📜التفويض عند السلف
روى ابن قدامة في كتابه «ذم التأويل »بسنده عن “عبد الله بن أبي حنيفة الدوسي يقول سمعت محمد بن الحسن: يقول اتفق الفقهاء كلهم من الشرق إلى الغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله في صفة الرب عز و جل من غير تفسير ولا وصف ولا تشبيه فمن فسّر شيئا من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي، وفارق الجماعةَ، فإنهم لم يصفوا ولم يفسّروا ولكن آمنوا بما في الكتاب والسنة، ثم سكتوا فمن قال بقول جهم فقد فارق الجماعة لأنه وصفه بصفة لا شيء.اهـ
👍1
📒فائدة
قال حجة الإسلام الغزالي رحمة الله عليه:قال سهل التستري رضي الله عنه :
(إن من أعظم المعاصي
الجهلَ بالجهل
والنظر إلى العامة
واستماعَ كلام أهل الغفلة )
وكل عالم خاض في الدنيا
فلا ينبغي أن يصغى إلى قوله
بل ينبغي أن يتهم في كل ما يقول
لأن كل إنسان يخوض فيما أحب
ويدفع ما لا يوافق محبوبه
ولذلك قال الله عز وجل :
{ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا واتبع هواه وكان أمره فرطاً}
والعوام العصاة أسعد حالاً
من الجهال بطريق الدين المعتقدين أنهم من العلماء
لأن العامي العاصي معترف بتقصيره فيستغفر ويتوب
وهذا الجاهل الظان أنه عالم
وأن ما هو مشتغل به من العلوم
التي هي وسائله إلى الدنيا عن سلوك طريق الدين
فلا يتوب ولا يستغفر
بل لا يزال مستمراً عليه إلى الموت
١ / ٣٠٣
إحياء علوم الدين
✍️ للتأمل
أهل السنة والجماعة بلا ريبٍ هم السواد الأعظم، وهم الذين حفظ اللهُ بهم دينه (عقيدةً وفقهاً وسلوكاً)، ومخالفة ذلك مكابرة لا تُسمع.
فالقرآن إنما نهضَ بخدمته وتعليمه والتأليف فيه أهل السنة من الأشاعرة والماتريدية، وذلك في جميع فنونه تلاوةً وتجويداً ورسماً وتفسيراً وقراءات، ويكفي العاقل أن يُلقِيَ نظرة على المكتبة الإسلامية لتتجلى له الحقيقةُ ساطعة لا امتراء فيها ولا التباس.
والحديث الشريف بفنونه رواية ودراية، متوناً وأسانيد كذلك، ودونَكَ شروح البخاري ومسلم وكتب السنن.
والفقه بمذاهبه الأربعة الذي هو ثمرة الكتاب والسنة وما تفرَّعَ عنهما من أصول إنما هو نتاجُ أهل السنة الذين أسلفنا ذكرهم.
والتصوف الذي هو ثمرة الاعتقاد الصحيح وثمرة العمل المستقيم بما قرره الفقه كذلك هو علم سُنِّيٌ شريف.
والسُّنيُّ المستقيمُ هو المستمسكُ بجميعِ ذلك، المُؤتمنُ على هذه الأمانة العظيمة.
ومذهبُ أهلِ السنة (بعد استقراره) مدرسةٌ عظيمةٌ ممتدةٌ لأكثرَ من ألفٍ ومئتي عامٍ، ومن عظمته استقامةُ أهلِهِ على المنهج، وتعظيمهم له لا للأفراد، فالأقوال الشاذة لُفِظَت ونُبِذَت ولو كان أصحابها من الأكابر، وشاعت الأقوال السديدة التي قام على إثباتها البرهان الجلي، والدليلُ القوي، وهي التي يجب تُشاع وتُذاع، وهي التي يجب تقريرها لعامة المسلمين، ومَن عدل عن ذلك المنهاج إلى تَثْوِيْر الشذوذات والغرائب، فإنَّه يثلم في الدينِ والحقِ، وقد شدَّدَ أهل السنة النكير على فاعل ذلك، وفقنا الله لما يحبه ويرضاه.
كتبه/ سيف العصري
الثلاثاء السابع من شوال 1445هـ - 16 أبريل 2024
أهل السنة والجماعة بلا ريبٍ هم السواد الأعظم، وهم الذين حفظ اللهُ بهم دينه (عقيدةً وفقهاً وسلوكاً)، ومخالفة ذلك مكابرة لا تُسمع.
