#سلسلة_عبارات_وشروحات
الدرس الأول ( الجسم ) ...
بسم الله ، والحمدُ لله ، والصلاةُ والسّلامُ على رسول الله ، أما بعدُ :
يخطئ كثيرٌ مِنَ الناسِ وحتى من طُلابِ العلمِ في تصوّرِ معنى الجسم حينَ يردُ على لسانِ المتكلمينَ وأهلِ العقائد ، فبمجرّدِ أن يقرأ لفظة ( جسم ) ينصرفُ ذهنهُ إلى ذلكَ الشيء الذي لهُ يدٌ وساقٌ وعينٌ ووووالخ .
يقولونَ : اللهُ ليسَ جسماً ، أي : ليس له عضوٌ وجارحةٌ كاليد والسّاق وووالخ ، وهذا خطأ مع كون كلامهم قد تضمّنَ حقّا .
فمعنى الجسم المقصود أعمّ من هذا .
وقبل أنْ نشرحَ معنى الجسم ، تعالوا نقرأ تعريفَهُ عندَ أئمة اللغة والكلام .
قال صاحبُ اللسانِ : الجسمُ : جماعةُ البدنِ أو الأعضاءِ مِنَ الناسِ والإبل والدّوابِّ وغيرهُم من الأنواعِ العظيمة الخلق ، جسماني : جثماني ، إذا كانَ ضخم الجثة .
قال ابن فارس في مقاييس اللغة : الجيم السين والميم يدل على تجمع الشيء . فالجسم كل شخص مدرك ، كذا قال ابن دريد .
وعند المتكلمين .. في الاصطلاح ..
في ( التعريفات ) للجرجاني: الجسم : جوهر قابل للأبعاد الثلاثة ( أي الطول والعرض والعمق ) وقيل : الجسم هو المركب المؤلف من الجوهر
وفي ( التعاريف) للمناوي : الجسم : ماله طول وعرض وعمق ، ولا يخرجُ أجزاءُ الجسم عن كونها أجساماً وإن قطع وجزئ ، بخلاف الشخص فإنه يخرج عن كونه شخصاً بتجزئته .
قال الراغب : الجسم ماله طول وعرض وعميق ، ولا تخرج أجزاء الجسم عن كونها أجساما وإن قطع وجزئ ، بخلاف الشخص فإنه يخرج عن كونه شخصاً بتجزئه .
والخلاصة:
أن الجسم فى اللغة يدل على التجميع والتركيب والتأليف والتشخيص والأبعاد ، وقد يُعبّرُ عن الجسم بالجوهر إذ هما بمعني واحد ، إلا أن الجسم أخص اصطلاحا لأنه المركب من الجواهر .
إذا فالجسم هو ما كان له أبعاد ثلاثة ( طول – عرض – عمق )
وهو ما كان له حدٌ ينتهي عنده
وهو ما كان له بدايةٌ ونهاية
وهو ما كان له حجمٌ ومقدار
وهو ما كان مؤلفاً من أجزاء مجتمعة
وهو ما يُشار إليه بالإشارة الحسية
فكلها لها نفس المعنى تقريبا .
فعندما نقولُ : اللهُ ليس جسماً ، لا نقصدُ أنه ليس له يد وجارحة وأعضاء فقط ، بل نقصدُ أنَّ ذاتَ الله ليست ممتدة في الأبعاد الثلاثة .
أي ليس له حدٌّ ونهايةٌ في ذاته
أي ليس له حدٌ ومقدار
أي لا يُشار إليه إشارة حسيّة بأنه هناك أو هنا بذاته على الحقيقة ، أما على المجاز فالأمرُ يختلف .
والجسمُ نوعان : جسم كثيف مثل ( شجرة – صخرة – العرش – الإنسان – الحديد )
جسم لطيف مثل ( الجن – الملائكة – الغيوم )
وبناءً على ما سبق فالكلامُ ليس جسماً ولا الخير ولا الغضب ولا العلم ولا الجوع وووالخ
ولو قالَ قائلٌ : أنا أثبتُ لله أنه في مكان ، وأنّ له أعضاء ، وأنّ له حدّا ، ولكني لا أقول بأنه جسمٌ ، بل أقول بأنّه ليس بجسم ..
قلنا له : قد وقعتَ فيما هربتَ منه ، ولن ينفعُكَ هروبُك ، فأنتَ قد نفيتَ أنه جسمٌ ، لكنك أثْبتَّ له معاني الجسم ، فلا عبرةَ بنفيك .
فقوله أنه ليس بجسم قولٌ متهافتٌ لا قيمةَ له .
فالعبرة بالمقاصد والمعاني ، لا بالألفاظ والمباني .
هذا هو معنى الجسم عند اللغويين وعلماء الكلام أحبتي من أهل السنّة ، وأظنّه واضحا إن شاء الله .
والله أعلم وأحكم .
..................................................
الدرس الأول ( الجسم ) ...
بسم الله ، والحمدُ لله ، والصلاةُ والسّلامُ على رسول الله ، أما بعدُ :
يخطئ كثيرٌ مِنَ الناسِ وحتى من طُلابِ العلمِ في تصوّرِ معنى الجسم حينَ يردُ على لسانِ المتكلمينَ وأهلِ العقائد ، فبمجرّدِ أن يقرأ لفظة ( جسم ) ينصرفُ ذهنهُ إلى ذلكَ الشيء الذي لهُ يدٌ وساقٌ وعينٌ ووووالخ .
يقولونَ : اللهُ ليسَ جسماً ، أي : ليس له عضوٌ وجارحةٌ كاليد والسّاق وووالخ ، وهذا خطأ مع كون كلامهم قد تضمّنَ حقّا .
فمعنى الجسم المقصود أعمّ من هذا .
وقبل أنْ نشرحَ معنى الجسم ، تعالوا نقرأ تعريفَهُ عندَ أئمة اللغة والكلام .
قال صاحبُ اللسانِ : الجسمُ : جماعةُ البدنِ أو الأعضاءِ مِنَ الناسِ والإبل والدّوابِّ وغيرهُم من الأنواعِ العظيمة الخلق ، جسماني : جثماني ، إذا كانَ ضخم الجثة .
قال ابن فارس في مقاييس اللغة : الجيم السين والميم يدل على تجمع الشيء . فالجسم كل شخص مدرك ، كذا قال ابن دريد .
وعند المتكلمين .. في الاصطلاح ..
في ( التعريفات ) للجرجاني: الجسم : جوهر قابل للأبعاد الثلاثة ( أي الطول والعرض والعمق ) وقيل : الجسم هو المركب المؤلف من الجوهر
وفي ( التعاريف) للمناوي : الجسم : ماله طول وعرض وعمق ، ولا يخرجُ أجزاءُ الجسم عن كونها أجساماً وإن قطع وجزئ ، بخلاف الشخص فإنه يخرج عن كونه شخصاً بتجزئته .
قال الراغب : الجسم ماله طول وعرض وعميق ، ولا تخرج أجزاء الجسم عن كونها أجساما وإن قطع وجزئ ، بخلاف الشخص فإنه يخرج عن كونه شخصاً بتجزئه .
والخلاصة:
أن الجسم فى اللغة يدل على التجميع والتركيب والتأليف والتشخيص والأبعاد ، وقد يُعبّرُ عن الجسم بالجوهر إذ هما بمعني واحد ، إلا أن الجسم أخص اصطلاحا لأنه المركب من الجواهر .
