في كتاب" الصِلة" لابن بشكوال: أن الحافظ أبا العباس أحمد بن منصور بن ثابت الشيرازي ت382 هـ رحمه الله رُئي في النوم بعد وفاته فقيل له: ما فعل الله بك؟
قال: غفر لي وأكرمني، قيل له: بمَ؟
قال: بكثرة صلاتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفي" القول البديع" للحافظ السخاوي: أنه يُحكى عن الشِّبلي- رحمه الله- أنه قال: مات رجل من جيراني، فرأيته في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟
فقال: يا شِبلي، مرّت بي أهوال عظيمة، وذلك أنه أُرتجَ عليّ عند السؤال، فقلت في نفسي: من أين أُتِيتُ، ألم أمُت على الإسلام!
فنُودِيت: هذه عقوبة إهمالك للسانك في الدنيا، فلمّا هَمَّ بي المَلَكان حال بيني وبينهما رجلٌ جميل الصورة طيِّبُ الرائحة، فذكَّرني حُجَّتي فذكرتُها، فقلتُ: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا شخصٌ خُلِقتُ من كثرة صلاتك على النبي صلى الله عليه وسلم، وأُمِرتُ أن أنصُرك في كل كرب.
قال: غفر لي وأكرمني، قيل له: بمَ؟
قال: بكثرة صلاتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفي" القول البديع" للحافظ السخاوي: أنه يُحكى عن الشِّبلي- رحمه الله- أنه قال: مات رجل من جيراني، فرأيته في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟
فقال: يا شِبلي، مرّت بي أهوال عظيمة، وذلك أنه أُرتجَ عليّ عند السؤال، فقلت في نفسي: من أين أُتِيتُ، ألم أمُت على الإسلام!
فنُودِيت: هذه عقوبة إهمالك للسانك في الدنيا، فلمّا هَمَّ بي المَلَكان حال بيني وبينهما رجلٌ جميل الصورة طيِّبُ الرائحة، فذكَّرني حُجَّتي فذكرتُها، فقلتُ: من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا شخصٌ خُلِقتُ من كثرة صلاتك على النبي صلى الله عليه وسلم، وأُمِرتُ أن أنصُرك في كل كرب.
"لئن غلبنيَ الشيطانُ بالأمسِ؛ لأقصمنَّ ظهره اليَوم بتوبتي وحُسن عبادتي".
- سُفيَانُ الثّوريّ.
- سُفيَانُ الثّوريّ.
Forwarded from يوسف الدموكي
الألم كل الألم يا صالح، أنك غُدرت، أن الذي قتلك ابن مدينتك اليتيمة، أنك لم تمت كما تمنيت على يد عدوك الذي تربص بك عشرين شهرًا، ولم تُقتل في غارة بالخطأ وسط تجمع صغار مثلك تحبهم ويلتفون حولك، ولم تقنص في لحظة تهور من لحظاتك التي تعاند فيها القناص، ولم تمت بجوع أو عطش أو مرض طوال عامين من الإبادة، وإنما قتلوك يا صالح، قالك الخونة في غزة، هوياتهم غزة، ولهجاتهم غزة، وقلوبهم تدين بدين إسرائيل، وبيد من يهللون لهم بالخارج ويرونك نكرة، قتلك نشطاء المستعربين يا صالح.. يفضح عرضهم يا زلمة!
إن الزمان بمِثلِه لَبخيلُ
كان والله شمس المعالي، وغرة الزمن، وحامل الأثقال، ومحقِّق الأقوال والأفعال، ومُجري لُجُم الأحوال على غاية الكمال ، كان والله فوق المتمنَّى، وأعلى من أن يلحق به نظير، أو يوجد له مماثل
ولولا أن عمر الفتى الأَرْيَحِيِّ قصير لكِنَّا لا نُبْتَلَى بفقده، ولا نتحرق على فَوْت ما كان لنا بحياته، الدنيا ظَلُوم والإنسان فيها مظلوم ..
