سلسلة شرح كتاب القول المفيد على كتاب التوحيد:
المجلس رقم 154
💎 باب قول الله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ
⭐️ ⭐️ لفضيلة الشيخ المفسر /
عادل السيد
-وفقه الله وسدد خطاه -
🎤 رابط الاستماع المباشر والتحميل بصيغة MP3 (جودة عالية الدقة):
https://drive.google.com/file/d/1zFON063hCzMAFKyK5GbSzeeoRxrK41cH/view?usp=sharing
🌐 لمشاهدة المجلس بجودة HD من خلال الرابط
https://www.facebook.com/share/v/1GzMiJWuRG/
🎤 وإليكم الصوتيه بجودة مخفضة للاستماع المباشر
👇👇👇
المجلس رقم 154
💎 باب قول الله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ
عادل السيد
-وفقه الله وسدد خطاه -
https://drive.google.com/file/d/1zFON063hCzMAFKyK5GbSzeeoRxrK41cH/view?usp=sharing
https://www.facebook.com/share/v/1GzMiJWuRG/
👇👇👇
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤4👌1
Forwarded from الدورات العلمية للشيخ عادل السيد (محمد ربيع)
Google Docs
اختبار شرح كتاب السياسة الشرعية للشيخ عادل السيد
https://forms.gle/mvYvg7VT7Xfxwg7L8
رابط الاختبار الإلكتروني لشرح كتاب السياسة الشرعية للشيخ عادل السيد، يستمر الاختبار مفتوحا لمدة يومين إن شاء الله.
يمنع دخول الاختبار أكثر من مرة.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.
يمكنكم نشر الرابط على المجموعات، إذ نسعى لنشر العلم بين عموم المسلمين.
رابط الاختبار الإلكتروني لشرح كتاب السياسة الشرعية للشيخ عادل السيد، يستمر الاختبار مفتوحا لمدة يومين إن شاء الله.
يمنع دخول الاختبار أكثر من مرة.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.
يمكنكم نشر الرابط على المجموعات، إذ نسعى لنشر العلم بين عموم المسلمين.
👍9
نحث الإخوة والأخوات جميعا على المبادرة بدخول الاختبار، فمن كان مذاكرا مهتما فيعرف نتيجة مجهوده ومدى استيعابه للشرح ومن لم يكن متابعا للشرح فليعرف مستواه العلمي من خلال الاختبار فيستفيد علما ويحسن مستواه.
والاختبار مفتوح للجميع حتى من خارج القناة.
والاختبار مفتوح للجميع حتى من خارج القناة.
👍34❤1
Forwarded from الدورات العلمية للشيخ عادل السيد (محمد ربيع)
يغلق الاختبار الإلكتروني بعد قليل
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
لماذا يخاف الدعاة من الدفاع عن بلادهم؟
🌐 تابعوا قناة فضيلة الشيخ الرسمية على التيليجرام:
https://t.me/adelelsayd
🌐 تابعوا قناة فضيلة الشيخ الرسمية على اليوتيوب:
https://youtube.com/@-sheikhadelelsayd9106...
🌐 تابعوا قناة فضيلة الشيخ الرسمية على التيليجرام:
https://t.me/adelelsayd
🌐 تابعوا قناة فضيلة الشيخ الرسمية على اليوتيوب:
https://youtube.com/@-sheikhadelelsayd9106...
👍13❤5👏1🙊1
المجلس رقم 2⃣ من سلسلة بعنوان:
الخلافة -بين الوحي والواقع-
لفضيلة الشيخ المفسر/
عادل السيد
-حفظه الله ورعاه-
✅ عناصر المجلس:
01- التذكير بعناصر المجلس السابق.
02- توضيح الفرق بين الخلافة بالمعنى العام والمعنى الخاص.
03-ما هي خصائص الخلافة على منهاج النبوة؟
04- كيف كان حال جزيرة العرب سياسياً قبل مجئ الإسلام؟
05- هل استطاع موسى عليه السلام أن يُقيم دولةً مع بني إسرائيل؟
06- نظرات في قصة يوسف عليه السلام.
07- هل كانت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة دعوةً سياسية للوصول إلى السلطة؟
08-لماذا كانت الخلافة الراشدة؟
09- خصائص حكومة النبي صلى الله عليه وسلم.
