👆 نيل الأوطار - كتاب البيوع - درس 25 - الشيخ/ عادل السيد
👍8
كيف تحقق عبودية الصبر والشكر
الشيخ عادل السيد حفظه الله
أيها الأخوة الكرام ومن سنن الله الكونية أن الله خلقكم فمنكم من ابتلي بالسراء ومنكم من يبتلى بالضراء، كما قال رب العالمين : { قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ . هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ } [ آل عمران : ١٣٧ - ١٣٨ ] ويقول : { إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ } [ آل عمران :١٤٠ ] الأيام تداول بين الناس فمن الناس من ينتصر ثم بعد فترة ينهزم والعكس بالعكس، فالهزيمة والنصر فى المعارك تكون أعراضا ليست ثابتة، لا توجد أمة تنتصر دائماً ولا توجد أمة تنهزم دائماً بل { وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ }.
كذلك فى قضية الغنى والفقر؛ الإنسان نفسه قد يكون غنياً ثم يفتقر ، وقد يكون فقيراً ثم يغتني ، والإنسان نفسه قد يكون مريضاً ثم يشفى ، وقد يكون ذا عافية ثم بعد ذلك تٌسلب منه العافية ، والإنسان اليوم حي وغداً ميت { وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ }
إذاً مسألة الغنى والفقر ، ومسألة الصحة والمرض ، ومسألة الانتصار والهزيمة والإنكسار والمذلة ، وقضية الأعداء كل هذه الأمور عوارض تحدث ؛ لأنها سنة من سنن الله الكونية
لماذا يبتلينا رب العالمين ؟
قال تعالى : { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } [ الملك : ٢ ] ، وقال تعالى : { وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } [ الأنبياء : ٣٥ ]
فأنتم فى دار ابتلاء
عَنْ أبي يَحْيَى صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ رضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ " . رواه مسلم.
فليس لأنك مؤمن لا تصاب بشر؛ من قال هذا ؟
الرسول عليه الصلاة والسلام كان يمرض بل يوعك كما يوعك الرجلان منا، انظروا إلى قصة أيوب عليه السلام ومرضه الذى يُضرب به المثل ، انظروا إلى السجن الذى حدث ليوسف عليه السلام ظلماً وعدواناً ، انظروا إلى ما حدث من منع الذرية لزكريا عليه السلام حتى طلبها وقد أصبح شيخاً كبيرا،
إذاً قضيةالغنى والفقر والمرض والسلب والعطاء والمنع والإنكسار والهزيمة المسلمون هُزموا فى غزوة أحد.
إذاً معنى ذلك أن كل هذه العوارض تحدث فى الدنيا من أجل أن يستخرج الله عز وجل منك عبودية الشكر أمام الخير وعبودية الصبر أمام الضر فإن أصابك بضراء عليك أن تصبر وإن أصابك بخير عليك أن تشكر قال تعالى:{وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖوَإِلَيْنَا تُرْجَعُون} [ الأنبياء : ٣٥ ] وقدم الشر ، وقال تعالى : { وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } [ البقرة : ١٥٥ ]
هل أصابكم بكل هذه الأمور الضارة من أجل أنه يبغضكم ؟! لا أبداً، بل من أجل أن يستخرج منكم عبودية الصبر { الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } [ البقرة : ١٥٦ - ١٥٧ ] ولذلك حتى لو أصابك بخير إياك أن تفرح وتقول كما قال تعالى : { فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ كَلَّا } [ الفجر : ١٥ - ١٦ ] لا هذا مصيب ولا هذا مصيب، الأثنان على خطأ وإنما هو اختبار وامتحان ولذلك لما أُوتى سليمان عليه السلام عرش بلقيس قال { هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي } لم يقل كرامة مع أنها من أعظم الكرامات ومعجزة ولكنه قال : { لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ } النعمة { أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ } [ النمل : ٤٠ ]
إذاً عليك فى كل خير تؤتاه أن تقدم الشكر والشكر أن تعمل بالنعمة فى مرضاة المنعم سبحانه وتعالى فإن سلبك خيراً عليك أن تصبر فأنت ممتحن وأنت مختبر وأنت مدبر فى هذا الكون لأن هذه الحياة الدنيا قال تعالى : { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ } [ الملك : ١ - ٢ ]
المطلوب منك أن تستخرج منك العبودية إما عبودية الشكر وإما عبودية الصبر وكلاهما يجعلك من الناجين يوم القيامة.
