لدي رسائل انتحار كثيره ولدي كلام بليغ بها تراودني فكرة الإنتحارِ منذ أيام، أنا أفكر في الانتحارِ دائما، لكن أن أفكر فيه شيء، و أن أخضعَ لهُ شيءٌ آخرَ تماما لقد استحوذت عليَّ هواجس سوداء لن أستطيع الاستمرار طويلاً هكذا، لقد استنفذت قدرتي على مواساتي لا أكتب بدافع الشغف أو الحب أو الفراغ، أكتب فقط لأنقذ نفسي من شيء بشع كي لا ألقي بنفسي في البحر أو من فوق سطح البيت أو بانيو الحمام، أكتب كي أتجنب نفسي ، كي أقفز فوق جميع الحواجز في داخلي من الصعب التحرر من هذا الامر كنت دائمًا خارج السِّرب، لا أحد يعلم ما يدور في ذهني، لا أتعمَّق مع أي أحد، كأنَّما لي قضيَّة أخرى وأرض أخرى وحرب انا المقاتل والمقتول بها كنت اكتب وامضي بما يشبه العزف المنفرد على آلة كاتبة اصارع بها روحًا شفافة سرعان ما تتسرّب بين السطور وتنتقم لكاتبها من كاتبها بنصوص تلوح وتعانق وتصفع، تتضرع بصرخات لا يلبث أن يعلو رنينها كما قال عروة في مسلسل الندم ، للرحيل وقت للبقاء وقت للسعادة وقت للشقاء وقت للحزن وقت لكل شيء وقت وقتي هو منعزل حقيقي بين جدران غرفتي الأربعة و الكتابة متنفسي الوحيد الذي يربطني بهذه الحياة، و رغم تواصلي في الكتابة بشكل شبه يومي وكأني مدينة هُجرت منذ زمن مات سُكانها من الهلاك مدينة اصبحت رماد لم يعد احد يعيشُ بها ، مدينة كان أسمها إنتماء وأصبحت بكماء هادئة يعمها السواد لقد تعبت مِن الحُروب الَّتي خضتها مُحاولاتي التي تَبوء بالإحباط المُتكرر أشعُر أني سَقطت في حُفرة لا مَخرج مِنها الأيادي الَّتي تَمتد لتنتشِلني لا تصِل إلي والخَيط الذي كان يربطني بالعالم قطع لكنني كنتُ انتظر يدك اعلم انها سوف تصلني رغم قِصرها الا انني لا اُريد الامساك بغيرها لن ترحل الى الأن للكنني لا اجدُك حتى الأن شيء أحياناً يبدو الحزن أثقل من أن يُحمل وكأنه ظلي يطول كلما ظننتُ أنني تجاوزته ويصبح التعب رفيقاً صامتاً يسكنُ تفاصيلي دون أن أشعر حتى تغدو الوحدة وطناً اقيم فيه وأداوي فيه شظايا القلب
خساره تلو الاخرى أشعر أحيانًا أنّ الخسارات لا تأتي دفعة واحدة، بل تنساب في داخلي كصداعٍ خفيّ يكبر كلّما حاولت أن أبدو أقوى. خساراتي ليست أشياء مضت فقط، بل أجزاء من روحي سقطت
الصمتُ المُحزن ليس فراغًا من الكلام، بل امتلاءٌ موجِع بما لم يُقَل، هو مقبرةُ الأحلام التي لم تجد طريقها إلى النور، وملجأُ القلوب التي أنهكها الشرح حتى تعبت من التبرير. في الصمت تتكدّس الخيبات كغبارٍ على الروح، ويصبح الوجع أكثر بلاغة من أي اعتراف، فهناك حيث يسكن الصمت، تنكسر المشاعر دون صوت، وتذبل الكلمات قبل أن تولد، ويبقى الحزن واقفًا وحيدًا يحدّق في قلبٍ تعلّم أن يتألّم بصمت الصمتُ الحزين ليس غيابَ الكلام، بل ازدحامُ المعاني التي أثقلها الوجع حتى عجز اللسان عن حملها، فآثرت الروحُ أن تنكسر بهدوء وتُرثى بهدوء وصمت لا يُسمع
من رحلتي والليالي السود تشرب من ضلوعي
من رحلتي كل حزن بها الفضاء يسكن دموعي
من رحلتي وأنا يابس في ثيابي
من رحلتي كل حزن بها الفضاء يسكن دموعي
من رحلتي وأنا يابس في ثيابي
إنَّ للعقلِ حين يُثقلُهُ فرطُ التفكيرِ أنينًا لا يُسمَع، ووجعًا لا يُرى، كأنَّ الأفكارَ أمواجٌ متلاطمةٌ لا تهدأ، تُغرقُ الروحَ في لجَّةِ الاحتمالات، حتى يغدو المرءُ غريبًا عن سكينته، تائهًا بين سؤالٍ لا ينتهي وجوابٍ لا يُولد
المُنتحِر، وحدهُ يَظنُّ إِنَّهُ يَستطيع المُغادَرة مِنْ البَاب، الذي هوَّ مُجرد رَسمٍ علىٰ الجِدار
الصداع غيمةٌ ثقيلة تستقر فوق رأسي، تحجب صفاء اللحظة وتثقل أنفاسي.
نبضٌ متسارع كطبولٍ خفيّة، يطرق جدران الفكر بلا هوادة.
تتلاشى التفاصيل، ويذوب العالم في ضبابٍ موجع لا ملامح له.
وأبقى وحيدًا، أعدّ دقات الألم كأنها زمنٌ لا يريد أن ينتهي
نبضٌ متسارع كطبولٍ خفيّة، يطرق جدران الفكر بلا هوادة.
تتلاشى التفاصيل، ويذوب العالم في ضبابٍ موجع لا ملامح له.
وأبقى وحيدًا، أعدّ دقات الألم كأنها زمنٌ لا يريد أن ينتهي
أمشي بين الوجوه كأنّي آخرُ الناجين من مدينةٍ غمرها الصمت؛ يحيطني الناس من كلّ صوب، لكنّ وحدتي أوسعُ من أن يملأها أحد أخالطُ الناس بوجهٍ هادئ، وفي داخلي خرابٌ لا يراه أحد أضحك بينهم كأنّي منهم، بينما روحي تجلسُ وحيدةً في أقصى الظلام، تنتظرُ يدًا لن تأتي
أبتسم كثيرًا، لا لأنني بخير، بل لأنني تعبت من شرح الخراب الذي يسكنني. أحمل في داخلي ضجيجًا لا يسمعه أحد، ومعاركَ أخوضها كل يوم دون أن يلاحظها أحد. أبدو ثابتًا من الخارج، بينما روحي تتآكل تحت ثقل ما أخفيه. هناك تعبٌ لا يُشفى بالنوم، ولا يزول بالكلام، تعبٌ يولد من كثرة الصمت، من كثرة التحمّل، ومن محاولات النجاة التي لا يراها أحد أبدو هادئًا كبحرٍ عند الغروب، بينما في أعماقي عاصفةٌ لا تجد شاطئًا ترسو عليه