كان والله شمس المعالي، وغرة الزمن، وحامل الأثقال، ومحقِّق الأقوال والأفعال، ومُجري لُجُم الأحوال على غاية الكمال ، كان والله فوق المتمنَّى، وأعلى من أن يلحق به نظير، أو يوجد له مماثل
ولولا أن عمر الفتى الأَرْيَحِيِّ قصير لكِنَّا لا نُبْتَلَى بفقده، ولا نتحرق على فَوْت ما كان لنا بحياته، الدنيا ظَلُوم والإنسان فيها مظلوم ..
جَلدٌ جَميلُ المُحَيّا كامِلٌ وَرِعٌ
وَلِلحُروبِ غَداةَ الرّوعِ مِسعارُ
حَمّالُ أَلوِيَةٍ هَبّاطُ أَودِيَةٍ
شَهّادُ أَندِيَةٍ لِلجَيشِ جَرّارُ
نَحّارُ راغِيَةٍ مِلجاءُ طاغِيَةٍ
فَكّاكُ عانِيَةٍ لِلعَظمِ جَبّارُ
وَلِلحُروبِ غَداةَ الرّوعِ مِسعارُ
حَمّالُ أَلوِيَةٍ هَبّاطُ أَودِيَةٍ
شَهّادُ أَندِيَةٍ لِلجَيشِ جَرّارُ
نَحّارُ راغِيَةٍ مِلجاءُ طاغِيَةٍ
فَكّاكُ عانِيَةٍ لِلعَظمِ جَبّارُ
واحذر من الغليظ مع أهل بيته ولكنه لطيف مع الغرباء،
فاللطف مع الأسرة عمل خفي عن الأنظار ولا يلقى الإعجاب من الجمهور لأنه في الغالب غير مرئي.. أما من يتلطف فقط مع الغريب، هدفه ليس اللطف على الإطلاق وإنما ترسيخ صورة زائفة عن نفسه.
ولذلك معنى حديث خيركم خيركم لأهله، هو أن الخير يكمن في قلب من يمارس اللطف لله، بدافع الحب، وبدافع الإنسانية، لا للناس بدافع الأنا.
فاللطف مع الأسرة عمل خفي عن الأنظار ولا يلقى الإعجاب من الجمهور لأنه في الغالب غير مرئي.. أما من يتلطف فقط مع الغريب، هدفه ليس اللطف على الإطلاق وإنما ترسيخ صورة زائفة عن نفسه.
ولذلك معنى حديث خيركم خيركم لأهله، هو أن الخير يكمن في قلب من يمارس اللطف لله، بدافع الحب، وبدافع الإنسانية، لا للناس بدافع الأنا.
يا بُني؛ الدنيا مَصابها في الدنيا
والآخرة، الآخرةُ خيرٌ وأبقى، فلا تفتت نفسك حزنًا، ولا تهلك نفسك جزعًا، إنك يا بُني للّـه
للّـهِ حيثُ يريد
للّـهِ فيما يصنع
للّـهِ بما يُقدّر
فهل يُوبق العبد عن مولاه حينَ يمنحه في موضعِ منع؟ وحينَ يرزقه في موضع حرمان!
لا تكن دنيويًا زائفًا مخدوع!
كن سماويًا، رفيع القدر، فطنًا، واعلم -ينفعك الله- أنك مخلوق للأبد، وإنما تنتقل من دارٍ إلى دار!
والآخرة، الآخرةُ خيرٌ وأبقى، فلا تفتت نفسك حزنًا، ولا تهلك نفسك جزعًا، إنك يا بُني للّـه
للّـهِ حيثُ يريد
للّـهِ فيما يصنع
للّـهِ بما يُقدّر
فهل يُوبق العبد عن مولاه حينَ يمنحه في موضعِ منع؟ وحينَ يرزقه في موضع حرمان!
لا تكن دنيويًا زائفًا مخدوع!
كن سماويًا، رفيع القدر، فطنًا، واعلم -ينفعك الله- أنك مخلوق للأبد، وإنما تنتقل من دارٍ إلى دار!
