باب فيمن استحضر النعمة فأحسن الشكر
جاء في كتاب نسب قريش للزبيري : وكان عبد الرحمن بن أبان بن عثمان من خيار المسلمين؛ وكان كثير الصلاة: رآه على بن عبد الله بن عباس؛ فأعجبه هديه ونسكه؛ فقال: " أنا أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رحما وأولى بهذه الحالة "، فما زال علي مجتهدا حتى مات. وزعموا أن عبد الرحمن بن أبان كان يشتري أهل البيت؛ ثم يأمر بهم، فيكسون؛ ثم يدخلون عليه، فيقول لهم: " أنتم أحرار لوجه الله، أستعين بكم على غمرات الموت "، فكان يفعل ذلك كثيرا؛ فيزعمون أنه صلى في مسجد له في منزله، ثم نام؛ فوجدوه ميتا. وولد أبان كثيرا؛ فبعضهم بالأندلس. والذين بالأندلس منهم: ولد عثمان بن مروان بن أبان.
أقول : الشاهد ما كان من علي بن عبدالله بن عباس لما رأى اجتهاد عبدالرحمن بن أبان فقال أنا أولى بهذه الحالة إذ أنني أقرب نسبا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وليت عامة الذين من الله عليهم أن ولدوا في بلدان يتكلم أهلها بالعربية يفكرون بهذه الطريقة فكم رأينا من أعجمي يسلم ويطلب العلم يبقى سنوات ليتعلم العربية بشكل جيد فقط وكم رأينا منهم من بحث سنين حتى عرف الإسلام واعتنقه ثم صار نشيطا جدا في الدعوة
وكثير من إخواننا هو نشأ في مجتمع مسلم ويحسن العربية ويمكنه أن يمد يده على أي كتاب من كتب التراث وينظر فيه وينتفع منه وحتى إن تعذر الفهم فالتعلم حتى يصير يفهم المستعسر قريب عليه ومع ذلك تجده يهمل هذا الأمر ، وقد رأينا في عامة الأمم من يعتني بتراث أجداده حمية وعصبية وفخرا فكيف بمن تراث أسلافه له اتصال بوحي السماء وفِي ذلك من الأجر ما فيه
وكثير يقرأون ولكنهم مهملون للوحي وما اتصل به غايتهم النظر في كتب الأدب والأسمار
فاستحضر نعمة الله عليك التي يتمناها غيرك فإن هذا الاستحضار سيقودك إلى الحياء من الله ثم العمل بما تجد منفعته في دنياك وآخرتك.
جاء في كتاب نسب قريش للزبيري : وكان عبد الرحمن بن أبان بن عثمان من خيار المسلمين؛ وكان كثير الصلاة: رآه على بن عبد الله بن عباس؛ فأعجبه هديه ونسكه؛ فقال: " أنا أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رحما وأولى بهذه الحالة "، فما زال علي مجتهدا حتى مات. وزعموا أن عبد الرحمن بن أبان كان يشتري أهل البيت؛ ثم يأمر بهم، فيكسون؛ ثم يدخلون عليه، فيقول لهم: " أنتم أحرار لوجه الله، أستعين بكم على غمرات الموت "، فكان يفعل ذلك كثيرا؛ فيزعمون أنه صلى في مسجد له في منزله، ثم نام؛ فوجدوه ميتا. وولد أبان كثيرا؛ فبعضهم بالأندلس. والذين بالأندلس منهم: ولد عثمان بن مروان بن أبان.
أقول : الشاهد ما كان من علي بن عبدالله بن عباس لما رأى اجتهاد عبدالرحمن بن أبان فقال أنا أولى بهذه الحالة إذ أنني أقرب نسبا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وليت عامة الذين من الله عليهم أن ولدوا في بلدان يتكلم أهلها بالعربية يفكرون بهذه الطريقة فكم رأينا من أعجمي يسلم ويطلب العلم يبقى سنوات ليتعلم العربية بشكل جيد فقط وكم رأينا منهم من بحث سنين حتى عرف الإسلام واعتنقه ثم صار نشيطا جدا في الدعوة
وكثير من إخواننا هو نشأ في مجتمع مسلم ويحسن العربية ويمكنه أن يمد يده على أي كتاب من كتب التراث وينظر فيه وينتفع منه وحتى إن تعذر الفهم فالتعلم حتى يصير يفهم المستعسر قريب عليه ومع ذلك تجده يهمل هذا الأمر ، وقد رأينا في عامة الأمم من يعتني بتراث أجداده حمية وعصبية وفخرا فكيف بمن تراث أسلافه له اتصال بوحي السماء وفِي ذلك من الأجر ما فيه
وكثير يقرأون ولكنهم مهملون للوحي وما اتصل به غايتهم النظر في كتب الأدب والأسمار
فاستحضر نعمة الله عليك التي يتمناها غيرك فإن هذا الاستحضار سيقودك إلى الحياء من الله ثم العمل بما تجد منفعته في دنياك وآخرتك.
فهم مستويات نجاح الدعوة الإسلامية وأثره على نقض الشبهات ورفع الروح المعنوية 👇
الطعن في الإجماع مآله الطعن في الوحي أو إسقاط عدالة حملته
عامة محاولات الطعن في الإجماع سببها ضيق الصدر بأحكام اتفق عليها الفقهاء ولا تتناسب مع الثقافة الحديثة
ولكي تتم قراءة النصوص بطريقة غريبة جديدة يتم فيها لي أعناق النصوص لتتناسب مع هذه الثقافة
وإذا تجاوزنا كل نصوص ذم المحدثات ونصوص ذم التشبه بغير المسلمين هناك معنى في هذا المسلك يقتضي ذم الوحي
وذلك أن لسان حال أصحاب هذا المسلك وربما لسان مقال بعضهم أن الأمة التي نزل فيها الوحي ويسره الله للذكر ضلوا عن الحق بأجمعهم في مسائل ليست بالهينة وما انتفعوا من هذا الوحي
ثم ما أصاب الحق وسبق إليه إلا الغرب الكافر بهذا الوحي غير المعتد به
فجاء من يدعي الإيمان بالوحي وخالف كل علماء الأمة ليقلد هؤلاء الغربيين الذين أصابوا الحق دون استنارة بالوحي بل هم معرضون عنه بالكلية ويقول قد ضل من التزموا الوحي عن الوصول إلى الحق بأجمعهم
فإما أن يكون الوحي خفيا وغامضا جدا
وإما أن يكون هؤلاء الناس عن بكرة أبيهم قلوبهم غلف أو مبغضون للحق عنه وعنه معرضون وقضوا حياتهم يختلفون في دقائق الفقهيات في كل باب وغفلوا عن الحق في مجال الحقوق !!
