القرآن هو أعظم كتب الوعظ وأجلُّها قدراً، قال الله ﷻ:﴿هَـٰذَا بَیَانࣱ لِّلنَّاسِ وَهُدࣰى وَمَوۡعِظَةࣱ لِّلۡمُتّقِینَ﴾، وقال:﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنّاسُ قَدۡ جَاۤءَتۡكُم مَّوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبّكُمۡ وَشِفَاۤءࣱ لِّمَا فِی ٱلصُّدُورِ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّلۡمُؤۡمِنِینَ﴾، وفي غير آية، ولكن أتدرُون أين المُشكلة؟
هي في قلوبنا!
نعم؛ المحلُّ فاسدٌ لا تُؤثِّر فيه مواعظ القرآن، وذلك كمَن أخذ سيفاً قوِيّاً ولكنَّه ضعيف لا يقوَى على حملِه، كذلك القرآن -وله المثل الأعلى طبعاً- فهو كتاب الوعظ الأعظم الذي لو نُزِّل على جبل لخشَعَ وتصدّع من خشية الله، قال الله ﷻ:﴿لَوۡ أَنزَلۡنَا هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلࣲ لَّرَأَیۡتَهُۥ خَـٰشِعࣰا مُّتَصَدِّعࣰا مِّنۡ خَشۡیَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَـٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنّاسِ لَعَلَّهُمۡ یَتَفَكَّرُونَ﴾، ولتعلمُوا حقيقةَ ما أقول:
هل خشعتُم واقشعرّ جلدكُم عند قراءة هذه الآية -على سبيل المِثال-:﴿وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلۡزَمۡنَـٰهُ طَـٰۤىِٕرَهُۥ فِی عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ كِتَـٰبࣰا یَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾؟؟!.
هي في قلوبنا!
نعم؛ المحلُّ فاسدٌ لا تُؤثِّر فيه مواعظ القرآن، وذلك كمَن أخذ سيفاً قوِيّاً ولكنَّه ضعيف لا يقوَى على حملِه، كذلك القرآن -وله المثل الأعلى طبعاً- فهو كتاب الوعظ الأعظم الذي لو نُزِّل على جبل لخشَعَ وتصدّع من خشية الله، قال الله ﷻ:﴿لَوۡ أَنزَلۡنَا هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلࣲ لَّرَأَیۡتَهُۥ خَـٰشِعࣰا مُّتَصَدِّعࣰا مِّنۡ خَشۡیَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَـٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنّاسِ لَعَلَّهُمۡ یَتَفَكَّرُونَ﴾، ولتعلمُوا حقيقةَ ما أقول:
هل خشعتُم واقشعرّ جلدكُم عند قراءة هذه الآية -على سبيل المِثال-:﴿وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلۡزَمۡنَـٰهُ طَـٰۤىِٕرَهُۥ فِی عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ كِتَـٰبࣰا یَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾؟؟!.
من حقّ الزَّوج على زوجهِا أن يؤمِّن لها جنَّة تسعد فيها، وذلك يكون بقيامه حقّ القِيام في شأن القِوامة، إن حصل الخطأُ من أهله بادر في الإصلاح بالكلام الطيّب، يذكّرها ما أعدّه اللهُ لها إن هي اتقتهُ وخافت عذابه، ويحثُّها على السَّعي بفعل الطاعات واجتناب المُحرّمات لتنال رضا رب الأرض والسماوات، وتنعم في جنّة قطوفها دانيات، خالدةً مُخلّدة أبد الآباد.
قِياسٌ فاسد!
كنتُ مع أحد أقاربي على مائدة الإفطار، فإذا به يُعرّضُ عن مُشكلته مع زوجه، فقيل له: المُشكلة كانت بسبب قبض وجهك في وجه زوجك، فقال: "هذا سبب تافه، الرِّجال يضربون ويفعلون كذا وكذا مع زوجاتهنّ" أراد بذلك تبرير فِعلته بكثرة مُلابسة الرِّجال لنفس الفعل، بل للأشدِّ منه...
