على مُكث | أحمد السيد
57.2K subscribers
10 photos
43 videos
5 files
84 links
تأملات في الآيات والأحاديث
Download Telegram
تأمل في قوله سبحانه: (وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون) وقوله: (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون)

والمقصود بالعذاب هنا: عذاب الدنيا الذي لا يُستأصلون به وإنما يتألمون منه ألما يذكرهم بضعفهم وسوء عملهم لعلهم يرجعون إلى الله تعالى.

فالعذاب هنا = رحمة.
👍2
إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم… الاية

#سورة_الإسراء
1
قال الله تَعَالَى‏:‏ ‏{‏فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ‏}‌‏.‏

تعليق الإمام الطبري على هذه الآية العظيمة: (يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ‏:‏ فَهَلَّا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ الَّذِينَ قَصَصْتُ عَلَيْكَ نَبَّأَهُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، الَّذِينَ أَهْلَكْتُهُمْ بِمَعْصِيَتِهِمْ إِيَّايَ، وَكَفْرِهِمْ بِرُسُلِي مِنْ قَبْلِكُمْ‏.‏
‏{‏أُولُو بَقِيَّةٍ‏}‏، يَقُولُ‏:‏ ذُو بَقِيَّةٍ مِنَ الْفَهْمِ وَالْعَقْلِ، يَعْتَبِرُونَ مَوَاعِظَ اللَّهِ وَيَتَدَبَّرُونَ حُجَجَهُ، فَيَعْرِفُونَ مَا لَهُمْ فِي الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَعَلَيْهِمْ فِي الْكُفْرِ بِهِ
‏{‏يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ‏}‏، يَقُولُ‏:‏ يَنْهَوْنَ أَهْلَ الْمَعَاصِي عَنْ مَعَاصِيهِمْ، وَأَهْلَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ عَنْ كُفْرِهِمْ بِهِ، فِي أَرْضِهِ
‏{‏إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ‏}‏، يَقُولُ‏:‏ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ، إِلَّا يَسِيرًا، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ، فَنَجَّاهُمُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِهِ، حِينَ أَخَذَ مَنْ كَانَ مُقِيمًا عَلَى الْكُفْرِ بِاللَّهِ عَذَابُهُ وَهُمُ اتْبَاعُ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ‏.)

#سورة_هود
1
موضع في القرآن فيه الجمع بين (الصبر والتوكل) وبيان أن هذين العملين سبب دخول الجنة مع امتداح الله لثوابهم الذي حصلوه بعملهم.. فما هو هذا الموضع؟
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
فائدةٌ دقيقةٌ من قول الله سبحانه لزكريا عليه السلام (وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا) حول …

#سورة_مريم
(ولولا دفع ٱلله ٱلناس بعضهم ببعض لفسدت ٱلأرض ولـٰكن ٱلله ذو فضل على ٱلعـٰلمین)