وهؤلاء التنويريون لا يطرحون الأمر على أنه من جنس غالب خلاف الفقهاء فالفقيه يرجح قولا وهو يجوز صوابية القول الآخر في الغالب ولا يراه مناقضا لأصل الشريعة فمن قال الوتر لا يكون إلا بثلاث ركعات لا يرى أنه لو جاز أن يصلى ركعة فإن ذلك يكون ظلما أو ضلالا مناقضا لأصل العدل ومقاصد الشريعة
بيد أن هؤلاء القوم لا يكتفون بمخالفة الإجماع حتى يقرروا أن قول البقية ضلال فإما بقولهم أنه يخالف الحقوق أو بأنه يخالف الشريعة ويجعل الناس يبغضون الدين أو أي اعتبار آخر يظهرون فيه مقالات الفقهاء على مر القرون على أنها شر متوارث وليس اجتهادا سائغا في فهم النص
ولا مفر من هذا إلا بالقول باختلاف الحقيقة من زمان إلى زمان فالحق في هذا الزمان باطل في غيره وهنا سيظهر أن الأمر ليس قراءة للنص فإن النص واحد وله فهم صحيح واحد وإنما هوى ثم عسف للنص عليه ويلزمهم القول بتغاير الأحكام بتغير المكان أيضا وبالتالي ليخضعوا للعادات العربية في مجتمعاتهم ولا يحاولوا حملهم على عادات الغرب
ثم يغضبون إذا قلنا أنهم بوابة الإلحاد والإلحاد بوابة العدمية ( والشق الثاني هو يوافقون عليه )
عامة محاولات الطعن في الإجماع سببها ضيق الصدر بأحكام اتفق عليها الفقهاء ولا تتناسب مع الثقافة الحديثة
ولكي تتم قراءة النصوص بطريقة غريبة جديدة يتم فيها لي أعناق النصوص لتتناسب مع هذه الثقافة
وإذا تجاوزنا كل نصوص ذم المحدثات ونصوص ذم التشبه بغير المسلمين هناك معنى في هذا المسلك يقتضي ذم الوحي
وذلك أن لسان حال أصحاب هذا المسلك وربما لسان مقال بعضهم أن الأمة التي نزل فيها الوحي ويسره الله للذكر ضلوا عن الحق بأجمعهم في مسائل ليست بالهينة وما انتفعوا من هذا الوحي
ثم ما أصاب الحق وسبق إليه إلا الغرب الكافر بهذا الوحي غير المعتد به
فجاء من يدعي الإيمان بالوحي وخالف كل علماء الأمة ليقلد هؤلاء الغربيين الذين أصابوا الحق دون استنارة بالوحي بل هم معرضون عنه بالكلية ويقول قد ضل من التزموا الوحي عن الوصول إلى الحق بأجمعهم
فإما أن يكون الوحي خفيا وغامضا جدا
وإما أن يكون هؤلاء الناس عن بكرة أبيهم قلوبهم غلف أو مبغضون للحق عنه وعنه معرضون وقضوا حياتهم يختلفون في دقائق الفقهيات في كل باب وغفلوا عن الحق في مجال الحقوق !!
وهؤلاء التنويريون لا يطرحون الأمر على أنه من جنس غالب خلاف الفقهاء فالفقيه يرجح قولا وهو يجوز صوابية القول الآخر في الغالب ولا يراه مناقضا لأصل الشريعة فمن قال الوتر لا يكون إلا بثلاث ركعات لا يرى أنه لو جاز أن يصلى ركعة فإن ذلك يكون ظلما أو ضلالا مناقضا لأصل العدل ومقاصد الشريعة
بيد أن هؤلاء القوم لا يكتفون بمخالفة الإجماع حتى يقرروا أن قول البقية ضلال فإما بقولهم أنه يخالف الحقوق أو بأنه يخالف الشريعة ويجعل الناس يبغضون الدين أو أي اعتبار آخر يظهرون فيه مقالات الفقهاء على مر القرون على أنها شر متوارث وليس اجتهادا سائغا في فهم النص
ولا مفر من هذا إلا بالقول باختلاف الحقيقة من زمان إلى زمان فالحق في هذا الزمان باطل في غيره وهنا سيظهر أن الأمر ليس قراءة للنص فإن النص واحد وله فهم صحيح واحد وإنما هوى ثم عسف للنص عليه ويلزمهم القول بتغاير الأحكام بتغير المكان أيضا وبالتالي ليخضعوا للعادات العربية في مجتمعاتهم ولا يحاولوا حملهم على عادات الغرب
ثم يغضبون إذا قلنا أنهم بوابة الإلحاد والإلحاد بوابة العدمية ( والشق الثاني هو يوافقون عليه )
الولاء والبراء ضرورة عقلية مستغنية عن الإطناب في الإستدلال
التشويش على مصطلح ( الولاء ) و ( البراء ) أخطر بكثير مما يتصور البعض بل هذا التشويش أمر فتاك شديد الفتك جدأً بكل ما فيه مصلحة للمسلمين
وبيان ذلك أن التنافس بين الأمم مبني على التمايز فلا يقال زيد انتصر على زيد أو تقدم على زيد بل يقال زيد انتصر عمرو أو تقدم على عمرو
وهذا التمايز يكون عائداً إلى عدة أسباب فتارة يكون مبنياً على العقيدة وتارة على العرق وتارة العيش في بقعة جغرافية معينة اقتضت مصالح مشتركة
وكل جماعة اجتمعت على وصف وامتازت عن به غيرها قوامها بتكاتف أفرادها وتماسكهم وحرصهم ممن هم من غيرهم وكلما ازدادوا في هذا التماسك كلما كانوا أقدر على تحقيق الأهداف المشتركة أو القيم التي قامت عليها هذه الجماعة
وعلى مستوى أصغر مجتمع بشري وهو الأسرة يجتمع أفراد تجمعهم صفات مشتركة تحت سقف واحد ويسعون في تحقيق منافع مشتركة ويسعون في دفع الخطر المشترك
ومن الخيالي أن نجد أباً يفكر في أبناء غيره كما في بأبنائه من كل وجه فتجده إذا كان ابنه مريضاً فشفي لا يفرح لأن هناك غيره مرضى ولم يشفوا لا يكون ذلك إلا برابطة أخرى من الولاء أيضاً
ولا أحد يلومه هنا على محبته لابنه وموالاته له وكذلك الأمر نفسه في الابن ولو انتسب الابن لغير أبيه لاعتبر عاقاً غير أن هذا الانتساب هو بمنزلة إعلان ( الولاء ) لشخص آخر والبراءة من أبيه فالمرء لا يعيش إلا بولاء وبراء
وعلى المستوى السياسي الحديث يبدأ الأمر فكرة يجتمع عليها مجموعة من الناس ويعلنون عن أنفسهم فيجتمع عليهم من هو على فكرهم ثم يتكون حزب ويحضى بداعمين ثم يدخل في العملية السياسية الحديثة ويسعى للوصول للسلطة لتحقيق ما أمكن تحقيقه من أهداف الحزب
ولا يوجد سياسي حزبي إلا وعنده ولاء لحزبه ودرجة من درجات البراء من الأحزاب الأخرى وسعي في مصلحة حزبه والإضرار بالأحزاب الأخرى بإفقادها شعبيتها لصالح حزبه
وكذلك الدولة الوطنية مبنية على ولاء وبراء
إذا فهمت ما سبق علمت أن سؤال ( هل يوجد ولاء وبراء في الإسلام ) أو السؤال المغالط الذي يقول ( هل الولاء والبراء من أصول الدين ) هو سؤال لا معنى له لأن الإنسان إذا لم يوال ويعادي على أساس الدين سيوالي ويعادي على أساس آخر فالمرء لا يعيش بدون ولاء وبراء
فالولاء مجموعة ممارسات ثبوتية والإنسان محدود وممارساته محدودة فلا بد أن يركزها في جهة معينة أو يكون عنده معيار للترجيح عند تزاحم من يصلح أن تقع عليهم المنفعة وإلا عاش في تخبط ولم تحصل منفعة مرجوة مما يفعل ولما كان الناس يحملون عقائد متناقضة أو مصالح متضاربة ويدخلون في التنافس بناء على هذا الأساس فإن ولاءك لجماعة معينة يقتضي البراءة من الجماعة النقيض بدرجة من الدرجات
وعليه فإن إيمانك بأن الدين هو القيمة العظمى لأن مصيرك الأبدي في الآخرة متعلق به وهو يجيب أسئتلك الوجودية ( من أين جئنا وإلى أين نذهب وما الغاية من وجودنا ) يحتم عليك أن يكون ولاؤك وبراؤك لهذه القيمة وإسقاط الولاء والبراء على الدين يقتضي أن يحل محله ولاء وبراء على معنى آخر ( وهذا ما يريدونه ) وجمعك بين الولاء والبراء على هذا المعنى وكونك متديناً هو تناقض بين
