💠 بسم الله الرحمن الرحيم 💠
هذه القناة مختصة بنشر 《العقائد الإمامية》 و هو توضيح لما يعتقد به #الشيعة_الإمامية من #التوحيد و #العدل و #النبوة و #الإمامة و #المعاد مع بيان #أدلة_العقلية_و_النقلية.
💮 رابط القناة : 👇
https://t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》: 👇
Https://t.me/LabbaikYaMahdi_aj
هذه القناة مختصة بنشر 《العقائد الإمامية》 و هو توضيح لما يعتقد به #الشيعة_الإمامية من #التوحيد و #العدل و #النبوة و #الإمامة و #المعاد مع بيان #أدلة_العقلية_و_النقلية.
💮 رابط القناة : 👇
https://t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》: 👇
Https://t.me/LabbaikYaMahdi_aj
Telegram
العقائد الإمامية
هذه القناة مختصة بنشر 《العقائد الإمامية》 و هو توضيح لما يعتقد به الشيعة الإمامية من التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة و المعاد مع بيان أدلة العقلية و النقلية.
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
العقائد الإمامية
🌹 #المقدمة_الأولى : المقصود من #أصول_الدين 🆔️ Https://t.me//alaqaet2
▫️ بسم الله الرحمن الرحيم ▫️
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام علي نبينا محمد و على آله الطاهرين المعصومين و لا سيما بقية الله في الأرضين، و لعنة الله أعدائهم أجمعين.
نبدأ بالبحث ضمن مقدمات :
🏷 #المقدمة_الأولى: المقصود من " #أصول_الدين "
يقع الكلام في هذه المقدمة في أمرين:
🔹️ الأمر الأول: تعريف "أصول الدين"
فنقول: إن "أصول الدين" مركب من كلمتين "أصول" و "الدين"،
و "أصول" جمع، مفرده "أصل" بمعنى: أساس الشئ(١).
و أما كلمة "الدّين"
__ في اللغة: له معان كثيرة، منها: الإنقياد و الطاعة(٢)، فالدين يقال: للطاعة و الجزاء، و استعير للشريعة، و الدين كالملّة، لكنه يقال إعتباراً بالطاعة و الانقياد للشريعة(٣).
و في الإصطلاح هو: الإسلام قبال الكفر، كما في قوله تعالى :《إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ》(٤)، و قوله تعالى:《أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ》(٥).
فإذا عرفت "الدين" بأنه الإسلام فنقول: أن العلماء صنّفوا الدين إلى ثلاث أقسام::
_ القسم الاول: #العقائد، و هي الأمور التي بالاعتقاد بها يرد الى حظيرة الإسلام، و بانكارها أو إنكار واحد منها أو إنكار ما يلازم إنكار أحد تلك الأمور يخرج عن الإسلام، و تسمى هذه الأسس التحتية لفكر الإنسان و سلوكه العقائدي و الفكري ب"أصول الدين".
_ القسم الثاني: #الأخلاق، و هي الأمور التي لها ذات الصلة بخلق الإنسان و شمائله حسنة کانت أم سیئة، و الصفات الإنسانیة الحمیدة و بیان سبل الوصول إلیها و التحلّی بها، من قبیل: التقوی، العدالة، الصدق والأمانة و....
_ القسم الثالث: #الفقة، و هي التی تحدد للإنسان ما هي الأعمال التي یجب القیام بها (الواجبات)، و التي من الأفضل القیام بها (المستحبّات)، و التي لا بدّ من إجتنابها (المحرمات)، و التي یفضل إجتنابها (المکروهات)، و کذلك بیان الأعمال المباحة.
و عليه، الذي يكون محلًا للكلام في المقام هو #القسم_الأول، و أما القسم الثاني فعلم الإخلاق يتكفل بيانه، كما أن علم الفقة يبحث عن القسم الثالث.
فالحاصل: إن المراد من "أصول الدين" هو: أسس الدين و الإسلام لغة، و هو ما يجب الاعتقاد و المعرفة به اصطلاحا، هو الذي يبينه علم أصول الدين.
⁉ ️إن قلتَ: لماذا سمي العلم المتكفل ببيان أصول الدين بهذا الإسم - أي باسم علم أصول الدين -.
✔ قلتُ: سمي بهذا الإسم؛ لأنه أصل المعارف الدينية لإبتنائها عليه و تفرعها عنه، فهو يتكفل ببيان ما يعتبر من أصول الدين و أركانه التي لا يتم الإيمان بدونها، مقابل علم الفقه الذي يتكفل ببيان الفروع العملية للدين، و مقابل علم الأخلاق الذي يعني بجانب السلوك و الأخلاق على أساس من الذوق الروحي والوجدان القلبي.
🔹️ الأمر الثاني: #عدد "أصول الدين"
أقول: في عدد أصول الدین أقوال کثیرة، إلّا أن المشهور بل إجماع الشیعة علی أن أصول الدین #خمسة، و هي: التوحید ، العدل ، النبوة ، الإمامة و المعاد(٦).
( #التوحید): الإعتقاد بأنّ اللّه تعالى واحد، أحد، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، قديم لم يزل و لا يزال، سميع، بصير، عليم، حكيم، حي، قيّوم، عزيز، قدوس، قادر، غني، لا يوصف بجوهر، و لا جسم، و لا صورة، و لا عرض، و لا خط، و لا سطح، و لا ثقل، و لا خفّة، و لا سكون، و لا حركة، و لا مكان، و لا زمان.
و أنّه تعالى متعال عن جميع صفات خلقه، خارج من الحدّين: حدّ الابطال و حد التشبيه.
و أنّه تعالى شيء لا كالأشياء، أحد، صمد، لَمْ يَلِدْ فيورث، وَ لَمْ يُولَدْ فيشارك، و لم يكن له كـف أحد، و لا ند، و لا ضد، و لا شبه، و لا صاحبة، و لا مثل، و لا نظير، و لا شريك، لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ و الأوهام و هو يدركها، لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ، وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ...، لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ، تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ(٧).
( #العدل): المراد به - أي العدل- هو تنزيه اللّه سبحانه عن فعل القبيح و الإخلال بالواجب(٨)، فإعتقادنا في العدل هو: أن الله تبارك و تعالى أمرنا بالعدل و عاملنا بما هو فوقه - و هو التفضل -؛ و ذلك أنه عز و جل يقول: {مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ}(٩).
( #النبوة): الإعتقاد بأنّها واجبة في الحكمة؛ لأنّها لطف في الواجب العقليّ؛ و أنّ الأنبياء معصومون من المعصية عمداً و خطأً، و إلّا لإرتفع الوثوق بهم و لم يكن قولهم و فعلهم حجّةً، و أنّهم منزّهون من كلّ ما ينفر الطباع و يسقط محلّهم من القلوب كدناءة الآباء و عهر الأمهات و الرّذائل الخلقيّة و العيوب الخلقيّة، و أنّهم أفضل أهل زمانهم لأن تقديم غير الأفضل قبيح، و أنّهم أفضل من الملائكة؛ لأنّ الانسان الكامل أشرف من كلّ موجود مجرّد أو مادّيّ.
و إعتقادنا في نبوّة نبيّنا محمّد(صلى اللّه عليه و آله) معروف و أنّه أفضل الأنبياء و خاتم النبيّين،
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام علي نبينا محمد و على آله الطاهرين المعصومين و لا سيما بقية الله في الأرضين، و لعنة الله أعدائهم أجمعين.
