العقائد الإمامية
🌹 #المقدمة_الثانية : #وجوب #معرفة_الله_تعالى 🆔️ Https://t.me//alaqaet2
🏷 #المقدمة_الثانية : وجوب المعرفة
إنّ معرفة اللّه تعالی واجبة مطلقا، و #الدلیل علی ذلك أمران:
1️⃣ #دفع_الضرر، بالتقریب التالي:
أ. (الصغری): إن معرفة الله تعالی دافعة للخوف؛ إذ المكلف الجاهل باللّه تعالى يحتمل أن يكون له صانع أراد منه معرفته و كلفّه بها، و أنه إن لم يعرفه عاقبه على تركها(١) - سواء کان ذلك الإحتمال لوجود مجموعة کبیرة من رجالات الإصلاح و الأخلاق الدیني الذین دعوا المجتمعات البشریة إلی الإعتقاد بالله تعالی، و إدّعوا أن له تعالی تکالیف علی عباده و وظائف وضعها علیهم، فیحذّرهم بترکها، فیولّد من ذلك إحتمال الضرر في أذهان البشریة؛ لإمکان صدقهم، و حينئذ يجد من نفسه خوف عقاب مظنون. أو لأجل أن الإنسان إذا نشأ في الناس و رأی إختلافهم في الأدیان و إثبات الصانع و نفیه و أحوال المعاد و أمور القیامة حصل له الخوف -، و لا یزول هذا الخوف إلّا بالمعرفة، فتكون دافعة للخوف.
ب. (الکبری): و دفع للخوف واجب عقلًا؛ لأنه ألم نفساني، و كل ألم نفساني يتمكن المكلف من دفعه، و إن لم يفعل لکان مستحقاً للذم؛ لعدم دفعه.
ج. (النتیجة): فإذن المعرفة واجبة عقلًا، و هذا هو المطلوب.
إن قلتَ: إن بعض العلماء ذهب إلی أن وجوب دفع الخوف أمر فطري؛ إذ الفطرة هي التي توجب علی الإنسان أن یهتم بهذا الإحتمال مهما کان ضعیفاً، فلیس مستنداً إلی دلیل عقلي.
قلتُ: یمکن الجواب علیه بأن دلیل الفطرة لیس دلیلًا یمکن أن تحتج به علی المنکر لله تعالی و الجاهل به؛ إذ أنه قد یقول - مکابرةً أو بسبب تأثر فطرته بالذنوب و الغفلة و غیرهما -: أنني لا أجد في نفسي الإیمان بالله تعالی، و أما الدلیل العقلي فهو دلیل ظاهر للعیان، و لا مجال لإنکاره.
2️⃣ #شکر_المنعم، بالتقریب التالي:
أ. (الصغری): لو لم یجب معرفة الله تعالی عقلًا لما وجب شکر نعمه عقلًا،
توضیح الصغری: إنّ كلّ عاقل إذا راجع نفسه يرى أنّ عليه نعماً ظاهرةً و باطنةً، أصلـيّةً و فرعيّةً، دقيقةً و جليلةً، روحانيّةً و جسمانيّةً من الوجود و الحياة و الإدراك و المآكل و المشارب و الملابس و المساكن و نحوها {وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها}(٢)، و لا شكّ أنّها ليست منه، بل هي من غيره، فيجب أن نشكر المنعِم الذي غمرنا بالنعم التي لا تعدّ و لا تحصی، و الشکر لم یتحقق إلّا بمعرفته؛ إذ شکره مسبوق بمعرفـته، و إلّا لا یمکن شکره، و ما لا یمکن أولی بأن لایجب.
ب. (الکبری): و اللازم باطل، أي أن شکر المنعم واجب؛ إذ لو لم يلتفت إلى المنعِم و لم يعترف له بكونه منعماً ذمّه العقلاء، فیکون الشکر واجباً عقلًا.
ج. (النتیجة): فالملزوم مثله في البطلان، أي أن معرفة الله تعالی واجبة عقلًا.
#فالحاصل: إن معرفة الله تعالی واجبة مطلقا؛ أولًا: لأجل أنها دافعة لخوف الضرر المظنون في ترکها، و ثانیاً: لأجل لزوم شکر المنعم، کما عرفتَ .
و یؤید ما ذکرنا - من أن معرفة الله تعالی واجبة عقلًا - قوله تعالی: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ }(٣)، بتقریب أن الأمر - أي قوله : إعلم - ظاهر في الوجوب، فأمره تعالی بالمعرفة یدلّ علی وجوب تحصیل المعرفة و إکتسابها - من خلال النظر کما یأتي -؛ إذ لیست ضروریة و إلّا لما أمر بها، و هکذا ما روي عن الإمام الرضا(علیه السلام) أنه قال: « إِنَّ أَوَّلَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَوْجَبَ عَلَى خَلْقِهِ مَعْرِفَةُ الْوَحْدَانِيَّةِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: {وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه}ِ يَقُولُ مَا عَرَفُوا اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ»(٤).
إن قلتَ : إن معرفة الله تعالی مما یکون مستحیلًا؛ إذ العقل عاجز عن معرفة کـنه ذاته تعالی، و ذلك:
- أولًا: لأن العقل لا یعرف الأشیاء إلّا بحدود وجودها، و بما أن الله تعالی منزّه عن الحدّ، فیستحیل علی العقل معرفة کـنه ذات الله سبحانه و تعالی.
- و ثانیاً: إن العقل لا یعرف الأشیاء إلّا عن طریق مقایستها مع سائر الأشیاء، و الله تعالی لا یقیاس بأحد؛ إذ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}(٥) ، فلهذا یستحیل علی العقل أن یعرف کـنه ذات الله سبحانه و تعالی، و هکذا قد ورد في روایات کثیرة قائلة بعجز العقل عن معرفة کـنه ذات الله تعالی، کما روي عن أمیر المؤمنین(علیه السلام) - حیث قال في أن الله تعالی -: «لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ، وَ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ، وَ لَا تُحِيطُ بِهِ الْأَفْكَارُ، وَ لَا تُقَدِّرُهُ الْعُقُولُ، وَ لَا تَقَعُ عَلَيْهِ الْأَوْهَامُ، فَكُلُّ مَا قَدَّرَهُ عَقْلٌ أَوْ عُرِفَ لَهُ مِثْلٌ فَهُوَ مَحْدُود»(٦)، و علیه کیف تکون معرفة الله تعالی واجبةً ؟.
إنّ معرفة اللّه تعالی واجبة مطلقا، و #الدلیل علی ذلك أمران:
1️⃣ #دفع_الضرر، بالتقریب التالي:
أ. (الصغری): إن معرفة الله تعالی دافعة للخوف؛ إذ المكلف الجاهل باللّه تعالى يحتمل أن يكون له صانع أراد منه معرفته و كلفّه بها، و أنه إن لم يعرفه عاقبه على تركها(١) - سواء کان ذلك الإحتمال لوجود مجموعة کبیرة من رجالات الإصلاح و الأخلاق الدیني الذین دعوا المجتمعات البشریة إلی الإعتقاد بالله تعالی، و إدّعوا أن له تعالی تکالیف علی عباده و وظائف وضعها علیهم، فیحذّرهم بترکها، فیولّد من ذلك إحتمال الضرر في أذهان البشریة؛ لإمکان صدقهم، و حينئذ يجد من نفسه خوف عقاب مظنون. أو لأجل أن الإنسان إذا نشأ في الناس و رأی إختلافهم في الأدیان و إثبات الصانع و نفیه و أحوال المعاد و أمور القیامة حصل له الخوف -، و لا یزول هذا الخوف إلّا بالمعرفة، فتكون دافعة للخوف.
ب. (الکبری): و دفع للخوف واجب عقلًا؛ لأنه ألم نفساني، و كل ألم نفساني يتمكن المكلف من دفعه، و إن لم يفعل لکان مستحقاً للذم؛ لعدم دفعه.
ج. (النتیجة): فإذن المعرفة واجبة عقلًا، و هذا هو المطلوب.
إن قلتَ: إن بعض العلماء ذهب إلی أن وجوب دفع الخوف أمر فطري؛ إذ الفطرة هي التي توجب علی الإنسان أن یهتم بهذا الإحتمال مهما کان ضعیفاً، فلیس مستنداً إلی دلیل عقلي.
قلتُ: یمکن الجواب علیه بأن دلیل الفطرة لیس دلیلًا یمکن أن تحتج به علی المنکر لله تعالی و الجاهل به؛ إذ أنه قد یقول - مکابرةً أو بسبب تأثر فطرته بالذنوب و الغفلة و غیرهما -: أنني لا أجد في نفسي الإیمان بالله تعالی، و أما الدلیل العقلي فهو دلیل ظاهر للعیان، و لا مجال لإنکاره.
2️⃣ #شکر_المنعم، بالتقریب التالي:
أ. (الصغری): لو لم یجب معرفة الله تعالی عقلًا لما وجب شکر نعمه عقلًا،
توضیح الصغری: إنّ كلّ عاقل إذا راجع نفسه يرى أنّ عليه نعماً ظاهرةً و باطنةً، أصلـيّةً و فرعيّةً، دقيقةً و جليلةً، روحانيّةً و جسمانيّةً من الوجود و الحياة و الإدراك و المآكل و المشارب و الملابس و المساكن و نحوها {وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها}(٢)، و لا شكّ أنّها ليست منه، بل هي من غيره، فيجب أن نشكر المنعِم الذي غمرنا بالنعم التي لا تعدّ و لا تحصی، و الشکر لم یتحقق إلّا بمعرفته؛ إذ شکره مسبوق بمعرفـته، و إلّا لا یمکن شکره، و ما لا یمکن أولی بأن لایجب.
ب. (الکبری): و اللازم باطل، أي أن شکر المنعم واجب؛ إذ لو لم يلتفت إلى المنعِم و لم يعترف له بكونه منعماً ذمّه العقلاء، فیکون الشکر واجباً عقلًا.
ج. (النتیجة): فالملزوم مثله في البطلان، أي أن معرفة الله تعالی واجبة عقلًا.