وعليه فإن الولاء والبراء هو العمود الفقري لأي عمل لمصلحة الإسلام والمسلمين وإسقاط هذا المعنى بمنزلة كسر هذا العمود الفقري ثم يقال ( العمود الفقري ليس من الأصول ممكن أن يعيش الإنسان بلا عمود فقري ) بل هو بمنزلة قطع العنق والله
فإن قيل : هم مشكلتهم مع البراء وأنه يقتضي ظلم الآخرين وقتلهم
فيقال : لا يوجد أحد يقول أن البراءة من الكفار تقتضي أن تقتل كل كافر تراه في الشارع بل نصوص النهي عن الولاية أو نصوص البراءة من الكفار هي في الغالب أو الأعم في حق كفار يرجى منهم شيء من النفع أو مسالمون وإلا الكافر المحارب من كل وجه لا تحتاج أن تخاطب في التحذير من موالاته لأنك لا تواليه طبعاً
والبراءة من الكفار لها درجات عديدة بعضها لا ينازع فيها حتى من يشوش ( وإن كان إسقاط مفهوم الولاء والبراء سيقتضي إسقاط هذه الدرجات ) مثل أنك لا تصلي عليه ولا تزوجه ابنتك ولا ترثه وغيرها
فالولاء درجات والبراء درجات غير أن القوم يريدون الإجهاز على الأمة بالكلية لصالح الثقافة الغربية بجعلهم يستغنون عن الأساس الذي تصير به الأمة أمة ألا وهو الولاء والبراء فهم يعتبرون أنفسهم معتدلين ولهذا ستجدهم يدعمون من هو مثلهم وإذا رأوا متطرفاً مثلي ( في زعمهم ) فإن في الغالب سيسعون إلى تشويهه ومنع انتشار ما يكتب لأنهم يرون فيه ضرراً على الناس فلاحظ أنهم هنا مارسوا نوعاً من الولاء والبراء
=
التشويش على مصطلح ( الولاء ) و ( البراء ) أخطر بكثير مما يتصور البعض بل هذا التشويش أمر فتاك شديد الفتك جدأً بكل ما فيه مصلحة للمسلمين
وبيان ذلك أن التنافس بين الأمم مبني على التمايز فلا يقال زيد انتصر على زيد أو تقدم على زيد بل يقال زيد انتصر عمرو أو تقدم على عمرو
وهذا التمايز يكون عائداً إلى عدة أسباب فتارة يكون مبنياً على العقيدة وتارة على العرق وتارة العيش في بقعة جغرافية معينة اقتضت مصالح مشتركة
وكل جماعة اجتمعت على وصف وامتازت عن به غيرها قوامها بتكاتف أفرادها وتماسكهم وحرصهم ممن هم من غيرهم وكلما ازدادوا في هذا التماسك كلما كانوا أقدر على تحقيق الأهداف المشتركة أو القيم التي قامت عليها هذه الجماعة
وعلى مستوى أصغر مجتمع بشري وهو الأسرة يجتمع أفراد تجمعهم صفات مشتركة تحت سقف واحد ويسعون في تحقيق منافع مشتركة ويسعون في دفع الخطر المشترك
ومن الخيالي أن نجد أباً يفكر في أبناء غيره كما في بأبنائه من كل وجه فتجده إذا كان ابنه مريضاً فشفي لا يفرح لأن هناك غيره مرضى ولم يشفوا لا يكون ذلك إلا برابطة أخرى من الولاء أيضاً
ولا أحد يلومه هنا على محبته لابنه وموالاته له وكذلك الأمر نفسه في الابن ولو انتسب الابن لغير أبيه لاعتبر عاقاً غير أن هذا الانتساب هو بمنزلة إعلان ( الولاء ) لشخص آخر والبراءة من أبيه فالمرء لا يعيش إلا بولاء وبراء
وعلى المستوى السياسي الحديث يبدأ الأمر فكرة يجتمع عليها مجموعة من الناس ويعلنون عن أنفسهم فيجتمع عليهم من هو على فكرهم ثم يتكون حزب ويحضى بداعمين ثم يدخل في العملية السياسية الحديثة ويسعى للوصول للسلطة لتحقيق ما أمكن تحقيقه من أهداف الحزب
ولا يوجد سياسي حزبي إلا وعنده ولاء لحزبه ودرجة من درجات البراء من الأحزاب الأخرى وسعي في مصلحة حزبه والإضرار بالأحزاب الأخرى بإفقادها شعبيتها لصالح حزبه
وكذلك الدولة الوطنية مبنية على ولاء وبراء
إذا فهمت ما سبق علمت أن سؤال ( هل يوجد ولاء وبراء في الإسلام ) أو السؤال المغالط الذي يقول ( هل الولاء والبراء من أصول الدين ) هو سؤال لا معنى له لأن الإنسان إذا لم يوال ويعادي على أساس الدين سيوالي ويعادي على أساس آخر فالمرء لا يعيش بدون ولاء وبراء
فالولاء مجموعة ممارسات ثبوتية والإنسان محدود وممارساته محدودة فلا بد أن يركزها في جهة معينة أو يكون عنده معيار للترجيح عند تزاحم من يصلح أن تقع عليهم المنفعة وإلا عاش في تخبط ولم تحصل منفعة مرجوة مما يفعل ولما كان الناس يحملون عقائد متناقضة أو مصالح متضاربة ويدخلون في التنافس بناء على هذا الأساس فإن ولاءك لجماعة معينة يقتضي البراءة من الجماعة النقيض بدرجة من الدرجات
وعليه فإن إيمانك بأن الدين هو القيمة العظمى لأن مصيرك الأبدي في الآخرة متعلق به وهو يجيب أسئتلك الوجودية ( من أين جئنا وإلى أين نذهب وما الغاية من وجودنا ) يحتم عليك أن يكون ولاؤك وبراؤك لهذه القيمة وإسقاط الولاء والبراء على الدين يقتضي أن يحل محله ولاء وبراء على معنى آخر ( وهذا ما يريدونه ) وجمعك بين الولاء والبراء على هذا المعنى وكونك متديناً هو تناقض بين
وعليه فإن الولاء والبراء هو العمود الفقري لأي عمل لمصلحة الإسلام والمسلمين وإسقاط هذا المعنى بمنزلة كسر هذا العمود الفقري ثم يقال ( العمود الفقري ليس من الأصول ممكن أن يعيش الإنسان بلا عمود فقري ) بل هو بمنزلة قطع العنق والله
فإن قيل : هم مشكلتهم مع البراء وأنه يقتضي ظلم الآخرين وقتلهم
فيقال : لا يوجد أحد يقول أن البراءة من الكفار تقتضي أن تقتل كل كافر تراه في الشارع بل نصوص النهي عن الولاية أو نصوص البراءة من الكفار هي في الغالب أو الأعم في حق كفار يرجى منهم شيء من النفع أو مسالمون وإلا الكافر المحارب من كل وجه لا تحتاج أن تخاطب في التحذير من موالاته لأنك لا تواليه طبعاً
والبراءة من الكفار لها درجات عديدة بعضها لا ينازع فيها حتى من يشوش ( وإن كان إسقاط مفهوم الولاء والبراء سيقتضي إسقاط هذه الدرجات ) مثل أنك لا تصلي عليه ولا تزوجه ابنتك ولا ترثه وغيرها
فالولاء درجات والبراء درجات غير أن القوم يريدون الإجهاز على الأمة بالكلية لصالح الثقافة الغربية بجعلهم يستغنون عن الأساس الذي تصير به الأمة أمة ألا وهو الولاء والبراء فهم يعتبرون أنفسهم معتدلين ولهذا ستجدهم يدعمون من هو مثلهم وإذا رأوا متطرفاً مثلي ( في زعمهم ) فإن في الغالب سيسعون إلى تشويهه ومنع انتشار ما يكتب لأنهم يرون فيه ضرراً على الناس فلاحظ أنهم هنا مارسوا نوعاً من الولاء والبراء
=
وعندهم حيلتان حيلة السؤال المغالط فإذا وجدوا معنى منتشر بين المسلمين وهو سليم ولكنهم يعبرون عنه بلفظ غير لفظ القرآن أو المشهور في السنة تجد السؤال يصاغ هكذا ( هل يوجد لفظ ( كذا ) في القرآن والسنة ) والأمر لا يكون تحقيقاً لغوياً أو حرصاً على ألفاظ الوحي بل يراد الطعن بالمعنى نفسه
وإذا علموا أن الأمر في القرآن واضح يتحول السؤال إلى ( هل الشي الفلاني من الأصول أو الفروع ؟) على أساس أنهم يكفرون أو يبدعون المخالف في الأصول !