إذا فالجسم هو ما كان له أبعاد ثلاثة ( طول – عرض – عمق )
وهو ما كان له حدٌ ينتهي عنده
وهو ما كان له بدايةٌ ونهاية
وهو ما كان له حجمٌ ومقدار
وهو ما كان مؤلفاً من أجزاء مجتمعة
وهو ما يُشار إليه بالإشارة الحسية
فكلها لها نفس المعنى تقريبا .
فعندما نقولُ : اللهُ ليس جسماً ، لا نقصدُ أنه ليس له يد وجارحة وأعضاء فقط ، بل نقصدُ أنَّ ذاتَ الله ليست ممتدة في الأبعاد الثلاثة .
أي ليس له حدٌّ ونهايةٌ في ذاته
أي ليس له حدٌ ومقدار
أي لا يُشار إليه إشارة حسيّة بأنه هناك أو هنا بذاته على الحقيقة ، أما على المجاز فالأمرُ يختلف .
والجسمُ نوعان : جسم كثيف مثل ( شجرة – صخرة – العرش – الإنسان – الحديد )
جسم لطيف مثل ( الجن – الملائكة – الغيوم )
وبناءً على ما سبق فالكلامُ ليس جسماً ولا الخير ولا الغضب ولا العلم ولا الجوع وووالخ
ولو قالَ قائلٌ : أنا أثبتُ لله أنه في مكان ، وأنّ له أعضاء ، وأنّ له حدّا ، ولكني لا أقول بأنه جسمٌ ، بل أقول بأنّه ليس بجسم ..
قلنا له : قد وقعتَ فيما هربتَ منه ، ولن ينفعُكَ هروبُك ، فأنتَ قد نفيتَ أنه جسمٌ ، لكنك أثْبتَّ له معاني الجسم ، فلا عبرةَ بنفيك .
فقوله أنه ليس بجسم قولٌ متهافتٌ لا قيمةَ له .
فالعبرة بالمقاصد والمعاني ، لا بالألفاظ والمباني .
هذا هو معنى الجسم عند اللغويين وعلماء الكلام أحبتي من أهل السنّة ، وأظنّه واضحا إن شاء الله .
والله أعلم وأحكم .
..................................................
👍1
#سلسلة_عبارات_وشروحات
الدرس الثاني ... ( الجَوْهَــر ) .
بسم الله ، والحمدُ لله ، والصلاةُ والسّلامُ على رسول الله ، أمّا بعدُ :
عرفنا في الدرس السّابق ما معنى الجسم عندما يَرِدُ على لسانِ أهل الكلام والعقائد ، وعندما نقرأ كلام العلماء تمرّ بنا لفظة ( جوهر ) أو ( الجوهر الفرد ) فيقولون مثلا : الله ليس بجسم ولا جوهر ، وربما لا يعلم الكثير ما الجوهر المقصود في كلامهم ، ففي هذا الدرسِ سنعرفُ معنى الجوهر .
الجوهرُ له علاقةٌ كبيرةٌ بالجسم ، فما هو الجوهر ؟؟
الجوهرُ : يُقال أنه الموجود بنفسه ، ويقال أنه حقيقة الشيء وذاته ، حادثا أو قديما ، فعندما نقول : الشيء الفلاني كذا وكذا في جوهره ، أي : في ذاته وحقيقته ، والجوهرُ بهذا المعنى يجوزُ إطلاقه على الله عزّ وجل ، وإنْ لمْ يردِ الإذنُ بإطلاقه .
وهو عند المتكلمينَ من أقسامِ الوجودِ الممكنِ الحادثِ ( أي : المخلوق ) فهو الحادث المتحيز بالذات ، وبالتالي يجوز أنْ يُشارَ إليه إشارةً حسّيّة بأنه هناك أو هنا ، وهذا المعنى لا يجوز إطلاقه على الله تعالى .
ونبسط أكثر بمثال لنقول : الجسم هو مجموعة الجواهر ، فالجوهر أساس الجسم .
والجوهر : هو الجزء الذي لا يتجزأ ، كيف ؟
مثال : لو أخذنا صخرةً كبيرةً ( والصخرة جسم ) ، ثم قسّمناها إلى قسمين ، وأخذنا قسماً وقسّمناه لقسمين ، ثم أخذنا قسماً وقسّمناه لقسمين ، وهكذا بقينا نقسّمُ القسمَ إلى أجزاء وأجزاء حتى نصل في النهاية إلى جزء لا يمكننا تقسيمه ، أو بالأحرى يستحيل تقسيمه .
ذلك الجزء المتناهي في الصغر إسمه ( الجوهر ) .
فلو أضفنا إليه قسما ثانيا لحصلنا على جسم ، فالجسم ما تألف من جوهرين فأكثر .
مثال (2 ) : لو فرضنا أن أقلَّ الأعداد هو الرقم واحد (1) ، فلا يوجد أقل منه ، فيكون الرقم ( 1 ) جوهرا بالنسبة لبقية الأرقام مثل ( 25 – 90 – 102 – 5684 – 35648 – وووووو إلى ما لا نهاية ) لماذا ؟
لأن كل تلك الأرقام تتألف من جواهر ، أي : من رقم ( 1 ) ومعه (1 ) ومعه ( 1 ) وهكذا .
فالرقم ( 1000 ) هو جسم يتألف من ألف جوهر ، لأن الجوهر هو الرقم ( 1 )
تعالوا نطبق العملية على الجسم ( 128 )
فإن قسّمناه سنحصل على الجسم ( 64 ) فإن قسّمناه سنحصل على الجسم ( 32 ) فإن قسّمناه سنحصل على الجسم ( 16 ) فإن قسمناه سنحصل على الجسم ( 8 ) فإن قسّمناه سنحصل على الجسم ( 4 ) فإن قسّمناه سنحصل على الجسم ( 2 ) فإن قسّمناه سنحصل على ( 1 ) وكوننا لا نستطيع تقسيم الواحد كما افترضنا في بداية المثال فالواحد ( 1 ) لا يكون جسما بل هو الجوهر الذي تكلمنا عنه .
فأصل الأجسام ( الأرقام ) هو الجوهر ( العدد ) واحد .
ملاحظة : لماذا كنتُ أقول دائما : فلو قسمناه سنحصل على الجسم ، على الجسم كذا ، على الجسم كذا ؟؟؟
هذا لكون ذلك الرقم يقبل الإنقسام أسميناه جسما ، فالجسم ما يقبل الإنقسام .
وعليه ، فالله تعالى ليس بجوهر ، فالجوهر يقبل التغير والحركة والسكون والعدم وقبول الأعراض ، والله تعالى منزه عنها كلها .
والله ليس جوهرا متناهيا في الصغر .
فمن أراد أن يعبد رباً هذا حجمه ومقداره فهذا شأنه ، مع أن الله لا يقبل الحجم والقدر أصلا ( صغر أو كبر ) .
فالجوهر هو ذلك الجزء الحقير الصغير المتناهي في الصغر والذي يلزمه أجهزة تكبّر حجمه ملايين المرات لنستطيع رؤيته .
أسأل الله أن أكون قد أوضحت معنى الجوهر الذي يتلفظ به العلماء .
والله أعلم وأحكم .
الدرس الثاني ... ( الجَوْهَــر ) .
بسم الله ، والحمدُ لله ، والصلاةُ والسّلامُ على رسول الله ، أمّا بعدُ :
عرفنا في الدرس السّابق ما معنى الجسم عندما يَرِدُ على لسانِ أهل الكلام والعقائد ، وعندما نقرأ كلام العلماء تمرّ بنا لفظة ( جوهر ) أو ( الجوهر الفرد ) فيقولون مثلا : الله ليس بجسم ولا جوهر ، وربما لا يعلم الكثير ما الجوهر المقصود في كلامهم ، ففي هذا الدرسِ سنعرفُ معنى الجوهر .
