إيران استهدفت أماكن مدنية كثيرة حتى محطات الكهرباء.
جاء صحيفة [تراث الإمام الخميني] (15/ 255) في رسالة بعثها الهالك الخميني إلى الهالك حافظ الأسد: "إنكم تعلمون أن أمريكا المجرمة ترتكب كل مؤامرة وخدعة للنيل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحيث أنها تهاجم مستودعات النفط في الكويت بواسطة النظام العراقي وبمساعدة الحكومات الرجعية في المنطقة وتعتبرنا مسئولين عن هذه الجريمة البشعة".
فهنا الخميني يعد استهداف مستودعات النفط ومثلها الناقلات جريمة بشعة، واليوم ما عاد الأمر مستورا كالماضي ويمكن التنصل منه بل ظاهر تماما أن إيران هي من تستهدف.
وتراه يقول في (13/ 195) في خطاب وجهه للشعب الإيراني: "فقد مد صدام حسين يده ليصالحنا لكننا نحن الذين رفضنا فلا صلح بيننا وبينه لأنه إنسان كافر فاسد مفسد".
ثم تراه يخاطب حافظا الأسد في رسائل كثيرة بكل ود.
فهو تارة عقائدي، وتارة سياسي، وتارة يمزج بين الأمرين بحسب المصلحة.
جاء صحيفة [تراث الإمام الخميني] (15/ 255) في رسالة بعثها الهالك الخميني إلى الهالك حافظ الأسد: "إنكم تعلمون أن أمريكا المجرمة ترتكب كل مؤامرة وخدعة للنيل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحيث أنها تهاجم مستودعات النفط في الكويت بواسطة النظام العراقي وبمساعدة الحكومات الرجعية في المنطقة وتعتبرنا مسئولين عن هذه الجريمة البشعة".
فهنا الخميني يعد استهداف مستودعات النفط ومثلها الناقلات جريمة بشعة، واليوم ما عاد الأمر مستورا كالماضي ويمكن التنصل منه بل ظاهر تماما أن إيران هي من تستهدف.
وتراه يقول في (13/ 195) في خطاب وجهه للشعب الإيراني: "فقد مد صدام حسين يده ليصالحنا لكننا نحن الذين رفضنا فلا صلح بيننا وبينه لأنه إنسان كافر فاسد مفسد".
ثم تراه يخاطب حافظا الأسد في رسائل كثيرة بكل ود.
فهو تارة عقائدي، وتارة سياسي، وتارة يمزج بين الأمرين بحسب المصلحة.
العطاء والاستجابة قد يكون أحياناً بمنع الإجابة...
جاء في التدوين في أخبار قزوين (1/ 399) : "أخبركم الأستاذ إبراهيم بن عبد الملك المقرىء إجازة أنبأ أبو منصور المقومي أنبأ أبو الفتح الراشدي أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الرازي سمعت أبا محمد جعفر بن محمد بن نصير الخواص سمعت أبا العباس بن مسروق سمعت حسين بن علي سمعت سفيان يقول سألت الله عز وجل أن يوفق للغزو أربعين سنة فسمعت هاتفا في جوف الليل يقول كف عن هذا الكلام فإنك غزوت أسرت وإن أسرت تنصرت".
أقول: هذا الخبر لا أعلم عن صحته عن سفيان شيئاً، ورأيته في بعض كتب التواريخ منسوباً لابن المبارك، وذكره ابن الجوزي في بعض مؤلفاته منسوباً لبعض الزهاد وتبعه ابن رجب.
وقال ابن عبد الهادي في آداب الدعاء: "ولا يدعو ببلاءٍ؛ فإن النفس لا تصبر على شيءٍ، كما روي عن بعض الزهاد، أنه كان يسأل الغزو، فقيل له: في اليوم إن غزوت أسرت، وإن أسرت تنصرت".
والحق أن من سأل الغزو لم يسأل بلاءً، غير أن الذي يستفاد من الخبر حقا أنك ربما تُمنع الإجابة وتكون هذه عطيتك.
كمثل إنسان يسأل أن يتزوج امرأة بعينها أو امرأة تسأل أن تتزوج رجلاً بعينه وقد علم الله أن في اجتماعهما شراً لهما فيكون في المنع عطاء.
ولذا جاءت الاستخارة.
وجاء في دعاء المصيبة: "اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها" ثم هذا الخير في علم الله عز وجل، قد لا تعلم أنه خير حتى تدخل فيه، وقد تظن أنه شر.
ولهذا رجاؤك العظيم لا ينبغي أن ينسيك أنك تدعو العليم الرحيم الحكيم، وقد يكون من مقتضى علمه ورحمته وحكمته أن يؤجل لك الأمر أو أن يمنعك إياه أو يهبك ما تريد على غير الصورة التي تمنيت.
وهذا معنى من تدبره ارتاح كثيراً.
جاء في التدوين في أخبار قزوين (1/ 399) : "أخبركم الأستاذ إبراهيم بن عبد الملك المقرىء إجازة أنبأ أبو منصور المقومي أنبأ أبو الفتح الراشدي أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الرازي سمعت أبا محمد جعفر بن محمد بن نصير الخواص سمعت أبا العباس بن مسروق سمعت حسين بن علي سمعت سفيان يقول سألت الله عز وجل أن يوفق للغزو أربعين سنة فسمعت هاتفا في جوف الليل يقول كف عن هذا الكلام فإنك غزوت أسرت وإن أسرت تنصرت".
