يَا عَيْنُ إِنْ سَفَحَتْ دُمُوعُكِ فَلِيَكُنْ
حُزْنًا عَلَـــــــى سَبْطِ الرَّسُولِ بِكَاكِ
وَابْكِي الْقَتِيلَ الْمُسْتَضَامَ وَمَنْ بَكَتْ
لِمُصِيبَتِهِ الْأَمْلَاكُ فِــــــــــي الْأَفْلَاكِ
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٣٤
حُزْنًا عَلَـــــــى سَبْطِ الرَّسُولِ بِكَاكِ
وَابْكِي الْقَتِيلَ الْمُسْتَضَامَ وَمَنْ بَكَتْ
لِمُصِيبَتِهِ الْأَمْلَاكُ فِــــــــــي الْأَفْلَاكِ
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٣٤
💔1
جَنابُ صاحِبِ الأَمْرِ عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ الشَّرِيفَ، فِي الزِّيَارَةِ الصَّادِرَةِ مِنَ النَّاحِيَةِ المُقَدَّسَةِ قالَ : وَأُقِيمَتْ لَكَ الْمَآتِمُ فِي أَعْلَى* عِلِّيِّينَ، وَلَطَمَتْ* عَلَيْكَ الْحُورُ الْعِينُ ، وَأَيْضًا فِي الزِّيَارَةِ الْمُخَصَّصَةِ فِي أَوَّلِ رَجَبٍ وَشَعْبَانَ : أَشْهَدُ لَقَدِ اقْشَعَرَّتْ لِدِمَائِكُمْ أَظِلَّةُ الْعَرْشِ مَعَ أَظِلَّةِ الْخَلَائِقِ وَسُكَّانِ الْجِنَّانِ وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٣٤
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٣٤
💔1
في بابِ بكاءِ الموجودات
ورد في كتاب مونس المحبين
أنَّه في بلادِ الرومِ صحراءُ واسعةٌ تمتدُّ مئةَ فرسخ، لا ماءَ فيها ولا عمران. وفي تلك الصحراءِ خلقَ اللهُ عزَّ وجلَّ أسدًا من حجر ، فإذا حلَّ اليومُ العاشرُ من محرَّم، أخذ ذلك الأسدُ الحجريُّ يبكي منذُ أوَّلِ الشهرِ إلى آخرِه، وتسيلُ الدموعُ من عينيه بغزارة. ويتجمَّعُ عند أسفلِه ماءٌ يُشكِّلُ بركةً تمتلئُ بتلك الدموع، فيقصدُها الناسُ فيشربونَ منها، كما تَرِدُها الوحوشُ والطيورُ وسائرُ الحيوانات، فيكفيهم ماؤها طوالَ عامٍ كامل
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٤١
ورد في كتاب مونس المحبين
أنَّه في بلادِ الرومِ صحراءُ واسعةٌ تمتدُّ مئةَ فرسخ، لا ماءَ فيها ولا عمران. وفي تلك الصحراءِ خلقَ اللهُ عزَّ وجلَّ أسدًا من حجر ، فإذا حلَّ اليومُ العاشرُ من محرَّم، أخذ ذلك الأسدُ الحجريُّ يبكي منذُ أوَّلِ الشهرِ إلى آخرِه، وتسيلُ الدموعُ من عينيه بغزارة. ويتجمَّعُ عند أسفلِه ماءٌ يُشكِّلُ بركةً تمتلئُ بتلك الدموع، فيقصدُها الناسُ فيشربونَ منها، كما تَرِدُها الوحوشُ والطيورُ وسائرُ الحيوانات، فيكفيهم ماؤها طوالَ عامٍ كامل
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٤١
❤1
بَحْرُ الْمَصَائِبِ
Photo
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا شِيعَةَ الحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالقَائِمِينَ عَزَائِهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
القَلْبُ لِسِبْطِ المُصْطَفَىٰ مَقْرُوحٌ
وَالعَيْنُ لِشِدَّةِ البُكَاءِ مَجْرُوحٌ
قَدْ صَارَ شَهِيدًا بِدِيَارِ الغُرْبَةِ
