العقائد الإمامية
📗 #العقائد_الإمامية 📗 🌹 #المقدمة_الرابعة : #وجوب_النظر (فيه قولان) .... #القول_الأول. 🆔️ t.me//alaqaet2
وأمّا الروایات الشریفة فهي كثيرة،
#مثل صحيحة معاوية بن وهب قال: « سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ أَفْضَلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى رَبِّهِمْ وَ أَحَبِّ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا هُوَ؟، فَقَالَ: " مَا أَعْلَمُ شَيْئاً بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ أَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاة " »(١١).
#و_مثل عمومات طلب العلم و أنّه فريضة على كلِّ مسلم و مسلمة، کما رُوي عن الإمام الصادق (علیه السلام) : « الْعِلْمُ أَصْلُ كُلِّ حَالٍ سَنِيٍّ وَ مُنْتَهَى كُلِّ مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ وَ لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صلی الله علیه و آله : طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ أَيْ عِلْمِ التَّقْوَى وَ الْيَقِينِ، وَ قَالَ عَلِيٌّ علیه السلام : اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَ لَوْ بِالصِّينِ، وَ هُوَ عِلْمُ مَعْرِفَةِ النَّفْسِ، وَ فِيهِ مَعْرِفَةُ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ قَالَ النَّبِيُّ صلی الله علیه و آله : مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ ... »(١٢).
#ومثل عمومات وجوب التفقه في الدين، فإنّها بعمومها تشمل المسائل الإعتقادية، و لذا استدلّ الإمام الصادق (عليه السلام) بآية النفر على وجوب الفحص عن الإمام بعد مضي الإمام الذي قبله، كما في صحيحة يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِذَا حَدَثَ عَلَى الْإِمَامِ حَدَثٌ كَيْفَ يَصْنَعُ النَّاسُ؟، قَالَ: " أَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: {فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}(١٣)!، قَالَ هُمْ فِي عُذْرٍ مَا دَامُوا فِي الطَّلَبِ وَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُمْ فِي عُذْرٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ أَصْحَابُهُمْ "»(١٤).
#و_في صحيحة عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: « سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ الْعَامَّةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ؟، فَقَالَ : " الْحَقُّ وَ اللَّهِ "، قُلْتُ : فَإِنَّ إِمَاماً هَلَكَ وَ رَجُلٌ بِخُرَاسَانَ لَا يَعْلَمُ مَنْ وَصِيُّهُ لَمْ يَسَعْهُ ذَلِكَ؟، قَالَ: " لَا يَسَعُهُ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا هَلَكَ وَقَعَتْ حُجَّةُ وَصِيِّهِ عَلَى مَنْ هُوَ مَعَهُ فِي الْبَلَدِ، وَ حَقُّ النَّفْرِ عَلَى مَنْ لَيْسَ بِحَضْرَتِهِ إِذَا بَلَغَهُمْ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: {فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون}(١٥)"... »(١٦).
و غیرها من الروایات التي لا مجال لذکرها في المقام، فتحصّل مما ذکرنا: #أن_النظر_واجب_عقلًا؛ #لأدلة_ذکرناها و #لمؤیدات_أشرناها، فافهم.
هذا تمام الکلام في القول الأول.
📚 المنابع:__________________________
(١) الباب الحادي عشر ٣ _ ٥.
(٢) حقيقة الإيمان : ٢٢.
(٣) عبّر ب(يؤيد) لأجل أن الإمامية قائلون بوجوب النظر عقلا، بخلاف الأشاعرة؛ إذ هم قائلون بوجوب النظر شرعا لا عقلا؛ و ذلك لأجل أن وجوب النظر إن كان بالسمع لدار؛ لأن معرفة الإيمان متوقفة على معرفة الموجب؛ إذ يستحيل معرفة الإيجاب قبل معرفة الموجب، فلو أسندت معرفة الموجب بمعرفة الإيجاب - كما قال به الأشاعرة - دار، و الدور محال.
(٤) الذاريات : ٥٦.
(٥) الزخرف : ٢٢.
(٦) الزخرف : ٢٣.
(٧) الأعراف : ١٨٥.
(٨) الغاشية : ١٧ _ ٢٠.
(٩) عبس : ٢٤ _ ٢٨.
(١٠) النساء : ٨٣.
(١١) الكافي (ط.الاسلامية) ج ٣ ص ٢٦٤.
(١٢) مصباح الشريعة ص ١٣.
(١٣) التوبة : ١٢٢.
(١٤) الكافي (ط.الاسلامية) ج ١ ص ٣٧٨.
(١٥) التوبة : ١٢٢.
(١٦) الكافي (ط.الاسلامية) ج ٣ ص ٣٧٨.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
🆔️ t.me/alaqaet2
#مثل صحيحة معاوية بن وهب قال: « سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ أَفْضَلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى رَبِّهِمْ وَ أَحَبِّ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا هُوَ؟، فَقَالَ: " مَا أَعْلَمُ شَيْئاً بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ أَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاة " »(١١).
#و_مثل عمومات طلب العلم و أنّه فريضة على كلِّ مسلم و مسلمة، کما رُوي عن الإمام الصادق (علیه السلام) : « الْعِلْمُ أَصْلُ كُلِّ حَالٍ سَنِيٍّ وَ مُنْتَهَى كُلِّ مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ وَ لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صلی الله علیه و آله : طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ أَيْ عِلْمِ التَّقْوَى وَ الْيَقِينِ، وَ قَالَ عَلِيٌّ علیه السلام : اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَ لَوْ بِالصِّينِ، وَ هُوَ عِلْمُ مَعْرِفَةِ النَّفْسِ، وَ فِيهِ مَعْرِفَةُ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ قَالَ النَّبِيُّ صلی الله علیه و آله : مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ ... »(١٢).
#ومثل عمومات وجوب التفقه في الدين، فإنّها بعمومها تشمل المسائل الإعتقادية، و لذا استدلّ الإمام الصادق (عليه السلام) بآية النفر على وجوب الفحص عن الإمام بعد مضي الإمام الذي قبله، كما في صحيحة يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِذَا حَدَثَ عَلَى الْإِمَامِ حَدَثٌ كَيْفَ يَصْنَعُ النَّاسُ؟، قَالَ: " أَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: {فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}(١٣)!، قَالَ هُمْ فِي عُذْرٍ مَا دَامُوا فِي الطَّلَبِ وَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُمْ فِي عُذْرٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ أَصْحَابُهُمْ "»(١٤).
#و_في صحيحة عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: « سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ الْعَامَّةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ؟، فَقَالَ : " الْحَقُّ وَ اللَّهِ "، قُلْتُ : فَإِنَّ إِمَاماً هَلَكَ وَ رَجُلٌ بِخُرَاسَانَ لَا يَعْلَمُ مَنْ وَصِيُّهُ لَمْ يَسَعْهُ ذَلِكَ؟، قَالَ: " لَا يَسَعُهُ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا هَلَكَ وَقَعَتْ حُجَّةُ وَصِيِّهِ عَلَى مَنْ هُوَ مَعَهُ فِي الْبَلَدِ، وَ حَقُّ النَّفْرِ عَلَى مَنْ لَيْسَ بِحَضْرَتِهِ إِذَا بَلَغَهُمْ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: {فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون}(١٥)"... »(١٦).
و غیرها من الروایات التي لا مجال لذکرها في المقام، فتحصّل مما ذکرنا: #أن_النظر_واجب_عقلًا؛ #لأدلة_ذکرناها و #لمؤیدات_أشرناها، فافهم.
هذا تمام الکلام في القول الأول.
📚 المنابع:__________________________
(١) الباب الحادي عشر ٣ _ ٥.
(٢) حقيقة الإيمان : ٢٢.
(٣) عبّر ب(يؤيد) لأجل أن الإمامية قائلون بوجوب النظر عقلا، بخلاف الأشاعرة؛ إذ هم قائلون بوجوب النظر شرعا لا عقلا؛ و ذلك لأجل أن وجوب النظر إن كان بالسمع لدار؛ لأن معرفة الإيمان متوقفة على معرفة الموجب؛ إذ يستحيل معرفة الإيجاب قبل معرفة الموجب، فلو أسندت معرفة الموجب بمعرفة الإيجاب - كما قال به الأشاعرة - دار، و الدور محال.
(٤) الذاريات : ٥٦.
(٥) الزخرف : ٢٢.
(٦) الزخرف : ٢٣.
(٧) الأعراف : ١٨٥.
(٨) الغاشية : ١٧ _ ٢٠.
(٩) عبس : ٢٤ _ ٢٨.
(١٠) النساء : ٨٣.
(١١) الكافي (ط.الاسلامية) ج ٣ ص ٢٦٤.
(١٢) مصباح الشريعة ص ١٣.
(١٣) التوبة : ١٢٢.
(١٤) الكافي (ط.الاسلامية) ج ١ ص ٣٧٨.
(١٥) التوبة : ١٢٢.
(١٦) الكافي (ط.الاسلامية) ج ٣ ص ٣٧٨.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
🆔️ t.me/alaqaet2
Telegram
العقائد الإمامية
هذه القناة مختصة بنشر 《العقائد الإمامية》 و هو توضيح لما يعتقد به الشيعة الإمامية من التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة و المعاد مع بيان أدلة العقلية و النقلية.
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
📗 #العقائد_الإمامية 📗
🌹 #المقدمة_الرابعة : #وجوب_النظر
(فيه قولان) .... #القول_الثاني.
#تنبيه
🆔️ t.me//alaqaet2
🌹 #المقدمة_الرابعة : #وجوب_النظر
(فيه قولان) .... #القول_الثاني.
#تنبيه
🆔️ t.me//alaqaet2
العقائد الإمامية
📗 #العقائد_الإمامية 📗 🌹 #المقدمة_الرابعة : #وجوب_النظر (فيه قولان) .... #القول_الثاني. #تنبيه 🆔️ t.me//alaqaet2
❇ القول الثاني [ للبعض(١)]: القائل بكـفاية مطلق الجزم و الیقین و إن حصل من التقليد، و إستدل لذلك بأمور:
◾- الأمر الأول: السيرة المستمرّة من زمان النبيّ(صلي الله عليه و آله و سلم) إلى زماننا هذا، حیث إن النبي(صلي الله عليه و آله و سلم) و أهل بیته الطاهرین(عليهم السّلام) كانوا يكـتفون من العوام إقرارهم باللسان مع الإعتقاد و الإعتراف بنبوة النبي(صلي الله عليه و آله و سلم) و غير ذلك من دون طلب إستفسار بالنظر و الاستدلال، فالسیرة قامت على ترتيب أحكام الإيمان و الإسلام على مَن علم و إعتقد و آمن بالأصول من دون تفتيش عن أنّ علمه و معرفته و بالتالي إعتقاده هل حصل له من الإستدلال و النظر، أو من التقليد و المتابعة، و قیام هذه السيرة دليل على عدم وجوب تحصيل الإعتقاد بالنظر و الإستدلال، فیكـتفى بالاعتقاد و اليقين حتی لو حصلا من قول الغير.
◾- الأمر الثاني: إن المطلوب في الإعتقادات هو العلم و الیقین، ولم يدلّ دليل على أكـثر من ذلك، وهذه الأُمور تحصل بالتقليد كما تحصل بالنظر و الإستدلال.
◾- الأمر الثالث: بالتقریب التالي:
أ. (الصغری): لو قلنا بوجوب النظر في أصول الإعتقادات على كل المكلفين لکان موجباً للعسر و الحرج؛ و ذلك لأجل أن زمان التكليف بوجوب النظر یبدأ مع زمان البلوغ أو قبله، و هذا يعني أنّ النساء يكلّفن بوجوب النظر إذا أكملنّ التاسعة من العمر، و الرجال یکلفون بوجوبه إذا أکملوا الخامسة عشر من العمر، وهو سنّ لا يسمح عادة بالنظر و الاستدلال في الأصول الإعتقادية، بل یلزم من ذلك تكليف ما لا يطاق.
