في البسيط للواحدي :" قوله تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} [التوبة: 43] ، قال عمرو بن ميمون الأودي: اثنان فعلهما النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يؤمر بهما: إذنه للمنافقين، وأخذه الفداء من الأسارى، فعاتبه الله كما تسمعون.
قال سفيان بن عيينة: انظر إلى هذا اللطف: بدأه بالعفو قبل أن يعيره بالذنب"
قال سفيان بن عيينة: انظر إلى هذا اللطف: بدأه بالعفو قبل أن يعيره بالذنب"
جاء في الأم للشافعي :" وَبَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ: إنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى، وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ، وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ رَأَيْت مَشْيَخَةً مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَظْهَرُونَ عَلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الْعِيدِ فَيَدْعُونَ وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ حَتَّى تَمْضِيَ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ، وَبَلَغْنَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحْيِي لَيْلَةَ جُمَعٍ، وَلَيْلَةُ جُمَعٍ هِيَ لَيْلَةُ الْعِيدِ لِأَنَّ صَبِيحَتَهَا النَّحْرُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَأَنَا أَسْتَحِبُّ كُلَّ مَا حُكِيَتْ فِي هَذِهِ اللَّيَالِيِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فَرْضًا"
قال تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11) ذكر الله فضل العلم بعدما ذكر شيئاً من أدبه مما يدل على أن العلم المحمود هو ما عمل به
جاء في المدونة: "وسألته (يعني مالكًا) عن الرجل تكون له المرأة الحريصة المبالغة في تأدية حقه، فإذا رأته داخلًا تلقَّته فأخذت عنه ثيابه ونزعت نعليه، ولم تزل قائمة حتى يجلس، فقال: أما تلقيها إياه ونزعها ثيابه ونعليه فلا أرى بذلك بأسًا، وأما قيامها فلا أرى ذلك ولا أرى أن يفعله، هذا من التجبر والسلطان، فقلت له: والله ما ذلك من شأنه ولا تشبهه هذه الحال، ولكنها تريد إكرامه وتوقيره وتأدية حقه، وإنه لينهاها عن ذلك ويمنعها منه، فقال لي: كيف استقامتها في غير ذلك؟ فقلت له: من أقوم الناس طريقة في كل أمرها، فقال: تؤدي حقه في غير هذا، فأما هذا فلا أرى أن تفعله، إن هذا من فعل الجبابرة، بعض هؤلاء الولاة يكون الناس ينتظرونه جلوسًا فإذا طلع عليهم قاموا له حتى يجلس، فلا خير في هذا ولا أحبه".
جاء في ترجمة أبي الفضل الجيلي في ذيل طبقات الحنابلة :" وسئل عنه الشيخ موفق الدين المقدسي؟ فقال: كان حافظا ثقة يقرأ الحديث قِرَاءَةً حسنة مبينة صحيحة بصوت رفيع إمام في السنة. وكان شاهدا معدلا. بلغني أنه دعي إلى الشهادة للخليفة بما لا يجوز، فامتنع من الشهادة، وطرح الطيلسان، وقال: ما لكم عندنا إلا هذا"
جاء في ذيل طبقات الحنابلة :" قال ابن عقيل في الفنون: لقد عظم الله سبحانه الحيوان، لا سيما ابن آدم، حيث أباحه الشرك عند الإكراه، وخوف الضرر على نفسه، فقال: " إلاَّ مَنْ أكْرهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ " النحل: 106.
من قدَّم حرمة نفسك على حرمته، حتى أباحك أن تتوقى وتحامي عن نفسك بذكره بما لا ينبغي له سبحانه، لحقيق أن تعظم شعائره، وتقر أوامره، وزواجره.
