قال تعالى:{ ٱلَّذِینَ أُخۡرِجُوا۟ مِن دِیَـٰرِهِم بِغَیۡرِ حَقٍّ إِلَّاۤ أَن یَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَولَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضࣲ لَّهُدِّمَتْ صَوَ ٰمِعُ وَبِیَعٌ وَصَلَوَ ٰتٌ وَمَسَـٰجِدُ یُذۡكَرُ فِیهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِیرࣰاۗ وَلَیَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن یَنصُرُهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ }[سُورَةُ الحَجِّ: ٤٠]
هذا التّرتيب من "الصوامع للمساجد" بديع جداً
فالسلف قالوا أنّ الصوامع هي معابد المجوس(قَالَ قَتَادَةُ:هِيَ مَعَابِدُ الصَّابِئِينَ.وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: صَوَامِعُ الْمَجُوسِ.)
والبيع هي معابد النصارى(قال قَتادة: ﴿وَبِيَعٌ﴾ للنصارى )
والصلوات هي معابد اليهود(قال قَتَادَةُ: إِنَّهَا كَنَائِسُ الْيَهُودِ. وَهُمْ يُسَمُّونَهَا صَلُوتا)
والمساجد هي معابد المسلمين
فهذا الترتيب بديع من جهة أنّه ترتيب من الأبعد عن الحق إلى الأقرب له
فالأبعد عن الحق هم المجوس،ثم النصارى،ثمّ اليهود،ثم يأتي المسلمون الذين هم الأقرب إلى الحقّ
قال ابن كثير :
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: هَذَا تَرَقٍّ مِنَ الْأَقَلِّ إِلَى الْأَكْثَرِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَهِيَ أَكْثَرُ عُمَّارا وَأَكْثَرُ عُبَّادًا، وَهُمْ ذَوُو الْقَصْدِ الصَّحِيحِ.
هذا التّرتيب من "الصوامع للمساجد" بديع جداً
فالسلف قالوا أنّ الصوامع هي معابد المجوس(قَالَ قَتَادَةُ:هِيَ مَعَابِدُ الصَّابِئِينَ.وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: صَوَامِعُ الْمَجُوسِ.)
والبيع هي معابد النصارى(قال قَتادة: ﴿وَبِيَعٌ﴾ للنصارى )
والصلوات هي معابد اليهود(قال قَتَادَةُ: إِنَّهَا كَنَائِسُ الْيَهُودِ. وَهُمْ يُسَمُّونَهَا صَلُوتا)
والمساجد هي معابد المسلمين
فهذا الترتيب بديع من جهة أنّه ترتيب من الأبعد عن الحق إلى الأقرب له
فالأبعد عن الحق هم المجوس،ثم النصارى،ثمّ اليهود،ثم يأتي المسلمون الذين هم الأقرب إلى الحقّ
قال ابن كثير :
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: هَذَا تَرَقٍّ مِنَ الْأَقَلِّ إِلَى الْأَكْثَرِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَهِيَ أَكْثَرُ عُمَّارا وَأَكْثَرُ عُبَّادًا، وَهُمْ ذَوُو الْقَصْدِ الصَّحِيحِ.
محاربة النّاس لابن تيمية لإقامته حدود الشرع!
قال ابن كثير:
وَفِي هَذَا الشَّهْرِ ثَارَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحَسَدَةِ عَلَى الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، وَشَكَوْا مِنْهُ أَنَّهُ يُقِيمُ الْحُدُودَ، وَيُعَزِّرُ، وَيَحْلِقُ رُءُوسَ الصِّبْيَانِ، وَتَكَلَّمَ هُوَ أَيْضًا فِي مَنْ يَشْكُو مِنْهُ ذَلِكَ، وَبَيَّنَ خَطَأَهُمْ، ثُمَّ سَكَنَتِ الْأُمُورُ
قال ابن كثير:
وَفِي هَذَا الشَّهْرِ ثَارَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحَسَدَةِ عَلَى الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ، وَشَكَوْا مِنْهُ أَنَّهُ يُقِيمُ الْحُدُودَ، وَيُعَزِّرُ، وَيَحْلِقُ رُءُوسَ الصِّبْيَانِ، وَتَكَلَّمَ هُوَ أَيْضًا فِي مَنْ يَشْكُو مِنْهُ ذَلِكَ، وَبَيَّنَ خَطَأَهُمْ، ثُمَّ سَكَنَتِ الْأُمُورُ
رفع الله للموالي فوق العرب!
"قدم الزهري على عبد الملك بن مروان، فقال له: من أين قدمت؟ فقال: من مكة، ثم سأل عمن يسود أهلها؟ فذكر شخصا، ثم سأل عن البلدان الأخرى فذكر أشخاصا كلهم من الموالي، إلى أن سأل عن أهل الكوفة، فقال: إبراهيم النخعي، فقال له: فمن العرب أم من الموالي؟ قال من العرب. فقال له عبد الملك: ويلك يا زهري، فرجت عني، والله ليسودن الموالي على العرب، حتى يخطب لهم على المنابر والعرب تحتها، فقال له الزهري: "يا أمير المؤمنين، إنما هو أمر الله ودينه، من حفظه ساد، ومن ضيعه سقط"."
-أورده الحاكم
"قدم الزهري على عبد الملك بن مروان، فقال له: من أين قدمت؟ فقال: من مكة، ثم سأل عمن يسود أهلها؟ فذكر شخصا، ثم سأل عن البلدان الأخرى فذكر أشخاصا كلهم من الموالي، إلى أن سأل عن أهل الكوفة، فقال: إبراهيم النخعي، فقال له: فمن العرب أم من الموالي؟ قال من العرب. فقال له عبد الملك: ويلك يا زهري، فرجت عني، والله ليسودن الموالي على العرب، حتى يخطب لهم على المنابر والعرب تحتها، فقال له الزهري: "يا أمير المؤمنين، إنما هو أمر الله ودينه، من حفظه ساد، ومن ضيعه سقط"."
-أورده الحاكم
أدهم المناصرة
Photo
تصديق "إجلاس النبي صلى الله عليه وسلم على العرش مع الله من الإنجيل!"
كما تعلمون أنّ السلف تواتر عنهم الإخبار بأنّ الله سيكرم نبيه يوم القيامة بأن يجلسه معه على عرشه،وأنّ هذا هو تفسير المقام المحمود في قوله تعالى في سورة الإسراء:{عسىٰ أن یبعثك ربُّك مقاماً محموداً}
وقد سبق وأن كتبت مقال أثبتت فيه تصديق هذا من القرآن
بحيث أنّه حتى لو لم تثبت هذه الأثار عن السّلف،فلن يعني هذا أنّ هذه الفضيلة للنبي صلى الله عليه وسلم لا تثبت له
رابط المقال:
https://adham200185.blogspot.com/2025/02/blog-post.html
أمّا الآن فسأذكر تصديق هذا من الإنجيل!
فهناك حوالي مئة موضع في الإنجيل يُذكر فيه أنّ هناك من في الآخرة سيجلس على عرش الله عن يمينه
طبعاً هذه الفضيلة فقط تثبت في حق النبي صلى الله عليه وسلم،فقد يكون نسبها في هذه المواضع من الإنجيل لعيسى عليه السلام مثلاً هو من تحريفات كفرة أهل الكتاب
هذه المواضع الإنجيليّة المئة ستجدونها هنا:https://www.openbible.info/topics/jesus_sitting_at_the_right_hand_of_the_father
سأذكر بعض منها:
"ومتى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة معه، فحينئذ يجلس على عرش الجليل"،متّى ٢٥:٣١
"من يغلب فسأعطيه أن يجلس معي على عرشي، كما غلبت أنا أيضاً وجلست مع إلهي على عرشه"،يوحنا ٣:٢١
"والنقطة التي نقولها هي هذه: إن لنا رئيس كهنة مثل هذا، الذي يجلس عن يمين عرش العظيم في السماء"،عبرانيين ١:٨
"وهو قد أُجلس على الجانب الأيمن من عرش الله"،العبرانيين ١٢:٢
طبعاً بعض هذه المواضع تأتبي بصيغة يُرمز فيها إلى "عرش الله" ب"قوة الله"،فلعل هذا من تحريفات جهمية أهل الكتاب.
كمثال،لوقا ٦٩:٢٢:"ولكن من الآن يكون ابن الإنسان جالساً عن يمين قوة الله"
والحمد لله ربّ العالمين...
كما تعلمون أنّ السلف تواتر عنهم الإخبار بأنّ الله سيكرم نبيه يوم القيامة بأن يجلسه معه على عرشه،وأنّ هذا هو تفسير المقام المحمود في قوله تعالى في سورة الإسراء:{عسىٰ أن یبعثك ربُّك مقاماً محموداً}
وقد سبق وأن كتبت مقال أثبتت فيه تصديق هذا من القرآن
بحيث أنّه حتى لو لم تثبت هذه الأثار عن السّلف،فلن يعني هذا أنّ هذه الفضيلة للنبي صلى الله عليه وسلم لا تثبت له
رابط المقال:
https://adham200185.blogspot.com/2025/02/blog-post.html
أمّا الآن فسأذكر تصديق هذا من الإنجيل!
فهناك حوالي مئة موضع في الإنجيل يُذكر فيه أنّ هناك من في الآخرة سيجلس على عرش الله عن يمينه
طبعاً هذه الفضيلة فقط تثبت في حق النبي صلى الله عليه وسلم،فقد يكون نسبها في هذه المواضع من الإنجيل لعيسى عليه السلام مثلاً هو من تحريفات كفرة أهل الكتاب
هذه المواضع الإنجيليّة المئة ستجدونها هنا:https://www.openbible.info/topics/jesus_sitting_at_the_right_hand_of_the_father
سأذكر بعض منها:
"ومتى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة معه، فحينئذ يجلس على عرش الجليل"،متّى ٢٥:٣١
"من يغلب فسأعطيه أن يجلس معي على عرشي، كما غلبت أنا أيضاً وجلست مع إلهي على عرشه"،يوحنا ٣:٢١
"والنقطة التي نقولها هي هذه: إن لنا رئيس كهنة مثل هذا، الذي يجلس عن يمين عرش العظيم في السماء"،عبرانيين ١:٨
"وهو قد أُجلس على الجانب الأيمن من عرش الله"،العبرانيين ١٢:٢
طبعاً بعض هذه المواضع تأتبي بصيغة يُرمز فيها إلى "عرش الله" ب"قوة الله"،فلعل هذا من تحريفات جهمية أهل الكتاب.
كمثال،لوقا ٦٩:٢٢:"ولكن من الآن يكون ابن الإنسان جالساً عن يمين قوة الله"
والحمد لله ربّ العالمين...