يَا قَوْمِ عَلَى الغَرِيبِ نُوحُوا نُوحُوا
فَيَا إِخْوَانِي كَيْفَ الصَّبْرُ لِمَنْ يُمَثِّلُ مَوْلَاهُ الحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاقِفًا فِي عَرْصَةِ كَرْبَلَاءَ وَحِيدًا فَرِيدًا، وَهُوَ يُنَادِي هَلْ مِنْ نَاصِرٍ يَنْصُرُ آلَ مُحَمَّدٍ المُخْتَارِ، أَلَا هَلْ مِنْ ذَابٍّ يَذُبُّ عَنْ ذُرِّيَّتِهِ الأَطْهَارِ، أَيْنَ الثِّقَاتُ البَرَرَةُ وَأَيْنَ الأَتْقِيَاءُ الخِيَرَةُ، أَيْنَ مَنْ أَوْجَبَ حَقَّنَا عَلَيْهِ الإِسْلَامُ، أَيْنَ الوَصِيَّةُ فِينَا مِنَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَوَاعَجَبَاهْ مِنْ غَفْلَةِ أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ، وَاشْتِغَالِهِمْ عَنْ إِقَامَةِ عَزَاءِ الشَّهِيدِ العَطْشَانِ، وَمَا عُذْرٌ لِأَهْلِ الإِيمَانِ فِي إِذَاعَةِ البُكَاءِ وَالأَحْزَانِ عَلَى سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الجِنَانِ، وَكَيْفَ لَا تَبْكِي وَلَا تَحْزَنُ لِقَتْلِهِ لِتَفُوزَ بِثَوَابِ هَذَا المُصَابِ وَتَجُوزَ الجَنَّةَ يَوْمَ المَآبِ، فَيَا إِخْوَانِي كَيْفَ لَا يَحِقُّ لَنَا البُكَاءُ عَلَيْهِمْ وَإِظْهَارُ الجَزَعِ وَالنَّوْحِ وَالاِكْتِئَابِ لَدَيْهِمْ وَهُمْ أَعْلَامُ الرَّحْمَنِ وَأُمَنَاءُ القُرْآنِ.
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٤١
القَلْبُ لِسِبْطِ المُصْطَفَىٰ مَقْرُوحٌ
وَالعَيْنُ لِشِدَّةِ البُكَاءِ مَجْرُوحٌ
قَدْ صَارَ شَهِيدًا بِدِيَارِ الغُرْبَةِ
يَا قَوْمِ عَلَى الغَرِيبِ نُوحُوا نُوحُوا
فَيَا إِخْوَانِي كَيْفَ الصَّبْرُ لِمَنْ يُمَثِّلُ مَوْلَاهُ الحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاقِفًا فِي عَرْصَةِ كَرْبَلَاءَ وَحِيدًا فَرِيدًا، وَهُوَ يُنَادِي هَلْ مِنْ نَاصِرٍ يَنْصُرُ آلَ مُحَمَّدٍ المُخْتَارِ، أَلَا هَلْ مِنْ ذَابٍّ يَذُبُّ عَنْ ذُرِّيَّتِهِ الأَطْهَارِ، أَيْنَ الثِّقَاتُ البَرَرَةُ وَأَيْنَ الأَتْقِيَاءُ الخِيَرَةُ، أَيْنَ مَنْ أَوْجَبَ حَقَّنَا عَلَيْهِ الإِسْلَامُ، أَيْنَ الوَصِيَّةُ فِينَا مِنَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَوَاعَجَبَاهْ مِنْ غَفْلَةِ أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ، وَاشْتِغَالِهِمْ عَنْ إِقَامَةِ عَزَاءِ الشَّهِيدِ العَطْشَانِ، وَمَا عُذْرٌ لِأَهْلِ الإِيمَانِ فِي إِذَاعَةِ البُكَاءِ وَالأَحْزَانِ عَلَى سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الجِنَانِ، وَكَيْفَ لَا تَبْكِي وَلَا تَحْزَنُ لِقَتْلِهِ لِتَفُوزَ بِثَوَابِ هَذَا المُصَابِ وَتَجُوزَ الجَنَّةَ يَوْمَ المَآبِ، فَيَا إِخْوَانِي كَيْفَ لَا يَحِقُّ لَنَا البُكَاءُ عَلَيْهِمْ وَإِظْهَارُ الجَزَعِ وَالنَّوْحِ وَالاِكْتِئَابِ لَدَيْهِمْ وَهُمْ أَعْلَامُ الرَّحْمَنِ وَأُمَنَاءُ القُرْآنِ.
