبري المذكور أعلاه ( وهو غير الطبري صاحب التفسير ) يعطيك قاعدة كلية وإلا فالناس اليوم علموا حكماً عجيبة من وجود هذه الأشياء
خذ هذه أمثلة
https://t.me/alkulife/3797
https://t.me/alkulife/6143
وهذا بالنسبة للمؤمن زيادة في الخير وإلا فالحكمة ثابتة في فعل الخالق الذي ثبتت خالقيته ببراهين مستقلة لا تدفع وخفاء الحكمة في فعل الحكيم على من هو أقل منه علماً لا ينفي وجودها هذا بين البشر فكيف بالخالق الذي له الحكمة المطلقة
ووجود أشياء فيها شر في الدنيا وخير باطن فيه عبرة لأهل الإيمان أن معاصيهم وإن كان فيها شر فقد يلحقها خير التوبة والاستغفار والانكسار وأن شر البلايا ممكن يكون معه خير تكفير الذنوب والاعتبار فإذا رأينا هذا في الأحوال الدنيوية اعتبرناه في الأحوال الأخروية.
Telegram
قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
هذا مضمون خبر منشور في البي بي سي عن مجلة ساينس :وقال الباحثون في الدراسة إن انقراض الحيونات المفترسة قد يكون له أضرار ضخمة على النظام البيئي حول العالم.
وأوضحوا أن معظم تلك الحيوانات في الدول المتقدمة قد استسلمت للانقراض، وأن 31 نوعًا منها يتعرض لضغوط متزايدة…
وأوضحوا أن معظم تلك الحيوانات في الدول المتقدمة قد استسلمت للانقراض، وأن 31 نوعًا منها يتعرض لضغوط متزايدة…
تجديد العهد بالنعمتين الكبيرتين
في ظل هذه الظروف والأحداث أتذكر حديث نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي رواه أحمد والبخاري من حديث عبد الله بن عباس قال :
« نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ »
(مغبون) من الغبن والمرء إذا كانت عنده سلعة فاشتريت منه بأقل من ثمنها بكثير يقال (مغبون)
أو إذا اشترى سلعة بأعلى من ثمنها بكثير يقال (مغبون)
فيصير معنى الحديث أن الصحة والفراغ ثمينان جداً ولكن كثيراً من الناس يضيعهما فيكون كمن كانت عنده بضاعة ثمينة جداً ويبيعها بالرخيص
(الصحة) اليوم كثير من الناس بعدما رأوا انتشار الوباء في عدد من البلدان والناس الذين دخلوا في الحجر الصحي صاروا يفهمون قدر هذه النعمة
والواقع أنهم لم يزالوا يتمرغون في فيء هذه النعمة الجليلة فكثير من الأفكار الفتاكة التي تصيب الملايين قد سلمنا منها
ولكن هذا الوباء تم الانتباه له لأنه عم العالم
فاحمد الله على هذه النعمة نعمة (الصحة) واشكر الله عليها
ومن أكثر الأمور التي تنغص علينا عيشنا عدم شعورنا بالنعم وتعديدها مع تعديدنا للنقم {إنَّ الإنسانَ لِرَّبِهِ لَكَنُود}
قال بعض السلف: يُعدد المصائب وينسى النِّعم.
وفي حديث سيد الاستغفار (أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي) هكذا أهل البصيرة يقارنون بين قدر النعمة وقدر شكرهم
فيدركون التقصير فيأخذهم ذلك للانكسار دون قنوط ثم التذلل لله والطمع في رحمته وعفوه
ويا ليت شعري من أين يأتي القنوط؟
وأنت تراه ينعم عليك كل هذه النعم مع معصيتك وتقصيرك أفتراه مع كل هذا الكرم يحجبك عن العفو والمغفرة وجنة النعيم إذا استغفرته وتبت إليه؟
أينعم عليك عاصياً ويحرمك تائباً مستغفراً ..!
وحتى بعض من أصيب لا زال يتخوض في نعمة الصحة فإصابته دون إصابة غيره
وقد أمرنا في السُّنة أننا في أمر الدنيا ننظر إلى من هو دوننا وفي أمر الدين ننظر إلى من هو فوقنا
والنعمة الثانية (الفراغ) واليوم سيجد كثير منا فراغاً بسبب الأمر بلزوم المنازل وعدم الخروج إلا لضرورة
فلا تضيع هذه النعمة بمتابعة الإشاعات أو الجدل أو حتى المبالغة في النظر في الأخبار
وليكن في ذلك خلوة وتعلم ونظر في المصحف ..