#فالحاصل: إن معرفة الله تعالی واجبة مطلقا؛ أولًا: لأجل أنها دافعة لخوف الضرر المظنون في ترکها، و ثانیاً: لأجل لزوم شکر المنعم، کما عرفتَ .
و یؤید ما ذکرنا - من أن معرفة الله تعالی واجبة عقلًا - قوله تعالی: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ }(٣)، بتقریب أن الأمر - أي قوله : إعلم - ظاهر في الوجوب، فأمره تعالی بالمعرفة یدلّ علی وجوب تحصیل المعرفة و إکتسابها - من خلال النظر کما یأتي -؛ إذ لیست ضروریة و إلّا لما أمر بها، و هکذا ما روي عن الإمام الرضا(علیه السلام) أنه قال: « إِنَّ أَوَّلَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَوْجَبَ عَلَى خَلْقِهِ مَعْرِفَةُ الْوَحْدَانِيَّةِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: {وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه}ِ يَقُولُ مَا عَرَفُوا اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ»(٤).
إن قلتَ : إن معرفة الله تعالی مما یکون مستحیلًا؛ إذ العقل عاجز عن معرفة کـنه ذاته تعالی، و ذلك:
- أولًا: لأن العقل لا یعرف الأشیاء إلّا بحدود وجودها، و بما أن الله تعالی منزّه عن الحدّ، فیستحیل علی العقل معرفة کـنه ذات الله سبحانه و تعالی.
- و ثانیاً: إن العقل لا یعرف الأشیاء إلّا عن طریق مقایستها مع سائر الأشیاء، و الله تعالی لا یقیاس بأحد؛ إذ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}(٥) ، فلهذا یستحیل علی العقل أن یعرف کـنه ذات الله سبحانه و تعالی، و هکذا قد ورد في روایات کثیرة قائلة بعجز العقل عن معرفة کـنه ذات الله تعالی، کما روي عن أمیر المؤمنین(علیه السلام) - حیث قال في أن الله تعالی -: «لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ، وَ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ، وَ لَا تُحِيطُ بِهِ الْأَفْكَارُ، وَ لَا تُقَدِّرُهُ الْعُقُولُ، وَ لَا تَقَعُ عَلَيْهِ الْأَوْهَامُ، فَكُلُّ مَا قَدَّرَهُ عَقْلٌ أَوْ عُرِفَ لَهُ مِثْلٌ فَهُوَ مَحْدُود»(٦)، و علیه کیف تکون معرفة الله تعالی واجبةً ؟.
العقائد الإمامية
🌹 #المقدمة_الثانية : #وجوب #معرفة_الله_تعالى 🆔️ Https://t.me//alaqaet2
قلتُ : نعم، #العقل #عاجز_عن_معرفة_کــنه_ذات_الله تعالی کما قلتَ، إلّا أن المراد من #المعرفة التي تکون واجبة هو: تحصیل #معرفته_بصورة_إجمالیة من خلال صفاته و أسمائه التي ذُکرت في القرآن الکریم؛ إذ الصفات و الأسماء الإلهیة قادرة علی تبیین الذات الإلهیة بصورة إجمالیة، و لیس في ذلك أيُّ إستحالة، بل الإستحالة إنما هو معرفة کــنه ذاته تعالی کما عرفتَ.
فالحاصل: إن معرفة الله تعالی واجبة بحکم العقل، فيجب على المكلّف أن يعرف أنّ له صانعاً أوجده، و أن یعرف صفاته الثّبوتيّة و السّلبيّة، و ما يصحّ عليه و ما يمتنع عنه، و النّبوّة و الإمامة و المعاد.
و قال أمیر المؤمنین(علیه السلام) في نهج البلاغة: « أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِه»(٧)، و في تحف العقول: « إِنَّ أَوَّلَ عِبَادَةِ اللَّهِ مَعْرِفَتُهُ، وَ أَصْلَ مَعْرِفَتِهِ تَوْحِيدُه »(٨). و روي أنه جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) قَالَ: مَا رَأْسُ الْعِلْمِ؟، قَالَ: «مَعْرِفَةُ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ»، قَالَ: وَ مَا حَقُّ مَعْرِفَتِهِ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْرِفَهُ بِلَا مِثَالٍ وَ لَا شَبَهٍ وَ تَعْرِفَهُ إِلَهاً وَاحِداً خَالِقاً قَادِراً أَوَّلًا وَ آخِراً وَ ظَاهِراً وَ بَاطِناً لَا كُفْوَ لَهُ وَ لَا مِثْلَ لَهُ فَذَاكَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ»(٩).
▫️ هذا تمام الکلام في المقدمة الثانیة ▫️
📚 المنابع:_________________
(١) كما ورد ضمن إحتجاج الإمام الصادق عليه السلام على ابن أبي العوجاء أنه عليه السلام قال له: 《إن يكن الأمر كما تقول _ وليس كما تقول _ نجونا و نجوتَ، و إن لم يكن الأمر كما نقول _ و هو كما نقول _ نجونا و هلكتَ》/ التوحيد ص ٢٩٨
(٢) إبراهيم : ٣٤، و النحل ١٨.
(٣) محمد : ١٩.
(٤) بحار الأنوار ج ٣ ص ١٣.
(٥) الشورى : ١١.
(٦) التوحيد ص ٧٩.
(٧) نهج البلاغة خ ١.
(٨) تحف العقول ص ٦١.
(٩) بحار الأنوار ج ٣ ص ١٤.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
🆔️ Https://t.me//alaqaet2
فالحاصل: إن معرفة الله تعالی واجبة بحکم العقل، فيجب على المكلّف أن يعرف أنّ له صانعاً أوجده، و أن یعرف صفاته الثّبوتيّة و السّلبيّة، و ما يصحّ عليه و ما يمتنع عنه، و النّبوّة و الإمامة و المعاد.
و قال أمیر المؤمنین(علیه السلام) في نهج البلاغة: « أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِه»(٧)، و في تحف العقول: « إِنَّ أَوَّلَ عِبَادَةِ اللَّهِ مَعْرِفَتُهُ، وَ أَصْلَ مَعْرِفَتِهِ تَوْحِيدُه »(٨). و روي أنه جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) قَالَ: مَا رَأْسُ الْعِلْمِ؟، قَالَ: «مَعْرِفَةُ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ»، قَالَ: وَ مَا حَقُّ مَعْرِفَتِهِ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْرِفَهُ بِلَا مِثَالٍ وَ لَا شَبَهٍ وَ تَعْرِفَهُ إِلَهاً وَاحِداً خَالِقاً قَادِراً أَوَّلًا وَ آخِراً وَ ظَاهِراً وَ بَاطِناً لَا كُفْوَ لَهُ وَ لَا مِثْلَ لَهُ فَذَاكَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ»(٩).
▫️ هذا تمام الکلام في المقدمة الثانیة ▫️
📚 المنابع:_________________
(١) كما ورد ضمن إحتجاج الإمام الصادق عليه السلام على ابن أبي العوجاء أنه عليه السلام قال له: 《إن يكن الأمر كما تقول _ وليس كما تقول _ نجونا و نجوتَ، و إن لم يكن الأمر كما نقول _ و هو كما نقول _ نجونا و هلكتَ》/ التوحيد ص ٢٩٨
(٢) إبراهيم : ٣٤، و النحل ١٨.
(٣) محمد : ١٩.
(٤) بحار الأنوار ج ٣ ص ١٣.
(٥) الشورى : ١١.
(٦) التوحيد ص ٧٩.
(٧) نهج البلاغة خ ١.
(٨) تحف العقول ص ٦١.
(٩) بحار الأنوار ج ٣ ص ١٤.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
🆔️ Https://t.me//alaqaet2
Telegram
العقائد الإمامية
هذه القناة مختصة بنشر 《العقائد الإمامية》 و هو توضيح لما يعتقد به الشيعة الإمامية من التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة و المعاد مع بيان أدلة العقلية و النقلية.
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
العقائد الإمامية
🌹 #المقدمة_الثالثة : #معرفة_الله تعالى #أمر_فطري 🆔️ Https://t.me//alaqaet2
🏷 #المقدمة_الثالثة : معرفة الله تعالی أمر فطري
قلنا في المقدمة الثانیة : إنّ معرفة الله تعالى - التي يتوقّف عليها شكره و دفع الضرر الواجبان عقلًا- واجبة مطلقاً، فیقع الکلام حول أن معرفة الله تعالی هل هي أمر فطري أو نظري کسبي(۱)؟،
فنقول: إن معرفة الله تعالی لیست أمراً نظریـاً، بل حقیقة فطریة متحققة في وجدان کل إنسان، بمعنی أن الإنسان خُلق علی نحوٍ یعرف خالقه تعالی نتیجة ما یشعر به في أعماق قلبه و ضمیره بمیله و إنجذابه نحو خالقه تعالی من تلقاء نفسه و من دون تأثره ببرهانٍ أو دلیلٍ أو غیرهما من المؤثرات الأخری، فإذن فطرة کل إنسان تمیل إلی الإیمان بوجود الخالق، کما رُوي عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:{فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها}؟. قَالَ (علیه السلام): «فَطَرَهُمْ جَمِيعاً عَلَى التَّوْحِيدِ».
و في حدیث أخری: قَالَ زُرَارَةُ: وَ سَأَلْتُهُ] أي سألت أبا جعفر(علیه السلام) [عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: {وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى} الْآيَة ؟. قَالَ (علیه السلام): « أَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ، فَعَرَّفَهُمْ وَ أَرَاهُمْ نَفْسَهُ، وَ لَوْ لَا ذلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ، وَ قَالَ (علیه السلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) : كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، يَعْنِي الْمَعْرِفَةَ بِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَ جَلَّ- خَالِقُهُ، كَذلِكَ قَوْلُهُ :{وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْض لَيَقُولُنَّ اللَّه}»(۲)، و غیرهما من الروایات.