وإذا علموا أن الأمر في السنة دون القرآن يتحول السؤال إلى ( هل الشيء الفلاني موجود في القرآن ) ؟
وإذا كانت الأدلة على خلاف قولهم ولكن المسألة خالف فيها بعض من لم تبلغه الأدلة يصير السؤال ( هل في المسألة الفلانية إجماع ) ؟
وإذا كان الإجماع على خلاف قولهم طعنوا في حجية الإجماع من الأساس
ولهم في ذلك إفراط في السفسطة
وأما الحيلة الثانية فهي أن يأتي إلى مفهوم إما أن يكون إسلامياً أو عالمانياً مثل مفهوم الدولة أو مفهوم الولاء والبراء ويبدأ يحاكم ويشكل على النموذج الإسلامي فحسب بالسفسطة السابقة وكأن النموذج الثاني لا يوجد له أصلاً أو الشرع يقره بل في الواقع النموذج الثاني يكون في حلقاتهم هو الخصم والحكم فيحاكم الإسلام إليه وكأنه قيمة متعالية وليس نموذجاً مقابلاً فمجرد مخالفة الإسلام له مثلبة لا بد من التخلص منها
وإذا علموا أن الأمر في القرآن واضح يتحول السؤال إلى ( هل الشي الفلاني من الأصول أو الفروع ؟) على أساس أنهم يكفرون أو يبدعون المخالف في الأصول !
وإذا علموا أن الأمر في السنة دون القرآن يتحول السؤال إلى ( هل الشيء الفلاني موجود في القرآن ) ؟
وإذا كانت الأدلة على خلاف قولهم ولكن المسألة خالف فيها بعض من لم تبلغه الأدلة يصير السؤال ( هل في المسألة الفلانية إجماع ) ؟
وإذا كان الإجماع على خلاف قولهم طعنوا في حجية الإجماع من الأساس
ولهم في ذلك إفراط في السفسطة
وأما الحيلة الثانية فهي أن يأتي إلى مفهوم إما أن يكون إسلامياً أو عالمانياً مثل مفهوم الدولة أو مفهوم الولاء والبراء ويبدأ يحاكم ويشكل على النموذج الإسلامي فحسب بالسفسطة السابقة وكأن النموذج الثاني لا يوجد له أصلاً أو الشرع يقره بل في الواقع النموذج الثاني يكون في حلقاتهم هو الخصم والحكم فيحاكم الإسلام إليه وكأنه قيمة متعالية وليس نموذجاً مقابلاً فمجرد مخالفة الإسلام له مثلبة لا بد من التخلص منها
سجاح ماتت مسلمة !
أحد الأصدقاء عندي في الفيس بوك وضع منشوراً يتحدث فيه عن سجاح التميمية التي ادعت النبوة ولعنها فقلت له أن عامة المؤرخين يذكرون أنها أسلمت فعدل مشكوراً وأخبرني أنه أول مرة يسمع بهذا
فبدا لي أن أنشر هذه الفائدة
قال ابن الجوزي في المنتظم :" ولم تزل سجاح في بني تغلب حتى نقلهم معاوية عام الجماعة في زمانه، فأسلمت وحسن إسلامها"
وقال البلاذري في فتوح البلدان :" وقال عبد الاعلى بن حماد النرسى: سمعت مشايخ من البصريين يقولون: إن سمرة بن جندب الفزارى صلى عليها وهو يلى البصرة من قبل معاوية"
وهناك مصادر أخرى كثيرة أكتفي بهذا القدر
ولا أعلم مؤرخاً ينازع في هذا وبقاؤها إلى زمن معاوية محل اتفاق وواضح أنها ما تركت إلا لنزوعها عن ادعائها ودخولها في الإسلام .
أحد الأصدقاء عندي في الفيس بوك وضع منشوراً يتحدث فيه عن سجاح التميمية التي ادعت النبوة ولعنها فقلت له أن عامة المؤرخين يذكرون أنها أسلمت فعدل مشكوراً وأخبرني أنه أول مرة يسمع بهذا
فبدا لي أن أنشر هذه الفائدة
قال ابن الجوزي في المنتظم :" ولم تزل سجاح في بني تغلب حتى نقلهم معاوية عام الجماعة في زمانه، فأسلمت وحسن إسلامها"
وقال البلاذري في فتوح البلدان :" وقال عبد الاعلى بن حماد النرسى: سمعت مشايخ من البصريين يقولون: إن سمرة بن جندب الفزارى صلى عليها وهو يلى البصرة من قبل معاوية"
وهناك مصادر أخرى كثيرة أكتفي بهذا القدر
ولا أعلم مؤرخاً ينازع في هذا وبقاؤها إلى زمن معاوية محل اتفاق وواضح أنها ما تركت إلا لنزوعها عن ادعائها ودخولها في الإسلام .
Forwarded from كناشة الدرر
قال الإمام أحمد في رواية أبي الحارث، وقد سأله:إلي أي شئ ذهبت في ترك الصلاة بين التراويح؟
فقال:ضرب عليها عقبة بن عامر، ونهي عنها عبادة بن الصامت
فقيل له:يروي عن سعيد والحسن أنهما كانا يريان الصلاة بين التراويح
فقال:أقول لك أصحاب رسول الله وتقول التابعين!
