مركز الخطابي للدراسات
45K subscribers
366 photos
11 videos
47 files
183 links
الخطابي لدراسة الحروب الثورية: مركز مختصّ في تقديم الدراسات وترجمة الكتب والمقالات التي تتعلق بالحروب الثورية.
Download Telegram
هل يمكن للتكنولوجيا أن تلغي الجغرافيا؟

أثبتت الحرب الأمريكية-الإيرانية في عام 2026 أن البنية التحتية للذكاء الصناعي، رغم ضخامة استثماراتها، تظل رهينة للواقع الجيوسياسي.

إذ واجه الطموح الخليجي اختباراً عسيراً حين تحولت مراكز البيانات السحابية إلى أهداف استراتيجية مشروعة في صراع غير متكافئ. أعادت الأحداث إبراز مفهوم السيادة الرقمية أكثر في منطقةٍ لا تهدأ فيها رياح الحرب.

للمزيد يمكنكم تتبّع المادّة التي صاغها مركز الخطابي للدراسات بعنوان: "الذكاء الصناعي والعسكرة في الشرق الأوسط".

https://t.me/alkhattabirw/26700
11🔥1
مركز الخطابي للدراسات
‎⁨الذكاء_الصناعي_والعسكرة_في_الشرق_الأوسط⁩.pdf
📌 "إنتاج الأهداف بوتيرة عالية يتجاوز قدرة المراجعة البشرية، ما يرفع احتمالات الخطأ ويكرّس تحيزاً بنيوياً لصالح التقييمات الخوارزمية على حساب التقديرات البشرية"

📌 "جعل الذكاء الصناعي التوليدي الحرب النفسية في متناول أطراف أضعف عسكرياً، حيث تنخفض التكلفة وتزداد سرعة واتساع التأثير."

📌 "حين تصبح مسيّرة تُكلف بضعة آلاف من الدولارات قادرة على تعطيل منشأة تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات، تتحول المعادلة الاقتصادية نفسها إلى أداة استراتيجية في إطار الحرب غير المتكافئة."

📌 "تعاملت صناعة التكنولوجيا طويلاً مع السحابة بوصفها كياناً عديم الوزن، مرناً، وعابراً للحدود، لكن هذه الحرب كشفت أن للسحابة عنواناً جغرافياً يمكن أن تصيبه مسيّرة لا تتجاوز كلفتها ثمن سيارة مستعملة."

📌 "لم يعد القيد الحقيقي أمام التوسع في بناء مراكز البيانات هو رأس المال، بل قابلية البنية التحتية للصمود أمام الضربات."

📌 "يبقى الدرس الأعمق لهذه الحرب أن التكنولوجيا، مهما بلغت من تطور، لا تلغي الجغرافيا."

من مادة "الذكاء الصناعي والعسكرة في الشرق الأوسط" إعداد مركز الخطابي.
https://t.me/alkhattabirw/26700
10👍1
كيف ساهمت الانقلابات العسكرية والرهانات الخارجية في صياغة المشهد المعقد الذي نراه في مالي اليوم؟
12🔥2👏1
📍 ماذا يحدث في مالي

📌 في تطور لافت، أعلن تنظيم القاعدة ممثلاً بـ "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" عبر بيان له عن تبنيه سلسلة عمليات استهدفت عدداً من المدن والمواقع العسكرية، وأهمها: مقر الرئيس المالي آسيمي غويتا، ومقر وزير الدفاع ساديو كامارا، ومطار موديبو كيتا الدولي في العاصمة باماكو، والمواقع العسكرية في مدينة كاتي. وتزامن ذلك مع الإعلان عن السيطرة الكاملة على مدينة موبتي، ومعظم مواقع الجيش في سيفاري وغاو، فضلاً عن السيطرة على مدينة كيدال عبر هجمات مشتركة مع "جبهة تحرير أزواد".

📌سبقت هذه الهجمات استراتيجية تمثلت في السيطرة شبه الكاملة على طرق الإمداد، ومحاصرة أغلب المدن، وقطع الوقود عن العاصمة، وفرض شروط على حركة شركات النقل المدنية.

