على مُكث | أحمد السيد
57.2K subscribers
10 photos
43 videos
5 files
84 links
تأملات في الآيات والأحاديث
Download Telegram
Live stream finished (1 hour)
لمن حضر بث اليوم:
ما أهم ما استفدتموه من الدرس المتعلق بآيات سورة التوبة؟
على مُكث | أحمد السيد
لمن حضر بث اليوم: ما أهم ما استفدتموه من الدرس المتعلق بآيات سورة التوبة؟
سأنقل بعض الإجابات هنا للفائدة:

(١)
من لا يحركه كم المصائب الذي ينزل بالمؤمنين في مختلف بقاع الأرض للعمل لهذا الدين فليراجع معاني الايمان الكبرى في قلبه
فقد يكون مخذولا ومحروما !
قد يكون طبع على قلبه نتيجة التخلف عن نصرة هذا الدين العظيم
﴿رَضوا بِأَن يَكونوا مَعَ الخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلوبِهِم فَهُم لا يَفقَهونَ﴾ [التوبة: ٨٧]

(٢)
التوبة توفيق من الله تعالى
(ثم تاب عليهم ليتوبوا)
مركزية التوبة..

(٣)
أهم ما استفدته هو الصدق مع الله وجعل الإيمان القضية الأولى والسعادة بكل فرصة تزيد من الإيمان والسعادة بالتوبة والقرب من الله تعبيرا عن الرضى والشكر بأن الإيمان هدفي الأول.

(٤)
والله يا شيخ بالنسبة لي هذه السلسلة أجد لها أثر كبير في نفسي والحمد لله، مما استفدته من هذا الدرس:
- عظمة كتاب الله تبارك وتعالى ومدى تقصير الإنسان في التفكر والتدبر في آياته.
- مدى عزة الإيمان في نفوس الصحابة رضوان الله عليهم وتمكنه من صدورهم وهذا يتجلى في أكثر من موقف (الصدق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على صعوبة الموقف - امتثال الصحابة رضوان الله عليهم لأمر الله بهجران الثلاثة (حتى وإن كانوا من أحب الناس وأعزهم) - حرق رسالة ملك غسان -...)
- قوة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم.
- مركزية التوبة وعظمها ووضوح هذا عند الجميع.
- جمال الصحبة الصالحة.
- ضبط المعايير في طريق الإصلاح، والحذر من أن يكون هوى النفس في الحظوة أو السلامة معيارًا وحاكمًا لسير المصلح..
الصبار الشكور
هذا مجلس قرآني بعنوان (الصبّار الشكور)؛ أسأل الله أن يجعلنا من أهل العمل بما نتعلم.
هذا المجلس القرآني فيه حديث عن كلمتين عظيمتين شريفتين: (التوحيد والهداية) وهما معقد الفلاح وأساس النجاح وعنوان السكينة.
وهذا المجلس مرتبط بإبراهيم الخليل ﷺ وبكثير من الأنبياء المذكورين معه في سورة الأنعام. وهو ضمن سلسلة: (أنوار الأنبياء)

https://youtu.be/5vdNRRHfD6U
Audio
مجلس قرآني جديد بعنوان (فزادتهم إيماناً) نفع الله به وتقبل منا ومنكم.
(واذكروه كما هداكم)
Forwarded from || غيث الوحي ||
بين سورتي الحج ولقمان ترابطٌ عجيب، ليس في الألفاظ فحسب، بل حتى في المضامين..

- ومن ذلك أن سورة الحج افتتحت بـ (يا أيها الناس اتقوا ربكم)، واختتمت بها لقمان.. وفي كلا الآيتين: التذكير بالتقوى وعرض مشهدٍ مخيفٍ من مشاهد يوم القيامة، يتخلى فيه الوالدان عن أبناءهم، ولا ينفع بعضهم بعضا.

- ورد في كلا السورتين بيان أن الله هو الحق، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل، وفي كلا السورتين ذكرٌ للعديد من أسماء الله الحسنى وآثارها.

- ورد في لقمان: أن وعد الله حق، وفي الحج: أن الساعة آتية لا ريب فيها، وفي كليهما ذكرٌ لقدرة الله على البعث، ففي الحج جاءت: (يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم...)، وفي لقمان: (ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة)

- في كلا السورتين يتكرر لفظ (ومن الناس)، ويأتي في مجموع تلك الآيات عرض نماذج المعرضين المستكبرين، والمجادلين في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير.