لماذا النّصارى عوملوا بمعاملة مختلفة عن مشركي العرب ولم يُلحقوا بسائر المشركين؟
هذا السؤال الإجابة المعتادة عليه هو أنّ النصارى لهم كتاب منزل من الله ينتسبون إليه ومشركو العرب ليس لهم
لكن هذه الإجابة ما عمرها نجحت في إقناعي،لأنّ بنظري كونك متنتسب لكتاب منزل من الله هو شيء رمزي لا قيمة حقيقية له
فقد تكون تصرف عبادتك لله فقط لكن لا تنتسب لكتاب منزل من الله،وغيرك ينتسب لكتاب منزل من الله لكن يصرف عبادته لعشرات الإله دون الله،فيكون الثاني أكفر من الأوّل
نفس الشيء بالنّسبة للنصارى ومشركي العرب
أنا أرى أنّ في المعتقد كلاهما متساويان،فكلاهما يؤلِّهان غير الله
وليس واحد منهم يؤلِّه وليِّا لله والآخر يؤلِّه عدوا له،يعني مثلاً النصارى تؤلِّه مع الله النبي عيسى عليه السلام ومشركو العرب يؤلِّهون مع الله فرعون،فيكون عندها مشركوا العرب أكفر من النصارى
لا بل كلاهما يؤلِّهان من هم بالأصل أولياء لله،فالذين كان تؤلِّهه النصارى هو نبي الله عيسى عليه السلام،والذين كان يؤلِّههم مشركو العرب هم يا إمّا ملائكة ويا إمّا رجال صالحين من البشر مثل ود وسواع ويغوث
فعندها صار المنطقي بالنسبة لي فقط بخصوص من من الكفار يستحقون أن يُعاملوا معاملة أفضل من سائر الكفار:هم اليهود
لأنّ هم فقط الذين يؤلِّهون الله لوحده ولا يؤلِّهون غيره من الآلهة ظاهرياً،لكن أن يُقرن معهم النصارى أيضاً فهذا ما عمري فهمته
إلّا أنّه في يوم من الأيام تفطنت للسبب الذي من أجله مُيِّز النصارى في المعاملة عن غيرهم من المشركين مثل مشركي العرب،والسبب الذي من أجلِه تمت تسويتهم مع اليهود في المعاملة
وهو أنّ شرك النصارى مختلف،فالكثير يحسب أنّ بعض النصارى لمّا يتّهمهم مسلم بأنّهم يؤمنون بأكثر من إله فينكرون عليه ذلك،بأنّهم جالسين يداهنونهم
كلّا،هو حقيقةً النصارى في الشرق والغرب عامتهم وخاصتهم يزعمون أنّهم يؤمنون بإله واحد،بعيداً عن مداهنة المسلمين
فهم الذين يؤلِّهونه مع الله،أي نبي الله عيسى،لا يزعمون أنّه ذات مستقلة عن الله وأنّ هذه الذات هي إله آخر مع الله
لا،هم يزعمون أنّ عيسى عليه السلام هو نفسه الله،لكن الله أراد التقرب من عباده فنزل إليهم على صورة إنسان
فهم لمّا يصرفون عبادتهم لعيسى عليه السلام هم يؤمنون أنّهم جالسين يصرفوها لله
بخلاف مشركي قريش،الذين يؤمنون أنّ من يؤلّهونه هو ذات أخرى مستقلة عن الله،فيؤمنون صراحة أنّ هناك إله مع الله
أمّا النصارى فلا يؤمنون أنّ هناك إله مع الله،يؤمنون أنّ الله هو الإله الوحيد وأنّ عيسى عليه السلام هو مجرد الصورة الإنسانية التي تجلّى فيها الله
فما وقع فيه النصارى هو اعتقاد حلول،وما وقع فيه مشركو العرب هو اعتقاد الشرك
فلذلك النصوص تفصل اليهود والنصارى عن المشركين
كما في قوله تعالى :{ لَمۡ یَكُنِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِینَ مُنفَكِّینَ حَتَّىٰ تَأۡتِیَهُمُ ٱلۡبَیِّنَةُ }
[سُورَةُ البَيِّنَةِ: ١]
فالاعتقاد بالحلول هو كفر نعم لكنّه أخف كفراً من اعتقاد الشرك
لأنّ الله لا أحد أغير منه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم،فأشدّ ما يغضبه هو أن يصرف لغيره نصيباً من المحبة،فالمشرك يؤمن صراحة أنّه جالس يصرف نصيباً من محبته لغير الله أمّا الحلولي فلمّا يصرف نصيباً من محبته لغير الله فهو يرى أنّه جالس يصرفها لله
فلذلك إذاً لم يلحق الله النصارى مع غيرهم من المشركين الذين يؤمن بأكثر من إله وجعلهم قريني اليهود الذين يؤمنون بإله واحد،فأحل الزواج بنساءهم والأكل من طعامهم وأذن لهم بالبقاء أحياء على دينهم إذا دفعوا الجزية،أمّا غيرهم(أي غير اليهود والنصارى) فلم يقبل منهم إلّا الإسلام أو السيف
ولذلك لمّا تبحث عن أشدّ آيات نزلت في النصارى ستجد أنّها آيات نزلت بخصوص إيمانهم بأنّ عيسى هو ابن الله وليس بخصوص إيمانهم بأنّ عيسى هو الله
قال تعالى:{ وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَـٰنُ وَلَدࣰا (٨٨) لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَیۡـًٔا إِدࣰّا (٨٩) تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ یَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوۡا۟ لِلرَّحۡمَـٰنِ وَلَدࣰا (٩١) }
[سُورَةُ مَرۡيَمَ: ٨٨-٩١]
فلن تجد آيات تشنع بهذه الشدة على قول النصارى بأنّ عيسى بن مريم هو الله،ستجد فقط الإعلام بأنّ قولهم هذا هو "كفر" { لَقَد كَفَرَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلمَسِیحُ ٱبنُ مَریَم}[سُورَةُ المَائـِدَةِ: ٧٢]
لأنّ القول بأنّ عيسى هو ابن الله يوحي أنّه إله مستقل عن الله...أمّا القول بأنّ عيسى هو الله فهو كما بينّنا لا يوحي بذلك
وحتى لمّا يقولوا أنّ عيسى هو ابن الله،يؤمنون أنّهم بطريقة ما زالوا يؤمنون بإله واحد،فيقولون:"الإبن غير الأب والأب غير الإبن،لكن في نفس الوقت الإبن هو الأب والأب هو الإبن"
فبالنهاية هم مشركون نعم،لكن إقرارهم للشرك(أي بأنّ هناك إله آخر غير الله)هو ليس بالظهور الواضح الذي عند مشركي العرب
هذا السؤال الإجابة المعتادة عليه هو أنّ النصارى لهم كتاب منزل من الله ينتسبون إليه ومشركو العرب ليس لهم
لكن هذه الإجابة ما عمرها نجحت في إقناعي،لأنّ بنظري كونك متنتسب لكتاب منزل من الله هو شيء رمزي لا قيمة حقيقية له
فقد تكون تصرف عبادتك لله فقط لكن لا تنتسب لكتاب منزل من الله،وغيرك ينتسب لكتاب منزل من الله لكن يصرف عبادته لعشرات الإله دون الله،فيكون الثاني أكفر من الأوّل
نفس الشيء بالنّسبة للنصارى ومشركي العرب
أنا أرى أنّ في المعتقد كلاهما متساويان،فكلاهما يؤلِّهان غير الله
وليس واحد منهم يؤلِّه وليِّا لله والآخر يؤلِّه عدوا له،يعني مثلاً النصارى تؤلِّه مع الله النبي عيسى عليه السلام ومشركو العرب يؤلِّهون مع الله فرعون،فيكون عندها مشركوا العرب أكفر من النصارى
لا بل كلاهما يؤلِّهان من هم بالأصل أولياء لله،فالذين كان تؤلِّهه النصارى هو نبي الله عيسى عليه السلام،والذين كان يؤلِّههم مشركو العرب هم يا إمّا ملائكة ويا إمّا رجال صالحين من البشر مثل ود وسواع ويغوث
فعندها صار المنطقي بالنسبة لي فقط بخصوص من من الكفار يستحقون أن يُعاملوا معاملة أفضل من سائر الكفار:هم اليهود
لأنّ هم فقط الذين يؤلِّهون الله لوحده ولا يؤلِّهون غيره من الآلهة ظاهرياً،لكن أن يُقرن معهم النصارى أيضاً فهذا ما عمري فهمته
إلّا أنّه في يوم من الأيام تفطنت للسبب الذي من أجله مُيِّز النصارى في المعاملة عن غيرهم من المشركين مثل مشركي العرب،والسبب الذي من أجلِه تمت تسويتهم مع اليهود في المعاملة
وهو أنّ شرك النصارى مختلف،فالكثير يحسب أنّ بعض النصارى لمّا يتّهمهم مسلم بأنّهم يؤمنون بأكثر من إله فينكرون عليه ذلك،بأنّهم جالسين يداهنونهم
كلّا،هو حقيقةً النصارى في الشرق والغرب عامتهم وخاصتهم يزعمون أنّهم يؤمنون بإله واحد،بعيداً عن مداهنة المسلمين
فهم الذين يؤلِّهونه مع الله،أي نبي الله عيسى،لا يزعمون أنّه ذات مستقلة عن الله وأنّ هذه الذات هي إله آخر مع الله
لا،هم يزعمون أنّ عيسى عليه السلام هو نفسه الله،لكن الله أراد التقرب من عباده فنزل إليهم على صورة إنسان
فهم لمّا يصرفون عبادتهم لعيسى عليه السلام هم يؤمنون أنّهم جالسين يصرفوها لله
بخلاف مشركي قريش،الذين يؤمنون أنّ من يؤلّهونه هو ذات أخرى مستقلة عن الله،فيؤمنون صراحة أنّ هناك إله مع الله
أمّا النصارى فلا يؤمنون أنّ هناك إله مع الله،يؤمنون أنّ الله هو الإله الوحيد وأنّ عيسى عليه السلام هو مجرد الصورة الإنسانية التي تجلّى فيها الله
فما وقع فيه النصارى هو اعتقاد حلول،وما وقع فيه مشركو العرب هو اعتقاد الشرك
فلذلك النصوص تفصل اليهود والنصارى عن المشركين
كما في قوله تعالى :{ لَمۡ یَكُنِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِینَ مُنفَكِّینَ حَتَّىٰ تَأۡتِیَهُمُ ٱلۡبَیِّنَةُ }
[سُورَةُ البَيِّنَةِ: ١]
فالاعتقاد بالحلول هو كفر نعم لكنّه أخف كفراً من اعتقاد الشرك
لأنّ الله لا أحد أغير منه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم،فأشدّ ما يغضبه هو أن يصرف لغيره نصيباً من المحبة،فالمشرك يؤمن صراحة أنّه جالس يصرف نصيباً من محبته لغير الله أمّا الحلولي فلمّا يصرف نصيباً من محبته لغير الله فهو يرى أنّه جالس يصرفها لله
فلذلك إذاً لم يلحق الله النصارى مع غيرهم من المشركين الذين يؤمن بأكثر من إله وجعلهم قريني اليهود الذين يؤمنون بإله واحد،فأحل الزواج بنساءهم والأكل من طعامهم وأذن لهم بالبقاء أحياء على دينهم إذا دفعوا الجزية،أمّا غيرهم(أي غير اليهود والنصارى) فلم يقبل منهم إلّا الإسلام أو السيف
ولذلك لمّا تبحث عن أشدّ آيات نزلت في النصارى ستجد أنّها آيات نزلت بخصوص إيمانهم بأنّ عيسى هو ابن الله وليس بخصوص إيمانهم بأنّ عيسى هو الله