نبدأ بالبحث ضمن مقدمات :
🏷 #المقدمة_الأولى: المقصود من " #أصول_الدين "
يقع الكلام في هذه المقدمة في أمرين:
🔹️ الأمر الأول: تعريف "أصول الدين"
فنقول: إن "أصول الدين" مركب من كلمتين "أصول" و "الدين"،
و "أصول" جمع، مفرده "أصل" بمعنى: أساس الشئ(١).
و أما كلمة "الدّين"
__ في اللغة: له معان كثيرة، منها: الإنقياد و الطاعة(٢)، فالدين يقال: للطاعة و الجزاء، و استعير للشريعة، و الدين كالملّة، لكنه يقال إعتباراً بالطاعة و الانقياد للشريعة(٣).
و في الإصطلاح هو: الإسلام قبال الكفر، كما في قوله تعالى :《إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ》(٤)، و قوله تعالى:《أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ》(٥).
فإذا عرفت "الدين" بأنه الإسلام فنقول: أن العلماء صنّفوا الدين إلى ثلاث أقسام::
_ القسم الاول: #العقائد، و هي الأمور التي بالاعتقاد بها يرد الى حظيرة الإسلام، و بانكارها أو إنكار واحد منها أو إنكار ما يلازم إنكار أحد تلك الأمور يخرج عن الإسلام، و تسمى هذه الأسس التحتية لفكر الإنسان و سلوكه العقائدي و الفكري ب"أصول الدين".
_ القسم الثاني: #الأخلاق، و هي الأمور التي لها ذات الصلة بخلق الإنسان و شمائله حسنة کانت أم سیئة، و الصفات الإنسانیة الحمیدة و بیان سبل الوصول إلیها و التحلّی بها، من قبیل: التقوی، العدالة، الصدق والأمانة و....
_ القسم الثالث: #الفقة، و هي التی تحدد للإنسان ما هي الأعمال التي یجب القیام بها (الواجبات)، و التي من الأفضل القیام بها (المستحبّات)، و التي لا بدّ من إجتنابها (المحرمات)، و التي یفضل إجتنابها (المکروهات)، و کذلك بیان الأعمال المباحة.
و عليه، الذي يكون محلًا للكلام في المقام هو #القسم_الأول، و أما القسم الثاني فعلم الإخلاق يتكفل بيانه، كما أن علم الفقة يبحث عن القسم الثالث.
فالحاصل: إن المراد من "أصول الدين" هو: أسس الدين و الإسلام لغة، و هو ما يجب الاعتقاد و المعرفة به اصطلاحا، هو الذي يبينه علم أصول الدين.
⁉ ️إن قلتَ: لماذا سمي العلم المتكفل ببيان أصول الدين بهذا الإسم - أي باسم علم أصول الدين -.
✔ قلتُ: سمي بهذا الإسم؛ لأنه أصل المعارف الدينية لإبتنائها عليه و تفرعها عنه، فهو يتكفل ببيان ما يعتبر من أصول الدين و أركانه التي لا يتم الإيمان بدونها، مقابل علم الفقه الذي يتكفل ببيان الفروع العملية للدين، و مقابل علم الأخلاق الذي يعني بجانب السلوك و الأخلاق على أساس من الذوق الروحي والوجدان القلبي.
🔹️ الأمر الثاني: #عدد "أصول الدين"
أقول: في عدد أصول الدین أقوال کثیرة، إلّا أن المشهور بل إجماع الشیعة علی أن أصول الدین #خمسة، و هي: التوحید ، العدل ، النبوة ، الإمامة و المعاد(٦).
( #التوحید): الإعتقاد بأنّ اللّه تعالى واحد، أحد، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، قديم لم يزل و لا يزال، سميع، بصير، عليم، حكيم، حي، قيّوم، عزيز، قدوس، قادر، غني، لا يوصف بجوهر، و لا جسم، و لا صورة، و لا عرض، و لا خط، و لا سطح، و لا ثقل، و لا خفّة، و لا سكون، و لا حركة، و لا مكان، و لا زمان.
و أنّه تعالى متعال عن جميع صفات خلقه، خارج من الحدّين: حدّ الابطال و حد التشبيه.
و أنّه تعالى شيء لا كالأشياء، أحد، صمد، لَمْ يَلِدْ فيورث، وَ لَمْ يُولَدْ فيشارك، و لم يكن له كـف أحد، و لا ند، و لا ضد، و لا شبه، و لا صاحبة، و لا مثل، و لا نظير، و لا شريك، لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ و الأوهام و هو يدركها، لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ، وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ...، لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ، تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ(٧).
( #العدل): المراد به - أي العدل- هو تنزيه اللّه سبحانه عن فعل القبيح و الإخلال بالواجب(٨)، فإعتقادنا في العدل هو: أن الله تبارك و تعالى أمرنا بالعدل و عاملنا بما هو فوقه - و هو التفضل -؛ و ذلك أنه عز و جل يقول: {مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ}(٩).
( #النبوة): الإعتقاد بأنّها واجبة في الحكمة؛ لأنّها لطف في الواجب العقليّ؛ و أنّ الأنبياء معصومون من المعصية عمداً و خطأً، و إلّا لإرتفع الوثوق بهم و لم يكن قولهم و فعلهم حجّةً، و أنّهم منزّهون من كلّ ما ينفر الطباع و يسقط محلّهم من القلوب كدناءة الآباء و عهر الأمهات و الرّذائل الخلقيّة و العيوب الخلقيّة، و أنّهم أفضل أهل زمانهم لأن تقديم غير الأفضل قبيح، و أنّهم أفضل من الملائكة؛ لأنّ الانسان الكامل أشرف من كلّ موجود مجرّد أو مادّيّ.
و إعتقادنا في نبوّة نبيّنا محمّد(صلى اللّه عليه و آله) معروف و أنّه أفضل الأنبياء و خاتم النبيّين،
👍3
العقائد الإمامية
🌹 #المقدمة_الأولى : المقصود من #أصول_الدين 🆔️ Https://t.me//alaqaet2
و كتابه - و هو القرآن - أفضل الكتب، فمَن إعتقد أنّ هنا حكماً أحسن من حكمه، و قانوناً أفضل من شرعه أو أنّه كان نبيّاً لقوم خاصّ كالعرب أو فى زمان خاصّ و لا يناسب شرعه جميع الأزمنة فهو كافر ليس بمسلم ألبتة(١٠).
( #الإمامة): الإعتقاد بأنّها رئاسة عامّة في أمور الدّين و الدّنيا نيابةً عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)،
و أنّها لطف؛ إذ يقرب العباد إلى الطاعة و يبعدهم من المعصية، فهي واجبة،
و يجب أن يكون الإمام معصوماً حتّى يجب طاعته و يحرم عصيانه، و لو احتمل في قوله و فعله خطأ خرجا من أن يكونا حجّة، و لذلك يجب أن يكون منصوصاً من اللّه تعالى و النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أو الإمام السابق؛ لأنّ العصمة أمر خفي لا يطّلع عليه إلّا من قبل اللّه تعالى، و يجب أن يكون الامام أفضل الناس؛ لقبح إطاعة الفاضل المفضولَ.
و إعتقادنا في الأئمة (علیهم السلام) بعد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أنّهم إثنا عشر معروفون أجمع المسلمون على طهارتهم و فضلهم، و قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) في الحديث المتّفق عليه بين الفريقين: «أنّ الأئمة بعده اثنا عشر»(١١).