ب. (الکبری): و اللازم باطل؛ لأن العسر و الحرج منفیان عقلًا و نقلًا.
ج. (النتیجة): فالملزوم مثله في البطلان، فلا وجه للقول بلزوم کون الإعتقاد عن النظر و الإستلال.
و علیه، قد یناقش في أدلة القائلین بالقول الأول ، فيقال:
أما الدلیل الأول - و هو قیام الإجماع علی وجوب النظر لتحصیل المعرفة -: فتقدم ضعفه.
و أما الدلیل الثاني - و هو أن النظر واجب؛ لأنه مما لایتم الواجب المطلق إلّا به -: ففیه ما لایخفی: لأن المعرفة الواجبة قد تحصل بالتقلید كما تحصل بالنظر و الإستدلال(٢)؛ لما قلنا من أن المعتبر في أصول الدین إنما هو تحصیل الجزم و الیقین من دون تقييد ذلك بخصوص ما يحصل من النظر و الإستدلال، بل العلم و الیقین الذي یحصل من قول الغیر یرجع في الحقیقة إلی الیقین بالبرهان و یخرج عن التقلید.
و أما الدلیل الثالث - و هو أن النظر واجب؛ لأنه دافع للخوف -: ففیه:
أولًا: لما قلنا من إعتبار تحصیل الیقین و لو حصل من التقلید، فکما أن النظر دافع للخوف، کذلك يكون اليقين الحاصل من التقليد أیضاً دافعاً للخوف، فلا وجه للتقیید المعرفة بالنظر.
و ثانیاً: إن النظر و الإستدلال بالبراهین العقلیة للشخص المتفطّن لوجوب النظر في الأصول لا یفید بنفسه الجزم کي یکون دافعاً للخوف؛ لکثرة الشُبه الحادثة في النفس و المدّونة في الکتب(٣).
و أما المؤیدات التي أشرناها من الآیات الکریمة و الروایات الشریفة فهي مطلقة ليس فيها ما يشير إلى تقييد المعرفة بخصوص ما يحصل من النظر و الإستدلال، و كذا ما يدلّ على وجوب المعرفة يدلّ على وجوبها مطلقاً من دون فرق بين حصولها من الإستدلال و النظر أو من شيء آخر.
#فالحاصل: إن النظر لیس بواجب عقلًا و لا سمعاً؛ لکفایة الجزم و الیقین في الإعتقادات و لو حصل من التقلید، نعم، یجب النظر لـتحصیل المعرفة وجوباً کفائیاً؛ لدفع شبه الكفار و المعاندين.
◾- الأمر الأول: السيرة المستمرّة من زمان النبيّ(صلي الله عليه و آله و سلم) إلى زماننا هذا، حیث إن النبي(صلي الله عليه و آله و سلم) و أهل بیته الطاهرین(عليهم السّلام) كانوا يكـتفون من العوام إقرارهم باللسان مع الإعتقاد و الإعتراف بنبوة النبي(صلي الله عليه و آله و سلم) و غير ذلك من دون طلب إستفسار بالنظر و الاستدلال، فالسیرة قامت على ترتيب أحكام الإيمان و الإسلام على مَن علم و إعتقد و آمن بالأصول من دون تفتيش عن أنّ علمه و معرفته و بالتالي إعتقاده هل حصل له من الإستدلال و النظر، أو من التقليد و المتابعة، و قیام هذه السيرة دليل على عدم وجوب تحصيل الإعتقاد بالنظر و الإستدلال، فیكـتفى بالاعتقاد و اليقين حتی لو حصلا من قول الغير.
◾- الأمر الثاني: إن المطلوب في الإعتقادات هو العلم و الیقین، ولم يدلّ دليل على أكـثر من ذلك، وهذه الأُمور تحصل بالتقليد كما تحصل بالنظر و الإستدلال.
◾- الأمر الثالث: بالتقریب التالي:
أ. (الصغری): لو قلنا بوجوب النظر في أصول الإعتقادات على كل المكلفين لکان موجباً للعسر و الحرج؛ و ذلك لأجل أن زمان التكليف بوجوب النظر یبدأ مع زمان البلوغ أو قبله، و هذا يعني أنّ النساء يكلّفن بوجوب النظر إذا أكملنّ التاسعة من العمر، و الرجال یکلفون بوجوبه إذا أکملوا الخامسة عشر من العمر، وهو سنّ لا يسمح عادة بالنظر و الاستدلال في الأصول الإعتقادية، بل یلزم من ذلك تكليف ما لا يطاق.
ب. (الکبری): و اللازم باطل؛ لأن العسر و الحرج منفیان عقلًا و نقلًا.
ج. (النتیجة): فالملزوم مثله في البطلان، فلا وجه للقول بلزوم کون الإعتقاد عن النظر و الإستلال.
و علیه، قد یناقش في أدلة القائلین بالقول الأول ، فيقال:
أما الدلیل الأول - و هو قیام الإجماع علی وجوب النظر لتحصیل المعرفة -: فتقدم ضعفه.
و أما الدلیل الثاني - و هو أن النظر واجب؛ لأنه مما لایتم الواجب المطلق إلّا به -: ففیه ما لایخفی: لأن المعرفة الواجبة قد تحصل بالتقلید كما تحصل بالنظر و الإستدلال(٢)؛ لما قلنا من أن المعتبر في أصول الدین إنما هو تحصیل الجزم و الیقین من دون تقييد ذلك بخصوص ما يحصل من النظر و الإستدلال، بل العلم و الیقین الذي یحصل من قول الغیر یرجع في الحقیقة إلی الیقین بالبرهان و یخرج عن التقلید.
و أما الدلیل الثالث - و هو أن النظر واجب؛ لأنه دافع للخوف -: ففیه:
أولًا: لما قلنا من إعتبار تحصیل الیقین و لو حصل من التقلید، فکما أن النظر دافع للخوف، کذلك يكون اليقين الحاصل من التقليد أیضاً دافعاً للخوف، فلا وجه للتقیید المعرفة بالنظر.
و ثانیاً: إن النظر و الإستدلال بالبراهین العقلیة للشخص المتفطّن لوجوب النظر في الأصول لا یفید بنفسه الجزم کي یکون دافعاً للخوف؛ لکثرة الشُبه الحادثة في النفس و المدّونة في الکتب(٣).
و أما المؤیدات التي أشرناها من الآیات الکریمة و الروایات الشریفة فهي مطلقة ليس فيها ما يشير إلى تقييد المعرفة بخصوص ما يحصل من النظر و الإستدلال، و كذا ما يدلّ على وجوب المعرفة يدلّ على وجوبها مطلقاً من دون فرق بين حصولها من الإستدلال و النظر أو من شيء آخر.
#فالحاصل: إن النظر لیس بواجب عقلًا و لا سمعاً؛ لکفایة الجزم و الیقین في الإعتقادات و لو حصل من التقلید، نعم، یجب النظر لـتحصیل المعرفة وجوباً کفائیاً؛ لدفع شبه الكفار و المعاندين.
العقائد الإمامية
📗 #العقائد_الإمامية 📗 🌹 #المقدمة_الرابعة : #وجوب_النظر (فيه قولان) .... #القول_الثاني. #تنبيه 🆔️ t.me//alaqaet2
💠 #تنبیه : في #عدم_جواز_التقلید
إتفق العلماء علی أن التقلید(٤) غیر جائز في أصول الدین، و ذلك لأدلة :
🔸️- الدلیل الأول [الکتاب]:
ذمّ الله تعالی المقلدین لآبائهم بقوله :{قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُون}(٥)، و قوله تعالی:{قَالُوا إِنّٰا وَجَدْنٰا آبٰاءَنٰا عَلىٰ أُمَّةٍ وَ إِنّٰا عَلىٰ آثٰارِهِمْ مُقْتَدُونَ}(٦)، و قوله تعالى:{وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُون}(٧)، فهذه الآیات و غیرها تدل علی تحریم التقلید و منعه و إلّا لما استحقّ هولاء الکفار ذمّاً و عتاباً و عقاباً، فقبول قول الغیر و العمل به أو متابعة الغیر و الإقتداء به من دون دلیلٍ غیر جائز شرعاً، فلابد من تحصیل العلم و الجزم.
کما ذمّ مَن یتبع ظنونه بقوله تعالی:{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ، وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً}(٨)، فالتقلید الذي یفید الظن أیضاً مذموم؛ إذ المطلوب في الأصول هو العلم و الجزم، فلم یتحقق المطلوب بالظن الناشيء عن التقلید، فلا یغني من الحق شیئاً.
🔸️- الدلیل الثاني [السنة]: فروايات كثيرة تدل علی ذمّ التقلید، و نکتفي في المقام بذکر بعض منها:
- الروایة الأولی: رُوي عن الإمام الصادق عليه السلام: «مَنْ أَخَذَ دِينَهُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ أَزَالَتْهُ الرِّجَال».
- الروایة الثانیة: قوله عليه السلام «إيّاكم و التقليد فإنّه من قلّد في دينه هلك، إنّ اللّه تعالى يقول:{اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ}.
- الروایة الثالثة : عن العالم عليه السلام: « مَنْ دَخَلَ فِي الْإِيمَانِ بِعِلْمٍ، ثَبَتَ فِيهِ، وَ نَفَعَهُ إِيمَانُهُ، وَ مَن دَخَلَ فِيهِ بِغَيرِ عِلْمٍ، خَرَجَ مِنْهُ كَمَا دَخَلَ فِيه »(٩).
#فالحاصل: إن #قبول_قول_الغیر من دون دلیلٍ (مَنْ أَخَذَ دِينَهُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ)، و #متابعة_الغیر و #الإقتداء_به من دون برهانٍ (فإنّه من قلّد في دينه هلك)، و #العمل_بالتقلید_المفید_للظن (وَ مَن دَخَلَ فِيهِ بِغَيرِ عِلْمٍ) #غیر_جائز شرعاً، فلابد من تحصیل العلم و الجزم في أصول الدین.
- الدلیل الثالث [الإجماع]: فقد إدّعاه جمع، منهم: العلّامة في الباب الحادي عشر، و الفاضل المقداد في شرحه، و عن المبادي، و الشهيدين، و صاحب المعالم، و غيرهم - کما مرّ -، و قد نُقل عن البعض بأن معقد الإجماع المذکور هو #عدم_صحة_التقلید غیر المفید للعلم، یعني التقلید بمعنی قبول قول الغیر و العمل به أو بمعنی متابعة الغیر و الإقتداء به من دون برهانٍ أو بمعنی الذي یفید الظن #غیر_جائز؛ للإجماع المذکور.
- الدلیل الرابع [العقل]: القول بجواز التقلید مطلقا فاسد عقلًا؛ لعدم زوال الخوف بمجرد قبول قول الغیر و العمل به أو متابعة الغیر و الإقتداء به، فلکي یزول الخوف لابد من تحصیل العلم و الجزم، و علیه إن حصل العلم و الجزم من التقلید فکفی، کما یکفی حصوله بالإستدلال.
#فالحاصل: إن #المطلوب في أصول الدین هو #تحصیل_العلم_و_الجزم، من دون فرق بین أن یحصل بالإستدلال أو من التقلید، نعم، #التقلید_غیر_المفید_للجزم #ممنوع؛ لما عرفتَ آنفاً.
هذا تمام الکلام في المقدمة الرابعة : وجوب النظر، و عرفتَ أن النظر واجب بالوجوب الکفائي.
بعد إنتهی الکلام عن المقدمة سیأتي الکلام عن الفصول (الفصل الأول) بعون الله تعالی و توفقیه.
📚المنابع:________________________
(١) كما قال الشيخ الأنصاري ما معناه: "إن مقصود المجمعين هو وجوب معرفته تعالى لا إعتبار أن تكون المعرفة حاصلة عن النظر و الاستدلال كما هو المصرح به عن بعض، و المحكي عن آخرين باعتبار العلم و لو حصل من التقليد". / فرائد الأصول ج ١ ص ٢٧٣.