و قال المحدّث الأمين الأسترآبادي(قدّس) في "الفوائد المدنية " : (قد تواترت الأخبار عن أهل بيت النبوة(علیهم السلام) متّصلة إلى النبي(صلى اللّه عليه و آله) بأن معرفة اللّه تعالى بعنوان أنه خالق العالم، و أن له رضا و سخطا، و أنه لا بدّ من معلم من جهته، فيعلم الخلق ما يرضيه و ما يسخطه، من الأمور الفطرية التي وقعت في القلوب بإلهام فطري إلهي)(۳).
و قال الفیض الکاشاني(قدس): (الحقّ الحقيق بالتصديق أنّ التصديق بوجوده تعالى أمر فطريّ، و لذا ترى الناس عند الوقوع في الأهوال و صعاب الأحوال يتوكّلون بحسب الجبلّة على اللّه، و يتوجّهون- توجّهاً غريزيّاً- إلى مسبّب الأسباب، و مسهّل الامور الصعاب، و إن لم يتفطّنوا لذلك؛ و يشهد لهذا قول اللّه- عزّ و جلّ-: {وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ})(۴).
و السید ابن الطاووس(قدس) یقول في أحد فصول کتابه : (مما یدلك - يا ولدي - أن معرفة الله جلّ جلاله من جوده، لتطلبها من باب الوفادة علیه مع وفوده، أنّك تجد أکـثر العارفین لایعرفون وقت معرفتهم به جلّ جلاله، و لا یوم ذلك و لا ليله و لا شهره و لا سنته.
و لو کان بمجرد کسبهم و نظرهم قد عرفوه لکان وقت ذلك أو ما قاربه قد فهموه ... و إنما الله جلّ جلاله یسلك بالعبد الضعیف إلی التعریف تسلیکاً یقصر فهمه عنه، فلذلك لا یعرف وقت المعرفة و لا ما قرب منه) (۵).
فإذن معرفة الله تعالی حقیقة فطریة متحققة في قلب کل إنسان، إلّا أن هذه الفطرة المتحققة قد تصل إلی مرتبةٍ لا یتلفت الإنسان إلیها؛ فلذا قد یشك في وجوده تعالی أو ینکر وجوده أصلًا، و هذا هو حال کل مُنكر لوجوده تعالی، و لکنها تـتجلی عند الإحساس بالخوف و الخطر و إنقطاع الأسباب الظاهریة لإنقاذ الإنسان بشکل واضح جلي، فعندئذ یناديه الإنسان من أعماق قلبه لکي ینقذه، کما نجد ذلك في فرعون الذي قال :{يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَ إِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ}(۶)، فحجبته الدنیا و ما فیها عن رؤیة الحقیقة، و عن فطرته المتحققة في واجدانه إلی حدٍ لا یشعر بها، ثم بعد ما أحسّ بالعجز عن إستمراره بالعصيان و الطغیان، و بإنقطاع الأسباب لإنقاذه {إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ * آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِين}(۷)، فلم یکن فرعون ملتفتاً إلی فطرته و لا ملتجأ إلى الإنابة إلّا بعد ما يری بأس اللّه تعالى، و يقول سبحانه و تعالی:{فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا}(۸).
قلنا في المقدمة الثانیة : إنّ معرفة الله تعالى - التي يتوقّف عليها شكره و دفع الضرر الواجبان عقلًا- واجبة مطلقاً، فیقع الکلام حول أن معرفة الله تعالی هل هي أمر فطري أو نظري کسبي(۱)؟،
فنقول: إن معرفة الله تعالی لیست أمراً نظریـاً، بل حقیقة فطریة متحققة في وجدان کل إنسان، بمعنی أن الإنسان خُلق علی نحوٍ یعرف خالقه تعالی نتیجة ما یشعر به في أعماق قلبه و ضمیره بمیله و إنجذابه نحو خالقه تعالی من تلقاء نفسه و من دون تأثره ببرهانٍ أو دلیلٍ أو غیرهما من المؤثرات الأخری، فإذن فطرة کل إنسان تمیل إلی الإیمان بوجود الخالق، کما رُوي عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:{فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها}؟. قَالَ (علیه السلام): «فَطَرَهُمْ جَمِيعاً عَلَى التَّوْحِيدِ».
و في حدیث أخری: قَالَ زُرَارَةُ: وَ سَأَلْتُهُ] أي سألت أبا جعفر(علیه السلام) [عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: {وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى} الْآيَة ؟. قَالَ (علیه السلام): « أَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ، فَعَرَّفَهُمْ وَ أَرَاهُمْ نَفْسَهُ، وَ لَوْ لَا ذلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ، وَ قَالَ (علیه السلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) : كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، يَعْنِي الْمَعْرِفَةَ بِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَ جَلَّ- خَالِقُهُ، كَذلِكَ قَوْلُهُ :{وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْض لَيَقُولُنَّ اللَّه}»(۲)، و غیرهما من الروایات.
و قال المحدّث الأمين الأسترآبادي(قدّس) في "الفوائد المدنية " : (قد تواترت الأخبار عن أهل بيت النبوة(علیهم السلام) متّصلة إلى النبي(صلى اللّه عليه و آله) بأن معرفة اللّه تعالى بعنوان أنه خالق العالم، و أن له رضا و سخطا، و أنه لا بدّ من معلم من جهته، فيعلم الخلق ما يرضيه و ما يسخطه، من الأمور الفطرية التي وقعت في القلوب بإلهام فطري إلهي)(۳).
و قال الفیض الکاشاني(قدس): (الحقّ الحقيق بالتصديق أنّ التصديق بوجوده تعالى أمر فطريّ، و لذا ترى الناس عند الوقوع في الأهوال و صعاب الأحوال يتوكّلون بحسب الجبلّة على اللّه، و يتوجّهون- توجّهاً غريزيّاً- إلى مسبّب الأسباب، و مسهّل الامور الصعاب، و إن لم يتفطّنوا لذلك؛ و يشهد لهذا قول اللّه- عزّ و جلّ-: {وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ})(۴).
و السید ابن الطاووس(قدس) یقول في أحد فصول کتابه : (مما یدلك - يا ولدي - أن معرفة الله جلّ جلاله من جوده، لتطلبها من باب الوفادة علیه مع وفوده، أنّك تجد أکـثر العارفین لایعرفون وقت معرفتهم به جلّ جلاله، و لا یوم ذلك و لا ليله و لا شهره و لا سنته.
و لو کان بمجرد کسبهم و نظرهم قد عرفوه لکان وقت ذلك أو ما قاربه قد فهموه ... و إنما الله جلّ جلاله یسلك بالعبد الضعیف إلی التعریف تسلیکاً یقصر فهمه عنه، فلذلك لا یعرف وقت المعرفة و لا ما قرب منه) (۵).
فإذن معرفة الله تعالی حقیقة فطریة متحققة في قلب کل إنسان، إلّا أن هذه الفطرة المتحققة قد تصل إلی مرتبةٍ لا یتلفت الإنسان إلیها؛ فلذا قد یشك في وجوده تعالی أو ینکر وجوده أصلًا، و هذا هو حال کل مُنكر لوجوده تعالی، و لکنها تـتجلی عند الإحساس بالخوف و الخطر و إنقطاع الأسباب الظاهریة لإنقاذ الإنسان بشکل واضح جلي، فعندئذ یناديه الإنسان من أعماق قلبه لکي ینقذه، کما نجد ذلك في فرعون الذي قال :{يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَ إِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ}(۶)، فحجبته الدنیا و ما فیها عن رؤیة الحقیقة، و عن فطرته المتحققة في واجدانه إلی حدٍ لا یشعر بها، ثم بعد ما أحسّ بالعجز عن إستمراره بالعصيان و الطغیان، و بإنقطاع الأسباب لإنقاذه {إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ * آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِين}(۷)، فلم یکن فرعون ملتفتاً إلی فطرته و لا ملتجأ إلى الإنابة إلّا بعد ما يری بأس اللّه تعالى، و يقول سبحانه و تعالی:{فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا}(۸).
العقائد الإمامية
🌹 #المقدمة_الثالثة : #معرفة_الله تعالى #أمر_فطري 🆔️ Https://t.me//alaqaet2
َو قال رَجُلٌ لِلصَّادِقِ(عليه السلام) يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى اللَّهِ مَا هُو؟ فَقَدْ أَكْثَرَ عَلَيَّ الْمُجَادِلُونَ وَ حَيَّرُونِي.
فَقَالَ(عليه السلام) - يَا عَبْدَ اللَّهِ -: «هَلْ رَكِبْتَ سَفِينَةً ؟»، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَهَلْ كُسِرَتْ بِكَ حَيْثُ لَا سَفِينَةَ تُنْجِيكَ وَ لَا سِبَاحَةَ تُغْنِيكَ»، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَهَلْ تَعَلَّقَ قَلْبُكَ هُنَاكَ أَنَّ شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ وَرْطَتِكَ»، قَالَ: بَلَى، قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام) : « فَذَلِكَ الشَّيْءُ هُوَ اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى الْإِنْجَاءِ حِينَ لَا مَنْجَى وَ عَلَى الْإِغَاثَةِ حَيْثُ لَا مُغِيث »(۹).
فالحاصل: إن #معرفة_الله_تعالی بعنوان أنه خالق للعالم لیست أمراً برهانیاً نظریاً، بل یکون #أمراً_فطرياً_حاصلًا في واجدان کل عاقل، بمعنی أن شعور الإنسان بأن له خالقاً و للعالم صانعاً لیس من الأمور الخارجة عن نفس الإنسان کي یکون تحصیلها بحاجة إلی النظر و البرهان، بل مفطور في نفسه.
إن قلتَ : إن کان الأمر کذلك بأن معرفة الله تعالی أمر فطري ضروري لا یحتاج إلی التعلم و الکسب و النظر، فلماذا الأصحاب قالوا بوجوب النظر ببیان أن معرفة الله تعالی لا تتمّ إلّا بالنظر، و ما لا يتمّ الواجب المطلق إلّا به واجب، فالنظر واجب؟.