الشيخ عادل السيد حفظه الله
أيها الأخوة الكرام ومن سنن الله الكونية أن الله خلقكم فمنكم من ابتلي بالسراء ومنكم من يبتلى بالضراء، كما قال رب العالمين : { قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ . هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ } [ آل عمران : ١٣٧ - ١٣٨ ] ويقول : { إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ } [ آل عمران :١٤٠ ] الأيام تداول بين الناس فمن الناس من ينتصر ثم بعد فترة ينهزم والعكس بالعكس، فالهزيمة والنصر فى المعارك تكون أعراضا ليست ثابتة، لا توجد أمة تنتصر دائماً ولا توجد أمة تنهزم دائماً بل { وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ }.
كذلك فى قضية الغنى والفقر؛ الإنسان نفسه قد يكون غنياً ثم يفتقر ، وقد يكون فقيراً ثم يغتني ، والإنسان نفسه قد يكون مريضاً ثم يشفى ، وقد يكون ذا عافية ثم بعد ذلك تٌسلب منه العافية ، والإنسان اليوم حي وغداً ميت { وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ }
إذاً مسألة الغنى والفقر ، ومسألة الصحة والمرض ، ومسألة الانتصار والهزيمة والإنكسار والمذلة ، وقضية الأعداء كل هذه الأمور عوارض تحدث ؛ لأنها سنة من سنن الله الكونية
لماذا يبتلينا رب العالمين ؟
قال تعالى : { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } [ الملك : ٢ ] ، وقال تعالى : { وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } [ الأنبياء : ٣٥ ]
فأنتم فى دار ابتلاء
عَنْ أبي يَحْيَى صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ رضى الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ " . رواه مسلم.
فليس لأنك مؤمن لا تصاب بشر؛ من قال هذا ؟
الرسول عليه الصلاة والسلام كان يمرض بل يوعك كما يوعك الرجلان منا، انظروا إلى قصة أيوب عليه السلام ومرضه الذى يُضرب به المثل ، انظروا إلى السجن الذى حدث ليوسف عليه السلام ظلماً وعدواناً ، انظروا إلى ما حدث من منع الذرية لزكريا عليه السلام حتى طلبها وقد أصبح شيخاً كبيرا،
إذاً قضيةالغنى والفقر والمرض والسلب والعطاء والمنع والإنكسار والهزيمة المسلمون هُزموا فى غزوة أحد.
إذاً معنى ذلك أن كل هذه العوارض تحدث فى الدنيا من أجل أن يستخرج الله عز وجل منك عبودية الشكر أمام الخير وعبودية الصبر أمام الضر فإن أصابك بضراء عليك أن تصبر وإن أصابك بخير عليك أن تشكر قال تعالى:{وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖوَإِلَيْنَا تُرْجَعُون} [ الأنبياء : ٣٥ ] وقدم الشر ، وقال تعالى : { وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } [ البقرة : ١٥٥ ]
هل أصابكم بكل هذه الأمور الضارة من أجل أنه يبغضكم ؟! لا أبداً، بل من أجل أن يستخرج منكم عبودية الصبر { الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } [ البقرة : ١٥٦ - ١٥٧ ] ولذلك حتى لو أصابك بخير إياك أن تفرح وتقول كما قال تعالى : { فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ كَلَّا } [ الفجر : ١٥ - ١٦ ] لا هذا مصيب ولا هذا مصيب، الأثنان على خطأ وإنما هو اختبار وامتحان ولذلك لما أُوتى سليمان عليه السلام عرش بلقيس قال { هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي } لم يقل كرامة مع أنها من أعظم الكرامات ومعجزة ولكنه قال : { لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ } النعمة { أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ } [ النمل : ٤٠ ]
إذاً عليك فى كل خير تؤتاه أن تقدم الشكر والشكر أن تعمل بالنعمة فى مرضاة المنعم سبحانه وتعالى فإن سلبك خيراً عليك أن تصبر فأنت ممتحن وأنت مختبر وأنت مدبر فى هذا الكون لأن هذه الحياة الدنيا قال تعالى : { تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ } [ الملك : ١ - ٢ ]
المطلوب منك أن تستخرج منك العبودية إما عبودية الشكر وإما عبودية الصبر وكلاهما يجعلك من الناجين يوم القيامة.