ولا زلنا نشتكي من ملف أرَّقنا منذ بدأنا في أمر معالجة الشبهات
ألا وهو ملف ( الفجوة بين الآباء والأبناء ) والتي عواملها كثيرة من أهمها طبيعة حياة الأبناء في المدارس وطبيعة ظروف العمل للآباء
فيقضي الابن جزءاً كبيراً من يومه في المدرسة والأب في العمل حتى إذا عادا للمنزل فالنوم والراحة والترفيه أو الخروج للأصدقاء
كانت هذه الفجوة عاملاً في إشكاليات كثيرة من أهمها :
-أن الابن لا يمكن أن يفهم والده ما يمر به فيحظى بمساندته وهذا فتح مجالاً لخيارات أخرى كثيرة منها الجيد ومنها السيء
أنا متأكد أن كثيراً من الآباء في هذا الوقت سيكتشف في بيته أموراً لم ينتبه لها من قبل قد تكون سلبية وقد تكون إيجابية
وأنصحه بعدم التعجب أو الغضب وأن يعاتب أول ما يعاتب نفسه
ويحاول في هذه المرحلة أن يستكشف حال أبنائه وبناته ويتواصل معهم فالوصول متأخراً خير من عدم الوصول نهائياً
وكذلك بالنسبة للأبناء قد يظهر لهم من آبائهم ما لم يكونوا يعرفونه ولا داعي للتعامل معهم بتحفظ
فأعرف كثيرين اكتشفوا مؤخراً أن آباءهم يصلحون أن يكونوا أصدقاء جيدين ! حتى مع اختلاف الأفكار في قضايا عديدة
ومن الآباء والأبناء من اكتشف في الطرف أن هناك عوامل مشتركة بينهم لم يكونوا ينتبهون لها من قبل
لا أريد أن أكون حالماً أعرف أن كثيراً من الأبناء التعامل معهم صعب ، وكذلك الكثير من الآباء
ولكن أيضاً هناك الكثير ممن فيه خير وبينه وبين أهله وحشة غير مبررة أفقدته الكثير من مكاسب الأسرة تحتاج لإزالتها فقط المبادرة من الطرف الآخر
وعسى أن تكون هذه مناسبة جيدة فرب ضرة نافعة...
في ظل هذه الظروف والأحداث أتذكر حديث نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم الذي رواه أحمد والبخاري من حديث عبد الله بن عباس قال :
« نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ »
(مغبون) من الغبن والمرء إذا كانت عنده سلعة فاشتريت منه بأقل من ثمنها بكثير يقال (مغبون)
أو إذا اشترى سلعة بأعلى من ثمنها بكثير يقال (مغبون)
فيصير معنى الحديث أن الصحة والفراغ ثمينان جداً ولكن كثيراً من الناس يضيعهما فيكون كمن كانت عنده بضاعة ثمينة جداً ويبيعها بالرخيص
(الصحة) اليوم كثير من الناس بعدما رأوا انتشار الوباء في عدد من البلدان والناس الذين دخلوا في الحجر الصحي صاروا يفهمون قدر هذه النعمة
والواقع أنهم لم يزالوا يتمرغون في فيء هذه النعمة الجليلة فكثير من الأفكار الفتاكة التي تصيب الملايين قد سلمنا منها
ولكن هذا الوباء تم الانتباه له لأنه عم العالم
فاحمد الله على هذه النعمة نعمة (الصحة) واشكر الله عليها
ومن أكثر الأمور التي تنغص علينا عيشنا عدم شعورنا بالنعم وتعديدها مع تعديدنا للنقم {إنَّ الإنسانَ لِرَّبِهِ لَكَنُود}
قال بعض السلف: يُعدد المصائب وينسى النِّعم.
وفي حديث سيد الاستغفار (أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي) هكذا أهل البصيرة يقارنون بين قدر النعمة وقدر شكرهم
فيدركون التقصير فيأخذهم ذلك للانكسار دون قنوط ثم التذلل لله والطمع في رحمته وعفوه
ويا ليت شعري من أين يأتي القنوط؟
وأنت تراه ينعم عليك كل هذه النعم مع معصيتك وتقصيرك أفتراه مع كل هذا الكرم يحجبك عن العفو والمغفرة وجنة النعيم إذا استغفرته وتبت إليه؟
أينعم عليك عاصياً ويحرمك تائباً مستغفراً ..!
وحتى بعض من أصيب لا زال يتخوض في نعمة الصحة فإصابته دون إصابة غيره
وقد أمرنا في السُّنة أننا في أمر الدنيا ننظر إلى من هو دوننا وفي أمر الدين ننظر إلى من هو فوقنا
والنعمة الثانية (الفراغ) واليوم سيجد كثير منا فراغاً بسبب الأمر بلزوم المنازل وعدم الخروج إلا لضرورة
فلا تضيع هذه النعمة بمتابعة الإشاعات أو الجدل أو حتى المبالغة في النظر في الأخبار
وليكن في ذلك خلوة وتعلم ونظر في المصحف ..