( #المعاد): الإعتقاد بأنّه حقّ واجب {لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى}، و لو لم يكن معاد لزم العبث في التكليف و إرسال الرّسل و إنزال الكتب، و جميعُ ما ورد في القرآن أو الرّوايات المتواترة من الصراط و الميزان و إنطاق الجوارح و غير ذلك حقٌّ، و الثواب و العقاب لأهل الاستحقاق، و الأعواض لأصحاب الضرّ و البلاء واجبٌ، و التفضل لمن لا يستحقّ شيئاً كالموتى بعمل الأحياء لهم حقّ واقع أيضاً(١٢).
هذا، و سیأتي أدلة کل ذلك بالتفصيل بعون الله تعالي و توفيقه، فإنتظر.
▫️▫️هذا تمام الكلام في المقدمة الأولى▫️▫️
__________________________________
📚 المنابع::
(١): معجم مقاييس اللغة ج ١ ص ١٠٩.
(٢): معجم مقاييس اللغة ج ٢ ص ٣١٩.
(٣): المفردات للراغب الإصفهاني ج ١ ص ٣٢٣.
(٤): آل عمران / ١٩.
(٥): آل عمران / ٨٣.
(٦): الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد البهبهاني ج٢ ص ٣٥، و بداية المعارف الإلهية ج١ ص ١٦، و الفوائد البهية ج١ ص ٦١، و غير ذلك ...
(٧): الاعتقادات للصدوق ص ٢١.
(٨): بحار الأنوار ج ٥ ص ٣٣٥.
(٩): الأنوار الجلية في شرح الفصول النصيرية ث ١٢٤.
(١٠): شرح أصول الكافي للمازندراني ص ١٤.
(١١): شرح أصول الكافي للمازندراني ص ١٥.
(١٢): شرح أصول الكافي للمازندراني ص ١٤، و روي قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): 《بأن الأئمة بعده إثنا عشر》 بألفاظ مختلفة عن جابر بن سمرة، و أورده البخاري و المسلم في الصحيحين وغيرهما في كتب كثيرة.
Https://t.me//alaqaet2
( #الإمامة): الإعتقاد بأنّها رئاسة عامّة في أمور الدّين و الدّنيا نيابةً عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)،
و أنّها لطف؛ إذ يقرب العباد إلى الطاعة و يبعدهم من المعصية، فهي واجبة،
و يجب أن يكون الإمام معصوماً حتّى يجب طاعته و يحرم عصيانه، و لو احتمل في قوله و فعله خطأ خرجا من أن يكونا حجّة، و لذلك يجب أن يكون منصوصاً من اللّه تعالى و النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أو الإمام السابق؛ لأنّ العصمة أمر خفي لا يطّلع عليه إلّا من قبل اللّه تعالى، و يجب أن يكون الامام أفضل الناس؛ لقبح إطاعة الفاضل المفضولَ.
و إعتقادنا في الأئمة (علیهم السلام) بعد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أنّهم إثنا عشر معروفون أجمع المسلمون على طهارتهم و فضلهم، و قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) في الحديث المتّفق عليه بين الفريقين: «أنّ الأئمة بعده اثنا عشر»(١١).
( #المعاد): الإعتقاد بأنّه حقّ واجب {لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى}، و لو لم يكن معاد لزم العبث في التكليف و إرسال الرّسل و إنزال الكتب، و جميعُ ما ورد في القرآن أو الرّوايات المتواترة من الصراط و الميزان و إنطاق الجوارح و غير ذلك حقٌّ، و الثواب و العقاب لأهل الاستحقاق، و الأعواض لأصحاب الضرّ و البلاء واجبٌ، و التفضل لمن لا يستحقّ شيئاً كالموتى بعمل الأحياء لهم حقّ واقع أيضاً(١٢).
هذا، و سیأتي أدلة کل ذلك بالتفصيل بعون الله تعالي و توفيقه، فإنتظر.
▫️▫️هذا تمام الكلام في المقدمة الأولى▫️▫️
__________________________________
📚 المنابع::
(١): معجم مقاييس اللغة ج ١ ص ١٠٩.
(٢): معجم مقاييس اللغة ج ٢ ص ٣١٩.
(٣): المفردات للراغب الإصفهاني ج ١ ص ٣٢٣.
(٤): آل عمران / ١٩.
(٥): آل عمران / ٨٣.
(٦): الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد البهبهاني ج٢ ص ٣٥، و بداية المعارف الإلهية ج١ ص ١٦، و الفوائد البهية ج١ ص ٦١، و غير ذلك ...
(٧): الاعتقادات للصدوق ص ٢١.
(٨): بحار الأنوار ج ٥ ص ٣٣٥.
(٩): الأنوار الجلية في شرح الفصول النصيرية ث ١٢٤.
(١٠): شرح أصول الكافي للمازندراني ص ١٤.
(١١): شرح أصول الكافي للمازندراني ص ١٥.
(١٢): شرح أصول الكافي للمازندراني ص ١٤، و روي قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): 《بأن الأئمة بعده إثنا عشر》 بألفاظ مختلفة عن جابر بن سمرة، و أورده البخاري و المسلم في الصحيحين وغيرهما في كتب كثيرة.
Https://t.me//alaqaet2
Telegram
العقائد الإمامية
هذه القناة مختصة بنشر 《العقائد الإمامية》 و هو توضيح لما يعتقد به الشيعة الإمامية من التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة و المعاد مع بيان أدلة العقلية و النقلية.
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
👍1
العقائد الإمامية
🌹 #المقدمة_الثانية : #وجوب #معرفة_الله_تعالى 🆔️ Https://t.me//alaqaet2
🏷 #المقدمة_الثانية : وجوب المعرفة
إنّ معرفة اللّه تعالی واجبة مطلقا، و #الدلیل علی ذلك أمران:
1️⃣ #دفع_الضرر، بالتقریب التالي:
أ. (الصغری): إن معرفة الله تعالی دافعة للخوف؛ إذ المكلف الجاهل باللّه تعالى يحتمل أن يكون له صانع أراد منه معرفته و كلفّه بها، و أنه إن لم يعرفه عاقبه على تركها(١) - سواء کان ذلك الإحتمال لوجود مجموعة کبیرة من رجالات الإصلاح و الأخلاق الدیني الذین دعوا المجتمعات البشریة إلی الإعتقاد بالله تعالی، و إدّعوا أن له تعالی تکالیف علی عباده و وظائف وضعها علیهم، فیحذّرهم بترکها، فیولّد من ذلك إحتمال الضرر في أذهان البشریة؛ لإمکان صدقهم، و حينئذ يجد من نفسه خوف عقاب مظنون. أو لأجل أن الإنسان إذا نشأ في الناس و رأی إختلافهم في الأدیان و إثبات الصانع و نفیه و أحوال المعاد و أمور القیامة حصل له الخوف -، و لا یزول هذا الخوف إلّا بالمعرفة، فتكون دافعة للخوف.
ب. (الکبری): و دفع للخوف واجب عقلًا؛ لأنه ألم نفساني، و كل ألم نفساني يتمكن المكلف من دفعه، و إن لم يفعل لکان مستحقاً للذم؛ لعدم دفعه.
ج. (النتیجة): فإذن المعرفة واجبة عقلًا، و هذا هو المطلوب.
إن قلتَ: إن بعض العلماء ذهب إلی أن وجوب دفع الخوف أمر فطري؛ إذ الفطرة هي التي توجب علی الإنسان أن یهتم بهذا الإحتمال مهما کان ضعیفاً، فلیس مستنداً إلی دلیل عقلي.
