قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
49.6K subscribers
930 photos
53 videos
151 files
603 links
القناة الرئيسية:
t.me/alkulife
قناة الدروس العلمية:
t.me/doros_alkulify

أسئلة عامة مع عبد الله الخليفي:
t.me/swteat_k
صوتيات الخليفي:
t.me/swteat_alkulife

تعزيز القناة : https://t.me/alkulife?boost
Download Telegram
نشرت البي بي سي أنه منذ العام 2005 إلى يومنا هذا حصلت 160 مليون حالة إجهاض بعد دخول تقنية اكتشاف جنس الجنين معظمها في كوريا الجنوبية والصين والهند.

أي أنهم إذا اكتشفوا أن المولود بنت يقومون بالإجهاض وهذا وأد معاصر ولا حول ولا قوة إلا بالله

فاحمد الله على نعمة الإسلام فالله تبارك وتعالى ذم الكفار لخلقهم هذا
قال تعالى : (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ (57) وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ (59)
وقال تعالى : ( وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت )

قال مسلم في صحيحه 6788- [149-2631] حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ وَضَمَّ أَصَابِعَهُ.

وقال مسلم في صحيحه 6787- [148-2630] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا بَكْرٌ ، يَعْنِي ابْنَ مُضَرَ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ ، مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا ، فَأَطْعَمْتُهَا ثَلاَثَ تَمَرَاتٍ ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً ، وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا ، فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا ، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ ، الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا ، فَأَعْجَبَنِي شَأْنُهَا ، فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ ، أَوْ أَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ.

قال ابن مفلح في الآداب الشرعية :" [فَصْلٌ بَعْضُ النُّصُوصِ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَالْإِحْسَانِ إلَى الْبَنَاتِ وَتَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ وَتَعْلِيمِهِمْ]
قَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [البقرة: 83] وَقَالَ تَعَالَى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} [لقمان: 14] .
وَالْأُمُّ أَوْلَى بِالْبِرِّ وَفِي ذَلِكَ وَصِلَةِ الرَّحِمِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ وَفِيهَا شُهْرَةٌ وَمِنْ صَحِيحِهَا «إنَّ مِنْ أَتَمِّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَمَا يُوَلِّي» .

وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْخَبَر عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِلَ أَبَاهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلْيَصِلْ إخْوَانَ أَبِيهِ» وَقَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْوُدُّ يُتَوَارَثُ وَالْبُغْضُ يُتَوَارَثُ» وَقَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «ثَلَاثٌ يُطْفِئْنَ نُورَ الْعَبْدِ أَنْ يَقْطَعَ وُدَّ أَهْلِ أَبِيهِ وَيُبَدِّلَ سُنَّةً صَالِحَةً وَيَرْمِيَ بِبَصَرِهِ فِي الْحُجُرَاتِ» . وَمَكْتُوبٌ فِي بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى: لَا تَقْطَعْ مَنْ كَانَ أَبُوك يَصِلُهُ فَيُطْفَأَ نُورُك.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: بِتُّ أَغْمِزُ رِجْلَيْ أُمِّي وَبَاتَ عَمِّي يُصَلِّي لَيْلَتَهُ فَمَا سَرَّنِي لَيْلَتَهُ بِلَيْلَتِي." ثم قال :" وَيَنْبَغِي الصَّبْرُ عَلَى الْبَنَاتِ وَالْإِحْسَانُ إلَيْهِنَّ وَأَنْ لَا يُنَفَّلَ عَلَيْهِنَّ الذُّكُورُ بِغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ، وَفِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهَا.

