اَللَّـهُمَّ ارْزُقْنِي شَفَاعَةَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ الْوُرُودِ، وَثَبِّتْ لِي قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِ الْحُسَيْنِ اَلَّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ).
❤2
نبذة عن إمامنا العسكري (عليه السلام) في ذكرى استشهاده:
هو الإمام أبو محمد الحسن بن عليّ العسكري (عليه السلام)، الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
وُلد في المدينة المنورة سنة 232هـ، وتولّى الإمامة بعد استشهاد والده الإمام الهادي (عليه السلام) سنة 254هـ، واستمرت إمامته ست سنوات، حتى استشهاده في سامراء سنة 260هـ، ودُفن إلى جوار أبيه.
واجه الإمام (عليه السلام) في إمامته تضييق السلطة العباسية، ومع ذلك واصل دوره العلمي والتربوي، فبيّن معاني القرآن، وأجاب عن المسائل الدينية، وتصدّى للشبهات والتيارات الفكرية، كما رعى شيعته عَبرَ المكاتبات والوكلاء، وحثّهم على التمسك بالدين والتحلي بالأخلاق.
ومن أبرز أدواره التمهيد لغيبة ولده الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، إذ حرص على إثبات ولادته لخاصّة أصحابه مع المحافظة على سلامته من السلطة العباسية، كما مهّد لمرحلة الغيبة من طريق تنظيم التواصل مع الشيعة عَبرَ الوكلاء، وبيان دور العلماء والفقهاء في زمن الغيبة.
استشهد الإمام العسكري (عليه السلام) في الثامن من ربيع الأوّل سنة 260هـ، تاركًا إرثًا علميًّا وتربويًّا أسهم في حفظ مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) والتمهيد للمرحلة المهدوية.
فسلامٌ عليه يوم وُلد ويوم استُشهد ويوم يُبعث حيّا…
هو الإمام أبو محمد الحسن بن عليّ العسكري (عليه السلام)، الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
وُلد في المدينة المنورة سنة 232هـ، وتولّى الإمامة بعد استشهاد والده الإمام الهادي (عليه السلام) سنة 254هـ، واستمرت إمامته ست سنوات، حتى استشهاده في سامراء سنة 260هـ، ودُفن إلى جوار أبيه.
واجه الإمام (عليه السلام) في إمامته تضييق السلطة العباسية، ومع ذلك واصل دوره العلمي والتربوي، فبيّن معاني القرآن، وأجاب عن المسائل الدينية، وتصدّى للشبهات والتيارات الفكرية، كما رعى شيعته عَبرَ المكاتبات والوكلاء، وحثّهم على التمسك بالدين والتحلي بالأخلاق.
ومن أبرز أدواره التمهيد لغيبة ولده الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، إذ حرص على إثبات ولادته لخاصّة أصحابه مع المحافظة على سلامته من السلطة العباسية، كما مهّد لمرحلة الغيبة من طريق تنظيم التواصل مع الشيعة عَبرَ الوكلاء، وبيان دور العلماء والفقهاء في زمن الغيبة.
استشهد الإمام العسكري (عليه السلام) في الثامن من ربيع الأوّل سنة 260هـ، تاركًا إرثًا علميًّا وتربويًّا أسهم في حفظ مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) والتمهيد للمرحلة المهدوية.
فسلامٌ عليه يوم وُلد ويوم استُشهد ويوم يُبعث حيّا…
❤3
يوافق غدًا ٨ ربيع الأول ذكرى شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، وبهذه المناسبة الأليمة نعزّي صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه الشريف) وجميع المؤمنين، سائلين الله أن يرزقنا الثبات على نهج أهل البيت (عليهم السلام).
عظّم الله أجورنا وأجوركم.
عظّم الله أجورنا وأجوركم.
❤4
ابشر يا بني فأنت صاحب الزمان
وأنت المهدي وأنت حجة الله على أرضه
الإمام العسكري (عليه السلام) مخاطبا ولده الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)
وأنت المهدي وأنت حجة الله على أرضه
الإمام العسكري (عليه السلام) مخاطبا ولده الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)
💔3❤1
وقفَ القائمُ الصغيرُ أمامَ نعشِ أبيه فصلّى عليه بخشوعٍ وهيبة
وكأنّ الإمامةَ انتقلت من قلبٍ حزين إلى قلبٍ ينتظرْه العالم..