قلتُ: یمکن الجواب علیه بأن دلیل الفطرة لیس دلیلًا یمکن أن تحتج به علی المنکر لله تعالی و الجاهل به؛ إذ أنه قد یقول - مکابرةً أو بسبب تأثر فطرته بالذنوب و الغفلة و غیرهما -: أنني لا أجد في نفسي الإیمان بالله تعالی، و أما الدلیل العقلي فهو دلیل ظاهر للعیان، و لا مجال لإنکاره.
2️⃣ #شکر_المنعم، بالتقریب التالي:
أ. (الصغری): لو لم یجب معرفة الله تعالی عقلًا لما وجب شکر نعمه عقلًا،
توضیح الصغری: إنّ كلّ عاقل إذا راجع نفسه يرى أنّ عليه نعماً ظاهرةً و باطنةً، أصلـيّةً و فرعيّةً، دقيقةً و جليلةً، روحانيّةً و جسمانيّةً من الوجود و الحياة و الإدراك و المآكل و المشارب و الملابس و المساكن و نحوها {وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها}(٢)، و لا شكّ أنّها ليست منه، بل هي من غيره، فيجب أن نشكر المنعِم الذي غمرنا بالنعم التي لا تعدّ و لا تحصی، و الشکر لم یتحقق إلّا بمعرفته؛ إذ شکره مسبوق بمعرفـته، و إلّا لا یمکن شکره، و ما لا یمکن أولی بأن لایجب.
ب. (الکبری): و اللازم باطل، أي أن شکر المنعم واجب؛ إذ لو لم يلتفت إلى المنعِم و لم يعترف له بكونه منعماً ذمّه العقلاء، فیکون الشکر واجباً عقلًا.
ج. (النتیجة): فالملزوم مثله في البطلان، أي أن معرفة الله تعالی واجبة عقلًا.
#فالحاصل: إن معرفة الله تعالی واجبة مطلقا؛ أولًا: لأجل أنها دافعة لخوف الضرر المظنون في ترکها، و ثانیاً: لأجل لزوم شکر المنعم، کما عرفتَ .
و یؤید ما ذکرنا - من أن معرفة الله تعالی واجبة عقلًا - قوله تعالی: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ }(٣)، بتقریب أن الأمر - أي قوله : إعلم - ظاهر في الوجوب، فأمره تعالی بالمعرفة یدلّ علی وجوب تحصیل المعرفة و إکتسابها - من خلال النظر کما یأتي -؛ إذ لیست ضروریة و إلّا لما أمر بها، و هکذا ما روي عن الإمام الرضا(علیه السلام) أنه قال: « إِنَّ أَوَّلَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَوْجَبَ عَلَى خَلْقِهِ مَعْرِفَةُ الْوَحْدَانِيَّةِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: {وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه}ِ يَقُولُ مَا عَرَفُوا اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ»(٤).
إن قلتَ : إن معرفة الله تعالی مما یکون مستحیلًا؛ إذ العقل عاجز عن معرفة کـنه ذاته تعالی، و ذلك:
- أولًا: لأن العقل لا یعرف الأشیاء إلّا بحدود وجودها، و بما أن الله تعالی منزّه عن الحدّ، فیستحیل علی العقل معرفة کـنه ذات الله سبحانه و تعالی.
- و ثانیاً: إن العقل لا یعرف الأشیاء إلّا عن طریق مقایستها مع سائر الأشیاء، و الله تعالی لا یقیاس بأحد؛ إذ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}(٥) ، فلهذا یستحیل علی العقل أن یعرف کـنه ذات الله سبحانه و تعالی، و هکذا قد ورد في روایات کثیرة قائلة بعجز العقل عن معرفة کـنه ذات الله تعالی، کما روي عن أمیر المؤمنین(علیه السلام) - حیث قال في أن الله تعالی -: «لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ، وَ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ، وَ لَا تُحِيطُ بِهِ الْأَفْكَارُ، وَ لَا تُقَدِّرُهُ الْعُقُولُ، وَ لَا تَقَعُ عَلَيْهِ الْأَوْهَامُ، فَكُلُّ مَا قَدَّرَهُ عَقْلٌ أَوْ عُرِفَ لَهُ مِثْلٌ فَهُوَ مَحْدُود»(٦)، و علیه کیف تکون معرفة الله تعالی واجبةً ؟.
إنّ معرفة اللّه تعالی واجبة مطلقا، و #الدلیل علی ذلك أمران:
1️⃣ #دفع_الضرر، بالتقریب التالي:
أ. (الصغری): إن معرفة الله تعالی دافعة للخوف؛ إذ المكلف الجاهل باللّه تعالى يحتمل أن يكون له صانع أراد منه معرفته و كلفّه بها، و أنه إن لم يعرفه عاقبه على تركها(١) - سواء کان ذلك الإحتمال لوجود مجموعة کبیرة من رجالات الإصلاح و الأخلاق الدیني الذین دعوا المجتمعات البشریة إلی الإعتقاد بالله تعالی، و إدّعوا أن له تعالی تکالیف علی عباده و وظائف وضعها علیهم، فیحذّرهم بترکها، فیولّد من ذلك إحتمال الضرر في أذهان البشریة؛ لإمکان صدقهم، و حينئذ يجد من نفسه خوف عقاب مظنون. أو لأجل أن الإنسان إذا نشأ في الناس و رأی إختلافهم في الأدیان و إثبات الصانع و نفیه و أحوال المعاد و أمور القیامة حصل له الخوف -، و لا یزول هذا الخوف إلّا بالمعرفة، فتكون دافعة للخوف.
ب. (الکبری): و دفع للخوف واجب عقلًا؛ لأنه ألم نفساني، و كل ألم نفساني يتمكن المكلف من دفعه، و إن لم يفعل لکان مستحقاً للذم؛ لعدم دفعه.
ج. (النتیجة): فإذن المعرفة واجبة عقلًا، و هذا هو المطلوب.
إن قلتَ: إن بعض العلماء ذهب إلی أن وجوب دفع الخوف أمر فطري؛ إذ الفطرة هي التي توجب علی الإنسان أن یهتم بهذا الإحتمال مهما کان ضعیفاً، فلیس مستنداً إلی دلیل عقلي.
قلتُ: یمکن الجواب علیه بأن دلیل الفطرة لیس دلیلًا یمکن أن تحتج به علی المنکر لله تعالی و الجاهل به؛ إذ أنه قد یقول - مکابرةً أو بسبب تأثر فطرته بالذنوب و الغفلة و غیرهما -: أنني لا أجد في نفسي الإیمان بالله تعالی، و أما الدلیل العقلي فهو دلیل ظاهر للعیان، و لا مجال لإنکاره.
2️⃣ #شکر_المنعم، بالتقریب التالي:
أ. (الصغری): لو لم یجب معرفة الله تعالی عقلًا لما وجب شکر نعمه عقلًا،
توضیح الصغری: إنّ كلّ عاقل إذا راجع نفسه يرى أنّ عليه نعماً ظاهرةً و باطنةً، أصلـيّةً و فرعيّةً، دقيقةً و جليلةً، روحانيّةً و جسمانيّةً من الوجود و الحياة و الإدراك و المآكل و المشارب و الملابس و المساكن و نحوها {وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها}(٢)، و لا شكّ أنّها ليست منه، بل هي من غيره، فيجب أن نشكر المنعِم الذي غمرنا بالنعم التي لا تعدّ و لا تحصی، و الشکر لم یتحقق إلّا بمعرفته؛ إذ شکره مسبوق بمعرفـته، و إلّا لا یمکن شکره، و ما لا یمکن أولی بأن لایجب.