وعصم عرضك بإيجاب الحد بقذفك، وعَصَم مالك بقطع مسلم في سرقته، وأسقط شطر الصلاة لأجل مشقتك، وأقام مسح الخف مقام غسل الرجل إشفاقا عليك من مشقة الخلع واللبس، وأباحك الميتة سدا لرمقك، وحفظا لصحتك، وزجرك عن مضارك بحد عاجلٍ، ووعيد آجل، وَخَرق العوائد لأجلك، أنزل الكتب إليك. أيحسن بك - مع هذا الإكرام - أن تُرى على ما نهاك منهمكا، وعما أمرك متنكبا، وعن داعيه معرضا، ولسنته هاجرا، ولداعي عدوك فيه مطيعا؟ يعظمك وهُوَ هُو، وتهمل أمره وأنت أنت. هو حط رتب عباده لأجلك، وأهبط إلى الأرض من امتنع من سجدة يسجُدها لك.
هل عاديتَ خادما طالتْ خدمته لك لترك صلاة. هل نفيته من دارك للإخلال بفرض، أو لارتكاب نهي. فإن لم تعترف العبيد للموالي، فلا أقل من أن تقتضي نفسك للحق سبحانهُ، اقتضاء المساوي المكافي.
ما أوحش ما تلاعب الشيطان بالإنسان بينا يكون بحضرة الحق، وملائكةُ السماء سجودٌ له، تترامى به الأحوال والجهالات بالمبدأ والمال، إلى أن يوجد ساجدا لصورة في حجر، أو لشجرة من الشجر، أو لشمسٍ أو لقمر، أو لصورة ثور خار، أو لطائر صفرة ما أوحش زوال النعم، وتغير الأحوال، والجَوْرَ بعد الكور!.
لا يليق بهذا الحي الكريم الفاضل على جميع الحيوان أن يُرى إلا عابدا لله في دار التكليف، أو مجاورا لله في دار الجزاء والتشريف. وما بين ذلك فهو واضع نفسه في غير مواضعها"
من قدَّم حرمة نفسك على حرمته، حتى أباحك أن تتوقى وتحامي عن نفسك بذكره بما لا ينبغي له سبحانه، لحقيق أن تعظم شعائره، وتقر أوامره، وزواجره.
وعصم عرضك بإيجاب الحد بقذفك، وعَصَم مالك بقطع مسلم في سرقته، وأسقط شطر الصلاة لأجل مشقتك، وأقام مسح الخف مقام غسل الرجل إشفاقا عليك من مشقة الخلع واللبس، وأباحك الميتة سدا لرمقك، وحفظا لصحتك، وزجرك عن مضارك بحد عاجلٍ، ووعيد آجل، وَخَرق العوائد لأجلك، أنزل الكتب إليك. أيحسن بك - مع هذا الإكرام - أن تُرى على ما نهاك منهمكا، وعما أمرك متنكبا، وعن داعيه معرضا، ولسنته هاجرا، ولداعي عدوك فيه مطيعا؟ يعظمك وهُوَ هُو، وتهمل أمره وأنت أنت. هو حط رتب عباده لأجلك، وأهبط إلى الأرض من امتنع من سجدة يسجُدها لك.
هل عاديتَ خادما طالتْ خدمته لك لترك صلاة. هل نفيته من دارك للإخلال بفرض، أو لارتكاب نهي. فإن لم تعترف العبيد للموالي، فلا أقل من أن تقتضي نفسك للحق سبحانهُ، اقتضاء المساوي المكافي.
ما أوحش ما تلاعب الشيطان بالإنسان بينا يكون بحضرة الحق، وملائكةُ السماء سجودٌ له، تترامى به الأحوال والجهالات بالمبدأ والمال، إلى أن يوجد ساجدا لصورة في حجر، أو لشجرة من الشجر، أو لشمسٍ أو لقمر، أو لصورة ثور خار، أو لطائر صفرة ما أوحش زوال النعم، وتغير الأحوال، والجَوْرَ بعد الكور!.