👍14
من جميل الفوائد التي ذكرها شيخنا عادل السيد-حفظه الله-:
أورد الإمام الجد المجد ابن تيمية في كتابه منتقى الأخبار حديث معاذة - كتاب الطهارة، باب الحائض لا تصوم ولا تصلي وتقضي الصوم دون الصلاة رقم(٣٨٥)-،وفيه:
"سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت:كان يصيبنا ذلك مع رسول الله، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة" رواه الجماعة.
قال الإمام الشوكاني-شارحا-: "نقل ابن المنذر، والنووي، وغيرهما إجماع المسلمين على أنه لا يجب على الحائض قضاء الصلاة، ويجب عليها قضاء الصوم.وحكى ابن عبد البر عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا يوجبون على الحائض قضاء الصلاة.
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أنه كان يأمر به، فأنكرت عليه أم سلمة.
قال الحافظ ابن حجر: لكن استقر الإجماع على عدم الوجوب،كما قاله الزهري وغيره، ومستند الإجماع هذا الحديث الصحيح".
قال الشيخ عادل السيد معلقا:
"وماذا يقول خوارج العصر فيما قاله الصحابي الجليل سمرة بن جندب-رضي الله عنه-؟!!!
فقد خالف-معذورا-ما كان يأمر به النبي-صلى الله عليه وسلم-، وأنكرت عليه أم سلمة-رضي الله عنها-.
وقد نقل الإجماع على خلاف ما ذهب إليه غير واحد من أهل العلم-استقراء-، بل قال الحافظ ابن حجر: استقر الإجماع على عدم الوجوب ...إلخ.
ومثل ذلك تماما ، مسألة عدم جواز الخروج على الولاة والحكام، فقد وردت الأحاديث في النهي عن الخروج، ونقل أهل العلم الإجماع، وقال الحافظ ابن حجر كذلك: "لكن: استقر الأمر على ترك ذلك، لما رأوه قد أفضى إلى أشدَّ منه، ففي وقعة الحرة، ووقعة ابن الأشعث، وغيرهما: عظة لمن تدبَّر"
وخالف في ذلك -معذورا- الصحابي الجليل الحسين-رضي الله عنه-، فيستدل الخوارج بفعله رضي الله عنه ويخالفون النصوص والإجماع على عدم الجواز.
فيلزم هؤلاء الخوارج أن يقولوا - ولا نوافقهم على ذلك- بوجوب قضاء الحائض للصلاة حيث إن وجه الاستدلال لديهم واحد، ولا يجوز التفريق بين المتماثلات".
قلت -وليد-: وهذا من تناقض أهل البدع، لفقدهم الأصول في فهم أحاديث الرسول، ولعدم فهمهم ضوابط وقواعد أهل السنة في التعامل مع النصوص.
[درس نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشيخ/ عادل السيد].
أبو الحسن/ وليد بغدادي.
أورد الإمام الجد المجد ابن تيمية في كتابه منتقى الأخبار حديث معاذة - كتاب الطهارة، باب الحائض لا تصوم ولا تصلي وتقضي الصوم دون الصلاة رقم(٣٨٥)-،وفيه:
"سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت:كان يصيبنا ذلك مع رسول الله، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة" رواه الجماعة.
قال الإمام الشوكاني-شارحا-: "نقل ابن المنذر، والنووي، وغيرهما إجماع المسلمين على أنه لا يجب على الحائض قضاء الصلاة، ويجب عليها قضاء الصوم.وحكى ابن عبد البر عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا يوجبون على الحائض قضاء الصلاة.
وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أنه كان يأمر به، فأنكرت عليه أم سلمة.
قال الحافظ ابن حجر: لكن استقر الإجماع على عدم الوجوب،كما قاله الزهري وغيره، ومستند الإجماع هذا الحديث الصحيح".