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٤١
قَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: رَحِمَ اللَّهُ شِيعَتَنَا لَقَدْ شَارَكُونَا بِطُولِ الحُزْنِ وَالحَسْرَةِ عَلَى مُصَابِ جَدِّي الحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
أَيْضًا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كُلُّ الجَزَعِ وَالبُكَاءِ مَكْرُوهٌ سِوَى الجَزَعِ وَالبُكَاءِ عَلَى الحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٤٣
أَيْضًا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كُلُّ الجَزَعِ وَالبُكَاءِ مَكْرُوهٌ سِوَى الجَزَعِ وَالبُكَاءِ عَلَى الحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٤٣
نُقِلَ: أَنَّ شَخْصًا فَي خِدْمَةَ المَعْصُومِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: إِنِّي كَثِيرًا مَا أُصْبِحُ مَهْمُومًا وَحَزِينًا مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ، فَمَا السَّبَبُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كُلَّمَا دَخَلَ هَمٌّ وَحُزْنٌ عَلَى قَلْبِ إِمَامِ الزَّمَانِ، يَنْعَكِسُ أَثَرُهُ عَلَى قُلُوبِكُمْ.
فَلَيْسَ الإِنْسَانُ وَحْدَهُ يَتَأَثَّرُ بِذَلِكَ، بَلْ جَمِيعُ المَخْلُوقَاتِ مِنْ جَمَادَاتٍ وَنَبَاتَاتٍ وَحَيَوَانَاتٍ، بَلْ وَكُلُّ ذَرَّاتِ الكَوْنِ، تَحْزَنُ لِحُزْنِهِ وَتَهْتَمُّ لِهَمِّهِ.
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٤٤
فَلَيْسَ الإِنْسَانُ وَحْدَهُ يَتَأَثَّرُ بِذَلِكَ، بَلْ جَمِيعُ المَخْلُوقَاتِ مِنْ جَمَادَاتٍ وَنَبَاتَاتٍ وَحَيَوَانَاتٍ، بَلْ وَكُلُّ ذَرَّاتِ الكَوْنِ، تَحْزَنُ لِحُزْنِهِ وَتَهْتَمُّ لِهَمِّهِ.
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٤٤
وَرَدَ فِي بَعْضِ الأَخْبَارِ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ وَالشَّيَاطِينَ لَمْ يَبْكُوا عَلَى الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَمَّا الْكَافِرُونَ فَقَدْ بَكَوْا عَلَيْهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟
الِا فَقُلْنَا : إِنَّ طِينَةَ الْمُنَافِقِينَ وَالشَّيَاطِينَ مِنَ الْجَهْلِ الأَوَّلِ، وَطِينَةَ الْكَافِرِينَ مِنْ سِجِّينٍ، كَمَا وَرَدَ أَنَّ النَّارَ وَأَهْلَ النَّارِ بَكَوْا عَلَى الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
إِذَا كَانَ الْكُفَّارُ يَتَأَثَّرُونَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَظْلُومِينَ وَتَبْدُو عَلَيْهِمْ أَمَارَاتُ الْحُزْنِ، فَكَيْفَ يُطِيقُ قَلْبُ الشِّيعِيِّ أَنْ يَتَجَلَّدَ وَيَمْتَنِعَ عَنِ الْبُكَاءِ فِي مِصَابِ ذَلِكَ الْإِمَامِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؟!
وَاعْلَمُوا يَقِينًا أَنَّهُ لَا عَيْنَ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ عَيْنٍ تَبْكِي عَلَى ذَلِكَ الْجَنَابِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْمُعْتَبَرِ.