ولا زلنا نشتكي من ملف أرَّقنا منذ بدأنا في أمر معالجة الشبهات
ألا وهو ملف ( الفجوة بين الآباء والأبناء ) والتي عواملها كثيرة من أهمها طبيعة حياة الأبناء في المدارس وطبيعة ظروف العمل للآباء
فيقضي الابن جزءاً كبيراً من يومه في المدرسة والأب في العمل حتى إذا عادا للمنزل فالنوم والراحة والترفيه أو الخروج للأصدقاء
كانت هذه الفجوة عاملاً في إشكاليات كثيرة من أهمها :
-أن الابن لا يمكن أن يفهم والده ما يمر به فيحظى بمساندته وهذا فتح مجالاً لخيارات أخرى كثيرة منها الجيد ومنها السيء
أنا متأكد أن كثيراً من الآباء في هذا الوقت سيكتشف في بيته أموراً لم ينتبه لها من قبل قد تكون سلبية وقد تكون إيجابية
وأنصحه بعدم التعجب أو الغضب وأن يعاتب أول ما يعاتب نفسه
ويحاول في هذه المرحلة أن يستكشف حال أبنائه وبناته ويتواصل معهم فالوصول متأخراً خير من عدم الوصول نهائياً
وكذلك بالنسبة للأبناء قد يظهر لهم من آبائهم ما لم يكونوا يعرفونه ولا داعي للتعامل معهم بتحفظ
فأعرف كثيرين اكتشفوا مؤخراً أن آباءهم يصلحون أن يكونوا أصدقاء جيدين ! حتى مع اختلاف الأفكار في قضايا عديدة
ومن الآباء والأبناء من اكتشف في الطرف أن هناك عوامل مشتركة بينهم لم يكونوا ينتبهون لها من قبل
لا أريد أن أكون حالماً أعرف أن كثيراً من الأبناء التعامل معهم صعب ، وكذلك الكثير من الآباء
ولكن أيضاً هناك الكثير ممن فيه خير وبينه وبين أهله وحشة غير مبررة أفقدته الكثير من مكاسب الأسرة تحتاج لإزالتها فقط المبادرة من الطرف الآخر
وعسى أن تكون هذه مناسبة جيدة فرب ضرة نافعة...
Forwarded from قناة فهد الغفيلي
هناك ثنائيةٌ خبيثة يُراد لها أن تطغى على المشهد، وهي :
- إما أن تعتقد بالأسباب المادية في أمور الدنيا أنها هي المؤثرة فقط ، ولا مكان للأسباب الشرعية كالتوكل على الله والدعاء وقراءة القرآن ..!
- وإما أن تعتقد بعدم تأثير الأسباب المادية ، وتكتفي بالاعتماد على الله فقط دون بذل الأسباب المادية !
ولقد اجتهد بعض الملاحدة والمنافقين المنتسبين للإسلام في ترسيخ هذه الثنائية في عقول العامة، من خلال نشر عدم فائدة الدعاء والتحصن بالأذكار الشرعية وعدم جدوى صلواتكم، وأيضا نحن نشاهد الأمراض تنتشر في أماكن عباداتكم وو ..، وأن القضية مادية ولا مكان للخرافات والجهل !
ويقال لمثل هذه الخزعبلات :
هذه الثنائية غير موجودة في الإسلام وهي رجل قش يراد له أن يلبس لباس الإسلام ، فالله قدّر السبب المادي وقدّر السبب الشرعي، وأمر بالتوكل عليه والاعتماد عليه واعتقاد أنه مسبب الأسباب وأن هذه الأسباب لا تؤثر إلا بعد مشيئته وإرادته، وكذلك أمر ببذل الأسباب المادية وحث عليها وربط الأسباب بمسبباتها .
والعجيب أن هذا ظاهر في الإسلام ظهور الشمس في رابعة النهار .. !
وقد تواتر الأمر بالأخذ بالأسباب في القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
فمن القرآن :
قال تعالى: { فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا } { الأنفال:69}. والغنيمة اكتساب.
وقال تعالى: {فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه} {الملك:15}.
وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم} {النساء:71}.
وقال تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل} {الأنفال:60}.
ومن السنة :
- أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأراد أن يترك ناقته وقال: أأعقلها وأتوكل؟
أو أطلقها وأتوكل؟
فقال صلى الله عليه وسلم: اعقلها ، وتوكل.
- قال صلى الله عليه وسلم: لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه، أو منعوه.
- عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: كان على النبي صلى الله عليه وسلم درعان يوم أحد .. ..
- عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإذَا وقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ فِيهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا .
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يُورَدُ مُمْرِضٌ على مُصِحٍّ .
