قناة فضيلة الشيخ عادل السيد حفظه الله
13.7K subscribers
769 photos
188 videos
325 files
2.39K links
ننشر المحاضرات المتجددة لفضيلة الشيخ عادل السيد حفظه الله
Download Telegram
من بدائع الفوائد:

قال الله جل وعلا: ﴿وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضࣲ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِیرࣰا﴾ [الفرقان ٢٠]

قال ابن القيم رحمه الله:
وهذا عام في جميع الخلق، امتحن بعضهم ببعض، فامتحن الرسل بالمرسل إليهم ودعوتهم إلى الحق والصبر على أذاهم، وتحمل المشاق في تبليغهم رسالات ربهم، وامتحن المرسل إليهم بالرسل، وهل يطيعونهم وينصرونهم ويصدقونهم، أم يكفرون بهم ويردون عليهم ويقاتلونهم؟
وامتحن العلماء بالجهال، هل يعلمونهم، وينصحونهم، ويصبرون على تعليمهم ونصحهم، وإرشادهم، ولوازم ذلك؟ وامتحن الجهال بالعلماء، هل يطيعونهم، ويهتدون بهم؟ وامتحن الملوك بالرعية، والرعية بالملوك، وامتحن الأغنياء بالفقراء، والفقراء بالأغنياء، وامتحن الضعفاء بالأقوياء، والأقوياء بالضعفاء، والسادة بالأتباع والأتباع بالسادة، وامتحن المالك بمملوكه، ومملوكه به، وامتحن الرجل بامرأته وامرأته به، وامتحن الرجال بالنساء والنساء بالرجال، والمؤمنين بالكفار ولكفار بالمؤمنين.

وامتحن الآمرين بالمعروف بمن يأمرونهم، وامتحن المأمورين بهم، ولذلك كان فقراء المؤمنين وضعفاؤهم من أتباع الرسل فتنة لأغنيائهم ورؤسائهم، امتنعوا من الإيمان بعد معرفتهم بصدق الرسل، وقالوا: ﴿لَوْ كانَ خَيْراَ ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾.(أي: هؤلاء الضعفاء).
وقالوا لنوح عليه السلام: ﴿أنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١١].

قال تعالى: ﴿وَكَذلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أهؤلاء مَنَّ اللهُ عَلَيْهمْ مِن بَيْنِنا﴾ [الأنعام: ٥٣].
فإذا رأى الشريف الرئيس المسكين الذليل قد سبقه إلى الإيمان ومتابعة الرسول حمى وأنف أن يسلم، فيكون مثله، وقال: أسلم فأكون أنا وهذا الوضيع على حد سواء؟
قال الزجاج: كان الرجل الشريف ربما أراد الإسلام، فيمتنع منه لئلا يقال أسلم قبله من هو دونه فيقيم على كفره لئلا يكون للمسلم السابقة عليه في الفضل.
ومن كون بعض الناس لبعضهم فتنة، أن الفقير يقول: لِمَ لَمْ أكن مثل الغني؟
ويقول الضعيف: هلا كنت مثل القوي؟
ويقول المبتلى، هلا كنت مثل المعافى؟
وقال الكفار: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ حَتّى نؤتى مِثْلَ ما أُوتِي رُسلُ اللهِ﴾ [الأنعام: ١٢٤].
قال مقاتل: نزلت في افتتان المشركين بفقراء المهاجرين، نحو بلال، وخباب، وصهيب، وأبي ذر، وابن مسعود، وعمار، كان كفار قريش يقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين تبعوا محمدا من موالينا وأراذلنا؟
قال الله تعالى: ﴿إنَّهُ كانَ فَرِيق مِن عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ فاتّخَذْتُموهم سِخْرِيا حَتّى أنْسَوْكم ذِكْرِي وكُنْتُمْ مِنهم تَضْحَكُونَ إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بَما صَبَرُوا أنّهم هُمُ الفائِزُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٩-١١١].
فأخبر سبحانه أنه جزاهم على صبرهم، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنا بَعْضَكمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ﴾ [الفرقان: ٢٠].
قال الزجاج: أي أتصبرون على البلاء، فقد عرفتم ما وجد الصابرون.

