ظل أبيض. 🎗
229 subscribers
1.12K photos
29 videos
8 files
17 links
أملك أملًا وسماء، هل تملك أجنحة؟


للتواصل:
بوت القناة: @WShadowsbot
بوت سيات، للإرسال دون هوية: @Shwhitebot
Download Telegram
أليس أوسم كاتب عرفه التاريخ؟
إلى أحمَد ربيع العلي، فارسُ الصور والكلمات.


العزيز أحمَد، أنا أيّها الغالي، أملكُ كلماتٍ تخصّكَ مُنذُ أيّام، كلماتٌ عالقةٌ في حلقي، فيّ؛ كلِماتيَ الّتي أبت أن تخرجَ قبل الآن؛ عزيزي، وشوشتني العصفورة عن حالك بالأمس! ولوهلة، أحسست بثقل الدقائق المارة، وكأن الوقت صلب، والهواء صلب، وأفكاري، حتى أفكاري التي أعاني من جريانها وتفلّتها؛ صارت صلبة. وأدركتُ فعلا مدى فداحة المسافة بيننا، رغم أنّي قد لا أكونُ بتلكَ الأهميةِ لك؛ إلا أنني -يا صاحبي- أُدركُ جيدًا حقيقةَ الغربة، الغربة وما يُصاحبها، والغربة يا عزيز، ليست غربة الشام واليمن، إنما الغربة التي أعنيها، غربة الروح، لا غربة الجسد؛ رغم أن تلك الأخيرة شاقة أيضًا، إلا أن غربة الروحِ هذه، عتمة، وأنا أعي تمامًا ما معنى أن نعلقَ في العتمة، ويُخيّل لي أنها -العتمة- تتغذى على وحدتنا، نحن الأقزام، أطفال الرّقة والوداعة، ضحايا العالم. أحمَد، أنا أعرفُ هذا الصراع، وقد يكون من الخاطئ أن أقول هذا من باب المواساة، فلا منفذ للمقارنةِ هُنا طبعًا، إلا أنني أؤمن بأن الألم واحدٌ وإن اختلفت صوره وتعددت أسبابه، فالعتمة واحدة، وذلك يقلقني فعلا، يُثقلني، أن أرى التائهين، المتعبين، يتامى الحياة، أن أرى الرقة تنتهك بين أيادي الخوف واللوعة. هذا يأكل مني يا أحمد، يأكلني رؤية هذا حولي، وأنا -يا صاحبي- فعلا «شاقي بهمك». وتعلم جيدًا أنني «شاقي بهمكم كلكم» أريد أن أصل، أن أُسمَع، أن أُسمِع، أن أمد يدي أو صوتي «مُطبطِبًا».

أيّها العزيز أحمَد، يا ربيعيّ القلب، لازل البوم يزور نافذتي كل مساء، بصوته الذي لم آلفه بعد، يصرخ البوم كل مساء، ويغزوني المرض أكثر، وأنا هزيلٌ أداري وجعي بالمجاز. عزيزي الذي رأيته لامعًا في أولى لقاءتنا -والتي أتمنى أن تتجدد- اسمح لي بأن أثقل عليك، وأطلب منك طلبا صعبا، ثقيلا على نفسي؛ أحمد، إياك وأن تتخلى عن أحلامك، لا تنطفئ، لا تركن، قاوم، تشبث بالأمل وإن كان ضئيلا، وإن لم يكن موجودا، تمعن فيما حولك، فيمن حولك، وستجده هناك، يقف بهدوء، برفقٍ وخفة، بوجلٍ وحب، ينظر إليك، ينتظر منك أن تمد يدك، أن تؤمن، أن تواصل المسير. أحمد كم أريد أن أخبرك ما الذي يعنيه الأمل بالنسبة لي، إنه لطف الله يا أحمد، لطف الله ورحمته، وكم أملي بالله كبير.