وكأنّ الإمامةَ انتقلت من قلبٍ حزين إلى قلبٍ ينتظرْه العالم..
❤5
أحاديث الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) ::
==============================
عن الامام الحسن العسكري (عليه السلام) :
من الفواقر الّتي تقصم الظّهر جار إن رأى حسنة أطفأها وإن رأى سيّئة أفشاها .
قال العسكري (عليه السلام): لا تمار فيذهب بهاؤك، ولا تمازح فيجترئ عليك.
قال العسكري (عليه السلام):
إنّكم في آجال منقوصة وأيّام معدودة والموت يأتي بغتة، من يزرع خيراً يحصد غبطة، ومن يزرع شرّاً يحصد ندامة، لكلّ زارع ما زرع، لا يسبق بطيء بحظّه، ولا يدرك حريص ما لم يقدّر له، من أعطي خيراً فالله أعطاه، ومن وقي شرّاً فالله وقاه.
قال العسكري (عليه السلام): رياضة الجاهل وردّ المعتاد عن عادته كالمعجز.
المصدر الأصلي: تحف العقول
المصدر من بحار الأنوار: ج٧٥
، ص٣٧٠
==============================
عن الامام الحسن العسكري (عليه السلام) :
من الفواقر الّتي تقصم الظّهر جار إن رأى حسنة أطفأها وإن رأى سيّئة أفشاها .
قال العسكري (عليه السلام): لا تمار فيذهب بهاؤك، ولا تمازح فيجترئ عليك.
قال العسكري (عليه السلام):
إنّكم في آجال منقوصة وأيّام معدودة والموت يأتي بغتة، من يزرع خيراً يحصد غبطة، ومن يزرع شرّاً يحصد ندامة، لكلّ زارع ما زرع، لا يسبق بطيء بحظّه، ولا يدرك حريص ما لم يقدّر له، من أعطي خيراً فالله أعطاه، ومن وقي شرّاً فالله وقاه.
قال العسكري (عليه السلام): رياضة الجاهل وردّ المعتاد عن عادته كالمعجز.
المصدر الأصلي: تحف العقول
المصدر من بحار الأنوار: ج٧٥
، ص٣٧٠
❤3
زيارة الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت الإمام الحسن العسكري (عليه وعليهم السلام):
السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا أَبا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ الهادِيَ المُهتَدِيَ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ،
السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيَّ اللهِ وَابنَ أولِيائِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابنَ حُجَجِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفِيَّ اللهِ وَابنَ أصفِيائِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خَليفَةَ اللهِ وَابنَ خُلَفائِهِ وَأبا خَليفَتِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ خاتَمِ النَّبِيِّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ أميرِ المُؤمِنِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا ابنَ الأَئِمَّةِ الهَادِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ الأَوصِياءِ الرّاشِدِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عِصمَةَ المُتَّقِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إِمَامَ الفائِزِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا رُكنَ المُؤمِنِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا فَرَجَ المَلهُوفِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ الأَنبِياءِ المُنتَجَبِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازِنَ عِلمِ وَصِيِّ رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الدّاعِي بِحُكمِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا النّاطِقُ بِكِتابِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ الحُجَجِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا هادِيَ الأُمَمِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيَّ النِّعَمِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَيبَةَ العِلمِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا سَفينَةَ الحِلمِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أبَا الإِمامِ المُنتَظَرِ، الظّاهِرَةِ لِلعاقِلِ حُجَّتُهُ، وَالثّابِتَةِ فِي اليَقينِ مَعرِفَتُهُ، المُحتَجَبِ عَن أَعيُنِ الظّالِمينَ، وَالمُغَيَّبِ عَن دَولَةِ الفاسِقِينَ، وَالمُعِيدِ رَبُّنا بِهِ الإِسلامَ جَديداً بَعدَ الانطِماسِ، وَالقُرآنَ غَضّاً بَعدَ الاندِراسِ،