فالقرآن إنما نهضَ بخدمته وتعليمه والتأليف فيه أهل السنة من الأشاعرة والماتريدية، وذلك في جميع فنونه تلاوةً وتجويداً ورسماً وتفسيراً وقراءات، ويكفي العاقل أن يُلقِيَ نظرة على المكتبة الإسلامية لتتجلى له الحقيقةُ ساطعة لا امتراء فيها ولا التباس.
والحديث الشريف بفنونه رواية ودراية، متوناً وأسانيد كذلك، ودونَكَ شروح البخاري ومسلم وكتب السنن.
والفقه بمذاهبه الأربعة الذي هو ثمرة الكتاب والسنة وما تفرَّعَ عنهما من أصول إنما هو نتاجُ أهل السنة الذين أسلفنا ذكرهم.
والتصوف الذي هو ثمرة الاعتقاد الصحيح وثمرة العمل المستقيم بما قرره الفقه كذلك هو علم سُنِّيٌ شريف.
والسُّنيُّ المستقيمُ هو المستمسكُ بجميعِ ذلك، المُؤتمنُ على هذه الأمانة العظيمة.
ومذهبُ أهلِ السنة (بعد استقراره) مدرسةٌ عظيمةٌ ممتدةٌ لأكثرَ من ألفٍ ومئتي عامٍ، ومن عظمته استقامةُ أهلِهِ على المنهج، وتعظيمهم له لا للأفراد، فالأقوال الشاذة لُفِظَت ونُبِذَت ولو كان أصحابها من الأكابر، وشاعت الأقوال السديدة التي قام على إثباتها البرهان الجلي، والدليلُ القوي، وهي التي يجب تُشاع وتُذاع، وهي التي يجب تقريرها لعامة المسلمين، ومَن عدل عن ذلك المنهاج إلى تَثْوِيْر الشذوذات والغرائب، فإنَّه يثلم في الدينِ والحقِ، وقد شدَّدَ أهل السنة النكير على فاعل ذلك، وفقنا الله لما يحبه ويرضاه.
كتبه/ سيف العصري
الثلاثاء السابع من شوال 1445هـ - 16 أبريل 2024
📜موقف الحنابلة ممن نسبوا جهة لله تعالى
"
قال الشيخ محمد الحامد في (ردود على أباطيل) 2/12-13 "
فربنا تعالى متنزه عن الجهة والحلول ولا تحيط به العقول، وأما الحنابلة الذين يقولون بالعلو والجهة فهم مبتدعة الحنابلة والضالون منهم والإمام أحمد بن حنبل بريء مما يخالف مذهب السلف".
✍️ معنى قاعدة: الأصل في العبادات التوقيف؟ وبيان غلط بعض المعاصرين في فهمها.
من المساوئ العلمية التي نتأذى منها أننا نجد في زماننا من لا يستطيع فهم كلام أئمة الفقه والأصول، فيأخذ كلامهم ويبعد النجعة في فهمه، فيستدل به في غير محلِّه، وقد رأينا ذلك باديًا في فهم قاعدة: "الأصل في العبادات التوقيف".
فإنك ما تسأل أحدهم عن حكم أن يجعل له وردًا من الذكر، إلا وقال لك: الأصل في العبادات التوقيف، فإذا سألته عن حكم زيادة لفظ "سيدنا" في التشهد؟ قال لك: الأصل في العبادات التوقيف؟ ما حكم عمل ختمة قرآن ونقرأ للوالد أو للشيخ؟ يقول لك: الأصل في العبادات التوقيف، وقس على ذلك ألف مسألة.
فأصبحت أحكامهم تنم عن عقليات ضعيفة لا بصر لها بأحكام الشريعة وقواعدها.
