العمر المناسب للزواج..
اعتاد الناسُ طويلاً على ربط الزواج بـ (سنٍّ معينة)، وكأنَّ هناك "ساعة بيولوجية" أو "اجتماعية" إذا دقت وجب الدخول في هذا الميثاق الغليظ، وإذا تجاوزها المرء فقد فاته القطار. والحقيقة أنَّ الرشد الاجتماعي يقتضي منا إعادة النظر في هذا المفهوم، لننتقل من "عمر السنين" إلى "عمر الأهلية".
إليك مراجعة لهذا المفهوم من منظور الرشد الأسري:
1. وهمُ "الرقم المثالي"
لا يوجد في الشريعة ولا في العقل رقمٌ محدد يمكن تعميمه على كل البشر كعمرٍ "مثالي" للزواج. فربَّ شابٍّ في العشرين يمتلك من الحكمة، والقدرة على ضبط الانفعالات، وتحمل المسؤولية ما لا يمتلكه رجلٌ في الثلاثين. وربَّ فتاةٍ في الحادية والعشرين لديها من الوعي بـ "هندسة الأسرة" ما يفوق سيدةً في أواخر العشرين. لذا، فإنَّ حصر الزواج في (قالب زمني) هو جناية على نضج الأفراد وتفاوت قدراتهم.
2. الأهلية.. هي المعيار الحقيقي
التصحيح الجوهري الذي نحتاجه هو استبدال "العمر الزمني" بـ (العمر النفسي والعقلي). العمر المناسب للرجل أو الأنثى هو العمر الذي يصل فيه الطرفان إلى "الاستقلال العاطفي" و"النضج القيمي". الزواجُ ليس مجرد طقسٍ اجتماعي، بل هو (إدارة علاقة معقدة)؛ فمن لم يتعلم فنَّ التغافل، ومهارة الحوار، وفقه التضحية، فهو "قاصرٌ" وإن بلغ الأربعين.
3. خطورة "الزواج البيولوجي" المبكر و"الزواج المادي" المتأخر
- للرجل: غالباً ما يُربط زواجه بالقدرة المالية، وهذا اختزالٌ مخلّ؛ فالقدرة المالية وحدها لا تصنع أباً ناجحاً ولا زوجاً سكَناً. العمر المناسب له هو حين يدرك أنَّ (القوامة) هي خدمة وحماية، لا سلطة وجاه.
- للأنثى: يضغط المجتمع بضرورة الزواج المبكر خوفاً من "فوات الفرصة"، مما قد يدفعها لاختيارٍ غير ناضج. العمر المناسب لها هو حين تكتمل شخصيتها وتعرف "ماذا تريد" من شريك حياتها، لتكون زوجةً عن قناعة لا عن هرب.
4. نحو ميزان جديد للزواج
إنَّ الرشد يقتضي أن نشجع الشباب والفتيات على الزواج حين يشعرون بـ (الاستعداد لتحمل العبء)، مع توفر الحد الأدنى من الكفاية المادية والوعي التربوي. لا ينبغي أن نؤخر الزواج حتى تكتمل كل الرفاهيات، ولا أن نستعجله قبل اكتمال العقول.
الخلاصة:
العمر المناسب للزواج هو ذلك الوقت الذي يشعر فيه الإنسان أنه لم يعد "محور نفسه" فقط، بل صار قادراً على استيعاب "آخَر" ومشاركته أحلامه وآلامه. الزواجُ رحلةُ بناء، والبناءُ يحتاج إلى (وعيٍ بالهندسة) قبل توفر (مواد البناء). فلنتوقف عن سؤال الشباب: "متى ستتزوج؟" وليكن سؤالنا: "هل أعددت نفسك لتكون شريكاً ناجحاً؟".
من وجهة نظرك.. هل الزواج هو الذي يصنع النضج لدى الإنسان، أو أن النضج هو الذي يجب أن يسبق الزواج؟"
د. عبد الكريم بكار
#ويبقى_الأثر
اعتاد الناسُ طويلاً على ربط الزواج بـ (سنٍّ معينة)، وكأنَّ هناك "ساعة بيولوجية" أو "اجتماعية" إذا دقت وجب الدخول في هذا الميثاق الغليظ، وإذا تجاوزها المرء فقد فاته القطار. والحقيقة أنَّ الرشد الاجتماعي يقتضي منا إعادة النظر في هذا المفهوم، لننتقل من "عمر السنين" إلى "عمر الأهلية".