📌 جذور التحالف وهيكلية الفاعلين
تأسست "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" وأُعلن عنها في مقطع فيديو بتاريخ 2 مارس 2017، عبر اندماج أربع جماعات إسلامية. شمل التأسيس: "جبهة تحرير ماسينا" بقيادة أمادو ديالو (أمادو كوفا)، "أنصار الدين" بقيادة إياد أغ غالي (أبو الفضل)، "المرابطون" بقيادة نائب الزعيم محمد ولد نويني (علماً أن أغلب أفراد هذه الجماعة بايعوا تنظيم داعش لاحقاً)، و"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" بقيادة جمال عكاشة في منطقة الساحل ونائبه عبد الرحمن الصنهاجي. تم تأسيس الجماعة تحت قيادة مختار بلمختار في البداية، وخلق هذا الاندماج تنوعاً عرقياً وإقليمياً يمثل الجهاديين العرب من المغرب والساحل، والفولانيين، والطوارق، بينما يقود التنظيم حالياً إياد أغ غالي.

📌 أما "جبهة تحرير أزواد"، التي أُعلن عنها في نهاية نوفمبر 2024، فهي استمرار لحركة تحرير أزواد التاريخية، وتضم المجلس الأعلى لوحدة أزواد وقسماً من الحركة العربية الأزوادية؛ وتتكون من الطوارق والعرب وتهدف للسيطرة على إقليم أزواد. يعود التعايش بين الطرفين إلى ورقة أصدرها تنظيم القاعدة قديماً سُميت بـ "وثيقة أزواد" وتحدثت عن تحالف مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وقد تعزز هذا التحالف مؤخراً لكون إياد أغ غالي من عرقية الطوارق، ولانضمام قيادات أزوادية وضباط منشقين من الجيش المالي للقاعدة.

📌التداعيات الاستراتيجية والميدانية
1- تغيير الخريطة شمالاً وطرد النفوذ الروسي: شنت قوات أنصار الدين التابعة لنصرة الإسلام هجوماً مشتركاً مع جبهة تحرير أزواد على كيدال (مناطق الطوارق وتمركز مرتزقة الفيلق الثامن الروسي "فاغنر") وتمت السيطرة عليها بعد هروب واليها الحاج أغ غامو. كما شنت "كتائب ماسينا" هجمات مشتركة مع جبهة أزواد على مدينة غاو. يُعد هذا التنسيق العالي، الذي وصف فيه التنظيم جبهة أزواد بـ"الشركاء"، حدثاً مفصلياً هدفه التوجه نحو "تمبكتو" (العاصمة التاريخية للأزواديين)، مما يعني شبه سيطرة كاملة على الشمال والقضاء على التهديد الروسي هناك. كذلك، تمت السيطرة على معسكر في "ليري" (الذي كان محاصراً لأشهر وتم التفاوض على إخلائه)، وهي نقطة انطلاق رئيسية على حدود موريتانيا نحو الداخل وتمبكتو.

2- تشديد الخناق في الشرق والوسط: الهجمات على القواعد العسكرية في كونا وسيفاري والسيطرة على موبتي تشكل ضغطاً كبيراً، إذ تعني زيادة تأثير "كتائب ماسينا" على بوركينا فاسو نظراً لعملها على جانبي الحدود. هذا التحرك يعزل أزواد عن باقي مالي، ويُسهل هجوم التنظيم على مدن جيني وسيغو التي تنشط فيها كتائب ماسينا.

3- خنق العاصمة وتطويق باماكو: يمثل استهداف مدينة كاتي الملاصقة لباماكو بوابة لعمل التنظيم ضد العاصمة، واستمراراً لعمليات كتائب ماسينا غرباً بعد سيطرتها قبل شهور على مدينة "كايس" الحدودية مع موريتانيا والسنغال، ما يعني خنقاً محكماً لباماكو.

4- ديناميكية الصراع مع داعش: التمدد الميداني للقاعدة يُسهل عملياتها ضد "داعش" في شمال شرق مالي، ويدعم فصيل "أنصار الإسلام" (التابع لنصرة الإسلام) في منطقة المثلث الحدودي بين النيجر وبوركينا فاسو ومالي. في المقابل، قد يستغل داعش هذه الأحداث والفراغ للسيطرة على مدينة "ميناكا" المحاصرة.