زُلفى
يا بُني؛ الدنيا مَصابها في الدنيا والآخرة، الآخرةُ خيرٌ وأبقى، فلا تفتت نفسك حزنًا، ولا تهلك نفسك جزعًا، إنك يا بُني للّـه للّـهِ حيثُ يريد للّـهِ فيما يصنع للّـهِ بما يُقدّر فهل يُوبق العبد عن مولاه حينَ يمنحه في موضعِ منع؟ وحينَ يرزقه في موضع حرمان!…
من الوَاضح أني مُغرمة بالسّماء وأجنحتها :")
ليالي الشتاء الطويلة الباردة فيها حزن خفي وضيق عييّ يداهم المرء فلا يدري ما يفعل
كانت ماما الله يرحمها تحثّنا إذا داهم الضّيق قلوبنا أن نتوضأ، معللة ذلك بأن الذّنوب تُثقل القلب فيضيق ، وفي الوضوءِ تتساقط الخَطايا مع قَطرَات الماء والتّجربة سَديدة فما من مرّة جربتها إلا وذَهب ضِيقي وانفرجَت أساريري .. وكانت تقول لنا إن لم يذهب ضيقكِ فقومي إلى الصّلاة فإذا فرغت من الصّلاة وضيقكِ ما زال في قلبك فالزمي تلاوةَ القرآن ولا تتركي المُصحف إلا بعد أن يذهب ضيقكِ ، وكلها نصائح فعّالة فالحمد لله على القرآن الذي يشفي به الله الصدور ويهديها إلى خير الأمور…
الليل الطويل يزيد الضيق كما وكيفا، ومرة قاسمت جدة في السهر والسهاد فقالت لي: "ما ينامش الليل إلا أبو قلب خالي" فاندهشت و عجبت لهذا النثر الشاعريّ جدًا الذي صدر منها وهي لم تقرأ ما قاله میمون بن قیس (الأعشى الكبير) :
" أرقتُ وَمَا هَذَا السَّهادُ المُؤَرِّقُ
وَمَا بِيَ مِن سُقمٍ وَمَا بِيَ مَعشَقُ
ولكن أراني لا أزال بحادثٍ
أغادى بما لَم يُمْسِ عِندِي وَأَطرَقُ "
غير أنها أبانت عن معنى مشابه فكم بيننا من بليغ لم يقرأ الشعر قط بيد أنه نَثر المعاني البهيّة بسبب ما لاقاه في حياته.!
وتأملوا سهر العبّاس بن الأحنف الذي لا ينام بسبب احتراق قلبه بالعشق :
نَامَ مَن أَهْدَى لِيَ الأَرَقَا
مُسْتَرِيحًا سَامَنِي قَلَقَا
كَانَ لِي قَلْبٌ أَعِيشُ بِهِ
فَاصْطَلَى بِالْحُبِّ فَاحْتَرَقَا
وبما أنني عرجتُ على لفظة السُهاد فأذكر لكم سؤال ابن الرّومي الذي لم يَجد له إجابة، يسأله كل عاشقٍ مُحب ويعجز عن إجابته المحبوب الذي ينام قرير العين !