أشهَدُ يا مَولايَ أنَّكَ أَقَمتَ الصّلاةَ وَآتَيتَ الزَّكاةَ، وَأمَرتَ بِالمَعرُوفِ وَنَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ، وَدَعَوتَ إِلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ، وَعَبَدتَ اللهَ مُخلِصاً حَتّى أَتَاكَ اليَقينُ، أسأَلُ اللهَ بِالشَّأنِ الَّذي لَكُم عِندَهُ أن يَتَقَبَّلَ زِيارَتِي لَكُم، وَيَشكُرَ سَعيِي إِلَيكُم، وَيَستَجيبَ دُعَائِي بِكُم، وَيَجعَلَنِي مِن أنصَارِ الحَقِّ وَأتباعِهِ وَأشياعِهِ وَمَواليهِ وَمُحِبّيهِ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا أَبا مُحَمَّدٍ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ الهادِيَ المُهتَدِيَ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ،
السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيَّ اللهِ وَابنَ أولِيائِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَابنَ حُجَجِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفِيَّ اللهِ وَابنَ أصفِيائِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خَليفَةَ اللهِ وَابنَ خُلَفائِهِ وَأبا خَليفَتِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ خاتَمِ النَّبِيِّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ سَيِّدِ الوَصِيِّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ أميرِ المُؤمِنِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا ابنَ الأَئِمَّةِ الهَادِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَا بنَ الأَوصِياءِ الرّاشِدِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عِصمَةَ المُتَّقِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا إِمَامَ الفائِزِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا رُكنَ المُؤمِنِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا فَرَجَ المَلهُوفِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ الأَنبِياءِ المُنتَجَبِينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خازِنَ عِلمِ وَصِيِّ رَسُولِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الدّاعِي بِحُكمِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا النّاطِقُ بِكِتابِ اللهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ الحُجَجِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا هادِيَ الأُمَمِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيَّ النِّعَمِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَيبَةَ العِلمِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا سَفينَةَ الحِلمِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا أبَا الإِمامِ المُنتَظَرِ، الظّاهِرَةِ لِلعاقِلِ حُجَّتُهُ، وَالثّابِتَةِ فِي اليَقينِ مَعرِفَتُهُ، المُحتَجَبِ عَن أَعيُنِ الظّالِمينَ، وَالمُغَيَّبِ عَن دَولَةِ الفاسِقِينَ، وَالمُعِيدِ رَبُّنا بِهِ الإِسلامَ جَديداً بَعدَ الانطِماسِ، وَالقُرآنَ غَضّاً بَعدَ الاندِراسِ،
أشهَدُ يا مَولايَ أنَّكَ أَقَمتَ الصّلاةَ وَآتَيتَ الزَّكاةَ، وَأمَرتَ بِالمَعرُوفِ وَنَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ، وَدَعَوتَ إِلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ، وَعَبَدتَ اللهَ مُخلِصاً حَتّى أَتَاكَ اليَقينُ، أسأَلُ اللهَ بِالشَّأنِ الَّذي لَكُم عِندَهُ أن يَتَقَبَّلَ زِيارَتِي لَكُم، وَيَشكُرَ سَعيِي إِلَيكُم، وَيَستَجيبَ دُعَائِي بِكُم، وَيَجعَلَنِي مِن أنصَارِ الحَقِّ وَأتباعِهِ وَأشياعِهِ وَمَواليهِ وَمُحِبّيهِ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.
❤4
(فرحة الزهراء في حديث أهل البيت عليهم السلام)
إنّ للتاريخ ساعاتٍ تختبئ فيها الأسرار الكبرى، فلا تُقرأ كسائر الأيام، بل تُتلى كما تُتلى الآيات، ويُحتفى بها كما يُحتفى بالوحي.
ومن بين تلك اللحظات المضيئة، يشرق التاسع من ربيع الأول بما يحمله من معنى عميق، حتى سمّاه أمير المؤمنين (عليه السلام) “يوم الغدير الثاني”.
فإن كان الغدير الأول يومَ إعلان الوصاية لعليٍّ (عليه السلام) بلسان النبي (صلى الله عليه وآله)، فإنّ هذا اليوم هو الغدير الثاني الذي تولّى فيه الإمام المهدي (عجل الله فرجه) الإمامة الأرضية بعد شهادة أبيه الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، ليبقى خط النور محفوظًا، فلا تنقطع الحجة عن الأرض طرفة عين.