قلتُ : کون معرفة الله تعالی أمراً فطریاً لا ینافي القول بوجوب النظر من خلال البراهین و الأدلة؛ إذ کل ما استدل علیه تنبیه علی المغفول عنه، فالإستدلال بها لیس إلّا تنبیه علی فطرته الذاتیة؛ و ذلك كما قلنا بأن الأمر الفطري قد یصل إلی مرحلة لا یلتفت الإنسان إلیه، فبالإستدلال بها یلتفت إلی فطرته الذاتیة و یتنبه علیها، کما یلتفت إلیها عند الإحساس بالخوف و الخطر و إنقطاع الأسباب الظاهریة لإنقاذه، #هذا_أولًا.
#و_ثانیاً: إن الفطرة طریق من طرق معرفة الله تعالی، أي أن الإنسان مع الإلتفات و التوجه إلی نفسه یعلم بأن له خالق، و هذا لا یتنافی مع النظر من خلال البراهین و الأدلة التي أشیرت إلیها في القرآن الکریم و الأحادیث الشریفة، فتأمل.
#و_ثالثاً: یمکن الجمع بين كون المعرفة أمراً فطریاً من قبل اللّه، و بين الحث على النظر و الإستدلال : ببیان أن كون المعرفة فطرية بمعنى كون وجودها بالقوة، و أما وجوب النظر و التعلم؛ لتصييرها بالفعل.
#و_رابعاً: یمکن أن یقال: بأن معرفة الله تعالی فطریة بمعنی أنها معرفة إجمالیة، و هي التي أشارت إلیها الأخبار و أنها من صنع الله لیس للعباد فیها صنع، کما عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(علیه السلام): الْمَعْرِفَةُ مِنْ صُنْعِ مَنْ هِيَ؟، قَالَ: «مِنْ صُنْعِ اللَّهِ لَيْسَ لِلْعِبَادِ فِيهَا صُنْعٌ»(۱۰)، و أما ما زاد علی المعرفة الإجمالیة الفطریة کسبي تکلیفي، فهنا یجب النظر عقلًا کما سیأتي إن شاء الله تعالی.
▫️ هذا تمام الکلام في المقدمة الثالثة ▫️
📚 المنابع:____________________
(۱) الفرق بين كون المعرفة فطرية أز نظرية هو: أنه يكفي في الأول مجرد الالتفات و توجه النظر، فكل ما يستدل على إثبات الله تعالى ليس إلا لمجرد الإلتفات و التوجه نحو ما في الوجدان، و أما في الثاني لابد من إقامة البرهان و النظر؛ إذ تحصيل معرفة كونه تعالى موجودا أحدا واحدا لا يمكن إلا من خلال البرهان و الاستدلال.
(۲) الكافي ج ٣ ص ٣٥ _ ٣٦.
(۳) الفوائد المدنية (للأسترآبادي) ص ٢٠٢.
(۴) علم اليقين في أصول الدين ج١ ص ٣٩.
(۵) كشف المحجة لثمرة المهجة(لإبن الطاووس) الفصل ٢١ ص ٥٤.
(۶) القصص : ٣٨.
(۷) يونس : ٩٠ _ ٩١ .
(۸) غافر : ٨٤ _ ٨٥ .
(۹) بحار الأنوار ج ٨٩ ص ٢٤٠.
(۱۰) الكافي ج ١ ص ١٦٣.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
Https://t.me/alaqaet2
فَقَالَ(عليه السلام) - يَا عَبْدَ اللَّهِ -: «هَلْ رَكِبْتَ سَفِينَةً ؟»، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَهَلْ كُسِرَتْ بِكَ حَيْثُ لَا سَفِينَةَ تُنْجِيكَ وَ لَا سِبَاحَةَ تُغْنِيكَ»، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَهَلْ تَعَلَّقَ قَلْبُكَ هُنَاكَ أَنَّ شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ وَرْطَتِكَ»، قَالَ: بَلَى، قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام) : « فَذَلِكَ الشَّيْءُ هُوَ اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى الْإِنْجَاءِ حِينَ لَا مَنْجَى وَ عَلَى الْإِغَاثَةِ حَيْثُ لَا مُغِيث »(۹).
فالحاصل: إن #معرفة_الله_تعالی بعنوان أنه خالق للعالم لیست أمراً برهانیاً نظریاً، بل یکون #أمراً_فطرياً_حاصلًا في واجدان کل عاقل، بمعنی أن شعور الإنسان بأن له خالقاً و للعالم صانعاً لیس من الأمور الخارجة عن نفس الإنسان کي یکون تحصیلها بحاجة إلی النظر و البرهان، بل مفطور في نفسه.
إن قلتَ : إن کان الأمر کذلك بأن معرفة الله تعالی أمر فطري ضروري لا یحتاج إلی التعلم و الکسب و النظر، فلماذا الأصحاب قالوا بوجوب النظر ببیان أن معرفة الله تعالی لا تتمّ إلّا بالنظر، و ما لا يتمّ الواجب المطلق إلّا به واجب، فالنظر واجب؟.
قلتُ : کون معرفة الله تعالی أمراً فطریاً لا ینافي القول بوجوب النظر من خلال البراهین و الأدلة؛ إذ کل ما استدل علیه تنبیه علی المغفول عنه، فالإستدلال بها لیس إلّا تنبیه علی فطرته الذاتیة؛ و ذلك كما قلنا بأن الأمر الفطري قد یصل إلی مرحلة لا یلتفت الإنسان إلیه، فبالإستدلال بها یلتفت إلی فطرته الذاتیة و یتنبه علیها، کما یلتفت إلیها عند الإحساس بالخوف و الخطر و إنقطاع الأسباب الظاهریة لإنقاذه، #هذا_أولًا.
#و_ثانیاً: إن الفطرة طریق من طرق معرفة الله تعالی، أي أن الإنسان مع الإلتفات و التوجه إلی نفسه یعلم بأن له خالق، و هذا لا یتنافی مع النظر من خلال البراهین و الأدلة التي أشیرت إلیها في القرآن الکریم و الأحادیث الشریفة، فتأمل.
#و_ثالثاً: یمکن الجمع بين كون المعرفة أمراً فطریاً من قبل اللّه، و بين الحث على النظر و الإستدلال : ببیان أن كون المعرفة فطرية بمعنى كون وجودها بالقوة، و أما وجوب النظر و التعلم؛ لتصييرها بالفعل.
#و_رابعاً: یمکن أن یقال: بأن معرفة الله تعالی فطریة بمعنی أنها معرفة إجمالیة، و هي التي أشارت إلیها الأخبار و أنها من صنع الله لیس للعباد فیها صنع، کما عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(علیه السلام): الْمَعْرِفَةُ مِنْ صُنْعِ مَنْ هِيَ؟، قَالَ: «مِنْ صُنْعِ اللَّهِ لَيْسَ لِلْعِبَادِ فِيهَا صُنْعٌ»(۱۰)، و أما ما زاد علی المعرفة الإجمالیة الفطریة کسبي تکلیفي، فهنا یجب النظر عقلًا کما سیأتي إن شاء الله تعالی.
▫️ هذا تمام الکلام في المقدمة الثالثة ▫️
📚 المنابع:____________________
(۱) الفرق بين كون المعرفة فطرية أز نظرية هو: أنه يكفي في الأول مجرد الالتفات و توجه النظر، فكل ما يستدل على إثبات الله تعالى ليس إلا لمجرد الإلتفات و التوجه نحو ما في الوجدان، و أما في الثاني لابد من إقامة البرهان و النظر؛ إذ تحصيل معرفة كونه تعالى موجودا أحدا واحدا لا يمكن إلا من خلال البرهان و الاستدلال.
(۲) الكافي ج ٣ ص ٣٥ _ ٣٦.
(۳) الفوائد المدنية (للأسترآبادي) ص ٢٠٢.
(۴) علم اليقين في أصول الدين ج١ ص ٣٩.
(۵) كشف المحجة لثمرة المهجة(لإبن الطاووس) الفصل ٢١ ص ٥٤.
(۶) القصص : ٣٨.
(۷) يونس : ٩٠ _ ٩١ .
(۸) غافر : ٨٤ _ ٨٥ .
(۹) بحار الأنوار ج ٨٩ ص ٢٤٠.
(۱۰) الكافي ج ١ ص ١٦٣.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
Https://t.me/alaqaet2
Telegram
العقائد الإمامية
هذه القناة مختصة بنشر 《العقائد الإمامية》 و هو توضيح لما يعتقد به الشيعة الإمامية من التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة و المعاد مع بيان أدلة العقلية و النقلية.
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
📗 #العقائد_الإمامية 📗
🌹 #المقدمة_الرابعة : #وجوب_النظر
(فيه قولان) .... #القول_الأول.
🆔️ t.me//alaqaet2
🌹 #المقدمة_الرابعة : #وجوب_النظر
(فيه قولان) .... #القول_الأول.
🆔️ t.me//alaqaet2
العقائد الإمامية
📗 #العقائد_الإمامية 📗 🌹 #المقدمة_الرابعة : #وجوب_النظر (فيه قولان) .... #القول_الأول. 🆔️ t.me//alaqaet2
🏷 #المقدمة_الرابعة : وجوب النظر
المقصود من (#النظر) هو: التدّبر و التفکر، بمعنی أن #الأصول_العقائدیة - و هي الإعتقاد بوجوب الواجب الجامع للكمالات المنزّه عن النقائص، و الإعتقاد بنبوّة نبيّنا محمّـد(صلي الله عليه و آله و سلم)، و الإعتقاد بإمامة الأئمّة (عليهم السلام) و البراءة من أعدائهم، و الإعتقاد بالمعاد الجسماني - #تحتاج إلی #نظر و تفکّر، فتحصل المعرفة و الإعتقاد بالنظر متأمّلًا في آثاره صنعه، و بالتدبر في حکمته و إتقان تدبیره في آیاته في الآفاق و أنفسنا، و بالتفکر في خلقه.