قال تعالى:{ وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَـٰنُ وَلَدࣰا (٨٨) لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَیۡـًٔا إِدࣰّا (٨٩) تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ یَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَن دَعَوۡا۟ لِلرَّحۡمَـٰنِ وَلَدࣰا (٩١) }
[سُورَةُ مَرۡيَمَ: ٨٨-٩١]
فلن تجد آيات تشنع بهذه الشدة على قول النصارى بأنّ عيسى بن مريم هو الله،ستجد فقط الإعلام بأنّ قولهم هذا هو "كفر" { لَقَد كَفَرَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلمَسِیحُ ٱبنُ مَریَم}[سُورَةُ المَائـِدَةِ: ٧٢]
لأنّ القول بأنّ عيسى هو ابن الله يوحي أنّه إله مستقل عن الله...أمّا القول بأنّ عيسى هو الله فهو كما بينّنا لا يوحي بذلك
وحتى لمّا يقولوا أنّ عيسى هو ابن الله،يؤمنون أنّهم بطريقة ما زالوا يؤمنون بإله واحد،فيقولون:"الإبن غير الأب والأب غير الإبن،لكن في نفس الوقت الإبن هو الأب والأب هو الإبن"
فبالنهاية هم مشركون نعم،لكن إقرارهم للشرك(أي بأنّ هناك إله آخر غير الله)هو ليس بالظهور الواضح الذي عند مشركي العرب
"مسلك عجيب في مدح تاركي التعدد"
هناك مسلك عجيب بدأ يُسلك في مدح ترك التعدد
هذا المسلك يقول أنّ ترك التعدد محمود من باب النصوص التي تمدح التنازل عن حظّ نفسك من أجل حظّ نفس الغير
كقوله تعالى:{وَیُؤۡثِرُونَ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةࣱۚ وَمَن یُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ث}
[سُورَةُ الحَشرِ: ٩]
وكقوله تعالى:{ وَیُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ...}
[سُورَةُ الإِنسَانِ: ٨]
فلو كان عندك زوجة وكنت راغباً بأُخرى فكبتْتَ رغبتك من أجل نفسيِّتِها فأنت ستدخل ضمن هاتين الآيتين
فهذا الإشكال منشأه تصوّر أنّ إذا أمر فيه نصيب للنفس،فالتنازل عنه لا يدخله ذمّ بالمرة،لأنّ ما هناك ذم في التنازل عنه هو فقط ما فيه نصيب لله
فمن تصوّره هكذا إذا قرأ نصوص الشرع ورأى شدّة إنكارها على من يحرم الحلال،سيتعجّب من لِما كل هذه الجدّية في التعامل مع شخص حرم نفسه من حظِّها
يعني كمثال قوله تعالى في سورة الأحزاب:(...وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ...)...(الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا)
فخطابان مهيبان تقشعر منهما الجلود مثل هاذان قد تتوقع أنّهما نزلا بخصوص أُناس داهنوا أقوامهم فلم ينكروا ما هم واقعين فيه من طوام جسيمة مثل الشرك بالله و الزنا وشرب الخمر وغير ذلك
فلمّا تذهب تبحث ستجد أنّ هاذين الخطابين المخاطب بهما هو النبي لمّا حرم نفسه من شيء اشتهته نفسه أحلّه الله له،وهو الزواج من زينب بنت جحش بعد أن رأى حسنها،لكي لا ينتقده النّاس
قال البغوي:{(الذين يبلغون رسالات الله ) [ يعني سنة الله في الأنبياء الذين يبلغون رسالات الله ] ( ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله ) لا يخشون قالة الناس ولائمتهم فيما أحل الله لهم وفرض عليهم ( وكفى بالله حسيبا ) حافظا لأعمال خلقه ومحاسبهم . ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما تزوج زينب قال الناس : إن محمدا تزوج امرأة ابنه فأنزل الله - عز وجل:ما كان محمد أبا أحدٍ من رجالكم}
فالتفسير لهذه الجِدّية الشديدة في الإنكار على من يَحْرِم نفسه من شيء فيه حظٌ لها،هو بأن يُفهم بأنّ الله يُحِب أن يُحَب
فكل ما يزيد من تحقيق لله ما يُحِبُّه من أن يُحَب،هو أمرٌ التنازل عنه تنازلٌ عن حقّ الله،حتّى لو كان في ظاهره حظٌ محض للعبد
والاستمتاع بأكثر من امرأة هو أمر تُحبِّه النفس بشدّة،فلو أُذِنَ لها الله بذلك ستُحِبّه أكثر،فإذاً حرمانها منه هو في الحقيقة تنازل عن حقّ الله حتى لو كان في ظاهره تنازل محض عن حظِّ النفس وحقِّها
وأيضاً الله يُحِب أن يُشكر،بل ليس أحدٌ أحبّ إليه أن يُشكر أكثر منه فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ليسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِن أَجْلِ ذلكَ مَدَحَ نَفْسَهُ"
فكل ما يؤدّي أكثر إلى شكر الله التنازل عنه هو تنازل عن حظّ الله،حتى لو كان في ظاهره حظ محض للعبد
والنفس لمّا ترى ما أنعم عليها الله من التلذذ بأكثر من امرأة سيُحركها هذا إلى شكره أكثر
فلذلك إذاً قلت أنّ الزعم بأنّ ترك التعدد من أجل نفسية الزوجة الأولى هو أمر ممدوح لأنّه يدخل ضمن التنازل عن حق النفس من أجل حق الغير،هو زعم باطل
->لأنّ التنازل عن حقّ النفس في التلذذ بالتعدد هو في الحقيقة تنازل عن حق الله في أن يُحب أكثر ويُشكر أكثر
هناك مسلك عجيب بدأ يُسلك في مدح ترك التعدد
هذا المسلك يقول أنّ ترك التعدد محمود من باب النصوص التي تمدح التنازل عن حظّ نفسك من أجل حظّ نفس الغير
كقوله تعالى:{وَیُؤۡثِرُونَ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةࣱۚ وَمَن یُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ث}
[سُورَةُ الحَشرِ: ٩]
وكقوله تعالى:{ وَیُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ...}
[سُورَةُ الإِنسَانِ: ٨]
فلو كان عندك زوجة وكنت راغباً بأُخرى فكبتْتَ رغبتك من أجل نفسيِّتِها فأنت ستدخل ضمن هاتين الآيتين
فهذا الإشكال منشأه تصوّر أنّ إذا أمر فيه نصيب للنفس،فالتنازل عنه لا يدخله ذمّ بالمرة،لأنّ ما هناك ذم في التنازل عنه هو فقط ما فيه نصيب لله
فمن تصوّره هكذا إذا قرأ نصوص الشرع ورأى شدّة إنكارها على من يحرم الحلال،سيتعجّب من لِما كل هذه الجدّية في التعامل مع شخص حرم نفسه من حظِّها
يعني كمثال قوله تعالى في سورة الأحزاب:(...وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ...)...(الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا)
فخطابان مهيبان تقشعر منهما الجلود مثل هاذان قد تتوقع أنّهما نزلا بخصوص أُناس داهنوا أقوامهم فلم ينكروا ما هم واقعين فيه من طوام جسيمة مثل الشرك بالله و الزنا وشرب الخمر وغير ذلك
فلمّا تذهب تبحث ستجد أنّ هاذين الخطابين المخاطب بهما هو النبي لمّا حرم نفسه من شيء اشتهته نفسه أحلّه الله له،وهو الزواج من زينب بنت جحش بعد أن رأى حسنها،لكي لا ينتقده النّاس
قال البغوي:{(الذين يبلغون رسالات الله ) [ يعني سنة الله في الأنبياء الذين يبلغون رسالات الله ] ( ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله ) لا يخشون قالة الناس ولائمتهم فيما أحل الله لهم وفرض عليهم ( وكفى بالله حسيبا ) حافظا لأعمال خلقه ومحاسبهم . ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما تزوج زينب قال الناس : إن محمدا تزوج امرأة ابنه فأنزل الله - عز وجل:ما كان محمد أبا أحدٍ من رجالكم}
فالتفسير لهذه الجِدّية الشديدة في الإنكار على من يَحْرِم نفسه من شيء فيه حظٌ لها،هو بأن يُفهم بأنّ الله يُحِب أن يُحَب
فكل ما يزيد من تحقيق لله ما يُحِبُّه من أن يُحَب،هو أمرٌ التنازل عنه تنازلٌ عن حقّ الله،حتّى لو كان في ظاهره حظٌ محض للعبد
والاستمتاع بأكثر من امرأة هو أمر تُحبِّه النفس بشدّة،فلو أُذِنَ لها الله بذلك ستُحِبّه أكثر،فإذاً حرمانها منه هو في الحقيقة تنازل عن حقّ الله حتى لو كان في ظاهره تنازل محض عن حظِّ النفس وحقِّها
وأيضاً الله يُحِب أن يُشكر،بل ليس أحدٌ أحبّ إليه أن يُشكر أكثر منه فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ليسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِن أَجْلِ ذلكَ مَدَحَ نَفْسَهُ"
فكل ما يؤدّي أكثر إلى شكر الله التنازل عنه هو تنازل عن حظّ الله،حتى لو كان في ظاهره حظ محض للعبد
والنفس لمّا ترى ما أنعم عليها الله من التلذذ بأكثر من امرأة سيُحركها هذا إلى شكره أكثر
فلذلك إذاً قلت أنّ الزعم بأنّ ترك التعدد من أجل نفسية الزوجة الأولى هو أمر ممدوح لأنّه يدخل ضمن التنازل عن حق النفس من أجل حق الغير،هو زعم باطل
->لأنّ التنازل عن حقّ النفس في التلذذ بالتعدد هو في الحقيقة تنازل عن حق الله في أن يُحب أكثر ويُشكر أكثر
أدهم المناصرة
Photo
"فوز زهران ممداني بانتخابات نيويورك يدل على تغيّر نظرة الرجل الأبيض للمسلم وللقضية الفلسطينية"
هذا الإطلاق للأسف بعيد كل البعد عن الواقع
أوّلاً:مدينة نيويورك نسبة الأمريكيين البيض فيها تساوي ٣٠،٩ بالمئة
أمّا ال٦٩،١ بالمئة الباقين فهم من الغير بيض(سود،لاتينيين،عرب،أسويين من هنود وباكستانيين وصينيين)
فبإمكان أي مرشح بأن يفوز بكل أريحية إذا صوّت له فقط ٥٠ بالمئة من كل فئات الغير بيض
والغير بيض دائماً أغلبهم يميلون إلى التصويت للمُرَشحين الغير بيض،لأسباب معروفة،وزُهران غير أبيض
وهذا هو الذي حدث،حظي زهران بنسبة ٦٥ بالمئة من أصوات الأسيويين،٥٦ بالمئة من أصوات السود،٥٢ بالمئة من أصوات اللاتينيين
أمّا البيض فالنسبة الكبرى منهم ٥٥ بالمئة صوّتوا لمنافسه أندرو كوومو،والنسبة الصغرى منهم ٤٥ بالمئة صوّتوا لزهران
ثانياً،ال٤٥ بالمئة البيض الذين صوّتوا له،هم ما صوّتوا له لأجل "تحسن موقفهم من المسلمين والقضية الفلسطينية"،لكن صوّتوا له لمصالح معينة تعود إليهم:
١-النساء البيض صوّتن له بسبب دعمه الشديد لحقوق الإجهاض
٢-الشواذ البيض صوّتوا له بسبب وعوده بأن إذا فاز سيصرف جزء كبير من الميزانية لدعمهم
فمدينة نيويورك هي من أحد أكثر المدن التي فيها شواذ،حوالي ٨،٢ بالمئة من النيويوركيين هم شواذ
٣-ليسوا بنساء يردن دعم حق الإجهاض ولا شواذ،لكن صوّتوا له لأنّ حملته قائمة على وعد مغري جدّا ما سبق أن وعد به أحد،وهو،الوعد بزيادة نسبة الضرائب على الأغنياء لكي يجعل ركوب باصات النقل بلا رسوم،يُجمِّد أسعار الإيجار للشقق السكنية،إنشاء حضانات أطفال مجانية،إنشاء محلات بقالة مدارة من قبل المدينة...الخ
أمّا سائر المرشحين فوعودهم هي نفسها التي يعد بها كل مرشح،فلما إذاً سيضيع المرء صوته لشخص لن يقوم بأي شيء جديد بدلاً من أن يجعله لمن يريد أن يقوم بشيء جديد
٣-البيض الذين صوتوا له أغلبهم من الطبقات الدنيا،أمّا البيض الأغنياء فأغلبهم يقطن في جزء من نيويورك اسمه Staten islands،وهذا الجزء ٧٦،٧ بالمئة منه صوّت ضد زهران
٤- بيض صوتوا له من أجل وعده بتقنين الماريغوانا
رابعاً،نسبة المسلمين في نيويورك تساوي ١٢ بالمئة
سكان نيويورك عددهم ٨ مليون،حوالي مليون منهم مسلمين،طبعاً من أصول غير بيضاء(سود،عرب،باكستانيين...الخ)
فيعني حتّى الغير بيض ليسوا براضيين عنه هذا الرضا،لأنّه كما بيّنت الفارق بين نسبة المصوتين من غير البيض لزهران ومنافسه أندرو ليس بالفارق الكبير
يعني مثلاً ٥٦ بالمئة من السود صوّتوا لزهران بينما ٤٤ بالمئة صوّتوا لأندرو،فالفارق هو ١٢ بالمئة،وهذا فارق يسير يدل على أنّ الذي رجّح الكفة لزهران بالنسبة للمصوتين السود هم المسلمين السود
فهذا كما قلت يدل على أنّ حتى المصوتين الغير بيض ليسوا بمرتاحين بدرجة كبيرة للتصويت لشخص منتسب للإسلام
فحتى مع وعده بوعد جديد وفريد من نوعه ومغري وجريء،لم يصوت النيويوركيون من مختلف الفئات البيض أو غير بيض بهذه القوة الشديدة،فهذا دلالة على أنّ عدم ارتياحهم لمنتسب للإسلام شديدة نوعاً بحيث أنّها غلبت الجاذبية الشديدة لوعده
مع أنّ وعده،أي بزيادة نسبة الضرائب على الأغنياء،جعل كثير من ملياردرية نيويورك يخرجون علناً على القنوات الإخبارية ليظهروا جدعه،وجعل أيضاً كل واحد منهم يهرع بالتبرع بملايين الدولارات للحملة المنافسة لحملة زهران
فوعد أرعب الملياردريين علناً ما نجح بأن يجعل هؤلاء البيض والغير بيض يتغلبون على عدم ارتياحهم لمنتسب للإسلام
فمع كل هذا نال فقط ٥٠،٤ بالمئة من أصوات النيويوركيون،يعني فاز بفارق ٠،٨ بالمئة فقط!...يعني على الحِفّة
رابعاً،صحيفة new york post عملت استطلاع لموقف النيويوركيين في حال فاز زهران
https://nypost.com/2025/11/03/us-news/nearly-a-million-new-yorkers-ready-to-flee-nyc-if-mamdani-becomes-mayor-poll/
في هذا الاستطلاع وجدت أنّ حوالي ٩ بالمئة من النيويوركيين ينوون الرحيل من المدينة في حال فاز زهران(حوالي ٧٦٥،٠٠٠ نيويوركيين ينوون ذلك)،مما يدل على وجود كره شديد للإسلام عند طائفة كبيرة من النيويوركيين
خامساً،إذا جعلت خوارزمية تطبيقات التواصل الإجتماعي المختلفة(فيسبوك،انستغرام،تويتر..) تقترح عليك المنشورات والفيديوهات التي ينشرها الشعب الأمريكي،سيظهر لك خلال خمس دقائق من تقليبك،آلاف المنشورات والفيديوهات للأمريكيين يسخرون فيها من كون زهران مسلماً ويعبرون عن شدّة احتقانهم من كونه فاز،ويطلقون شعارات مثل "نيويورك ستصبح نيويوركستان،وسيكثر فيها المهاجرين المسلمين...الخ"
سادساً،في استطلاع لموقف الأمريكيين من القضية الفلسطينية،كانت النتيجة أنّ فقط 33 بالمئة منهم مؤيدين لفلسطين بينما الباقي مؤيد لإسرائيل
https://news.gallup.com/poll/657404/less-half-sympathetic-toward-israelis.aspx
حتى هذه النسبة غالباً أغلبها هم من الأمريكيين الغير بيض،يعني لعل نسبة الأمريكيين البيض المؤيدين لفلسطين قد يكون ١٦ بالمئة فقط
هذا الإطلاق للأسف بعيد كل البعد عن الواقع
أوّلاً:مدينة نيويورك نسبة الأمريكيين البيض فيها تساوي ٣٠،٩ بالمئة
أمّا ال٦٩،١ بالمئة الباقين فهم من الغير بيض(سود،لاتينيين،عرب،أسويين من هنود وباكستانيين وصينيين)
فبإمكان أي مرشح بأن يفوز بكل أريحية إذا صوّت له فقط ٥٠ بالمئة من كل فئات الغير بيض
والغير بيض دائماً أغلبهم يميلون إلى التصويت للمُرَشحين الغير بيض،لأسباب معروفة،وزُهران غير أبيض
وهذا هو الذي حدث،حظي زهران بنسبة ٦٥ بالمئة من أصوات الأسيويين،٥٦ بالمئة من أصوات السود،٥٢ بالمئة من أصوات اللاتينيين
أمّا البيض فالنسبة الكبرى منهم ٥٥ بالمئة صوّتوا لمنافسه أندرو كوومو،والنسبة الصغرى منهم ٤٥ بالمئة صوّتوا لزهران
ثانياً،ال٤٥ بالمئة البيض الذين صوّتوا له،هم ما صوّتوا له لأجل "تحسن موقفهم من المسلمين والقضية الفلسطينية"،لكن صوّتوا له لمصالح معينة تعود إليهم:
١-النساء البيض صوّتن له بسبب دعمه الشديد لحقوق الإجهاض
٢-الشواذ البيض صوّتوا له بسبب وعوده بأن إذا فاز سيصرف جزء كبير من الميزانية لدعمهم
فمدينة نيويورك هي من أحد أكثر المدن التي فيها شواذ،حوالي ٨،٢ بالمئة من النيويوركيين هم شواذ
٣-ليسوا بنساء يردن دعم حق الإجهاض ولا شواذ،لكن صوّتوا له لأنّ حملته قائمة على وعد مغري جدّا ما سبق أن وعد به أحد،وهو،الوعد بزيادة نسبة الضرائب على الأغنياء لكي يجعل ركوب باصات النقل بلا رسوم،يُجمِّد أسعار الإيجار للشقق السكنية،إنشاء حضانات أطفال مجانية،إنشاء محلات بقالة مدارة من قبل المدينة...الخ
أمّا سائر المرشحين فوعودهم هي نفسها التي يعد بها كل مرشح،فلما إذاً سيضيع المرء صوته لشخص لن يقوم بأي شيء جديد بدلاً من أن يجعله لمن يريد أن يقوم بشيء جديد
٣-البيض الذين صوتوا له أغلبهم من الطبقات الدنيا،أمّا البيض الأغنياء فأغلبهم يقطن في جزء من نيويورك اسمه Staten islands،وهذا الجزء ٧٦،٧ بالمئة منه صوّت ضد زهران
٤- بيض صوتوا له من أجل وعده بتقنين الماريغوانا
رابعاً،نسبة المسلمين في نيويورك تساوي ١٢ بالمئة
سكان نيويورك عددهم ٨ مليون،حوالي مليون منهم مسلمين،طبعاً من أصول غير بيضاء(سود،عرب،باكستانيين...الخ)
فيعني حتّى الغير بيض ليسوا براضيين عنه هذا الرضا،لأنّه كما بيّنت الفارق بين نسبة المصوتين من غير البيض لزهران ومنافسه أندرو ليس بالفارق الكبير
يعني مثلاً ٥٦ بالمئة من السود صوّتوا لزهران بينما ٤٤ بالمئة صوّتوا لأندرو،فالفارق هو ١٢ بالمئة،وهذا فارق يسير يدل على أنّ الذي رجّح الكفة لزهران بالنسبة للمصوتين السود هم المسلمين السود
فهذا كما قلت يدل على أنّ حتى المصوتين الغير بيض ليسوا بمرتاحين بدرجة كبيرة للتصويت لشخص منتسب للإسلام
فحتى مع وعده بوعد جديد وفريد من نوعه ومغري وجريء،لم يصوت النيويوركيون من مختلف الفئات البيض أو غير بيض بهذه القوة الشديدة،فهذا دلالة على أنّ عدم ارتياحهم لمنتسب للإسلام شديدة نوعاً بحيث أنّها غلبت الجاذبية الشديدة لوعده
مع أنّ وعده،أي بزيادة نسبة الضرائب على الأغنياء،جعل كثير من ملياردرية نيويورك يخرجون علناً على القنوات الإخبارية ليظهروا جدعه،وجعل أيضاً كل واحد منهم يهرع بالتبرع بملايين الدولارات للحملة المنافسة لحملة زهران
فوعد أرعب الملياردريين علناً ما نجح بأن يجعل هؤلاء البيض والغير بيض يتغلبون على عدم ارتياحهم لمنتسب للإسلام
فمع كل هذا نال فقط ٥٠،٤ بالمئة من أصوات النيويوركيون،يعني فاز بفارق ٠،٨ بالمئة فقط!...يعني على الحِفّة
رابعاً،صحيفة new york post عملت استطلاع لموقف النيويوركيين في حال فاز زهران
https://nypost.com/2025/11/03/us-news/nearly-a-million-new-yorkers-ready-to-flee-nyc-if-mamdani-becomes-mayor-poll/
في هذا الاستطلاع وجدت أنّ حوالي ٩ بالمئة من النيويوركيين ينوون الرحيل من المدينة في حال فاز زهران(حوالي ٧٦٥،٠٠٠ نيويوركيين ينوون ذلك)،مما يدل على وجود كره شديد للإسلام عند طائفة كبيرة من النيويوركيين
خامساً،إذا جعلت خوارزمية تطبيقات التواصل الإجتماعي المختلفة(فيسبوك،انستغرام،تويتر..) تقترح عليك المنشورات والفيديوهات التي ينشرها الشعب الأمريكي،سيظهر لك خلال خمس دقائق من تقليبك،آلاف المنشورات والفيديوهات للأمريكيين يسخرون فيها من كون زهران مسلماً ويعبرون عن شدّة احتقانهم من كونه فاز،ويطلقون شعارات مثل "نيويورك ستصبح نيويوركستان،وسيكثر فيها المهاجرين المسلمين...الخ"
سادساً،في استطلاع لموقف الأمريكيين من القضية الفلسطينية،كانت النتيجة أنّ فقط 33 بالمئة منهم مؤيدين لفلسطين بينما الباقي مؤيد لإسرائيل
https://news.gallup.com/poll/657404/less-half-sympathetic-toward-israelis.aspx
حتى هذه النسبة غالباً أغلبها هم من الأمريكيين الغير بيض،يعني لعل نسبة الأمريكيين البيض المؤيدين لفلسطين قد يكون ١٦ بالمئة فقط
New York Post
Nearly a million New Yorkers ready to flee NYC if Mamdani becomes...