هذا اليوم ليس عيدًا كسائر الأعياد، بل هو تكريمًا ألهياً للنبي وأهل بيته، ومقامًا كونيًا تتوقف عنده قوانين الحساب والجزاء.
ففي حديث حذيفة بن اليمان عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نقرأ وعدًا إلهيًا استثنائيًا:
«وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق كلهم ثلاثة أيام من ذلك اليوم، ولا أكتب عليهم شيئًا من خطاياهم كرامة لك ولوصيك».
أي سرٍّ أعظم من هذا؟!
أن يُرفع القلم ثلاثة أيام عن جميع البشر، لا كعطلة زمنية فحسب، بل كإعلان كوني بأنّ فرحة الزهراء (صلوات الله عليها) ليست مجرّد حدث محلي، بل لحظة عفو شامل وفتح للرحمة.
لقد أراد الله أن يُشرك الخلق أجمعين في فرحة آل محمد (عليهم السلام)، شاءوا أم أبوا، لتتحوّل دمعة المظلومة إلى ابتسامة كونية، ويغدو الفرح مدخلًا إلى الغفران.
إنّ هذا اليوم نقطة انعطافٍ في مسيرة الخلق: فيه استجيب دعاء الزهراء (صلوات الله عليها) على من ظلمها وغصب حقها، وفيه نصّب الله الحجة الباقية ليواصل خط الإمامة حتى الظهور، وفيه بشّر النبي (صلى الله عليه وآله) بأنّ الله يرفع البلاء عن شيعة أهل البيت، ويجعل لمن يتعيد فيه محتسبًا ثواب الخافقين، ويشفعه في أهله وأقربائه، ويزيد في ماله، ويغفر ذنوبه، ويعتق من النار أحبّتهم ومواليهم.
لذلك وصفه الإمام العسكري (عليه السلام) بأنّه أعظم الأعياد عند أهل البيت وشيعتهم، لأنّه اليوم الذي التقت فيه رحمة السماء بفرحة الأرض، واطمأنت فيه روح فاطمة، وابتسم عليّ، وتسلم المهدي (عجل الله فرجه) أمانة الإمامة.
وقد أفاض أمير المؤمنين (عليه السلام) في بيان شرف هذا اليوم، فعدّد له اثنين وسبعين اسمًا:
فهو يوم الاستراحة، ويوم رفع القلم، ويوم فرح الشيعة، ويوم سرور أهل البيت، ويوم هدم الضلالة، ويوم نصرة المظلوم، ويوم كشف البدع، ويوم القهر على العدو، ويوم عيد الله الأكبر. وكلّها تجتمع في معنى واحد: أنّه يوم فرحة الزهراء، ويوم الغدير الثاني الذي يُجدّد فيه العهد بين السماء والأرض.
إنّ فرحة الزهراء ليست انفعالًا عاطفيًا عابرًا، بل هي ميلاد جديد للكون: فرحة العدل حين يهلك الطغاة، فرحة النور حين ينهزم الظلام، فرحة الحجة وهو يتسلم راية الإمامة ليحفظها ممتدةً حتى الفرج الأكبر.
وهي أيضًا استراحة قلوب المؤمنين من ثقل المظلومية، إذ يجدون في هذا اليوم أنّ دموع الزهراء لم تُهدر، وأنّ حزن عليٍّ لم يذهب سدى، وأنّ دعوة المظلومة صارت عيدًا خالدًا في صحائف الغيب.
إنّنا حين نتعيد في هذا اليوم لا نمارس طقسًا اجتماعيًا فحسب، بل ندخل في فضاء إلهي حيث تُرفع الأقلام، وتُفتح أبواب الرحمة، وتغلب الرحمة على الغضب.
هو عيد الله الأكبر، يوم فرحة الزهراء، يوم الغدير الثاني، الذي يُثبت في كل عام أنّ الحق لا يموت، وأنّ وعد الله لا يتخلّف، وأنّ ابتسامة الزهراء ستبقى مشتعلة في وجدان المؤمنين حتى إشراقة الظهور المبارك.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
كل عام وأنتم بخير يا أحباب الزهراء صلوات الله عليها.