- وعن ابن عباس أنه أمر المنادي أن ينادي بصلوا في رحالكم وأخبر أن النبي قال ذلك، وفعله عليه الصلاة والسلام.
وهذا في حال المشقة والضرر وهو من بذل الأسباب المادية.
وكل أركان الإسلام لابد فيها من استطاعه ، فالحج لمن استطاع إليه سبيلا، والسبيل :
أمن الطريق وصحة البدن والراحلة والطعام والمحرم للمرأة وكلها أسباب مادية دنيوية !!
وجاء عن عمر ـ رضي الله عنه: لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ويقول: اللهم ارزقني، وقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة.
وغير ذلك كثير جدا ..
وقد يجدون أحيانا بعض المتحمسين أو الجهلة في بعض المسائل الشرعية أو المخطئين والمتأولين في جزئية معينة، فيبرزون أقوالهم وأفعالهم ليدللوا على أن هذه هي عقيدة الإسلام وأن هؤلاء هم المتدينون !
قاتل الله الهوى وقاتل الله أتباع المذاهب الإنسانية الإلحادية من علمانيين وليبراليين ونسويين ..، وكل من ترونه يتهكم بالأسباب والعبادات الشرعية ويبرز الأسباب المادية فقط فاتهموه على الإسلام .
- إما أن تعتقد بالأسباب المادية في أمور الدنيا أنها هي المؤثرة فقط ، ولا مكان للأسباب الشرعية كالتوكل على الله والدعاء وقراءة القرآن ..!
- وإما أن تعتقد بعدم تأثير الأسباب المادية ، وتكتفي بالاعتماد على الله فقط دون بذل الأسباب المادية !
ولقد اجتهد بعض الملاحدة والمنافقين المنتسبين للإسلام في ترسيخ هذه الثنائية في عقول العامة، من خلال نشر عدم فائدة الدعاء والتحصن بالأذكار الشرعية وعدم جدوى صلواتكم، وأيضا نحن نشاهد الأمراض تنتشر في أماكن عباداتكم وو ..، وأن القضية مادية ولا مكان للخرافات والجهل !
ويقال لمثل هذه الخزعبلات :
هذه الثنائية غير موجودة في الإسلام وهي رجل قش يراد له أن يلبس لباس الإسلام ، فالله قدّر السبب المادي وقدّر السبب الشرعي، وأمر بالتوكل عليه والاعتماد عليه واعتقاد أنه مسبب الأسباب وأن هذه الأسباب لا تؤثر إلا بعد مشيئته وإرادته، وكذلك أمر ببذل الأسباب المادية وحث عليها وربط الأسباب بمسبباتها .
والعجيب أن هذا ظاهر في الإسلام ظهور الشمس في رابعة النهار .. !
وقد تواتر الأمر بالأخذ بالأسباب في القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.
فمن القرآن :
قال تعالى: { فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا } { الأنفال:69}. والغنيمة اكتساب.
وقال تعالى: {فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه} {الملك:15}.
وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم} {النساء:71}.
وقال تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل} {الأنفال:60}.
ومن السنة :
- أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأراد أن يترك ناقته وقال: أأعقلها وأتوكل؟
أو أطلقها وأتوكل؟
فقال صلى الله عليه وسلم: اعقلها ، وتوكل.
- قال صلى الله عليه وسلم: لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه، أو منعوه.
- عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: كان على النبي صلى الله عليه وسلم درعان يوم أحد .. ..
- عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإذَا وقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ فِيهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا .
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يُورَدُ مُمْرِضٌ على مُصِحٍّ .
- وعن ابن عباس أنه أمر المنادي أن ينادي بصلوا في رحالكم وأخبر أن النبي قال ذلك، وفعله عليه الصلاة والسلام.
وهذا في حال المشقة والضرر وهو من بذل الأسباب المادية.
وكل أركان الإسلام لابد فيها من استطاعه ، فالحج لمن استطاع إليه سبيلا، والسبيل :
أمن الطريق وصحة البدن والراحلة والطعام والمحرم للمرأة وكلها أسباب مادية دنيوية !!
وجاء عن عمر ـ رضي الله عنه: لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ويقول: اللهم ارزقني، وقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة.
وغير ذلك كثير جدا ..
وقد يجدون أحيانا بعض المتحمسين أو الجهلة في بعض المسائل الشرعية أو المخطئين والمتأولين في جزئية معينة، فيبرزون أقوالهم وأفعالهم ليدللوا على أن هذه هي عقيدة الإسلام وأن هؤلاء هم المتدينون !
قاتل الله الهوى وقاتل الله أتباع المذاهب الإنسانية الإلحادية من علمانيين وليبراليين ونسويين ..، وكل من ترونه يتهكم بالأسباب والعبادات الشرعية ويبرز الأسباب المادية فقط فاتهموه على الإسلام .