قال الشيخ عادل السيد معلقا:
"وماذا يقول خوارج العصر فيما قاله الصحابي الجليل سمرة بن جندب-رضي الله عنه-؟!!!
فقد خالف-معذورا-ما كان يأمر به النبي-صلى الله عليه وسلم-، وأنكرت عليه أم سلمة-رضي الله عنها-.
وقد نقل الإجماع على خلاف ما ذهب إليه غير واحد من أهل العلم-استقراء-، بل قال الحافظ ابن حجر: استقر الإجماع على عدم الوجوب ...إلخ.
ومثل ذلك تماما ، مسألة عدم جواز الخروج على الولاة والحكام، فقد وردت الأحاديث في النهي عن الخروج، ونقل أهل العلم الإجماع، وقال الحافظ ابن حجر كذلك: "لكن: استقر الأمر على ترك ذلك، لما رأوه قد أفضى إلى أشدَّ منه، ففي وقعة الحرة، ووقعة ابن الأشعث، وغيرهما: عظة لمن تدبَّر"
وخالف في ذلك -معذورا- الصحابي الجليل الحسين-رضي الله عنه-، فيستدل الخوارج بفعله رضي الله عنه ويخالفون النصوص والإجماع على عدم الجواز.
فيلزم هؤلاء الخوارج أن يقولوا - ولا نوافقهم على ذلك- بوجوب قضاء الحائض للصلاة حيث إن وجه الاستدلال لديهم واحد، ولا يجوز التفريق بين المتماثلات".
قلت -وليد-: وهذا من تناقض أهل البدع، لفقدهم الأصول في فهم أحاديث الرسول، ولعدم فهمهم ضوابط وقواعد أهل السنة في التعامل مع النصوص.
[درس نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للشيخ/ عادل السيد].
أبو الحسن/ وليد بغدادي.
👍17❤7
🌿 إن أعظم کتاب تحدث عن أسماء الله الحسنى، وصفاته العليا، وأفعاله الكريمة، وأمره ونهيه، وتشريعه وأيامه، وتكريمه لأوليائه، وانتقامه من أعدائه -هو القرآن الكريم ، فهو كلام الله تعالى، المنزل على عبده ورسوله محمد ﷺ، وهو الكتاب المهيمن على الكتب السابقة كلها.
📕 تفسير سورة الإخلاص لفضيلة الشيخ المفسر عادل السيد حفظه الله
📕 تفسير سورة الإخلاص لفضيلة الشيخ المفسر عادل السيد حفظه الله
👍18❤3🏆3
أيهما أفضل الغني الشاكر أم الفقير الصابر؟
الجواب: أفضلها أتقاهما لله تعالى، فكلاهما مبتلى، ولله تعالى على العبد عبودية في الضراء، كما له عليه عبودية في السراء، والعبد حقا من كان عبدا في الحالين.
وقد ضرب الله المثل لكليهما فقال عن عبده الغني الشاكر سليمان عليه السلام: "نعم العبد إنه أواب"
وقال عن عبده الفقير المريض الصابر أيوب عليه السلام: "إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب".
الشيخ/ عادل السيد
الجواب: أفضلها أتقاهما لله تعالى، فكلاهما مبتلى، ولله تعالى على العبد عبودية في الضراء، كما له عليه عبودية في السراء، والعبد حقا من كان عبدا في الحالين.
وقد ضرب الله المثل لكليهما فقال عن عبده الغني الشاكر سليمان عليه السلام: "نعم العبد إنه أواب"
وقال عن عبده الفقير المريض الصابر أيوب عليه السلام: "إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب".
الشيخ/ عادل السيد
👍21❤5👏2🎉2
قناة فضيلة الشيخ عادل السيد حفظه الله
Audio
المال العام وحرمة التعدي عليه ، بتاريخ 13 جمادي الأولي 1446 هـ ، الموافق 15 نوفمبر 2024م.
👍9
تذكير
موعدنا الليلة بعد العشاء إن شاء الله مع درس التفسير (سورة الفرقان)
كما يبث الدرس صوتيا على قناة التليجرام ويبث كذلك مرئيا على صفحة الفيس بوك.
موعدنا الليلة بعد العشاء إن شاء الله مع درس التفسير (سورة الفرقان)
كما يبث الدرس صوتيا على قناة التليجرام ويبث كذلك مرئيا على صفحة الفيس بوك.