الجوهرُ له علاقةٌ كبيرةٌ بالجسم ، فما هو الجوهر ؟؟
الجوهرُ : يُقال أنه الموجود بنفسه ، ويقال أنه حقيقة الشيء وذاته ، حادثا أو قديما ، فعندما نقول : الشيء الفلاني كذا وكذا في جوهره ، أي : في ذاته وحقيقته ، والجوهرُ بهذا المعنى يجوزُ إطلاقه على الله عزّ وجل ، وإنْ لمْ يردِ الإذنُ بإطلاقه .
وهو عند المتكلمينَ من أقسامِ الوجودِ الممكنِ الحادثِ ( أي : المخلوق ) فهو الحادث المتحيز بالذات ، وبالتالي يجوز أنْ يُشارَ إليه إشارةً حسّيّة بأنه هناك أو هنا ، وهذا المعنى لا يجوز إطلاقه على الله تعالى .
ونبسط أكثر بمثال لنقول : الجسم هو مجموعة الجواهر ، فالجوهر أساس الجسم .
والجوهر : هو الجزء الذي لا يتجزأ ، كيف ؟
مثال : لو أخذنا صخرةً كبيرةً ( والصخرة جسم ) ، ثم قسّمناها إلى قسمين ، وأخذنا قسماً وقسّمناه لقسمين ، ثم أخذنا قسماً وقسّمناه لقسمين ، وهكذا بقينا نقسّمُ القسمَ إلى أجزاء وأجزاء حتى نصل في النهاية إلى جزء لا يمكننا تقسيمه ، أو بالأحرى يستحيل تقسيمه .
ذلك الجزء المتناهي في الصغر إسمه ( الجوهر ) .
فلو أضفنا إليه قسما ثانيا لحصلنا على جسم ، فالجسم ما تألف من جوهرين فأكثر .
مثال (2 ) : لو فرضنا أن أقلَّ الأعداد هو الرقم واحد (1) ، فلا يوجد أقل منه ، فيكون الرقم ( 1 ) جوهرا بالنسبة لبقية الأرقام مثل ( 25 – 90 – 102 – 5684 – 35648 – وووووو إلى ما لا نهاية ) لماذا ؟
لأن كل تلك الأرقام تتألف من جواهر ، أي : من رقم ( 1 ) ومعه (1 ) ومعه ( 1 ) وهكذا .
فالرقم ( 1000 ) هو جسم يتألف من ألف جوهر ، لأن الجوهر هو الرقم ( 1 )
تعالوا نطبق العملية على الجسم ( 128 )
فإن قسّمناه سنحصل على الجسم ( 64 ) فإن قسّمناه سنحصل على الجسم ( 32 ) فإن قسّمناه سنحصل على الجسم ( 16 ) فإن قسمناه سنحصل على الجسم ( 8 ) فإن قسّمناه سنحصل على الجسم ( 4 ) فإن قسّمناه سنحصل على الجسم ( 2 ) فإن قسّمناه سنحصل على ( 1 ) وكوننا لا نستطيع تقسيم الواحد كما افترضنا في بداية المثال فالواحد ( 1 ) لا يكون جسما بل هو الجوهر الذي تكلمنا عنه .
فأصل الأجسام ( الأرقام ) هو الجوهر ( العدد ) واحد .
ملاحظة : لماذا كنتُ أقول دائما : فلو قسمناه سنحصل على الجسم ، على الجسم كذا ، على الجسم كذا ؟؟؟
هذا لكون ذلك الرقم يقبل الإنقسام أسميناه جسما ، فالجسم ما يقبل الإنقسام .
وعليه ، فالله تعالى ليس بجوهر ، فالجوهر يقبل التغير والحركة والسكون والعدم وقبول الأعراض ، والله تعالى منزه عنها كلها .
والله ليس جوهرا متناهيا في الصغر .
فمن أراد أن يعبد رباً هذا حجمه ومقداره فهذا شأنه ، مع أن الله لا يقبل الحجم والقدر أصلا ( صغر أو كبر ) .
فالجوهر هو ذلك الجزء الحقير الصغير المتناهي في الصغر والذي يلزمه أجهزة تكبّر حجمه ملايين المرات لنستطيع رؤيته .
أسأل الله أن أكون قد أوضحت معنى الجوهر الذي يتلفظ به العلماء .
والله أعلم وأحكم .
#سلسلة_عبارات_وشروحات
الدرس الثالث .. ( العَرَض ) .
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
كثيراً ما نسمعُ أهلَ السنة يقولونَ : الله ليس بجسم ولا جوهر ولا عَرَض ، وقد علمنا في الدروس السابقة أن الجسم هو الممتد في الأبعاد ، الذي له حجم وقدْر وحيز ومكان ووالخ .
والجوهر هو أصغر جزء في الجسم ، الجزء الذي لا يتجزأ .
بقي العَرَض ، فما هو العَرَض الذي نقصده أحبتي الأكارم ؟؟
أقول : قال الأصمعي : العرض : الأمر يعرض للرجل يُبتلى به ( كالمرض ) .
والعرض هو ذلك الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى محل يقوم به ( وهو الجسم ) .
فلا يمكن للعرض أن يقوم بنفسه .
أمثلة على الأعراض : ( اللون – الرائحة – الخشونة – الليونة – الحركة – السكون – الغضب – الجوع – الألم – الطول – العرض – النحافة – السمنة – الطعم - المرض وووووووووووالخ ) .
فهل يمكن لأي منّا أن يدلنا على عرض موجود قائم بنفسه ؟؟
نحن لا يمكننا أن نرى الألوان إلا إذا كانت في الجسم ، فلو انتفى الجسم انتفى معه العرض .
ولو بحثنا طول عمرنا عن الحركة أو السكون أو الروائح فلن نجدها إلا في الأجسام ، وهذا هو معنى قولنا : العرض لا يقوم بنفسه .
والعرض لا ينتقل من محل إلى محل ، لأن الإنتقال من صفات الأجسام .
ولو بحثنا في الموجودات المشاهدة لعلمنا أن الله لم يخلق سوى الأجسام والأعراض القائمة في الأجسام
فالأجسام مثل ( الإنسان – الجن – الملائكة – الجبال – الأشجار – العرض – الجنة وووالخ )
أما الأعراض فقد ذكرنا بعضها .
ولو قلنا بأن الله عرض ، والعرض لا يمكن وجوده إلا بالجسم ، لكان الله موجودا بالأجسام ، والأجسام مخلوقة حادثة ، وما لا ينفك عن الحادث فهو حادث ، فهذا يعني أن الله حادث ( تعالى الله عن ذلك ) .
ومعناه أيضا أن نقول بأن الجسم ( الذي هو مكان لله ) قديم بقدم الله ، فأصبح لدينا أكثر من قديم ، وهذا كفر .
هذا هو معنى العرض باختصار شديد جدا ، وبعبارات بسيطة جدا جدا .
والله أعلم وأحكم .
.......................................
الدرس الثالث .. ( العَرَض ) .
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
كثيراً ما نسمعُ أهلَ السنة يقولونَ : الله ليس بجسم ولا جوهر ولا عَرَض ، وقد علمنا في الدروس السابقة أن الجسم هو الممتد في الأبعاد ، الذي له حجم وقدْر وحيز ومكان ووالخ .