قلت: قرن الله سبحانه الفتنة بالصبر هاهنا، وفي قوله: ﴿ثُمَّ إنّ رَبّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا﴾ [النحل: ١١٠].
فليس لمن قد فتن بفتنة دواء مثل الصبر، فإن صبر كانت الفتنة ممحصة له، ومخلصة من الذنوب، كما يخلص الكير خبث الذهب والفضة.
فالفتنة كير القلوب، ومحك الإيمان، وبها يتبين الصادق من الكاذب: قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتنّا الَّذِينَ مِن قَبْلهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ٣].
فالفتنة قسمت الناس، إلى صادقٍ وكاذبٍ ومؤمن ومنافق، وطيبٍ وخبيثٍ. فمن صبر عليها كانت رحمة في حقه، ونجا بصبره من فتنة أعظم منها، ومن لم يصبر عليها وقع في فتنة أشد منها.
فالفتنة لا بد منها في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّار يفُتَنُونَ ذُوقُوا فِتْنَتَكمْ هذا الّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ [الذاريات: ١٣،: ١٤].
فالنار فتنة من لم يصبر على فتنة الدنيا، قال تعالى في شجرة الزقوم: ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَة لِلظّالِمينَ﴾ [الصافات: ٦٣].
والمقصود: أن هذه الشجرة فتنة لهم في الدنيا، بتكذيبهم بها، وفتنة لهم في الآخرة بأكلهم منها.

📚 إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان
👍92
من بدائع الفوائد:

قال الله جل وعلا: ﴿وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضࣲ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِیرࣰا﴾ [الفرقان ٢٠]

قال ابن القيم رحمه الله:
وهذا عام في جميع الخلق، امتحن بعضهم ببعض، فامتحن الرسل بالمرسل إليهم ودعوتهم إلى الحق والصبر على أذاهم، وتحمل المشاق في تبليغهم رسالات ربهم، وامتحن المرسل إليهم بالرسل، وهل يطيعونهم وينصرونهم ويصدقونهم، أم يكفرون بهم ويردون عليهم ويقاتلونهم؟
وامتحن العلماء بالجهال، هل يعلمونهم، وينصحونهم، ويصبرون على تعليمهم ونصحهم، وإرشادهم، ولوازم ذلك؟ وامتحن الجهال بالعلماء، هل يطيعونهم، ويهتدون بهم؟ وامتحن الملوك بالرعية، والرعية بالملوك، وامتحن الأغنياء بالفقراء، والفقراء بالأغنياء، وامتحن الضعفاء بالأقوياء، والأقوياء بالضعفاء، والسادة بالأتباع والأتباع بالسادة، وامتحن المالك بمملوكه، ومملوكه به، وامتحن الرجل بامرأته وامرأته به، وامتحن الرجال بالنساء والنساء بالرجال، والمؤمنين بالكفار ولكفار بالمؤمنين.

وامتحن الآمرين بالمعروف بمن يأمرونهم، وامتحن المأمورين بهم، ولذلك كان فقراء المؤمنين وضعفاؤهم من أتباع الرسل فتنة لأغنيائهم ورؤسائهم، امتنعوا من الإيمان بعد معرفتهم بصدق الرسل، وقالوا: ﴿لَوْ كانَ خَيْراَ ما سَبَقُونا إلَيْهِ﴾.(أي: هؤلاء الضعفاء).
وقالوا لنوح عليه السلام: ﴿أنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١١].

قال تعالى: ﴿وَكَذلِكَ فَتَنّا بَعْضَهم بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أهؤلاء مَنَّ اللهُ عَلَيْهمْ مِن بَيْنِنا﴾ [الأنعام: ٥٣].
فإذا رأى الشريف الرئيس المسكين الذليل قد سبقه إلى الإيمان ومتابعة الرسول حمى وأنف أن يسلم، فيكون مثله، وقال: أسلم فأكون أنا وهذا الوضيع على حد سواء؟
قال الزجاج: كان الرجل الشريف ربما أراد الإسلام، فيمتنع منه لئلا يقال أسلم قبله من هو دونه فيقيم على كفره لئلا يكون للمسلم السابقة عليه في الفضل.
ومن كون بعض الناس لبعضهم فتنة، أن الفقير يقول: لِمَ لَمْ أكن مثل الغني؟
ويقول الضعيف: هلا كنت مثل القوي؟
ويقول المبتلى، هلا كنت مثل المعافى؟
وقال الكفار: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ حَتّى نؤتى مِثْلَ ما أُوتِي رُسلُ اللهِ﴾ [الأنعام: ١٢٤].
قال مقاتل: نزلت في افتتان المشركين بفقراء المهاجرين، نحو بلال، وخباب، وصهيب، وأبي ذر، وابن مسعود، وعمار، كان كفار قريش يقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين تبعوا محمدا من موالينا وأراذلنا؟
قال الله تعالى: ﴿إنَّهُ كانَ فَرِيق مِن عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ فاتّخَذْتُموهم سِخْرِيا حَتّى أنْسَوْكم ذِكْرِي وكُنْتُمْ مِنهم تَضْحَكُونَ إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بَما صَبَرُوا أنّهم هُمُ الفائِزُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٩-١١١].
فأخبر سبحانه أنه جزاهم على صبرهم، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنا بَعْضَكمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ﴾ [الفرقان: ٢٠].
قال الزجاج: أي أتصبرون على البلاء، فقد عرفتم ما وجد الصابرون.