❤9👍8
👆 تفسير سورة الفرقان - درس 10 - الشيخ عادل السيد
👍13❤4💊4
قال تعالى: ﴿...وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطَّلَاقِ ٣]. أي: فهو كافِيهِ سبحانه وتعالى.
وقال: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزُّمَرِ ٣٦]. وفي قراءة حمزة والكسائي: {عبادَه}، وهما سواء ،فالمفرد المضاف يفيد العموم.
والمعنى: أن الله يكفي عبده ما أهمه وما أغمه، ويحفظه ويدافع عنه، ويكفيه في أمر دينه ودنياه، ويدفع عنه من ناوأه بسوء.
وهذه الكفاية بحسب تحقيق العبد للعبودية، فالكفاية التامة مع العبودية التامة، والكفاية الناقصة مع العبودية الناقصة، فكلٌ بحَسَبِه.
شرح [الوابل الصيب من الكلم الطيب] للشيخ عادل السيد.
وقال: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزُّمَرِ ٣٦]. وفي قراءة حمزة والكسائي: {عبادَه}، وهما سواء ،فالمفرد المضاف يفيد العموم.
والمعنى: أن الله يكفي عبده ما أهمه وما أغمه، ويحفظه ويدافع عنه، ويكفيه في أمر دينه ودنياه، ويدفع عنه من ناوأه بسوء.
وهذه الكفاية بحسب تحقيق العبد للعبودية، فالكفاية التامة مع العبودية التامة، والكفاية الناقصة مع العبودية الناقصة، فكلٌ بحَسَبِه.
شرح [الوابل الصيب من الكلم الطيب] للشيخ عادل السيد.
👍11❤7
*تذكير ببعض أحكام التيمم، من شرح نيل الأوطار للشيخ/عادل السيد:*
1-من تيمم وصلى ثم وجد الماء بعد خروج الوقت فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه باتفاق أهل العلم.
2-من تيمم ثم وجد الماء قبل الصلاة بطل تيممه ووجب عليه الوضوء ولا تصح صلاته بالتيمم باتفاق الفقهاء باستثناء داود الظاهري وسلمة بن عبد الرحمن فلم يوجباه وقولهما مردود.
3- من تيمم في أول الوقت وصلى ثم وجد الماء في الوقت فلا تجب عليه الإعادة عند الأئمة الأربعة وهو الصحيح، ومن خالفهم في ذلك كطاووس وابن سيرين والزهري وقال بوجوب الإعادة لبقاء الوقت فقوله مردود مخالف لما قضى به الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال لمن تيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت فلم يعد :(أصبت السنة وأجزأتك صلاتك).
4- من تيمم ثم وجد الماء أثناء صلاته -كأن يسمع صوت الماء في الصنبور قد حضر أو يأتيه أحد بالماء وهو في صلاته- فهذا محل خلاف بين الفقهاء على قولين:
الأول : يجب عليه الخروج من الصلاة وإعادتها بالوضوء لوجود الماء وزوال المانع وبقاء الوقت، وهو قول أبي حنيفة والأوزاعي والثوري وأحمد في المشهور عنه، والمزني وابن سريج وهما من أئمة الشافعية.
القول الثاني: لا يجب عليه الخروج بل يحرم، والصلاة صحيحة لأنه متلبس بعبادة (الصلاة) قد أتى بها على الوجه المشروع وقد قال الله (ولا تبطلوا أعمالكم)، وهذا هو قول مالك والشافعي ورواية عن أحمد وأبي ثور وداود الظاهري .
5- من حضرته الصلاة وقد فقد المطهرين الماء والصعيد الطيب أو عجز عن استعمالهما فهذا محل خلاف بين الفقهاء على خمسة أقوال :
الأول: يصلي بدونهما ولا إعادة عليه وهو قول أحمد ، والمزني تلميذ الشافعي ،وابن سحنون تلميذ مالك، وابن المنذر، وهو الصحيح في المسألة لقول الله ( فاتقوا الله ما استطعتم)، وعموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( أيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ) وحديث عائشة رضي الله عنها( أنها فقدت قلادة لها فبعث رسول الله رجالا في طلبها فوجدوها فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء فصلوا بغير وضوء فلما أتوا رسول الله شكوا ذلك إليه فأنزل الله آية التيمم ) وهو في الصحيحين ، وعدم الماء في ذلك الوقت كعدم الماء والتراب لأنه لا مطهر سواه ساعتها ، فصلوا ولم ينكر عليهم الرسول ولم يأمرهم بالإعادة .