فقال:ضرب عليها عقبة بن عامر، ونهي عنها عبادة بن الصامت
فقيل له:يروي عن سعيد والحسن أنهما كانا يريان الصلاة بين التراويح
فقال:أقول لك أصحاب رسول الله وتقول التابعين!
حديث في التوحيد في غير مظانه
جاء في كتاب الاحتجاج للطبرسي من كتب الإمامية نقلا عن الحجة بن الحسن العسكري إمامهم الغائب :" يا محمد بن علي تعالى الله وجل عما يصفون، سبحانه وبحمده، ليس نحن شركاؤه في علمه ولا في قدرته، بل لا يعلم الغيب غيره، كما قال في محكم كتابه تباركت أسماؤه: (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله) .
وأنا وجميع آبائي من الأولين: آدم ونوح وإبراهيم وموسى، وغيرهم من النبيين، ومن الآخرين محمد رسول الله، وعلي بن أبي طالب، وغيرهم ممن مضى من الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين، إلى مبلغ أيامي ومنتهى عصري، عبيد الله عز وجل يقول الله عز وجل: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى)
يا محمد بن علي قد آذانا جهلاء الشيعة وحمقاؤهم( لاحظ العجمة)، ومن دينه جناح البعوضة أرجح منه.
فأشهد الله الذي لا إله إلا هو وكفى به شهيدا، ورسوله محمد صلى الله عليه وآله، وملائكته وأنبياءه، وأولياءه عليهم السلام.
وأشهدك، وأشهد كل من سمع كتابي هذا، أني برئ إلى الله وإلى رسوله ممن يقول: إنا نعلم الغيب، ونشاركه في ملكه، أو يحلنا محلا سوى المحل الذي رضيه الله لنا وخلقنا له، أو يتعدى بنا عما قد فسرته لك وبينته في صدر كتابي.
وأشهدكم: أن كل من نبرأ منه فإن الله يبرأ منه وملائكته ورسله وأولياءه وجعلت هذا التوقيع الذي في هذا الكتاب أمانة في عنقك وعنق من سمعه أن لا يكتمه لأحد من موالي وشيعتي حتى يظهر على هذا التوقيع الكل من الموالي لعل الله عز وجل يتلافاهم فيرجعون إلى دين الله الحق، وينتهون عما لا يعلمون منتهى أمره، ولا يبلغ منتهاه، فكل من فهم كتابي ولا يرجع إلى ما قد أمرته ونهيته، فقد حلت عليه اللعنة من الله وممن ذكرت من عباده الصالحين"
أقول : عامة الإمامية اليوم على هذا الاعتقاد المناقض للقرآن ألا وهو اعتقاد أن الأئمة يعلمون الغيب وأنهم شركاء الله في علمه وقدرته وفي كتاب بصائر الدرجات للصفار والكافي للكليني أبواب واضحة في إثبات علم الأئمة بالغيب وكل شيء كائن فقد بوب الكليني : باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون ما كان وما يكون، وأنهم لا يخفى عليهم شيء، وباب أن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم، وباب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل عليهم السلام.
وكما أن الطبرسي القائل بتحريف القرأن ينكر هذه العقيدة وينسب للمهدي إنكارها فكذلك شيخ الطائفة الطوسي فقد قال في تفسيره :" وجدت بعض المشايخ ممن يتسم بالعدل والتشيع قد ظلم الشيعة الإمامية في هذا الموضع من تفسيره فقال:
هذا يدل على أن الله تعالى يختص بعلم الغيب خلافا لما تقول الرافضة: إن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون الغيب، ولا شك أنه عنى بذلك من يقول بامامة الاثني عشر ويدين بأنهم أفضل الأنام بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فإن هذا دأبه وديدنه فيهم، يشنع في مواضع كثيرة من كتابه عليهم، وينسب القبائح والفضائح إليهم، ولا نعلم أحدا منهم استجاز الوصف بعلم الغيب لاحد من الخلق، وإنما يستحق الوصف بذلك من يعلم جميع المعلومات لا بعلم مستفاد، وهذا صفة القديم سبحانه العالم لذاته لا يشركه فيه أحد من المخلوقين، ومن اعتقد أن غير الله يشركه في هذه الصفة فهو خارج عن ملة الاسلام"
وهذا يقتضي الحكم على معظم الإمامية بأنهم مشركون وكل من يستغيث بميت هو مثبت له علم الغيب ضرورة وليس هذا مناط الحكم بالشركية الوحيد ولكنه أحد الأوجه
فإن الميت غائب غير حاضر ضرورة فنداؤه يقتضي اعتقاد أنه يعلم الغيب ولا مخرج من هذا إلا بادعاء حضورهم في كل زمان ومكان وهذا أعظم شركية أو بدعوى أن الله أعطاهم هذه القدرة ولو ادعى مدعي أن الأصنام هياكل لأرواح الصالحين التي فيها هذه القدرة لما كانت دعواه أبعد عن القبول من دعوى من يدعي هذا في القبور والمقبورين
وسبحان الله رب العالمين بكل شيء عليم وعلى كل قدير فيتركونه ويكون كل همهم الاستغاثة بالأموات وهم الذين يصلون على النبي وآله ويعلمون أن الله عز وجل يسمع هذه الصلاة ويؤجر عليها ثم يتبعون هذه الصلوات التي هي دعاء للنبي وآله بدعائهم ويختفي ذكر الله عز وجل ولو نظرت في استغاثاتهم وما يقولونه في أهل البيت والأولياء وحذفت أسماء الأولياء وجعلت مكانها اسم الله لاستقام الكلام وهنا يظهر الفرق بين التوسل بصالح ( وهو غير مشروع ولكن لا يصل للشرك ) كقولك ( اللهم أسألك بحق فلان ) هنا الدعاء لله وإنما المخلوق متوسل به وأما دعاء غير الله كقولهم : ( مدد يا فلان يا فلان انصرني ) فهنا اختفى ذكر الله تماما
=
جاء في كتاب الاحتجاج للطبرسي من كتب الإمامية نقلا عن الحجة بن الحسن العسكري إمامهم الغائب :" يا محمد بن علي تعالى الله وجل عما يصفون، سبحانه وبحمده، ليس نحن شركاؤه في علمه ولا في قدرته، بل لا يعلم الغيب غيره، كما قال في محكم كتابه تباركت أسماؤه: (قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله) .
وأنا وجميع آبائي من الأولين: آدم ونوح وإبراهيم وموسى، وغيرهم من النبيين، ومن الآخرين محمد رسول الله، وعلي بن أبي طالب، وغيرهم ممن مضى من الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين، إلى مبلغ أيامي ومنتهى عصري، عبيد الله عز وجل يقول الله عز وجل: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى)
يا محمد بن علي قد آذانا جهلاء الشيعة وحمقاؤهم( لاحظ العجمة)، ومن دينه جناح البعوضة أرجح منه.
فأشهد الله الذي لا إله إلا هو وكفى به شهيدا، ورسوله محمد صلى الله عليه وآله، وملائكته وأنبياءه، وأولياءه عليهم السلام.
وأشهدك، وأشهد كل من سمع كتابي هذا، أني برئ إلى الله وإلى رسوله ممن يقول: إنا نعلم الغيب، ونشاركه في ملكه، أو يحلنا محلا سوى المحل الذي رضيه الله لنا وخلقنا له، أو يتعدى بنا عما قد فسرته لك وبينته في صدر كتابي.
