لقد كان رقيقًا جدًا، وساذجًا للغاية، وبحس طفولي لتلك الدرجة التي جعلته يتمنى أن يأخذها ويخبئها بعيدًا، بعيدًا جدًا عن كل تلك الحياة الملوثة.
لكنه كان يتمنى ألّا تتشابه أيامهما، كان يريد أن ينتزع منها كل ذلك التعب؛ ففكرة حمله لكل المعانة وحده، كانت أهون عليه من أن تمر هي بيوم سيء؛ ثم أنه تمنى أن تعيش هي بكلا نصيبيهما من السعادة، كتعويض ربما أو كاعتذار لها نيابة عن كل تلك الوجوه الآثمة في الحياة.
يقول كافكا في رسالته إلى ميلينا: “نصحتك بالأمس بعدم الكتابة إليّ يوميًا، وما يزال هو ما أراه اليوم وسوف يكون هذا خيرًا لكلينا، ومرة أخرى أعود إلى هذا الاقتراح اليوم، وفوق ذلك فإنني أطلبه بمزيد من الإلحاح – فقط، أرجوك يا ميلينا ألّا تلتزمي بهذا الاقتراح، بل اكتبي إلي يوميًا، على الرغم من ذلك، قد تكتبين في اختصار شديد، رسائل أقصر من الرسائل التي ترسلينها إلي الآن، سطرين فقط، أو سطر واحد، المهم هو أن حرماني من هذا السطر الواحد، سيكون معناه عذابي الرهيب”.
") كم كان كافكا قنوعًا
") كم كان كافكا قنوعًا
Forwarded from سلامٌ
أ رفيقاه،
انّي تضوّعتُ لك حُباً
و استقطرتُ عندكَ دمْعِي و حُزنيَ،
و رفعتُ عينيّ عن الخلقِ من البشرِ،
حيثُ استقرّت عندَ مُبصرتيك،
أ رفيقاه،
انّي قد تركتُ وطني، أهليَ، و أصحابي،
اعتزلتُ فنّي و غنائِي،
تنازلتُ عن جنسيّتِي، و عقليَ و قلبي،
و فوّضتُ لك القلبُ و الرّوح،
فاقبل حُبيَ او ارمِ بِه و قلبِي بعِيداً،
فالقلبُ بدونِ عشقكَ،
لا يسوى شيئاً.
انّي تضوّعتُ لك حُباً
و استقطرتُ عندكَ دمْعِي و حُزنيَ،
و رفعتُ عينيّ عن الخلقِ من البشرِ،
حيثُ استقرّت عندَ مُبصرتيك،
أ رفيقاه،
انّي قد تركتُ وطني، أهليَ، و أصحابي،
اعتزلتُ فنّي و غنائِي،
تنازلتُ عن جنسيّتِي، و عقليَ و قلبي،
و فوّضتُ لك القلبُ و الرّوح،
فاقبل حُبيَ او ارمِ بِه و قلبِي بعِيداً،
فالقلبُ بدونِ عشقكَ،
لا يسوى شيئاً.
Forwarded from طبيبتان. (It's Ello0)
وفي نِهايةْ حدِيثهمَا ، قَاْلَ لَها :
"أتمَنّى أنْ تبتَلِعَكِ زهْره " .
لِيشفِي غليلَه مِنها بطَريقه تتنَاسب مع رِقَّتها البليغَه و لطاْفتُها المُتناهيه ، فقَد كانتْ تلكَ التِّي تجْرحهَا النسْمه العَابِرهْ 🧡 '
"أتمَنّى أنْ تبتَلِعَكِ زهْره " .
لِيشفِي غليلَه مِنها بطَريقه تتنَاسب مع رِقَّتها البليغَه و لطاْفتُها المُتناهيه ، فقَد كانتْ تلكَ التِّي تجْرحهَا النسْمه العَابِرهْ 🧡 '
Forwarded from طبيبتان.