(٢) لأن الحكم بكون تلك المعارف نظرية عند كل المكلفين ممنوع؛ لجواز أن يحصل بعضهم على تلك المعارف أو بعضها بالبداهة لا بالدليل، فلا وجه للقول "بأن المعرفة لا تتم إلا بالنظر".
(٣) فرائد الأصول ج ١ ص ٥٧٤.
(٤) التقليد له معان (((راجع الملف pdf)))
(٥) البقرة : ١٧٠.
(٦) الزحرف : ٢٣.
(٧) المائدة : ١٠٤.
(٨) النجم : ٢٨.
(٩) تصحيح إعتقادات الإمامية ص ٧٢ _ ٧٣.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
🆔️ T.me/alaqaet2
إتفق العلماء علی أن التقلید(٤) غیر جائز في أصول الدین، و ذلك لأدلة :
🔸️- الدلیل الأول [الکتاب]:
ذمّ الله تعالی المقلدین لآبائهم بقوله :{قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُون}(٥)، و قوله تعالی:{قَالُوا إِنّٰا وَجَدْنٰا آبٰاءَنٰا عَلىٰ أُمَّةٍ وَ إِنّٰا عَلىٰ آثٰارِهِمْ مُقْتَدُونَ}(٦)، و قوله تعالى:{وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُون}(٧)، فهذه الآیات و غیرها تدل علی تحریم التقلید و منعه و إلّا لما استحقّ هولاء الکفار ذمّاً و عتاباً و عقاباً، فقبول قول الغیر و العمل به أو متابعة الغیر و الإقتداء به من دون دلیلٍ غیر جائز شرعاً، فلابد من تحصیل العلم و الجزم.
کما ذمّ مَن یتبع ظنونه بقوله تعالی:{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ، وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً}(٨)، فالتقلید الذي یفید الظن أیضاً مذموم؛ إذ المطلوب في الأصول هو العلم و الجزم، فلم یتحقق المطلوب بالظن الناشيء عن التقلید، فلا یغني من الحق شیئاً.
🔸️- الدلیل الثاني [السنة]: فروايات كثيرة تدل علی ذمّ التقلید، و نکتفي في المقام بذکر بعض منها:
- الروایة الأولی: رُوي عن الإمام الصادق عليه السلام: «مَنْ أَخَذَ دِينَهُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ أَزَالَتْهُ الرِّجَال».
- الروایة الثانیة: قوله عليه السلام «إيّاكم و التقليد فإنّه من قلّد في دينه هلك، إنّ اللّه تعالى يقول:{اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ}.
- الروایة الثالثة : عن العالم عليه السلام: « مَنْ دَخَلَ فِي الْإِيمَانِ بِعِلْمٍ، ثَبَتَ فِيهِ، وَ نَفَعَهُ إِيمَانُهُ، وَ مَن دَخَلَ فِيهِ بِغَيرِ عِلْمٍ، خَرَجَ مِنْهُ كَمَا دَخَلَ فِيه »(٩).
#فالحاصل: إن #قبول_قول_الغیر من دون دلیلٍ (مَنْ أَخَذَ دِينَهُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ)، و #متابعة_الغیر و #الإقتداء_به من دون برهانٍ (فإنّه من قلّد في دينه هلك)، و #العمل_بالتقلید_المفید_للظن (وَ مَن دَخَلَ فِيهِ بِغَيرِ عِلْمٍ) #غیر_جائز شرعاً، فلابد من تحصیل العلم و الجزم في أصول الدین.
- الدلیل الثالث [الإجماع]: فقد إدّعاه جمع، منهم: العلّامة في الباب الحادي عشر، و الفاضل المقداد في شرحه، و عن المبادي، و الشهيدين، و صاحب المعالم، و غيرهم - کما مرّ -، و قد نُقل عن البعض بأن معقد الإجماع المذکور هو #عدم_صحة_التقلید غیر المفید للعلم، یعني التقلید بمعنی قبول قول الغیر و العمل به أو بمعنی متابعة الغیر و الإقتداء به من دون برهانٍ أو بمعنی الذي یفید الظن #غیر_جائز؛ للإجماع المذکور.
- الدلیل الرابع [العقل]: القول بجواز التقلید مطلقا فاسد عقلًا؛ لعدم زوال الخوف بمجرد قبول قول الغیر و العمل به أو متابعة الغیر و الإقتداء به، فلکي یزول الخوف لابد من تحصیل العلم و الجزم، و علیه إن حصل العلم و الجزم من التقلید فکفی، کما یکفی حصوله بالإستدلال.
#فالحاصل: إن #المطلوب في أصول الدین هو #تحصیل_العلم_و_الجزم، من دون فرق بین أن یحصل بالإستدلال أو من التقلید، نعم، #التقلید_غیر_المفید_للجزم #ممنوع؛ لما عرفتَ آنفاً.
هذا تمام الکلام في المقدمة الرابعة : وجوب النظر، و عرفتَ أن النظر واجب بالوجوب الکفائي.
بعد إنتهی الکلام عن المقدمة سیأتي الکلام عن الفصول (الفصل الأول) بعون الله تعالی و توفقیه.
📚المنابع:________________________
(١) كما قال الشيخ الأنصاري ما معناه: "إن مقصود المجمعين هو وجوب معرفته تعالى لا إعتبار أن تكون المعرفة حاصلة عن النظر و الاستدلال كما هو المصرح به عن بعض، و المحكي عن آخرين باعتبار العلم و لو حصل من التقليد". / فرائد الأصول ج ١ ص ٢٧٣.
(٢) لأن الحكم بكون تلك المعارف نظرية عند كل المكلفين ممنوع؛ لجواز أن يحصل بعضهم على تلك المعارف أو بعضها بالبداهة لا بالدليل، فلا وجه للقول "بأن المعرفة لا تتم إلا بالنظر".
(٣) فرائد الأصول ج ١ ص ٥٧٤.
(٤) التقليد له معان (((راجع الملف pdf)))
(٥) البقرة : ١٧٠.
(٦) الزحرف : ٢٣.
(٧) المائدة : ١٠٤.
(٨) النجم : ٢٨.
(٩) تصحيح إعتقادات الإمامية ص ٧٢ _ ٧٣.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
🆔️ T.me/alaqaet2
Telegram
العقائد الإمامية
هذه القناة مختصة بنشر 《العقائد الإمامية》 و هو توضيح لما يعتقد به الشيعة الإمامية من التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة و المعاد مع بيان أدلة العقلية و النقلية.
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
👍2
5(1).pdf
656.3 KB
📗 #العقائد_الإمامية 📗
🌹 #المقدمة_الرابعة : #وجوب_النظر
(فيه قولان) .... #القول_الثاني.
#تنبيه.
🆔️ t.me//alaqaet2
🌹 #المقدمة_الرابعة : #وجوب_النظر
(فيه قولان) .... #القول_الثاني.
#تنبيه.
🆔️ t.me//alaqaet2
▫️▫️ بسم الله الرحمن الرحيم ▫️▫️
🌍 #العقائد_الإمامية 🌍
❇❇ #الفهرس_العام ❇❇
🌹 المقدمة الأولى: المقصود من أصول_الدين
🌹 المقدمة الثانية: وجوب معرفة الله تعالى
🌹 المقدمة الثالثة: معرفة الله تعالى أمر فطري
🌹 المقدمة الرابعة: وجوب النظر (القول الأول)
🌹 المقدمة الرابعة: وجوب النظر (القول الثاني)
💠 تنبيه: في عدم جواز التقليد
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
◾ هذا تمام كلامنا في مقدمة البحث، و سيأتي الكلام في الفصول (منها الفصل الأول) بعون الله تعالى و توفيقاته. ◾
🌍 #العقائد_الإمامية 🌍
❇❇ #الفهرس_العام ❇❇
🌹 المقدمة الأولى: المقصود من أصول_الدين
🌹 المقدمة الثانية: وجوب معرفة الله تعالى
🌹 المقدمة الثالثة: معرفة الله تعالى أمر فطري
🌹 المقدمة الرابعة: وجوب النظر (القول الأول)
🌹 المقدمة الرابعة: وجوب النظر (القول الثاني)
💠 تنبيه: في عدم جواز التقليد
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
◾ هذا تمام كلامنا في مقدمة البحث، و سيأتي الكلام في الفصول (منها الفصل الأول) بعون الله تعالى و توفيقاته. ◾
Telegram
العقائد الإمامية
هذه القناة مختصة بنشر 《العقائد الإمامية》 و هو توضيح لما يعتقد به الشيعة الإمامية من التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة و المعاد مع بيان أدلة العقلية و النقلية.
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
❤2
📗 #العقائد_الإمامية 📗
🌹 #الفصل_الأول
💠 #الأمر_الأول : في إثبات المبدأ المتعالي / الدليل الأول: #فطرة_القلبي
🆔️ t.me//alaqaet2
🌹 #الفصل_الأول
💠 #الأمر_الأول : في إثبات المبدأ المتعالي / الدليل الأول: #فطرة_القلبي
🆔️ t.me//alaqaet2
❤2
العقائد الإمامية
📗 #العقائد_الإمامية 📗 🌹 #الفصل_الأول 💠 #الأمر_الأول : في إثبات المبدأ المتعالي / الدليل الأول: #فطرة_القلبي 🆔️ t.me//alaqaet2
🏷️ الأمر الأول: في إثبات المبدأ المتعالي
نحن (المؤمنون) - ولله الحمد - نعرف الله تعالی ونعتقد بأنه خالق ونحن مخلوقون، وأنه رازق ونحن مرزقون، وأنه مالك ونحن مملوکون و... ونعبده في کل یوم، بل في کل ساعة و لحظة من لحظات حیاتنا، فنؤمن به و بأنبیائه و أوصیاء أنبیائه (علیهم السلام)، ولکن مع ذلك نحتاج إلی أدلة تثبت وجوده تعالی إما لکي یطمئن قلوبنا کما {قالَ إِبْراهيمُ: رَبِّ أَرِني كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى؟، قالَ: أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ؟. قالَ: بَلى، وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبي}، ویزید إیماننا، {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إيماناً وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون}، أو لکي ندفع بها الکفار إلی الإیمان، أو لکي نرد بها الشبهات، وإلّا فالبارئ تعالی موجود بلا ریب، کما قال الإمام الحسین (علیه السلام) فِي دُعَاءِ عَرَفَةَ: «كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِمَا هُوَ فِي وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ؟، أَ يَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ مَا لَيْسَ لَكَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُظْهِرَ لَكَ؟، مَتَى غِبْتَ حَتَّى تَحْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ؟، وَ مَتَى بَعُدْتَ حَتَّى تَكُونَ الْآثَارُ هِيَ الَّتِي تُوصِلُ إِلَيْكَ؟، عَمِيَتْ عَيْنٌ لَا تَرَاكَ وَ لَا تَزَالُ عَلَيْهَا رَقِيباً، وَ خَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصِيباً)، فنقول: الطریق إلی معرفة الله تعالی کثیرة جدّاً بحیث کل ما تراه بالعین یکون طریقاً إلی معرفته تعالی و دالًا علی وجوده تعالی، ونکتفي في المقام بذکر بعضها:
🔵 #الدلیل_الأول: فطرة القلبي
لتقریر الدلیل لابد من بیان مقدمات:
🔸المقدمة الأولی: تعریف الفطرة
«الفطرة» من «فطر» لغة: بمعنی الإبتداء، الإبداع والخلقة، والْفِطْرَةُ علی وزن فِعلَة مصدر نوعي، وهي: کیفیة في الخلقة (صفة یتصف بها المخلوق أول خلقه)، ففَطْرة الإنسان هي کیفیة في خلقة الإنسان (أي جلبته المکوّنة لذاته و المستودعة فیه من قبل البارئ تعالی)، وهذه الکیفیة تؤول إلی کیفیة في هویة الإنسان المخلوق؛ لأن الخلق والمخلوق حقیقة واحدة، وإنما الفرق بینهما بإعتبار الإضافة، فالإضافة في الخلقة تکون إلی الفاعل، وفي المخلوق إلی المفعول، فإذن الفطرة هي الخلقة التي یکون علیها الإنسان من أول خلقه.