5- تحولات في التكتيك السياسي: مستفيداً من دروس التجربة السورية، بدأ التنظيم عملاً سياسياً محدوداً، رغم بقائه تنظيماً جهادياً محكوماً أيديولوجياً بالصراع وتنافس التجنيد مع تنظيم داعش. برز هذا المسار السياسي من خلال:
إدانة مجازر الجيش وفاغنر ودعوة لتحقيق دولي، مع الدعوة لانتفاضة في باماكو لإقامة حكومة إسلامية.
مطالبة تركيا بالكف عن مساندة من وصفهم بـ "قتلة الأطفال والنساء" في إشارة لتزويدها الجيش المالي بالمسيرات.
التأكيد على عقيدة واضحة بالقول: "مسالمة من سالمهم والكف عن من كف عنهم من أي طرف كان".
الدخول في مفاوضات مع الحكومة خلال فترة حصار العاصمة عبر وساطة الإمام المعارض المقيم في الجزائر "محمود ديكو".
إعلان التنظيم رسمياً رغبته في تحييد الجانب الروسي، والتوقف عن استهدافهم مقابل التنسيق لبناء علاقة مستقبلية متوازنة وفعالة معهم.

#مالي #حركيات
32🔥4
هل اقتربت لحظة الانهيار الشامل في مالي؟ استعراض سريع لأخطر هجوم منسق يشهده الجنوب والشمال معاً.
19
ما المختلف في هذه المعركة في مالي؟

📌 تكمن خطورة هذه المعركة في مستوى التَّنسيق الميدانيّ غير المسبوق في السنوات الأخيرة بين الأزواد ومقاتلي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، حيث تُشير المعطيات إلى تحالفٍ تكتيكيّ مكَّنهم من شنّ هجمات متزامنة طالت عدداً من المدن الماليَّة من أقصى الشمال وصولاً إلى محيط العاصمة.

📌 هذا الانهيار لم يأتِ من فراغ، بل يبدو ثمرةً لاستراتيجية خنقٍ تدريجيّة بدأت تتبلور منذ 2024، ثم تصاعدت مع إطلاق جماعة نصرة الإسلام والمسلمين حملة حصار اقتصاديّ وقطعٍ لطرق الإمداد الحيويّة، لا سيما شحنات الوقود القادمة من السنغال وساحل العاج، وهو ما أدّى إلى تدمير مئات الصهاريج، تضاعف الأسعار، وإغلاق عدد كبير من المحطات، بما شلّ قدرة الدولة لوجستياً وأضعف احتياطها في مواجهة هجوم واسع النطاق.

📌 وفي قلب هذه الجولة استُهدف معسكر كاتي ومحيطه، باعتباره العقدة الأمنية الأهم للنظام ومقرّاً رمزياً لسلطته؛ إذ وثّقت تقارير عديدة وقوع هجمات وانفجارات في كاتي ومحيط باماكو، مع معلومات متقاطعة – في المصادر الميدانيّة والمحليّة – عن استهداف منزل وزير الدفاع ساديو كامارا واحتمال مقتله خلال الهجوم.

📌 تزامنت هذه الضربة مع تقدّمٍ فارق في مدينة كيدال الاستراتيجيّة، حيث تفيد الشهادات الميدانيّة والتقارير المتخصّصة بانسحاب القوات الحكوميَّة وتخلّي الحليف الروسي عن قاعدته هناك تحت الضغط، بعد خسائر موثّقة في الأفراد والمعدّات، وهو ما ألحق ضرراً معنوياً واضحاً بصورة فيلق أفريقيا الروسي باعتباره ركيزة دعم خارجيّ أساسيّة للنظام.

📌 هذا التزامن بين اتساع الهجوم، واستنزاف الدولة بفعل حصار الوقود، وضرب قلب المنظومة في كاتي، وإرباك الحليف الروسي في كيدال، يعزّز المؤشرات على حدود الرهان على الحل العسكريّ وحده، ويُدخِل البلاد في مرحلة ارتباكٍ سياسيّ، ومعها أفق لواقع جديد في مالي، تتزايد فيها تساؤلات الداخل والخارج حول مستقبل السلطة، وحدود قدرتها على الصمود من دون مراجعة لمسارها السياسيّ وخياراتها الأمنيّة.

#مالي #حركيات
30👍2🤔1