أقول: هذا الخبر لا أعلم عن صحته عن سفيان شيئاً، ورأيته في بعض كتب التواريخ منسوباً لابن المبارك، وذكره ابن الجوزي في بعض مؤلفاته منسوباً لبعض الزهاد وتبعه ابن رجب.
وقال ابن عبد الهادي في آداب الدعاء: "ولا يدعو ببلاءٍ؛ فإن النفس لا تصبر على شيءٍ، كما روي عن بعض الزهاد، أنه كان يسأل الغزو، فقيل له: في اليوم إن غزوت أسرت، وإن أسرت تنصرت".
والحق أن من سأل الغزو لم يسأل بلاءً، غير أن الذي يستفاد من الخبر حقا أنك ربما تُمنع الإجابة وتكون هذه عطيتك.
كمثل إنسان يسأل أن يتزوج امرأة بعينها أو امرأة تسأل أن تتزوج رجلاً بعينه وقد علم الله أن في اجتماعهما شراً لهما فيكون في المنع عطاء.
ولذا جاءت الاستخارة.
وجاء في دعاء المصيبة: "اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها" ثم هذا الخير في علم الله عز وجل، قد لا تعلم أنه خير حتى تدخل فيه، وقد تظن أنه شر.
ولهذا رجاؤك العظيم لا ينبغي أن ينسيك أنك تدعو العليم الرحيم الحكيم، وقد يكون من مقتضى علمه ورحمته وحكمته أن يؤجل لك الأمر أو أن يمنعك إياه أو يهبك ما تريد على غير الصورة التي تمنيت.
وهذا معنى من تدبره ارتاح كثيراً.
من نفائس ابن تيمية: منكرو محبة الله لخلقه معطلون لأصل الدين...
قال ابن تيمية في قاعدة في المحبة ص51: "وقد تأول الجهمية ومن اتبعهم من أهل الكلام محبة الله لعبده على أنها الإحسان إليه فتكون من الأفعال.
وطائفة أخرى من الصفاتية قالوا هي إرادة الإحسان. وربما قال كلا من القولين بعض المنتسبين إلى السنة من أصحاب الإمام أحمد وغيرهم.
وسلف الأمة وأئمة السنة على إقرار المحبة على ما هي عليه.
وكذلك محبة العبد لربه يفسرها كثير من هؤلاء بأنها إرادة العبادة له وإرادة التقرب إليه لا يثبتون أن العبد يحب الله.
وسلف الأمة وأئمة السنة ومشايخ المعرفة وعامة أهل الإيمان متفقون على خلاف قول هؤلاء المعطلة لأصل الدين، بل هم متفقون على أنه لا يكون شيء من أنواع المحبة أعظم من محبة العبد ربه".
تأمل وصفه لمن ينكر المحبة ويتأولها بالإنعام بأنه معطل لأصل الدين، حتى أن بعضهم أنكر أن الله ينعم على الكفار لأن الإنعام والمحبة عنده شيء واحد، ونفر من القول بأن الله يحب الكفار.
والحق أن الثواب والإنعام من مقتضيات المحبة، غير أن المحبة أمر أعلى، وعامة الناس يدركون معناها فطرة فإذا سمعوا (يحبهم ويحبونه) تحركت قلوبهم.
حقيقة مذهب المعطلة أنه ليس لله وجه يرى، ولا له كلام يسمع، ولا يقترب من عباده (حساً) ولا يقتربون منه، والنار والجنة ومن فيهما لا شيء منها أقرب إلى الله (حساً) من الآخر.
هذا هو حقيقة مذهب المعطلة بما فيهم الأشعرية والماتردية، وليس لازم مذهبهم بل هو مذهبهم كما هو ولا يمكنهم إنكاره، ولكنهم لا يعبرون عنه بألفاظ صريحة لعلمهم بنفرة النفوس من هذا، وأنك متى قلت للناس هذا قالوا أنت منكر لوجود الله على التحقيق، هذا مع اجتهادهم في التنفير من الإثبات بحجة التجسيم، يخوفونك من التجسيم حتى تعدم مهابة الله في قلبك ويذهب كل رجاء ترجوه.
ولذلك تجد النصراني يتكلم عن المحبة، والرافضي يتكلم عن المحبة، والقبوري يتكلم عن المحبة، وكلهم محبتهم متعلقة بمخلوقات مصورة يرونها، لأنه يغلب عليهم أنهم إما ينكرون أن لله وجهاً أو تركن نفوسهم للقريب كعباد الأوثان.
والمرء كلما استحضر قرب الله واستحضر أسماءه وصفاته كما ينبغي كلما استشعر قربه، ولذلك من المنافع الدينية والدنيوية على النفس والبدن ما لا يحصيه إلا الله.