قلت: قرن الله سبحانه الفتنة بالصبر هاهنا، وفي قوله: ﴿ثُمَّ إنّ رَبّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِن بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وصَبَرُوا﴾ [النحل: ١١٠].
فليس لمن قد فتن بفتنة دواء مثل الصبر، فإن صبر كانت الفتنة ممحصة له، ومخلصة من الذنوب، كما يخلص الكير خبث الذهب والفضة.
فالفتنة كير القلوب، ومحك الإيمان، وبها يتبين الصادق من الكاذب: قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتنّا الَّذِينَ مِن قَبْلهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الّذِينَ صَدَقُوا ولَيَعْلَمَنَّ الكاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: ٣].
فالفتنة قسمت الناس، إلى صادقٍ وكاذبٍ ومؤمن ومنافق، وطيبٍ وخبيثٍ. فمن صبر عليها كانت رحمة في حقه، ونجا بصبره من فتنة أعظم منها، ومن لم يصبر عليها وقع في فتنة أشد منها.
فالفتنة لا بد منها في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّار يفُتَنُونَ ذُوقُوا فِتْنَتَكمْ هذا الّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ [الذاريات: ١٣،: ١٤].
فالنار فتنة من لم يصبر على فتنة الدنيا، قال تعالى في شجرة الزقوم: ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَة لِلظّالِمينَ﴾ [الصافات: ٦٣].
والمقصود: أن هذه الشجرة فتنة لهم في الدنيا، بتكذيبهم بها، وفتنة لهم في الآخرة بأكلهم منها.

📚 إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان

قال شيخنا الشيخ عادل السيد معلقا:
فاجعل هذه الآية نصب عينيك واعلم أنك مبتلى بمن تتعامل معهم وهم كذلك، فاتق الله واحرص أن تكون في هذا الابتلاء من الفائزين برضا الله تعالى.
👍209
👆إياك والتشاؤم .. الشيخ عادل السيد
👍4
تذكير موعدنا الليلة بعد العشاء إن شاء الله مع الدرس رقم ١٠٢ من شرح القول المفيد للشيخ عادل السيد
👍10
Audio
شرح القول المفيد على كتاب التوحيد - الدرس 102- الشيخ عادل السيد
👍142
👆شرح القول المفيد على كتاب التوحيد - الدرس 102- الشيخ عادل السيد
👍15
👆 احذر من ظلم العباد ... الشيخ عادل السيد
👍7
فائدة طيبة
(رغم أن المشركين عبدوا البشر والشجر والحجر وجعلوها أوثانا إلا أن الله قد صان مناسك الحج والعمرة من أن تعبد من دون الله، فصان الله (الكعبة، والحجر الأسود، ومقام إبراهيم، والصفا والمروة، وبئر زمزم...إلخ) لتبقى شعائر التوحيد كما هي ظاهرة طاهرة لا تُدَنَّسُ بالشرك، وكذلك صان اللهُ قبر الرسول صلى الله عليه وسلم بعد وفاته من أن يعبد من دون الله تعالى.

ولله الفضل والمنة وله الحكم الباهرة في ذلك كله.)

《شرح القول المفيد للشيخ عادل السيد 》
👍22
قال الله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ ‏[الإِسۡرَاءِ ٧٨ / ٧٩].

العبادة صلة العبد بربه وزاده في السير إلى الله وسبيل ثباته على الدين ونصره على عدوه، فمتى قصَّر فيها العبد ضعفت صلته وعزيمته وبصيرته ووهن سيره وقلبه، وأُتِيَ من قِبَل ذلك التفريط فوجد أثر ذلك في قلبه وحفظه وحياته كلها.

فإياك أن تنشغل عن تقوية هذه الصلة بشيء من الدنيا، بل لا تنشغل بطلب العلم والدعوة والجهاد عن التعبد لله وعمل الصالحات والتضرع والصلاة، واجعل لنفسك في كل من ذلك نصيبا.

(تفسير سورة الإسراء - الشيخ عادل السيد)
👍174
فوائد الوابل الصيب

من شرح شيخنا الفاضل
عادل السيد
حفظه الله ورعاه

((5))


1- مشاهدة المنة توجب محبة الله تعالى وحمده.
ومطالعة عيب النفس والعمل توجب الانكسار والافتقار والتوبة.

2- أقرب باب دخل منه العبد على مولاه باب الإفلاس والافتقار.

3- لا طريق إلى الله أقرب من العبودية، ولا حجاب أغلظ من الدعوى!.

4- العبودية مدارها على أصلين:
حب كامل، وذل تام.

5- العبد كالطير قلبه المحبة، وجناحاه الخوف والرجاء!، فإن فقد المحبة مات، وإن فقد أحد الجناحين سقط!.