Hundreds of thousands of New Yorkers are prepared to bolt from the Big Apple if socialist candidate Zohran Mamdani wins Tuesday’s mayoral race — potentially setting the stage for the largest...
👍1
الشافي الكافي في استشكال وجوب طاعة الزوج في الإسلام
https://adham200185.blogspot.com/2025/11/blog-post_15.html
https://adham200185.blogspot.com/2025/11/blog-post_15.html
Blogspot
الشافي الكافي في استشكال وجوب طاعة الزوج في الإسلام
سأذكر لكم أمر إدراكه سيعالج كل ذرة استشكال ممكن أن تكون موجودة عند الإنسان لحكم الدين بوجوب طاعة وخضوع الزوجة لزوجها هذه القاعدة تقوم على ...
(الحكمة في التشنيع الشديد على الربا مقارنة بسائر أنواع الظلم للناس)
كما تعلمون أنّ الربا هو ظلم ففيه أكلٌ لأموال النّاس بالباطل
لكن يُفرٍّقه عن سائر أنواع الظلم أنّ المظلوم فيه يكون راضياً بالظلم الذي حدث له ومتقبِّلاً له
فالمنطق يقول أنّه إذا كان كذلك فينبغي أن يُتَوَعَّد الواقع فيه بأخف أنواع الوعيد مقارنة بسائر أنواع الظلم
لكن تجد أنّ العكس هو الذي حدث،فليس هناك ظلم تُوِّعِد عليه بوعيد أشد من ظلم الربا
فمثلاً قال تعالى:{ ٱلَّذِینَ یَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا یَقُومُونَ إِلَّا كَمَا یَقُومُ ٱلَّذِی یَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَ ٰلِكَ}
[سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢٧٥]
وقال:{ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِیَ مِنَ ٱلرِّبَوٰۤا۟ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ (٢٧٨) فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُوا۟ فَأۡذَنُوا۟ بِحَرۡبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَ ٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ (٢٧٩) }
[سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢٧٨-٢٧٩]
فالجواب عن علّة هذا هو أنّ هذا إشارة إلى أنّ ظلم الناس هو ما حُرِّم لمحض جناب الناس،لكنُّه حُرِِّّأل من أجل جناب الله
لكن حُرِّم بالأول والآخر لجناب الله،فالظلم مبغوض لله لذاته ليس لما فيه من ضرر أو أذى للمخلوق
فمثلاً رؤيتك لطفل يُعذَّب فيها أمران مستقلان:تأذيك من هذه الرؤية وتأذّي الطفل من العذاب
فلو الأمر الثاني لم يحدث بأن بطريقةٍ ما يُسلب الطفل من الشعور بالتألم من هذا العذاب،فلن يُغيِّر هذا من أنّ نفسك تتأذّى من رؤيته يُعذّب بهذا العذاب
فكذلك بالنّسبة لله لو لم يمانع المظلوم ما يحدث له من الظالم كما في الرِّبا
فجاء هذا التشنيع الشديد على الربا،مقارنة بسائر أنواع الظلم،من أجل التّأكيد على هذا المعنى،أنّ ظلم الآخرين محرم بالأوَّل والآخر لجناب الله
وأيضاً هذا فيه دلالة على كمالية ذات الله في استقباح القبيح،إذ تُبغِض الظلم حتى لو لم يمانعه المظلوم
وأيضاً هذا فيه رد على من يطلق إطلاق من نوع :الذي يقوم بعبادة فلانية،هي تعبد محض لله ليس فيها نفع مادي متعدي للآخرين،لكن يظلم الناس،اسوأ من الذي لا يقوم بها لكن لا يظلم الناس
فعلى فرض صحة هذا الإطلاق فالله لما يفضل الثاني على الأول من أجل أنّ ظلم الناس اسوأ عنده من التقصير في هذه العبادة التي هي تعبد محض لله،فلن يقوم بذلك من أجل تقديمه لحق الناس على حق نفسه،لأنّ ظلم الناس هو محرم لحق نفسه سبحانه،لأنّ نفسه تبغض رؤية ذلك لا لما يقع للناس من تأذي من هذا الظلم،كما في مثال الطفل الذي يُعذَّب الذي ذكرناه
كما تعلمون أنّ الربا هو ظلم ففيه أكلٌ لأموال النّاس بالباطل
لكن يُفرٍّقه عن سائر أنواع الظلم أنّ المظلوم فيه يكون راضياً بالظلم الذي حدث له ومتقبِّلاً له
فالمنطق يقول أنّه إذا كان كذلك فينبغي أن يُتَوَعَّد الواقع فيه بأخف أنواع الوعيد مقارنة بسائر أنواع الظلم
لكن تجد أنّ العكس هو الذي حدث،فليس هناك ظلم تُوِّعِد عليه بوعيد أشد من ظلم الربا
فمثلاً قال تعالى:{ ٱلَّذِینَ یَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا یَقُومُونَ إِلَّا كَمَا یَقُومُ ٱلَّذِی یَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَ ٰلِكَ}
[سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢٧٥]
وقال:{ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِیَ مِنَ ٱلرِّبَوٰۤا۟ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ (٢٧٨) فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُوا۟ فَأۡذَنُوا۟ بِحَرۡبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَ ٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ (٢٧٩) }
[سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢٧٨-٢٧٩]
فالجواب عن علّة هذا هو أنّ هذا إشارة إلى أنّ ظلم الناس هو ما حُرِّم لمحض جناب الناس،لكنُّه حُرِِّّأل من أجل جناب الله
لكن حُرِّم بالأول والآخر لجناب الله،فالظلم مبغوض لله لذاته ليس لما فيه من ضرر أو أذى للمخلوق
فمثلاً رؤيتك لطفل يُعذَّب فيها أمران مستقلان:تأذيك من هذه الرؤية وتأذّي الطفل من العذاب
فلو الأمر الثاني لم يحدث بأن بطريقةٍ ما يُسلب الطفل من الشعور بالتألم من هذا العذاب،فلن يُغيِّر هذا من أنّ نفسك تتأذّى من رؤيته يُعذّب بهذا العذاب
فكذلك بالنّسبة لله لو لم يمانع المظلوم ما يحدث له من الظالم كما في الرِّبا
فجاء هذا التشنيع الشديد على الربا،مقارنة بسائر أنواع الظلم،من أجل التّأكيد على هذا المعنى،أنّ ظلم الآخرين محرم بالأوَّل والآخر لجناب الله
وأيضاً هذا فيه دلالة على كمالية ذات الله في استقباح القبيح،إذ تُبغِض الظلم حتى لو لم يمانعه المظلوم
وأيضاً هذا فيه رد على من يطلق إطلاق من نوع :الذي يقوم بعبادة فلانية،هي تعبد محض لله ليس فيها نفع مادي متعدي للآخرين،لكن يظلم الناس،اسوأ من الذي لا يقوم بها لكن لا يظلم الناس
فعلى فرض صحة هذا الإطلاق فالله لما يفضل الثاني على الأول من أجل أنّ ظلم الناس اسوأ عنده من التقصير في هذه العبادة التي هي تعبد محض لله،فلن يقوم بذلك من أجل تقديمه لحق الناس على حق نفسه،لأنّ ظلم الناس هو محرم لحق نفسه سبحانه،لأنّ نفسه تبغض رؤية ذلك لا لما يقع للناس من تأذي من هذا الظلم،كما في مثال الطفل الذي يُعذَّب الذي ذكرناه
أدهم المناصرة
Photo
(تنقُّص من الله هو عبارة عن مدح له!)