والجوهر هو أصغر جزء في الجسم ، الجزء الذي لا يتجزأ .
بقي العَرَض ، فما هو العَرَض الذي نقصده أحبتي الأكارم ؟؟
أقول : قال الأصمعي : العرض : الأمر يعرض للرجل يُبتلى به ( كالمرض ) .
والعرض هو ذلك الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى محل يقوم به ( وهو الجسم ) .
فلا يمكن للعرض أن يقوم بنفسه .
أمثلة على الأعراض : ( اللون – الرائحة – الخشونة – الليونة – الحركة – السكون – الغضب – الجوع – الألم – الطول – العرض – النحافة – السمنة – الطعم - المرض وووووووووووالخ ) .
فهل يمكن لأي منّا أن يدلنا على عرض موجود قائم بنفسه ؟؟
نحن لا يمكننا أن نرى الألوان إلا إذا كانت في الجسم ، فلو انتفى الجسم انتفى معه العرض .
ولو بحثنا طول عمرنا عن الحركة أو السكون أو الروائح فلن نجدها إلا في الأجسام ، وهذا هو معنى قولنا : العرض لا يقوم بنفسه .
والعرض لا ينتقل من محل إلى محل ، لأن الإنتقال من صفات الأجسام .
ولو بحثنا في الموجودات المشاهدة لعلمنا أن الله لم يخلق سوى الأجسام والأعراض القائمة في الأجسام
فالأجسام مثل ( الإنسان – الجن – الملائكة – الجبال – الأشجار – العرض – الجنة وووالخ )
أما الأعراض فقد ذكرنا بعضها .
ولو قلنا بأن الله عرض ، والعرض لا يمكن وجوده إلا بالجسم ، لكان الله موجودا بالأجسام ، والأجسام مخلوقة حادثة ، وما لا ينفك عن الحادث فهو حادث ، فهذا يعني أن الله حادث ( تعالى الله عن ذلك ) .
ومعناه أيضا أن نقول بأن الجسم ( الذي هو مكان لله ) قديم بقدم الله ، فأصبح لدينا أكثر من قديم ، وهذا كفر .
هذا هو معنى العرض باختصار شديد جدا ، وبعبارات بسيطة جدا جدا .
والله أعلم وأحكم .
.......................................
#سلسلة_عبارات_وشروحات
الدرس الرابع ... ( الكَيْف ) .
بسم الله ، والحمد لله ، والصّلاة والسّلام على رسول الله ، أمّا بعد :
ربّما كانت عبارة ( بلا كيف ) أكثر عبارةٍ نسمعها من أهل العلم في باب الكلام والعقائد . يقولون : استواءٌ بلا كيف ، يدٌ بلا كيف ، نزول بلا كيف ، وووووالخ .
فما معنى الكيف ؟ وما معنى : بلا كيف ؟ وما الفرق بين قولنا : ( الكيف مجهول ) و ( الكيف غير معقول ) ؟ نقول وبالله التوفيق :
الكيف : اسم معناه الاستفهام ، وهو للاستفهام عن الأحوال ، وقد يقع للتعجب ( لسان العرب ) .
والكيفُ هيئةٌ قارّةٌ في الشيء .
فنحن نقول : كيف حاله ؟ كيف علمه ؟ كيف طوله ؟ كيف أدبه ؟
هذا استفهام عن حال صحته ومقدار علمه وووالخ .
واعلم بأن الكيف هو الهيئة والصورة والشكل في الأجسام ، لا تنفك عنه ، فإذا انتفى الكيف انتفت الجسمية .
نأتي إلى أفعال وصفات الله لنقول : لو قلنا : كيف يده ؟ فهذا باطل ، لأننا بهذا قد أثبتنا لليد صورة وهيئة ثم سألنا عنها ، وما كان له صورة وهيئة فهو جسم لا محالة ، والله منزه عن الجسمية فبطل السؤال .
لو قلنا : كيف استوى ؟ هذا باطل ، فالله لا كيف له أصلا ، فهو – الله – ليس جسما حتى يكون له كيف .
بإمكاننا أن نسأل : ما معنى استوى الله ؟ ولا يمكننا أن نسأل : كيف استوى ؟
هذا على سبيل الحقيقة ، أما على سبيل المجاز فجائز طبعا .
مثال ( 1 ) : لو قلت لك : كيف علم الشيخ عبدالناصر ؟ ستقول لي : علمه كثير ، رغم أن العلم لا كيف له أصلا ، ولكنه السؤال هنا للاستفهام عن مدى علمه وهذا جائز .
أما لو قلت لك : كيف شكل الأخ مراد سوالمة ؟ ستقول لي : هو طويل ، وسيم ، نحيف ، ووووالخ ، فجسم الأخ مراد له كيف فيصح أن أسألك عنه ، بخلاف علمه أو غضبه أو ذكائه .
هذا على الحقيقة ، أما على المجاز فجائز أن أسألك : كيف علمه ؟ كيف غضبه ؟ .
مثال ( 2 ) : لو سألتك : كيف يأتي الله يوم القيامة مع الملائكة ؟ ( طبعا سؤالي هنا عن الإتيان ) فهذا باطل قطعا ، فالله ليس جسما حتى تسألني عن كيفية إتيانه ( على الحقيقة ) أما على المجاز (للاستفهام ) فجائز .
فإن أجبنا سنقول : يأتي بلا كيف ، أي : ليس كإتيان الأجسام وهو الإنتقال من مكان لآخر .
كيف ينزل الله ؟؟ هذا باطل ، ولو أجبنا سنقول : ينزل بلا كيف ، أي : ليس كنزول الأجسام وهو الإنتقال من فوق إلى تحت .
وكذلك اليد ، سنقول ( يد بلا كيف ) أي : لا شكل لها ولا حيز وليست بجارحة وووالخ .
فكل ما كان جسما فله كيف لا محالة ، وكل ما لم يكن جسما فلا كيف له ( على الحقيقة ) ، والله ليس بجسم فلا كيف له قولا واحدا .
بقيت مسألة واحدة وهي : ما معنى ( الكيف مجهول ) ؟ وما معنى ( والكيف غير معقول ) ؟ وما الفارق بينهما ؟ وأيهما يصح وأيهما لا يصح ؟؟
هذا ما سنشرحه في الدرس القادم إن شاء الله ... فانتظروني .
والله أعلم وأحكم .
...................................
الدرس الرابع ... ( الكَيْف ) .
بسم الله ، والحمد لله ، والصّلاة والسّلام على رسول الله ، أمّا بعد :
ربّما كانت عبارة ( بلا كيف ) أكثر عبارةٍ نسمعها من أهل العلم في باب الكلام والعقائد . يقولون : استواءٌ بلا كيف ، يدٌ بلا كيف ، نزول بلا كيف ، وووووالخ .
فما معنى الكيف ؟ وما معنى : بلا كيف ؟ وما الفرق بين قولنا : ( الكيف مجهول ) و ( الكيف غير معقول ) ؟ نقول وبالله التوفيق :
الكيف : اسم معناه الاستفهام ، وهو للاستفهام عن الأحوال ، وقد يقع للتعجب ( لسان العرب ) .
والكيفُ هيئةٌ قارّةٌ في الشيء .
فنحن نقول : كيف حاله ؟ كيف علمه ؟ كيف طوله ؟ كيف أدبه ؟
هذا استفهام عن حال صحته ومقدار علمه وووالخ .
واعلم بأن الكيف هو الهيئة والصورة والشكل في الأجسام ، لا تنفك عنه ، فإذا انتفى الكيف انتفت الجسمية .