════ ¤❁✿❁¤ ════
👍171
من فوائد دورة # منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله # لشيخنا الفاضل/ عادل السيد حفظه الله:

1- رفض المشركون أن يكون الرسول بشرا ، وقبلوا أن يكون الإله حجرا.
قال الله : ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾ ‏[الإِسۡرَاءِ ٩٥/٩٤].
2- جعل الله الفرق بين النبي ومدعي النبوة الكذاب واضحا لكل أحد لا يخفى أبدا .
3- الذي يدعي النبوة إما أن يكون أصدق الناس أو يكون أكذب الناس وليس كذابا عاديا فلا يخفى الأمر على أحد .
4- فالنبي يكون أصدق الصادقين، أما مدعي النبوة كذبا فيكون أكذب الكاذبين وليس كذابا عاديا ،وانظر إلى مدعي النبوة الكذابين تجدهم أكذب الناس وأفجرهم وأفسقهم وأجرمهم .
قال الله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ....﴾ ‏[الأَنعَامِ ٩٣] الآية
5- ما أشد التكذيب والسخرية والاستهزاء على النفوس المؤمنة الأبية ، إنها أشد عليهم من وقع السيوف ومن السجن والتعذيب .
6- على الداعية الصادق أن لا ييأس من المدعوين مهما كان الأمر ؛ وفي الحديث « بل أرجوا أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا».
ويا لها من غاية نبيلة لا يعرفها إلا من ذاق نعمة التوحيد وعرف مكانته وقدره .
7- النفوس الأبية تأبى الضيم والذل ، ولا تبيع دينها ولا تبيع أخلاقها ، وأشد شيء عليها أن يطعن في أخلاقها وشرفها .
8- بدأ كل رسول في دعوته قومه بإصلاح عقيدتهم ، فدعوهم إلى توحيد الله وعبادته ولم يصارعوا أقوامهم على ملكهم ودنياهم .
9- منطلق دعوة الرسل وملتقى دعواتهم وأصولها التي ارتكزت عليها هي :
أ- التوحيد : ويدخل فيه القدر
ب-النبوات : ويدخل فيه الإيمان بالملائكة والكتب
ج- المعاد : ويدخل فيه كل ما يتعلق باليوم الآخر .
وقد اهتم بها القرآن غاية الاهتمام وكانت أهم مقاصده .
10- ألف الإمام الشوكاني كتابا في هذه الأصول الثلاثة سماه ( إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات).وهذا غير كتابه الآخر ( إرشاد الفحول ) في علم الأصول . يعني أصول الفقه ؛ فلينتبه طلاب العلم لهذا.
12- إذا أردت الحديث عن رسالات الأنبياء فقل الرسالات السماوية أو الشرائع السماوية ولا تقل :الأديان السماوية فإن الدين واحد ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ﴾ ‏[آلِ عِمۡرَانَ ١٩]. وإن السماء لا تمطر أديانا .
13- من تدبر القرآن وجده كله حديثا عن التوحيد وحقوقه وجزائه .
14- الدعوة إلى توحيد الله وعبادته ،هي دعوة الأنبياء وسبيلهم التي رسمها الله لهم وهو الطريق الوحيد الذي يجب أن يسلكه المصلحون ولا يجوز تبديله أو العدول عنه.
15-نوح عليه السلام أبو البشر الثاني يعني بعد الطوفان .
16- لا تعارض بين كون نوح عليه السلام أرسل إلى أهل الأرض وبين قول الله: { إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ ....﴾ ‏[نُوحٍ ١]. ( إنا أرسلنا نوحا إلى قومه ) وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «وكان كل رسول يرسل إلى قومه خاصة ، وأرسلت إلى الناس عامة » لأنه لم يكن على وجه الأرض غير قوم نوح .
18- على دعاة الحق أن يتعاونوا ويتكاتفوا ويتحدوا ، ولا يتفرقوا ولا يختلفوا .
19- واجه إبراهيم الخليل عليه السلام صنفين من المشركين من قومه :( الوثنيين عباد الأصنام ،والصابئة عباد الكواكب والنجوم ) وناظر كلا بما يناسبه وتجد مناقشته للصنف الأول في سور :
الأنبياء والصافات ومريم والبقرة ، وتجد مناقشته ومناظرته للصنف الثاني في سورة الأنعام .
20- عاش يوسف عليه السلام في القصور وعرف مفاسد الحكم والحكام عن قرب، وذاق من ظلمهم ما ذاق ومع ذلك لم يسلك سبيل الإصلاح السياسي - الذي يسلكه القوم - بل سلك سبيل الدعوة إلى العقيدة والتوحيد وإخلاص العبادة لله وحده ،وفي هذا عبرة لأصحاب المنطلق السياسي لو كانوا يعقلون .
👍152