وهنا أشير إلى بيان معنى القاعدة وطريقة فهمها عند العلماء، فنقول: طبق العلماء هذه القاعدة على أساسين:
الأول: الأصل في العبادات التوقيف، بمعنى التعبد، يعني لماذا جعل الله تعالى الظهر أربعًا، والمغرب ثلاثة؟ ولمَ كان الطواف بالبيت سبعًا؟ ولم منع المسلم أن يجمع أكثر من أربع نسوة؟ ومثل هذه الأسئلة كثير، لا حصر لها، فكان الأصوليون لدقة فهمهم يقولون: الأصل في العبادات التوقيف، أي لا مجال لتعليلها بالعقل، ولا ينفي ذلك أن لها حِكَمًا ومقاصدَ قد تظهر للمجتهد، ولكن الأصل فيها أنها موقوفة على مراد الله تعالى منها، لأن الحِكَم والمقاصد متغيرة بتغير العقول واختلاف الأزمان، أما حكمة الله فلا، حتى قال الإمام القدوري في التجريد (4/ 1689): " وتخصيص العبادات بوقت لا يُعلَمُ إلَّا من جهة التوقيف".
وقال الإمام الكاساني في بدائع الصنائع (2/ 29) عند السر في تحديد أنصبة الزكاة: "وطريق معرفة النُّصُب التوقيف دون الرأي والاجتهاد".
وقال الإمام الشاطبي في (الموافقات 2/ 513): "الأصل في العبادات بالنسبة إلى المكلف التعبد دون الالتفات إلى المعاني، وأصل العادات الالتفات إلى المعاني".
فهذه تطبيقات الفقهاء الواضحة في معرفة قاعدة: "الأصل في العبادات التوقيف"، ليعلم المعاصرون أنهم يطبقون القاعدة في غير محلٍّها فيفتئتون على أحكام الشريعة بغير علم.
الثاني: الأصل في العبادات التوقيف إلَّا إذا كان لها أصل في الشرع، فلم يحرم أئمة الإسلام شيئًا إلَّا إذا كان مخالفًا للشرع، أو يتصادم مع قواعده العامة، ولذا ورد عن السلف مئات من العبادات التي لم ترد بصورتها عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن اختلفت في مضمونها، واستقرت الأمة على قبولها، فجمع سيدنا عمر الناس في صلاة التراويح على عشرين ركعة وانعقد الإجماع على ذلك من الصحابة ولم ينكر أحدهم بقوله: إن الرسول ما صلى عشرين ركعة؟! وسيدنا ابن عمر دخل على أصحابه وهم يصلون الضحى جماعة، فما أنكر عليهم بل قال: بدعة وما رأيت بدعة أفضل من هذه، وفي صحيح البخاري تقول السيدة عائشة: "ما سبَّح رسول الله سُبْحَة الضحى قط وإني لأسبِّحها"، أي: ما تنفَّل رسول الله نافلة الضحى قط، وإني لأتنفلها"، فتنبه أن الرسول كما كانت تجزم السيدة عائشة (في رأيها) أنه ما صلى الضحى، ولكنها كانت تصليها مع علمها (مبلغ علمها) أن الرسول ما صلَّاها، وجاء في سنن أبي داود بإسناد صحيح (971) عن ابن عمر قال عن التحيات: زدتُ فيها: وحدَه لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسولُه" وكانه ما سمع ذلك مرفوعًا، وثبت أيضًا عن سيدنا جابر بن عبد الله وابن عمر وعائشة زيادة: "بسم الله" في أول التحيات.
وهذا رواه الإمام مالك في الموطأ عن ابن عمر، وأبي يعلى عن جابر، والبيهقي في السنن الكبرى عن عائشة، حتى بوَّب البيهقي بابًا في السنن الكبرى بعنوان: (باب من استحب أو أباح التسمية قبل التحية).
فأين مسألة التوقيف في العبادات هنا؟؟ وهل كان الصحابة بهذا يقرون بأن الأصل التوقيف على فهم المعاصرين؟ أقول: كلا، بل كان المعيار عندهم هو موافقة أصل الشريعة وقواعدها من عدمه؟! فإن وافقت العبادة المحدثة أصل الشريعة قبلوه، وإن خالف ردوه، وقبل الموافقة والمخالفة لا بد أن تكون أصول الشريعة ومقاصدها معلومة مستقرة حتى لا تتسرع في الحكم فتخطئ مراد الشارع.
فالمقرر من ذلك أن الصحابة الكرام رأوا أن العبادات هنا لا تصادم الشريعة ولا تضادها فأقروها وحثوا الناس عليها، حتى وإن لم يكن الرسول الكريم فعل هذه العبادة بعينها، إلا أنها تتماشى مع ما جاءنا به صلوات الله وسلامه عليه، حتى قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر عند حديث رد المحدثات في (الفتح 5/ 357): "وهذا الحديث معدود من أصول الإسلام، وقاعدة من قواعده، فإن معناه من اخترع في الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يُلتفت إليه".