إنّ للتاريخ ساعاتٍ تختبئ فيها الأسرار الكبرى، فلا تُقرأ كسائر الأيام، بل تُتلى كما تُتلى الآيات، ويُحتفى بها كما يُحتفى بالوحي.
ومن بين تلك اللحظات المضيئة، يشرق التاسع من ربيع الأول بما يحمله من معنى عميق، حتى سمّاه أمير المؤمنين (عليه السلام) “يوم الغدير الثاني”.
فإن كان الغدير الأول يومَ إعلان الوصاية لعليٍّ (عليه السلام) بلسان النبي (صلى الله عليه وآله)، فإنّ هذا اليوم هو الغدير الثاني الذي تولّى فيه الإمام المهدي (عجل الله فرجه) الإمامة الأرضية بعد شهادة أبيه الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، ليبقى خط النور محفوظًا، فلا تنقطع الحجة عن الأرض طرفة عين.
هذا اليوم ليس عيدًا كسائر الأعياد، بل هو تكريمًا ألهياً للنبي وأهل بيته، ومقامًا كونيًا تتوقف عنده قوانين الحساب والجزاء.
ففي حديث حذيفة بن اليمان عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نقرأ وعدًا إلهيًا استثنائيًا:
«وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق كلهم ثلاثة أيام من ذلك اليوم، ولا أكتب عليهم شيئًا من خطاياهم كرامة لك ولوصيك».
أي سرٍّ أعظم من هذا؟!
أن يُرفع القلم ثلاثة أيام عن جميع البشر، لا كعطلة زمنية فحسب، بل كإعلان كوني بأنّ فرحة الزهراء (صلوات الله عليها) ليست مجرّد حدث محلي، بل لحظة عفو شامل وفتح للرحمة.
لقد أراد الله أن يُشرك الخلق أجمعين في فرحة آل محمد (عليهم السلام)، شاءوا أم أبوا، لتتحوّل دمعة المظلومة إلى ابتسامة كونية، ويغدو الفرح مدخلًا إلى الغفران.
إنّ هذا اليوم نقطة انعطافٍ في مسيرة الخلق: فيه استجيب دعاء الزهراء (صلوات الله عليها) على من ظلمها وغصب حقها، وفيه نصّب الله الحجة الباقية ليواصل خط الإمامة حتى الظهور، وفيه بشّر النبي (صلى الله عليه وآله) بأنّ الله يرفع البلاء عن شيعة أهل البيت، ويجعل لمن يتعيد فيه محتسبًا ثواب الخافقين، ويشفعه في أهله وأقربائه، ويزيد في ماله، ويغفر ذنوبه، ويعتق من النار أحبّتهم ومواليهم.
لذلك وصفه الإمام العسكري (عليه السلام) بأنّه أعظم الأعياد عند أهل البيت وشيعتهم، لأنّه اليوم الذي التقت فيه رحمة السماء بفرحة الأرض، واطمأنت فيه روح فاطمة، وابتسم عليّ، وتسلم المهدي (عجل الله فرجه) أمانة الإمامة.
وقد أفاض أمير المؤمنين (عليه السلام) في بيان شرف هذا اليوم، فعدّد له اثنين وسبعين اسمًا:
فهو يوم الاستراحة، ويوم رفع القلم، ويوم فرح الشيعة، ويوم سرور أهل البيت، ويوم هدم الضلالة، ويوم نصرة المظلوم، ويوم كشف البدع، ويوم القهر على العدو، ويوم عيد الله الأكبر. وكلّها تجتمع في معنى واحد: أنّه يوم فرحة الزهراء، ويوم الغدير الثاني الذي يُجدّد فيه العهد بين السماء والأرض.
إنّ فرحة الزهراء ليست انفعالًا عاطفيًا عابرًا، بل هي ميلاد جديد للكون: فرحة العدل حين يهلك الطغاة، فرحة النور حين ينهزم الظلام، فرحة الحجة وهو يتسلم راية الإمامة ليحفظها ممتدةً حتى الفرج الأكبر.