أحمَد، لا بأس بأن نحزن أحيانا، لا بأس بأن نقع، لا بأس بأن نشعر بالعتمة، لا بأس في ذلك أبدًا، لا بأس، ما من بأسٍ في أن نتعثر في بداية الطريق، أو حتى في نهايته، لا بأس أبدا، في أن نقع مرارا، في أن نقف مرارا، في أن نبكي كثيرا، لا بأس... لكن علينا ألا نستسلم، علينا أن نقف مجددا، أن نعود، أن نحاول، أن نستمر في المحاولة؛ فما معنى الحياة إن نحن سلّمنا رقابنا لوحوش الخزانات؟ ما معنى كل هذا إن نحن فقط بقينا في أماكننا خوفا من الوحش تحت السرير؟ ما معنى أن نشاهد من بعيد؟ أليست الحياة مغامرةً مُرّة، ولن تكون غير مَرة؟ ألسنا نملك أحلاما تداعب السماء؟ ألسنا أصحاب هممٍ تُعانق النجوم؟ ألسنا من قطعنا على أنفسنا -مع أنفسنا، في عزلتنا- مرة ذلك المثاق بأننا سنكون يوما ما نريد؟

يا أحمَد، ستكون يومًا ما تريد، أنا متأكد، مؤمنٌ بذلك، ولن أقول لك الآن كن قويا، على العكس يا صاحبي، على العكس، كن رقيقا، كن مرنًا، ولكن إياك وأن تصبح هشًا، إياك وأن تمضي وحدك، لا تفعل، وتذكر أن تلتفت خلفك كلما شعرت بالتردد، وستجد من يهمهم أمرك، يقفون، يشجعونك، وستجدني، بأبوابٍ مُشرّعة، ويدٍ ممدودة، وستمضي، بإذن الله، فلكلِ شِدة مُدة.


-إليك،
من كثير الحمد
مثلك
صاحبك ربما:
أحمد كيوان.
للأبد بحبها🥺🤍
توهقت في الحواجب، أخليه نقاب؟
ظل أبيض. 🎗
Photo
للي اقترحوا لثام عربي
بيلي تقرر التخلي عن مثالياتها السابقة.
«‏الحب الطاهر أمان، وأداة حماية لنا من أنفسنا، وإنّنا حين نحب من يستحق يستحيل الشعث الذي بداخلنا إلى أناقة، وإنّنا بالحب تسكن أرواحنا، ويهدأ قلقنا، ونبدو فيه أصغر قلبًا وأكبر عقلًا، وإنّ خرزات الحكمة التي ننطقها نُظمت بخيط من نحب؛ وإن لم يفقهوا من قولنا شيئًا.»

•ش. بدر آل مرعي.
«‏لم أكتب إليكِ الليلة
تحدث قلبي بالنيابة
فهل تجيدين ترجمة النبض.»
«كُنّا» معًا
لكننا نبقى معًا
إن أحد أكثر الأسئلة خطرا على الإنسان هي تلك التي تبدأ بـ «هل» وتنتهي بـ«ذلك» أما ما بينهما فهو عادةً شيءٌ من الاستحقاق. إنه سؤالٌ قاسٍ جدا، يطرحه العقل -أو القلب أحيانا- لكن النفس تستمر بالهرب. إنه أحد الأسئلة الضرورية أحيانا، وأكثرها خطرا أحيانا أُخرى.
-من رسائل بابلو نيرودا إلى صديقته بالمراسلة مارغريتا أغيري.
‏«نعتقد بأنّنا نكتبُ نُصوصًا تُشبهنا، و لكننا نُشبه صمتنا أكثر، الكلمات في الحنجرة وحدها لو تسربت تُعرّينا.»
أريدك أن تحكي لي
عن الألم الذي أخرسك

من جهتي سأهبك
آخر لمسة

أنت وحيدة
و أنا وحيد
لكن أحيانا
يمكن للوحدة
أن تكون عشقا.

-ماريو بينيديتي