ترى اليوم أناساً يثنون على اعتقاد اليهود بالهيكل لأنه صيرهم دولة قوية، أو يثنون على اعتقاد الرافضة بالمهدي المنتظر لأنه صيرهم دولة قوية، ومع ما في هذا الطرح من مغالطة فالفريقان أجرموا جرائم عديدة تليق بالخرافة، إلا أنك إذا كنت تعقل أثراً إيجابياً لعقيدة فاسدة فكيف يستقيم في عقلك أن العقيدة السليمة ليس لها أثر إيجابي في الدنيا والآخرة.
وقال ابن تيمية في الرد على الشاذلي ص255 : "وقد أنكرت الجهمية والمعتزلة والكُلاَّبية وغيرهم ومن اتبع هؤلاء من الفقهاء محبةَ ذاتِ الله وقالوا إنَّ ذات الرب لا تُحَب وإن ما ورد به الشرع من محبته فالمراد به محبَّة طاعته ومحبة الربِّ للعباد معناها إثابته أو إرادة إثابته.
وعلى هذا القول قُتِلَ الجعدُ بن درهم حين ضَحَّى به خالد بن عبد الله القَسْري والقصة مشهورة، والعلة هو إنكار المحبة والكلام، ضلَّ من ضلَّ من طوائف أهل البدع والكلام.
ومن أنكر أن الله يُحِبُّهُ عبادهُ ويُحِبُّ عبادَه فقد أنكر أصل ملة إبراهيم وهذا قد وقع فيه طوائف من المشهورين بالعلم في كتب أصول الدين وغيرها وأضافوا فيه من الأصول الفاسدة التي تلقوها عن الجهمية".
واليوم ما أكثر ما يذم الناس (خطاب الكراهية) ويمدحون (خطاب المحبة) ويقصدون محبة المخلوق وإن كان فاجراً أو كافراً مع تضييع محبة الخالق ولا حول ولا قوة إلا الله.
قال ابن تيمية في قاعدة في المحبة ص51: "وقد تأول الجهمية ومن اتبعهم من أهل الكلام محبة الله لعبده على أنها الإحسان إليه فتكون من الأفعال.
وطائفة أخرى من الصفاتية قالوا هي إرادة الإحسان. وربما قال كلا من القولين بعض المنتسبين إلى السنة من أصحاب الإمام أحمد وغيرهم.
وسلف الأمة وأئمة السنة على إقرار المحبة على ما هي عليه.
وكذلك محبة العبد لربه يفسرها كثير من هؤلاء بأنها إرادة العبادة له وإرادة التقرب إليه لا يثبتون أن العبد يحب الله.
وسلف الأمة وأئمة السنة ومشايخ المعرفة وعامة أهل الإيمان متفقون على خلاف قول هؤلاء المعطلة لأصل الدين، بل هم متفقون على أنه لا يكون شيء من أنواع المحبة أعظم من محبة العبد ربه".
تأمل وصفه لمن ينكر المحبة ويتأولها بالإنعام بأنه معطل لأصل الدين، حتى أن بعضهم أنكر أن الله ينعم على الكفار لأن الإنعام والمحبة عنده شيء واحد، ونفر من القول بأن الله يحب الكفار.
والحق أن الثواب والإنعام من مقتضيات المحبة، غير أن المحبة أمر أعلى، وعامة الناس يدركون معناها فطرة فإذا سمعوا (يحبهم ويحبونه) تحركت قلوبهم.
حقيقة مذهب المعطلة أنه ليس لله وجه يرى، ولا له كلام يسمع، ولا يقترب من عباده (حساً) ولا يقتربون منه، والنار والجنة ومن فيهما لا شيء منها أقرب إلى الله (حساً) من الآخر.
هذا هو حقيقة مذهب المعطلة بما فيهم الأشعرية والماتردية، وليس لازم مذهبهم بل هو مذهبهم كما هو ولا يمكنهم إنكاره، ولكنهم لا يعبرون عنه بألفاظ صريحة لعلمهم بنفرة النفوس من هذا، وأنك متى قلت للناس هذا قالوا أنت منكر لوجود الله على التحقيق، هذا مع اجتهادهم في التنفير من الإثبات بحجة التجسيم، يخوفونك من التجسيم حتى تعدم مهابة الله في قلبك ويذهب كل رجاء ترجوه.
ولذلك تجد النصراني يتكلم عن المحبة، والرافضي يتكلم عن المحبة، والقبوري يتكلم عن المحبة، وكلهم محبتهم متعلقة بمخلوقات مصورة يرونها، لأنه يغلب عليهم أنهم إما ينكرون أن لله وجهاً أو تركن نفوسهم للقريب كعباد الأوثان.
والمرء كلما استحضر قرب الله واستحضر أسماءه وصفاته كما ينبغي كلما استشعر قربه، ولذلك من المنافع الدينية والدنيوية على النفس والبدن ما لا يحصيه إلا الله.
ترى اليوم أناساً يثنون على اعتقاد اليهود بالهيكل لأنه صيرهم دولة قوية، أو يثنون على اعتقاد الرافضة بالمهدي المنتظر لأنه صيرهم دولة قوية، ومع ما في هذا الطرح من مغالطة فالفريقان أجرموا جرائم عديدة تليق بالخرافة، إلا أنك إذا كنت تعقل أثراً إيجابياً لعقيدة فاسدة فكيف يستقيم في عقلك أن العقيدة السليمة ليس لها أثر إيجابي في الدنيا والآخرة.