#وفي_أن_النظر واجبٌ عقلًا أم لیس بواجب بل یکـفي مطلق الجزم و إن حصل من التقليد #قولان:
❇ #القول_الأول [لمشهور الإمامیة] : القائل بأن النظر واجب عقلًا، کما قال العلامة الحلي(قدس) في الباب الحادي عشر: « أجمع العلماء كافّة على وجوب معرفة الله تعالى وصفاته الثبوتية والسلبية و ما يصحّ عليه وما يمتنع عنه والنبوّة والإمامة والمعاد بالدليل لا بالتقليد» (١)، فهو (قدس) صرّح بأن وجوب معرفة الله تعالی لابد أن یکون بالدلیل لا بالتقلید،
و قال الشهيد الثاني(قدس) في رسالة حقائق الإيمان: «إعلم أنّ العلماء أطبقوا على وجوب معرفة الله بالنظر، وأنّها لا تحصل بالتقليد إلاّ مَن شذّ منهم »(٢).
و قد إستدل علی وجوب النظر لتحصیل المعرفة و عدم جواز التقلید #بأدلة_ثلاثــة :
▫️ #الدلیل_الأول: الإجماع ، کما تقدم نقله عن العلامة (قدس) و الشهید الثاني(قدس)، و عن غیرهما.
و فیه: أولًا: إن الإجماع لم یکن متحققاً في المقام؛ لأنه أختار جملة من العلماء كفاية الجزم و لو من التقليد، منهم الشيخ الأعظم الأنصاري (قدس). و ثانیاً: ولو سلمنا بتحققه صغرویاً إلّا أنَّ المسألة عقلية و لا يكون الإجماع حجّة فيها، کما لا یخفی.
▫️ #الدلیل_الثاني: یقرر بالتقریب التالي:
أ. (الصغرى): إن النظر مما لا یتم الواجب المطلق إلّا به.
ب. (الكبرى): و كل ما لا یتم الواجب المطلق إلّا به و کان مقدوراً علیه فهو واجب عقلًا؛ لأنه لو لم یجب النظر - الذي یتوقف علیه الواجب المطلق أعني المعرفة - فإما أن یبقی الواجب المطلق علی وجوبه أو لا، فعلی الأول: یلزم تکلیف ما لا یطاق، و هو محال. و علی الثاني: یلزم خروج الواجب المطلق عن کونه واجباً مطلقاً، و هو محال أیضاً.
ج. (النتيجة): فإذن النظر واجب عقلًا.
▫️ #الدلیل_الثالث: یقرر بالتقریب التالي:
أ. (الصغری): إن النظر دافع للخوف، بتوضیح أن النظر مقدمة للمعرفة؛ إذ العلوم إما کسبیة و إما ضروریة، و المعرفة لیست ضروریة بل هي کسبیة، فهي لم تحصل إلّا بالنظر، فیکون النظر مقدمةً لها، و بینما أن المعرفة دافعة للخوف، فیکون النظر دافعاً للخوف أیضاً.
ب. (الکبری): و دفع الخوف واجب عقلًا؛ لما قلناه سابقاً.
ج. (النتیجة): فإذن النظر واجب عقلًا، و هذا هو المطلوب.
فالحاصل: إن النظر واجب عقلًا، #یؤید(٣) ذلك کثیر من الآیات و الروایات الشریفة :
أما #الآیات_الشریفة :
#فمنها: قوله تعالى: {وَ مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}(٤)، أي ليعرفون كما فسّرت بذلك.
#ومنها: الآیات التي تنهى عن التقليد ومتابعة الآباء والأُمّهات في المسائل العقائدية، کما ذمّ المقلدین لآبائهم بقوله تعالی: {قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ}(٥) أي لا حجّة لهم على ذلك من جهة العقل و لا من جهة النظر، و انّما جنحوا فيه إلى تقليد آبائهم الجهلة و الأمّة الطريقة التي تـؤمّ، و قال تعالی: {وَ كَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُون}(٦)، فهذه الآیة تسلّية لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و دلالة على أنّ التقليد في نحو ذلك ضلال قديم و في تخصيص المترفين اشعار بأنّ التنعم و حبّ البطالة صرفهم عن النظر الى التقليد.
#ومنها: الآيات التي تأمر بالتفكّر في الخلق و الآيات الإلهية في الآفاق و في أنفسهم، مثل قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيء}(٧)، و قوله تعالی:{أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ* وَ إِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ* وَ إِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ* وَ إِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ}(٨)، و قوله تعالی: {فَلْيَنْظُرْ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ* أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً* ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقّاً* فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً* وَ عِنَباً وَقَضْباً}(٩)، و قوله تعالی:{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}(١٠).
المقصود من (#النظر) هو: التدّبر و التفکر، بمعنی أن #الأصول_العقائدیة - و هي الإعتقاد بوجوب الواجب الجامع للكمالات المنزّه عن النقائص، و الإعتقاد بنبوّة نبيّنا محمّـد(صلي الله عليه و آله و سلم)، و الإعتقاد بإمامة الأئمّة (عليهم السلام) و البراءة من أعدائهم، و الإعتقاد بالمعاد الجسماني - #تحتاج إلی #نظر و تفکّر، فتحصل المعرفة و الإعتقاد بالنظر متأمّلًا في آثاره صنعه، و بالتدبر في حکمته و إتقان تدبیره في آیاته في الآفاق و أنفسنا، و بالتفکر في خلقه.
#وفي_أن_النظر واجبٌ عقلًا أم لیس بواجب بل یکـفي مطلق الجزم و إن حصل من التقليد #قولان:
❇ #القول_الأول [لمشهور الإمامیة] : القائل بأن النظر واجب عقلًا، کما قال العلامة الحلي(قدس) في الباب الحادي عشر: « أجمع العلماء كافّة على وجوب معرفة الله تعالى وصفاته الثبوتية والسلبية و ما يصحّ عليه وما يمتنع عنه والنبوّة والإمامة والمعاد بالدليل لا بالتقليد» (١)، فهو (قدس) صرّح بأن وجوب معرفة الله تعالی لابد أن یکون بالدلیل لا بالتقلید،
و قال الشهيد الثاني(قدس) في رسالة حقائق الإيمان: «إعلم أنّ العلماء أطبقوا على وجوب معرفة الله بالنظر، وأنّها لا تحصل بالتقليد إلاّ مَن شذّ منهم »(٢).
و قد إستدل علی وجوب النظر لتحصیل المعرفة و عدم جواز التقلید #بأدلة_ثلاثــة :
▫️ #الدلیل_الأول: الإجماع ، کما تقدم نقله عن العلامة (قدس) و الشهید الثاني(قدس)، و عن غیرهما.
و فیه: أولًا: إن الإجماع لم یکن متحققاً في المقام؛ لأنه أختار جملة من العلماء كفاية الجزم و لو من التقليد، منهم الشيخ الأعظم الأنصاري (قدس). و ثانیاً: ولو سلمنا بتحققه صغرویاً إلّا أنَّ المسألة عقلية و لا يكون الإجماع حجّة فيها، کما لا یخفی.
▫️ #الدلیل_الثاني: یقرر بالتقریب التالي:
أ. (الصغرى): إن النظر مما لا یتم الواجب المطلق إلّا به.
ب. (الكبرى): و كل ما لا یتم الواجب المطلق إلّا به و کان مقدوراً علیه فهو واجب عقلًا؛ لأنه لو لم یجب النظر - الذي یتوقف علیه الواجب المطلق أعني المعرفة - فإما أن یبقی الواجب المطلق علی وجوبه أو لا، فعلی الأول: یلزم تکلیف ما لا یطاق، و هو محال. و علی الثاني: یلزم خروج الواجب المطلق عن کونه واجباً مطلقاً، و هو محال أیضاً.
ج. (النتيجة): فإذن النظر واجب عقلًا.
▫️ #الدلیل_الثالث: یقرر بالتقریب التالي:
أ. (الصغری): إن النظر دافع للخوف، بتوضیح أن النظر مقدمة للمعرفة؛ إذ العلوم إما کسبیة و إما ضروریة، و المعرفة لیست ضروریة بل هي کسبیة، فهي لم تحصل إلّا بالنظر، فیکون النظر مقدمةً لها، و بینما أن المعرفة دافعة للخوف، فیکون النظر دافعاً للخوف أیضاً.
ب. (الکبری): و دفع الخوف واجب عقلًا؛ لما قلناه سابقاً.
ج. (النتیجة): فإذن النظر واجب عقلًا، و هذا هو المطلوب.
فالحاصل: إن النظر واجب عقلًا، #یؤید(٣) ذلك کثیر من الآیات و الروایات الشریفة :
أما #الآیات_الشریفة :
#فمنها: قوله تعالى: {وَ مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}(٤)، أي ليعرفون كما فسّرت بذلك.
#ومنها: الآیات التي تنهى عن التقليد ومتابعة الآباء والأُمّهات في المسائل العقائدية، کما ذمّ المقلدین لآبائهم بقوله تعالی: {قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ}(٥) أي لا حجّة لهم على ذلك من جهة العقل و لا من جهة النظر، و انّما جنحوا فيه إلى تقليد آبائهم الجهلة و الأمّة الطريقة التي تـؤمّ، و قال تعالی: {وَ كَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُون}(٦)، فهذه الآیة تسلّية لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و دلالة على أنّ التقليد في نحو ذلك ضلال قديم و في تخصيص المترفين اشعار بأنّ التنعم و حبّ البطالة صرفهم عن النظر الى التقليد.
#ومنها: الآيات التي تأمر بالتفكّر في الخلق و الآيات الإلهية في الآفاق و في أنفسهم، مثل قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيء}(٧)، و قوله تعالی:{أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ* وَ إِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ* وَ إِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ* وَ إِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ}(٨)، و قوله تعالی: {فَلْيَنْظُرْ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ* أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبّاً* ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقّاً* فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبّاً* وَ عِنَباً وَقَضْباً}(٩)، و قوله تعالی:{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}(١٠).
العقائد الإمامية
📗 #العقائد_الإمامية 📗 🌹 #المقدمة_الرابعة : #وجوب_النظر (فيه قولان) .... #القول_الأول. 🆔️ t.me//alaqaet2
وأمّا الروایات الشریفة فهي كثيرة،
#مثل صحيحة معاوية بن وهب قال: « سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ أَفْضَلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى رَبِّهِمْ وَ أَحَبِّ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا هُوَ؟، فَقَالَ: " مَا أَعْلَمُ شَيْئاً بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ أَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاة " »(١١).