ب. (الکبری): و اللازم باطل، أي أن شکر المنعم واجب؛ إذ لو لم يلتفت إلى المنعِم و لم يعترف له بكونه منعماً ذمّه العقلاء، فیکون الشکر واجباً عقلًا.
ج. (النتیجة): فالملزوم مثله في البطلان، أي أن معرفة الله تعالی واجبة عقلًا.
#فالحاصل: إن معرفة الله تعالی واجبة مطلقا؛ أولًا: لأجل أنها دافعة لخوف الضرر المظنون في ترکها، و ثانیاً: لأجل لزوم شکر المنعم، کما عرفتَ .
و یؤید ما ذکرنا - من أن معرفة الله تعالی واجبة عقلًا - قوله تعالی: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ }(٣)، بتقریب أن الأمر - أي قوله : إعلم - ظاهر في الوجوب، فأمره تعالی بالمعرفة یدلّ علی وجوب تحصیل المعرفة و إکتسابها - من خلال النظر کما یأتي -؛ إذ لیست ضروریة و إلّا لما أمر بها، و هکذا ما روي عن الإمام الرضا(علیه السلام) أنه قال: « إِنَّ أَوَّلَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَوْجَبَ عَلَى خَلْقِهِ مَعْرِفَةُ الْوَحْدَانِيَّةِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: {وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه}ِ يَقُولُ مَا عَرَفُوا اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ»(٤).
إن قلتَ : إن معرفة الله تعالی مما یکون مستحیلًا؛ إذ العقل عاجز عن معرفة کـنه ذاته تعالی، و ذلك:
- أولًا: لأن العقل لا یعرف الأشیاء إلّا بحدود وجودها، و بما أن الله تعالی منزّه عن الحدّ، فیستحیل علی العقل معرفة کـنه ذات الله سبحانه و تعالی.
- و ثانیاً: إن العقل لا یعرف الأشیاء إلّا عن طریق مقایستها مع سائر الأشیاء، و الله تعالی لا یقیاس بأحد؛ إذ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}(٥) ، فلهذا یستحیل علی العقل أن یعرف کـنه ذات الله سبحانه و تعالی، و هکذا قد ورد في روایات کثیرة قائلة بعجز العقل عن معرفة کـنه ذات الله تعالی، کما روي عن أمیر المؤمنین(علیه السلام) - حیث قال في أن الله تعالی -: «لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ، وَ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ، وَ لَا تُحِيطُ بِهِ الْأَفْكَارُ، وَ لَا تُقَدِّرُهُ الْعُقُولُ، وَ لَا تَقَعُ عَلَيْهِ الْأَوْهَامُ، فَكُلُّ مَا قَدَّرَهُ عَقْلٌ أَوْ عُرِفَ لَهُ مِثْلٌ فَهُوَ مَحْدُود»(٦)، و علیه کیف تکون معرفة الله تعالی واجبةً ؟.
العقائد الإمامية
🌹 #المقدمة_الثانية : #وجوب #معرفة_الله_تعالى 🆔️ Https://t.me//alaqaet2
قلتُ : نعم، #العقل #عاجز_عن_معرفة_کــنه_ذات_الله تعالی کما قلتَ، إلّا أن المراد من #المعرفة التي تکون واجبة هو: تحصیل #معرفته_بصورة_إجمالیة من خلال صفاته و أسمائه التي ذُکرت في القرآن الکریم؛ إذ الصفات و الأسماء الإلهیة قادرة علی تبیین الذات الإلهیة بصورة إجمالیة، و لیس في ذلك أيُّ إستحالة، بل الإستحالة إنما هو معرفة کــنه ذاته تعالی کما عرفتَ.
فالحاصل: إن معرفة الله تعالی واجبة بحکم العقل، فيجب على المكلّف أن يعرف أنّ له صانعاً أوجده، و أن یعرف صفاته الثّبوتيّة و السّلبيّة، و ما يصحّ عليه و ما يمتنع عنه، و النّبوّة و الإمامة و المعاد.
و قال أمیر المؤمنین(علیه السلام) في نهج البلاغة: « أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِه»(٧)، و في تحف العقول: « إِنَّ أَوَّلَ عِبَادَةِ اللَّهِ مَعْرِفَتُهُ، وَ أَصْلَ مَعْرِفَتِهِ تَوْحِيدُه »(٨). و روي أنه جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) قَالَ: مَا رَأْسُ الْعِلْمِ؟، قَالَ: «مَعْرِفَةُ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ»، قَالَ: وَ مَا حَقُّ مَعْرِفَتِهِ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْرِفَهُ بِلَا مِثَالٍ وَ لَا شَبَهٍ وَ تَعْرِفَهُ إِلَهاً وَاحِداً خَالِقاً قَادِراً أَوَّلًا وَ آخِراً وَ ظَاهِراً وَ بَاطِناً لَا كُفْوَ لَهُ وَ لَا مِثْلَ لَهُ فَذَاكَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ»(٩).
▫️ هذا تمام الکلام في المقدمة الثانیة ▫️
📚 المنابع:_________________
(١) كما ورد ضمن إحتجاج الإمام الصادق عليه السلام على ابن أبي العوجاء أنه عليه السلام قال له: 《إن يكن الأمر كما تقول _ وليس كما تقول _ نجونا و نجوتَ، و إن لم يكن الأمر كما نقول _ و هو كما نقول _ نجونا و هلكتَ》/ التوحيد ص ٢٩٨
(٢) إبراهيم : ٣٤، و النحل ١٨.
(٣) محمد : ١٩.
(٤) بحار الأنوار ج ٣ ص ١٣.
(٥) الشورى : ١١.
(٦) التوحيد ص ٧٩.
(٧) نهج البلاغة خ ١.
(٨) تحف العقول ص ٦١.
(٩) بحار الأنوار ج ٣ ص ١٤.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
🆔️ Https://t.me//alaqaet2
فالحاصل: إن معرفة الله تعالی واجبة بحکم العقل، فيجب على المكلّف أن يعرف أنّ له صانعاً أوجده، و أن یعرف صفاته الثّبوتيّة و السّلبيّة، و ما يصحّ عليه و ما يمتنع عنه، و النّبوّة و الإمامة و المعاد.
و قال أمیر المؤمنین(علیه السلام) في نهج البلاغة: « أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِه»(٧)، و في تحف العقول: « إِنَّ أَوَّلَ عِبَادَةِ اللَّهِ مَعْرِفَتُهُ، وَ أَصْلَ مَعْرِفَتِهِ تَوْحِيدُه »(٨). و روي أنه جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلی الله علیه و آله) قَالَ: مَا رَأْسُ الْعِلْمِ؟، قَالَ: «مَعْرِفَةُ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ»، قَالَ: وَ مَا حَقُّ مَعْرِفَتِهِ؟، قَالَ: «أَنْ تَعْرِفَهُ بِلَا مِثَالٍ وَ لَا شَبَهٍ وَ تَعْرِفَهُ إِلَهاً وَاحِداً خَالِقاً قَادِراً أَوَّلًا وَ آخِراً وَ ظَاهِراً وَ بَاطِناً لَا كُفْوَ لَهُ وَ لَا مِثْلَ لَهُ فَذَاكَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ»(٩).