أوقل: هي قدرة الإنسان علی الإعتقاد بوجود الله تعالی إعتماداً علی مدرکاته الفطریة من دون الحاجة إلی مقدمات عقلیة وتعلیم و تربیة، و هذا تارة یتحقق عن طریق العلم الحضوري، و أخری: عن طریق العلم الحصولي.
🔸 المقدمة الثانیة: أقسام الفطرة
قلنا بأن الفطرة هي کیفیة في خلقة الإنسان، وهذه الکیفیة علی نوعین:
النوع الأول: فطرة العقل البدیهي: هي التي یعبر عنها في المنطق بالفطريات، أي القضايا التي قياساتها معها كقولهم: الإثنين خمس العشرة. و هذا النوع من الإدراك الذي من خصائص خلقة الإنسان يتوقف على تشكيل القياس و أخذ النتيجة، ببیان أنه: لو أردت أن تعلم بأنه ما هي النسبة بین الإثنین والعشرة؟، فنحتاج بفطرة العقل البدیهي، فنتصور عدد الإثنین، ثم نتصور عدد العشرة، ثم نتصور النسبة بینهما، فبعد تصور النسبة بینهما نشکل القیاس في ذهننا بالتقریب التالي:
1. (الصغری): عدد العشرة یقسّم علی الإثنین وعلی أربعة أقسام أخری بنحو المتساوي.
2. (الکبری): کل ما یقسّم علیه و علی أربعة أقسام أخری عدد بنحو المتساوي، فهو خمسه.
ج. (النتیجة): إن عدد الإثنین خمس العشرة.
فنحن نرتب القیاس و نستخرج النتیجة بفطرة العقل البدیهي من دون أن نشعر بذلك.
النوع الثاني: فطرة القلبي: هي أن یدرك الإنسان بقلبه من دون حاجة إلی تشکیل القیاس، کعلم النفس بالنفس، وحب الکمال المطلق، وحب الجمال و...
🔸 المقدمة الثالثة: بیان الفرق
لابد من بیان الفرق بین نوعین الأول و الثاني، ثم بیان الفرق بین النوع الثاني و الغریزة، فنقول:
-- أما الفرق بین نوعین الأول والثاني هو: أن النوع الأول هو الإدراك الذي - من خصائص خلقة الإنسان - یحتاج إلی وساطة قیاس منطقي، ولذا يكون من أقسام العلم الحصولي، و أما النوع الثاني هو الإحساس الذي - من خصائص خلقة الإنسان - لا یحتاج إلی وساطة قیاس منطقي، ولذا یکون من أقسام العلم الحضوري.
-- ثم إن الفرق بین فطرة القلبي والغریزة - مع کونهما من خصائص الخلقة - هو:
أولاً: أن فطرة القلبي لو خلیت وطبعها تسوق الإنسان نحو الکمال، و هذا بخلاف الغرائز، فإنها لو خلیت وطبعها لا تسوق نحو الکمال إلّا أن یکون العقل مشرِفاً علیها.
وثانیاً: أن حب الکمال المطلق، أو الرجاء به عند تقطع الأسباب العادية ترجع إلى المعرفة الفطرية، و هذا بخلاف الغرائز؛ فإنها لا ترجع إلى المعرفة أصلاً.
نحن (المؤمنون) - ولله الحمد - نعرف الله تعالی ونعتقد بأنه خالق ونحن مخلوقون، وأنه رازق ونحن مرزقون، وأنه مالك ونحن مملوکون و... ونعبده في کل یوم، بل في کل ساعة و لحظة من لحظات حیاتنا، فنؤمن به و بأنبیائه و أوصیاء أنبیائه (علیهم السلام)، ولکن مع ذلك نحتاج إلی أدلة تثبت وجوده تعالی إما لکي یطمئن قلوبنا کما {قالَ إِبْراهيمُ: رَبِّ أَرِني كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى؟، قالَ: أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ؟. قالَ: بَلى، وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبي}، ویزید إیماننا، {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إيماناً وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون}، أو لکي ندفع بها الکفار إلی الإیمان، أو لکي نرد بها الشبهات، وإلّا فالبارئ تعالی موجود بلا ریب، کما قال الإمام الحسین (علیه السلام) فِي دُعَاءِ عَرَفَةَ: «كَيْفَ يُسْتَدَلُّ عَلَيْكَ بِمَا هُوَ فِي وُجُودِهِ مُفْتَقِرٌ إِلَيْكَ؟، أَ يَكُونُ لِغَيْرِكَ مِنَ الظُّهُورِ مَا لَيْسَ لَكَ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُظْهِرَ لَكَ؟، مَتَى غِبْتَ حَتَّى تَحْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ يَدُلُّ عَلَيْكَ؟، وَ مَتَى بَعُدْتَ حَتَّى تَكُونَ الْآثَارُ هِيَ الَّتِي تُوصِلُ إِلَيْكَ؟، عَمِيَتْ عَيْنٌ لَا تَرَاكَ وَ لَا تَزَالُ عَلَيْهَا رَقِيباً، وَ خَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصِيباً)، فنقول: الطریق إلی معرفة الله تعالی کثیرة جدّاً بحیث کل ما تراه بالعین یکون طریقاً إلی معرفته تعالی و دالًا علی وجوده تعالی، ونکتفي في المقام بذکر بعضها:
🔵 #الدلیل_الأول: فطرة القلبي
لتقریر الدلیل لابد من بیان مقدمات:
🔸المقدمة الأولی: تعریف الفطرة
«الفطرة» من «فطر» لغة: بمعنی الإبتداء، الإبداع والخلقة، والْفِطْرَةُ علی وزن فِعلَة مصدر نوعي، وهي: کیفیة في الخلقة (صفة یتصف بها المخلوق أول خلقه)، ففَطْرة الإنسان هي کیفیة في خلقة الإنسان (أي جلبته المکوّنة لذاته و المستودعة فیه من قبل البارئ تعالی)، وهذه الکیفیة تؤول إلی کیفیة في هویة الإنسان المخلوق؛ لأن الخلق والمخلوق حقیقة واحدة، وإنما الفرق بینهما بإعتبار الإضافة، فالإضافة في الخلقة تکون إلی الفاعل، وفي المخلوق إلی المفعول، فإذن الفطرة هي الخلقة التي یکون علیها الإنسان من أول خلقه.
أوقل: هي قدرة الإنسان علی الإعتقاد بوجود الله تعالی إعتماداً علی مدرکاته الفطریة من دون الحاجة إلی مقدمات عقلیة وتعلیم و تربیة، و هذا تارة یتحقق عن طریق العلم الحضوري، و أخری: عن طریق العلم الحصولي.
🔸 المقدمة الثانیة: أقسام الفطرة
قلنا بأن الفطرة هي کیفیة في خلقة الإنسان، وهذه الکیفیة علی نوعین:
النوع الأول: فطرة العقل البدیهي: هي التي یعبر عنها في المنطق بالفطريات، أي القضايا التي قياساتها معها كقولهم: الإثنين خمس العشرة. و هذا النوع من الإدراك الذي من خصائص خلقة الإنسان يتوقف على تشكيل القياس و أخذ النتيجة، ببیان أنه: لو أردت أن تعلم بأنه ما هي النسبة بین الإثنین والعشرة؟، فنحتاج بفطرة العقل البدیهي، فنتصور عدد الإثنین، ثم نتصور عدد العشرة، ثم نتصور النسبة بینهما، فبعد تصور النسبة بینهما نشکل القیاس في ذهننا بالتقریب التالي:
1. (الصغری): عدد العشرة یقسّم علی الإثنین وعلی أربعة أقسام أخری بنحو المتساوي.
2. (الکبری): کل ما یقسّم علیه و علی أربعة أقسام أخری عدد بنحو المتساوي، فهو خمسه.
ج. (النتیجة): إن عدد الإثنین خمس العشرة.
فنحن نرتب القیاس و نستخرج النتیجة بفطرة العقل البدیهي من دون أن نشعر بذلك.
النوع الثاني: فطرة القلبي: هي أن یدرك الإنسان بقلبه من دون حاجة إلی تشکیل القیاس، کعلم النفس بالنفس، وحب الکمال المطلق، وحب الجمال و...
🔸 المقدمة الثالثة: بیان الفرق
لابد من بیان الفرق بین نوعین الأول و الثاني، ثم بیان الفرق بین النوع الثاني و الغریزة، فنقول:
-- أما الفرق بین نوعین الأول والثاني هو: أن النوع الأول هو الإدراك الذي - من خصائص خلقة الإنسان - یحتاج إلی وساطة قیاس منطقي، ولذا يكون من أقسام العلم الحصولي، و أما النوع الثاني هو الإحساس الذي - من خصائص خلقة الإنسان - لا یحتاج إلی وساطة قیاس منطقي، ولذا یکون من أقسام العلم الحضوري.
-- ثم إن الفرق بین فطرة القلبي والغریزة - مع کونهما من خصائص الخلقة - هو:
أولاً: أن فطرة القلبي لو خلیت وطبعها تسوق الإنسان نحو الکمال، و هذا بخلاف الغرائز، فإنها لو خلیت وطبعها لا تسوق نحو الکمال إلّا أن یکون العقل مشرِفاً علیها.
وثانیاً: أن حب الکمال المطلق، أو الرجاء به عند تقطع الأسباب العادية ترجع إلى المعرفة الفطرية، و هذا بخلاف الغرائز؛ فإنها لا ترجع إلى المعرفة أصلاً.
👍1
العقائد الإمامية
📗 #العقائد_الإمامية 📗 🌹 #الفصل_الأول 💠 #الأمر_الأول : في إثبات المبدأ المتعالي / الدليل الأول: #فطرة_القلبي 🆔️ t.me//alaqaet2
🔸 أصل الدلیل
فإذا عرفت ما ذکرنا فنقول:
إن کل إنسان عندما یرجع إلی ضمیره وباطنه یشعر في أعماق ضمیره بوجود واحد قادر عظیم غیر متناهي ویعرفه و یدرك بأنه موجود حقاً، فلذا یتوجه إلیه و یحبه و یتوسل إلیه برجاء کما إذا کان الإنسان في مواطن الضرورة و الشعور بالخطر بعد إنقطاع الأسباب الظاهرية لإنقاذه، فهنا قلبه یتوجه نحو قادر مطلق یعرفه فیتوسل إلیه بکل إرادة و محبة و رجاء، فإذن توجه قلب الإنسان نحو قادرٍ علی نجاته و خلاصه من الهلاك و التوسل إلیه بکل رجاء یدل علی أنه یعرفه قبل أن یتوجه نحوه ویتوسل إلیه، وهذا دلیل علی وجوده قطعاً، وإلّا لما یتوجه القلب نحوه ولما یتوسل إلیه بکل رجاء، وذلك القادر العظیم هو البارئ تعالی الذي خلق الإنسان و أودع في ضمیره فطرته و جبلّته التي أرشدته إلی الصواب.
ومثال واضح لهذا الأمر هو: أنك تفرض نفسك في بحرٍ، وقد کسرت سفینتك، ولا یوجد منجي ینجيك من الغرق والهلاکة، وفي الحالة هذه یتوجه قلبك نحو أحد تحبه و تحس بأنه سینجیك من الغرق، فلذا تتوسل إلیه بکل إرادة و رجاء وتطلب منه العون، وهذا التوجه والمحبة والتوسل لیس إلّا لمعرفته بالفطریة والجبلّة؛ لأن هذه الأمور متأخرة عن المعرفة الفطریة بالله تعالی بحیث لولاها لما کانت الإستعانة ممکنة، و لما رسخ حبه في النفس، فالإنسان بفطرته یعرف الله تعالی، فلابد من أن یکون ذلك القادر المطلق موجوداً حقاً.