فتنبه قيده: "ما لا يشهد له أصل من أصوله"، فإنْ شهد له أصل من أصوله فهو
مقبول.
منقول.
من المساوئ العلمية التي نتأذى منها أننا نجد في زماننا من لا يستطيع فهم كلام أئمة الفقه والأصول، فيأخذ كلامهم ويبعد النجعة في فهمه، فيستدل به في غير محلِّه، وقد رأينا ذلك باديًا في فهم قاعدة: "الأصل في العبادات التوقيف".
فإنك ما تسأل أحدهم عن حكم أن يجعل له وردًا من الذكر، إلا وقال لك: الأصل في العبادات التوقيف، فإذا سألته عن حكم زيادة لفظ "سيدنا" في التشهد؟ قال لك: الأصل في العبادات التوقيف؟ ما حكم عمل ختمة قرآن ونقرأ للوالد أو للشيخ؟ يقول لك: الأصل في العبادات التوقيف، وقس على ذلك ألف مسألة.
فأصبحت أحكامهم تنم عن عقليات ضعيفة لا بصر لها بأحكام الشريعة وقواعدها.
وهنا أشير إلى بيان معنى القاعدة وطريقة فهمها عند العلماء، فنقول: طبق العلماء هذه القاعدة على أساسين:
الأول: الأصل في العبادات التوقيف، بمعنى التعبد، يعني لماذا جعل الله تعالى الظهر أربعًا، والمغرب ثلاثة؟ ولمَ كان الطواف بالبيت سبعًا؟ ولم منع المسلم أن يجمع أكثر من أربع نسوة؟ ومثل هذه الأسئلة كثير، لا حصر لها، فكان الأصوليون لدقة فهمهم يقولون: الأصل في العبادات التوقيف، أي لا مجال لتعليلها بالعقل، ولا ينفي ذلك أن لها حِكَمًا ومقاصدَ قد تظهر للمجتهد، ولكن الأصل فيها أنها موقوفة على مراد الله تعالى منها، لأن الحِكَم والمقاصد متغيرة بتغير العقول واختلاف الأزمان، أما حكمة الله فلا، حتى قال الإمام القدوري في التجريد (4/ 1689): " وتخصيص العبادات بوقت لا يُعلَمُ إلَّا من جهة التوقيف".
وقال الإمام الكاساني في بدائع الصنائع (2/ 29) عند السر في تحديد أنصبة الزكاة: "وطريق معرفة النُّصُب التوقيف دون الرأي والاجتهاد".
وقال الإمام الشاطبي في (الموافقات 2/ 513): "الأصل في العبادات بالنسبة إلى المكلف التعبد دون الالتفات إلى المعاني، وأصل العادات الالتفات إلى المعاني".
فهذه تطبيقات الفقهاء الواضحة في معرفة قاعدة: "الأصل في العبادات التوقيف"، ليعلم المعاصرون أنهم يطبقون القاعدة في غير محلٍّها فيفتئتون على أحكام الشريعة بغير علم.
الثاني: الأصل في العبادات التوقيف إلَّا إذا كان لها أصل في الشرع، فلم يحرم أئمة الإسلام شيئًا إلَّا إذا كان مخالفًا للشرع، أو يتصادم مع قواعده العامة، ولذا ورد عن السلف مئات من العبادات التي لم ترد بصورتها عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن اختلفت في مضمونها، واستقرت الأمة على قبولها، فجمع سيدنا عمر الناس في صلاة التراويح على عشرين ركعة وانعقد الإجماع على ذلك من الصحابة ولم ينكر أحدهم بقوله: إن الرسول ما صلى عشرين ركعة؟! وسيدنا ابن عمر دخل على أصحابه وهم يصلون الضحى جماعة، فما أنكر عليهم بل قال: بدعة وما رأيت بدعة أفضل من هذه، وفي صحيح البخاري تقول السيدة عائشة: "ما سبَّح رسول الله سُبْحَة الضحى قط وإني لأسبِّحها"، أي: ما تنفَّل رسول الله نافلة الضحى قط، وإني لأتنفلها"، فتنبه أن الرسول كما كانت تجزم السيدة عائشة (في رأيها) أنه ما صلى الضحى، ولكنها كانت تصليها مع علمها (مبلغ علمها) أن الرسول ما صلَّاها، وجاء في سنن أبي داود بإسناد صحيح (971) عن ابن عمر قال عن التحيات: زدتُ فيها: وحدَه لا شريك له، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسولُه" وكانه ما سمع ذلك مرفوعًا، وثبت أيضًا عن سيدنا جابر بن عبد الله وابن عمر وعائشة زيادة: "بسم الله" في أول التحيات.