نأتي إلى أفعال وصفات الله لنقول : لو قلنا : كيف يده ؟ فهذا باطل ، لأننا بهذا قد أثبتنا لليد صورة وهيئة ثم سألنا عنها ، وما كان له صورة وهيئة فهو جسم لا محالة ، والله منزه عن الجسمية فبطل السؤال .
لو قلنا : كيف استوى ؟ هذا باطل ، فالله لا كيف له أصلا ، فهو – الله – ليس جسما حتى يكون له كيف .
بإمكاننا أن نسأل : ما معنى استوى الله ؟ ولا يمكننا أن نسأل : كيف استوى ؟
هذا على سبيل الحقيقة ، أما على سبيل المجاز فجائز طبعا .
مثال ( 1 ) : لو قلت لك : كيف علم الشيخ عبدالناصر ؟ ستقول لي : علمه كثير ، رغم أن العلم لا كيف له أصلا ، ولكنه السؤال هنا للاستفهام عن مدى علمه وهذا جائز .
أما لو قلت لك : كيف شكل الأخ مراد سوالمة ؟ ستقول لي : هو طويل ، وسيم ، نحيف ، ووووالخ ، فجسم الأخ مراد له كيف فيصح أن أسألك عنه ، بخلاف علمه أو غضبه أو ذكائه .
هذا على الحقيقة ، أما على المجاز فجائز أن أسألك : كيف علمه ؟ كيف غضبه ؟ .
مثال ( 2 ) : لو سألتك : كيف يأتي الله يوم القيامة مع الملائكة ؟ ( طبعا سؤالي هنا عن الإتيان ) فهذا باطل قطعا ، فالله ليس جسما حتى تسألني عن كيفية إتيانه ( على الحقيقة ) أما على المجاز (للاستفهام ) فجائز .
فإن أجبنا سنقول : يأتي بلا كيف ، أي : ليس كإتيان الأجسام وهو الإنتقال من مكان لآخر .
كيف ينزل الله ؟؟ هذا باطل ، ولو أجبنا سنقول : ينزل بلا كيف ، أي : ليس كنزول الأجسام وهو الإنتقال من فوق إلى تحت .
وكذلك اليد ، سنقول ( يد بلا كيف ) أي : لا شكل لها ولا حيز وليست بجارحة وووالخ .
فكل ما كان جسما فله كيف لا محالة ، وكل ما لم يكن جسما فلا كيف له ( على الحقيقة ) ، والله ليس بجسم فلا كيف له قولا واحدا .
بقيت مسألة واحدة وهي : ما معنى ( الكيف مجهول ) ؟ وما معنى ( والكيف غير معقول ) ؟ وما الفارق بينهما ؟ وأيهما يصح وأيهما لا يصح ؟؟
هذا ما سنشرحه في الدرس القادم إن شاء الله ... فانتظروني .
والله أعلم وأحكم .
...................................
#سلسلة_عبارات_وشروحات
الدرس الخامس ... الكيف ( 2 ) .... ( الكيف مجهول ) و ( الكيف غير معقول ) .
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
عرفنا في الدرس السابق معنى الكيف ، وفي هذا الدرس سنشرح معنى قول العلماء ( الكيف مجهول) و ( الكيف غير معقول ) وما الفرق بينهما ، فأقول وبالله التوفيق : بالأمثلة والأسئلة يتضح كل شيء ، فإليكم الأمثلة :
( ملاحظة ) أسئلتي ستكون على الحقيقة لا على المجاز .
مثال ( 1 ) : لو سألت الأخ الفاضل الأستاذ مجيب العذري هذا السؤال : كم طول محبتك لأولادك يا أستاذ ؟ فما سيكون جوابه ؟
سيقول لي بكل تأكيد : يا أخ عصام وهل للمحبة طول ؟؟! المحبة لا طول لها لأن المحبة ليست جسما حتى نسأل عن طولها .
ربما الأستاذ مجيب لا يعرف الجواب ويتهرب ، سأسأل غيره ..
لو سألت الأخ الفاضل ياسر عابد هذا السؤال : يا أخ ياسر عابد ما وزن عقل الشيخ مهند دهمان ؟؟ مؤكد أنه سيهرب مثل الأخ مجيب ويقول لي : سامحك الله أخ عصام ، وهل العقل له وزن حتى تسألني عن وزنه ؟؟ الأوزان للأجسام فقط ، وأما غير الجسم فلا وزن له ، والعقل ليس جسما !!
يبدو أنهم لا يعرفون الجواب ( مساكين ) سأسأل غيرهما ، سأسأل الأخ المكرم علي العلي فهو ذكي ، أسأله لأقول : يا أخ علي كم حجم دفاعك عن الإسلام ؟؟ أهو بقدر الجبل أم أكبر ؟؟ ولكنه للأسف أجاب كما سابقَيه فقال : هذا تخبيص يا أخ عصام ، وهل للدفاع والغيرة على الدين حجم حتى تقول : أهو أكبر من الجبل أم أصغر ؟؟
...................
مثال ( 2 ) : قلتُ لأخي أبي حذيفة المكرم : يا أبا حذيفة : لقد نقلوا أخاك إلى المشفى ، وأخبرونا أنهم أجروا له عملية الولادة وأنجب مولودا !! فما تتوقع أن يكون المولود ( ذكرا أم أنثى ) ؟؟ مؤكد أنه سيفتح فمه مندهشا ليقول لي : ما هذا يا أخ عصام ؟ وهل أخي يلدُ أصلا حتى تسألني عن المولود ؟؟ أخي ذكر لا يلد أصلا ، فكيف تقول بأنه قد أنجب ؟؟
هل جوابه خطأ كالسابقين ؟؟ مؤكد لا ، ويبدو أني أنا المسكين المخطئ في السؤال .
أحبتي الأكارم : كلهم أجابوا إجابة صحيحة ، وعندما يكون السؤال خطأ فلا جواب عليه أصلا .
مثال ( 3 ) : طيب سنغير جواب الإخوة لنقول : عندما سألت الأخ مجيب عن طول محبته لأولاده فأجابني قائلا : بصراحة يا أخي لا أعلم بالضبط كم طول محبتي لأولادي !!
ولو أجاب الأخ ياسر قائلا : والله أخي أنا أعلم بأن عقل الشيخ مهند ثقيل ، ولكن لا أعرف وزنه بالضبط !!
ولو أجاب الاخ علي العلي قائلا : والله يا أخي دفاعي عن الدين كبير جدا ولكن لا أعلم كم حجمه بالضبط !!
طيب أحبتي : ما الفرق بين الإجابة الأولى والإجابة الثانية للإخوة ؟؟
الفرق هو أنهم في الإجابة الأولى نفوا السؤال رأسا ، ونفوا أن يكون للمحبة طول ، وللعقل وزن ، وللدفاع حجم ، وللذكر إنجاب ، وهذا صحيح تماما .
لكنهم في الإجابة الثانية أثبتوا الوزن والطول والحجم لكل ما سألتهم عنه ، والشيء الوحيد الذي نفوه هو العلم به .
واعلموا أيها الأكارم أنه لا فرق بين أن تقول : عقل الشيخ مهند ثقيل ولكني أجهل وزنه ، وبين أن تقول : عقله ثقيل ووزنه ألف كيلو غرام مثلا !!
لا فرق أبدا ، لأنك في الحالتين أثبت لعقله وزنا ، والعقل لا وزن له أصلا ، ولا يهمني إن كنت تجهل الوزن أم لم تجهله ، ما يهمني أنك أثبت له الوزن وهذا باطل .