🎤 رابط الاستماع المباشر والتحميل بصيغة MP3 (جودة عالية الدقة):
https://drive.google.com/file/d/1283q4d-5iwWgzIvPPhkbhsdSzOfnsG-A/view?usp=sharing
🌐 لمشاهدة المجلس بجودة HD من خلال الرابط:
https://www.facebook.com/share/v/1SwU8Ukouu/
🎤 وإليكم الصوتيه بجودة مخفضة للاستماع المباشر
👇 👇 👇
الخلافة -بين الوحي والواقع-
لفضيلة الشيخ المفسر/
عادل السيد
-حفظه الله ورعاه-
01- التذكير بعناصر المجلس السابق.
02- توضيح الفرق بين الخلافة بالمعنى العام والمعنى الخاص.
03-ما هي خصائص الخلافة على منهاج النبوة؟
04- كيف كان حال جزيرة العرب سياسياً قبل مجئ الإسلام؟
05- هل استطاع موسى عليه السلام أن يُقيم دولةً مع بني إسرائيل؟
06- نظرات في قصة يوسف عليه السلام.
07- هل كانت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في مكة دعوةً سياسية للوصول إلى السلطة؟
08-لماذا كانت الخلافة الراشدة؟
09- خصائص حكومة النبي صلى الله عليه وسلم.
https://drive.google.com/file/d/1283q4d-5iwWgzIvPPhkbhsdSzOfnsG-A/view?usp=sharing
https://www.facebook.com/share/v/1SwU8Ukouu/
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤9👍4
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🍂 لفضيلة الشيخ المفسر /
عادل السيد
-وفقه الله وسدد خطاه -
https://drive.google.com/file/d/1Y-bVXRvlgZGaxLQ2hIorLUtx9D4enJVk/view?usp=sharing
لمشاهدة الخطبة بجودة HD على الفيسبوك من خلال الرابط:
https://www.facebook.com/share/v/1CeXgM3KEh/
https://t.me/adelelsayd
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Telegram
قناة فضيلة الشيخ عادل السيد حفظه الله
ننشر المحاضرات المتجددة لفضيلة الشيخ عادل السيد حفظه الله
❤6
المجلس رقم 12
من الآية رقم 45 حتى الآية رقم 50
عادل السيد
-وفقه الله وسدد خطاه -
https://drive.google.com/file/d/1Qp10iLrkVBBXApEhw4MMeq4SoaCIDiMn/view?usp=drivesdk
https://www.facebook.com/share/v/1DJMufPbuG/?mibextid=wwXIfr
https://t.me/adelelsayd
👇👇👇
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Telegram
قناة فضيلة الشيخ عادل السيد حفظه الله
ننشر المحاضرات المتجددة لفضيلة الشيخ عادل السيد حفظه الله
❤7👍5
🖊️ فَوَائِدُ مَكْتُوبَةٌ 🖊️ مِن مَجَالِسِ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ المُفَسِّرِ
عَادِلٍ السَّيِّدِ حفظَهُ اللهُ
ضَلَّتِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى عَنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَاخْتَارَ اليَهُودُ السَّبْتَ، وَاتَّخَذَ النَّصَارَى الأَحَدَ، وَبَقِيَتِ الأُمَّةُ الَّتِي شَاءَ اللهُ لَهَا أَلَّا يُحَرَّفَ دِينُهَا، وَلَا تَمَسَّ كِتَابَهَا يَدُ التَّبْدِيلِ، ثَابِتَةً عَلَى اليَوْمِ الَّذِي اصْطَفَاهُ اللهُ لَهَا. وَهَذَا هُوَ السِّرُّ فِي أَنَّ السُّورَةَ الَّتِي تَحَدَّثَتْ عَنْ مَآلِ الرِّسَالَاتِ السَّمَاوِيَّةِ، وَكَيْفَ آلَتِ الدَّعْوَةُ وَالكِتَابُ إِلَى الأُمَّةِ الخَاتِمَةِ، جَاءَتْ بِاسْمِ «سُورَةِ الجُمُعَةِ»؛ هَذَا اليَوْمُ الَّذِي ضَلَّتْ عَنْهُ الأُمَمُ قَبْلَهَا، وَتَمَسَّكَتْ بِهِ الأُمَّةُ المُحَمَّدِيَّةُ.
وَلِذَلِكَ جَاءَ فِي افْتِتَاحِهَا: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الجُمُعَةِ: 1]. اُنْظُرْ إِلَى هَذِهِ الافْتِتَاحِيَّةِ العَجِيبَةِ الَّتِي تَخْتَتِمُ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ حُسْنَى لِلَّهِ، وَلَيْسَ مِنْ عَهْدِنَا بِالقُرْآنِ أَنْ تَخْتَتِمَ الآيَةُ -فِي الغَالِبِ- إِلَّا بِاسْمَيْنِ، لَكِنْ أَرْبَعَةٌ! هَذَا أَمْرٌ عَجِيبٌ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ. وَتُفْتَتَحُ بِالتَّسْبِيحِ {يُسَبِّحُ}، الفِعْلُ المُضَارِعُ الدَّالُّ عَلَى تَجَدُّدِ التَّسْبِيحِ؛ أَيْ: إِنَّ الكَوْنَ كُلَّهُ مَا يَزَالُ يُسَبِّحُ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾.