كثير من ملاحدة الشرق والغرب يوردون اعتراض على هوس أصحاب الأديان بالإنكار التفصيلي على حَيَوات الناس
هذا الاعتراض من صِيَغِه أن يأتوا بصورة تمثِّل حجم كوكب الأرض في المجرة كنقطة صغيرة في بحر من النقاط ويكتبون عليها:"تخيلوا أنّ إله له مجرة بهذه الضخامة سيكون مهووس بشعر امرأة تقطن في هذه النقطة الصغيرة في هذه المجرة"(يعني بذلك الحجاب)
فسبحان الله لمّا أسمعهم يقولون هذا أتعجب كيف شخص يصدر منه مدح الشديد في حق شخص آخر وهو يحسب أنّه جالس يتنقص منه
فمنشأ هذا الإشكال عندهم هو أنّهم يعتقدون باعتقاد الجبريّة الذين ينفون الحسن والقبح عن أحكام الشرع،فعندهم ما أمر به الله لم يأمر به لحسنٍ فيه وما نهى عنه لم ينهى عنه لقبحٍ فيه،بل أمر ونهى لمحض مشيئته لذلك مشيئة عشوائية عمياء بلا معنى أو غاية
فالله نهيه للمرأة عن عدم الاحتشام في ملبسها بإظهار شعرها عندهم هو شيء لم ينهَ عنه الله لقبحٍ فيه،لكن لمحض مشيئته لذلك مشيئة عشوائية عمياء
لكن الأمر ليس كذلك؛فما أمر ونهى عنه الله أمر ونهى عنه لحسنٍ أو قبحٍ فيه،فإذا كان كذلك فهذا التدقيق من الله هو مدخل لمدحه والثناء عليه وليس للتنقص منه
فتدقيق ملِك على محاسبة شيء قبيح صغير جداً لا يكاد يُرى حدث في مملكته الضخمة هو دلالة على شدة استقباح هذا الملك للقبيح وبالتالي دلالة على شدة كماله،سيكون دلالة على نقصه في حال لو كان هذا الشيء صغير جداً وليس فيه قبح فعندها سيكون تدقيقه على شيء مثل هذا في مملكته الضخمة هو دلالة على سفهه وعبثيته
وكذلك بالنسبة لله تدقيقه على شيء قبيح صغير مثل إظهار المرأة لشعرها حدث على بُعد سبعة سماوات منه،بين كل سماء وسماء مسافة خمسمائة سنة(كما رُوِيَ عن ابن مسعود)،هو دلالة على شدة استقباحه للقبيح وبالتالي دلالة على شدة كماله
ولذلك نصوص الشرع مليئة بذكر هذا في سياق المدح والثناء على الله،لمّا تقرن ذكر أنّ الله له ملك السماوات والأرض مع ذكر أنّه سميع/بصير/عليم/على كل شيء شهيد/يحاسب على كل شيء...الخ:
{أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ یَعۡلَمُ مَاۤ أَنتُمۡ عَلَیۡهِ...}[سُورَةُ النُّورِ: ٦٤]
{وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِی ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ}[سُورَةُ الأَنۡعَامِ: ١٣]
{ٱلَّذِی لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدٌ}[سُورَةُ البُرُوجِ: ٩]
{لِّلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُوا۟ مَا فِیۤ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ یُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ}[سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢٨٤]
.....الخ
وأيضاً ذُكِرَ هذا الاقتران في حديث ابن مسعود أيضاً عن المسافة بين كل سماء وسماء:"ما بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام، وبين كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وبين السماء السابعة وبين الكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي والماء مسيرة خمسمائة عام، والعرش على الماء،والله تعالى فوق العرش،وهو يعلم ما أنتم عليه"
كثير من ملاحدة الشرق والغرب يوردون اعتراض على هوس أصحاب الأديان بالإنكار التفصيلي على حَيَوات الناس
هذا الاعتراض من صِيَغِه أن يأتوا بصورة تمثِّل حجم كوكب الأرض في المجرة كنقطة صغيرة في بحر من النقاط ويكتبون عليها:"تخيلوا أنّ إله له مجرة بهذه الضخامة سيكون مهووس بشعر امرأة تقطن في هذه النقطة الصغيرة في هذه المجرة"(يعني بذلك الحجاب)
فسبحان الله لمّا أسمعهم يقولون هذا أتعجب كيف شخص يصدر منه مدح الشديد في حق شخص آخر وهو يحسب أنّه جالس يتنقص منه
فمنشأ هذا الإشكال عندهم هو أنّهم يعتقدون باعتقاد الجبريّة الذين ينفون الحسن والقبح عن أحكام الشرع،فعندهم ما أمر به الله لم يأمر به لحسنٍ فيه وما نهى عنه لم ينهى عنه لقبحٍ فيه،بل أمر ونهى لمحض مشيئته لذلك مشيئة عشوائية عمياء بلا معنى أو غاية
فالله نهيه للمرأة عن عدم الاحتشام في ملبسها بإظهار شعرها عندهم هو شيء لم ينهَ عنه الله لقبحٍ فيه،لكن لمحض مشيئته لذلك مشيئة عشوائية عمياء
لكن الأمر ليس كذلك؛فما أمر ونهى عنه الله أمر ونهى عنه لحسنٍ أو قبحٍ فيه،فإذا كان كذلك فهذا التدقيق من الله هو مدخل لمدحه والثناء عليه وليس للتنقص منه
فتدقيق ملِك على محاسبة شيء قبيح صغير جداً لا يكاد يُرى حدث في مملكته الضخمة هو دلالة على شدة استقباح هذا الملك للقبيح وبالتالي دلالة على شدة كماله،سيكون دلالة على نقصه في حال لو كان هذا الشيء صغير جداً وليس فيه قبح فعندها سيكون تدقيقه على شيء مثل هذا في مملكته الضخمة هو دلالة على سفهه وعبثيته
وكذلك بالنسبة لله تدقيقه على شيء قبيح صغير مثل إظهار المرأة لشعرها حدث على بُعد سبعة سماوات منه،بين كل سماء وسماء مسافة خمسمائة سنة(كما رُوِيَ عن ابن مسعود)،هو دلالة على شدة استقباحه للقبيح وبالتالي دلالة على شدة كماله
ولذلك نصوص الشرع مليئة بذكر هذا في سياق المدح والثناء على الله،لمّا تقرن ذكر أنّ الله له ملك السماوات والأرض مع ذكر أنّه سميع/بصير/عليم/على كل شيء شهيد/يحاسب على كل شيء...الخ:
{أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ یَعۡلَمُ مَاۤ أَنتُمۡ عَلَیۡهِ...}[سُورَةُ النُّورِ: ٦٤]
{وَلَهُۥ مَا سَكَنَ فِی ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ}[سُورَةُ الأَنۡعَامِ: ١٣]
{ٱلَّذِی لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ شَهِیدٌ}[سُورَةُ البُرُوجِ: ٩]
{لِّلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُوا۟ مَا فِیۤ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ یُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ}[سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢٨٤]
.....الخ
وأيضاً ذُكِرَ هذا الاقتران في حديث ابن مسعود أيضاً عن المسافة بين كل سماء وسماء:"ما بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام، وبين كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وبين السماء السابعة وبين الكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي والماء مسيرة خمسمائة عام، والعرش على الماء،والله تعالى فوق العرش،وهو يعلم ما أنتم عليه"
"تفسير خاطئ لغائية الجزية نقضه ابن القيم"
كثير من دعاة المشرق والمغرب لمّا يُورد عليهم اعتراض على وجود الجزية في الإسلام بأنّ هذا فيه إذلال لغير المسلمين،يكون جوابهم هو أنّ الجزية لم تُشرع لإذلال الغير مسلمين لكن شُرِعَت كأُجرة مقابل عدم الخدمة في الجيش أو كأُجرة مقابل حماية المسلمين لهم أو كأُجرة مقابل سكنى ديارهم...الخ
ومع أنّ الآية واضحة أمامهم وضوح في النَّص على أنّ الغاية هي الصغار والذي هو المذلة لكن يتعامون عن ذلك قال تعالى:(حَتَّىٰ یُعۡطُوا۟ ٱلۡجِزۡیَةَ عَن یَدࣲ وَهُمۡ صَـٰغِرُونَ }[سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ٢٩]
المهم أنّي وجدت أنّ ابن القيم عقد في كتابه "أحكام أهل الذمة" فصل كامل في الرّد على من زعم أنّ الجزية هي أجرة مقابل أمور معيّنة
قال رحمه الله:
"٤ - فَصْلٌ
[لَيْسَتِ الْجِزْيَةُ أُجْرَةً عَنْ سُكْنَى الدَّارِ]
قَدْ تَبَيَّنَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْجِزْيَةَ وُضِعَتْ صَغَارًا وَإِذْلَالًا لِلْكُفَّارِ لَا أُجْرَةً عَنْ سُكْنَى الدَّارِ، وَذَكَرْنَا أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَوَجَبَتْ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ والزَّمْنَى وَالْعُمْيَانِ، وَلَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَمَا أَنِفَتْ مِنْهَا الْعَرَبُ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ وَغَيْرِهِمْ وَالْتَزَمُوا ضِعْفَ مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ زَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ، وَلَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَكَانَتْ مُقَدَّرَةَ الْمُدَّةِ كَسَائِرِ الْإِجَارَاتِ، وَلَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَمَا وَجَبَتْ بِوَصْفِ الْإِذْلَالِ وَالصَّغَارِ، وَلَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَكَانَتْ مُقَدَّرَةً بِحَسَبِ الْمَنْفَعَةِ، فَإِنَّ سُكْنَى الدَّارِ قَدْ تُسَاوِي فِي السَّنَةِ أَضْعَافَ الْجِزْيَةِ الْمُقَدَّرَةِ، وَلَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَمَا وَجَبَتْ عَلَى الذِّمِّيِّ أُجْرَةُ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ يَسْكُنُهَا إِذَا اسْتَأْجَرَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَلَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَكَانَ الْوَاجِبُ فِيهَا مَا يَتَّفِقُ عَلَيْهِ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ.
وَبِالْجُمْلَةِ فَفَسَادُ هَذَا الْقَوْلِ يُعْلَمُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ"انتهى كلامه
والأعجب أيضاً أنّ هناك من يرد على شبهة الجزية في الإسلام بأن يقول:"هذا ليس فيه إذلال لهم فالذي يدفعه المسلمين بخصوص الزكاة هو أكبر منه"
->فهذا الرد ليس فقط نفى الذلة عن غير المسلمين بخصوص فرض الجزية عليهم،لكن أيضاً حولها وجعلها للمسلمين،وفسَّر الأمر بطريقة يكون فيها المذلول أكثر هو المسلم...فسبحان الله كيف قلب الأمور!!
فحتّى لو كان المسلم فعلاً يدفع أكثر للزكاة من الذي يدفعه غير المسلم فسيبقى التناول لهذا الأمر بهذه الطريقة باطل لأنّه يقول بطريقة غير مباشرة:"صحيح الجزية فيها إذلال لغير المسلمين لكن لا تخافوا فالزكاة فيها إذلال أكبر للمسلمين"
كثير من دعاة المشرق والمغرب لمّا يُورد عليهم اعتراض على وجود الجزية في الإسلام بأنّ هذا فيه إذلال لغير المسلمين،يكون جوابهم هو أنّ الجزية لم تُشرع لإذلال الغير مسلمين لكن شُرِعَت كأُجرة مقابل عدم الخدمة في الجيش أو كأُجرة مقابل حماية المسلمين لهم أو كأُجرة مقابل سكنى ديارهم...الخ
ومع أنّ الآية واضحة أمامهم وضوح في النَّص على أنّ الغاية هي الصغار والذي هو المذلة لكن يتعامون عن ذلك قال تعالى:(حَتَّىٰ یُعۡطُوا۟ ٱلۡجِزۡیَةَ عَن یَدࣲ وَهُمۡ صَـٰغِرُونَ }[سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ٢٩]
المهم أنّي وجدت أنّ ابن القيم عقد في كتابه "أحكام أهل الذمة" فصل كامل في الرّد على من زعم أنّ الجزية هي أجرة مقابل أمور معيّنة
قال رحمه الله:
"٤ - فَصْلٌ
[لَيْسَتِ الْجِزْيَةُ أُجْرَةً عَنْ سُكْنَى الدَّارِ]
قَدْ تَبَيَّنَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْجِزْيَةَ وُضِعَتْ صَغَارًا وَإِذْلَالًا لِلْكُفَّارِ لَا أُجْرَةً عَنْ سُكْنَى الدَّارِ، وَذَكَرْنَا أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَوَجَبَتْ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ والزَّمْنَى وَالْعُمْيَانِ، وَلَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَمَا أَنِفَتْ مِنْهَا الْعَرَبُ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ وَغَيْرِهِمْ وَالْتَزَمُوا ضِعْفَ مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ زَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ، وَلَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَكَانَتْ مُقَدَّرَةَ الْمُدَّةِ كَسَائِرِ الْإِجَارَاتِ، وَلَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَمَا وَجَبَتْ بِوَصْفِ الْإِذْلَالِ وَالصَّغَارِ، وَلَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَكَانَتْ مُقَدَّرَةً بِحَسَبِ الْمَنْفَعَةِ، فَإِنَّ سُكْنَى الدَّارِ قَدْ تُسَاوِي فِي السَّنَةِ أَضْعَافَ الْجِزْيَةِ الْمُقَدَّرَةِ، وَلَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَمَا وَجَبَتْ عَلَى الذِّمِّيِّ أُجْرَةُ دَارٍ أَوْ أَرْضٍ يَسْكُنُهَا إِذَا اسْتَأْجَرَهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَلَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَكَانَ الْوَاجِبُ فِيهَا مَا يَتَّفِقُ عَلَيْهِ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ.