قال البقاعي في نظم الدرر:
"فتارة ينصر قويهم على ضعيفهم كما هو مقتضى القياس،
وتارة ينصر ضعيفهم - كما فعل في قصة طالوت - على قويهم،
حتى لا يزالَ ما أقامَ بينهم من سبب الحفظ بهيبة بعضهم لبعض قائماً.
﴿لفسدت الأرض﴾ بأكْل القوي الضعيف حتى لا يبقى أحد
﴿ولكن الله﴾ تعالى بعظمته وجلاله وعزته وكماله يكف بعض الناس ببعض، ويولي بعض الظالمين بعضا، وقد يؤيد الدين بالرجل الفاجر، على نظامٍ دبره، وقانون أحكمه في الأزل؛ يكون سببا لكف القوي عن الضعيف، إبقاء لهذا الوجود على هذا النظام إلى الحد الذي حده"
ومن هذه الآية وأمثالها نعلم أنه لا يمكن في سنة الله أن يبقى الباطل إلى الأبد عاليا قويا، بل يدفعه الله بالحق، وينصر أهل الحق ليدفعوا الباطل، وهذا يعني أهمية أن يشتغل أهل الحق ببناء أنفسهم على هذا الحق الذي ينصره الله تعالى، لأن من سنة الله كذلك: أن ينصر -سبحانه- من نصره، كما قال: (وكان حقا علينا نصر المؤمنين) وقال: (ألا إن نصر الله قريب) وقال سبحانه: (إن ينصركم الله فلا غالب لكم)
﴿مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِیَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ عَلَىٰ مَاۤ أَنتُمۡ عَلَیۡهِ حَتَّىٰ یَمِیزَ ٱلۡخَبِیثَ مِنَ ٱلطَّیِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِیُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَیۡبِ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَجۡتَبِی مِن رُّسُلِهِۦ مَن یَشَاۤءُۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِیمࣱ﴾ [آل عمران ١٧٩]
قال ابن القيم رحمه الله:
هَذِه الآيَة من كنوز القُرْآن نبه فِيها على حكمته تَعالى المُقْتَضِيَة تَمْيِيز الخَبيث من الطّيب، وأن ذَلِك التَّمْيِيز لا يَقع إلّا برسله فاجتبى مِنهُم من شاءَ وأرسله إلى عباده، فيتميز برسالتهم الخَبيث من الطّيب، والولي من العَدو، ومن يصلح لمجاورته وقربه وكرامته مِمَّن لا يصلح إلّا للوقود، وفي هَذا تَنْبِيه على الحِكْمَة في إرْسال الرُّسُل وأنه لا بُد مِنهُ وأن الله تَعالى لا يَلِيق بِهِ الإخْلال بِهِ وأن من جحد رِسالَة رسله فَما قدره حق قدره ولا عرفه حق مَعْرفَته ونسبه إلى ما لا يَلِيق بِهِ كَما قالَ تَعالى ﴿وَما قدرُوا الله حق قدره إذْ قالُوا ما أنزل الله على بشر من شَيْء﴾
فَتَأمل هَذا الموضع حق التَّأمُّل وأعطه حَظه من الفِكر فَلَو لم يكن في هَذا الكتاب سواهُ لَكانَ من أجل ما يُسْتَفاد.
(وَمَا كَانَ ٱلمؤۡمِنُونَ لِیَنفِرُوا۟ كَاۤفَّةࣰۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةࣲ مِّنهمۡ طَاۤىِٕفَةࣱ لِّیَتَفَقَّهُوا۟ فِی ٱلدِّینِ وَلِیُنذِرُوا۟ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوۤا۟ إِلَیهمۡ لَعَلَّهُمۡ یَحذرُونَ)
سؤال: أي الطائفتين هي التي تتفقه في الدين؛ النافرة أم التي لم تنفر؟
فإن كانت التي لم تنفر فسبيل تفقهها واضح ولكن ما هو الإنذار الذي يبلغه المتخلفون للنافرين إذا رجعوا إليهم؟
وأما إذا كانت النافرة هي المقصودة بالتفقه؛ فما حقيقة هذا التفقه وهي مشتغلة بالجهاد والقتال؟
ربما لا يخطر ببال الكثير أن هناك خلافا في تعيين الطائفة المتفقهة، فلا يرون إلا أنها التي لم تنفر لاشتغالها بالتعلم والتفقه والقراءة حتى يعود إليهم النافرون في سبيل الله فيعلمهم القاعدون وينذرونهم.
بينما يرى بعض المفسرين أن الطائفة المتفقهة هي التي نفرت وخرجت، وأن التفقه الذي تناله بخروجها في سبيل الله = تفقه عملي لا يُنال بالقراءة والدرس.

وممن نصر هذا القول: إمام المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله، وحاج عنه، وبرهن له فقال:

(وأما قوله: ﴿ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم﴾ فإن أولى الأقوال في ذلك بالصواب، قولُ من قال: ليتفقه الطائفة النافرة بما تعاين من نصر الله أهلَ دينه وأصحابَ رسوله، على أهل عداوته والكفر به، فيفقه بذلك -مِن مُعاينته حقيقةَ علم أمر الإسلام وظهوره على الأديان- مَن لم يكن فقهه، ولينذروا قومهم فيحذروهم أن ينزل بهم من بأس الله مثل الذي نزل بمن شاهدوا وعاينوا ممن ظفر بهم المسلمون من أهل الشرك، إذا هم رجعوا إليهم من غزوهم؛
﴿لعلهم يحذرون﴾ يقول: لعل قومهم، إذا هم حذروهم ما عاينوا من ذلك، يحذرون فيؤمنون بالله ورسوله، حذرًا أن ينزل بهم ما نزل بالذين أخبِروا خبرَهم.
وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال بالصواب، وهو قول الحسن البصري الذي رويناه عنه، لأن "النفر" قد بينا فيما مضى، أنه إذا كان مطلقًا بغير صلة بشيء، أنَّ الأغلب من استعمال العرب إياه في الجهاد والغزو. فإذا كان ذلك هو الأغلب من المعاني فيه، وكان جل ثناؤه قال: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾ ، علم أن قوله: ﴿ليتفقهوا﴾ ، إنما هو شرط للنفر لا لغيره، إذْ كان يليه دون غيره من الكلام).
ثم قال رحمه الله:
(فإن قال قائل: وما تنكر أن يكون معناه: ليتفقه المتخلِّفون في الدين؟
قيل: ننكر ذلك لاستحالته. وذلك أن نَفْر الطائفة النافرة، لو كان سببًا لتفقه المتخلفة، وجب أن يكون مقامها معهم سببًا لجهلهم وترك التفقه، وقد علمنا أن مقامهم لو أقاموا ولم ينفروا لم يكن سببًا لمنعهم من التفقه.
وبعدُ، فإنه قال جل ثناؤه: ﴿ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم﴾ ، عطفًا به على قوله: ﴿ليتفقهوا في الدين﴾ ، ولا شك أن الطائفة النافرة لم ينفروا إلا والإنذار قد تقدّم من الله إليها، وللإنذار وخوف الوعيد نَفرتْ، فما وجْهُ إنذار الطائفة المتخلفة الطائفةَ النافرةَ، وقد تساوتا في المعرفة بإنذار الله إياهما؟ ولو كانت إحداهما جائزٌ أن توصف بإنذار الأخرى، لكان أحقَّهما بأن يوصف به، الطائفة النافرة، لأنها قد عاينت من قدرة الله ونصرة المؤمنين على أهل الكفر به، ما لم تعاين المقيمة. ولكن ذلك إن شاء الله كما قلنا، من أنها تنذر من حَيِّها وقبيلتها من لم يؤمن بالله إذا رجعت إليه: أن ينزل به ما أنزل بمن عاينته ممن أظفر الله به المؤمنين من نُظَرائه من أهل الشرك.)

فرحم الله الإمام ابن جرير على هذا التحرير وحسن النظر، وما أعجب هذا المعنى وأعظمه في الفقه في الدين.
2
((ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ۚ ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ۗ وكان الله غفورا رحيما ))
آية عظيمة تستحق التأمل والتفكر والتدبر والنظر واستخراج الدروس والعبر،
وسأنقل من كلام الأئمة المفسرين ما يعين على تدبر الآية ويفتح شيئا من آفاق معانيها:
(١)
بداية ينبغي النظر إلى جهة مناسبتها لما قبلها من الآيات التي فيها التحذير من ترك الهجرة، وفي ذلك قال البقاعي: (ولما رهَّب من ترك الهجرة؛ رغب فيها بما يسلي عما قد يوسوس به الشيطان؛ من أنه لو فارق - رفاهية - الوطن؛ وقع في شدة الغربة؛ وأنه ربما تجشم المشقة؛ فاخترم قبل بلوغ القصد)
(٢)
ثم من حيث بيان الغريب أو ما قد يُشكل: وأهم كلمة في الآية تتطلب مراجعة من هذه الجهة هي: (مراغما)، وفي ذلك قال ابن كثير (والظاهر -والله أعلم-أنه التمنع الذي يتحصن به، ويراغم به الأعداء.) وقال ابن عاشور (أيْ يَجِدُ مَكانًا يُرْغِمُ فِيهِ مَن أرْغَمَهُ، أيْ يَغْلِبُ فِيهِ قَوْمَهُ بِاسْتِقْلالِهِ عَنْهم كَما أرْغَمُوهُ بِإكْراهِهِ عَلى الكُفْرِ) وقال البقاعي (أي: مهربا؛ ومذهبا؛ ومضطربا؛ يكون موضعا للمراغمة؛ يغضب الأعداء به؛ ويرغم أنوفهم بسبب ما يحصل له من الرفق؛ وحسن الحال؛ فيخجل مما جروه من سوء معاملتهم له؛ من ”الرغم“؛ وهو الذل؛ والهوان؛ وأصله: لصوق الأنف بالرغام؛ وهو التراب؛ تقول: ”راغمت فلانا“؛ أي: هجرته؛ وهو يكره مفارقتك؛ لذلة تلحقه بذلك.)

(٣)
ثم من حيث المعنى الإجمالي فالآية فيها جملتان أساسيتان، الأولى (ومن يهاجر...) والثانية: (ومن يخرج...)