▫️ هذا تمام الکلام في المقدمة الثانیة ▫️
📚 المنابع:_________________
(١) كما ورد ضمن إحتجاج الإمام الصادق عليه السلام على ابن أبي العوجاء أنه عليه السلام قال له: 《إن يكن الأمر كما تقول _ وليس كما تقول _ نجونا و نجوتَ، و إن لم يكن الأمر كما نقول _ و هو كما نقول _ نجونا و هلكتَ》/ التوحيد ص ٢٩٨
(٢) إبراهيم : ٣٤، و النحل ١٨.
(٣) محمد : ١٩.
(٤) بحار الأنوار ج ٣ ص ١٣.
(٥) الشورى : ١١.
(٦) التوحيد ص ٧٩.
(٧) نهج البلاغة خ ١.
(٨) تحف العقول ص ٦١.
(٩) بحار الأنوار ج ٣ ص ١٤.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
🆔️ Https://t.me//alaqaet2
Telegram
العقائد الإمامية
هذه القناة مختصة بنشر 《العقائد الإمامية》 و هو توضيح لما يعتقد به الشيعة الإمامية من التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة و المعاد مع بيان أدلة العقلية و النقلية.
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
العقائد الإمامية
🌹 #المقدمة_الثالثة : #معرفة_الله تعالى #أمر_فطري 🆔️ Https://t.me//alaqaet2
🏷 #المقدمة_الثالثة : معرفة الله تعالی أمر فطري
قلنا في المقدمة الثانیة : إنّ معرفة الله تعالى - التي يتوقّف عليها شكره و دفع الضرر الواجبان عقلًا- واجبة مطلقاً، فیقع الکلام حول أن معرفة الله تعالی هل هي أمر فطري أو نظري کسبي(۱)؟،
فنقول: إن معرفة الله تعالی لیست أمراً نظریـاً، بل حقیقة فطریة متحققة في وجدان کل إنسان، بمعنی أن الإنسان خُلق علی نحوٍ یعرف خالقه تعالی نتیجة ما یشعر به في أعماق قلبه و ضمیره بمیله و إنجذابه نحو خالقه تعالی من تلقاء نفسه و من دون تأثره ببرهانٍ أو دلیلٍ أو غیرهما من المؤثرات الأخری، فإذن فطرة کل إنسان تمیل إلی الإیمان بوجود الخالق، کما رُوي عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:{فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها}؟. قَالَ (علیه السلام): «فَطَرَهُمْ جَمِيعاً عَلَى التَّوْحِيدِ».
و في حدیث أخری: قَالَ زُرَارَةُ: وَ سَأَلْتُهُ] أي سألت أبا جعفر(علیه السلام) [عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: {وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى} الْآيَة ؟. قَالَ (علیه السلام): « أَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ، فَعَرَّفَهُمْ وَ أَرَاهُمْ نَفْسَهُ، وَ لَوْ لَا ذلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ، وَ قَالَ (علیه السلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) : كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، يَعْنِي الْمَعْرِفَةَ بِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَ جَلَّ- خَالِقُهُ، كَذلِكَ قَوْلُهُ :{وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْض لَيَقُولُنَّ اللَّه}»(۲)، و غیرهما من الروایات.
و قال المحدّث الأمين الأسترآبادي(قدّس) في "الفوائد المدنية " : (قد تواترت الأخبار عن أهل بيت النبوة(علیهم السلام) متّصلة إلى النبي(صلى اللّه عليه و آله) بأن معرفة اللّه تعالى بعنوان أنه خالق العالم، و أن له رضا و سخطا، و أنه لا بدّ من معلم من جهته، فيعلم الخلق ما يرضيه و ما يسخطه، من الأمور الفطرية التي وقعت في القلوب بإلهام فطري إلهي)(۳).
و قال الفیض الکاشاني(قدس): (الحقّ الحقيق بالتصديق أنّ التصديق بوجوده تعالى أمر فطريّ، و لذا ترى الناس عند الوقوع في الأهوال و صعاب الأحوال يتوكّلون بحسب الجبلّة على اللّه، و يتوجّهون- توجّهاً غريزيّاً- إلى مسبّب الأسباب، و مسهّل الامور الصعاب، و إن لم يتفطّنوا لذلك؛ و يشهد لهذا قول اللّه- عزّ و جلّ-: {وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ})(۴).
و السید ابن الطاووس(قدس) یقول في أحد فصول کتابه : (مما یدلك - يا ولدي - أن معرفة الله جلّ جلاله من جوده، لتطلبها من باب الوفادة علیه مع وفوده، أنّك تجد أکـثر العارفین لایعرفون وقت معرفتهم به جلّ جلاله، و لا یوم ذلك و لا ليله و لا شهره و لا سنته.
و لو کان بمجرد کسبهم و نظرهم قد عرفوه لکان وقت ذلك أو ما قاربه قد فهموه ... و إنما الله جلّ جلاله یسلك بالعبد الضعیف إلی التعریف تسلیکاً یقصر فهمه عنه، فلذلك لا یعرف وقت المعرفة و لا ما قرب منه) (۵).
فإذن معرفة الله تعالی حقیقة فطریة متحققة في قلب کل إنسان، إلّا أن هذه الفطرة المتحققة قد تصل إلی مرتبةٍ لا یتلفت الإنسان إلیها؛ فلذا قد یشك في وجوده تعالی أو ینکر وجوده أصلًا، و هذا هو حال کل مُنكر لوجوده تعالی، و لکنها تـتجلی عند الإحساس بالخوف و الخطر و إنقطاع الأسباب الظاهریة لإنقاذ الإنسان بشکل واضح جلي، فعندئذ یناديه الإنسان من أعماق قلبه لکي ینقذه، کما نجد ذلك في فرعون الذي قال :{يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَ إِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ}(۶)، فحجبته الدنیا و ما فیها عن رؤیة الحقیقة، و عن فطرته المتحققة في واجدانه إلی حدٍ لا یشعر بها، ثم بعد ما أحسّ بالعجز عن إستمراره بالعصيان و الطغیان، و بإنقطاع الأسباب لإنقاذه {إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ * آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِين}(۷)، فلم یکن فرعون ملتفتاً إلی فطرته و لا ملتجأ إلى الإنابة إلّا بعد ما يری بأس اللّه تعالى، و يقول سبحانه و تعالی:{فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا}(۸).
قلنا في المقدمة الثانیة : إنّ معرفة الله تعالى - التي يتوقّف عليها شكره و دفع الضرر الواجبان عقلًا- واجبة مطلقاً، فیقع الکلام حول أن معرفة الله تعالی هل هي أمر فطري أو نظري کسبي(۱)؟،
فنقول: إن معرفة الله تعالی لیست أمراً نظریـاً، بل حقیقة فطریة متحققة في وجدان کل إنسان، بمعنی أن الإنسان خُلق علی نحوٍ یعرف خالقه تعالی نتیجة ما یشعر به في أعماق قلبه و ضمیره بمیله و إنجذابه نحو خالقه تعالی من تلقاء نفسه و من دون تأثره ببرهانٍ أو دلیلٍ أو غیرهما من المؤثرات الأخری، فإذن فطرة کل إنسان تمیل إلی الإیمان بوجود الخالق، کما رُوي عَنْ زُرَارَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:{فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها}؟. قَالَ (علیه السلام): «فَطَرَهُمْ جَمِيعاً عَلَى التَّوْحِيدِ».