وقال ابن تيمية في الرد على الشاذلي ص255 : "وقد أنكرت الجهمية والمعتزلة والكُلاَّبية وغيرهم ومن اتبع هؤلاء من الفقهاء محبةَ ذاتِ الله وقالوا إنَّ ذات الرب لا تُحَب وإن ما ورد به الشرع من محبته فالمراد به محبَّة طاعته ومحبة الربِّ للعباد معناها إثابته أو إرادة إثابته.
وعلى هذا القول قُتِلَ الجعدُ بن درهم حين ضَحَّى به خالد بن عبد الله القَسْري والقصة مشهورة، والعلة هو إنكار المحبة والكلام، ضلَّ من ضلَّ من طوائف أهل البدع والكلام.
ومن أنكر أن الله يُحِبُّهُ عبادهُ ويُحِبُّ عبادَه فقد أنكر أصل ملة إبراهيم وهذا قد وقع فيه طوائف من المشهورين بالعلم في كتب أصول الدين وغيرها وأضافوا فيه من الأصول الفاسدة التي تلقوها عن الجهمية".
واليوم ما أكثر ما يذم الناس (خطاب الكراهية) ويمدحون (خطاب المحبة) ويقصدون محبة المخلوق وإن كان فاجراً أو كافراً مع تضييع محبة الخالق ولا حول ولا قوة إلا الله.
كيف يريد منا أبو عبيدة أن نعد رأس الشرك خامنئي شهيداً؟
وعامة القوم لا يرون الصحابة الذين فتحوا الأمصار شهداء بل يشككون في شرعية فتوحاتهم.
يقول علي الكوراني في كتابه جواهر التاريخ ص30: "بينما قال أكثر فقهائنا، إن الفتوحات المسماة إسلامية غير شرعية، لأنه لم يثبت إذن الإمام عليه السلام بها فضلا عن مشاركته فيها، وإن القدر المتيقن أنه عليه السلام أمضى الملكيات التي نتجت عنها بالكيفية التي صحت عنه".
ثم ذكر بحث الميلاني الذي ضعف فيه أدلة إذن الإمام بهذا، وهذا الاتجاه هو اتجاه الخميني في كتابه في البيوع.
والذين خالفوا هذا الاتجاه وقالوا بإذن الإمام بالفتوحات استدلوا بخبر (إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم).
وعنوا بمن لا خلاق لهم أعيان الصحابة، وحتى أن جعفر مرتضى العاملي جوز أن تكون مشاركة عمار وسلمان في الفتوحات عن إجبار لهم وإلا هم لا يشاركون في مثلها.
فالصحابة وأعيان التابعين ممن أشار الله عز وجل إلى جهادهم وأثنى عليه في قوله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} [النور:53].
وقوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم} [المائدة: 54]
جهادهم عند القوم ساقط حابط.
وقال الخلال في السنة: 759- "أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: حدثني عبد الصمد، قال: قال بشر: قال عبد الله بن إدريس: «لو أن الروم سبوا من المسلمين من الروم إلى الحيلة ثم ردهم رجل في قلبه شيء على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما قبل الله منه ذلك».
فكأن عبد الله بن إدريس يرد على أبي عبيدة ويقول: القوم أحبطوا جهاد المهاجرين والأنصار بخزعبلاتهم أفلا تريدنا أن نبطل جهادهم بالنقمة على أصحاب رسول الله ﷺ بل وبالشرك الذي قال الله فيه لنبيه: {لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر: 62].
وعامة القوم لا يرون الصحابة الذين فتحوا الأمصار شهداء بل يشككون في شرعية فتوحاتهم.
يقول علي الكوراني في كتابه جواهر التاريخ ص30: "بينما قال أكثر فقهائنا، إن الفتوحات المسماة إسلامية غير شرعية، لأنه لم يثبت إذن الإمام عليه السلام بها فضلا عن مشاركته فيها، وإن القدر المتيقن أنه عليه السلام أمضى الملكيات التي نتجت عنها بالكيفية التي صحت عنه".
ثم ذكر بحث الميلاني الذي ضعف فيه أدلة إذن الإمام بهذا، وهذا الاتجاه هو اتجاه الخميني في كتابه في البيوع.
والذين خالفوا هذا الاتجاه وقالوا بإذن الإمام بالفتوحات استدلوا بخبر (إن الله ليؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم).
وعنوا بمن لا خلاق لهم أعيان الصحابة، وحتى أن جعفر مرتضى العاملي جوز أن تكون مشاركة عمار وسلمان في الفتوحات عن إجبار لهم وإلا هم لا يشاركون في مثلها.
فالصحابة وأعيان التابعين ممن أشار الله عز وجل إلى جهادهم وأثنى عليه في قوله تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} [النور:53].
وقوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم} [المائدة: 54]
جهادهم عند القوم ساقط حابط.