وأما المحب فيسهر ويتجرّع التية والأرق والهَيام
أَحَلَّ أَنْ تَنَامِي عَنْ سُهَادِي
وَلِي مُذْ بَانَ عَنِّي النَّوْمُ خَمْسُ؟
أُمَيِّزُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أُمُورِي
سِوَى أَمْرِي لَدَيْكِ فَفِيهِ لَبْسُ
غَرَسْتِ هَوًى فَرَبِّيهِ بِحِفْظٍ
فَلَيْسَ يُرَبَّى بِالتَّضْيِيعِ غَرْسُ
ولا أنسى أن أختم هذه الخاطرة الليلية بلوحة جميلة من يد فنان الليل والبحر إيفان أيفازوفسكي:
——
- ح.أ -
كانت ماما الله يرحمها تحثّنا إذا داهم الضّيق قلوبنا أن نتوضأ، معللة ذلك بأن الذّنوب تُثقل القلب فيضيق ، وفي الوضوءِ تتساقط الخَطايا مع قَطرَات الماء والتّجربة سَديدة فما من مرّة جربتها إلا وذَهب ضِيقي وانفرجَت أساريري .. وكانت تقول لنا إن لم يذهب ضيقكِ فقومي إلى الصّلاة فإذا فرغت من الصّلاة وضيقكِ ما زال في قلبك فالزمي تلاوةَ القرآن ولا تتركي المُصحف إلا بعد أن يذهب ضيقكِ ، وكلها نصائح فعّالة فالحمد لله على القرآن الذي يشفي به الله الصدور ويهديها إلى خير الأمور…
الليل الطويل يزيد الضيق كما وكيفا، ومرة قاسمت جدة في السهر والسهاد فقالت لي: "ما ينامش الليل إلا أبو قلب خالي" فاندهشت و عجبت لهذا النثر الشاعريّ جدًا الذي صدر منها وهي لم تقرأ ما قاله میمون بن قیس (الأعشى الكبير) :
" أرقتُ وَمَا هَذَا السَّهادُ المُؤَرِّقُ
وَمَا بِيَ مِن سُقمٍ وَمَا بِيَ مَعشَقُ
ولكن أراني لا أزال بحادثٍ
أغادى بما لَم يُمْسِ عِندِي وَأَطرَقُ "
غير أنها أبانت عن معنى مشابه فكم بيننا من بليغ لم يقرأ الشعر قط بيد أنه نَثر المعاني البهيّة بسبب ما لاقاه في حياته.!
وتأملوا سهر العبّاس بن الأحنف الذي لا ينام بسبب احتراق قلبه بالعشق :
نَامَ مَن أَهْدَى لِيَ الأَرَقَا
مُسْتَرِيحًا سَامَنِي قَلَقَا
كَانَ لِي قَلْبٌ أَعِيشُ بِهِ
فَاصْطَلَى بِالْحُبِّ فَاحْتَرَقَا
وبما أنني عرجتُ على لفظة السُهاد فأذكر لكم سؤال ابن الرّومي الذي لم يَجد له إجابة، يسأله كل عاشقٍ مُحب ويعجز عن إجابته المحبوب الذي ينام قرير العين !
وأما المحب فيسهر ويتجرّع التية والأرق والهَيام
أَحَلَّ أَنْ تَنَامِي عَنْ سُهَادِي
وَلِي مُذْ بَانَ عَنِّي النَّوْمُ خَمْسُ؟
أُمَيِّزُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أُمُورِي
سِوَى أَمْرِي لَدَيْكِ فَفِيهِ لَبْسُ
غَرَسْتِ هَوًى فَرَبِّيهِ بِحِفْظٍ
فَلَيْسَ يُرَبَّى بِالتَّضْيِيعِ غَرْسُ
ولا أنسى أن أختم هذه الخاطرة الليلية بلوحة جميلة من يد فنان الليل والبحر إيفان أيفازوفسكي:
——
- ح.أ -
أعجبني مقطعٌ قصيرٌ يتحدث عن ماهيةِ الشخصِ الجيدِ والطيبِ الحقيقي. فليس هو الذي يتكلم بصورةٍ طيبةٍ وجيدةٍ، فهذا الأمر سهلٌ جدًا، فالكلامُ أكثرُ الأعمالِ البشريةِ يُسرًا، بل وأكثرُها استخدامًا من قبل المخادعين والمحتالين.
كذلك، ليس الشخصُ الطيبُ والجيدُ هو الذي يفعل الأفعالَ الطيبةَ والجيدةَ مع الآخرين، فهذا أيضًا أمرٌ ليس عسيرًا؛ فنحن نستطيع أن نجاملَ الآخرين الذين نعرفهم في العمل، أو نصادفهم في الطريق أو السوق، بصورةٍ لبقةٍ، ويمكن أن نقدمَ لهم مساعدةً ما، وقد تكون محركاتُ تلك الأفعالِ اللبقةِ والجيدةِ أغراضًا قلبيةً نعرفها بوضوحٍ أو تلتبس علينا.