#و_مثل عمومات طلب العلم و أنّه فريضة على كلِّ مسلم و مسلمة، کما رُوي عن الإمام الصادق (علیه السلام) : « الْعِلْمُ أَصْلُ كُلِّ حَالٍ سَنِيٍّ وَ مُنْتَهَى كُلِّ مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ وَ لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صلی الله علیه و آله : طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ أَيْ عِلْمِ التَّقْوَى وَ الْيَقِينِ، وَ قَالَ عَلِيٌّ علیه السلام : اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَ لَوْ بِالصِّينِ، وَ هُوَ عِلْمُ مَعْرِفَةِ النَّفْسِ، وَ فِيهِ مَعْرِفَةُ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ قَالَ النَّبِيُّ صلی الله علیه و آله : مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ ... »(١٢).
#ومثل عمومات وجوب التفقه في الدين، فإنّها بعمومها تشمل المسائل الإعتقادية، و لذا استدلّ الإمام الصادق (عليه السلام) بآية النفر على وجوب الفحص عن الإمام بعد مضي الإمام الذي قبله، كما في صحيحة يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِذَا حَدَثَ عَلَى الْإِمَامِ حَدَثٌ كَيْفَ يَصْنَعُ النَّاسُ؟، قَالَ: " أَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: {فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}(١٣)!، قَالَ هُمْ فِي عُذْرٍ مَا دَامُوا فِي الطَّلَبِ وَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُمْ فِي عُذْرٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ أَصْحَابُهُمْ "»(١٤).
#و_في صحيحة عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: « سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ الْعَامَّةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ؟، فَقَالَ : " الْحَقُّ وَ اللَّهِ "، قُلْتُ : فَإِنَّ إِمَاماً هَلَكَ وَ رَجُلٌ بِخُرَاسَانَ لَا يَعْلَمُ مَنْ وَصِيُّهُ لَمْ يَسَعْهُ ذَلِكَ؟، قَالَ: " لَا يَسَعُهُ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا هَلَكَ وَقَعَتْ حُجَّةُ وَصِيِّهِ عَلَى مَنْ هُوَ مَعَهُ فِي الْبَلَدِ، وَ حَقُّ النَّفْرِ عَلَى مَنْ لَيْسَ بِحَضْرَتِهِ إِذَا بَلَغَهُمْ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: {فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون}(١٥)"... »(١٦).
و غیرها من الروایات التي لا مجال لذکرها في المقام، فتحصّل مما ذکرنا: #أن_النظر_واجب_عقلًا؛ #لأدلة_ذکرناها و #لمؤیدات_أشرناها، فافهم.
هذا تمام الکلام في القول الأول.
📚 المنابع:__________________________
(١) الباب الحادي عشر ٣ _ ٥.
(٢) حقيقة الإيمان : ٢٢.
(٣) عبّر ب(يؤيد) لأجل أن الإمامية قائلون بوجوب النظر عقلا، بخلاف الأشاعرة؛ إذ هم قائلون بوجوب النظر شرعا لا عقلا؛ و ذلك لأجل أن وجوب النظر إن كان بالسمع لدار؛ لأن معرفة الإيمان متوقفة على معرفة الموجب؛ إذ يستحيل معرفة الإيجاب قبل معرفة الموجب، فلو أسندت معرفة الموجب بمعرفة الإيجاب - كما قال به الأشاعرة - دار، و الدور محال.
(٤) الذاريات : ٥٦.
(٥) الزخرف : ٢٢.
(٦) الزخرف : ٢٣.
(٧) الأعراف : ١٨٥.
(٨) الغاشية : ١٧ _ ٢٠.
(٩) عبس : ٢٤ _ ٢٨.
(١٠) النساء : ٨٣.
(١١) الكافي (ط.الاسلامية) ج ٣ ص ٢٦٤.
(١٢) مصباح الشريعة ص ١٣.
(١٣) التوبة : ١٢٢.
(١٤) الكافي (ط.الاسلامية) ج ١ ص ٣٧٨.
(١٥) التوبة : ١٢٢.
(١٦) الكافي (ط.الاسلامية) ج ٣ ص ٣٧٨.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
🆔️ t.me/alaqaet2
#مثل صحيحة معاوية بن وهب قال: « سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ أَفْضَلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى رَبِّهِمْ وَ أَحَبِّ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا هُوَ؟، فَقَالَ: " مَا أَعْلَمُ شَيْئاً بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ أَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاة " »(١١).
#و_مثل عمومات طلب العلم و أنّه فريضة على كلِّ مسلم و مسلمة، کما رُوي عن الإمام الصادق (علیه السلام) : « الْعِلْمُ أَصْلُ كُلِّ حَالٍ سَنِيٍّ وَ مُنْتَهَى كُلِّ مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ وَ لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صلی الله علیه و آله : طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ أَيْ عِلْمِ التَّقْوَى وَ الْيَقِينِ، وَ قَالَ عَلِيٌّ علیه السلام : اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَ لَوْ بِالصِّينِ، وَ هُوَ عِلْمُ مَعْرِفَةِ النَّفْسِ، وَ فِيهِ مَعْرِفَةُ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ قَالَ النَّبِيُّ صلی الله علیه و آله : مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ ... »(١٢).
#ومثل عمومات وجوب التفقه في الدين، فإنّها بعمومها تشمل المسائل الإعتقادية، و لذا استدلّ الإمام الصادق (عليه السلام) بآية النفر على وجوب الفحص عن الإمام بعد مضي الإمام الذي قبله، كما في صحيحة يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام إِذَا حَدَثَ عَلَى الْإِمَامِ حَدَثٌ كَيْفَ يَصْنَعُ النَّاسُ؟، قَالَ: " أَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: {فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}(١٣)!، قَالَ هُمْ فِي عُذْرٍ مَا دَامُوا فِي الطَّلَبِ وَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُمْ فِي عُذْرٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ أَصْحَابُهُمْ "»(١٤).
#و_في صحيحة عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: « سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علیه السلام عَنْ قَوْلِ الْعَامَّةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلی الله علیه و آله قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ؟، فَقَالَ : " الْحَقُّ وَ اللَّهِ "، قُلْتُ : فَإِنَّ إِمَاماً هَلَكَ وَ رَجُلٌ بِخُرَاسَانَ لَا يَعْلَمُ مَنْ وَصِيُّهُ لَمْ يَسَعْهُ ذَلِكَ؟، قَالَ: " لَا يَسَعُهُ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا هَلَكَ وَقَعَتْ حُجَّةُ وَصِيِّهِ عَلَى مَنْ هُوَ مَعَهُ فِي الْبَلَدِ، وَ حَقُّ النَّفْرِ عَلَى مَنْ لَيْسَ بِحَضْرَتِهِ إِذَا بَلَغَهُمْ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: {فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُون}(١٥)"... »(١٦).
و غیرها من الروایات التي لا مجال لذکرها في المقام، فتحصّل مما ذکرنا: #أن_النظر_واجب_عقلًا؛ #لأدلة_ذکرناها و #لمؤیدات_أشرناها، فافهم.
هذا تمام الکلام في القول الأول.
📚 المنابع:__________________________
(١) الباب الحادي عشر ٣ _ ٥.
(٢) حقيقة الإيمان : ٢٢.
(٣) عبّر ب(يؤيد) لأجل أن الإمامية قائلون بوجوب النظر عقلا، بخلاف الأشاعرة؛ إذ هم قائلون بوجوب النظر شرعا لا عقلا؛ و ذلك لأجل أن وجوب النظر إن كان بالسمع لدار؛ لأن معرفة الإيمان متوقفة على معرفة الموجب؛ إذ يستحيل معرفة الإيجاب قبل معرفة الموجب، فلو أسندت معرفة الموجب بمعرفة الإيجاب - كما قال به الأشاعرة - دار، و الدور محال.
(٤) الذاريات : ٥٦.
(٥) الزخرف : ٢٢.
(٦) الزخرف : ٢٣.
(٧) الأعراف : ١٨٥.
(٨) الغاشية : ١٧ _ ٢٠.
(٩) عبس : ٢٤ _ ٢٨.
(١٠) النساء : ٨٣.
(١١) الكافي (ط.الاسلامية) ج ٣ ص ٢٦٤.
(١٢) مصباح الشريعة ص ١٣.
(١٣) التوبة : ١٢٢.
(١٤) الكافي (ط.الاسلامية) ج ١ ص ٣٧٨.
(١٥) التوبة : ١٢٢.
(١٦) الكافي (ط.الاسلامية) ج ٣ ص ٣٧٨.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
🆔️ t.me/alaqaet2
Telegram
العقائد الإمامية
هذه القناة مختصة بنشر 《العقائد الإمامية》 و هو توضيح لما يعتقد به الشيعة الإمامية من التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة و المعاد مع بيان أدلة العقلية و النقلية.
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
📗 #العقائد_الإمامية 📗
🌹 #المقدمة_الرابعة : #وجوب_النظر
(فيه قولان) .... #القول_الثاني.
#تنبيه
🆔️ t.me//alaqaet2
🌹 #المقدمة_الرابعة : #وجوب_النظر
(فيه قولان) .... #القول_الثاني.