................................
الفرق بين ( الكيف مجهول ) و ( الكيف غير معقول )
أظن أن كل شيء أصبح واضحا يا سادة ، فالأجوبة الأولى هي ما نقصده بـ ( الكيف غير معقول ) فمن غير المعقول أن يكون للعقل وزن ، وللمحبة طول ، وللدفاع حجم ، ببساطة لأنها ليست أجساما .
وغير معقول يعني ما لا يقبله ولا يتعقله العقل ، والشيء إذا كان كذلك فهو غير موجود أصلا ( فالوزن والحجم والطول لجميع ما ذكرناه غير موجود أصلا بل ولا يصح ) فكيف تسأل عن شيء لا يصح وغير موجود يا عصااااااام ؟؟؟؟
أما ( الكيف مجهول ) فهو معنى الجواب الثاني عندما قالوا : للعقل وزن لا أعرف كم هو ، وللمحبة طول لا أعرف كم هو ، وللدفاع حجم لا أعرف كم هو .. إذن ، هم يثبتون الوزن والحجم والطول لأشياء ليست أجساما ولكنهم يجهلون كم هي !!! وهذا باطل كما رأيتم .
نطبق هذا على ذات الله لنقول : عندما نقول لله كيف لا نعلمه أو نجهله ، فمعنى هذا أننا أثبتنا لله الكيف ولكننا نجهل حقيقته !! وقد علمتم أن الكيف للأجسام فقط ، ولا فرق بين أن تعلمه أو تجهله ، لأنك أثبت له ما لا يجوز ، فلا تقل لي أنا أجهله لأن هذا لا يقدم ولا يؤخر .
أما لو قلنا : الكيف غير معقول ، فنحن هنا قد نفينا الكيف أصلا ، سواء علمناه أو جهلناه ، نحن نفينا أن يكون لله كيف أصلا وهذا هو الصحيح .
الدرس الخامس ... الكيف ( 2 ) .... ( الكيف مجهول ) و ( الكيف غير معقول ) .
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
عرفنا في الدرس السابق معنى الكيف ، وفي هذا الدرس سنشرح معنى قول العلماء ( الكيف مجهول) و ( الكيف غير معقول ) وما الفرق بينهما ، فأقول وبالله التوفيق : بالأمثلة والأسئلة يتضح كل شيء ، فإليكم الأمثلة :
( ملاحظة ) أسئلتي ستكون على الحقيقة لا على المجاز .
مثال ( 1 ) : لو سألت الأخ الفاضل الأستاذ مجيب العذري هذا السؤال : كم طول محبتك لأولادك يا أستاذ ؟ فما سيكون جوابه ؟
سيقول لي بكل تأكيد : يا أخ عصام وهل للمحبة طول ؟؟! المحبة لا طول لها لأن المحبة ليست جسما حتى نسأل عن طولها .
ربما الأستاذ مجيب لا يعرف الجواب ويتهرب ، سأسأل غيره ..
لو سألت الأخ الفاضل ياسر عابد هذا السؤال : يا أخ ياسر عابد ما وزن عقل الشيخ مهند دهمان ؟؟ مؤكد أنه سيهرب مثل الأخ مجيب ويقول لي : سامحك الله أخ عصام ، وهل العقل له وزن حتى تسألني عن وزنه ؟؟ الأوزان للأجسام فقط ، وأما غير الجسم فلا وزن له ، والعقل ليس جسما !!
يبدو أنهم لا يعرفون الجواب ( مساكين ) سأسأل غيرهما ، سأسأل الأخ المكرم علي العلي فهو ذكي ، أسأله لأقول : يا أخ علي كم حجم دفاعك عن الإسلام ؟؟ أهو بقدر الجبل أم أكبر ؟؟ ولكنه للأسف أجاب كما سابقَيه فقال : هذا تخبيص يا أخ عصام ، وهل للدفاع والغيرة على الدين حجم حتى تقول : أهو أكبر من الجبل أم أصغر ؟؟
...................
مثال ( 2 ) : قلتُ لأخي أبي حذيفة المكرم : يا أبا حذيفة : لقد نقلوا أخاك إلى المشفى ، وأخبرونا أنهم أجروا له عملية الولادة وأنجب مولودا !! فما تتوقع أن يكون المولود ( ذكرا أم أنثى ) ؟؟ مؤكد أنه سيفتح فمه مندهشا ليقول لي : ما هذا يا أخ عصام ؟ وهل أخي يلدُ أصلا حتى تسألني عن المولود ؟؟ أخي ذكر لا يلد أصلا ، فكيف تقول بأنه قد أنجب ؟؟
هل جوابه خطأ كالسابقين ؟؟ مؤكد لا ، ويبدو أني أنا المسكين المخطئ في السؤال .
أحبتي الأكارم : كلهم أجابوا إجابة صحيحة ، وعندما يكون السؤال خطأ فلا جواب عليه أصلا .
مثال ( 3 ) : طيب سنغير جواب الإخوة لنقول : عندما سألت الأخ مجيب عن طول محبته لأولاده فأجابني قائلا : بصراحة يا أخي لا أعلم بالضبط كم طول محبتي لأولادي !!
ولو أجاب الأخ ياسر قائلا : والله أخي أنا أعلم بأن عقل الشيخ مهند ثقيل ، ولكن لا أعرف وزنه بالضبط !!
ولو أجاب الاخ علي العلي قائلا : والله يا أخي دفاعي عن الدين كبير جدا ولكن لا أعلم كم حجمه بالضبط !!
طيب أحبتي : ما الفرق بين الإجابة الأولى والإجابة الثانية للإخوة ؟؟
الفرق هو أنهم في الإجابة الأولى نفوا السؤال رأسا ، ونفوا أن يكون للمحبة طول ، وللعقل وزن ، وللدفاع حجم ، وللذكر إنجاب ، وهذا صحيح تماما .
لكنهم في الإجابة الثانية أثبتوا الوزن والطول والحجم لكل ما سألتهم عنه ، والشيء الوحيد الذي نفوه هو العلم به .
واعلموا أيها الأكارم أنه لا فرق بين أن تقول : عقل الشيخ مهند ثقيل ولكني أجهل وزنه ، وبين أن تقول : عقله ثقيل ووزنه ألف كيلو غرام مثلا !!
لا فرق أبدا ، لأنك في الحالتين أثبت لعقله وزنا ، والعقل لا وزن له أصلا ، ولا يهمني إن كنت تجهل الوزن أم لم تجهله ، ما يهمني أنك أثبت له الوزن وهذا باطل .
................................
الفرق بين ( الكيف مجهول ) و ( الكيف غير معقول )
أظن أن كل شيء أصبح واضحا يا سادة ، فالأجوبة الأولى هي ما نقصده بـ ( الكيف غير معقول ) فمن غير المعقول أن يكون للعقل وزن ، وللمحبة طول ، وللدفاع حجم ، ببساطة لأنها ليست أجساما .
وغير معقول يعني ما لا يقبله ولا يتعقله العقل ، والشيء إذا كان كذلك فهو غير موجود أصلا ( فالوزن والحجم والطول لجميع ما ذكرناه غير موجود أصلا بل ولا يصح ) فكيف تسأل عن شيء لا يصح وغير موجود يا عصااااااام ؟؟؟؟
أما ( الكيف مجهول ) فهو معنى الجواب الثاني عندما قالوا : للعقل وزن لا أعرف كم هو ، وللمحبة طول لا أعرف كم هو ، وللدفاع حجم لا أعرف كم هو .. إذن ، هم يثبتون الوزن والحجم والطول لأشياء ليست أجساما ولكنهم يجهلون كم هي !!! وهذا باطل كما رأيتم .