الثاني : يصلي بدونهما ولكن يجب عليه الإعادة وبه قال الشافعي.
الثالث : لا يصلي وعليه القضاء وهو قول مالك أبي حنيفة في المشهور عنهما والثوري والأوزاعي.
الرابع: لا يصلي ولا قضاء عليه وهو قول مالك فيما حكاه عنه المدنيون.
الخامس : تستحب الصلاة وتجب الإعادة وهو قول الشافعي في القديم كما حكاه النووي في المجموع.
...................................
وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
1-من تيمم وصلى ثم وجد الماء بعد خروج الوقت فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه باتفاق أهل العلم.
2-من تيمم ثم وجد الماء قبل الصلاة بطل تيممه ووجب عليه الوضوء ولا تصح صلاته بالتيمم باتفاق الفقهاء باستثناء داود الظاهري وسلمة بن عبد الرحمن فلم يوجباه وقولهما مردود.
3- من تيمم في أول الوقت وصلى ثم وجد الماء في الوقت فلا تجب عليه الإعادة عند الأئمة الأربعة وهو الصحيح، ومن خالفهم في ذلك كطاووس وابن سيرين والزهري وقال بوجوب الإعادة لبقاء الوقت فقوله مردود مخالف لما قضى به الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال لمن تيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت فلم يعد :(أصبت السنة وأجزأتك صلاتك).
4- من تيمم ثم وجد الماء أثناء صلاته -كأن يسمع صوت الماء في الصنبور قد حضر أو يأتيه أحد بالماء وهو في صلاته- فهذا محل خلاف بين الفقهاء على قولين:
الأول : يجب عليه الخروج من الصلاة وإعادتها بالوضوء لوجود الماء وزوال المانع وبقاء الوقت، وهو قول أبي حنيفة والأوزاعي والثوري وأحمد في المشهور عنه، والمزني وابن سريج وهما من أئمة الشافعية.
القول الثاني: لا يجب عليه الخروج بل يحرم، والصلاة صحيحة لأنه متلبس بعبادة (الصلاة) قد أتى بها على الوجه المشروع وقد قال الله (ولا تبطلوا أعمالكم)، وهذا هو قول مالك والشافعي ورواية عن أحمد وأبي ثور وداود الظاهري .
5- من حضرته الصلاة وقد فقد المطهرين الماء والصعيد الطيب أو عجز عن استعمالهما فهذا محل خلاف بين الفقهاء على خمسة أقوال :
الأول: يصلي بدونهما ولا إعادة عليه وهو قول أحمد ، والمزني تلميذ الشافعي ،وابن سحنون تلميذ مالك، وابن المنذر، وهو الصحيح في المسألة لقول الله ( فاتقوا الله ما استطعتم)، وعموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( أيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ) وحديث عائشة رضي الله عنها( أنها فقدت قلادة لها فبعث رسول الله رجالا في طلبها فوجدوها فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء فصلوا بغير وضوء فلما أتوا رسول الله شكوا ذلك إليه فأنزل الله آية التيمم ) وهو في الصحيحين ، وعدم الماء في ذلك الوقت كعدم الماء والتراب لأنه لا مطهر سواه ساعتها ، فصلوا ولم ينكر عليهم الرسول ولم يأمرهم بالإعادة .
الثاني : يصلي بدونهما ولكن يجب عليه الإعادة وبه قال الشافعي.
الثالث : لا يصلي وعليه القضاء وهو قول مالك أبي حنيفة في المشهور عنهما والثوري والأوزاعي.
الرابع: لا يصلي ولا قضاء عليه وهو قول مالك فيما حكاه عنه المدنيون.
الخامس : تستحب الصلاة وتجب الإعادة وهو قول الشافعي في القديم كما حكاه النووي في المجموع.
...................................
وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
👍7❤2