وهي أيضًا استراحة قلوب المؤمنين من ثقل المظلومية، إذ يجدون في هذا اليوم أنّ دموع الزهراء لم تُهدر، وأنّ حزن عليٍّ لم يذهب سدى، وأنّ دعوة المظلومة صارت عيدًا خالدًا في صحائف الغيب.
إنّنا حين نتعيد في هذا اليوم لا نمارس طقسًا اجتماعيًا فحسب، بل ندخل في فضاء إلهي حيث تُرفع الأقلام، وتُفتح أبواب الرحمة، وتغلب الرحمة على الغضب.
هو عيد الله الأكبر، يوم فرحة الزهراء، يوم الغدير الثاني، الذي يُثبت في كل عام أنّ الحق لا يموت، وأنّ وعد الله لا يتخلّف، وأنّ ابتسامة الزهراء ستبقى مشتعلة في وجدان المؤمنين حتى إشراقة الظهور المبارك.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
كل عام وأنتم بخير يا أحباب الزهراء صلوات الله عليها.
❤2
لماذا يخشى الاستكبار من دولة العدل الإلهي؟
الباحث... السيد محمد الطالقاني
التاسع من ربيع الأول هو يوم تتويج الإمام المهدي عليه السلام وبداية عهد امامته, وذلك سنة ٢٦٠ هـ, ويُعرف هذا اليوم بيوم التتويج, أو يوم البيعة.
لقد اعد الله سبحانه وتعالى الامام المهدي عليه السلام, هذه الشخصية العظيمة لتكون قائدة دولة العدل الالهي التي تنفرد في تطبيق الرسالة الاسلامية بشكلها الكامل كما اراد لها الله تعالى لنا.
وعلى هذا الاساس فان الله تعالى منح شخصية الامام المهدي عليه السلام كل مميزات القوة التي يستطيع بها ان يقيم دولة العدل الإلهي, تلك الدولة التي تظهر الإسلام في صورته الكاملة الحقيقية, وتحقق الوعد الإلهي بتمكين المستضعفين من وراثة الأرض .
لذا سعت كل الحكومات الاستبدادية والاستكبارية على مر التاريخ الى بذل كل مافي وسعهم للوقوف امام دولة العدل الالهي, فاغرقوا البلدان الاسلامية بالحروب المدمرة , وحاولوا تمزيق الامة طائفيا , وبث الافكار المسمومة بين اوساطها باستعمال كل الوسائل التي يمتلكها الاستكبار.
ان خشية الاستكبار العالمي والحكومات المتفرعنة من دولة الامام المهدي عليه السلام, لان هذه الدولة تمثل النقيض التام لمشروع النظم الاستبدادية والاستكبارية القائمة على الظلم والاستغلال والسيطرة.
كما ان دولة الامام المهدي عليه السلام تمثل الامتداد الحقيقي للرسالة الإلهية الصحيحة, فهي ليست مجرد نظام سياسي, بل هي وعد رباني يطيح بكل اشكال التجبر والطغيان.
وقد صرحت دول الكفر الوهابية بانهم واليهود امام خطر وجودي مشترك اسمه (المهدي)، وان حربهم واليهود مع (مهدي الشيعة) هي حرب وجود ويجب توحيد الصفوف للتصدي لهذا الخطر الوجودي.
لذا من الواجب علينا جميعا ونحن نواجه اليوم قوى الاستكبار العالمي, تقوية الارتباط بالإمام المهدي عليه السلام, وخصوصا ونحن نقترب من عصر الظهور حسب الروايات المروية في كتب السيرة والتاريخ.
ان الإرتباط بالامام المهدي عليه السلام لا يتحقق إلا بعد ان تزداد وتقوى معرفتنا بامام زماننا ارواحنا لمقدمه الفداء, والتيقن بانه الطريق الوحيد للخلاص, واستعادة المستضعفين لهويتهم المفقودة, وشخصيتهم الضائعة .
الباحث... السيد محمد الطالقاني
التاسع من ربيع الأول هو يوم تتويج الإمام المهدي عليه السلام وبداية عهد امامته, وذلك سنة ٢٦٠ هـ, ويُعرف هذا اليوم بيوم التتويج, أو يوم البيعة.
لقد اعد الله سبحانه وتعالى الامام المهدي عليه السلام, هذه الشخصية العظيمة لتكون قائدة دولة العدل الالهي التي تنفرد في تطبيق الرسالة الاسلامية بشكلها الكامل كما اراد لها الله تعالى لنا.
