على مُكث | أحمد السيد
57.2K subscribers
10 photos
44 videos
5 files
85 links
تأملات في الآيات والأحاديث
Download Telegram
من #سورة_العنكبوت حول معنى الوهم الذي يعيشه الإنسان بعيدا عن وحي الرحمن.
على مُكث | أحمد السيد
Voice message
وصلتني هذه المشاركة في الجواب عن السؤال:

لماذا يزداد المؤمنون إيمانا عند نزول البلاء بهم، واشتداده عليهم؟

أولا: لأنهم يعلمون أن طريقهم الذي يسيرون فيه هو طريقٌ لابد فيه من نزول البلاء بأصحابه، فقد مرَّ قبلهم أشرف الخلق من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين عبر ذلك الطريق، ونزل بهم كلهم من شدة البلاء ما يتيقين به المقتفي أثرهم بنزوله به لا محالة، فيظل يسير مترقبا منتظرا، حتى إذا اشتد به البلاء، ونزل به ما كان ينتظره، علم أنه ما أخطأ الطريق، وأنه قد لحق بالركب، فازداد إيمانا برؤيته لمعالم الطريق الذي لبث طويلا يرجو الاهتداء إليه.

ثانيا: أن البلاء عند نزوله بالمؤمن، واشتداده عليه، فإنه يستخرج منه عبودياتٍ لم يتعبد الله بها من قبل، ويهيئ له القيام بطاعاتٍ لا تتاح له في أي وقت آخر، فالالتجاء إلى الله عند شدة الحاجة، والتضرع إليه أشد التضرع عند نزول البأس، وحسن الظن به عند انقطاع الأسباب، والخوف منه وحده عند تعدد دواعي الخوف، والصبر في سبيله عند طول الشدة، والإقبال عند إدبار أكثر الناس، كل ذلك يفتح له أبوابا من الرحمات الإلهية لا تُفتح لغيره، ولتذوق حلاوة عبودياتٍ لم يذقها من قبل، فيزداد بمجموع ذلك إيمانا ويقينا لا يحصل له دون حصول تلك الأسباب.
2
جواب آخر من مشاركاتكم:

‏لماذا يزداد المؤمنون إيمانا عند نزول البلاء بهم وعند اشتداده عليهم؟

‏- لأن مواطن شدة البلاء هي المواطن التي يعرف فيها العبد ربه حق المعرفة، يعلم أسمائه وصفاته علما حقيقيًا تطبيقيًا لا نظريًا..
‏فكما أن مواطن البلاء هي مواطن فتح لأهل الإيمان في النصر والتمكين فهي أيضا من أعظم مواطن الفتح لهم في العلم الحقيقي عن الله المثمر لزيادة الإيمان..

‏وهذا واضح جلي في ختام الآية " وقالوا حسبنا (الله) ونعم (الوكيل) "

‏- ولأن المؤمن الحق يعلم أنه لا ينجيه في أوقات البلاء واشتداده إلا قوة إيمانه بالله وتوكله عليه والتسليم لحكمه فهذا هو زاده الوحيد في هذه الشدائد وهو حصنه الحصين فيتزود به ويستزيد منه.

‏وهذا بعكس المنافق و ضعيف الإيمان فإنه عند تعرضه للشدائد يبدأ في التشكيك في حقائق الإيمان وزيادتها هدما في نفسه. ويتضح هذا المعنى بجلاء في آيات سورة الأحزاب، ففي مقابل "هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله و ما زادهم إلا إيمانا وتسليما" يأتي الفريق الآخر من المنافقين والذين في قلوبهم مرض قائلين " ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا"..
2
القرآن أشبه بقصر كبير فاخر، له أبواب متعددة.
ولن تدرك جمال هذا القصر حتى تدخل من كل أبوابه.
بعض الناس لا يدخل لقصر القرآن إلا من باب العقائد والأحكام.
وينسى أبوابا أخرى لا تقل جمالا وأهمية.

من أبواب قصر القرآن المهجورة عند كثير من الناس: باب الفكر والوعي، وباب القيم والمبادئ، وباب التزكية، وباب الأخلاق والسلوك، وغيرها من الأبواب.

من أراد أن يدرك عظمة القرآن وفخامته فعليه أن يدخل من كل أبواب قصره، وسيقف بنفسه على ما في داخل القرآن من جمال وخير وبركة ونفع .


نحن في حاجة إلى أن نعيد قراءتنا للقرآن ، وتغير تعاملنا معه.
أنزل الله القرآن ليكون لنا خيرا وبركة ، فلا بد أن ندخل من كل أبوابه لنأخذ أكبر قدر مما فيه من الخير والبركة.
من أهم الشعارات التي يجب تبنّيها اليوم، والتي يصلح أن تكون هدفا ورؤية لا للدعاة والمصلحين فقط وإنما لعموم المسلمين، شعار: (حِفظُ الدين).