ومرَّت الأيام والشُّهور من دون تبادلهما أطراف الحديث؛ على عكس العادة تماما ، وفي أول خطاب أرسَله لها قطْعاً للكُمون الذي سَاد في كل تلك الفتره ، لم يشدها لون الظرف المغطى بالسواد؛ كما شدها وأثار حيرتها عدم وجود رسالة في المحتوى ، فقط ؛ صوره له وهو متأملا للنجوم ، وارتفعت حاجبيها دهشةً عند قلبها الصورة بأصابعها النحيلة وقرائتها ما قد كُتب خلفها :
.
"كُلَّما أشَحْتُ بوَجْهِي للْأُفقِ ، ظَللْتُ حائِرًا ؛ يَاتُرى أيُّ نجمةٍ منْ بيْنِ هَذهِ أَنتِ ! " .
.
"كُلَّما أشَحْتُ بوَجْهِي للْأُفقِ ، ظَللْتُ حائِرًا ؛ يَاتُرى أيُّ نجمةٍ منْ بيْنِ هَذهِ أَنتِ ! " .
Forwarded from ملاكٌ بأجنحة من طين.
أعرف حيرتك الآن تمامًا تجاهي، استحوذ على يومك كاملًا لكنك لا تريد أن تسمي ذلك حبًا.
كُل ما أذكره كان كلمةً مكررة تُعاد بعد كُل حديث، وقبل كل حُلمٍ.. أما أنا، وبعد هذا الكم الهائل من الأحلام؛ تمنيت أن تكون هذه الحياة حلمًا، حلمٌ مزعج أصحو منه في ليلة شتائية -إحدى ليالي أحلامي- فأدعو الله أنّي استيقظت؛ وذلك الكابوس قد انتهى.. وأتلو آياتٍ قد تُنسيني أمر الحياة..
ثم أعود طبيعية في اليوم التالي في حلمي-والذي سيكون واقعي- أطير بنصف جناحٍ فلا أقع، أو أطير بلا جناحين!، كل شيء قريبٌ مني، كل شيءٍ واضح غير مشوّش، أركض فلا أتعب وأخاف فلا أرتجف، سعيدة أتنقل بين أشجار الجِنان، أشمُّ رائحة الياسمين والياس، لا مكان للصداع في حياتي هُناك، لا نبضات قلبٍ سريعة ولا انتظار، لا غرقًا مستمرًا لا قلق..
لا سؤال بلا جواب، لا تكّات ساعة تنتظر، سأكون حرّةً هُناك، أعانق أمي كُل يوم، وأعانقني، وأضحك.. في حياتي هُناك-لو كانت حياة- سأتأكد من أن كل شيء يسير عكس ما حدث في كابوسي، سأتأكد ألا ألحظك أو أذكرك، ربّما ستمرّ صورة عابرة أمام عينيّ تذكّرني بشيءٍ ما يخصّك، فأحاول أن أنساها، وكل ما قد أفكر فيه: لربما هذه أحد لقطات كابوسي، دعينا لا نتعمّق! ولننام..
-نور الهدى
ثم أعود طبيعية في اليوم التالي في حلمي-والذي سيكون واقعي- أطير بنصف جناحٍ فلا أقع، أو أطير بلا جناحين!، كل شيء قريبٌ مني، كل شيءٍ واضح غير مشوّش، أركض فلا أتعب وأخاف فلا أرتجف، سعيدة أتنقل بين أشجار الجِنان، أشمُّ رائحة الياسمين والياس، لا مكان للصداع في حياتي هُناك، لا نبضات قلبٍ سريعة ولا انتظار، لا غرقًا مستمرًا لا قلق..
لا سؤال بلا جواب، لا تكّات ساعة تنتظر، سأكون حرّةً هُناك، أعانق أمي كُل يوم، وأعانقني، وأضحك.. في حياتي هُناك-لو كانت حياة- سأتأكد من أن كل شيء يسير عكس ما حدث في كابوسي، سأتأكد ألا ألحظك أو أذكرك، ربّما ستمرّ صورة عابرة أمام عينيّ تذكّرني بشيءٍ ما يخصّك، فأحاول أن أنساها، وكل ما قد أفكر فيه: لربما هذه أحد لقطات كابوسي، دعينا لا نتعمّق! ولننام..
-نور الهدى