{الْمَلِكِ}: أَيْ مَلِكَ المُلُوكِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
{الْقُدُّوسِ}: أَيْ المُنَزَّهِ عَنِ العَبَثِ.
{الْعَزِيزِ}: أَيْ الَّذِي عَزَّ فَقَضَى، فَأَمَرَ وَنَهَى.
{الْحَكِيمِ}: أَيْ الَّذِي جَاءَتْ أَوَامِرُهُ وَنَوَاهِيهِ القَدَرِيَّةُ وَالشَّرْعِيَّةُ لِحِكَمٍ عَظِيمَةٍ، فَهُوَ الحَكِيمُ سُبْحَانَهُ.
لِمَاذَا؟ لِمَاذَا هَذِهِ الافْتِتَاحِيَّةُ المُبْهِرَةُ؟ لِمَاذَا يُسَبِّحُ الكَوْنُ كُلُّهُ؟!
لِأَنَّهُ ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجُمُعَةِ: 2]، وَسَمَّى العَرَبَ «الأُمِّيِّينَ» نَظَرًا لِقَوْلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ: إِنَّهُمْ الأُمِّيُّونَ، احْتِقَارًا لَهُمْ. فَيَقُولُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾
﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ﴾ —وَهَذِهِ لُبُّ رِسَالَةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ—
﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الجُمُعَةِ: 2].
والغَرِيبُ أَنَّ سُورَةَ الجُمُعَة تَتَحَدَّثُ أيضا عَنْ انْتِقَالِ النُّبُوَّةِ مِنْ أَيْدِي الغَشَّاشِينَ الكَذَّابِينَ المُتَاجِرِينَ بِالنُّبُوَّةِ وَبِالرِّسَالَةِ، الَّذِينَ قَالَ تَعَالَى عَنْهُمْ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجُمُعَةِ: ٥]. أَيْ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ بِالتَّكْلِيفِ، ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا بِالعَمَلِ وَالدَّعْوَةِ، كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا.
ورغم أن ربَّ العالمين كرمَ بني آدمَ كما قال: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسرَاء: 70]، إلا أن بني إسرائيلَ اختاروا أن يكونوا مثلَ الحمارِ الذي يحملُ أسفارًا فأهانوا أنفسَهم، لأنهم علموا ولم يعملوا، فقال تعالى عنهم: ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجُمُعَة: 5].
ولقد نزعَ اللهُ منهم الملكَ، لأنهم في الأزمنةِ الأخيرةِ صاروا من هذا النوعِ المذمومِ من الحيواناتِ البهيميةِ التي لا تستحقُّ أن تحملَ أمانةَ اللهِ.
أما الأمةُ التي تعمل أثماره– بحسبِ مقولةِ المسيحِ عليه الصلاة والسلام لليهود وقال لهم أن ملكوت الله سوف ينزع منهم ويعطى لهذه الأمة– فهي الأمةُ الأخيرةُ التي اتبعت نبيَّ الإسلامِ، الذي بعثَ فيهم: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الجُمُعَة: 2].
خطبة بعثة الهادي البشير.
https://t.me/adelelsayd
عَادِلٍ السَّيِّدِ حفظَهُ اللهُ
ضَلَّتِ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى عَنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، فَاخْتَارَ اليَهُودُ السَّبْتَ، وَاتَّخَذَ النَّصَارَى الأَحَدَ، وَبَقِيَتِ الأُمَّةُ الَّتِي شَاءَ اللهُ لَهَا أَلَّا يُحَرَّفَ دِينُهَا، وَلَا تَمَسَّ كِتَابَهَا يَدُ التَّبْدِيلِ، ثَابِتَةً عَلَى اليَوْمِ الَّذِي اصْطَفَاهُ اللهُ لَهَا. وَهَذَا هُوَ السِّرُّ فِي أَنَّ السُّورَةَ الَّتِي تَحَدَّثَتْ عَنْ مَآلِ الرِّسَالَاتِ السَّمَاوِيَّةِ، وَكَيْفَ آلَتِ الدَّعْوَةُ وَالكِتَابُ إِلَى الأُمَّةِ الخَاتِمَةِ، جَاءَتْ بِاسْمِ «سُورَةِ الجُمُعَةِ»؛ هَذَا اليَوْمُ الَّذِي ضَلَّتْ عَنْهُ الأُمَمُ قَبْلَهَا، وَتَمَسَّكَتْ بِهِ الأُمَّةُ المُحَمَّدِيَّةُ.