والمقصود بالدين هنا:
١) معناه الأعظم وهو (العبودية لله وحده والانقياد والخضوع له)
٢) أصول الإسلام وثوابته وقواعده الكبرى المستمدة من الوحي.

وليس المقصود من حفظ الدين: إبقاءه لمعنى البركة فقط أو ليكون من جملة الموروثات المحترمة.
وإنما المقصود منه: أن تؤسس مكانته على ضوء هذه المعالم الخمسة:
١) أن يؤخذ على أنه (الحق) الذي خلق الله الإنسان لأجله، في مقابل نقيضه الباطل الذي هو أظلم الظلم.
٢) وأن يستمسك به على أنه (الهدى والنور) في مقابل (التيه والظلمات)
٣) وأن يُفرح به على أنه (الصلاح) في مقابل (الفساد: فساد السماوات والأرض ومن فيهن)
٤) وأن يُنطلق منه على أنه (الميزان) الذي يوزن ما دونه عليه؛ ويمعير على ضوئه.
٥) وأن (يُهتدى) به في العمل والقول لا في الاعتقاد والتصور فقط.

وهذه مسؤولية يجب تحملها وإعطاؤها الأولوية القصوى من حيث العمل والجهد والفكر والقيمة وخاصة في الجيل الصاعد والجيل القادم الذي يواجه كثير من أبنائه مشكلة ذوبان المبادئ أو تشوهها أو تعطيلها.

ومن أعظم سبل تحقيقها:
(إشاعة النظرة الاستهدائية للقرآن) بحيث يُقرأ -أول ما يقرأ- لا لمجرد لحفظ أو التلاوة، وإنما يقرأ للاستهداء باستحضار كونه كلام الخالق سبحانه وأنه أنزله للهداية الشمولية وأن الغاية هي العمل به؛ فيتلقى آيات القرآن باحثا عن مراد الله فيها ومؤسسا منطلقاته على ضوئها، مستعينا بأدوات الفهم الصحيح المعلومة عند أهل العلم، والتي تعود في الجملة إلى موافقة اللسان العربي وأساليب العرب في خطابها؛ وموافقة السنة التي هي بيان القرآن، وغير ذلك.

ومنبع ذلك كله: منهج النبي ﷺ الذي ربى عليه أصحابه في علاقتهم بالقرآن، والذي ساروا عليه من بعده.
ولذلك روى الإمام مالك في موطئه حديث الخوارج المعروف والذي فيه (يقرءون القرآن ولا يجاوز حناجرهم) ثم أتبعه برواية بلاغ عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه (مكث على سورة البقرة ثماني سنين ؛ يتعلمها)
تثبيت الله لنبيّه محمد ﷺ في #سورة_الفرقان
تأمل في قوله سبحانه: (وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون) وقوله: (ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون)

والمقصود بالعذاب هنا: عذاب الدنيا الذي لا يُستأصلون به وإنما يتألمون منه ألما يذكرهم بضعفهم وسوء عملهم لعلهم يرجعون إلى الله تعالى.

فالعذاب هنا = رحمة.
👍2
إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم… الاية

#سورة_الإسراء
1
قال الله تَعَالَى‏:‏ ‏{‏فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ‏}‌‏.‏

تعليق الإمام الطبري على هذه الآية العظيمة: (يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ‏:‏ فَهَلَّا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ الَّذِينَ قَصَصْتُ عَلَيْكَ نَبَّأَهُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، الَّذِينَ أَهْلَكْتُهُمْ بِمَعْصِيَتِهِمْ إِيَّايَ، وَكَفْرِهِمْ بِرُسُلِي مِنْ قَبْلِكُمْ‏.‏
‏{‏أُولُو بَقِيَّةٍ‏}‏، يَقُولُ‏:‏ ذُو بَقِيَّةٍ مِنَ الْفَهْمِ وَالْعَقْلِ، يَعْتَبِرُونَ مَوَاعِظَ اللَّهِ وَيَتَدَبَّرُونَ حُجَجَهُ، فَيَعْرِفُونَ مَا لَهُمْ فِي الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَعَلَيْهِمْ فِي الْكُفْرِ بِهِ
‏{‏يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ‏}‏، يَقُولُ‏:‏ يَنْهَوْنَ أَهْلَ الْمَعَاصِي عَنْ مَعَاصِيهِمْ، وَأَهْلَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ عَنْ كُفْرِهِمْ بِهِ، فِي أَرْضِهِ
‏{‏إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ‏}‏، يَقُولُ‏:‏ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ، إِلَّا يَسِيرًا، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ، فَنَجَّاهُمُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِهِ، حِينَ أَخَذَ مَنْ كَانَ مُقِيمًا عَلَى الْكُفْرِ بِاللَّهِ عَذَابُهُ وَهُمُ اتْبَاعُ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ‏.)

#سورة_هود
1