فالحاصل: وجود الله تعالی أمر فطري؛ لأن الإنسان عند الوقوع في الخطر یتوجه نحوه ویتوسل إلیه ویطلب منه العون، وهذا یعني أن الإنسان بحسب فطرته وجبلّته یعرفه ثم یطلب منه العون ویعرب له عن محبته، وهذه المعرفة التي بالفطرة والجبلة وبالعلم الحضوري الذي لایشوبه خطأ تدل علی وجود الله تعالی بالفعل.
إن قلتَ: ما الدلیل علی إثبات وجود المعرفة الفطریة بالله تعالی؟.
قلتُ: الدلیل علی إثبات وجودها هو کون الفطرة أمراً وجدانیاً متصفاً بالشمول و العموم؛ لأنا قلنا في تعریفها بأنها قوة أو صفة یتصف بها الإنسان أول خلقه، فهي مکنونة في ذات الإنسان و متحققة لدی جمیع البشر علی مرّ التأریخ، فلو تتبعنا الآراء التي طرحت في شتی العصور والمعتقدات نری أن الإیمان بوجود الله تعالی أمر غریزي فطري في الإنسان بحیث لم یتم إکتسابه عن طریق تلقینٍ، ولا بتأثیر من عامل خارجي، ویستشعر بهذا الأمر کل مَن یرجع إلی باطنه وضمیره - لاسیما في مواطن یشعر الإنسان بالخطر-.
إن قلتَ: حیث أن وجود کل شيء منوط ومشروط بمعیار خاص، فلابد أن یکون للمعرفة الفطریة - الدالة علی وجود الله تعالی - معیاراً مشخصاً کي یحصل التمییز بینها و بین غیرها، مع أنه لا یوجد معیار مشخص للمعرفة الفطریة، فهذا یعني أنها غیر موجودة أصلاً.
قلتُ: هناك معاییر خاصة للمعرفة الفطریة، و بها تمتاز عن غیرها، وهي:
الأول: أن المعرفة الفطریة غیر محتاجة إلی جعل مستقل (عامل خارجي).
الثاني: أن لها الثبوت والإستقرار؛ لکون المعرفة من الصفة الذاتیة التي لاتنفك عن ذاته.
الثالث: أن لها الکلیة والعمومیة بحیث تجري في جمیع الذوات ومصادیقها.
الرابع: الإدراك والمعرفة ببیان أن: الذات إنما تکون عائدةً لفاعل مدرك ذي شعورٍ، فهي تمتلك معرفةً بالصفات والأعراض الذاتیة الملازمة لها، کالإنسان الذي یعلم بصفة محبة الجمال والحفاظ علی نفسه.
الخامس: أنها تتصف بمیزة حسنة ومقدسة إلی حدٍ ما.
فعند مراجعة الضمیر والإطلاع علی سیرة السلف من بني آدم نجد أن معرفة الله تعالی متقومة علی هذه المعاییر الخمسة، فالمعرفة الفطریة مکنونة في الأنفس من دون تعلیم و تلقین، کما أنها تتصف بالإستقرار والشمولیة، ویقدسها الإنسان لمجرد الشعور بها، وبهذا قد إندفع الإشکال.
🆔️ Https://T.me/alaqaed2
فإذا عرفت ما ذکرنا فنقول:
إن کل إنسان عندما یرجع إلی ضمیره وباطنه یشعر في أعماق ضمیره بوجود واحد قادر عظیم غیر متناهي ویعرفه و یدرك بأنه موجود حقاً، فلذا یتوجه إلیه و یحبه و یتوسل إلیه برجاء کما إذا کان الإنسان في مواطن الضرورة و الشعور بالخطر بعد إنقطاع الأسباب الظاهرية لإنقاذه، فهنا قلبه یتوجه نحو قادر مطلق یعرفه فیتوسل إلیه بکل إرادة و محبة و رجاء، فإذن توجه قلب الإنسان نحو قادرٍ علی نجاته و خلاصه من الهلاك و التوسل إلیه بکل رجاء یدل علی أنه یعرفه قبل أن یتوجه نحوه ویتوسل إلیه، وهذا دلیل علی وجوده قطعاً، وإلّا لما یتوجه القلب نحوه ولما یتوسل إلیه بکل رجاء، وذلك القادر العظیم هو البارئ تعالی الذي خلق الإنسان و أودع في ضمیره فطرته و جبلّته التي أرشدته إلی الصواب.
ومثال واضح لهذا الأمر هو: أنك تفرض نفسك في بحرٍ، وقد کسرت سفینتك، ولا یوجد منجي ینجيك من الغرق والهلاکة، وفي الحالة هذه یتوجه قلبك نحو أحد تحبه و تحس بأنه سینجیك من الغرق، فلذا تتوسل إلیه بکل إرادة و رجاء وتطلب منه العون، وهذا التوجه والمحبة والتوسل لیس إلّا لمعرفته بالفطریة والجبلّة؛ لأن هذه الأمور متأخرة عن المعرفة الفطریة بالله تعالی بحیث لولاها لما کانت الإستعانة ممکنة، و لما رسخ حبه في النفس، فالإنسان بفطرته یعرف الله تعالی، فلابد من أن یکون ذلك القادر المطلق موجوداً حقاً.
فالحاصل: وجود الله تعالی أمر فطري؛ لأن الإنسان عند الوقوع في الخطر یتوجه نحوه ویتوسل إلیه ویطلب منه العون، وهذا یعني أن الإنسان بحسب فطرته وجبلّته یعرفه ثم یطلب منه العون ویعرب له عن محبته، وهذه المعرفة التي بالفطرة والجبلة وبالعلم الحضوري الذي لایشوبه خطأ تدل علی وجود الله تعالی بالفعل.
إن قلتَ: ما الدلیل علی إثبات وجود المعرفة الفطریة بالله تعالی؟.
قلتُ: الدلیل علی إثبات وجودها هو کون الفطرة أمراً وجدانیاً متصفاً بالشمول و العموم؛ لأنا قلنا في تعریفها بأنها قوة أو صفة یتصف بها الإنسان أول خلقه، فهي مکنونة في ذات الإنسان و متحققة لدی جمیع البشر علی مرّ التأریخ، فلو تتبعنا الآراء التي طرحت في شتی العصور والمعتقدات نری أن الإیمان بوجود الله تعالی أمر غریزي فطري في الإنسان بحیث لم یتم إکتسابه عن طریق تلقینٍ، ولا بتأثیر من عامل خارجي، ویستشعر بهذا الأمر کل مَن یرجع إلی باطنه وضمیره - لاسیما في مواطن یشعر الإنسان بالخطر-.
إن قلتَ: حیث أن وجود کل شيء منوط ومشروط بمعیار خاص، فلابد أن یکون للمعرفة الفطریة - الدالة علی وجود الله تعالی - معیاراً مشخصاً کي یحصل التمییز بینها و بین غیرها، مع أنه لا یوجد معیار مشخص للمعرفة الفطریة، فهذا یعني أنها غیر موجودة أصلاً.
قلتُ: هناك معاییر خاصة للمعرفة الفطریة، و بها تمتاز عن غیرها، وهي:
الأول: أن المعرفة الفطریة غیر محتاجة إلی جعل مستقل (عامل خارجي).
الثاني: أن لها الثبوت والإستقرار؛ لکون المعرفة من الصفة الذاتیة التي لاتنفك عن ذاته.
الثالث: أن لها الکلیة والعمومیة بحیث تجري في جمیع الذوات ومصادیقها.
الرابع: الإدراك والمعرفة ببیان أن: الذات إنما تکون عائدةً لفاعل مدرك ذي شعورٍ، فهي تمتلك معرفةً بالصفات والأعراض الذاتیة الملازمة لها، کالإنسان الذي یعلم بصفة محبة الجمال والحفاظ علی نفسه.
الخامس: أنها تتصف بمیزة حسنة ومقدسة إلی حدٍ ما.
فعند مراجعة الضمیر والإطلاع علی سیرة السلف من بني آدم نجد أن معرفة الله تعالی متقومة علی هذه المعاییر الخمسة، فالمعرفة الفطریة مکنونة في الأنفس من دون تعلیم و تلقین، کما أنها تتصف بالإستقرار والشمولیة، ویقدسها الإنسان لمجرد الشعور بها، وبهذا قد إندفع الإشکال.
🆔️ Https://T.me/alaqaed2
👍1
6.pdf
1.4 MB
📗 #العقائد_الإمامية 📗
🌹 #الفصل_الأول
💠 #الأمر_الأول : في إثبات المبدأ المتعالي / الدليل الأول: #فطرة_القلبي
🆔️ t.me//alaqaet2
🌹 #الفصل_الأول
💠 #الأمر_الأول : في إثبات المبدأ المتعالي / الدليل الأول: #فطرة_القلبي
🆔️ t.me//alaqaet2
👍5
📗 #العقائد_الإمامية 📗
🌹 #الفصل_الأول
💠 #الأمر_الأول: في إثبات المبدأ المتعالي / الدليل الثاني: #دلالة_الأثر_على_المؤثر
🆔️ t.me//alaqaet2
🌹 #الفصل_الأول
💠 #الأمر_الأول: في إثبات المبدأ المتعالي / الدليل الثاني: #دلالة_الأثر_على_المؤثر
🆔️ t.me//alaqaet2
العقائد الإمامية
📗 #العقائد_الإمامية 📗 🌹 #الفصل_الأول 💠 #الأمر_الأول: في إثبات المبدأ المتعالي / الدليل الثاني: #دلالة_الأثر_على_المؤثر 🆔️ t.me//alaqaet2
🔵 #الدلیل_الثاني: دلالة الأثر علی المؤثر
لتقریر الدلیل لابد من بیان مقدمة:
🔸 المقدمة: تعریف الأثر و المؤثر
«المؤثر» اسم فاعل من «أثّر»، معناه: فعّال، ذو أثر قوي، و «الأثر» معناه: العلامة، وبقيّة ما يرى من كلّ شيء و ما لا يرى بعد أن تبقى فيه علقة، و أثر الشيء حصول ما يدلّ على وجوده، فإذن الأثر هو: ما يدلّ على الشيء و ما يبقى من آثار وجوده، وبالتالي لایمکن أن یتحقق الأثر صدفة، بل لابد له من مؤثر کي یکون الأثر بقیته و علامة علی وجوده و دالاً علیه.
🔸 أصل الدلیل
کلٌّ منا إذا نلقي النظرة في حولنا نری أن الحرارة - التي نستفید منها في حیاتنا الیومیة بمختلف الشوؤن - أثر لنار، و الضوء - الذي نستنیر به بیوتنا - أثر لکهرباء، و البیت - الذي یأوي کل عائلة منا - أثر لبنّاء، و إذا نلقي النظرة إلی أفق أوسع من ذلك فنری أن الکون المشاهد ککل من الجبال الشاهقة و الأنهار الجاریة و الغابات الکثیفة المتابکة و السماء الشاسعة و ما فیها من شمس و قمر وکواکب ونجوم وو... و الأرض المنبسطة و ما فیها من الإنسان و الحیوان و النباتات و الجمادات وو... أثر لمؤثرٍ قد أثّره، و موجدٍ قد أوجده؛ لأن فطرة العقل البدیهي یحکم بأن کل أثر لابد له من مؤثر؛ لإستحالة حدوث شيء إتفاتاً و صدفتاً، فالکون ککل أثر دال علی وجود الله تبارك وتعالی، کما قیل: «البعرة تدل علی البعیر، و أثر الأقدام یدل علی المسیر، أ فسماء ذات أبراج، و أرض ذات فجاج لا تدلّان علی العلّي القدیر؟!».