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٤٤
الِا فَقُلْنَا : إِنَّ طِينَةَ الْمُنَافِقِينَ وَالشَّيَاطِينَ مِنَ الْجَهْلِ الأَوَّلِ، وَطِينَةَ الْكَافِرِينَ مِنْ سِجِّينٍ، كَمَا وَرَدَ أَنَّ النَّارَ وَأَهْلَ النَّارِ بَكَوْا عَلَى الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
إِذَا كَانَ الْكُفَّارُ يَتَأَثَّرُونَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَظْلُومِينَ وَتَبْدُو عَلَيْهِمْ أَمَارَاتُ الْحُزْنِ، فَكَيْفَ يُطِيقُ قَلْبُ الشِّيعِيِّ أَنْ يَتَجَلَّدَ وَيَمْتَنِعَ عَنِ الْبُكَاءِ فِي مِصَابِ ذَلِكَ الْإِمَامِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؟!
وَاعْلَمُوا يَقِينًا أَنَّهُ لَا عَيْنَ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ عَيْنٍ تَبْكِي عَلَى ذَلِكَ الْجَنَابِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْمُعْتَبَرِ.
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٤٤
—
رُوِيَ عَنْ زَيْدِ ابْنِ صُوحَانَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ ابْنِ الحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بَعْدَ مُضِيِّ ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ أَسْرِهِ (يَا نَجْدُ) وَرَأَيْتُهُ فِي مِحْرَابِ العِبَادَةِ مُتَوَرِّكاً يُنَاجِي رَبَّهُ وَيَقُولُ يَا رَبِّي وَيَا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلِي طَوِّلْ أَحْزَانَنَا وَأَجْرِ دُمُوعَنَا وَأَحْرِقْ قُلُوبَنَا عَلَى مُصِيبَةِ ابْنِ بِنْتِ نَبِيِّكَ الحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَيَبْكِي وَيَصِيحُ وَيَقُولُ آهِ آهِ كَيْفَ أَنْسِي اسْتِغَاثَتَكَ يَا أَبِي وَكَيْفَ أَنْسَى نَظْرَتَكَ بَعْدَ نَظْرَةٍ وَكَيْفَ أَنْسَيَاكَ وَرَأَيْتُكَ عُرْيَاناً مُرَمَّلاً بِالدِّمَاءِ مُخَضَّباً شَيْبُكَ بِدَمِكَ وَيُكَرِّرُ ذَلِكَ حَتَّى صَاحَ وَغُشَّ فَقَرِبْتُ عَلَيْهِ وَبَكَيْتُ عَلَى حُزْنِهِ فَأَفَاقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ يَابْنَ صُوحَانَ لَا عَيْنَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ عَيْنٍ جَرَى دَمْعُهُ عَلَيْنَا وَلَا قَلْبَ أَكْرَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ قَلْبٍ حَزُنَ فِي حُزْنِنَا وَفَرِحَ فِي فَرَحِنَا قَالَ فَرَأَيْتُهُ يُقَلِّبُ رِجْلَيْهِ فِي غَايَةِ الشِّدَّةِ قُلْتُ يَا مَوْلَايَ، مَا وَقَعَ عَلَيْكَ قَالَ يَابْنَ صُوحَانَ، بَقِيَ مِنْ آثَارِ جُرْحِ القُيُودِ شَيْءٌ عَلَى رِجْلَيَّ وَهُوَ يُؤْذِينِي فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ أُحِبُّ أَنْ أُشَاهِدَ قَالَ فَرَفَعَ إِزَارَهُ، فَرَأَيْتُ جُرْحَهُ فِي رِجْلِهِ الشَّرِيفِ مُنْشَحَّةً مُؤَثِّرَةً عَلَى العَظْمِ فَضَرَبْتُ بِيَدَيَّ عَلَى رَأْسِي فَقَبَّلْتُ رِجْلَهَ وَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ مَا فَعَلُوا بِهِ قَالَ يَابْنَ صُوحَانَ لَمَّا كُنْتُ مَحْمُوماً وَمَرِيضاً غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى رَكْبِ المَطِيَّةِ بِلَا قُبَّةٍ فَقَيَّدُوا تَحْتَ إِبْطَيْهَا بِسِلْسِلَةٍ ثَقِليَةٍ وَخَرْزَةٍ شَدِيدَةٍ وَهُمْ بَعْدُون المَطِيَّةَ بِكِعَابِ السنانِ وَكَانَتِ الهَوَا حَارَّةً فَانْشَجَّتْ السِّلْسِلَةُ رِجْلَيَّ وَهُمْ لَا يَرْحَمُونَ عَلَيَّ وَمَعَ ذَلِكَ يَضْرِبُونَنِي.