نطبق هذا على ذات الله لنقول : عندما نقول لله كيف لا نعلمه أو نجهله ، فمعنى هذا أننا أثبتنا لله الكيف ولكننا نجهل حقيقته !! وقد علمتم أن الكيف للأجسام فقط ، ولا فرق بين أن تعلمه أو تجهله ، لأنك أثبت له ما لا يجوز ، فلا تقل لي أنا أجهله لأن هذا لا يقدم ولا يؤخر .
أما لو قلنا : الكيف غير معقول ، فنحن هنا قد نفينا الكيف أصلا ، سواء علمناه أو جهلناه ، نحن نفينا أن يكون لله كيف أصلا وهذا هو الصحيح .
تتمة الخامس
فشتّان شتّان بين ( الكيف مجهول ) و ( الكيف غير معقول ) ... فتنبهوا .
واعلموا سادتي بأنّ رواية الإمام مالك ( والكيف مجهول ) رواية ضعيفة لا تصح وإن رددها وقال بها بعض أكابر أهل السنة ، والرواية الصحيحة المثبتة هي قوله ( والكيف غير معقول ) فبطل ما كانوا يزعمون .
والحمد لله رب العالمين .
والله أعلم وأحكم
..........................................
فشتّان شتّان بين ( الكيف مجهول ) و ( الكيف غير معقول ) ... فتنبهوا .
واعلموا سادتي بأنّ رواية الإمام مالك ( والكيف مجهول ) رواية ضعيفة لا تصح وإن رددها وقال بها بعض أكابر أهل السنة ، والرواية الصحيحة المثبتة هي قوله ( والكيف غير معقول ) فبطل ما كانوا يزعمون .
والحمد لله رب العالمين .
والله أعلم وأحكم
..........................................
#سلسلة_عبارات_وشروحات الرد على الوهابيه دعاة السلفيه المجسمه هداهم الله
الدرس السادس .. ( النزول ) .. ( الخلاف بين : معنى النزول وكيفية النزول ) .
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
دائما نسمع من الفرق المخالفة قولهم ( ينزل الله ) ، مستدلين بحديث النبي عليه الصلاة والسلام : ينزل ربكم في الثلث الأخير من الليل ..... الحديث .
فإن سألناهم عن النزول قالوا : ينزل نزولا يليق به !! ويقولون : نحن نعلم أن الله ينزل ( حقيقة ) ولكن لا نعلم كيفية نزوله !!
أقول – مستعينا بالله - : هل الخلاف بيننا وبينهم على معنى النزول ، أم على كيفية النزول ؟؟
الخلاف معكم على المعنى لا الكيف يا سادة .
وحتى نفهم المُراد جيدا سنعرّف النزول ثم نأخذ مثالا واحدا فقط ، والفطنُ يكفيه مثال واحد لا أكثر ، فنقول :
النزول هو : الحلول ... والتنزل هو : النزول في مهلة ... ونزل من علو إلى سفْل أي : انحدر ... راجع ( لسان العرب ) .
وأفضل تعريف للنزول على الحقيقة هو : الإنتقال من فوق إلى تحت ... فقط .... أي : أن يكون الشيء فوق ، ثم ينتقل ليصبح تحت ، وهذا لا يكون إلا للأجسام قولا واحدا ، لأن الأعراض لا تنتقل ولا تنزل ولا تصعد .
مثال : جلسنا أنا وأنت في غرفتي نتجاذب أطراف الحديث ، وكان ابني يوسف على سطح المنزل ، وقد رأيناه أنا وأنت بأعيننا وهو فوق السطح ، وفجأة دخل ابني علينا الغرفة ، وجلس معنا .
عندها قلتَ لي : كيف نزل ابنك ؟
فقلت لك : لا أعرف والله ، فإني لم أره وهو ينزل .
فقلت لي : كيف يمكن أن ينزل ؟
سأقول وقتها : ممكن أن ينزل بواسطة السلّم ، وممكن بواسطة الحبل ، وممكن أنه رمى بنفسه من فوق ، وممكن بالزحلقة ، وممكن أن ابن الجيران حمله على ظهره وأنزله ، وممكن أن نزل بالهليكوبتر ، وممكن وممكن وممكن .....الخ هناك عشرات وربما مئات الاحتمالات .
ولكن النتيجة واحدة دائما وهي أنه ( نزل ) ..
أي : قد كان ابني فوق وأصبح الآن تحت .
فقد أثبت له النزول على الحقيقة ولكني جهلتُ كيفية نزوله بالضبط ، ولكن لا فرق ولا إشكال طالما أنه نزل حقيقة .
فمعنى النزول عرفته وهو الانتقال من فوق إلى تحت
أما الكيفية فلا يهم إن جهلتها أو علمتها ، فأنا لا تهمني الطريقة التي نزل ابني بها ، كل الذي يهمني أنه نزل .
ربما يسأل سائل : يا أخ عصام : لماذا تكرر دائما عبارة ( على الحقيقة ) في كلامك ؟؟
أقول : لأستبعد المجاز ، فإن النزول مجازا يصح إطلاقه على الأعراض والمعاني ، مثل قولي : نزلت من عيني ، فهذا مجاز معناه أن مكانتك عندي لم تعد كما هي .
وتقول أيضا : كان مثابرا ولكن مستواه نزل ، فهذا مجاز ، لأن المستوى لا ينزل على الحقيقة ، والمقصود أنه أصبح كسولا .
( والخلاصة ) النزول في حق الله إن كان على المجاز فلا إشكال أبدا .
أما لو كان على الحقيقة فهذا يعني أن الله انتقل من مكان إلى مكان آخر ، ولا معنى للنزول إن لم يكن هذا المعنى ، وهذا من صفات وسمات الجسم ، فلا يمكن لأي شيء أن ينتقل من مكان لآخر إلا إذا كان جسما ، وتعالى الله أن يكون جسما .
إما إن قالوا بنزوله على الحقيقة ، ثم فسروه بمعنى مخالف لما عليه لغة العرب ، فهذا لعب بالألفاظ ، وتمييع للغة ، وعمل يدل على جهل قبيح ، والله المستعان .
والله أعلم وأحكم .
..................................
الدرس السادس .. ( النزول ) .. ( الخلاف بين : معنى النزول وكيفية النزول ) .
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
دائما نسمع من الفرق المخالفة قولهم ( ينزل الله ) ، مستدلين بحديث النبي عليه الصلاة والسلام : ينزل ربكم في الثلث الأخير من الليل ..... الحديث .
فإن سألناهم عن النزول قالوا : ينزل نزولا يليق به !! ويقولون : نحن نعلم أن الله ينزل ( حقيقة ) ولكن لا نعلم كيفية نزوله !!
أقول – مستعينا بالله - : هل الخلاف بيننا وبينهم على معنى النزول ، أم على كيفية النزول ؟؟
الخلاف معكم على المعنى لا الكيف يا سادة .
وحتى نفهم المُراد جيدا سنعرّف النزول ثم نأخذ مثالا واحدا فقط ، والفطنُ يكفيه مثال واحد لا أكثر ، فنقول :
النزول هو : الحلول ... والتنزل هو : النزول في مهلة ... ونزل من علو إلى سفْل أي : انحدر ... راجع ( لسان العرب ) .