وقال الخلال في السنة: 759- "أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: حدثني عبد الصمد، قال: قال بشر: قال عبد الله بن إدريس: «لو أن الروم سبوا من المسلمين من الروم إلى الحيلة ثم ردهم رجل في قلبه شيء على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما قبل الله منه ذلك».
فكأن عبد الله بن إدريس يرد على أبي عبيدة ويقول: القوم أحبطوا جهاد المهاجرين والأنصار بخزعبلاتهم أفلا تريدنا أن نبطل جهادهم بالنقمة على أصحاب رسول الله ﷺ بل وبالشرك الذي قال الله فيه لنبيه: {لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر: 62].
نظرة في عجلة في نقض ذرائع إيران لقصف الخليج ( وهل أتقن الإسلاميون فقه المصالح ) ؟ 👇
ابن تيمية وبرامج عالم الحيوان.
قال ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (2/ 19) : "ونقول قد تبين أنهم معترفون بما هو مشهود معلوم من ظهور الحكمة التي في العالم التي يسمونها العناية، والفلاسفة من أعلم الناس بهذا وأكثر الناس كلاما فيما يوجد في المخلوقات من المنافع والمقاصد والحكم والموافقة للإنسان وغيره، وما يوجد من هذه الحكمة في بدن الإنسان وغيره سواء كانوا ناظرين في العلم الطبيعي وفروعه أو علم الهيئة ونحوه من الرياضي أو العلم الإلهي، وأجل القوم الإلهيون وقد تقدم ماذكر من اعترافهم بأن هذه الموافقة ضرورة من قبل فاعل قاصد لذلك مريد، ولاريب أن الاعتراف بهذا ضروري كالاعتراف بأن المحدث لابد له من محدث والممكن لابد له من مرجح".
أقول: ابن تيمية هنا يتكلم عن الفلاسفة ويقول أنهم من أكثر الناس كلاماً عن المخلوقات، وما فيها من منافع، وما ينفع البشر منها، وعن تشريح جسم الإنسان وطبه، وأنهم معترفون بأن هذا دليل على الحكمة الإلهية.
وهذا ذكرني بما نراه، فإن العناية بالمخلوقات انفجرت، فإنك إذا دخلت اليوتيوب ستجد عشرات الوثائقيات عن الكائنات الحية في الغابات والجبال وأعماق المحيطات.
كلها تشهد بالقدرة والوحدانية، وقد حاولوا الهروب من دلالة ذلك على الخالق وحكمته بما أسموه نظرية التطور.
حيث زعموا أنك ترى كائناً له حواس وأدوات تقوم بوظائف دقيقة تساعده في حياته وهذه الحواس والأدوات تختلف باختلاف الكائنات وكلها تؤدي وظائفها على أتم وجه.
زعموا أن كل ذلك نتاج عشوائية، وأن هذه الكائنات ما كانت كذلك ولكنها طورت نفسها بمرور السنين، ومن لم تستطع أن تطور نفسها قد انقرضت، وهذا كله خرص سخيف لا توجد عليه أي بينة، فعامة الأحافير التي يزعمونها متسلسلة بالتطور تجد الحلقة الأولى لكائن مكتمل تماماً بحواس تقوم بعملها على وجه تام، فلو فرضنا أنه تطور هكذا فمن أين جاء بالصورة الأولية وهي تحتاج إلى تفسير هي الأخرى، فهم يبدأون البحث من المنتصف مكابرة.
ما يسمونه بدليل العناية بيّن، ولكن العجيب أن يحجب عنه الخلق مع وجود بيناته في كل ما حولنا من أرض وسماء وكائن حي.
وهذا لا يدل على وجود الخالق فحسب بل يدل على حكمة، والحكمة تدلك على ضرورة البحث، لأن الخلق لا بد أن يكون له غاية والغاية لا تتم إلا ببعث يجزى به الناس.
=
قال ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (2/ 19) : "ونقول قد تبين أنهم معترفون بما هو مشهود معلوم من ظهور الحكمة التي في العالم التي يسمونها العناية، والفلاسفة من أعلم الناس بهذا وأكثر الناس كلاما فيما يوجد في المخلوقات من المنافع والمقاصد والحكم والموافقة للإنسان وغيره، وما يوجد من هذه الحكمة في بدن الإنسان وغيره سواء كانوا ناظرين في العلم الطبيعي وفروعه أو علم الهيئة ونحوه من الرياضي أو العلم الإلهي، وأجل القوم الإلهيون وقد تقدم ماذكر من اعترافهم بأن هذه الموافقة ضرورة من قبل فاعل قاصد لذلك مريد، ولاريب أن الاعتراف بهذا ضروري كالاعتراف بأن المحدث لابد له من محدث والممكن لابد له من مرجح".
أقول: ابن تيمية هنا يتكلم عن الفلاسفة ويقول أنهم من أكثر الناس كلاماً عن المخلوقات، وما فيها من منافع، وما ينفع البشر منها، وعن تشريح جسم الإنسان وطبه، وأنهم معترفون بأن هذا دليل على الحكمة الإلهية.
وهذا ذكرني بما نراه، فإن العناية بالمخلوقات انفجرت، فإنك إذا دخلت اليوتيوب ستجد عشرات الوثائقيات عن الكائنات الحية في الغابات والجبال وأعماق المحيطات.