وَبِالْجُمْلَةِ فَفَسَادُ هَذَا الْقَوْلِ يُعْلَمُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ"انتهى كلامه
والأعجب أيضاً أنّ هناك من يرد على شبهة الجزية في الإسلام بأن يقول:"هذا ليس فيه إذلال لهم فالذي يدفعه المسلمين بخصوص الزكاة هو أكبر منه"
->فهذا الرد ليس فقط نفى الذلة عن غير المسلمين بخصوص فرض الجزية عليهم،لكن أيضاً حولها وجعلها للمسلمين،وفسَّر الأمر بطريقة يكون فيها المذلول أكثر هو المسلم...فسبحان الله كيف قلب الأمور!!
فحتّى لو كان المسلم فعلاً يدفع أكثر للزكاة من الذي يدفعه غير المسلم فسيبقى التناول لهذا الأمر بهذه الطريقة باطل لأنّه يقول بطريقة غير مباشرة:"صحيح الجزية فيها إذلال لغير المسلمين لكن لا تخافوا فالزكاة فيها إذلال أكبر للمسلمين"
أدهم المناصرة
Photo
"غايتهم الكبرى متحققة نصب أعينهم ومع هذا يُصِرُّون على سلوك أوعر الطرق لتحقيقها!"
حائط المبكى:سبب تخصيص اليهود لهذا الحائط بالبكاء هو الترثي على هدم الرومان(بقيادة طيطوس) لمعبد سليمان عليه السلام في الحروب الرومانية اليهودية(التي هي أول صدام عسكري في التاريخ بين المنتسبين للإسلام والأوروبيين)
هذا الهدم هو جزء من "وعد الآخرة" المذكور في قوله تعالى:{ فَإِذَا جَاۤءَ وَعۡدُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ لِیَسُـࣳۤـُٔوا۟ وُجُوهَكُمۡ وَلِیَدۡخُلُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَلِیُتَبِّرُوا۟ مَا عَلَوۡا۟ تَتۡبِیرًا }
[سُورَةُ الإِسۡرَاءِ: ٧]
قال البغويّ:﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ أَيِ: الْمَرَّةُ الْأَخِيرَةُ مِنْ إِفْسَادِكُمْ، وَذَلِكَ قَصْدُهُمْ قَتْلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ رُفِعَ، وَقَتْلُهُمْ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْفُرْسَ وَالرُّومَ خَرْدُوشَ وَطِيطُوسَ حَتَّى قَتَلُوهُمْ وَسَبَوْهُمْ وَنَفَوْهُمْ عَنْ دِيَارِهِمْ،
فكانت الدولة اليهودية(التي كانت عاصمتها بيت المقدس)حينئذ في القرن الميلادي الأول تمر بفترة احتلال روماني
الذي حرك اليهود لإقامة هذه الحروب هو بشكل رئيسي محرك ديني كما ذكر المؤرخون اليهود المعاصرين لتلك الحروب كأمثال "يوسف بن متتياهو"(josephus flavius) في كتابه "الحروب اليهودية الرومانية"(jewish roman wars)
فابتدأ الأمر لمّا مُواطن يوناني ضحى بطائر لآلهته أمام معبد يهودي،وهو أمر اعتبره اليهود تجديف وإساءة للتوحيد
ومن ثم فرضت روما على اليهود دفع ضرائب لهم،فرأى القائد اليهودي "يهودا الجليلي" بأنّ دفع الضرائب لهم هو إقرار بسلطة وثنية،وهذا يتعارض مع الإيمان بأن الله له السلطة لوحده
ومن ثم أمر الإمبراطور الروماني هادريان ببناء معبد لكوكب "جوبيتار"،وأمر بأن تؤخذ ضرائب من اليهود لتحمل تكلفة بناء هذا المعبد،وهو أمر اعتبره اليهود أيضاً قمّة التجديف والإهانة للتوحيد
وأَمَر أيضاً بحظر الختان في اليهود،وأنّ اليهودي الذي يختتن بعد هذا الحظر فجزاءه سيكون القتل،وقَتَل الكثير من اليهود لأنّهم لم يستجيبوا لهذا الحظر
المهم أنّ هذه الحروب خسر فيها اليهود أمام الرومان فقتلوا منهم جمع كبير واسترقُّوا منهم أيضاً جمع كبير ومن بقي منهم حيّاً تشتت في مختلف أنحاء الأرض شرقاً وغرباً،من إيران شرقاً إلى ألمانيا غرباً،فبدأ عندها ما يسمَّى بال"شتات اليهودي"(jewish diaspora) المذكور في قوله تعالى:{ وَقَطَّعۡنَـٰهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ أُمَمࣰاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَ ٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَـٰهُم بِٱلۡحَسَنَـٰتِ وَٱلسَّیِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ }[سُورَةُ الأَعۡرَافِ: ١٦٨]
عن ابن عباس:"وقطعناهم في الأرض أممًا"، قال: في كل أرض يدخلها قومٌ من اليهود.
وفي نهاية هذه الحروب هدم الرومان معبد سليمان،ونهبوا ما كان فيه من الكنوز الثمينة
وبثمن هذه الكنوز وبعمالة من استرقوهم من اليهود بنوا المدرج الروماني الشهير في روما
وإلى الآن لو ذهبت لروما لترى هذا المدرج ستجد عند قوس طيطوس نقوش مرسوم فيها مجموعة من الجنود الرومان وهم ينهبون كنوز ثمينة من معبد سليمان كالمنارة الذهبية ذات السبع أفرع والأبواق الفضية ومائدة خبز الوجوه وغيره
هذه صورة لهذه الرسوم على قوس طيطوس
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/7/7d/Arch_of_Titus_Menorah.png
المهم أنّ غاية اليهود الكبرى هي انتظار عودة من سيعيد بناء معبد سليمان هذا،فمن أجل ذلك أقاموا حائط المبكى وجعلوه مركز كل شيء في حياتهم فهو مثلاً مركز شعيرة الحجّ عندهم،وعنده يقيمون أعراسهم ويرغمون كل من يزورهم من السياسيين على المرور من عنده والترثي عنده ويصومون اليوم الذي هُدِمَ فيه معبد سليمان ولمّا يتزوجون يكسر العريس في حفل الزفاف كأسًا كرمز لخراب المعبد ولمّا يبنون منزل جديد يتركون جزءًا منه غير مكتمل كرمز لخراب المعبد ...الخ
فيؤمنون أنّ الإكثار من الترثي والتحزن على دمار هذا المعبد سيجعل الله يبعث الموعود بإعادة بناءه
ومن أجل هذا يبذلون كل هذه الجهود في إقامة دولتهم ويصبرون على الحروب المستنزفة المنهكة التي لا نهاية لها مع المنتسبين للإسلام
فالمراد إيصاله هو أنّ هذه الغاية التي يبذلون كل هذا الجهد ويعانون كل هذه المعاناة من أجل أن تتحقق هي متحققة نصب أعينهم خلف هذا الحائط مباشرة ومن قبل ١٤٠٠ سنة
فالذي وُعِدوا أنّه هو من سيعيد بناء معبد بيت المقدس بعد تخريبه من قبل الرومان هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم،فمعبد سليمان عليه السلام هو المسجد الأقصى الذي بناه عمر بن الخطاب في عهد خلافته
حائط المبكى:سبب تخصيص اليهود لهذا الحائط بالبكاء هو الترثي على هدم الرومان(بقيادة طيطوس) لمعبد سليمان عليه السلام في الحروب الرومانية اليهودية(التي هي أول صدام عسكري في التاريخ بين المنتسبين للإسلام والأوروبيين)
هذا الهدم هو جزء من "وعد الآخرة" المذكور في قوله تعالى:{ فَإِذَا جَاۤءَ وَعۡدُ ٱلۡـَٔاخِرَةِ لِیَسُـࣳۤـُٔوا۟ وُجُوهَكُمۡ وَلِیَدۡخُلُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَلِیُتَبِّرُوا۟ مَا عَلَوۡا۟ تَتۡبِیرًا }
[سُورَةُ الإِسۡرَاءِ: ٧]
قال البغويّ:﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ﴾ أَيِ: الْمَرَّةُ الْأَخِيرَةُ مِنْ إِفْسَادِكُمْ، وَذَلِكَ قَصْدُهُمْ قَتْلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ رُفِعَ، وَقَتْلُهُمْ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْفُرْسَ وَالرُّومَ خَرْدُوشَ وَطِيطُوسَ حَتَّى قَتَلُوهُمْ وَسَبَوْهُمْ وَنَفَوْهُمْ عَنْ دِيَارِهِمْ،
فكانت الدولة اليهودية(التي كانت عاصمتها بيت المقدس)حينئذ في القرن الميلادي الأول تمر بفترة احتلال روماني
الذي حرك اليهود لإقامة هذه الحروب هو بشكل رئيسي محرك ديني كما ذكر المؤرخون اليهود المعاصرين لتلك الحروب كأمثال "يوسف بن متتياهو"(josephus flavius) في كتابه "الحروب اليهودية الرومانية"(jewish roman wars)
فابتدأ الأمر لمّا مُواطن يوناني ضحى بطائر لآلهته أمام معبد يهودي،وهو أمر اعتبره اليهود تجديف وإساءة للتوحيد
ومن ثم فرضت روما على اليهود دفع ضرائب لهم،فرأى القائد اليهودي "يهودا الجليلي" بأنّ دفع الضرائب لهم هو إقرار بسلطة وثنية،وهذا يتعارض مع الإيمان بأن الله له السلطة لوحده
ومن ثم أمر الإمبراطور الروماني هادريان ببناء معبد لكوكب "جوبيتار"،وأمر بأن تؤخذ ضرائب من اليهود لتحمل تكلفة بناء هذا المعبد،وهو أمر اعتبره اليهود أيضاً قمّة التجديف والإهانة للتوحيد
وأَمَر أيضاً بحظر الختان في اليهود،وأنّ اليهودي الذي يختتن بعد هذا الحظر فجزاءه سيكون القتل،وقَتَل الكثير من اليهود لأنّهم لم يستجيبوا لهذا الحظر
المهم أنّ هذه الحروب خسر فيها اليهود أمام الرومان فقتلوا منهم جمع كبير واسترقُّوا منهم أيضاً جمع كبير ومن بقي منهم حيّاً تشتت في مختلف أنحاء الأرض شرقاً وغرباً،من إيران شرقاً إلى ألمانيا غرباً،فبدأ عندها ما يسمَّى بال"شتات اليهودي"(jewish diaspora) المذكور في قوله تعالى:{ وَقَطَّعۡنَـٰهُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ أُمَمࣰاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَ ٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَـٰهُم بِٱلۡحَسَنَـٰتِ وَٱلسَّیِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ }[سُورَةُ الأَعۡرَافِ: ١٦٨]
عن ابن عباس:"وقطعناهم في الأرض أممًا"، قال: في كل أرض يدخلها قومٌ من اليهود.