وأفضل تعريف للنزول على الحقيقة هو : الإنتقال من فوق إلى تحت ... فقط .... أي : أن يكون الشيء فوق ، ثم ينتقل ليصبح تحت ، وهذا لا يكون إلا للأجسام قولا واحدا ، لأن الأعراض لا تنتقل ولا تنزل ولا تصعد .
مثال : جلسنا أنا وأنت في غرفتي نتجاذب أطراف الحديث ، وكان ابني يوسف على سطح المنزل ، وقد رأيناه أنا وأنت بأعيننا وهو فوق السطح ، وفجأة دخل ابني علينا الغرفة ، وجلس معنا .
عندها قلتَ لي : كيف نزل ابنك ؟
فقلت لك : لا أعرف والله ، فإني لم أره وهو ينزل .
فقلت لي : كيف يمكن أن ينزل ؟
سأقول وقتها : ممكن أن ينزل بواسطة السلّم ، وممكن بواسطة الحبل ، وممكن أنه رمى بنفسه من فوق ، وممكن بالزحلقة ، وممكن أن ابن الجيران حمله على ظهره وأنزله ، وممكن أن نزل بالهليكوبتر ، وممكن وممكن وممكن .....الخ هناك عشرات وربما مئات الاحتمالات .
ولكن النتيجة واحدة دائما وهي أنه ( نزل ) ..
أي : قد كان ابني فوق وأصبح الآن تحت .
فقد أثبت له النزول على الحقيقة ولكني جهلتُ كيفية نزوله بالضبط ، ولكن لا فرق ولا إشكال طالما أنه نزل حقيقة .
فمعنى النزول عرفته وهو الانتقال من فوق إلى تحت
أما الكيفية فلا يهم إن جهلتها أو علمتها ، فأنا لا تهمني الطريقة التي نزل ابني بها ، كل الذي يهمني أنه نزل .
ربما يسأل سائل : يا أخ عصام : لماذا تكرر دائما عبارة ( على الحقيقة ) في كلامك ؟؟
أقول : لأستبعد المجاز ، فإن النزول مجازا يصح إطلاقه على الأعراض والمعاني ، مثل قولي : نزلت من عيني ، فهذا مجاز معناه أن مكانتك عندي لم تعد كما هي .
وتقول أيضا : كان مثابرا ولكن مستواه نزل ، فهذا مجاز ، لأن المستوى لا ينزل على الحقيقة ، والمقصود أنه أصبح كسولا .
( والخلاصة ) النزول في حق الله إن كان على المجاز فلا إشكال أبدا .
أما لو كان على الحقيقة فهذا يعني أن الله انتقل من مكان إلى مكان آخر ، ولا معنى للنزول إن لم يكن هذا المعنى ، وهذا من صفات وسمات الجسم ، فلا يمكن لأي شيء أن ينتقل من مكان لآخر إلا إذا كان جسما ، وتعالى الله أن يكون جسما .
إما إن قالوا بنزوله على الحقيقة ، ثم فسروه بمعنى مخالف لما عليه لغة العرب ، فهذا لعب بالألفاظ ، وتمييع للغة ، وعمل يدل على جهل قبيح ، والله المستعان .
والله أعلم وأحكم .
..................................
رحم الله أبا الحسن الأشعرى إذ سن لنا التأويل نبتعد به ونقترب
نبتعد عن التجسيد ونقترب من الفهم الصحيح للنص
نبتعد عن التجسيد ونقترب من الفهم الصحيح للنص
#سلسلة_عبارات_وشروحات
الدرس الحادي عشر ... التضايف ..
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
تعريف التضايف : هو نسبة بين معنيين ، بحيث لا يشتركان في أيّ من أجزاء الماهيّة .
فيتوقف تعقل أحدهما على تعقل الآخر .
شرح الكلام بالأمثلة ..
مثال ( 1 ) : ( الكثير والقليل ) .. فلو كنت تجهل ما معنى القليل ، ثم قلت لك ( هذا كثير ) هل ستفهم كلامي وتدرك مقصدي ؟؟؟
مؤكد أنك لن تفهمه ، أنت لن تفهم ما معنى ( كثير ) إلا إذا تعقّلت وفهمت معنى ( قليل ) عندها ستدرك معنى الكثير .
مثال ( 2 ) : ( السريع والبطيء ) لو قلت لك : هذا رجل سريع – وأنت لا تعرف معنى البطيء – فهل ستفهم وتدرك معنى السريع ؟؟ مؤكد لا .
ولكنك لو كنت تفهم وتعقل معنى البطيء ستدرك وقتها ما معنى السريع .
مثال ( 3 ) : ( الأبوّة والبنوّة ) لا يمكنني أن أدرك معنى الأبوة إلا إذا أدركتُ معنى البنوة ، فإدراك هذا متوقف على إدراك ذاك .
فكلّ من ( الكثير والقليل ) و ( السريع والبطيء ) و ( الأبوة والبنوة ) معنيان لا يشترك أحدهما مع الآخر في أي من أجزاء الماهية ، فالكثير شيء والقليل شيء ، والأبوة شيء والبنوة شيء ، ولكن إدراك كل منهما متوقف على إدراك الآخر ، ولا يمكننا أن ندرك أحدهما إلا إذا أدركنا الآخر .
فالعلاقة بينهما هي علاقة التضايف .
ومثله ( الدخول والخروج ) ( الكبير والصغير ) ( القساوة والليونة ) ( الأعلى والأسفل ) .
هذا معنى التضايف أحبتي الأكارم
والله أعلم وأحكم .
.......................................
الدرس الحادي عشر ... التضايف ..
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
تعريف التضايف : هو نسبة بين معنيين ، بحيث لا يشتركان في أيّ من أجزاء الماهيّة .
فيتوقف تعقل أحدهما على تعقل الآخر .
شرح الكلام بالأمثلة ..
مثال ( 1 ) : ( الكثير والقليل ) .. فلو كنت تجهل ما معنى القليل ، ثم قلت لك ( هذا كثير ) هل ستفهم كلامي وتدرك مقصدي ؟؟؟
مؤكد أنك لن تفهمه ، أنت لن تفهم ما معنى ( كثير ) إلا إذا تعقّلت وفهمت معنى ( قليل ) عندها ستدرك معنى الكثير .
مثال ( 2 ) : ( السريع والبطيء ) لو قلت لك : هذا رجل سريع – وأنت لا تعرف معنى البطيء – فهل ستفهم وتدرك معنى السريع ؟؟ مؤكد لا .
ولكنك لو كنت تفهم وتعقل معنى البطيء ستدرك وقتها ما معنى السريع .
مثال ( 3 ) : ( الأبوّة والبنوّة ) لا يمكنني أن أدرك معنى الأبوة إلا إذا أدركتُ معنى البنوة ، فإدراك هذا متوقف على إدراك ذاك .
فكلّ من ( الكثير والقليل ) و ( السريع والبطيء ) و ( الأبوة والبنوة ) معنيان لا يشترك أحدهما مع الآخر في أي من أجزاء الماهية ، فالكثير شيء والقليل شيء ، والأبوة شيء والبنوة شيء ، ولكن إدراك كل منهما متوقف على إدراك الآخر ، ولا يمكننا أن ندرك أحدهما إلا إذا أدركنا الآخر .
فالعلاقة بينهما هي علاقة التضايف .
ومثله ( الدخول والخروج ) ( الكبير والصغير ) ( القساوة والليونة ) ( الأعلى والأسفل ) .
هذا معنى التضايف أحبتي الأكارم
والله أعلم وأحكم .
.......................................