وأشهدكم: أن كل من نبرأ منه فإن الله يبرأ منه وملائكته ورسله وأولياءه وجعلت هذا التوقيع الذي في هذا الكتاب أمانة في عنقك وعنق من سمعه أن لا يكتمه لأحد من موالي وشيعتي حتى يظهر على هذا التوقيع الكل من الموالي لعل الله عز وجل يتلافاهم فيرجعون إلى دين الله الحق، وينتهون عما لا يعلمون منتهى أمره، ولا يبلغ منتهاه، فكل من فهم كتابي ولا يرجع إلى ما قد أمرته ونهيته، فقد حلت عليه اللعنة من الله وممن ذكرت من عباده الصالحين"
أقول : عامة الإمامية اليوم على هذا الاعتقاد المناقض للقرآن ألا وهو اعتقاد أن الأئمة يعلمون الغيب وأنهم شركاء الله في علمه وقدرته وفي كتاب بصائر الدرجات للصفار والكافي للكليني أبواب واضحة في إثبات علم الأئمة بالغيب وكل شيء كائن فقد بوب الكليني : باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون ما كان وما يكون، وأنهم لا يخفى عليهم شيء، وباب أن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم، وباب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل عليهم السلام.
وكما أن الطبرسي القائل بتحريف القرأن ينكر هذه العقيدة وينسب للمهدي إنكارها فكذلك شيخ الطائفة الطوسي فقد قال في تفسيره :" وجدت بعض المشايخ ممن يتسم بالعدل والتشيع قد ظلم الشيعة الإمامية في هذا الموضع من تفسيره فقال:
هذا يدل على أن الله تعالى يختص بعلم الغيب خلافا لما تقول الرافضة: إن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون الغيب، ولا شك أنه عنى بذلك من يقول بامامة الاثني عشر ويدين بأنهم أفضل الأنام بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فإن هذا دأبه وديدنه فيهم، يشنع في مواضع كثيرة من كتابه عليهم، وينسب القبائح والفضائح إليهم، ولا نعلم أحدا منهم استجاز الوصف بعلم الغيب لاحد من الخلق، وإنما يستحق الوصف بذلك من يعلم جميع المعلومات لا بعلم مستفاد، وهذا صفة القديم سبحانه العالم لذاته لا يشركه فيه أحد من المخلوقين، ومن اعتقد أن غير الله يشركه في هذه الصفة فهو خارج عن ملة الاسلام"
وهذا يقتضي الحكم على معظم الإمامية بأنهم مشركون وكل من يستغيث بميت هو مثبت له علم الغيب ضرورة وليس هذا مناط الحكم بالشركية الوحيد ولكنه أحد الأوجه
فإن الميت غائب غير حاضر ضرورة فنداؤه يقتضي اعتقاد أنه يعلم الغيب ولا مخرج من هذا إلا بادعاء حضورهم في كل زمان ومكان وهذا أعظم شركية أو بدعوى أن الله أعطاهم هذه القدرة ولو ادعى مدعي أن الأصنام هياكل لأرواح الصالحين التي فيها هذه القدرة لما كانت دعواه أبعد عن القبول من دعوى من يدعي هذا في القبور والمقبورين
وسبحان الله رب العالمين بكل شيء عليم وعلى كل قدير فيتركونه ويكون كل همهم الاستغاثة بالأموات وهم الذين يصلون على النبي وآله ويعلمون أن الله عز وجل يسمع هذه الصلاة ويؤجر عليها ثم يتبعون هذه الصلوات التي هي دعاء للنبي وآله بدعائهم ويختفي ذكر الله عز وجل ولو نظرت في استغاثاتهم وما يقولونه في أهل البيت والأولياء وحذفت أسماء الأولياء وجعلت مكانها اسم الله لاستقام الكلام وهنا يظهر الفرق بين التوسل بصالح ( وهو غير مشروع ولكن لا يصل للشرك ) كقولك ( اللهم أسألك بحق فلان ) هنا الدعاء لله وإنما المخلوق متوسل به وأما دعاء غير الله كقولهم : ( مدد يا فلان يا فلان انصرني ) فهنا اختفى ذكر الله تماما
=
=
وفي كتاب الخصال للصدوق( وليس بصدوق ) عن عباس بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: إن هؤلاء العوام يزعمون أن الشرك أخفى من دبيب النمل في الليلة الظلماء على المسح الأسود (فقال: لا يكون العبد مشركا حتى يصلي لغير الله، أو يذبح لغير الله، أو يدعو لغير الله عز وجل)
وبالله عليك ما هو الدعاء لغير الله سوى قولهم ( يا زهراء ) ( يا حسين ) بل وصل الأمر إلى إثبات هذه المقامات لأناس غير المعصومين مثل العباس بن علي وشريفة بنت الحسن وهكذا خالفوا حتى الكليني والصفار ممن كانوا يحصرون هذا الأمر بالمعصومين
وفي منهاج الصالحين للخوئي :" يحرم السجود لغير الله تعالى، من دون فرق بين المعصومين عليهم السلام، وغيرهم، وما يفعله الشيعة في مشاهد الأئمة عليهم السلام لا بد أن يكون لله تعالى شكرا على توفيقهم لزيارتهم"
السجود للمراقد الذي اعترف الخوئي بوجوده في كتاب الصلاة له ليس شكراً لله بل خضوع للمعصوم بشكل واضح فهم يسجدون إلى غير القبلة وإن تكلموا بشيء أثناء هذا السجود يكون موجهاً لصاحب الضريح وفي الغالب يكون فيه رغبة ورهبة وهذا سجود العبودية صريحا لا تحية ولا شكر
وفي كتاب التوحيد للصدوق وليس بصدوق عن الصادق :" الله هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من كل من هو دونه، وتقطع الأسباب من جميع ما سواه، يقول: بسم الله أي أستعين على أموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة إلا له، المغيث إذا استغيث، والمجيب إذ دعي، وهو ما قال رجل للصادق عليه السلام: يا ابن رسول الله دلني على الله ما هو؟ فقد أكثر علي المجادلون وحيروني، فقال له: يا عبد الله هل ركبت سفينة قط؟ قال: نعم قال: فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك؟ قال: نعم قال: فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك؟ فقال نعم، قال الصادق عليه السلام: فذلك الشئ هو الله القادر على الانجاء حيث لا منجي، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث"
فهنا معصومهم يعرِّف رب العالمين بأنه الذي يستغاث به عند انقطاع الرجل من كل أحد، وعليه: فإن من استغاث بغيره في الملمات التي ينقطع فيها الرجاء من كل الأسباب الحسية فقد جعله شريكاً لله عز وجل وهذا صريح القرآن : ( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون) وكل الروايات التي تخالف هذا المعنى أو يتوهم منها ذلك هي كذب مخالف لصريح القرآن ومتواتر السنة وما أجمعت عليه الأمة وإنما توجد في كتب معادن الكذب.
