قال البيهقي في مناقب الشافعي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا الوليد: حسان بن محمد يقول: سمعت جعفر بن أحمد الساماني يقول: سمعت المزني يقول: دخلت على الشافعي، وهو عليل فقلت: كيف أصبحت يا أبا عبد الله؟ قال: أصبحت من الدنيا راحلا، وللإخوان مفارقا، ولسوء أفعالي ملاقيا، وعلى الله وارادا، وبكأس المنية شاربا، ولا والله ما أدري أروحي تصير إلى الجنة فأهنيها، أو إلى النار فأعزيها؟ ثم أنشأ يقول:
فلما قسى قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت الرجا مني لعفوك سلّما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته ... بعفوك ربي كان عفوك أعظما
وأيقنت أن العفو منك سجية ... تجود وتعفو منَّة وتكرُّما
فلولاك لا يغوى بإبليس عالم ... فكيف وقد أغوى صفيَّك آدما.
أقول : هذا الخبر كاد أن يتواتر عن المزني وشاركه في روايته الربيع بن سليمان والسند هنا قوي _ وقد وقع تشويش في المطبوع أصلحته _ لوحده وقد انضم له الكثير وإن مما يؤسف اشتهار أن هذه الأبيات لأبي نواس والواقع أنها ما أصح ما روي من الشعر عن الإمام الشافعي (والذي في تاريخ بغداد ينسبه لأبي نواس فيه مجاهيل وأقوى منه هذا المشهور المستفيض ويقولون ( أنشأ) يعني أنها من قوله )
فلما قسى قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت الرجا مني لعفوك سلّما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته ... بعفوك ربي كان عفوك أعظما
وأيقنت أن العفو منك سجية ... تجود وتعفو منَّة وتكرُّما
فلولاك لا يغوى بإبليس عالم ... فكيف وقد أغوى صفيَّك آدما.
أقول : هذا الخبر كاد أن يتواتر عن المزني وشاركه في روايته الربيع بن سليمان والسند هنا قوي _ وقد وقع تشويش في المطبوع أصلحته _ لوحده وقد انضم له الكثير وإن مما يؤسف اشتهار أن هذه الأبيات لأبي نواس والواقع أنها ما أصح ما روي من الشعر عن الإمام الشافعي (والذي في تاريخ بغداد ينسبه لأبي نواس فيه مجاهيل وأقوى منه هذا المشهور المستفيض ويقولون ( أنشأ) يعني أنها من قوله )
يقول أبو الحسين الطيوري 131 :
سمعت أحمد يقول: سمعت أحمد بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شاذَان يَقُولُ: سمعت أبا عيسى عبد الرحمن بن زاذان الرزاز قال: كُنْتُ فِيْ جامِعِ المْدينةِ وَقَدْ صَلَّيْنَا العصرَـ وأحمدُ ابنُ حنبلٍ حاضرٌـ فسمِعْتُه يقُولُ:
"اللهُمَّ، مَنْ كانَ علَى هَوًى أَوْ علَى رَأْيٍ وهُوَ يَظُنُّ أنَّه على الحقِّ وليسَ هُوَ علَى الحقِّ فَرُدَّهُ إِلَى الحقِّ حَتَّى لا يَضِلَّ مِنْ هذِهِ الأُمّةِ أَحَدٌ،
اللهُمَّ، لا تَشْغَلْ قُلوبَنَا بِمَا تَكَلَّفْتَ لَنَا بِهِ،
ولا تجعَلْنَا فِي رِزْقِنَا خَوَلاً لِغَيْرِكَ،
ولا تَمْنَعْنا ما عِندَكَ بِشَرِّ ما عِنْدَنا،
ولا تَرَانَا حَيْثُ نَهَيْتَنَا، ولا تَفْقِدْنَا مِنْ حيثُ أمَرْتَنَا،
أَعِزَّنَا ولا تُذِلَّنا، أعزَّنَا بالطّاعَةِ ولا تُذِلَّنَا بِالْمَعَاصِي".
سمعت أحمد يقول: سمعت أحمد بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شاذَان يَقُولُ: سمعت أبا عيسى عبد الرحمن بن زاذان الرزاز قال: كُنْتُ فِيْ جامِعِ المْدينةِ وَقَدْ صَلَّيْنَا العصرَـ وأحمدُ ابنُ حنبلٍ حاضرٌـ فسمِعْتُه يقُولُ:
"اللهُمَّ، مَنْ كانَ علَى هَوًى أَوْ علَى رَأْيٍ وهُوَ يَظُنُّ أنَّه على الحقِّ وليسَ هُوَ علَى الحقِّ فَرُدَّهُ إِلَى الحقِّ حَتَّى لا يَضِلَّ مِنْ هذِهِ الأُمّةِ أَحَدٌ،
اللهُمَّ، لا تَشْغَلْ قُلوبَنَا بِمَا تَكَلَّفْتَ لَنَا بِهِ،
ولا تجعَلْنَا فِي رِزْقِنَا خَوَلاً لِغَيْرِكَ،
ولا تَمْنَعْنا ما عِندَكَ بِشَرِّ ما عِنْدَنا،
ولا تَرَانَا حَيْثُ نَهَيْتَنَا، ولا تَفْقِدْنَا مِنْ حيثُ أمَرْتَنَا،
أَعِزَّنَا ولا تُذِلَّنا، أعزَّنَا بالطّاعَةِ ولا تُذِلَّنَا بِالْمَعَاصِي".
قال ابن القيم في مدارج السالكين (3/390) :" قال لي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مرة العوارض والمحن هي كالحر والبرد فإذا علم العبد أنه لا بد منهما لم يغضب لورودهما ولم يغتم لذلك ولم يحزن
فإذا صبر العبد على هذه العوارض ولم ينقطع بها رجى له أن يصل إلى مقام التحقيق فيبقى مع مصحوبه الحق وحده فتهذب نفسه وتطمئن مع الله وتنفطم عن عوائد السوء حتى تغمر محبة الله قلبه وروحه وتعود جوارحه متابعة للأوامر فيحس قلبه حينئذ بأن معية الله معه وتوليه له فيبقى في حركاته وسكناته بالله لا بنفسه وترد على قلبه التعريفات الإلهية وذلك إنما يكون في منزل البقاء بعد الفناء والظفر بالمحبة الخاصة ويشهد الإلهية والقيومية والفردانية فإن على هذه المشاهد الثلاثة مدار المعرفة والوصول "
فإذا صبر العبد على هذه العوارض ولم ينقطع بها رجى له أن يصل إلى مقام التحقيق فيبقى مع مصحوبه الحق وحده فتهذب نفسه وتطمئن مع الله وتنفطم عن عوائد السوء حتى تغمر محبة الله قلبه وروحه وتعود جوارحه متابعة للأوامر فيحس قلبه حينئذ بأن معية الله معه وتوليه له فيبقى في حركاته وسكناته بالله لا بنفسه وترد على قلبه التعريفات الإلهية وذلك إنما يكون في منزل البقاء بعد الفناء والظفر بالمحبة الخاصة ويشهد الإلهية والقيومية والفردانية فإن على هذه المشاهد الثلاثة مدار المعرفة والوصول "
الكوميديا الإلحادية السوداء : بين الإيمان بالسجل الأحفوري المهلهل والمطالبة بالأدلة الأركليوجية لإثبات وجود شخصيات غيرت التاريخ 👇