*(صعصعة بن زيد بن صعصعة بن صوحان)
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٤٤ - ٤٦
رُوِيَ عَنْ زَيْدِ ابْنِ صُوحَانَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ ابْنِ الحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بَعْدَ مُضِيِّ ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ أَسْرِهِ (يَا نَجْدُ) وَرَأَيْتُهُ فِي مِحْرَابِ العِبَادَةِ مُتَوَرِّكاً يُنَاجِي رَبَّهُ وَيَقُولُ يَا رَبِّي وَيَا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلِي طَوِّلْ أَحْزَانَنَا وَأَجْرِ دُمُوعَنَا وَأَحْرِقْ قُلُوبَنَا عَلَى مُصِيبَةِ ابْنِ بِنْتِ نَبِيِّكَ الحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَيَبْكِي وَيَصِيحُ وَيَقُولُ آهِ آهِ كَيْفَ أَنْسِي اسْتِغَاثَتَكَ يَا أَبِي وَكَيْفَ أَنْسَى نَظْرَتَكَ بَعْدَ نَظْرَةٍ وَكَيْفَ أَنْسَيَاكَ وَرَأَيْتُكَ عُرْيَاناً مُرَمَّلاً بِالدِّمَاءِ مُخَضَّباً شَيْبُكَ بِدَمِكَ وَيُكَرِّرُ ذَلِكَ حَتَّى صَاحَ وَغُشَّ فَقَرِبْتُ عَلَيْهِ وَبَكَيْتُ عَلَى حُزْنِهِ فَأَفَاقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ يَابْنَ صُوحَانَ لَا عَيْنَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ عَيْنٍ جَرَى دَمْعُهُ عَلَيْنَا وَلَا قَلْبَ أَكْرَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ قَلْبٍ حَزُنَ فِي حُزْنِنَا وَفَرِحَ فِي فَرَحِنَا قَالَ فَرَأَيْتُهُ يُقَلِّبُ رِجْلَيْهِ فِي غَايَةِ الشِّدَّةِ قُلْتُ يَا مَوْلَايَ، مَا وَقَعَ عَلَيْكَ قَالَ يَابْنَ صُوحَانَ، بَقِيَ مِنْ آثَارِ جُرْحِ القُيُودِ شَيْءٌ عَلَى رِجْلَيَّ وَهُوَ يُؤْذِينِي فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ أُحِبُّ أَنْ أُشَاهِدَ قَالَ فَرَفَعَ إِزَارَهُ، فَرَأَيْتُ جُرْحَهُ فِي رِجْلِهِ الشَّرِيفِ مُنْشَحَّةً مُؤَثِّرَةً عَلَى العَظْمِ فَضَرَبْتُ بِيَدَيَّ عَلَى رَأْسِي فَقَبَّلْتُ رِجْلَهَ وَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ مَا فَعَلُوا بِهِ قَالَ يَابْنَ صُوحَانَ لَمَّا كُنْتُ مَحْمُوماً وَمَرِيضاً غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى رَكْبِ المَطِيَّةِ بِلَا قُبَّةٍ فَقَيَّدُوا تَحْتَ إِبْطَيْهَا بِسِلْسِلَةٍ ثَقِليَةٍ وَخَرْزَةٍ شَدِيدَةٍ وَهُمْ بَعْدُون المَطِيَّةَ بِكِعَابِ السنانِ وَكَانَتِ الهَوَا حَارَّةً فَانْشَجَّتْ السِّلْسِلَةُ رِجْلَيَّ وَهُمْ لَا يَرْحَمُونَ عَلَيَّ وَمَعَ ذَلِكَ يَضْرِبُونَنِي.