- في كلا السورتين آياتٌ عديدةٌ تُفتتح بـ (ألم تر..)، يعدد الله فيها آلاءه ونعمه على خلقه، من تسخير ما في السماوات ومافي الأرض للناس، وإنزال المطر، وجريان الفلك في البحر، ثم يعقب ذلك بذكر جحود الإنسان وعدم شكره لنعم مولاه، فيقول في آخر هذا المقطع في الحج: (إن الإنسان لكفور)، ويقول في آخر مقطع لقمان: (وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور).

- في مقابل كفر الإنسان، يذكر الله غناه التام عن خلقه، وسعة ملكه، فيقول في الحج: (له مافي السماوات ومافي الأرض وإن الله لهو الغني الحميد)، وفي لقمان: (لله مافي السماوات والأرض إن الله هو الغني الحميد).

- ويأتي في أواخر السورتين: ذكر علم الله المحيط بكل شيء، ففي الحج: (ألم تعلم أن الله يعلم مافي السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير)، وخُتمت لقمان بهذه الآية العظيمة: (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم مافي الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير).


وهناك من التشابه في المضامين بينهما ما هو أكثر من ذلك، فسبحان الذي أنزل هذا الكتاب مثاني، يشبه بعضه بعضا، ويصدق بعضه بعضا، حتى تستقر معانيه في النفس، وتبرز معانيه الرئيسية بتكررها.. ومع ذلك: تجد تلك المعاني في كل سورة لها وقع خاص في النفس، وتجدها تخدم مقصدا خاصا بتلك السورة، فسبحان الله العليم الحكيم.
سؤال للتأمل والتفكير والبحث في كتاب الله وسنة نبيه ﷺ:

هل هناك علاقة بين الصبر والبصيرة؟ أجب بتفصيل
1
(أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ یَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِیلَةَ أَیُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَیَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَیَخَافُونَ عَذَابَهُۥۤۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورࣰا)

هذه الآية جمعت مقامات العبودية الكبرى: المحبة والخوف والرجاء. قال ابن سعدي رحمه الله:
(وهذه الأمور الثلاثة الخوف والرجاء والمحبة التي وصف الله بها هؤلاء المقربين عنده هي الأصل والمادة في كل خير.)
👍2
الحمد لله على نعمة القرآن؛ (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب)
1
هذه الآية تبعث على اليقظة، وتحمل الإنسان على الاستعصام الدائم بالله، فنحن في حرب حقيقية مع الشيطان، فانظر إلى وسائله وأدواته المبينة في هذه الآية:
(وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ
وَأَجۡلِبۡ عَلَیۡهِم بِخَیۡلِكَ وَرَجِلِكَ
وَشَارِكۡهُمۡ فِی ٱلۡأَمۡوَ ٰ⁠لِ وَٱلۡأَوۡلَـٰدِ
وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا یَعِدُهُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ إِلَّا غُرُورًا)

والحلّ في الآية التالية؛ وهو العبودية لله تعالى، والتوكل عليه، قال سبحانه:
إِنَّ عِبَادِی لَیۡسَ لَكَ عَلَیۡهِمۡ سُلۡطَـٰنࣱۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِیلࣰا
👍3
لفتة جميلة من الإمام السعدي رحمه الله تعالى حول قوله سبحانه:

وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡیَا ٱلَّتِیۤ أَرَیۡنَـٰكَ إِلَّا فِتۡنَةࣰ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِی ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا یَزِیدُهُمۡ إِلَّا طُغۡیَـٰنࣰا كَبِیرࣰا