وفي كتاب الخصال للصدوق( وليس بصدوق ) عن عباس بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: إن هؤلاء العوام يزعمون أن الشرك أخفى من دبيب النمل في الليلة الظلماء على المسح الأسود (فقال: لا يكون العبد مشركا حتى يصلي لغير الله، أو يذبح لغير الله، أو يدعو لغير الله عز وجل)
وبالله عليك ما هو الدعاء لغير الله سوى قولهم ( يا زهراء ) ( يا حسين ) بل وصل الأمر إلى إثبات هذه المقامات لأناس غير المعصومين مثل العباس بن علي وشريفة بنت الحسن وهكذا خالفوا حتى الكليني والصفار ممن كانوا يحصرون هذا الأمر بالمعصومين
وفي منهاج الصالحين للخوئي :" يحرم السجود لغير الله تعالى، من دون فرق بين المعصومين عليهم السلام، وغيرهم، وما يفعله الشيعة في مشاهد الأئمة عليهم السلام لا بد أن يكون لله تعالى شكرا على توفيقهم لزيارتهم"
السجود للمراقد الذي اعترف الخوئي بوجوده في كتاب الصلاة له ليس شكراً لله بل خضوع للمعصوم بشكل واضح فهم يسجدون إلى غير القبلة وإن تكلموا بشيء أثناء هذا السجود يكون موجهاً لصاحب الضريح وفي الغالب يكون فيه رغبة ورهبة وهذا سجود العبودية صريحا لا تحية ولا شكر
وفي كتاب التوحيد للصدوق وليس بصدوق عن الصادق :" الله هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من كل من هو دونه، وتقطع الأسباب من جميع ما سواه، يقول: بسم الله أي أستعين على أموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة إلا له، المغيث إذا استغيث، والمجيب إذ دعي، وهو ما قال رجل للصادق عليه السلام: يا ابن رسول الله دلني على الله ما هو؟ فقد أكثر علي المجادلون وحيروني، فقال له: يا عبد الله هل ركبت سفينة قط؟ قال: نعم قال: فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك؟ قال: نعم قال: فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك؟ فقال نعم، قال الصادق عليه السلام: فذلك الشئ هو الله القادر على الانجاء حيث لا منجي، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث"
فهنا معصومهم يعرِّف رب العالمين بأنه الذي يستغاث به عند انقطاع الرجل من كل أحد، وعليه: فإن من استغاث بغيره في الملمات التي ينقطع فيها الرجاء من كل الأسباب الحسية فقد جعله شريكاً لله عز وجل وهذا صريح القرآن : ( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون) وكل الروايات التي تخالف هذا المعنى أو يتوهم منها ذلك هي كذب مخالف لصريح القرآن ومتواتر السنة وما أجمعت عليه الأمة وإنما توجد في كتب معادن الكذب.
قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
http://alkulify.blogspot.com/2013/10/blog-post_6861.html?m=1
قال ابن القيم في «بدائع الفوائد»:
"فائدة
عزَّى بعضُ العلماءِ رجلًا بطفلة ( يعني طفلة ماتت ) فقال له: قد دخل بعضُك الجَنَّةَ فاجتهد أن لا تَتَخَلَّفَ بقيَّتُك عنها".
"فائدة
عزَّى بعضُ العلماءِ رجلًا بطفلة ( يعني طفلة ماتت ) فقال له: قد دخل بعضُك الجَنَّةَ فاجتهد أن لا تَتَخَلَّفَ بقيَّتُك عنها".
Forwarded from المواد الصوتية / عبد الله الخليفي
تعليق على الجامع في عقائد ورسائل أهل السنة والأثر [ 77 ]
رسائل الاعتقاد المروية عن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله ورضي عنه
رسالته إلى مسدد [ 2 ]
👇
رسائل الاعتقاد المروية عن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله ورضي عنه
رسالته إلى مسدد [ 2 ]
👇
Forwarded from المواد الصوتية / عبد الله الخليفي
الجامع77مسدد2.m4a
47 MB
منكري السنة دليل على صحتها !
قال الطبري في تهذيب الآثار 1006 - حدثنا ابن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن محمد بن أبي عبد الله الفلسطيني، قال: حدثني عبد العزيز أخو حذيفة، عن حذيفة، قال: إن أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون الصلاة، ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، وليصلين النساء وهن حيض، ولتسلكن طريق من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، وحذو النعل بالنعل، لا تخطئون طريقهم، ولا يخطأ بكم، حتى يبقى قرن من قرون [ص:673] كثيرة يقولون: ما بال الصلوات الخمس؟ لقد ضل من كان قبلنا، قال الله تبارك وتعالى: " {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] "، ثم لا يصلون إلا ثلاثا، وتقول الأخرى: إنا لمؤمنون بالله كإيمان الملائكة، ما فينا كافر ولا منافق، حق على الله أن يحشرهم مع الدجال
هذا خبر موقوف على حذيفة ولكن من البين أنه أخذه من النبي صلى الله عليه وسلم
وقال الخلال في السنة لما روى كتاب الإيمان للإمام أحمد قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الملك بن عمرو، قال: ثنا عكرمة، عن أبي عبد اللَّه الفلسطيني، قال: حدثني عبد العزيز أخو حذيفة، عن حذيفة بن اليمان قال: أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة، وليصلين النساء وهن حيَّض، ولينتقضن الإسلام عروة عروة، ولتركبن طريق من كان قبلكم حذو النعل بالنعل وحذو القذة بالقذة، ولا تخطئون طريقهم ولا يخطأ بكم، حتى تبقى فرقتان من فرق كثيرة، يقول إحداهما: ما بال الصلوات الخمس، لقد ضلَّ من كان قبلنا، إنما قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود: 114] لا تُصلَّون إلا صلاتين أو ثلاثًا، وفرقة أخرى تقول: إنا المؤمنون باللَّه كإيمان الملائكة، ما فينا كافر ولا منافق. حقًّا على اللَّه أن يحشرهم مع الدجال (1).