وکما حكاه العلّامة القطب الشيرازي(قده) في كتاب (درة التاج) من أن: بعض الملوك كان له شك في الصانع جل شأنه، فعلم بذلك وزيره، و كان حكيماً عاقلاً، فعمد إلى أرض خربة موات و أجرى إليها أنهاراً جاريةً، و أحدث فيها عمارات عالية و مجالس فاخرة، و عمل فيها بساتين رائقة، و غرس فيها أشجاراً، فلمّا تمّ ما حاوله، و فرغ ممّا دبره، أشار إلى الملك ليخرج يوماً إلى النزهة، ثم تعمد المرور به على تلك العمارات و البساتين، و لم يكن الملك يدري بإحداثه لها، فسأله عمّن أحدثها و عمرها؟، فقال الوزير: حدثت بنفسها. فغضب الملك، و قال: تخاطبني بهذا الكلام الذي يخاطب به المجانين، أ يحدث الشيء بنفسه؟، فقال الوزير: إذا جاز حدوث السماوات و الأرض و المواليد و غيرها بأنفسها، فكيف لا يجوز حدوث هذه بأنفسها؟ فتفطن الملك و رجع إلى الجزم بالتوحيد. و نقل سيد المرتضى علم الهدى(قده) في كتاب (الفصول) - الذي جمعه من إملاء شيخنا مفيد الطائفة المحقّة، وهو المشهور بكتاب (العيون و المحاسن) قال: (أخبرني الشيخ - أدام اللّه عزه- أيضا قال: دخل أبو الحسن علي بن ميثم رحمه اللّه على الحسن بن سهل و إلى جانبه ملحدٌ قد عظمه، و الناس حوله، فقال: لقد رأيت ببابك عجباً. قال: و ما هو؟، قال: رأيت سفينة تعبّر الناس من جانب إلى جانب بلا ملّاح و لا ماصر!، قال: فقال له صاحبه الملحد - و كان بحضرته-: إن هذا أصلحك اللّه لمجنون!، قال: قلت: و كيف ذاك؟ قال: خشب جماد لا حيلة له و لا قوة و لا حياة فيه و لا عقل كيف يعبر بالناس؟!، قال: فقال أبو الحسن: و أيما أعجب هذا أو هذا الماء الذي يجري على وجه الأرض يمنة و يسرة بلا روح و لا حيلة و لا قوى، و هذا النبات الذي يخرج من الأرض و المطر الذي ينزل من السماء؟، تزعم أنت أنه لا مدبر لهذا كلّه، و تنكر أن تكون سفينة تتحرك بلا مدبر و تعبّر بالناس؟، فبهت الملحد.
نعم، عندما ینظر الإنسان إلی الآفاق فبوضوح یفهم و یدرك بفطرة العقل البدیهي بأن العالم أثر لمؤثر، و أنه لابد من علة عظیمة القدرة وقوة هائلة الجبروت أوجدت هذا الکون و کل هذه الظواهر الطبیعیة. فإذن نقرر الدلیل بالتقریب التالي:
١. (الصغری): هذا الکون و ما فیه أثر.
٢. (الکبری): کل أثر لابد له من مؤثر؛ لإستحالة حدوث هذا الکون بهذه العظمة و الهیبة إتفاقاً أو صدفتاً.
٣. (النتیجة): فهذا الکون لابد له من مؤثر و موجد أوجده، وذلك المؤثر هو الله سبحانه وتعالی.
إن قلتَ: إن الدلیل المزبور غایة ما یدل علیه هو وجود مؤثرٍ وموجدٍ لهذا الکون، و لکن مِن أین نستفید أن ذلك المؤثر و الموجد هو الله تبارك و تعالی لا غیره.
قلتُ: نستفید من دلالة الأثر - أي هذا الکون و ما فیه - علی وجود المؤثر، وأنه هو الله تبارك وتعالی؛ لأجل أن أثر الشيء یناسب ذلك الشيء المؤثر، فالحرارة أثر یناسب المؤثر و هو النار، کما أن البیت أثر یناسب المؤثر وهو البنّاء، و هکذا...، فلا مناسبة بین الحرارة و الماء، کما لا مناسبة بین الحرارة و البیت، فعندما دققنا النظر إلی الکون ککل فنری أن هذا الکون أثر لمؤثر وموجد أوجده بعلم وقدرة وحکمة، فالأثر یدل علی مؤثر یناسبه، وبالتالي هذا الکون العظیم لایمکن أن یکون أثراً لغیره الله سبحانه وتعالی، فلابد من أن یکون أثره بإعتبار أنه أوجده بقدرته الهائلة و علمه البالغة و حکمته العالیة.
لتقریر الدلیل لابد من بیان مقدمة:
🔸 المقدمة: تعریف الأثر و المؤثر
«المؤثر» اسم فاعل من «أثّر»، معناه: فعّال، ذو أثر قوي، و «الأثر» معناه: العلامة، وبقيّة ما يرى من كلّ شيء و ما لا يرى بعد أن تبقى فيه علقة، و أثر الشيء حصول ما يدلّ على وجوده، فإذن الأثر هو: ما يدلّ على الشيء و ما يبقى من آثار وجوده، وبالتالي لایمکن أن یتحقق الأثر صدفة، بل لابد له من مؤثر کي یکون الأثر بقیته و علامة علی وجوده و دالاً علیه.
🔸 أصل الدلیل
کلٌّ منا إذا نلقي النظرة في حولنا نری أن الحرارة - التي نستفید منها في حیاتنا الیومیة بمختلف الشوؤن - أثر لنار، و الضوء - الذي نستنیر به بیوتنا - أثر لکهرباء، و البیت - الذي یأوي کل عائلة منا - أثر لبنّاء، و إذا نلقي النظرة إلی أفق أوسع من ذلك فنری أن الکون المشاهد ککل من الجبال الشاهقة و الأنهار الجاریة و الغابات الکثیفة المتابکة و السماء الشاسعة و ما فیها من شمس و قمر وکواکب ونجوم وو... و الأرض المنبسطة و ما فیها من الإنسان و الحیوان و النباتات و الجمادات وو... أثر لمؤثرٍ قد أثّره، و موجدٍ قد أوجده؛ لأن فطرة العقل البدیهي یحکم بأن کل أثر لابد له من مؤثر؛ لإستحالة حدوث شيء إتفاتاً و صدفتاً، فالکون ککل أثر دال علی وجود الله تبارك وتعالی، کما قیل: «البعرة تدل علی البعیر، و أثر الأقدام یدل علی المسیر، أ فسماء ذات أبراج، و أرض ذات فجاج لا تدلّان علی العلّي القدیر؟!».
وکما حكاه العلّامة القطب الشيرازي(قده) في كتاب (درة التاج) من أن: بعض الملوك كان له شك في الصانع جل شأنه، فعلم بذلك وزيره، و كان حكيماً عاقلاً، فعمد إلى أرض خربة موات و أجرى إليها أنهاراً جاريةً، و أحدث فيها عمارات عالية و مجالس فاخرة، و عمل فيها بساتين رائقة، و غرس فيها أشجاراً، فلمّا تمّ ما حاوله، و فرغ ممّا دبره، أشار إلى الملك ليخرج يوماً إلى النزهة، ثم تعمد المرور به على تلك العمارات و البساتين، و لم يكن الملك يدري بإحداثه لها، فسأله عمّن أحدثها و عمرها؟، فقال الوزير: حدثت بنفسها. فغضب الملك، و قال: تخاطبني بهذا الكلام الذي يخاطب به المجانين، أ يحدث الشيء بنفسه؟، فقال الوزير: إذا جاز حدوث السماوات و الأرض و المواليد و غيرها بأنفسها، فكيف لا يجوز حدوث هذه بأنفسها؟ فتفطن الملك و رجع إلى الجزم بالتوحيد. و نقل سيد المرتضى علم الهدى(قده) في كتاب (الفصول) - الذي جمعه من إملاء شيخنا مفيد الطائفة المحقّة، وهو المشهور بكتاب (العيون و المحاسن) قال: (أخبرني الشيخ - أدام اللّه عزه- أيضا قال: دخل أبو الحسن علي بن ميثم رحمه اللّه على الحسن بن سهل و إلى جانبه ملحدٌ قد عظمه، و الناس حوله، فقال: لقد رأيت ببابك عجباً. قال: و ما هو؟، قال: رأيت سفينة تعبّر الناس من جانب إلى جانب بلا ملّاح و لا ماصر!، قال: فقال له صاحبه الملحد - و كان بحضرته-: إن هذا أصلحك اللّه لمجنون!، قال: قلت: و كيف ذاك؟ قال: خشب جماد لا حيلة له و لا قوة و لا حياة فيه و لا عقل كيف يعبر بالناس؟!، قال: فقال أبو الحسن: و أيما أعجب هذا أو هذا الماء الذي يجري على وجه الأرض يمنة و يسرة بلا روح و لا حيلة و لا قوى، و هذا النبات الذي يخرج من الأرض و المطر الذي ينزل من السماء؟، تزعم أنت أنه لا مدبر لهذا كلّه، و تنكر أن تكون سفينة تتحرك بلا مدبر و تعبّر بالناس؟، فبهت الملحد.
نعم، عندما ینظر الإنسان إلی الآفاق فبوضوح یفهم و یدرك بفطرة العقل البدیهي بأن العالم أثر لمؤثر، و أنه لابد من علة عظیمة القدرة وقوة هائلة الجبروت أوجدت هذا الکون و کل هذه الظواهر الطبیعیة. فإذن نقرر الدلیل بالتقریب التالي:
١. (الصغری): هذا الکون و ما فیه أثر.
٢. (الکبری): کل أثر لابد له من مؤثر؛ لإستحالة حدوث هذا الکون بهذه العظمة و الهیبة إتفاقاً أو صدفتاً.
٣. (النتیجة): فهذا الکون لابد له من مؤثر و موجد أوجده، وذلك المؤثر هو الله سبحانه وتعالی.
إن قلتَ: إن الدلیل المزبور غایة ما یدل علیه هو وجود مؤثرٍ وموجدٍ لهذا الکون، و لکن مِن أین نستفید أن ذلك المؤثر و الموجد هو الله تبارك و تعالی لا غیره.
قلتُ: نستفید من دلالة الأثر - أي هذا الکون و ما فیه - علی وجود المؤثر، وأنه هو الله تبارك وتعالی؛ لأجل أن أثر الشيء یناسب ذلك الشيء المؤثر، فالحرارة أثر یناسب المؤثر و هو النار، کما أن البیت أثر یناسب المؤثر وهو البنّاء، و هکذا...، فلا مناسبة بین الحرارة و الماء، کما لا مناسبة بین الحرارة و البیت، فعندما دققنا النظر إلی الکون ککل فنری أن هذا الکون أثر لمؤثر وموجد أوجده بعلم وقدرة وحکمة، فالأثر یدل علی مؤثر یناسبه، وبالتالي هذا الکون العظیم لایمکن أن یکون أثراً لغیره الله سبحانه وتعالی، فلابد من أن یکون أثره بإعتبار أنه أوجده بقدرته الهائلة و علمه البالغة و حکمته العالیة.
👍4
العقائد الإمامية
📗 #العقائد_الإمامية 📗 🌹 #الفصل_الأول 💠 #الأمر_الأول: في إثبات المبدأ المتعالي / الدليل الثاني: #دلالة_الأثر_على_المؤثر 🆔️ t.me//alaqaet2
وقیل: وجه کون ذلك المؤثر و الموجد هو الله تعالی - بعد دلالة الأثر علی وجود المؤثر - هو: أنا عندما دققنا النظر في الأثر - وهو الکون وما فیه - نصل إلی أن الکون ککل حادث؛ لأنه لو لم یکن حادثاً لکان أزلیاً، مع أن الکون وما فیه لیس أزلیاً، فهو حادث، والحادث یحتاج إلی محدِث، و المحدث لیس إلا الله تعالی؛ لأنه لو لم یکن المحدث هو الله تعالی لکان محتاجاً إلی محدث فوقه، و هکذا... إلی أن ینتهی المطاف إلی الله سبحانه وتعالی؛ لبطلان التسلسل و الدور - کما سیأتي إن شاء الله -.
والحاصل: إن الکون وما فیه أثر دال علی وجود مؤثرٍ وموجدٍ أوجده، و ذلك المؤثر و الموجد هو الله تعالی، فإذن ببرهان دلالة الأثر علی المؤثر یثبت وجود الله تعالی، بل تثبت صفاته کالعلم و القدرة و الحکمة و...