أما الأولى ففيها قال الطبري (يعني جل ثناؤه بقوله:"ومن يهاجر في سبيل الله"، ومن يُفارق أرضَ الشرك وأهلَها هربًا بدينه منها ومنهم، إلى أرض الإسلام وأهلها المؤمنين="في سبيل الله"، يعني: في منهاج دين الله وطريقه الذي شرعه لخلقه، وذلك الدين القَيِّم ="يجد في الأرض مراغمًا كثيرًا"، يقول: يجد هذا المهاجر في سبيل الله="مراغمًا كثيرًا"، وهو المضطرب في البلاد والمذْهب. وقوله:"وسعة"، فإنه يحتمل السِّعة في أمر دينهم بمكة، وذلك منعُهم إياهم -كان- من إظهار دينهم وعبادة ربهم علانية.)
وأما الجملة الثانية فقال الطبري فيها أيضا: (ثم أخبر جل ثناؤه عمن خرج مهاجرًا من أرض الشرك فارًّا بدينه إلى الله وإلى رسوله، إن أدركته منيَّته قبل بلوغه أرضَ الإسلام ودارَ الهجرة فقال: من كان كذلك="فقد وقع أجرُه على الله"، وذلك ثوابُ عمله وجزاءُ هجرته وفراق وطنه وعشيرته إلى دار الإسلام وأهل دينه.يقول جل ثناؤه: ومن يخرج مهاجرًا من داره إلى الله وإلى رسوله، فقد استوجب ثواب هجرته= إن لم يبلغ دارَ هجرته باخترام المنية إيّاه قبل بلوغه إياها= على ربه="وكان الله غفورًا رحيمًا"، يقول: ولم يزل الله تعالى ذكره="غفورًا" يعني: ساترًا ذنوب عبادهِ المؤمنين بالعفو لهم عن العقوبة عليها="رحيمًا"، بهم رفيقًا.)

(٤)
ثم من جهة العبر العامة من الآية،
وفي ذلك قال السعدي (هذا في بيان الحث على الهجرة والترغيب، وبيان ما فيها من المصالح، فوعد الصادقُ في وعده أن من هاجر في سبيله ابتغاء مرضاته، أنه يجد مراغما في الأرض وسعة، فالمراغم مشتمل على مصالح الدين، والسعة على مصالح الدنيا.
وذلك أن كثيرًا من الناس يتوهم أن في الهجرة شتاتًا بعد الألفة، وفقرًا بعد الغنى، وذلا بعد العز، وشدة بعد الرخاء. والأمر ليس كذلك، فإن المؤمن ما دام بين أظهر المشركين فدينه في غاية النقص، لا في العبادات القاصرة عليه كالصلاة ونحوها، ولا في العبادات المتعدية كالجهاد بالقول والفعل، وتوابع ذلك، لعدم تمكنه من ذلك، وهو بصدد أن يفتن عن دينه، خصوصا إن كان مستضعفًا. فإذا هاجر في سبيل الله تمكن من إقامة دين الله وجهاد أعداء الله ومراغمتهم، فإن المراغمة اسم جامع لكل ما يحصل به إغاظة لأعداء الله من قول وفعل، وكذلك ما يحصل له سعة في رزقه، وقد وقع كما أخبر الله تعالى. واعتبر ذلك بالصحابة رضي الله عنهم فإنهم لما هاجروا في سبيل الله وتركوا ديارهم وأولادهم وأموالهم لله، كمل بذلك إيمانهم وحصل لهم من الإيمان التام والجهاد العظيم والنصر لدين الله، ما كانوا به أئمة لمن بعدهم، وكذلك حصل لهم مما يترتب على ذلك من الفتوحات والغنائم، ما كانوا به أغنى الناس، وهكذا كل من فعل فعلهم، حصل له ما حصل لهم إلى يوم القيامة)

وقال ابن القيم متحدثاً عن عبودية المراغمة: تعليقا على الآية:
(مغايظةُ الكفار غاية محبوبة للرب مطلوبة له، فموافقته فيها من كمال العبودية، وشرع النبي ﷺ للمصلي إذا سها في صلاته سجدتين، وقال «إن كانت صلاته تامة كانتا ترغمان أنف الشيطان» وفي رواية " «ترغيما للشيطان» " وسماها المرغمتين.=
👍21
= فمن تعبد الله بمراغمة عدوه، فقد أخذ من الصديقية بسهم وافر، وعلى قدر محبة العبد لربه وموالاته ومعاداته لعدوه يكون نصيبه من هذه المراغمة، ولأجل هذه المراغمة حمد التبختر بين الصفين، والخيلاء والتبختر عند صدقة السر، حيث لا يراه إلا الله، لما في ذلك من إرغام العدو، وبذل محبوبه من نفسه وماله لله عز وجل.
وهذا باب من العبودية لا يعرفه إلا القليل من الناس، ومن ذاق طعمه ولذته بكى على أيامه الأول.
وبالله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله)ً
👍1