إليك مراجعة لهذا المفهوم من منظور الرشد الأسري:
1. وهمُ "الرقم المثالي"
لا يوجد في الشريعة ولا في العقل رقمٌ محدد يمكن تعميمه على كل البشر كعمرٍ "مثالي" للزواج. فربَّ شابٍّ في العشرين يمتلك من الحكمة، والقدرة على ضبط الانفعالات، وتحمل المسؤولية ما لا يمتلكه رجلٌ في الثلاثين. وربَّ فتاةٍ في الحادية والعشرين لديها من الوعي بـ "هندسة الأسرة" ما يفوق سيدةً في أواخر العشرين. لذا، فإنَّ حصر الزواج في (قالب زمني) هو جناية على نضج الأفراد وتفاوت قدراتهم.
2. الأهلية.. هي المعيار الحقيقي
التصحيح الجوهري الذي نحتاجه هو استبدال "العمر الزمني" بـ (العمر النفسي والعقلي). العمر المناسب للرجل أو الأنثى هو العمر الذي يصل فيه الطرفان إلى "الاستقلال العاطفي" و"النضج القيمي". الزواجُ ليس مجرد طقسٍ اجتماعي، بل هو (إدارة علاقة معقدة)؛ فمن لم يتعلم فنَّ التغافل، ومهارة الحوار، وفقه التضحية، فهو "قاصرٌ" وإن بلغ الأربعين.
3. خطورة "الزواج البيولوجي" المبكر و"الزواج المادي" المتأخر
- للرجل: غالباً ما يُربط زواجه بالقدرة المالية، وهذا اختزالٌ مخلّ؛ فالقدرة المالية وحدها لا تصنع أباً ناجحاً ولا زوجاً سكَناً. العمر المناسب له هو حين يدرك أنَّ (القوامة) هي خدمة وحماية، لا سلطة وجاه.
- للأنثى: يضغط المجتمع بضرورة الزواج المبكر خوفاً من "فوات الفرصة"، مما قد يدفعها لاختيارٍ غير ناضج. العمر المناسب لها هو حين تكتمل شخصيتها وتعرف "ماذا تريد" من شريك حياتها، لتكون زوجةً عن قناعة لا عن هرب.
4. نحو ميزان جديد للزواج
إنَّ الرشد يقتضي أن نشجع الشباب والفتيات على الزواج حين يشعرون بـ (الاستعداد لتحمل العبء)، مع توفر الحد الأدنى من الكفاية المادية والوعي التربوي. لا ينبغي أن نؤخر الزواج حتى تكتمل كل الرفاهيات، ولا أن نستعجله قبل اكتمال العقول.
الخلاصة:
العمر المناسب للزواج هو ذلك الوقت الذي يشعر فيه الإنسان أنه لم يعد "محور نفسه" فقط، بل صار قادراً على استيعاب "آخَر" ومشاركته أحلامه وآلامه. الزواجُ رحلةُ بناء، والبناءُ يحتاج إلى (وعيٍ بالهندسة) قبل توفر (مواد البناء). فلنتوقف عن سؤال الشباب: "متى ستتزوج؟" وليكن سؤالنا: "هل أعددت نفسك لتكون شريكاً ناجحاً؟".
من وجهة نظرك.. هل الزواج هو الذي يصنع النضج لدى الإنسان، أو أن النضج هو الذي يجب أن يسبق الزواج؟"
د. عبد الكريم بكار
#ويبقى_الأثر
عطاء الله لا ينفد، ولكن الإنسان يضيِّق على نفسه الفرص والاحتمالات والإمكانيات بسبب محدودية تفكيره.
#ويبقى_الأثر
أوجاع المؤمن كلها كفارة
كلها، دون استثناء!
«ما يصيب المسلم من نَصَب ولا وَصَب ولا همٍّ ولا حَزَن…إلا كفرّ الله بها من خطاياه»
#ويبقى_الأثر
كلها، دون استثناء!
«ما يصيب المسلم من نَصَب ولا وَصَب ولا همٍّ ولا حَزَن…إلا كفرّ الله بها من خطاياه»
#ويبقى_الأثر
❤2
هل تظن أن ما ذكره الله تعالى في كتابه عن عقابه للظالمين إنما كان في زمن معين في التاريخ ثم انتهى؟!
ألا تعلم أن الله تعالى حين ذكر عقوباته الشديدة للأمم السابقة قال بعد ذلك مخاطباً مجرمي هذه الأمة مهدداً إياهم: (أكفاركم خير من أولئكم)؟!