قال:
والمعنى إذا كان هذان الأمران قد صارا فتنة للناس حتى استلج الكفار بكفرهم وازداد شرهم، وبعض من كان إيمانه ضعيفا رجع عنه؛ بسبب أن ما أخبرهم به من الأمور التي كانت ليلة الإسراء… من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى كان خارقا للعادة.
والإخبار بوجود شجرة تنبت في أصل الجحيم أيضا من الخوارق؛ فهذا الذي أوجب لهم التكذيب. فكيف لو شاهدوا الآيات العظيمة والخوارق الجسيمة؟"
أليس ذلك أولى أن يزداد بسببه شرهم؟! فلذلك رحمهم الله وصرفها عنهم، ومن هنا تعلم أن عدم التصريح في الكتاب والسنة بذكر الأمور العظيمة التي حدثت في الأزمنة المتأخرة أولى وأحسن لأن الأمور التي لم يشاهد الناس لها نظيرا ربما لا تقبلها عقولهم لو أخبروا بها قبل وقوعها، فيكون ذلك ريبا في قلوب بعض المؤمنين ومانعا يمنع من لم يدخل الإسلام ومنفرا عنه.
1
Forwarded from || غيث الوحي ||
"دوام" تذكر وقوفك غدا بين يدي الله، في ذلك اليوم الذي نعرف من صفته وأهواله ما نعرف، من اضطراب الكون وزلزلته، والبعث والنشور، والعرض والحساب، والصحف والموازين، والشهادات والإقرارات، والندم والحسرات، ورؤية النار، والمرور الحق على الصراط..

أقول: إن الاتصال الشعوري بتلك الحقائق المبثوثة في كتاب الله، ودوام تذكير النفس بها، يؤدي بالعبد إلى نتيجة واحدة: وهي أن يكون من المشفقين، الذين لا يزالون -مهما عملوا- خائفين، الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم "وجلة"، لا ينفكون عن تذكر الحقيقة الكبرى: أنهم إلى ربهم راجعون، الذين يمشون على الأرض هونا، قد كسرت تلك الحقيقة غرورهم، وأشغلهم ذلك الحدث المهيب القادم عن التلذذ بكل ما لا ينفعهم فيه.
كما جعل الله ليلة الإسراء آية وتثبيتا لرسوله وللمؤمنين، فقد جعلها فتنة لضعفاء الإيمان وللمشركين، فارتد من ارتد منهم، وزاد في ضلاله من زاد، وهكذا بقية الآيات والعبر!
قال الطبري في تفسير الآية:

وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡیَا ٱلَّتِیۤ أَرَیۡنَـٰكَ إِلَّا فِتۡنَةࣰ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِی ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا یَزِیدُهُمۡ إِلَّا طُغۡیَـٰنࣰا كَبِیرࣰا

قال: (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك، والشجرة الملعونة في القرآن إلا فتنة للناس، فكانت فتنتهم في الرؤيا ما ذكرت من ارتداد من ارتدّ، وتمادِي أهل الشرك في شركهم، حين أخبرهم رسول الله ﷺ بما أراه الله في مسيره إلى بيت المقدس ليلة أُسري به، وكانت فتنهم في الشجرة الملعونة ما ذكرنا من قول أبي جهل والمشركين معه: يخبرنا محمد أن في النار شجرة نابتة، والنار تأكل الشجر فكيف تنبت فيها؟)
(وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّـكُمْ مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ* وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ الأرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ)

قال الطبري رحمه الله:

وقوله: ﴿ولنسكننكم الأرض من بعدهم﴾ ، هذا وعدٌ من الله مَنْ وَعد من أنبيائه النصرَ على الكَفَرة به من قومه. يقول: لما تمادتْ أمم الرسل في الكفر، وتوعَّدوا رسُلهم بالوقوع بهم، أوحى الله إليهم بإهلاك من كَفَر بهم من أممهم ووعدهم النصر.
وكلُّ ذلك كان من الله وعيدًا وتهدُّدا لمشركي قوم نبيِّنا محمد ﷺ على كفرهم به، وجُرْأتهم على نبيه، وتثبيتًا لمحمد ﷺ، وأمرًا له بالصبر على ما لقي من المكروه فيه من مشركي قومه، كما صبر من كان قبله من أولي العزم من رسله = ومُعرِّفَة أن عاقبة أمرِ من كفر به الهلاكُ، وعاقبتَه النصرُ عليهم، سُنَّةُ الله في الذين خَلَوْا من قبل.

وقوله: ﴿ذلك لمن خَافَ مَقامي وخاف وَعِيدِ﴾ ، يقول جل ثناؤه: هكذا فِعْلي لمن خاف مَقامَه بين يديّ، وخاف وعيدي فاتَّقاني بطاعته، وتجنَّب سُخطي، أنصُرْه على ما أراد به سُوءًا وبَغَاه مكروهًا من أعدائي، أهلك عدوّه وأخْزيه، وأورثه أرضَه وديارَه.