لا يليق بهذا الحي الكريم الفاضل على جميع الحيوان أن يُرى إلا عابدا لله في دار التكليف، أو مجاورا لله في دار الجزاء والتشريف. وما بين ذلك فهو واضع نفسه في غير مواضعها"
جاء في ذيل طبقات الحنابلة :"قال ابن هبيرة في قوله تعالى: " فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ " غافر: 7، قَالَ: علمت الملائكة أن الله عز وجل يحب عباده المؤمنين، فتقربوا إليه بالشفاعة فيهم. وأحسن القرب أن يسأل المحب إكرام حبيبه، فإنك لو سألت شخصا أن يزيد في إكرام ولده لارتفعت عنده، حيث تحثه على إكرام محبوبه"
جاء في تفسيره السمعاني :" فَإِن قَالَ قَائِل: الْكفَّار عنْدكُمْ مشركون كلهم، فَمن لَا يُنكر إِلَّا نبوة مُحَمَّد كَيفَ يكون مُشْركًا بِاللَّه؟
قُلْنَا: قَالَ أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس صَاحب الْمُجْمل: هُوَ مُشْرك؛ لِأَنَّهُ يَقُول: الْقُرْآن الَّذِي أَتَى بِهِ مُحَمَّد كَلَام غير الله، وَهَذَا الْقُرْآن معجز لَا يَقُوله إِلَّا من كَانَ إِلَهًا، فَإِذا هُوَ كَلَام غير الله. وَكَأَنَّهُم أشركوا بِاللَّه غير الله
قُلْنَا: قَالَ أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس صَاحب الْمُجْمل: هُوَ مُشْرك؛ لِأَنَّهُ يَقُول: الْقُرْآن الَّذِي أَتَى بِهِ مُحَمَّد كَلَام غير الله، وَهَذَا الْقُرْآن معجز لَا يَقُوله إِلَّا من كَانَ إِلَهًا، فَإِذا هُوَ كَلَام غير الله. وَكَأَنَّهُم أشركوا بِاللَّه غير الله
قال تعالى : ( يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35) جاء في تفسير السمعاني :" وَعَن أبي بكر الْوراق - رَحمَه الله - أَنه قَالَ: إِنَّمَا ذكر الْجَبْهَة وَالْجنب وَالظّهْر؛ لِأَن الْغَنِيّ إِذا رأى الْفَقِير قبض جَبهته، وزوى مَا بَين عَيْنَيْهِ، وولاه ظَهره، وَأعْرض عَنهُ كشحه"
جاء في تفسير السمعاني :( وقال ساحر أو مجنون قال أهل العلم هذا تناقض لأن السحر لا يكون إلا بعقل كامل والمجنون الذي لا عقل له
قال ثعلب
لَوْلَا أُمَيْمَةُ لَمْ أَجْزَعْ مِنَ الْعَدَمِ ... وَلَمْ أُجِبْ فِي اللَّيَالِي حِنْدِسَ الظُّلُمِ
وَزَادَنِي حَذَرًا لِلْمَوْتِ مَعْرِفَتِي ... ذُلَّ الْيَتِيمَةِ يَجْفُوهَا ذَوُو الرَّحِمِ
تَهْوَى حَيَاتِي وَأَهْوَى مَوْتَهَا شَفَقًا ... وَالْمَوْتُ أَكْرَمُ نَزَّالٍ عَلَى الْحُرَمِ
لَوْلَا أُمَيْمَةُ لَمْ أَجْزَعْ مِنَ الْعَدَمِ ... وَلَمْ أُجِبْ فِي اللَّيَالِي حِنْدِسَ الظُّلُمِ
وَزَادَنِي حَذَرًا لِلْمَوْتِ مَعْرِفَتِي ... ذُلَّ الْيَتِيمَةِ يَجْفُوهَا ذَوُو الرَّحِمِ
تَهْوَى حَيَاتِي وَأَهْوَى مَوْتَهَا شَفَقًا ... وَالْمَوْتُ أَكْرَمُ نَزَّالٍ عَلَى الْحُرَمِ