كلها تشهد بالقدرة والوحدانية، وقد حاولوا الهروب من دلالة ذلك على الخالق وحكمته بما أسموه نظرية التطور.
حيث زعموا أنك ترى كائناً له حواس وأدوات تقوم بوظائف دقيقة تساعده في حياته وهذه الحواس والأدوات تختلف باختلاف الكائنات وكلها تؤدي وظائفها على أتم وجه.
زعموا أن كل ذلك نتاج عشوائية، وأن هذه الكائنات ما كانت كذلك ولكنها طورت نفسها بمرور السنين، ومن لم تستطع أن تطور نفسها قد انقرضت، وهذا كله خرص سخيف لا توجد عليه أي بينة، فعامة الأحافير التي يزعمونها متسلسلة بالتطور تجد الحلقة الأولى لكائن مكتمل تماماً بحواس تقوم بعملها على وجه تام، فلو فرضنا أنه تطور هكذا فمن أين جاء بالصورة الأولية وهي تحتاج إلى تفسير هي الأخرى، فهم يبدأون البحث من المنتصف مكابرة.
ما يسمونه بدليل العناية بيّن، ولكن العجيب أن يحجب عنه الخلق مع وجود بيناته في كل ما حولنا من أرض وسماء وكائن حي.
وهذا لا يدل على وجود الخالق فحسب بل يدل على حكمة، والحكمة تدلك على ضرورة البحث، لأن الخلق لا بد أن يكون له غاية والغاية لا تتم إلا ببعث يجزى به الناس.
=
=
وهذا الوارد في كتاب الله عز وجل، وهنا تترافد أدلة الوحدانية والبعث والنبوة، وكثير من الناس يخلط بين الأدلة الدالة على وجود الله والأدلة الدالة على حكمته وبينهما تداخل.
قال ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية: "فهذان الدليلان هما دليلا الشرع. وأما أن الآيات المنبهة على الأدلة المفضية إلى وجود الصانع سبحانه في الكتاب العزيز، هي منحصرة في هذين الجنسين من الأدلة فهذا بين لمن تأمل الآيات الواردة في الكتاب العزيز في هذا المعنى، وذلك أن الآيات في الكتاب العزيز في هذا المعنى إذا تصفحت وجدت على ثلاثة أنواع:
إما آيات تتضمن التنبيه على دلالة العناية.
وإما آيات تتضمن التنبيه على دلالة الاختراع.
وإما آيات تجمع الأمرين من الدلالة جميعا.
فأما الآيات التي تتضمن دلالة العناية فقط، فمثل قوله تعالى: {ألم نجعل الأرض مهادا (6) والجبال أوتادا (7) } [النبأ: 6-7]-إلى قوله- {وجنات ألفافا (16) } [النبأ: 16] ومثل قوله تعالى: {تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا (61) } [الفرقان 61] *إلى قوله تعالى: {أو أراد شكورا (62) } [الفرقان 62] ومثل قوله تعالى: {فلينظر الإنسان إلى طعامه (24) } [عبس: 24] الآية. ومثل هذا في القرآن كثير.
وأما الآيات التي تضمنت دلالة الاختراع فقط، فمثل قوله تعالى: {فلينظر الإنسان مم خلق (5) خلق من ماء دافق (6) } [الطارق: 5-6] ومثل قوله تعالى: {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت (17) } [الغاشية: 17] الآية، ومثل قوله تعالى: {يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له} [الحج: 73] ومن هذا قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ﷺ: {إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين (79) } [الأنعام: 79] إلى غير ذلك من الآيات التي لا تحصى.
فأما الآيات التي تجمع الدلالتين فهي كثيرة أيضا، بل هي الأكثر مثل قوله تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون (21) } [البقرة: 21] إلى قوله تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون (22) } [البقرة: 22] فإن قوله: {الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون (21) } [البقرة: 21] تنبيه على دلالة الاختراع، وقوله: {الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء} [البقرة: 22] تنبيه على دلالة العناية، ومثل قوله تعالى: {وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون} [يس: 33] وقوله: {ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار (191) } [آل عمران: 191] وأكثر الآيات الواردة في هذا المعنى، يوجد فيها النوعان من الدلالة".
فمن استحضر هذه المعاني كان ازدياد معرفته بالمخلوقات زيادة في علمه بحكمة الباري، وأما أكثر الناس فهم محجوبون يقولون: الطبيعة الطبيعة.
وهذا الوارد في كتاب الله عز وجل، وهنا تترافد أدلة الوحدانية والبعث والنبوة، وكثير من الناس يخلط بين الأدلة الدالة على وجود الله والأدلة الدالة على حكمته وبينهما تداخل.
قال ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية: "فهذان الدليلان هما دليلا الشرع. وأما أن الآيات المنبهة على الأدلة المفضية إلى وجود الصانع سبحانه في الكتاب العزيز، هي منحصرة في هذين الجنسين من الأدلة فهذا بين لمن تأمل الآيات الواردة في الكتاب العزيز في هذا المعنى، وذلك أن الآيات في الكتاب العزيز في هذا المعنى إذا تصفحت وجدت على ثلاثة أنواع:
إما آيات تتضمن التنبيه على دلالة العناية.