وَقَدْ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ بِنْتٌ لَهُ فَقَالَ لَهُ أَبْعَدَهَا اللَّهُ عَنْك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَاَللَّهِ مَا عَلِمْت أَنَّهُنَّ يَلِدْنَ إلَّا عَدُوًّا، وَيُقَرِّبْنَ الْبُعَدَاءَ، وَيُوَرِّثْنَ الضَّغَائِنَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا تَقُلْ هَذَا يَا عَمْرُو فَوَاَللَّهِ مَا مَرَّضَ الْمَرْضَى وَلَا نَدَبَ الْمَوْتَى وَلَا أَعْوَنَ عَلَى الْأَحْزَانِ مِنْهُنَّ، وَلَرُبَّ ابْنِ أُخْتٍ قَدْ يَنْفَعُ خَالَهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ: الْبَنُونَ نِعَمٌ، وَالْبَنَاتُ حَسَنَاتٌ، وَاَللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُحَاسِب عَلَى النِّعَمِ وَيُجَازِي عَلَى الْحَسَنَاتِ وَقَالَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ:
أُحِبُّ الْبَنَاتِ وَحُبُّ الْبَنَاتِ ... فَرْضٌ عَلى
=
10
=
كُلِّ نَفْسٍ كَرِيمَهْ
لِأَنَّ شُعَيْبًا مِنْ أَجْلِ الْبَنَاتِ ... أَخْدَمَهُ اللَّهُ مُوسَى كَلِيمَهْ

قَالَ قَتَادَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: رُبَّ جَارِيَةٍ خَيْرٌ مِنْ غُلَامٍ قَدْ هَلَكَ أَهْلُهُ عَلَى يَدَيْهِ"

والله أعلم بصدق الخبر الذي نشرته البي بي سي ولكنه ليس مستبعداً فقد سمعت الدكتور ذاكر نايك يذكر نحواً من هذا عن شعبه الهند
الهند والصين أكبر شعبين على وجه الأرض ومع ذلك لا زالت هذه الأفكار لها حضورها بينهم ومع التقدم والتطور لا زالت تلك نظرتهم لميلاد الأنثى مما يدل أن الآلة هي فقط من تتقدم في واقع الأمر

ولا يمكن للماديين من منظورهم المادي أن ينكروا هذه الإجهاضات ولا يكون هذا قوياً إلا من ناحية شرعية