وإلی هذا الدلیل و الدلیل السابق (فطرة القلبي) أشار قوله تعالی: «سَنُريهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ في أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهيد»؛ لوضوح أن الآفاق و الأنفس آیات من آیاته، و أثر من آثاره، کما أن الإنسان إذا رجع إلی نفسه یدرك وجود الله تعالی من أعماق قلبه، فلذا یحبه و یتوسل إلیه في الخوف و الخطر، کما قال سبحانه تعالی: « وَ فِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُون».
وروي عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (علیه السلام): «یَا هِشَامُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَكْمَلَ لِلنَّاسِ الْحُجَجَ بِالْعُقُولِ وَ نَصَرَ النَّبِيِّينَ بِالْبَيَانِ وَ دَلَّهُمْ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ بِالْأَدِلَّةِ فَقَالَ: «وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ. إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ بَثَ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ وَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون».
فالإمام (علیه السلام) یبین بأن الله تبارك وتعالی - «الَّذي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طين»، «خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصيمٌ مُبين»، «خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّار»، ثم « عَلَّمَهُ الْبَيان» - دلّ الإنسان علی ربوبیته بالأدلة، فلینظر الإنسان إلی «خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ بَثَ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ وَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ»، ویری بأنها لیست محدثة من صدفة و إتفاق، بل هي آثار إلهیة دالة علی وجود المؤثر العظیم، القادر الحکیم، فلایمکن أن ینظر الإنسان إلی هذه الآثار و لم یعتقد بوجود مؤثرها و لم یؤمن بموجدها، فلذا قال الله سبحانه تعالی: «أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَ زَيَّنَّاها وَ ما لَها مِنْ فُرُوجٍ، وَ الْأَرْضَ مَدَدْناها وَ أَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ، تَبْصِرَةً وَ ذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ، وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً، فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَ حَبَّ الْحَصِيدِ، وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ، رِزْقاً لِلْعِبادِ وَ أَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوج»، «أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَ إِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَ إِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَت».
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ خَادِمِ الرِّضَا ع قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ (علیه السلام)... قَالَ الرَّجُلُ فَمَا الدَّلِيلُ عَلَيْهِ؟، فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (علیه السلام): «إِنِّي لَمَّا نَظَرْتُ إِلَى جَسَدِي وَ لَمْ يُمْكِنِّي فِيهِ زِيَادَةٌ وَ لَا نُقْصَانٌ فِي الْعَرْضِ وَ الطُّولِ وَ دَفْعِ الْمَكَارِهِ عَنْهُ وَ جَرِّ الْمَنْفَعَةِ إِلَيْهِ عَلِمْتُ أَنَّ لِهَذَا الْبُنْيَانِ بَانِياً، فَأَقْرَرْتُ بِهِ، مَعَ مَا أَرَى مِنْ دَوَرَانِ الْفَلَكِ بِقُدْرَتِهِ وَ إِنْشَاءِ السَّحَابِ وَ تَصْرِيفِ الرِّيَاحَ وَ مَجْرَى الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْعَجِيبَاتِ الْمُبَيِّنَاتِ
والحاصل: إن الکون وما فیه أثر دال علی وجود مؤثرٍ وموجدٍ أوجده، و ذلك المؤثر و الموجد هو الله تعالی، فإذن ببرهان دلالة الأثر علی المؤثر یثبت وجود الله تعالی، بل تثبت صفاته کالعلم و القدرة و الحکمة و...
وإلی هذا الدلیل و الدلیل السابق (فطرة القلبي) أشار قوله تعالی: «سَنُريهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ في أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهيد»؛ لوضوح أن الآفاق و الأنفس آیات من آیاته، و أثر من آثاره، کما أن الإنسان إذا رجع إلی نفسه یدرك وجود الله تعالی من أعماق قلبه، فلذا یحبه و یتوسل إلیه في الخوف و الخطر، کما قال سبحانه تعالی: « وَ فِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُون».
وروي عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (علیه السلام): «یَا هِشَامُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَكْمَلَ لِلنَّاسِ الْحُجَجَ بِالْعُقُولِ وَ نَصَرَ النَّبِيِّينَ بِالْبَيَانِ وَ دَلَّهُمْ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ بِالْأَدِلَّةِ فَقَالَ: «وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ. إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ بَثَ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ وَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون».
فالإمام (علیه السلام) یبین بأن الله تبارك وتعالی - «الَّذي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طين»، «خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصيمٌ مُبين»، «خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّار»، ثم « عَلَّمَهُ الْبَيان» - دلّ الإنسان علی ربوبیته بالأدلة، فلینظر الإنسان إلی «خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ بَثَ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ الرِّياحِ وَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ»، ویری بأنها لیست محدثة من صدفة و إتفاق، بل هي آثار إلهیة دالة علی وجود المؤثر العظیم، القادر الحکیم، فلایمکن أن ینظر الإنسان إلی هذه الآثار و لم یعتقد بوجود مؤثرها و لم یؤمن بموجدها، فلذا قال الله سبحانه تعالی: «أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَ زَيَّنَّاها وَ ما لَها مِنْ فُرُوجٍ، وَ الْأَرْضَ مَدَدْناها وَ أَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ، تَبْصِرَةً وَ ذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ، وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً، فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَ حَبَّ الْحَصِيدِ، وَ النَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ، رِزْقاً لِلْعِبادِ وَ أَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوج»، «أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَ إِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَ إِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَت».
وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ خَادِمِ الرِّضَا ع قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ (علیه السلام)... قَالَ الرَّجُلُ فَمَا الدَّلِيلُ عَلَيْهِ؟، فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (علیه السلام): «إِنِّي لَمَّا نَظَرْتُ إِلَى جَسَدِي وَ لَمْ يُمْكِنِّي فِيهِ زِيَادَةٌ وَ لَا نُقْصَانٌ فِي الْعَرْضِ وَ الطُّولِ وَ دَفْعِ الْمَكَارِهِ عَنْهُ وَ جَرِّ الْمَنْفَعَةِ إِلَيْهِ عَلِمْتُ أَنَّ لِهَذَا الْبُنْيَانِ بَانِياً، فَأَقْرَرْتُ بِهِ، مَعَ مَا أَرَى مِنْ دَوَرَانِ الْفَلَكِ بِقُدْرَتِهِ وَ إِنْشَاءِ السَّحَابِ وَ تَصْرِيفِ الرِّيَاحَ وَ مَجْرَى الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الْعَجِيبَاتِ الْمُبَيِّنَاتِ
👍2
العقائد الإمامية
📗 #العقائد_الإمامية 📗 🌹 #الفصل_الأول 💠 #الأمر_الأول: في إثبات المبدأ المتعالي / الدليل الثاني: #دلالة_الأثر_على_المؤثر 🆔️ t.me//alaqaet2
عَلِمْتُ أَنَّ لِهَذَا مُقَدِّراً وَ مُنْشِئاً».
وفي روایة أخری: قَالَ هِشَامٌ فَكَانَ مِنْ سُؤَالِ الزِّنْدِيقِ أَنْ قَالَ فَمَا الدَّلِيلُ عَلَيْهِ؟، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (علیه السلام): «وُجُودُ الْأَفَاعِيلِ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ صَانِعاً صَنَعَهَا، أَ لَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى بِنَاءٍ مُشَيَّدٍ مَبْنِيٍّ عَلِمْتَ أَنَّ لَهُ بَانِياً وَ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَرَ الْبَانِيَ وَ لَمْ تُشَاهِدْهُ»، قَالَ: فَمَا هُوَ؟، قَالَ: «شَيْءٌ بِخِلَافِ الْأَشْيَاءِ، ارْجِعْ بِقَوْلِي إِلَى إِثْبَاتِ مَعْنًى وَ أَنَّهُ شَيْءٌ بِحَقِيقَةِ الشَّيْئِيَّةِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا جِسْمٌ وَ لَا صُورَةٌ وَ لَا يُحَسُّ وَ لَا يُجَسُّ وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ لَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ وَ لَا تَنْقُصُهُ الدُّهُورُ وَ لَا تُغَيِّرُهُ الْأَزْمَانُ».
🆔️ Https://T.me/alaqaed2
وفي روایة أخری: قَالَ هِشَامٌ فَكَانَ مِنْ سُؤَالِ الزِّنْدِيقِ أَنْ قَالَ فَمَا الدَّلِيلُ عَلَيْهِ؟، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (علیه السلام): «وُجُودُ الْأَفَاعِيلِ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ صَانِعاً صَنَعَهَا، أَ لَا تَرَى أَنَّكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى بِنَاءٍ مُشَيَّدٍ مَبْنِيٍّ عَلِمْتَ أَنَّ لَهُ بَانِياً وَ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَرَ الْبَانِيَ وَ لَمْ تُشَاهِدْهُ»، قَالَ: فَمَا هُوَ؟، قَالَ: «شَيْءٌ بِخِلَافِ الْأَشْيَاءِ، ارْجِعْ بِقَوْلِي إِلَى إِثْبَاتِ مَعْنًى وَ أَنَّهُ شَيْءٌ بِحَقِيقَةِ الشَّيْئِيَّةِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا جِسْمٌ وَ لَا صُورَةٌ وَ لَا يُحَسُّ وَ لَا يُجَسُّ وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ لَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ وَ لَا تَنْقُصُهُ الدُّهُورُ وَ لَا تُغَيِّرُهُ الْأَزْمَانُ».
🆔️ Https://T.me/alaqaed2
👍3
7.pdf
1.5 MB
📗 #العقائد_الإمامية 📗
🌹 #الفصل_الأول
💠 #الأمر_الأول: في إثبات المبدأ المتعالي / الدليل الثاني: #دلالة_الأثر_على_المؤثر
🆔️ t.me//alaqaet2
🌹 #الفصل_الأول
💠 #الأمر_الأول: في إثبات المبدأ المتعالي / الدليل الثاني: #دلالة_الأثر_على_المؤثر
🆔️ t.me//alaqaet2
❤4
📗 #العقائد_الإمامية 📗
🌹 #الفصل_الأول
💠 #الأمر_الأول: في إثبات المبدأ المتعالي / تنبيه: في #بطلان_الدور_والتسلسل
🆔️ t.me//alaqaet2
🌹 #الفصل_الأول
💠 #الأمر_الأول: في إثبات المبدأ المتعالي / تنبيه: في #بطلان_الدور_والتسلسل
🆔️ t.me//alaqaet2
❤1
العقائد الإمامية
📗 #العقائد_الإمامية 📗 🌹 #الفصل_الأول 💠 #الأمر_الأول: في إثبات المبدأ المتعالي / تنبيه: في #بطلان_الدور_والتسلسل 🆔️ t.me//alaqaet2
🔸 تنبیه: في بطلان الدور و التسلسل.
#الدور هو: توقف الشيء علی ما یتوقف علیه ذلك الشيء، وهو علی نحوین:
النحو الأول: الدور الصریح، هو: توقف الشيء علی ما یتوقف علیه ذلك الشيء بلا واسطة، کما إذا توقف "أ" علی "ب"، و توقف "ب" علی "أ".
النحو الثاني: الدور المضمر، هو: توقف الشيء علی ما یتوقف علیه ذلك الشيء بواسطة، کما إذا توقف "أ" علی "ب"، و توقف "ب" علی "ج"، و توقف "ج" علی "أ".
