وِجْدَان
1.32K subscribers
751 photos
﴿مَا كَذَبَ الفُؤَادُ مَا رَأَىٰ﴾

.
Download Telegram
مِن كُلِّ مُقبِلَةِ الشَّبَابِ كَأَنَّهَا
صَنَمٌ لِأَعجَمَ لَا يَنِي مَعبُودَا
وَكَأَنَّمَا نَظَرَت بِعَينَي شَادِنٍ
حَيرَانَ أَبصَرَ شَادِنًا مَطرُودَا
وَيَشُكُّ فِيهَا النَّاظِرُونَ إِذَا مَشَت
أَتَسِيلُ أَم تَمشِي لَهُم تَأْوِيدَا
فِتَنٌ مُبَتَّلَةٌ تَمِيلُ إِلَىٰ الصِّبَىٰ
وَلِمَن تَصَيَّدَهَا تَكُونُ صَيُودَا
أُلَامُ عَلَىٰ هَوَىٰ الحَسنَاءِ ظُلمًا
وَقَلبِي فِي يَدِ الحَسنَاءِ عَانِ
رُبَّ يَومٍ أَطَعتُ فِيهِ لَكَ الغَـ
يَّ وَغَيِّي فِي حُسنِ وَجهِكَ رُشدِي
سِحرُ عَينَيكِ قَهوَتِي وَثَنَايَا
كِ مِزَاجِي وَوَردُ خَدَّيكِ وِردِي
وَالشَّوقُ أَقتُلُهُ بِرُؤْيَتِهَا
قَتلَ الظَّمَا بِالبَارِدِ العَذبِ
يا بُؤْسَ لِلدَّهرِ أَلقَانِي بِمَسبَعَةٍ
وَقَالَ لِي عِندَ غِيلِ الضَّيغَمِ احتَرِسِ
لَعَلَّ اللَّيَالِي يَكتَسِبنَ بَشَاشَةً
فَيَجمَعنَ مِن شَملِ الهَوَىٰ المُتَقَاسَمِ
وَاللهِ مَا لِي مِنهَا إِذَا ذُكِرَت
إِلَّا استِنَانُ الدُّمُوعِ وَالطَّرَبُ
وَقَائِلٍ خَلِّهَا وَقَد عَقَدَت
نَفسِي إِلَىٰ نَفسِهَا فَلَا هَرَبُ
الآنَ إِذ قَامَتِ الرُّوَاةُ بِنَا
وَإِذ تَغَنَّت بِحُبِّنَا العَرَبُ
وَفَتَّانَةَ العَينَينِ قَتَّالَةَ الهَوَىٰ
إِذَا نَفَحَت شَيخًا رَوَائِحُهَا شَبَّا
لَولَا التَّعَلُّقُ مِن قَلبٍ يُبَرِّحُ بِي
لَجَاجُهُ وَيُعَنِّينِي تَمَادِيهِ
مَا كَانَ هَجرُكِ مَكرُوهًا أُحَاذِرُهُ
وَلَا وِصَالُكِ مَعرُوفًا أُرَجِّيهِ
إِن أُكرِهِ الطَّرفَ يَحسِر دُونَ غَيرِكُمُ
وَلَستُ أُحسِنُ إِلَّا نَحوَكِ النَّظَرَا
وَزَعَمتِ أَنِّي لَستُ أَصدُقُ فِي الَّذِي
عِندِي مِنَ البُرَحَاءِ وَالأَشجَانِ
أَوَ مَا كَفَاكِ بِدَمعِ عَينِي شَاهِدًا
بِصَبَابَتِي وَمُخَبِّرًا عَن شَانِي
تَمضِي اللَّيَالِي وَالشُّهُورُ وَحُبُّنَا
بَاقٍ عَلَىٰ قِدَمِ الزَّمَانِ الفَانِي
لَابُدَّ لِلسَّرَّاءِ مِن ضَرَّائِهَا
وَالدَّهرُ يُعقِبُ صَالِحًا بِفَسَادِ
إِذَا رُمتُ عَنهَا سَلوَةً قَالَ شَافِعٌ
مِن الحُبِّ مِيعَادُ السُّلُوِّ المَقَابِرُ
سَتَبقَىٰ لَهَا فِي مُضمَرِ القَلبِ وَالحَشَا
سَرِيرَةُ وُدٍّ يَومَ تُبلَىٰ السَّرَائِرُ
رَدَّ الخَلِيطُ الجِمَالَ فَانصَرَفُوا
مَاذَا عَلَيهِم لَو أَنَّهُم وَقَفُوا
يا بِشرُ مَا لِيَ وَالسَّيفِ وَالحَرَبِ
وَإِنَّ نَجمِي لِلَّهوِ وَالطَّرَبِ
هَمِّي إِذَا مَا حُرُوبُهُم غَلَبَت
أَيُّ الطَّرِيقَينِ لِي إِلَىٰ الهَرَبِ
لَو كَانَ قَصفٌ وَشُربُ صَافِيَةٍ
مَع كُلِّ خَودٍ تَختَالُ فِي السُّلُبِ
وَالنَّومُ عِندَ الفَتَاةِ أَرشُفُهَا
وَجَدتُنِي ثَمَّ فَارِسَ العَرَبِ
وَعَدَتنَا فَمَا وَفَت بِوِصَالٍ
وَوَفَت حِينَ أَوعَدَت أَن تَصُدَّا
مَا زَالَ بَعدَكِ مُذ فَارَقتِهِ دَنِفًا
يُمسِي وَيُصبِحُ صَبًّا لَيسَ يَنسَاكِ
أَمسَىٰ لِأَهلِكِ جَارًا مَا عَلِمتِ بِهِ
لَو تَطلُبِينَ إِلَيهِ النَّفسَ أَعطَاكِ
طَالَ لَيلِي وَبَاتَ قَلبِي جَنَاحَا
وَمَلِلتُ العُذَّالَ وَالنُّصَّاحَا
وَكَيفَ يَفُوتُ هَذَا النَّاسَ شَيءٌ
وَمَا فِي القَلبِ تُظهِرُهُ العُيُونُ
تُعَلِّلُنَا بِالوَعدِ لَيلَىٰ وتَنثَنِي
بِمَوعُودِهَا حَتَّىٰ يَمُوتَ المُعَلَّلُ