ولو كان المسلمون القدامى جاهدوا هؤلاء حتى ملكوا بلدانهم ومنعوهم من مثل هذا لرأيت الملحد بعد ألف سنة يبكيهم ويبكي من يحمي هذه المنظومة الإجرامية ويسميهم أبرياء
ألا ترى إلى صنيعه مع كفار قريش وغيرهم ؟!
10
قال الشربيني في مغني المحتاج :" إذَا كَلَّفَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ مَا لَا يُطِيقُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَا يُعَزَّرُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ لَا تَعُدْ، فَإِنْ عَادَ عُزِّرَ"
يعني السيد إذا كلف عبده ما لا يطيق يعزر وهذا مشهور جداً في كتب الشافعية
قال الذهبي في الكبائر :" تجويع المملوك أو الحيوان وتعذيبهما
ومن ذلك أن يجوع المملوك والجارية والدابة، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوته " ومن ذلك أن يضرب الدابة ضرباً وجيعاً أو يحبسها ولا يقوم بكفايتها أو يحملها فوق طاقتها فقد روي في تفسير قول الله تعالى " وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم " الآية قيل: يؤتى بهم والناس وقوف يوم القيامة فيقضي بينهم حتى أنه ليؤخذ للشاة الجلحاء من الشاة القرناء حتى يقاد للذرة من الذرة ثم يقال لهم كونوا تراباً. فهنالك يقول الكافر: يا ليتني كنت تراباً. وهذا من الدليل على القضاء بين البهائم وبينها وبين بني آدم حتى إن الإنسان لو ضرب دابة بغير حق أو جوعها أو عطشها أو كلفها فوق طاقتها فإنها تقتص منه يوم القيامة بقدر ما ظلمها أو جوعها والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عذبت امرأة في هرة ربطتها حتى ماتت جوعا لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض " . أي من حشراتها.
وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم رأى امرأة معلقة في النار والهرة تخدشها في وجهها وصدرها وهي تعذبها كما عذبتها في الدنيا بالحبس والجوع وهذا عام في سائر الحيوان وكذلك إذا حملها فوق طاقتها تقتص منه يوم القيامة لما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها فقالت: إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث. فهذه بقرة أنطقها الله في الدنيا تدافع عن نفسها بأنها لا تؤذى ولا تستعمل في غير ما خلقت له فمن كلفها غير طاقتها أو ضربها بغير حق فيوم القيامة تقتص منه بقدر ضربه وتعذيبه. قال أبو سليمان الداراني: ركبت مرة حماراً فضربته مرتين أو ثلاثاً فرفع رأسه ونظر إلي وقال يا أبا سليمان هو القصاص يوم القيامة فإن شئت فأقلل وإن شئت فأكثر: قال: فقلت لا أضرب شيئاً بعده أبداً. ومر ابن عمر بصبيان من قريش قد نصبوا طيراً وهم يرمونه وقد جعلوا لصاحبه كل خاطئة من نبلهم فلما رأوا ابن عمر تفرقوا فقال: من فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئاً فيه الروح غرضاً. والغرض كالهدف وما يرمى إليه. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهائم يعني أن تحبس للقتل وإن كان مما أذن الشرع بقتله كالحية والعقرب والفأرة والكلب العقور قتله بأول دفعة ولا يعذبه لقوله عليه الصلاة والسلام " إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته "
وقال الدميري في حياة الحيوان الكبرى :" فرع: يجب على مالك الدابة علفها ورعيها وسقيها لحرمة الروح كما في الصحيح عذبت امرأة في هرة لأنها ذات روح فأشبهت العبد. فإن لم تكن ترعى لزمه أن يعلفها ويسقيها إلى أول شبعها وريها دون غايتهما، وإن كانت ترعى لزمه إرسالها لذلك حتى تشبع وتروى بشرط فقد السباع العادية ووجود الماء، فإن اكتفت بكل من الرعي أو العلف خير بينهما فإن لم تكتف إلا بهما الزماه، وإن احتاجت البهيمة إلى السقي ومعه ماء يحتاج إليه لطهارته سقاها وتيمم، فإن من امتنع من العلف أجبر في مأكولة على بيع أو علف أو ذبح، وفي غيرها على بيع أو علف صيانة لها عن الهلاك فإن لم يفعل فعل الحاكم ما تقتضيه المصلحة، فإن كان له مال ظاهر بيع في النفقة، فإن تعذر جميع ذلك فمن بيت المال"
المطلوب هو أن تأتيني في ذلك الزمان قبل مئات السنين في أي أمة من الأمم بأناس تنبه علماؤهم لمثل هذا أو تكلموا فيه وحرصوا عليه
9
هندوراس عظة وعبرة
10
جاء في ترجمة أبي منصور الخياط الحنبلي في ذيل طبقات الحنابلة :" وكان إمامًا بمسجد بن جرده ببغداد، بحريم دار الخلافة. اعتكف فيه مدة طويلة، يعلم العميان القراَن، لوجه الله تعالى، ويسأل لهم، وينفق عليهم. فختم عليه القراَن خلق كثير، حتى بلغ عدد من أقراهم القرآن من العميان سبعين ألفا.