أنسيت - وأنت تعيش في زمن التقدم المادي والتقني- أن تدبير الله لحركة الأمم ودفعه الناس بعضهم ببعض مستمر باقٍ لا يتوقف ولا ينخرم؟
هل نسيت أن الله سبحانه يمهل ولا يهمل؟
هل تظن أن استغاثات الصالحين والمستضعفين في سجون الظالمين ستذهب هباء؟
هل بلغ بك ضعف اليقين بربك أن ظننت أن دول الطغاة والمجرمين باقية إلى الأبد وأنها أمر محتوم وأن سنن الله في التاريخ والأمم لن تلحقهم؟!
﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازّينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون﴾
#ويبقى_الأثر
ألا تعلم أن الله تعالى حين ذكر عقوباته الشديدة للأمم السابقة قال بعد ذلك مخاطباً مجرمي هذه الأمة مهدداً إياهم: (أكفاركم خير من أولئكم)؟!
أنسيت - وأنت تعيش في زمن التقدم المادي والتقني- أن تدبير الله لحركة الأمم ودفعه الناس بعضهم ببعض مستمر باقٍ لا يتوقف ولا ينخرم؟
هل نسيت أن الله سبحانه يمهل ولا يهمل؟
هل تظن أن استغاثات الصالحين والمستضعفين في سجون الظالمين ستذهب هباء؟
هل بلغ بك ضعف اليقين بربك أن ظننت أن دول الطغاة والمجرمين باقية إلى الأبد وأنها أمر محتوم وأن سنن الله في التاريخ والأمم لن تلحقهم؟!
﴿حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازّينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون﴾
#ويبقى_الأثر
قال ابن تيمية متحدثًا عن فتنة التتار في وقته:
#كتاب_بوصلة_المصلح
#ويبقى_الأثر
«واعلموا - أصلحكم الله أن من أعظم النعم على من أراد الله به خيرًا: أن أحياه إلى هذا الوقت، الذي يُجدد الله فيه الدين، ويُحيي فيه شعار المسلمين، وأحوال المؤمنين والمجاهدين، حتى يكون شبيهًا بالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار فمن قام في هذا الوقت بذلك؛ كان من التابعين لهم بإحسان، الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم فينبغي للمؤمنين أن يشكروا الله تعالى على هذه المحنة التي حقيقتها منحةٌ كريمة من الله، وهذه الفتنة التي
في باطنها نعمة جسيمة !»
#كتاب_بوصلة_المصلح
#ويبقى_الأثر
لن نغادر هذه الدنيا بما أخذناه بل بما أعطيناه!
فالصدقةُ لنا، وإن بدت للفقراء !
والكلمةُ الطيبةُ لنا، وإن أسعدنا بها غيرنا!
وجبرُ الخواطرِ لنا، وإن مسَّ أثرُه قلوبَ الناس!
والذي يسعى في حوائجِ الناسِ الدنيوية،
إنما يسعى في حوائجِ نفسهِ الأخروية ..
قال الله تعالى :
﴿ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ﴾
#ويبقى_الأثر
فالصدقةُ لنا، وإن بدت للفقراء !
والكلمةُ الطيبةُ لنا، وإن أسعدنا بها غيرنا!
وجبرُ الخواطرِ لنا، وإن مسَّ أثرُه قلوبَ الناس!
والذي يسعى في حوائجِ الناسِ الدنيوية،
إنما يسعى في حوائجِ نفسهِ الأخروية ..
قال الله تعالى :
﴿ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ﴾
#ويبقى_الأثر
❤1
إن الكريم إذا ناديت قال نعم
فكيف بالله أهل الجود و الكرم
و إن تلُذ بعظيم تطمئن به
و أنت قد لذت بالقهار فلتَنَمِ
و ذو المروءة يهدي العمي مجتهدا
فاستهدِ ربك يهدِك في دجى الظُلَمِ
و الله غفارٌ و الله يسمعنا
و الله يشملنا بالجودِ و النِعَمِ
فابسط له الكف لن تأتيك فارغة
فقد سألت الذي سواك من عدم
#ويبقى_الأثر
فكيف بالله أهل الجود و الكرم
و إن تلُذ بعظيم تطمئن به
و أنت قد لذت بالقهار فلتَنَمِ
و ذو المروءة يهدي العمي مجتهدا
فاستهدِ ربك يهدِك في دجى الظُلَمِ
و الله غفارٌ و الله يسمعنا
و الله يشملنا بالجودِ و النِعَمِ
فابسط له الكف لن تأتيك فارغة
فقد سألت الذي سواك من عدم
#ويبقى_الأثر
❤1