*(صعصعة بن زيد بن صعصعة بن صوحان)
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٤٤ - ٤٦
وَرَدَ في المأثورِ أنَّ الرُّوحَ المُقدَّسةَ للإمامِ الحسينِ -صلواتُ اللهِ عليه- تَرنو إلى عَبَراتِ الباكينَ في عزائِهِ، وتَدعو لَهم لِتَقَرَّ أعينُهم وتَضحَكَ سُروراً في اليومِ الذي تَبكي فيهِ العيونُ جَميعاً
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٤٧
"جاءَ في كتابِ (عينِ البُكاء): أنَّه إذا كانَ يومُ القيامة، يُؤتى بجهنَّمَ إلى المَحشرِ للتنكيلِ بالعُصاةِ بهيئةٍ يرتعدُ مِن هولِها أهلُ الموقفِ جميعاً، ويأخذُ الناسَ الاضطرابُ والذُّعر. في ذلك الوقت، يَقومُ شافعُ يومِ الجزاء، الرسولُ الأكرمُ محمدٌ المصطفى (صلى الله عليه وآله)، مُشفِقاً على أُمَّتِه، فيدنو مِن حافّةِ جَهنمَ ويقول: (يا جهنم، أُقسِمُ عليكِ بحقِّ الذين أدَّوا الخُمسَ لآلي وأولادي في الدنيا، وأخلصوا المودَّةَ لِذريَّتي، إلا ما تباعدتِ؛ فإنَّ أُمتي لا طاقةَ لها برؤيتكِ). فلا تبتعدُ جهنَّمُ بل تتقدَّمُ زحفاً.
فيعودُ النبيُّ (صلى الله عليه وآله) ويقول: (يا جهنم، أُقسِمُ عليكِ بحقِّ الذين زكَّوا أموالَهم وجاهدوا في سبيل الله، إلا ما تنحَّيتِ). فلا تبتعدُ جَهنمُ ويشتدُّ زفيرُها.
فيناشدُها ثالثةً: (يا جهنم، أُقسِمُ عليكِ بحقِّ الحُجَّاجِ والقائمينَ في ليلِهم بالنافلةِ والعبادة، إلا ما انكفأتِ). فلا تزدادُ جهنمُ إلا غلياناً وزفيراً.
عندها يشتدُّ وجلُ النبيِّ (صلى الله عليه وآله) على أُمَّتِه، فَيُلهمُه اللهُ أن يقول: (يا جهنم، أُقسِمُ عليكِ بتلكَ العَبَراتِ التي جَرَت في مآتمِ وَلدي الحسين، إلا ما نَحَّيتِ هولَكِ عن أُمَّتي). فما إنْ يَسمعُ النداء، حتى تخمدَ نيرانُها وتَسكنَ فورتُها، وتتباعدَ عنهم مَسيرةَ سبعينَ عاماً"كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٤٧
😭6
يقولُ المُؤلِّفُ "المحزون" إنَّ من ديدنِ شيعتِنا وشِعارِهم استذكارَ ظمأِ سيّدِ الشهداءِ (عليه السلام) كلَّما شربوا شربةَ ماء، فيلهجونَ بالصلاةِ عليهِ وباللَّعنِ على أعدائِهِ الظالمين بيدَ أنَّ الأجملَ والأتمَّ - عملاً بما ندبَ إليه أكابرُ العلماءِ وأهلُ الدِّين - أن يمتدَّ هذا الاستذكارُ لِيَشملَ جوعَهُ الغريبَ عندَ وضعِ الطعام، فما أحراهُم أن يذكروا مَصابهُ عند لوعةِ الجوع، ويُصلّوا عليهِ ويبرأوا من ظالميه، بل ويُفيضوا من مآقيهم عَبَراتِ الحُزنِ والأسى ، فأشيعوا هذا الأدبَ وانشروه بين العوامِّ لِيستَنّوا به؛ إذ الغالبُ والظاهرُ أنَّ ما كابدهُ مظلومُ كربلاءَ من ألمِ الجُوعِ يومَ عاشوراءَ لم يقلَّ شدّةً عن لظى العطش، بل لعلَّه زادَ عليه؛ ويُستشفُّ ذلك من تقديمِ الإمامِ زينِ العابدينَ (عليه السلام) ذِكرَ الجوعِ على الظَّمأِ في ندبَتِهِ الخالدةِ حين قال: "وَقَد قُتِلَ ابنُ رَسولِ اللهِ جائعاً عَطشاناً مَظلوماً"
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٥٠
كتاب وسيلة الفردوس، تأليف حسين بن عبد الرزاق التبريزي، سنة 1278 هـ، مخطوطة برقم 827 في مكتبة السيد المرعشي في قم ، الصفحة ٥٠
❤3💔2