والدور بکلا نحویه باطل؛ و ذلك أولاً: للزوم تقدم الشيء علی نفسه، وثانیاً: للزوم کون الشيء متقدماً متأخراً في حال واحد، وثالثاً: للزوم کون الشيء موجوداً معدوماً في حال واحد، ببیان أنه: لو کان "أ" متوقفاً علی "ب" فقد کان "ب" علة مؤثِّرة في وجود "أ"، فیکون "ب" متقدّماً، و "أ" متأخراً موجوداً. فلو عکست القضیة و کان "ب" متوقفاً علی "أ"، فقد کان "أ" علة مؤثِّرة في وجود "ب"، فیکون "أ" متقدّماً، و "ب" متأخراً موجوداً. فصار "أ" متوقفاً و متوقفاً علیه، و متقدماً و متأخراً في حال واحد، و موجوداً و معدوماً في حال واحد؛ لأنه متی جعل "أ" موقوفاً علی "ب" کان "أ" موجوداً بوجودها، ومتی عکست القضیة و جعل "ب" موقوفاً علی "أ" کان "أ" معدوماً، و هذا جمع بین النقیضین في "أ" و "ب"، وهما: المتقدم و المتأخر، و الموجود و المعدوم.
#التسلسل هو: ترتب علل و معلولات بحیث یکون السابق علة في وجود لاحقه إلی ما لا نهایة...، فلتحقق التسلسل شرطان: الأول: أن یکون لأجزاء السلسلة وجود بالفعل، الثاني: أن تکون مجتمعة في الوجود و أن یکون بینها ترتب.
والتسلسل أیضاً باطل؛ و یدل علی بطلانه وجوه:
#منها: إن التسلسل الباطل إنما هو في الوجود الخارجي لا الإعتبار؛ لأن تصور سلسلة من الموجودات - التي لها نهایة - إلی ما لا نهایة باطل بالضرورة؛ إذ کلما وُجِدَ فهو متناه.
#ومنها: برهان التطبیق ببیان أن العلل لو كانت غير متناهية يلزم أن تكون متناهية، و كلّ ما يلزم من فرضه عدمه يكون محالاً، فوجود علل غير متناه محال.
بتوضیح أنّه: لو تسلسلت العلل إلى غير النهاية، فيفرض من معلول معيّن بطريق التصاعد سلسلة غير متناهية، و من الّذى فوقه سلسلة أخرى غیر متناهیة أیضاً إلى غير النهاية، ثمّ نطبق السلسلتین من مبدأيه بأن نفرض الأول من الثانية بازاء الأول من الأولى، و الثانى بازاء الثانى و هكذا.
فإن كان بازاء كلّ من الأولى واحد من الثانية لزم تساوى الكلّ و الجزء و هو محال؛ لأنه مستلزم للتناقض، أي یکون وجود أو عدم وجود الجزء الناقص من الثانیة متساویاً، و هذا یعني أن تکون الثانیة - التي بمثابة الجزء للأولی - مساویة للأولی، و هذا باطل.
و إن لم يكن کذلك بأن وُجد فى الأولى جزء لا يوجد بازائه جزء من الثانية، فيتناهى الثانیة (الناقصة) أوّلاً، و يلزم منه تناهى الأولی (الزائدة) أيضاً؛ لأن الزائد علی المتناهي إذا زاد بقدر متناه - وهو قدر ما بين المبدأين - متناه، فيلزم انقطاع السّلسلتين، مع أنه فرضناهما غير متناهيتين، و هذا خلف، فیلزم من فرضه عدمه، وما یلزم من فرضه عدمه محال، فإذن التسلسل محال.
وبعبارة أخری: لو تحققت سلسلة من العلل و المعلوملات، فکل فرد منها یکون علة لما بعده و معلول لما قبله، فإذن هناك سلسلتان: الأولی: سلسلة العلل، والثانیة: سلسلة المعلولات، کما إذا فرضنا دوران الأرض حول الشمس، و نرسمه هکذا:
(راجع الملف pdf👇)
فنطبق السلسلتین، فهنا فرضان لا ثالث لهما:
الفرض الأول: أن یکون بإزاء کل جزء من السلسلة الأولی جزء من السلسلة الثانیة، هکذا:
(راجع الملف pdf👇)
فحینئذ یلزم تساوي السلسلة الثانیة - التي هي بمثابة الجزء من الأولی - مع السلسلة الأولی، و هذا تساوي الکل مع الجزء، وهو باطل بالضرورة.
الفرض الثاني: أن لا یکون بإزاء کل جزء من السلسلة الأولی جزء من السلسلة الثانیة، بأن یوجد في الأولی جزء لیس بإزائه جزءاً من الثانیة، هکذا:
(راجع الملف pdf👇)
فحینئذ یلزم إنتهاء السلسلة الثانیة أولاً، و یلزم من ذلك إنتهاء السلسلة الأولی أیضاً؛ لأنها زائدة من الثانیة بواحد (وهو المعلول الأخیر "1")، و الزائد علی المتناهي بالمتناهي متناه أیضاً، فإذن هي متنایة أیضاً، و هذا یعني لزم من فرضه عدمه، و هو محال، وبالتالي التسلسل محال.
#ومنها: برهان التضايف ببیان أنه: لو تسلسلت العلل إلى غير النهاية لزم زيادة عدّة المعلولية على عدّة العلّية والتالى باطل، فالمقدم مثله في البطلان.
بيان الملازمة: أنّ آحاد السلسلة لها علّية و معلوليّة، یعني کل علة في السلسلة فهي معلولة علی ما هو المفروض؛ لأنهما متضایفان، فيتكافؤ عددهما فيما سوی معلولية المعلول الأخير، فبقیت زائدة، فيزید عدد المعلوليّات الحاصلة فى السّلسلة على عدد العليات الواقعة فيها بواحد، وهذا باطل، وبالتالي المقدم (التسلسل) باطل أیضاً.
🆔️ http://t.me//alaqaet2
#الدور هو: توقف الشيء علی ما یتوقف علیه ذلك الشيء، وهو علی نحوین:
النحو الأول: الدور الصریح، هو: توقف الشيء علی ما یتوقف علیه ذلك الشيء بلا واسطة، کما إذا توقف "أ" علی "ب"، و توقف "ب" علی "أ".
النحو الثاني: الدور المضمر، هو: توقف الشيء علی ما یتوقف علیه ذلك الشيء بواسطة، کما إذا توقف "أ" علی "ب"، و توقف "ب" علی "ج"، و توقف "ج" علی "أ".
والدور بکلا نحویه باطل؛ و ذلك أولاً: للزوم تقدم الشيء علی نفسه، وثانیاً: للزوم کون الشيء متقدماً متأخراً في حال واحد، وثالثاً: للزوم کون الشيء موجوداً معدوماً في حال واحد، ببیان أنه: لو کان "أ" متوقفاً علی "ب" فقد کان "ب" علة مؤثِّرة في وجود "أ"، فیکون "ب" متقدّماً، و "أ" متأخراً موجوداً. فلو عکست القضیة و کان "ب" متوقفاً علی "أ"، فقد کان "أ" علة مؤثِّرة في وجود "ب"، فیکون "أ" متقدّماً، و "ب" متأخراً موجوداً. فصار "أ" متوقفاً و متوقفاً علیه، و متقدماً و متأخراً في حال واحد، و موجوداً و معدوماً في حال واحد؛ لأنه متی جعل "أ" موقوفاً علی "ب" کان "أ" موجوداً بوجودها، ومتی عکست القضیة و جعل "ب" موقوفاً علی "أ" کان "أ" معدوماً، و هذا جمع بین النقیضین في "أ" و "ب"، وهما: المتقدم و المتأخر، و الموجود و المعدوم.
#التسلسل هو: ترتب علل و معلولات بحیث یکون السابق علة في وجود لاحقه إلی ما لا نهایة...، فلتحقق التسلسل شرطان: الأول: أن یکون لأجزاء السلسلة وجود بالفعل، الثاني: أن تکون مجتمعة في الوجود و أن یکون بینها ترتب.
والتسلسل أیضاً باطل؛ و یدل علی بطلانه وجوه:
#منها: إن التسلسل الباطل إنما هو في الوجود الخارجي لا الإعتبار؛ لأن تصور سلسلة من الموجودات - التي لها نهایة - إلی ما لا نهایة باطل بالضرورة؛ إذ کلما وُجِدَ فهو متناه.
#ومنها: برهان التطبیق ببیان أن العلل لو كانت غير متناهية يلزم أن تكون متناهية، و كلّ ما يلزم من فرضه عدمه يكون محالاً، فوجود علل غير متناه محال.
بتوضیح أنّه: لو تسلسلت العلل إلى غير النهاية، فيفرض من معلول معيّن بطريق التصاعد سلسلة غير متناهية، و من الّذى فوقه سلسلة أخرى غیر متناهیة أیضاً إلى غير النهاية، ثمّ نطبق السلسلتین من مبدأيه بأن نفرض الأول من الثانية بازاء الأول من الأولى، و الثانى بازاء الثانى و هكذا.
فإن كان بازاء كلّ من الأولى واحد من الثانية لزم تساوى الكلّ و الجزء و هو محال؛ لأنه مستلزم للتناقض، أي یکون وجود أو عدم وجود الجزء الناقص من الثانیة متساویاً، و هذا یعني أن تکون الثانیة - التي بمثابة الجزء للأولی - مساویة للأولی، و هذا باطل.
و إن لم يكن کذلك بأن وُجد فى الأولى جزء لا يوجد بازائه جزء من الثانية، فيتناهى الثانیة (الناقصة) أوّلاً، و يلزم منه تناهى الأولی (الزائدة) أيضاً؛ لأن الزائد علی المتناهي إذا زاد بقدر متناه - وهو قدر ما بين المبدأين - متناه، فيلزم انقطاع السّلسلتين، مع أنه فرضناهما غير متناهيتين، و هذا خلف، فیلزم من فرضه عدمه، وما یلزم من فرضه عدمه محال، فإذن التسلسل محال.
وبعبارة أخری: لو تحققت سلسلة من العلل و المعلوملات، فکل فرد منها یکون علة لما بعده و معلول لما قبله، فإذن هناك سلسلتان: الأولی: سلسلة العلل، والثانیة: سلسلة المعلولات، کما إذا فرضنا دوران الأرض حول الشمس، و نرسمه هکذا:
(راجع الملف pdf👇)
فنطبق السلسلتین، فهنا فرضان لا ثالث لهما:
الفرض الأول: أن یکون بإزاء کل جزء من السلسلة الأولی جزء من السلسلة الثانیة، هکذا:
(راجع الملف pdf👇)
فحینئذ یلزم تساوي السلسلة الثانیة - التي هي بمثابة الجزء من الأولی - مع السلسلة الأولی، و هذا تساوي الکل مع الجزء، وهو باطل بالضرورة.
الفرض الثاني: أن لا یکون بإزاء کل جزء من السلسلة الأولی جزء من السلسلة الثانیة، بأن یوجد في الأولی جزء لیس بإزائه جزءاً من الثانیة، هکذا:
(راجع الملف pdf👇)
فحینئذ یلزم إنتهاء السلسلة الثانیة أولاً، و یلزم من ذلك إنتهاء السلسلة الأولی أیضاً؛ لأنها زائدة من الثانیة بواحد (وهو المعلول الأخیر "1")، و الزائد علی المتناهي بالمتناهي متناه أیضاً، فإذن هي متنایة أیضاً، و هذا یعني لزم من فرضه عدمه، و هو محال، وبالتالي التسلسل محال.
#ومنها: برهان التضايف ببیان أنه: لو تسلسلت العلل إلى غير النهاية لزم زيادة عدّة المعلولية على عدّة العلّية والتالى باطل، فالمقدم مثله في البطلان.
بيان الملازمة: أنّ آحاد السلسلة لها علّية و معلوليّة، یعني کل علة في السلسلة فهي معلولة علی ما هو المفروض؛ لأنهما متضایفان، فيتكافؤ عددهما فيما سوی معلولية المعلول الأخير، فبقیت زائدة، فيزید عدد المعلوليّات الحاصلة فى السّلسلة على عدد العليات الواقعة فيها بواحد، وهذا باطل، وبالتالي المقدم (التسلسل) باطل أیضاً.
🆔️ http://t.me//alaqaet2
Telegram
العقائد الإمامية
هذه القناة مختصة بنشر 《العقائد الإمامية》 و هو توضيح لما يعتقد به الشيعة الإمامية من التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة و المعاد مع بيان أدلة العقلية و النقلية.
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
❤1👍1