وعلى هذا الاساس فان الله تعالى منح شخصية الامام المهدي عليه السلام كل مميزات القوة التي يستطيع بها ان يقيم دولة العدل الإلهي, تلك الدولة التي تظهر الإسلام في صورته الكاملة الحقيقية, وتحقق الوعد الإلهي بتمكين المستضعفين من وراثة الأرض .
لذا سعت كل الحكومات الاستبدادية والاستكبارية على مر التاريخ الى بذل كل مافي وسعهم للوقوف امام دولة العدل الالهي, فاغرقوا البلدان الاسلامية بالحروب المدمرة , وحاولوا تمزيق الامة طائفيا , وبث الافكار المسمومة بين اوساطها باستعمال كل الوسائل التي يمتلكها الاستكبار.
ان خشية الاستكبار العالمي والحكومات المتفرعنة من دولة الامام المهدي عليه السلام, لان هذه الدولة تمثل النقيض التام لمشروع النظم الاستبدادية والاستكبارية القائمة على الظلم والاستغلال والسيطرة.
كما ان دولة الامام المهدي عليه السلام تمثل الامتداد الحقيقي للرسالة الإلهية الصحيحة, فهي ليست مجرد نظام سياسي, بل هي وعد رباني يطيح بكل اشكال التجبر والطغيان.
وقد صرحت دول الكفر الوهابية بانهم واليهود امام خطر وجودي مشترك اسمه (المهدي)، وان حربهم واليهود مع (مهدي الشيعة) هي حرب وجود ويجب توحيد الصفوف للتصدي لهذا الخطر الوجودي.
لذا من الواجب علينا جميعا ونحن نواجه اليوم قوى الاستكبار العالمي, تقوية الارتباط بالإمام المهدي عليه السلام, وخصوصا ونحن نقترب من عصر الظهور حسب الروايات المروية في كتب السيرة والتاريخ.
ان الإرتباط بالامام المهدي عليه السلام لا يتحقق إلا بعد ان تزداد وتقوى معرفتنا بامام زماننا ارواحنا لمقدمه الفداء, والتيقن بانه الطريق الوحيد للخلاص, واستعادة المستضعفين لهويتهم المفقودة, وشخصيتهم الضائعة .
❤5
كل الطرقِ في قلبي تؤدي إلى العباس.
يُعرَف العبّاس عليه السلام بالوفاء الذي لم يُعرف له مثيل، وكانت السيّدة رقيّة عليها السلام ترى فيه الأمان بعد أبيها. وفي كربلاء اجتمع صبر الطفلة مع بطولة العم، فبقيت قصّتهما من أكثر القصص التي تُبكي القلوب إلى اليوم.
يُعرَف العبّاس عليه السلام بالوفاء الذي لم يُعرف له مثيل، وكانت السيّدة رقيّة عليها السلام ترى فيه الأمان بعد أبيها. وفي كربلاء اجتمع صبر الطفلة مع بطولة العم، فبقيت قصّتهما من أكثر القصص التي تُبكي القلوب إلى اليوم.
❤4
بكَ مُبارَڪَةٌ هي أيَّامُنـا سيَدي يآصآحٍبَ آلُِزْمآن
اللَّهُمَّ عَجِّـلْ لِوَلِيِّكَ الفـَـرَج
اللَّهُمَّ عَجِّـلْ لِوَلِيِّكَ الفـَـرَج
❤8
🌷 جمعة مباركة يا صديقي
.
💎 قال الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام):
🤝 لقد عظمت منزلة الصديق حتى
إن أهل النار ليستغيثون به ويدعونه في النار قبل القريب والحميم.
قال: الله عز وجل مخبرا عنهم: ( فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ )
.
📗 الأمالي، للشيخ الطوسي: ص ٥١٧
.
💎 قال الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام):
🤝 لقد عظمت منزلة الصديق حتى
إن أهل النار ليستغيثون به ويدعونه في النار قبل القريب والحميم.
قال: الله عز وجل مخبرا عنهم: ( فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ )
.
📗 الأمالي، للشيخ الطوسي: ص ٥١٧
❤3