لكن المهمَّ هنا أن تلك الأفعالَ العرضيةَ الطيبةَ والجيدةَ هي تصرفاتٌ متقطعةٌ هنا وهناك، وكثيرًا ما تخضعُ للحالةِ المزاجيةِ أو لأغراضٍ نفعيةٍ أو استعراضيةٍ أو اجتماعيةٍ.
إذن، من هو الشخصُ الطيبُ والجيد؟
في الحقيقة، هو الشخصُ الذي يعيشُ معظمَ حياتِه بصورةٍ طيبةٍ وجيدةٍ مع أقربِ الأشخاصِ إليه: عائلتِه الصغيرةِ (زوجتِه/زوجِها، وأطفالِهم)، وعائلتِه الكبيرةِ (الأمِ والأبِ، والأخواتِ والإخوةِ)، وهكذا.
فهذه الأفعالُ تمثلُ حقيقةَ الإنسان، لأنها تتميزُ بميزتين:
-أنها سلوكياتٌ مستمرةٌ ودائمةٌ، وليست عرضيةً.
-انتفاءُ الأغراضِ الاجتماعيةِ والاستعراضيةِ والنفعيةِ التي تقترنُ بالآخرين الغرباءِ أو خارجَ نطاقِ الأسرة.
فإذا أردتَ أن تختبرَ نفسَك ومدى كونِك إنسانًا جيدًا وطيبًا، فانظرْ إلى هذا الطيبِ وهذه الجودةِ: إلى أين تتوجهان، ومدى ثباتِهما.
وأخيرًا وقبل كل شيء، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (خيرُكُم خيرُكم لِأهْلِهِ ، وَأَنَا خيرُكم لِأَهْلِي).
كذلك، ليس الشخصُ الطيبُ والجيدُ هو الذي يفعل الأفعالَ الطيبةَ والجيدةَ مع الآخرين، فهذا أيضًا أمرٌ ليس عسيرًا؛ فنحن نستطيع أن نجاملَ الآخرين الذين نعرفهم في العمل، أو نصادفهم في الطريق أو السوق، بصورةٍ لبقةٍ، ويمكن أن نقدمَ لهم مساعدةً ما، وقد تكون محركاتُ تلك الأفعالِ اللبقةِ والجيدةِ أغراضًا قلبيةً نعرفها بوضوحٍ أو تلتبس علينا.
لكن المهمَّ هنا أن تلك الأفعالَ العرضيةَ الطيبةَ والجيدةَ هي تصرفاتٌ متقطعةٌ هنا وهناك، وكثيرًا ما تخضعُ للحالةِ المزاجيةِ أو لأغراضٍ نفعيةٍ أو استعراضيةٍ أو اجتماعيةٍ.
إذن، من هو الشخصُ الطيبُ والجيد؟
في الحقيقة، هو الشخصُ الذي يعيشُ معظمَ حياتِه بصورةٍ طيبةٍ وجيدةٍ مع أقربِ الأشخاصِ إليه: عائلتِه الصغيرةِ (زوجتِه/زوجِها، وأطفالِهم)، وعائلتِه الكبيرةِ (الأمِ والأبِ، والأخواتِ والإخوةِ)، وهكذا.
فهذه الأفعالُ تمثلُ حقيقةَ الإنسان، لأنها تتميزُ بميزتين:
-أنها سلوكياتٌ مستمرةٌ ودائمةٌ، وليست عرضيةً.
-انتفاءُ الأغراضِ الاجتماعيةِ والاستعراضيةِ والنفعيةِ التي تقترنُ بالآخرين الغرباءِ أو خارجَ نطاقِ الأسرة.
فإذا أردتَ أن تختبرَ نفسَك ومدى كونِك إنسانًا جيدًا وطيبًا، فانظرْ إلى هذا الطيبِ وهذه الجودةِ: إلى أين تتوجهان، ومدى ثباتِهما.
وأخيرًا وقبل كل شيء، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (خيرُكُم خيرُكم لِأهْلِهِ ، وَأَنَا خيرُكم لِأَهْلِي).