وإما آيات تتضمن التنبيه على دلالة الاختراع.
وإما آيات تجمع الأمرين من الدلالة جميعا.
فأما الآيات التي تتضمن دلالة العناية فقط، فمثل قوله تعالى: {ألم نجعل الأرض مهادا (6) والجبال أوتادا (7) } [النبأ: 6-7]-إلى قوله- {وجنات ألفافا (16) } [النبأ: 16] ومثل قوله تعالى: {تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا (61) } [الفرقان 61] *إلى قوله تعالى: {أو أراد شكورا (62) } [الفرقان 62] ومثل قوله تعالى: {فلينظر الإنسان إلى طعامه (24) } [عبس: 24] الآية. ومثل هذا في القرآن كثير.
وأما الآيات التي تضمنت دلالة الاختراع فقط، فمثل قوله تعالى: {فلينظر الإنسان مم خلق (5) خلق من ماء دافق (6) } [الطارق: 5-6] ومثل قوله تعالى: {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت (17) } [الغاشية: 17] الآية، ومثل قوله تعالى: {يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له} [الحج: 73] ومن هذا قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ﷺ: {إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين (79) } [الأنعام: 79] إلى غير ذلك من الآيات التي لا تحصى.
فأما الآيات التي تجمع الدلالتين فهي كثيرة أيضا، بل هي الأكثر مثل قوله تعالى: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون (21) } [البقرة: 21] إلى قوله تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون (22) } [البقرة: 22] فإن قوله: {الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون (21) } [البقرة: 21] تنبيه على دلالة الاختراع، وقوله: {الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء} [البقرة: 22] تنبيه على دلالة العناية، ومثل قوله تعالى: {وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون} [يس: 33] وقوله: {ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار (191) } [آل عمران: 191] وأكثر الآيات الواردة في هذا المعنى، يوجد فيها النوعان من الدلالة".
فمن استحضر هذه المعاني كان ازدياد معرفته بالمخلوقات زيادة في علمه بحكمة الباري، وأما أكثر الناس فهم محجوبون يقولون: الطبيعة الطبيعة.
عندما استذكر البخاري صاحبه الذي قتله الرافضة بروايته لغدر اليهود!
قال البخاري في صحيحه: "2730- حدثنا أبو أحمد مرار بن حمويه، حدثنا محمد بن يحيى أبو غسان الكناني، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: لما فدع أهل خيبر عبد الله بن عمر، قام عمر خطيبا، فقال: إن رسول ﷺ كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: «نقركم ما أقركم الله» وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك، فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه ورجلاه، وليس لنا هناك عدو غيرهم، هم عدونا وتهمتنا وقد رأيت إجلاءهم، فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق، فقال: يا أمير المؤمنين، أتخرجنا وقد أقرنا محمد ﷺ، وعاملنا على الأموال وشرط ذلك لنا، فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله ﷺ: «كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة» فقال: كانت هذه هزيلة من أبي القاسم، قال: كذبت يا عدو الله، فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر، مالا وإبلا، وعروضا من أقتاب وحبال".
أقول: لم يرو البخاري في صحيحه حديثاًَ عن مرار بن حمويه إلا هذا الحديث.
وذلك أن مرارا قرين للبخاري، والبخاري أكبر منه بست سنين.
قال الحافظ أبو شجاع شيرويه بن شهردار الديلمى: " نزل عليه أبو حاتم الرازى، وكتب عنه، و هو قديم الموت، قريب الإسناد جليل الخطر. قال: ولجمهور النهاوندى مسائل سأل عنها أبا أحمد المرار بن حمويه، فأملى عليه الجواب فيها: من نظر فيها عرف محل المرار من العلم الواسع و الحفظ و الإتقان و الديانة.
و قال أيضا: سمعت أحمد بن عمر يقول: سمعت محمد بن عيسى يقول: سمعت أبى يقول: سمعت فضلان بن صالح أخا الحسين بن صالح يقول: قلت لأبى زرعة: أنت أحفظ أم المرار؟ فقال: أنا أحفظ، والمرار أفقه. قال: وسمعت أبا جعفر يقول: ما أخرجت همذان أفقه من المرار. قال: وسمعت أبى يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن داود الدحيمى بن داود يقول: سمعت المرار يقول: اللهم ارزقنى الشهادة وأمر يده على حلقه وأرانى أبى.
قال: وكان المرار ثقة عالما فقيها سنيا، قتل فى السنة شهيدا رحمه الله، وقيل: لما كانت فتنة المعتز والمستعين كان على همذان جباخ وجغلان من قبل المعتز، فاستشار أهل البلد المرار والجرجانى فى محاربتهما، فأمراهم بالقعود فى منازلهم، فلما أغار أصحابهما على دار سلمة بن سهل وغيرها ورموا رجلا بسهم أفتياهم فى الحرب، وتقلد المرار سيفا، فخرج معهم، فقتل بين الفريقين عدد كبير ثم طلب مفلح المرار، فاعتصم بأهل قم، وهرب معه إبراهيم بن مسعود، فأما إبراهيم فهازلهم وقاربهم فسلم، وأما المرار فإنه أظهر مخالفتهم فى التشيع وماشفهم فأوقعوا به وقتلوه".