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا عكرمة بن عمار اليمامي، قال: ثنا حميد أبو عبد اللَّه، قال: حدثني عبد العزيز أخو حذيفة، أن حذيفة قال: أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، فذكر مثل معناه، إلا أنه ذكر: ليصلين النساء وهن حيض
وهذا الخبر على جهالة في إسناده ( تحتمل في الموقوف ) من دلائل النبوة الظاهرة فإن الفرقة التي تقول بأنه ليس ثمة إلا ثلاثة صلوات أو صلاتين ظهرت في زماننا وهم من يسمون بالقرآنيين
قال المعلمي كما في مجموع رسائله :" وقد وُجِدَت الطائفتان؛ فإنَّ بالهند طائفة يسمُّون أنفسهم أهل القرآن)، يقولون: إنما الواجب ثلاث صلوات أو صلاتان، وأما الطائفة الأخرى فغلاة المرجئة. والله أعلم"
ولا يقال أن المقصود الإمامية فإنهم يصلون خمساً ولكن يجعلونها في ثلاثة أوقات وأما هؤلاء فيصرحون بهذا المعنى وبتضليل الأمة قبلهم كما ورد في الخبر وأما الإمامية فيزعمون أن فعلهم متلقى عن المعصومين
والمذكور في اللفظ الثاني ( وليصلين النساء وهن حيض ) رأيت في بعض مواقع من يسمون أنفسهم بالقرآنيين خلافاً بينهم في مسألة صلاة الحائض بعدما اتفقوا أنها تصوم ! فمنهم من قال أنها لا تصلي لأن الله عز وجل قال : ( حتى يطهرن ) وأمر الجنب بأن يتطهر فدل أنها كالجنب لا يصلي ومنهم من رأى أنها تصلي وقال أن منعها من الصلاة معتمد على أحاديث وهم لا يؤمنون بها وقياسها على الجنب مجرد قياس مع الفارق فالجنب أمره بيده وهي لا ، وأما التطهر فهو من القذر المؤذي فحسب ولا يعني النجاسة أو عدم جواز الصلاة وأيد قوله بأنه الآية التي ذكرت الجنب لم تذكر الحائض ولو كان هذا المدعي فقيهاً لقال لصاحبه أن الفقهاء أجاوزا لمن به سلس البول الصلاة وما قاسوه على الحائض وكذلك أجازوا للمستحاضة ( التي يخرج منها دم فساد لا دم حيض ) وبعد قراءتي النقاش اكتشفت أن كبيرهم أحمد صبحي منصور يجيز الصلاة للحائض بل يوجبه عليها وبهذا يتحقق دليل النبوة
فلم يعرف أحد في هذه الأمة قبل هذا الزمان يجيز الصلاة للحائض بل بعض الخوارج شذوا فأوجبوا عليها القضاء حال الطهر وأما القول بأنها تصلي فهذا شاذ غاية ما ظهر إلا في هذا العصر
فسبحان الله ينكرون السنة ثم يكونون برهاناً على صدقها في بعض أخبارها المضعفة سنداً فصلاً عن الصحيح والمتواتر ونهج المحدثين كان مبنياً على الدقة والتحري الشديدين والضعيف أنواع منه المحتمل الذي يذكر استئناساً ومنه الباطل المنكر المقطوع بعدم صحته وهذا أمر يعلمه أهل الفن
فاجتمع مما سبق دليل نبوة ودليل على صحة السنة النبوية وحجة على منكر تخصيص السنة للقرآن فإنه لن يلجم هؤلاء القوم إلا بالرجوع للسنة واعتقاد تخصيصها لعموم القرآن أو تبيينها لمجمله وهنا سيلزم قبول تخصيص الرجم لآية الجلد أيضاً
قال الطبري في تهذيب الآثار 1006 - حدثنا ابن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن محمد بن أبي عبد الله الفلسطيني، قال: حدثني عبد العزيز أخو حذيفة، عن حذيفة، قال: إن أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون الصلاة، ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، وليصلين النساء وهن حيض، ولتسلكن طريق من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، وحذو النعل بالنعل، لا تخطئون طريقهم، ولا يخطأ بكم، حتى يبقى قرن من قرون [ص:673] كثيرة يقولون: ما بال الصلوات الخمس؟ لقد ضل من كان قبلنا، قال الله تبارك وتعالى: " {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] "، ثم لا يصلون إلا ثلاثا، وتقول الأخرى: إنا لمؤمنون بالله كإيمان الملائكة، ما فينا كافر ولا منافق، حق على الله أن يحشرهم مع الدجال
هذا خبر موقوف على حذيفة ولكن من البين أنه أخذه من النبي صلى الله عليه وسلم
وقال الخلال في السنة لما روى كتاب الإيمان للإمام أحمد قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا عبد الملك بن عمرو، قال: ثنا عكرمة، عن أبي عبد اللَّه الفلسطيني، قال: حدثني عبد العزيز أخو حذيفة، عن حذيفة بن اليمان قال: أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة، وليصلين النساء وهن حيَّض، ولينتقضن الإسلام عروة عروة، ولتركبن طريق من كان قبلكم حذو النعل بالنعل وحذو القذة بالقذة، ولا تخطئون طريقهم ولا يخطأ بكم، حتى تبقى فرقتان من فرق كثيرة، يقول إحداهما: ما بال الصلوات الخمس، لقد ضلَّ من كان قبلنا، إنما قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود: 114] لا تُصلَّون إلا صلاتين أو ثلاثًا، وفرقة أخرى تقول: إنا المؤمنون باللَّه كإيمان الملائكة، ما فينا كافر ولا منافق. حقًّا على اللَّه أن يحشرهم مع الدجال (1).
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: ثنا عكرمة بن عمار اليمامي، قال: ثنا حميد أبو عبد اللَّه، قال: حدثني عبد العزيز أخو حذيفة، أن حذيفة قال: أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، فذكر مثل معناه، إلا أنه ذكر: ليصلين النساء وهن حيض
وهذا الخبر على جهالة في إسناده ( تحتمل في الموقوف ) من دلائل النبوة الظاهرة فإن الفرقة التي تقول بأنه ليس ثمة إلا ثلاثة صلوات أو صلاتين ظهرت في زماننا وهم من يسمون بالقرآنيين
قال المعلمي كما في مجموع رسائله :" وقد وُجِدَت الطائفتان؛ فإنَّ بالهند طائفة يسمُّون أنفسهم أهل القرآن)، يقولون: إنما الواجب ثلاث صلوات أو صلاتان، وأما الطائفة الأخرى فغلاة المرجئة. والله أعلم"
ولا يقال أن المقصود الإمامية فإنهم يصلون خمساً ولكن يجعلونها في ثلاثة أوقات وأما هؤلاء فيصرحون بهذا المعنى وبتضليل الأمة قبلهم كما ورد في الخبر وأما الإمامية فيزعمون أن فعلهم متلقى عن المعصومين
والمذكور في اللفظ الثاني ( وليصلين النساء وهن حيض ) رأيت في بعض مواقع من يسمون أنفسهم بالقرآنيين خلافاً بينهم في مسألة صلاة الحائض بعدما اتفقوا أنها تصوم ! فمنهم من قال أنها لا تصلي لأن الله عز وجل قال : ( حتى يطهرن ) وأمر الجنب بأن يتطهر فدل أنها كالجنب لا يصلي ومنهم من رأى أنها تصلي وقال أن منعها من الصلاة معتمد على أحاديث وهم لا يؤمنون بها وقياسها على الجنب مجرد قياس مع الفارق فالجنب أمره بيده وهي لا ، وأما التطهر فهو من القذر المؤذي فحسب ولا يعني النجاسة أو عدم جواز الصلاة وأيد قوله بأنه الآية التي ذكرت الجنب لم تذكر الحائض ولو كان هذا المدعي فقيهاً لقال لصاحبه أن الفقهاء أجاوزا لمن به سلس البول الصلاة وما قاسوه على الحائض وكذلك أجازوا للمستحاضة ( التي يخرج منها دم فساد لا دم حيض ) وبعد قراءتي النقاش اكتشفت أن كبيرهم أحمد صبحي منصور يجيز الصلاة للحائض بل يوجبه عليها وبهذا يتحقق دليل النبوة
فلم يعرف أحد في هذه الأمة قبل هذا الزمان يجيز الصلاة للحائض بل بعض الخوارج شذوا فأوجبوا عليها القضاء حال الطهر وأما القول بأنها تصلي فهذا شاذ غاية ما ظهر إلا في هذا العصر
فسبحان الله ينكرون السنة ثم يكونون برهاناً على صدقها في بعض أخبارها المضعفة سنداً فصلاً عن الصحيح والمتواتر ونهج المحدثين كان مبنياً على الدقة والتحري الشديدين والضعيف أنواع منه المحتمل الذي يذكر استئناساً ومنه الباطل المنكر المقطوع بعدم صحته وهذا أمر يعلمه أهل الفن
فاجتمع مما سبق دليل نبوة ودليل على صحة السنة النبوية وحجة على منكر تخصيص السنة للقرآن فإنه لن يلجم هؤلاء القوم إلا بالرجوع للسنة واعتقاد تخصيصها لعموم القرآن أو تبيينها لمجمله وهنا سيلزم قبول تخصيص الرجم لآية الجلد أيضاً