و في حدیث أخری: قَالَ زُرَارَةُ: وَ سَأَلْتُهُ] أي سألت أبا جعفر(علیه السلام) [عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: {وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى} الْآيَة ؟. قَالَ (علیه السلام): « أَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ، فَعَرَّفَهُمْ وَ أَرَاهُمْ نَفْسَهُ، وَ لَوْ لَا ذلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ، وَ قَالَ (علیه السلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله) : كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، يَعْنِي الْمَعْرِفَةَ بِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَ جَلَّ- خَالِقُهُ، كَذلِكَ قَوْلُهُ :{وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْض لَيَقُولُنَّ اللَّه}»(۲)، و غیرهما من الروایات.
و قال المحدّث الأمين الأسترآبادي(قدّس) في "الفوائد المدنية " : (قد تواترت الأخبار عن أهل بيت النبوة(علیهم السلام) متّصلة إلى النبي(صلى اللّه عليه و آله) بأن معرفة اللّه تعالى بعنوان أنه خالق العالم، و أن له رضا و سخطا، و أنه لا بدّ من معلم من جهته، فيعلم الخلق ما يرضيه و ما يسخطه، من الأمور الفطرية التي وقعت في القلوب بإلهام فطري إلهي)(۳).
و قال الفیض الکاشاني(قدس): (الحقّ الحقيق بالتصديق أنّ التصديق بوجوده تعالى أمر فطريّ، و لذا ترى الناس عند الوقوع في الأهوال و صعاب الأحوال يتوكّلون بحسب الجبلّة على اللّه، و يتوجّهون- توجّهاً غريزيّاً- إلى مسبّب الأسباب، و مسهّل الامور الصعاب، و إن لم يتفطّنوا لذلك؛ و يشهد لهذا قول اللّه- عزّ و جلّ-: {وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ})(۴).
و السید ابن الطاووس(قدس) یقول في أحد فصول کتابه : (مما یدلك - يا ولدي - أن معرفة الله جلّ جلاله من جوده، لتطلبها من باب الوفادة علیه مع وفوده، أنّك تجد أکـثر العارفین لایعرفون وقت معرفتهم به جلّ جلاله، و لا یوم ذلك و لا ليله و لا شهره و لا سنته.
و لو کان بمجرد کسبهم و نظرهم قد عرفوه لکان وقت ذلك أو ما قاربه قد فهموه ... و إنما الله جلّ جلاله یسلك بالعبد الضعیف إلی التعریف تسلیکاً یقصر فهمه عنه، فلذلك لا یعرف وقت المعرفة و لا ما قرب منه) (۵).
فإذن معرفة الله تعالی حقیقة فطریة متحققة في قلب کل إنسان، إلّا أن هذه الفطرة المتحققة قد تصل إلی مرتبةٍ لا یتلفت الإنسان إلیها؛ فلذا قد یشك في وجوده تعالی أو ینکر وجوده أصلًا، و هذا هو حال کل مُنكر لوجوده تعالی، و لکنها تـتجلی عند الإحساس بالخوف و الخطر و إنقطاع الأسباب الظاهریة لإنقاذ الإنسان بشکل واضح جلي، فعندئذ یناديه الإنسان من أعماق قلبه لکي ینقذه، کما نجد ذلك في فرعون الذي قال :{يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَ إِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ}(۶)، فحجبته الدنیا و ما فیها عن رؤیة الحقیقة، و عن فطرته المتحققة في واجدانه إلی حدٍ لا یشعر بها، ثم بعد ما أحسّ بالعجز عن إستمراره بالعصيان و الطغیان، و بإنقطاع الأسباب لإنقاذه {إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ * آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِين}(۷)، فلم یکن فرعون ملتفتاً إلی فطرته و لا ملتجأ إلى الإنابة إلّا بعد ما يری بأس اللّه تعالى، و يقول سبحانه و تعالی:{فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا}(۸).
العقائد الإمامية
🌹 #المقدمة_الثالثة : #معرفة_الله تعالى #أمر_فطري 🆔️ Https://t.me//alaqaet2
َو قال رَجُلٌ لِلصَّادِقِ(عليه السلام) يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى اللَّهِ مَا هُو؟ فَقَدْ أَكْثَرَ عَلَيَّ الْمُجَادِلُونَ وَ حَيَّرُونِي.
فَقَالَ(عليه السلام) - يَا عَبْدَ اللَّهِ -: «هَلْ رَكِبْتَ سَفِينَةً ؟»، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَهَلْ كُسِرَتْ بِكَ حَيْثُ لَا سَفِينَةَ تُنْجِيكَ وَ لَا سِبَاحَةَ تُغْنِيكَ»، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَهَلْ تَعَلَّقَ قَلْبُكَ هُنَاكَ أَنَّ شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ وَرْطَتِكَ»، قَالَ: بَلَى، قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام) : « فَذَلِكَ الشَّيْءُ هُوَ اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى الْإِنْجَاءِ حِينَ لَا مَنْجَى وَ عَلَى الْإِغَاثَةِ حَيْثُ لَا مُغِيث »(۹).
فالحاصل: إن #معرفة_الله_تعالی بعنوان أنه خالق للعالم لیست أمراً برهانیاً نظریاً، بل یکون #أمراً_فطرياً_حاصلًا في واجدان کل عاقل، بمعنی أن شعور الإنسان بأن له خالقاً و للعالم صانعاً لیس من الأمور الخارجة عن نفس الإنسان کي یکون تحصیلها بحاجة إلی النظر و البرهان، بل مفطور في نفسه.
إن قلتَ : إن کان الأمر کذلك بأن معرفة الله تعالی أمر فطري ضروري لا یحتاج إلی التعلم و الکسب و النظر، فلماذا الأصحاب قالوا بوجوب النظر ببیان أن معرفة الله تعالی لا تتمّ إلّا بالنظر، و ما لا يتمّ الواجب المطلق إلّا به واجب، فالنظر واجب؟.
قلتُ : کون معرفة الله تعالی أمراً فطریاً لا ینافي القول بوجوب النظر من خلال البراهین و الأدلة؛ إذ کل ما استدل علیه تنبیه علی المغفول عنه، فالإستدلال بها لیس إلّا تنبیه علی فطرته الذاتیة؛ و ذلك كما قلنا بأن الأمر الفطري قد یصل إلی مرحلة لا یلتفت الإنسان إلیه، فبالإستدلال بها یلتفت إلی فطرته الذاتیة و یتنبه علیها، کما یلتفت إلیها عند الإحساس بالخوف و الخطر و إنقطاع الأسباب الظاهریة لإنقاذه، #هذا_أولًا.
#و_ثانیاً: إن الفطرة طریق من طرق معرفة الله تعالی، أي أن الإنسان مع الإلتفات و التوجه إلی نفسه یعلم بأن له خالق، و هذا لا یتنافی مع النظر من خلال البراهین و الأدلة التي أشیرت إلیها في القرآن الکریم و الأحادیث الشریفة، فتأمل.
#و_ثالثاً: یمکن الجمع بين كون المعرفة أمراً فطریاً من قبل اللّه، و بين الحث على النظر و الإستدلال : ببیان أن كون المعرفة فطرية بمعنى كون وجودها بالقوة، و أما وجوب النظر و التعلم؛ لتصييرها بالفعل.