وفي نهاية هذه الحروب هدم الرومان معبد سليمان،ونهبوا ما كان فيه من الكنوز الثمينة
وبثمن هذه الكنوز وبعمالة من استرقوهم من اليهود بنوا المدرج الروماني الشهير في روما
وإلى الآن لو ذهبت لروما لترى هذا المدرج ستجد عند قوس طيطوس نقوش مرسوم فيها مجموعة من الجنود الرومان وهم ينهبون كنوز ثمينة من معبد سليمان كالمنارة الذهبية ذات السبع أفرع والأبواق الفضية ومائدة خبز الوجوه وغيره
هذه صورة لهذه الرسوم على قوس طيطوس
https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/7/7d/Arch_of_Titus_Menorah.png
المهم أنّ غاية اليهود الكبرى هي انتظار عودة من سيعيد بناء معبد سليمان هذا،فمن أجل ذلك أقاموا حائط المبكى وجعلوه مركز كل شيء في حياتهم فهو مثلاً مركز شعيرة الحجّ عندهم،وعنده يقيمون أعراسهم ويرغمون كل من يزورهم من السياسيين على المرور من عنده والترثي عنده ويصومون اليوم الذي هُدِمَ فيه معبد سليمان ولمّا يتزوجون يكسر العريس في حفل الزفاف كأسًا كرمز لخراب المعبد ولمّا يبنون منزل جديد يتركون جزءًا منه غير مكتمل كرمز لخراب المعبد ...الخ
فيؤمنون أنّ الإكثار من الترثي والتحزن على دمار هذا المعبد سيجعل الله يبعث الموعود بإعادة بناءه
ومن أجل هذا يبذلون كل هذه الجهود في إقامة دولتهم ويصبرون على الحروب المستنزفة المنهكة التي لا نهاية لها مع المنتسبين للإسلام
فالمراد إيصاله هو أنّ هذه الغاية التي يبذلون كل هذا الجهد ويعانون كل هذه المعاناة من أجل أن تتحقق هي متحققة نصب أعينهم خلف هذا الحائط مباشرة ومن قبل ١٤٠٠ سنة
فالذي وُعِدوا أنّه هو من سيعيد بناء معبد بيت المقدس بعد تخريبه من قبل الرومان هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم،فمعبد سليمان عليه السلام هو المسجد الأقصى الذي بناه عمر بن الخطاب في عهد خلافته
أدهم المناصرة
Photo
قال البغويّ:(فسلط الله عليهم ططيوس بن إسبيانوس الرومي فأخرب بلادهم وطردهم عنها ونزع الله عنهم الملك والرياسة وضربت عليهم الذلة فليسوا في أمة إلا وعليهم الصغار والجزية وبقي بيت المقدس خرابا إلى أيام عمر بن الخطاب فعمره المسلمون بأمره):فذَكَر أنّ من أعاد بناء مسجد بيت المقدس بعد هدم الرومان له هو عمر بن الخطاب
فإذاً كل هذا العناء الذي يبذله اليهود في إبقاء دولتهم وكل الخسائر التي ينالونها في الحروب الغير متناهية مع المنتسبين للإسلام وكل التحزن الذي يصدر منهم عند حائط المبكى بإمكانه أن يذهب في حال لو أقرّوا بالإسلام لأنّ عند ذلك سيجدون أنّ المعبد الذي يحلمون بإعادة بناءه قد أُعيد بناءه فعلاً من قبل ١٤٠٠ سنة
ولهذا قرن ذكر الإسراء إلى المسجد الأقصى مع ذكر خرابه على يد الفرس والرومان في سورة الاسراء،فهذا إشارة لليهود بأنّه قد بُعِثَ من سيحقق أقصى أمانيكم والتي هي إعادة إعمار بيت المقدس فلذلك آمنوا به واتِّبعوه
فلذلك سخط الله على اليهود أكثر من النصارى،لأنّ النصارى بهائم غارقين في بحر من الشهوات فالإعراض عن الإسلام هو شيء متفهم منهم لأنّ عليهم أن بتجاوزوا كل هذه الشهوات لحتى يقبلوه،أمّا اليهود فليسوا غارقين في فكثير من الشهوات المحرمة عند المسلمين نسبة معتبرة من اليهود تتورع عنها أيضاً(كأكل لحم الخنزير وارتكاب الزنا وعدم اختتان الذكور وعدم وجود ضوابط للباس المرأة وغير ذلك...)،فليس هناك ما يُصَعِّب عليهم الدخول في الإسلام ومع هذا يُصِرُّون على عدم الدخول فيه استكباراً
فصبر النصارى على قتال المسلمين واستنزافه وإنهاكه لهم هو شيء متفهم لأنّهم إذا خسروا فكثير مما يشتهونه سيُهَدَّد بقاءه ويحال بينهم وبينه،أمّا اليهود فصبرهم على قتال المسلمين المنهك هو شيء مستحيل أن يُتَفهَّم لأنّ لا شيء عندهم سيُهدَّد بقاءه وغايتهم من هذا القتال المنهك أصلاً متحققة مسبقاً قبل ١٤٠٠ سنة كما بيَّننا فالإنهاك الذي يصبرون عليه سيكون عقوبته أشدّ
ولا شك أنّ نصيب من إعراض اليهود عن الإسلام هو بسبب الشهوة أيضاً لكن ليس بنفس المستوى كالنصارى
وفائدة أخرى مثيرة للاهتمام متعلقة بالحروب الرومانية اليهودية،هي أنّ الذي حرك اليهود لإقامة هذه الحروب هو غايات دينية(مقاومة وثنية الرومان وحظرهم للختان وإجبارهم على أكل لحم الخنزير...الخ) ومع هذا الله خذلهم أمام الرومان لتقصيرهم في أبواب دينية أُخرى
->فإذا كان هذا هو حال الله مع من يحارب من أجل شعارات دينية لكن في نفس الوقت عنده خلل في "بعض" الأبواب الدينية،فكيف حاله سبحانه مع من لا يحارب بشعارات دينية بل بشعارات إنسانوية محضة(مثل:"نحن نحارب اليهود ليس لدينهم لكن لاحتلالهم") ويصف صحفية نصرانية قُتِلت على يد اليهود "بالشهيدة" وعنده تقصير في "كثير" من الأبواب الدينيَّة
فإذاً كل هذا العناء الذي يبذله اليهود في إبقاء دولتهم وكل الخسائر التي ينالونها في الحروب الغير متناهية مع المنتسبين للإسلام وكل التحزن الذي يصدر منهم عند حائط المبكى بإمكانه أن يذهب في حال لو أقرّوا بالإسلام لأنّ عند ذلك سيجدون أنّ المعبد الذي يحلمون بإعادة بناءه قد أُعيد بناءه فعلاً من قبل ١٤٠٠ سنة
ولهذا قرن ذكر الإسراء إلى المسجد الأقصى مع ذكر خرابه على يد الفرس والرومان في سورة الاسراء،فهذا إشارة لليهود بأنّه قد بُعِثَ من سيحقق أقصى أمانيكم والتي هي إعادة إعمار بيت المقدس فلذلك آمنوا به واتِّبعوه
فلذلك سخط الله على اليهود أكثر من النصارى،لأنّ النصارى بهائم غارقين في بحر من الشهوات فالإعراض عن الإسلام هو شيء متفهم منهم لأنّ عليهم أن بتجاوزوا كل هذه الشهوات لحتى يقبلوه،أمّا اليهود فليسوا غارقين في فكثير من الشهوات المحرمة عند المسلمين نسبة معتبرة من اليهود تتورع عنها أيضاً(كأكل لحم الخنزير وارتكاب الزنا وعدم اختتان الذكور وعدم وجود ضوابط للباس المرأة وغير ذلك...)،فليس هناك ما يُصَعِّب عليهم الدخول في الإسلام ومع هذا يُصِرُّون على عدم الدخول فيه استكباراً
فصبر النصارى على قتال المسلمين واستنزافه وإنهاكه لهم هو شيء متفهم لأنّهم إذا خسروا فكثير مما يشتهونه سيُهَدَّد بقاءه ويحال بينهم وبينه،أمّا اليهود فصبرهم على قتال المسلمين المنهك هو شيء مستحيل أن يُتَفهَّم لأنّ لا شيء عندهم سيُهدَّد بقاءه وغايتهم من هذا القتال المنهك أصلاً متحققة مسبقاً قبل ١٤٠٠ سنة كما بيَّننا فالإنهاك الذي يصبرون عليه سيكون عقوبته أشدّ
ولا شك أنّ نصيب من إعراض اليهود عن الإسلام هو بسبب الشهوة أيضاً لكن ليس بنفس المستوى كالنصارى
وفائدة أخرى مثيرة للاهتمام متعلقة بالحروب الرومانية اليهودية،هي أنّ الذي حرك اليهود لإقامة هذه الحروب هو غايات دينية(مقاومة وثنية الرومان وحظرهم للختان وإجبارهم على أكل لحم الخنزير...الخ) ومع هذا الله خذلهم أمام الرومان لتقصيرهم في أبواب دينية أُخرى
->فإذا كان هذا هو حال الله مع من يحارب من أجل شعارات دينية لكن في نفس الوقت عنده خلل في "بعض" الأبواب الدينية،فكيف حاله سبحانه مع من لا يحارب بشعارات دينية بل بشعارات إنسانوية محضة(مثل:"نحن نحارب اليهود ليس لدينهم لكن لاحتلالهم") ويصف صحفية نصرانية قُتِلت على يد اليهود "بالشهيدة" وعنده تقصير في "كثير" من الأبواب الدينيَّة