وَلِذَلِكَ جَاءَ فِي افْتِتَاحِهَا: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الجُمُعَةِ: 1]. اُنْظُرْ إِلَى هَذِهِ الافْتِتَاحِيَّةِ العَجِيبَةِ الَّتِي تَخْتَتِمُ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ حُسْنَى لِلَّهِ، وَلَيْسَ مِنْ عَهْدِنَا بِالقُرْآنِ أَنْ تَخْتَتِمَ الآيَةُ -فِي الغَالِبِ- إِلَّا بِاسْمَيْنِ، لَكِنْ أَرْبَعَةٌ! هَذَا أَمْرٌ عَجِيبٌ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ. وَتُفْتَتَحُ بِالتَّسْبِيحِ {يُسَبِّحُ}، الفِعْلُ المُضَارِعُ الدَّالُّ عَلَى تَجَدُّدِ التَّسْبِيحِ؛ أَيْ: إِنَّ الكَوْنَ كُلَّهُ مَا يَزَالُ يُسَبِّحُ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾.
{الْمَلِكِ}: أَيْ مَلِكَ المُلُوكِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
{الْقُدُّوسِ}: أَيْ المُنَزَّهِ عَنِ العَبَثِ.
{الْعَزِيزِ}: أَيْ الَّذِي عَزَّ فَقَضَى، فَأَمَرَ وَنَهَى.
{الْحَكِيمِ}: أَيْ الَّذِي جَاءَتْ أَوَامِرُهُ وَنَوَاهِيهِ القَدَرِيَّةُ وَالشَّرْعِيَّةُ لِحِكَمٍ عَظِيمَةٍ، فَهُوَ الحَكِيمُ سُبْحَانَهُ.
لِمَاذَا؟ لِمَاذَا هَذِهِ الافْتِتَاحِيَّةُ المُبْهِرَةُ؟ لِمَاذَا يُسَبِّحُ الكَوْنُ كُلُّهُ؟!
لِأَنَّهُ ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجُمُعَةِ: 2]، وَسَمَّى العَرَبَ «الأُمِّيِّينَ» نَظَرًا لِقَوْلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ: إِنَّهُمْ الأُمِّيُّونَ، احْتِقَارًا لَهُمْ. فَيَقُولُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾
﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ﴾ —وَهَذِهِ لُبُّ رِسَالَةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ—
﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الجُمُعَةِ: 2].
والغَرِيبُ أَنَّ سُورَةَ الجُمُعَة تَتَحَدَّثُ أيضا عَنْ انْتِقَالِ النُّبُوَّةِ مِنْ أَيْدِي الغَشَّاشِينَ الكَذَّابِينَ المُتَاجِرِينَ بِالنُّبُوَّةِ وَبِالرِّسَالَةِ، الَّذِينَ قَالَ تَعَالَى عَنْهُمْ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجُمُعَةِ: ٥]. أَيْ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ بِالتَّكْلِيفِ، ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا بِالعَمَلِ وَالدَّعْوَةِ، كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا.
ورغم أن ربَّ العالمين كرمَ بني آدمَ كما قال: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسرَاء: 70]، إلا أن بني إسرائيلَ اختاروا أن يكونوا مثلَ الحمارِ الذي يحملُ أسفارًا فأهانوا أنفسَهم، لأنهم علموا ولم يعملوا، فقال تعالى عنهم: ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الجُمُعَة: 5].
ولقد نزعَ اللهُ منهم الملكَ، لأنهم في الأزمنةِ الأخيرةِ صاروا من هذا النوعِ المذمومِ من الحيواناتِ البهيميةِ التي لا تستحقُّ أن تحملَ أمانةَ اللهِ.
أما الأمةُ التي تعمل أثماره– بحسبِ مقولةِ المسيحِ عليه الصلاة والسلام لليهود وقال لهم أن ملكوت الله سوف ينزع منهم ويعطى لهذه الأمة– فهي الأمةُ الأخيرةُ التي اتبعت نبيَّ الإسلامِ، الذي بعثَ فيهم: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الجُمُعَة: 2].
خطبة بعثة الهادي البشير.
https://t.me/adelelsayd
Telegram
قناة فضيلة الشيخ عادل السيد حفظه الله
ننشر المحاضرات المتجددة لفضيلة الشيخ عادل السيد حفظه الله
❤8👍4👏2