#تنبيه
🆔️ t.me//alaqaet2
العقائد الإمامية
📗 #العقائد_الإمامية 📗 🌹 #المقدمة_الرابعة : #وجوب_النظر (فيه قولان) .... #القول_الثاني. #تنبيه 🆔️ t.me//alaqaet2
❇ القول الثاني [ للبعض(١)]: القائل بكـفاية مطلق الجزم و الیقین و إن حصل من التقليد، و إستدل لذلك بأمور:
◾- الأمر الأول: السيرة المستمرّة من زمان النبيّ(صلي الله عليه و آله و سلم) إلى زماننا هذا، حیث إن النبي(صلي الله عليه و آله و سلم) و أهل بیته الطاهرین(عليهم السّلام) كانوا يكـتفون من العوام إقرارهم باللسان مع الإعتقاد و الإعتراف بنبوة النبي(صلي الله عليه و آله و سلم) و غير ذلك من دون طلب إستفسار بالنظر و الاستدلال، فالسیرة قامت على ترتيب أحكام الإيمان و الإسلام على مَن علم و إعتقد و آمن بالأصول من دون تفتيش عن أنّ علمه و معرفته و بالتالي إعتقاده هل حصل له من الإستدلال و النظر، أو من التقليد و المتابعة، و قیام هذه السيرة دليل على عدم وجوب تحصيل الإعتقاد بالنظر و الإستدلال، فیكـتفى بالاعتقاد و اليقين حتی لو حصلا من قول الغير.
◾- الأمر الثاني: إن المطلوب في الإعتقادات هو العلم و الیقین، ولم يدلّ دليل على أكـثر من ذلك، وهذه الأُمور تحصل بالتقليد كما تحصل بالنظر و الإستدلال.
◾- الأمر الثالث: بالتقریب التالي:
أ. (الصغری): لو قلنا بوجوب النظر في أصول الإعتقادات على كل المكلفين لکان موجباً للعسر و الحرج؛ و ذلك لأجل أن زمان التكليف بوجوب النظر یبدأ مع زمان البلوغ أو قبله، و هذا يعني أنّ النساء يكلّفن بوجوب النظر إذا أكملنّ التاسعة من العمر، و الرجال یکلفون بوجوبه إذا أکملوا الخامسة عشر من العمر، وهو سنّ لا يسمح عادة بالنظر و الاستدلال في الأصول الإعتقادية، بل یلزم من ذلك تكليف ما لا يطاق.
ب. (الکبری): و اللازم باطل؛ لأن العسر و الحرج منفیان عقلًا و نقلًا.
ج. (النتیجة): فالملزوم مثله في البطلان، فلا وجه للقول بلزوم کون الإعتقاد عن النظر و الإستلال.
و علیه، قد یناقش في أدلة القائلین بالقول الأول ، فيقال:
أما الدلیل الأول - و هو قیام الإجماع علی وجوب النظر لتحصیل المعرفة -: فتقدم ضعفه.
و أما الدلیل الثاني - و هو أن النظر واجب؛ لأنه مما لایتم الواجب المطلق إلّا به -: ففیه ما لایخفی: لأن المعرفة الواجبة قد تحصل بالتقلید كما تحصل بالنظر و الإستدلال(٢)؛ لما قلنا من أن المعتبر في أصول الدین إنما هو تحصیل الجزم و الیقین من دون تقييد ذلك بخصوص ما يحصل من النظر و الإستدلال، بل العلم و الیقین الذي یحصل من قول الغیر یرجع في الحقیقة إلی الیقین بالبرهان و یخرج عن التقلید.
و أما الدلیل الثالث - و هو أن النظر واجب؛ لأنه دافع للخوف -: ففیه:
أولًا: لما قلنا من إعتبار تحصیل الیقین و لو حصل من التقلید، فکما أن النظر دافع للخوف، کذلك يكون اليقين الحاصل من التقليد أیضاً دافعاً للخوف، فلا وجه للتقیید المعرفة بالنظر.
و ثانیاً: إن النظر و الإستدلال بالبراهین العقلیة للشخص المتفطّن لوجوب النظر في الأصول لا یفید بنفسه الجزم کي یکون دافعاً للخوف؛ لکثرة الشُبه الحادثة في النفس و المدّونة في الکتب(٣).
و أما المؤیدات التي أشرناها من الآیات الکریمة و الروایات الشریفة فهي مطلقة ليس فيها ما يشير إلى تقييد المعرفة بخصوص ما يحصل من النظر و الإستدلال، و كذا ما يدلّ على وجوب المعرفة يدلّ على وجوبها مطلقاً من دون فرق بين حصولها من الإستدلال و النظر أو من شيء آخر.
#فالحاصل: إن النظر لیس بواجب عقلًا و لا سمعاً؛ لکفایة الجزم و الیقین في الإعتقادات و لو حصل من التقلید، نعم، یجب النظر لـتحصیل المعرفة وجوباً کفائیاً؛ لدفع شبه الكفار و المعاندين.
◾- الأمر الأول: السيرة المستمرّة من زمان النبيّ(صلي الله عليه و آله و سلم) إلى زماننا هذا، حیث إن النبي(صلي الله عليه و آله و سلم) و أهل بیته الطاهرین(عليهم السّلام) كانوا يكـتفون من العوام إقرارهم باللسان مع الإعتقاد و الإعتراف بنبوة النبي(صلي الله عليه و آله و سلم) و غير ذلك من دون طلب إستفسار بالنظر و الاستدلال، فالسیرة قامت على ترتيب أحكام الإيمان و الإسلام على مَن علم و إعتقد و آمن بالأصول من دون تفتيش عن أنّ علمه و معرفته و بالتالي إعتقاده هل حصل له من الإستدلال و النظر، أو من التقليد و المتابعة، و قیام هذه السيرة دليل على عدم وجوب تحصيل الإعتقاد بالنظر و الإستدلال، فیكـتفى بالاعتقاد و اليقين حتی لو حصلا من قول الغير.
◾- الأمر الثاني: إن المطلوب في الإعتقادات هو العلم و الیقین، ولم يدلّ دليل على أكـثر من ذلك، وهذه الأُمور تحصل بالتقليد كما تحصل بالنظر و الإستدلال.
◾- الأمر الثالث: بالتقریب التالي:
أ. (الصغری): لو قلنا بوجوب النظر في أصول الإعتقادات على كل المكلفين لکان موجباً للعسر و الحرج؛ و ذلك لأجل أن زمان التكليف بوجوب النظر یبدأ مع زمان البلوغ أو قبله، و هذا يعني أنّ النساء يكلّفن بوجوب النظر إذا أكملنّ التاسعة من العمر، و الرجال یکلفون بوجوبه إذا أکملوا الخامسة عشر من العمر، وهو سنّ لا يسمح عادة بالنظر و الاستدلال في الأصول الإعتقادية، بل یلزم من ذلك تكليف ما لا يطاق.
ب. (الکبری): و اللازم باطل؛ لأن العسر و الحرج منفیان عقلًا و نقلًا.
ج. (النتیجة): فالملزوم مثله في البطلان، فلا وجه للقول بلزوم کون الإعتقاد عن النظر و الإستلال.
و علیه، قد یناقش في أدلة القائلین بالقول الأول ، فيقال:
أما الدلیل الأول - و هو قیام الإجماع علی وجوب النظر لتحصیل المعرفة -: فتقدم ضعفه.
و أما الدلیل الثاني - و هو أن النظر واجب؛ لأنه مما لایتم الواجب المطلق إلّا به -: ففیه ما لایخفی: لأن المعرفة الواجبة قد تحصل بالتقلید كما تحصل بالنظر و الإستدلال(٢)؛ لما قلنا من أن المعتبر في أصول الدین إنما هو تحصیل الجزم و الیقین من دون تقييد ذلك بخصوص ما يحصل من النظر و الإستدلال، بل العلم و الیقین الذي یحصل من قول الغیر یرجع في الحقیقة إلی الیقین بالبرهان و یخرج عن التقلید.
و أما الدلیل الثالث - و هو أن النظر واجب؛ لأنه دافع للخوف -: ففیه:
أولًا: لما قلنا من إعتبار تحصیل الیقین و لو حصل من التقلید، فکما أن النظر دافع للخوف، کذلك يكون اليقين الحاصل من التقليد أیضاً دافعاً للخوف، فلا وجه للتقیید المعرفة بالنظر.
و ثانیاً: إن النظر و الإستدلال بالبراهین العقلیة للشخص المتفطّن لوجوب النظر في الأصول لا یفید بنفسه الجزم کي یکون دافعاً للخوف؛ لکثرة الشُبه الحادثة في النفس و المدّونة في الکتب(٣).
و أما المؤیدات التي أشرناها من الآیات الکریمة و الروایات الشریفة فهي مطلقة ليس فيها ما يشير إلى تقييد المعرفة بخصوص ما يحصل من النظر و الإستدلال، و كذا ما يدلّ على وجوب المعرفة يدلّ على وجوبها مطلقاً من دون فرق بين حصولها من الإستدلال و النظر أو من شيء آخر.
#فالحاصل: إن النظر لیس بواجب عقلًا و لا سمعاً؛ لکفایة الجزم و الیقین في الإعتقادات و لو حصل من التقلید، نعم، یجب النظر لـتحصیل المعرفة وجوباً کفائیاً؛ لدفع شبه الكفار و المعاندين.
العقائد الإمامية
📗 #العقائد_الإمامية 📗 🌹 #المقدمة_الرابعة : #وجوب_النظر (فيه قولان) .... #القول_الثاني. #تنبيه 🆔️ t.me//alaqaet2
💠 #تنبیه : في #عدم_جواز_التقلید
إتفق العلماء علی أن التقلید(٤) غیر جائز في أصول الدین، و ذلك لأدلة :
🔸️- الدلیل الأول [الکتاب]:
ذمّ الله تعالی المقلدین لآبائهم بقوله :{قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُون}(٥)، و قوله تعالی:{قَالُوا إِنّٰا وَجَدْنٰا آبٰاءَنٰا عَلىٰ أُمَّةٍ وَ إِنّٰا عَلىٰ آثٰارِهِمْ مُقْتَدُونَ}(٦)، و قوله تعالى:{وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُون}(٧)، فهذه الآیات و غیرها تدل علی تحریم التقلید و منعه و إلّا لما استحقّ هولاء الکفار ذمّاً و عتاباً و عقاباً، فقبول قول الغیر و العمل به أو متابعة الغیر و الإقتداء به من دون دلیلٍ غیر جائز شرعاً، فلابد من تحصیل العلم و الجزم.
کما ذمّ مَن یتبع ظنونه بقوله تعالی:{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ، وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً}(٨)، فالتقلید الذي یفید الظن أیضاً مذموم؛ إذ المطلوب في الأصول هو العلم و الجزم، فلم یتحقق المطلوب بالظن الناشيء عن التقلید، فلا یغني من الحق شیئاً.