قال ابن النجار: هكذا رأيتُه بخطأبي نصر اليونارتي الحافظ. وقد زعم بعض الناس أن هذا مستحيل، وأنه من سبق القلم. وإنما أراد: سبعين نفسا. وهذا كلام ساقط فإن أبا منصور قد تواتر عنه إقراء الخلق الكثير في السنين الطويلة.
قال ابن الجوزي: أقرأ السنين الطويلة. وختم عليه القرآن ألوف من الناس.
وقال القاضي أَبُو الحسين: أقرأ بضعا وستين سنة، ولقن أمما. وهذا موافق لما قاله أَبُو نصر. وهذا أمر مشهور عن أبي منصور، فيكون جميع من ختم عليه القرآن سبعين نفسا. وهذا باطل قطعا. ونحن نرى آحاد المقرئين يختم عليه أكثر من سبعين نفسا. وإنما كان الشيخ أَبُو منصور يُقرىء هو بنفسه وبأصحابه هذه المدد الطويلة، فاجتمع فيها إقراء هذا العدد الكثير"
وجاء في سير أعلام النبلاء :" 2842- القَاضِي الخياط:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ الحَافِظُ، القَاضِي، الوَرِعُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ المَرْوَزِيُّ، أَحَدُ السَّادَاتِ والأولياء.عُرِفَ بِالخَيَّاطِ؛ لأَنَّه كَانَ يَخِيطُ عَلَى الأَيْتَامِ وَالمَسَاكِيْنِ حُسبَةً.
وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ: عَلِيَّ بنَ خَشْرَمٍ، وَمَحْمُوْدَ بنَ آدَمَ، وَأَحْمَدَ بنَ سَيَّارٍ الحَافِظَ، وَخَلْقاً سِوَاهُم. ثُمَّ سُئِلَ الرِّوَايَةَ، فَمَا كَانَ يُحَدِّثُ إلَّا بِاليَسِيْرِ فِي المُذَاكَرَةِ.
وَلِيَ قَضَاءَ القُضَاةِ بِنَيْسَابُوْرَ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، إِلَى أَنِ اسْتَعفَى سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ، وَرَدَّ خريطَةَ الحُكْمِ إِلَى الرَّئِيْسِ أَبِي الفَضْلِ البَلْعَمِيِّ، فَمَا شَرِبَ لأَحَدٍ مَاءً، وَلاَ ظُفِرَ لَهُ بِزَلَّةٍ. وَكَانَ لاَ يدعو سَمَاعَ الحَدِيْثِ أَيَّامَ قَضَائِه، وَيَحضُرُ مَجْلِسَ أَبِي العَبَّاسِ السَّرَّاجِ.
بَالَغَ الحَاكِمُ فِي تَعْظِيْمِه، وَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الوَلِيْدِ الفَقِيْهَ يَقُوْلُ: مَرَرْتُ أَنَا وَأَبُو الحَسَنِ الصَّبَّاغُ عَلَى مَسْجِدِ رَجَاءَ، وَالقَاضِي الخياط جَالِسٌ، وَكَاتِبُهُ بِحِذَائِه، فَقُلْنَا: نَحتَسِبُ وَنَتَقَدَّمُ إِلَيْهِ، وَيَدَّعِي أَحَدُنَا عَلَى الآخَرِ. فَادَّعَيتُ أَنِّي سَمِعْتُ فِي كِتَابِ هَذَا وَلَيْسَ يُعِيْرُنِي سَمَاعِي، فَسَكَتَ ساعة، ثم قال: بإذنك السمع فِي كِتَابِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَعِرْهُ سَمَاعَه.
وَقَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كَانَ القَاضِي مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ المَرْوَزِيُّ طُولَ أَيَّامِه يَسْكُنُ دَارَ ابْنِ حَمْدُوْنَ بِحِذَاءِ دَارِنَا، وَكُنْتُ أَعرِفُهُ يَخِيطُ بِاللَّيْلِ -وَإِذَا تَفَرَّغَ بِالنَّهَارِ- لِلأَيتَامِ وَالضُّعَفَاءِ، وَيَعُدُّهَا صَدَقَةً.
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدَانَ خَادِمَ الجَامِعِ يَقُوْلُ: كَانَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الحَاكِمُ يَجِيْءُ فِي كُلِّ أُسْبُوْعٍ لَيْلَةً إِلَى الجَامِعِ، فَيَتَعَبَّدُ إِلَى الصَّبَاحِ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْرِفُ غَيْرِي، فَصَادَفتُهُ لَيْلَةً يَتلُو: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المَائِدَةُ: 44] ، الآيَاتِ، وَكُلَّمَا تَلاَ آيَةً مِنْهَا، ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِه ضَرْبَةً أَسْمَعُ صَوْتَهَا مِنْ شِدَّتِهِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى"
مما يحزنني جداً أن كثيراً من أبناء المسلمين لا يعرف هؤلاء ويعرفون الفاجرين والفاجرات تأمل كيف تورد مثل هذه الأخبار في كتب التراجم على أنها مفخرة ليقتدي بها الناس ولو جمعنا من هذا الشيء الكثير وعلمناه لأولادنا في المدارس لأوشك أن يخرج فيهم من هو مثل هؤلاء أو على الأقل يحاول مقاربتهم
6
يأتون إلى براهين الثبوت ويجعلونها حجة في التشكيك
10
لم يخرج من المأزق بعد ...
10
كلمة عن حصار دماج قبل عدة سنين
11
حلق العلم والأدب الذي لا يستغنى عنه ...
12
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه (في كتاب القضاء منه لأبي موسى الأشعري) :