فمرار قتلته الرافضة، ولا أدري إن كان البخاري كتب هذا الحديث في صحيحه قبل قتله أو بعده، غير أن العجيب أن الحديث فيه ذكر غدر يهود خيبر حين اعتدوا على ابن عمر ليلاً وأرادوا قتله فسلم.
فعجيب أن الرجل الذي قتلته الرافضة لا يوجد له في الصحيح إلا حديثاً في غدر اليهود.
واليوم تقاسمنا هاتان الأمتان وفي كل واحد منهما من الغل على أهل الإسلام والسنة الشيء العظيم، وقد تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء من أهل الإسلام، واغتر قوم كثيرون بالرافضة ولا حول ولا قوة إلا بالله، وركن من ركن إلى الصهاينة ولا حول ولا قوة إلا بالله، غير أن الفتنة بالرافضة أعظم لاشتباه حالهم على كثير من الناس.
قال البخاري في صحيحه: "2730- حدثنا أبو أحمد مرار بن حمويه، حدثنا محمد بن يحيى أبو غسان الكناني، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: لما فدع أهل خيبر عبد الله بن عمر، قام عمر خطيبا، فقال: إن رسول ﷺ كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: «نقركم ما أقركم الله» وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك، فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه ورجلاه، وليس لنا هناك عدو غيرهم، هم عدونا وتهمتنا وقد رأيت إجلاءهم، فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق، فقال: يا أمير المؤمنين، أتخرجنا وقد أقرنا محمد ﷺ، وعاملنا على الأموال وشرط ذلك لنا، فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله ﷺ: «كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة» فقال: كانت هذه هزيلة من أبي القاسم، قال: كذبت يا عدو الله، فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر، مالا وإبلا، وعروضا من أقتاب وحبال".
أقول: لم يرو البخاري في صحيحه حديثاًَ عن مرار بن حمويه إلا هذا الحديث.
وذلك أن مرارا قرين للبخاري، والبخاري أكبر منه بست سنين.
قال الحافظ أبو شجاع شيرويه بن شهردار الديلمى: " نزل عليه أبو حاتم الرازى، وكتب عنه، و هو قديم الموت، قريب الإسناد جليل الخطر. قال: ولجمهور النهاوندى مسائل سأل عنها أبا أحمد المرار بن حمويه، فأملى عليه الجواب فيها: من نظر فيها عرف محل المرار من العلم الواسع و الحفظ و الإتقان و الديانة.
و قال أيضا: سمعت أحمد بن عمر يقول: سمعت محمد بن عيسى يقول: سمعت أبى يقول: سمعت فضلان بن صالح أخا الحسين بن صالح يقول: قلت لأبى زرعة: أنت أحفظ أم المرار؟ فقال: أنا أحفظ، والمرار أفقه. قال: وسمعت أبا جعفر يقول: ما أخرجت همذان أفقه من المرار. قال: وسمعت أبى يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن داود الدحيمى بن داود يقول: سمعت المرار يقول: اللهم ارزقنى الشهادة وأمر يده على حلقه وأرانى أبى.
قال: وكان المرار ثقة عالما فقيها سنيا، قتل فى السنة شهيدا رحمه الله، وقيل: لما كانت فتنة المعتز والمستعين كان على همذان جباخ وجغلان من قبل المعتز، فاستشار أهل البلد المرار والجرجانى فى محاربتهما، فأمراهم بالقعود فى منازلهم، فلما أغار أصحابهما على دار سلمة بن سهل وغيرها ورموا رجلا بسهم أفتياهم فى الحرب، وتقلد المرار سيفا، فخرج معهم، فقتل بين الفريقين عدد كبير ثم طلب مفلح المرار، فاعتصم بأهل قم، وهرب معه إبراهيم بن مسعود، فأما إبراهيم فهازلهم وقاربهم فسلم، وأما المرار فإنه أظهر مخالفتهم فى التشيع وماشفهم فأوقعوا به وقتلوه".
فمرار قتلته الرافضة، ولا أدري إن كان البخاري كتب هذا الحديث في صحيحه قبل قتله أو بعده، غير أن العجيب أن الحديث فيه ذكر غدر يهود خيبر حين اعتدوا على ابن عمر ليلاً وأرادوا قتله فسلم.
فعجيب أن الرجل الذي قتلته الرافضة لا يوجد له في الصحيح إلا حديثاً في غدر اليهود.
واليوم تقاسمنا هاتان الأمتان وفي كل واحد منهما من الغل على أهل الإسلام والسنة الشيء العظيم، وقد تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء من أهل الإسلام، واغتر قوم كثيرون بالرافضة ولا حول ولا قوة إلا بالله، وركن من ركن إلى الصهاينة ولا حول ولا قوة إلا بالله، غير أن الفتنة بالرافضة أعظم لاشتباه حالهم على كثير من الناس.