وهذا رواه الإمام مالك في الموطأ عن ابن عمر، وأبي يعلى عن جابر، والبيهقي في السنن الكبرى عن عائشة، حتى بوَّب البيهقي بابًا في السنن الكبرى بعنوان: (باب من استحب أو أباح التسمية قبل التحية).
فأين مسألة التوقيف في العبادات هنا؟؟ وهل كان الصحابة بهذا يقرون بأن الأصل التوقيف على فهم المعاصرين؟ أقول: كلا، بل كان المعيار عندهم هو موافقة أصل الشريعة وقواعدها من عدمه؟! فإن وافقت العبادة المحدثة أصل الشريعة قبلوه، وإن خالف ردوه، وقبل الموافقة والمخالفة لا بد أن تكون أصول الشريعة ومقاصدها معلومة مستقرة حتى لا تتسرع في الحكم فتخطئ مراد الشارع.
فالمقرر من ذلك أن الصحابة الكرام رأوا أن العبادات هنا لا تصادم الشريعة ولا تضادها فأقروها وحثوا الناس عليها، حتى وإن لم يكن الرسول الكريم فعل هذه العبادة بعينها، إلا أنها تتماشى مع ما جاءنا به صلوات الله وسلامه عليه، حتى قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر عند حديث رد المحدثات في (الفتح 5/ 357): "وهذا الحديث معدود من أصول الإسلام، وقاعدة من قواعده، فإن معناه من اخترع في الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يُلتفت إليه".
فتنبه قيده: "ما لا يشهد له أصل من أصوله"، فإنْ شهد له أصل من أصوله فهو
مقبول.
منقول.
📜حكم التوسل و الاستغاثة عند السادة الشافعية
قال ابن الصلاح رحمة الله عليه في فتاويه
قال ابن الصلاح رحمة الله عليه في فتاويه
ومعجزاته المستنيرة حَتَّى لقد انتدب بعض الْعلمَاء لاستقصائها فَجمع مِنْهَا ألف معْجزَة وعددناه مقصرا إِذا فَوق ذَلِك بأضعاف لَا تحصى فَإِنَّهَا لَيست محصورة على مَا وجد مِنْهَا فِي عصره صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بل لم تزل تتجدد بعده صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على تعاقب العصور وَذَلِكَ أَن كرامات الْأَوْلِيَاء من أمته وإجابات المتوسلين بِهِ فِي حوائجهم ومغوثاتهم عقيب توسلهم بِهِ فِي شدائدهم براهين لَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قواطع ومعجزات لَهُ سواطع وَلَا يعدها عد وَلَا يحصرها حد أعاذنا الله من الزيغ عَن مِلَّته وَجَعَلنَا من المهتدين الهادين بهديه وسنته.
📜التفويض الصريح من الإمام ابن قدامة الحنبلي في الصفات الخبرية
قال رضي الله عنه:
لا حاجة لنا إلى علم معنى ما أراده الله تعالى من صفاته جل و عز فإنه لا يراد منها عمل، ولا يتعلق بها تكليف، سوى الإيمان بها، و يمكن الإيمان بها من غير علم معناها ، فإن الإيمان بالجهل صحيح، فإن الله تعالى أمر بالإيمان بملائكته و كتبه و رسله وما أنزل إليهم و إن كنا لا نعرف من ذلك إلا التسمية»
قال رضي الله عنه:
لا حاجة لنا إلى علم معنى ما أراده الله تعالى من صفاته جل و عز فإنه لا يراد منها عمل، ولا يتعلق بها تكليف، سوى الإيمان بها، و يمكن الإيمان بها من غير علم معناها ، فإن الإيمان بالجهل صحيح، فإن الله تعالى أمر بالإيمان بملائكته و كتبه و رسله وما أنزل إليهم و إن كنا لا نعرف من ذلك إلا التسمية»