"فمن خلصت نيته في الحق ولو على نفسه كفاه الله مابينه وبين الناس، ومن تزيَّن بما ليس فيه شانَه الله" اهـ.

قال ابن القيم -رحمه الله- في شرحه:

"هذا شقيق كلام النّبوة، وهو جدير بأن يخرج من مشكاة المحدَّث الملهم، وهاتان الكلمتان من كنوز العلم، ومن أحسنَ الإنفاق منهما نفع غيره، وانتفع غاية الانتفاع" اهـ.
«إعلام الموقعين» (159-160 /2).
10
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (وَمِنْ الْعَجَبِ : أَنَّ أَهْلَ الْكَلَامِ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ أَهْلُ تَقْلِيدٍ لَيْسُوا أَهْلَ نَظَرٍ وَاسْتِدْلَالٍ وَأَنَّهُمْ يُنْكِرُونَ حُجَّةَ الْعَقْلِ . وَرُبَّمَا حُكِيَ إنْكَارُ النَّظَرِ عَنْ بَعْضِ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَهَذَا مِمَّا يُنْكِرُونَهُ عَلَيْهِمْ . فَيُقَالُ لَهُمْ : لَيْسَ هَذَا بِحَقِّ . فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ لَا يُنْكِرُونَ مَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ هَذَا أَصْلٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَهُمْ . وَاَللَّهُ قَدْ أَمَرَ بِالنَّظَرِ وَالِاعْتِبَارِ وَالتَّفَكُّرِ وَالتَّدَبُّرِ فِي غَيْرِ آيَةٍ وَلَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَلَا أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَعُلَمَائِهَا أَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ بَلْ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى الْأَمْرِ بِمَا جَاءَتْ بِهِ الشَّرِيعَةُ مِنْ النَّظَرِ وَالتَّفَكُّرِ وَالِاعْتِبَارِ وَالتَّدَبُّرِ وَغَيْرِ ذَلِك ) [الفتاوى (4/56)]

قلت ما أشبه الليلة بالبارحة
11
قال ابن القيم :وَمَنْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ: تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ عَامَّةَ مَا يَذْكُرُهُ اللَّهُ فِي خَلْقِ الْكَفْرِ وَالْمَعَاصِي يَجْعَلُهُ جَزَاءً لِذَلِكَ الْعَمَلِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} وَقَالَ تَعَالَى {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} وَقَالَ تَعَالَى {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى} {وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى} {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} . وَهَذَا وَأَمْثَالُهُ: بَذَلُوا فِيهِ أَعْمَالًا عَاقَبَهُمْ بِهَا عَلَى فِعْلٍ مَحْظُورٍ وَتَرْكٍ مَأْمُورٍ. وَتِلْكَ الْأُمُورُ إنَّمَا كَانَتْ مِنْهُمْ وَخُلِقَتْ فِيهِمْ لِكَوْنِهِمْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا خُلِقُوا لَهُ. وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْ حَرَكَةٍ وَإِرَادَةٍ. فَلَمَّا لَمْ يَتَحَرَّكُوا بِالْحَسَنَاتِ: حُرِّكُوا بِالسَّيِّئَاتِ عَدْلًا مِنْ اللَّهِ. حَيْثُ وَضَعَ ذَلِكَ مَوْضِعَهُ فِي مَحَلِّهِ الْقَابِلِ لَهُ - وَهُوَ الْقَلْبُ الَّذِي لَا يَكُونُ إلَّا عَامِلًا - فَإِذَا لَمْ يَعْمَلْ الْحَسَنَةَ اُسْتُعْمِلَ فِي عَمَلِ السَّيِّئَةِ. كَمَا قِيلَ: نَفْسُك إنْ لَمْ تَشْغَلْهَا شَغَلَتْك. وَهَذَا الْوَجْهُ - إذَا حُقِّقَ - يَقْطَعُ مَادَّةَ كَلَامِ الْقَدَرِيَّةِ الْمُكَذِّبَةِ وَالْمُجْبِرَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ لَيْسَتْ مَخْلُوقَةً لِلَّهِ. وَيَجْعَلُونَ خَلْقَهَا وَالتَّعْذِيبَ عَلَيْهَا ظُلْمًا. وَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ: إنَّهُ خَلَقَ كُفْرَ الْكَافِرِينَ وَمَعْصِيَتَهُمْ وَعَاقَبَهُمْ عَلَى ذَلِكَ لَا لِسَبَبِ وَلَا لِحِكْمَةِ.
7