#و_رابعاً: یمکن أن یقال: بأن معرفة الله تعالی فطریة بمعنی أنها معرفة إجمالیة، و هي التي أشارت إلیها الأخبار و أنها من صنع الله لیس للعباد فیها صنع، کما عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(علیه السلام): الْمَعْرِفَةُ مِنْ صُنْعِ مَنْ هِيَ؟، قَالَ: «مِنْ صُنْعِ اللَّهِ لَيْسَ لِلْعِبَادِ فِيهَا صُنْعٌ»(۱۰)، و أما ما زاد علی المعرفة الإجمالیة الفطریة کسبي تکلیفي، فهنا یجب النظر عقلًا کما سیأتي إن شاء الله تعالی.
▫️ هذا تمام الکلام في المقدمة الثالثة ▫️
📚 المنابع:____________________
(۱) الفرق بين كون المعرفة فطرية أز نظرية هو: أنه يكفي في الأول مجرد الالتفات و توجه النظر، فكل ما يستدل على إثبات الله تعالى ليس إلا لمجرد الإلتفات و التوجه نحو ما في الوجدان، و أما في الثاني لابد من إقامة البرهان و النظر؛ إذ تحصيل معرفة كونه تعالى موجودا أحدا واحدا لا يمكن إلا من خلال البرهان و الاستدلال.
(۲) الكافي ج ٣ ص ٣٥ _ ٣٦.
(۳) الفوائد المدنية (للأسترآبادي) ص ٢٠٢.
(۴) علم اليقين في أصول الدين ج١ ص ٣٩.
(۵) كشف المحجة لثمرة المهجة(لإبن الطاووس) الفصل ٢١ ص ٥٤.
(۶) القصص : ٣٨.
(۷) يونس : ٩٠ _ ٩١ .
(۸) غافر : ٨٤ _ ٨٥ .
(۹) بحار الأنوار ج ٨٩ ص ٢٤٠.
(۱۰) الكافي ج ١ ص ١٦٣.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
Https://t.me/alaqaet2
فَقَالَ(عليه السلام) - يَا عَبْدَ اللَّهِ -: «هَلْ رَكِبْتَ سَفِينَةً ؟»، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَهَلْ كُسِرَتْ بِكَ حَيْثُ لَا سَفِينَةَ تُنْجِيكَ وَ لَا سِبَاحَةَ تُغْنِيكَ»، قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَهَلْ تَعَلَّقَ قَلْبُكَ هُنَاكَ أَنَّ شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ وَرْطَتِكَ»، قَالَ: بَلَى، قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام) : « فَذَلِكَ الشَّيْءُ هُوَ اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى الْإِنْجَاءِ حِينَ لَا مَنْجَى وَ عَلَى الْإِغَاثَةِ حَيْثُ لَا مُغِيث »(۹).
فالحاصل: إن #معرفة_الله_تعالی بعنوان أنه خالق للعالم لیست أمراً برهانیاً نظریاً، بل یکون #أمراً_فطرياً_حاصلًا في واجدان کل عاقل، بمعنی أن شعور الإنسان بأن له خالقاً و للعالم صانعاً لیس من الأمور الخارجة عن نفس الإنسان کي یکون تحصیلها بحاجة إلی النظر و البرهان، بل مفطور في نفسه.
إن قلتَ : إن کان الأمر کذلك بأن معرفة الله تعالی أمر فطري ضروري لا یحتاج إلی التعلم و الکسب و النظر، فلماذا الأصحاب قالوا بوجوب النظر ببیان أن معرفة الله تعالی لا تتمّ إلّا بالنظر، و ما لا يتمّ الواجب المطلق إلّا به واجب، فالنظر واجب؟.
قلتُ : کون معرفة الله تعالی أمراً فطریاً لا ینافي القول بوجوب النظر من خلال البراهین و الأدلة؛ إذ کل ما استدل علیه تنبیه علی المغفول عنه، فالإستدلال بها لیس إلّا تنبیه علی فطرته الذاتیة؛ و ذلك كما قلنا بأن الأمر الفطري قد یصل إلی مرحلة لا یلتفت الإنسان إلیه، فبالإستدلال بها یلتفت إلی فطرته الذاتیة و یتنبه علیها، کما یلتفت إلیها عند الإحساس بالخوف و الخطر و إنقطاع الأسباب الظاهریة لإنقاذه، #هذا_أولًا.
#و_ثانیاً: إن الفطرة طریق من طرق معرفة الله تعالی، أي أن الإنسان مع الإلتفات و التوجه إلی نفسه یعلم بأن له خالق، و هذا لا یتنافی مع النظر من خلال البراهین و الأدلة التي أشیرت إلیها في القرآن الکریم و الأحادیث الشریفة، فتأمل.
#و_ثالثاً: یمکن الجمع بين كون المعرفة أمراً فطریاً من قبل اللّه، و بين الحث على النظر و الإستدلال : ببیان أن كون المعرفة فطرية بمعنى كون وجودها بالقوة، و أما وجوب النظر و التعلم؛ لتصييرها بالفعل.
#و_رابعاً: یمکن أن یقال: بأن معرفة الله تعالی فطریة بمعنی أنها معرفة إجمالیة، و هي التي أشارت إلیها الأخبار و أنها من صنع الله لیس للعباد فیها صنع، کما عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(علیه السلام): الْمَعْرِفَةُ مِنْ صُنْعِ مَنْ هِيَ؟، قَالَ: «مِنْ صُنْعِ اللَّهِ لَيْسَ لِلْعِبَادِ فِيهَا صُنْعٌ»(۱۰)، و أما ما زاد علی المعرفة الإجمالیة الفطریة کسبي تکلیفي، فهنا یجب النظر عقلًا کما سیأتي إن شاء الله تعالی.
▫️ هذا تمام الکلام في المقدمة الثالثة ▫️
📚 المنابع:____________________
(۱) الفرق بين كون المعرفة فطرية أز نظرية هو: أنه يكفي في الأول مجرد الالتفات و توجه النظر، فكل ما يستدل على إثبات الله تعالى ليس إلا لمجرد الإلتفات و التوجه نحو ما في الوجدان، و أما في الثاني لابد من إقامة البرهان و النظر؛ إذ تحصيل معرفة كونه تعالى موجودا أحدا واحدا لا يمكن إلا من خلال البرهان و الاستدلال.
(۲) الكافي ج ٣ ص ٣٥ _ ٣٦.
(۳) الفوائد المدنية (للأسترآبادي) ص ٢٠٢.
(۴) علم اليقين في أصول الدين ج١ ص ٣٩.
(۵) كشف المحجة لثمرة المهجة(لإبن الطاووس) الفصل ٢١ ص ٥٤.
(۶) القصص : ٣٨.
(۷) يونس : ٩٠ _ ٩١ .
(۸) غافر : ٨٤ _ ٨٥ .
(۹) بحار الأنوار ج ٨٩ ص ٢٤٠.
(۱۰) الكافي ج ١ ص ١٦٣.
🤲 #اللهم_عجل_لوليك_الفرج 🤲
Https://t.me/alaqaet2
Telegram
العقائد الإمامية
هذه القناة مختصة بنشر 《العقائد الإمامية》 و هو توضيح لما يعتقد به الشيعة الإمامية من التوحيد و العدل و النبوة و الإمامة و المعاد مع بيان أدلة العقلية و النقلية.
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0
💮 رابط القناة :👇
t.me/alaqaet2
💮《الإدارة》:👇
https://t.me/almaerifa0