🔸️- الدلیل الثاني [السنة]: فروايات كثيرة تدل علی ذمّ التقلید، و نکتفي في المقام بذکر بعض منها:
- الروایة الأولی: رُوي عن الإمام الصادق عليه السلام: «مَنْ أَخَذَ دِينَهُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ أَزَالَتْهُ الرِّجَال».
- الروایة الثانیة: قوله عليه السلام «إيّاكم و التقليد فإنّه من قلّد في دينه هلك، إنّ اللّه تعالى يقول:{اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ}.
- الروایة الثالثة : عن العالم عليه السلام: « مَنْ دَخَلَ فِي الْإِيمَانِ بِعِلْمٍ، ثَبَتَ فِيهِ، وَ نَفَعَهُ إِيمَانُهُ، وَ مَن دَخَلَ فِيهِ بِغَيرِ عِلْمٍ، خَرَجَ مِنْهُ كَمَا دَخَلَ فِيه »(٩).
#فالحاصل: إن #قبول_قول_الغیر من دون دلیلٍ (مَنْ أَخَذَ دِينَهُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ)، و #متابعة_الغیر و #الإقتداء_به من دون برهانٍ (فإنّه من قلّد في دينه هلك)، و #العمل_بالتقلید_المفید_للظن (وَ مَن دَخَلَ فِيهِ بِغَيرِ عِلْمٍ) #غیر_جائز شرعاً، فلابد من تحصیل العلم و الجزم في أصول الدین.
- الدلیل الثالث [الإجماع]: فقد إدّعاه جمع، منهم: العلّامة في الباب الحادي عشر، و الفاضل المقداد في شرحه، و عن المبادي، و الشهيدين، و صاحب المعالم، و غيرهم - کما مرّ -، و قد نُقل عن البعض بأن معقد الإجماع المذکور هو #عدم_صحة_التقلید غیر المفید للعلم، یعني التقلید بمعنی قبول قول الغیر و العمل به أو بمعنی متابعة الغیر و الإقتداء به من دون برهانٍ أو بمعنی الذي یفید الظن #غیر_جائز؛ للإجماع المذکور.
- الدلیل الرابع [العقل]: القول بجواز التقلید مطلقا فاسد عقلًا؛ لعدم زوال الخوف بمجرد قبول قول الغیر و العمل به أو متابعة الغیر و الإقتداء به، فلکي یزول الخوف لابد من تحصیل العلم و الجزم، و علیه إن حصل العلم و الجزم من التقلید فکفی، کما یکفی حصوله بالإستدلال.
#فالحاصل: إن #المطلوب في أصول الدین هو #تحصیل_العلم_و_الجزم، من دون فرق بین أن یحصل بالإستدلال أو من التقلید، نعم، #التقلید_غیر_المفید_للجزم #ممنوع؛ لما عرفتَ آنفاً.
هذا تمام الکلام في المقدمة الرابعة : وجوب النظر، و عرفتَ أن النظر واجب بالوجوب الکفائي.
بعد إنتهی الکلام عن المقدمة سیأتي الکلام عن الفصول (الفصل الأول) بعون الله تعالی و توفقیه.
📚المنابع:________________________
(١) كما قال الشيخ الأنصاري ما معناه: "إن مقصود المجمعين هو وجوب معرفته تعالى لا إعتبار أن تكون المعرفة حاصلة عن النظر و الاستدلال كما هو المصرح به عن بعض، و المحكي عن آخرين باعتبار العلم و لو حصل من التقليد". / فرائد الأصول ج ١ ص ٢٧٣.
(٢) لأن الحكم بكون تلك المعارف نظرية عند كل المكلفين ممنوع؛ لجواز أن يحصل بعضهم على تلك المعارف أو بعضها بالبداهة لا بالدليل، فلا وجه للقول "بأن المعرفة لا تتم إلا بالنظر".
(٣) فرائد الأصول ج ١ ص ٥٧٤.
(٤) التقليد له معان (((راجع الملف pdf)))
(٥) البقرة : ١٧٠.
(٦) الزحرف : ٢٣.
(٧) المائدة : ١٠٤.
(٨) النجم : ٢٨.
(٩) تصحيح إعتقادات الإمامية ص ٧٢ _ ٧٣.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
🆔️ T.me/alaqaet2
إتفق العلماء علی أن التقلید(٤) غیر جائز في أصول الدین، و ذلك لأدلة :
🔸️- الدلیل الأول [الکتاب]:
ذمّ الله تعالی المقلدین لآبائهم بقوله :{قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُون}(٥)، و قوله تعالی:{قَالُوا إِنّٰا وَجَدْنٰا آبٰاءَنٰا عَلىٰ أُمَّةٍ وَ إِنّٰا عَلىٰ آثٰارِهِمْ مُقْتَدُونَ}(٦)، و قوله تعالى:{وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُون}(٧)، فهذه الآیات و غیرها تدل علی تحریم التقلید و منعه و إلّا لما استحقّ هولاء الکفار ذمّاً و عتاباً و عقاباً، فقبول قول الغیر و العمل به أو متابعة الغیر و الإقتداء به من دون دلیلٍ غیر جائز شرعاً، فلابد من تحصیل العلم و الجزم.
کما ذمّ مَن یتبع ظنونه بقوله تعالی:{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ، وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْني مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً}(٨)، فالتقلید الذي یفید الظن أیضاً مذموم؛ إذ المطلوب في الأصول هو العلم و الجزم، فلم یتحقق المطلوب بالظن الناشيء عن التقلید، فلا یغني من الحق شیئاً.
🔸️- الدلیل الثاني [السنة]: فروايات كثيرة تدل علی ذمّ التقلید، و نکتفي في المقام بذکر بعض منها:
- الروایة الأولی: رُوي عن الإمام الصادق عليه السلام: «مَنْ أَخَذَ دِينَهُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ أَزَالَتْهُ الرِّجَال».
- الروایة الثانیة: قوله عليه السلام «إيّاكم و التقليد فإنّه من قلّد في دينه هلك، إنّ اللّه تعالى يقول:{اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ}.
- الروایة الثالثة : عن العالم عليه السلام: « مَنْ دَخَلَ فِي الْإِيمَانِ بِعِلْمٍ، ثَبَتَ فِيهِ، وَ نَفَعَهُ إِيمَانُهُ، وَ مَن دَخَلَ فِيهِ بِغَيرِ عِلْمٍ، خَرَجَ مِنْهُ كَمَا دَخَلَ فِيه »(٩).
#فالحاصل: إن #قبول_قول_الغیر من دون دلیلٍ (مَنْ أَخَذَ دِينَهُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ)، و #متابعة_الغیر و #الإقتداء_به من دون برهانٍ (فإنّه من قلّد في دينه هلك)، و #العمل_بالتقلید_المفید_للظن (وَ مَن دَخَلَ فِيهِ بِغَيرِ عِلْمٍ) #غیر_جائز شرعاً، فلابد من تحصیل العلم و الجزم في أصول الدین.
- الدلیل الثالث [الإجماع]: فقد إدّعاه جمع، منهم: العلّامة في الباب الحادي عشر، و الفاضل المقداد في شرحه، و عن المبادي، و الشهيدين، و صاحب المعالم، و غيرهم - کما مرّ -، و قد نُقل عن البعض بأن معقد الإجماع المذکور هو #عدم_صحة_التقلید غیر المفید للعلم، یعني التقلید بمعنی قبول قول الغیر و العمل به أو بمعنی متابعة الغیر و الإقتداء به من دون برهانٍ أو بمعنی الذي یفید الظن #غیر_جائز؛ للإجماع المذکور.
- الدلیل الرابع [العقل]: القول بجواز التقلید مطلقا فاسد عقلًا؛ لعدم زوال الخوف بمجرد قبول قول الغیر و العمل به أو متابعة الغیر و الإقتداء به، فلکي یزول الخوف لابد من تحصیل العلم و الجزم، و علیه إن حصل العلم و الجزم من التقلید فکفی، کما یکفی حصوله بالإستدلال.
#فالحاصل: إن #المطلوب في أصول الدین هو #تحصیل_العلم_و_الجزم، من دون فرق بین أن یحصل بالإستدلال أو من التقلید، نعم، #التقلید_غیر_المفید_للجزم #ممنوع؛ لما عرفتَ آنفاً.
هذا تمام الکلام في المقدمة الرابعة : وجوب النظر، و عرفتَ أن النظر واجب بالوجوب الکفائي.
بعد إنتهی الکلام عن المقدمة سیأتي الکلام عن الفصول (الفصل الأول) بعون الله تعالی و توفقیه.
📚المنابع:________________________
(١) كما قال الشيخ الأنصاري ما معناه: "إن مقصود المجمعين هو وجوب معرفته تعالى لا إعتبار أن تكون المعرفة حاصلة عن النظر و الاستدلال كما هو المصرح به عن بعض، و المحكي عن آخرين باعتبار العلم و لو حصل من التقليد". / فرائد الأصول ج ١ ص ٢٧٣.
(٢) لأن الحكم بكون تلك المعارف نظرية عند كل المكلفين ممنوع؛ لجواز أن يحصل بعضهم على تلك المعارف أو بعضها بالبداهة لا بالدليل، فلا وجه للقول "بأن المعرفة لا تتم إلا بالنظر".
(٣) فرائد الأصول ج ١ ص ٥٧٤.
(٤) التقليد له معان (((راجع الملف pdf)))
(٥) البقرة : ١٧٠.
(٦) الزحرف : ٢٣.
(٧) المائدة : ١٠٤.
(٨) النجم : ٢٨.
(٩) تصحيح إعتقادات الإمامية ص ٧٢ _ ٧٣.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
🆔️ T.me/alaqaet2
Telegram
العقائد الإمامية
هذه القناة مختصة بنشر 《العقائد الإمامية》 و هو توضيح لما يعتقد به الشيعة الإمامية من التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة و المعاد مع بيان أدلة العقلية و النقلية.
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
👍2