فقدحَت في رأسي الآيةُ الَّتي يقول فيها الله ﷻ:﴿لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾، وقلتُ: لماذا نجعل أخطاء النَّاس تبريرات لنا؟
بل نستدّل بها على أنّها صفةٌ لا تصحُّ الرُّجولة إلا بها!
مع أن أعظم الرِّجال وأكملهم كان رفيقاً بأهله، بل لم يضرب ﷺ لا امرأةً ولا خادماً، وهو الرَّجل الَّذي نصَّ اللهُ ﷻ أن طاعتَه سبيل الاهتداء، فقال -تعالى-:﴿وَإِن تُطِیعُوهُ تَهۡتَدُوا۟ۚ﴾، وهو ذو الخلق العظيم، الذي ما خالطه أحدٌ إلّا أحبّه، فهو إذن القُدوة الَّتي لا ينبغي لنا مُخالفتها، وفي ذلك يَقول شيخ الإسلام ابنُ تيميَّة -رحمهُ الله-:
"لو خالف العبد جميع الخلق واتّبع الرسول ما سأله الله عن مخالفة أحد".
اللهم ارزقنا اتّباع رسولك ﷺ في كُلِّ أمور حياتنا...
كنتُ مع أحد أقاربي على مائدة الإفطار، فإذا به يُعرّضُ عن مُشكلته مع زوجه، فقيل له: المُشكلة كانت بسبب قبض وجهك في وجه زوجك، فقال: "هذا سبب تافه، الرِّجال يضربون ويفعلون كذا وكذا مع زوجاتهنّ" أراد بذلك تبرير فِعلته بكثرة مُلابسة الرِّجال لنفس الفعل، بل للأشدِّ منه...
فقدحَت في رأسي الآيةُ الَّتي يقول فيها الله ﷻ:﴿لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾، وقلتُ: لماذا نجعل أخطاء النَّاس تبريرات لنا؟
بل نستدّل بها على أنّها صفةٌ لا تصحُّ الرُّجولة إلا بها!
مع أن أعظم الرِّجال وأكملهم كان رفيقاً بأهله، بل لم يضرب ﷺ لا امرأةً ولا خادماً، وهو الرَّجل الَّذي نصَّ اللهُ ﷻ أن طاعتَه سبيل الاهتداء، فقال -تعالى-:﴿وَإِن تُطِیعُوهُ تَهۡتَدُوا۟ۚ﴾، وهو ذو الخلق العظيم، الذي ما خالطه أحدٌ إلّا أحبّه، فهو إذن القُدوة الَّتي لا ينبغي لنا مُخالفتها، وفي ذلك يَقول شيخ الإسلام ابنُ تيميَّة -رحمهُ الله-:
"لو خالف العبد جميع الخلق واتّبع الرسول ما سأله الله عن مخالفة أحد".
اللهم ارزقنا اتّباع رسولك ﷺ في كُلِّ أمور حياتنا...
مُدوَّنةُ مُحمّد المنفِي | أبو عُمَر.
Photo
تشتُّت بعض الشَّباب:
يريد بعض الشَّباب الاستقامةَ على دين الله ﷻ ونبذ المعاصي والآثام وراء ظهورهم، فتظهر لهم عقبات كثيرةٌ، منها:
١- رُفقاء السُّوء المُثبِّطون الَّذين إن رأَوك تصلّي -طبعاً الصلاة فرض على كل مسلم- يفتحون أفواههم ويقولون: ههه أمتى قعدت شيخ، ههههههه شيخ فكري.... إلخ من فلسفتهم الزايدة، باهي كيف تتخلّص من هذا الكلام حتَّى تلزم طريق الاستقامة؟
الحلّ سهل جدّاً، ولكنَّه يحتاج جهاداً، اتركهم، نعم نعم اتركهم؛ أنت في حالة ترمير وعِلاج لنفسك ولستَ مُحتاجاً لسماع تفاهاتهم..
٢- عدم الجهاد في هذا الطَّريق بحيث تجده يستسلم في البِداية، وحلّ هذه المشكلة هو لزوم الصلاة في المسجد؛ لأن الصلاة في البيت مظنّة التأخير والإهمال، وأيضاً من العلاج أيضاً كثرة قراءة القُرآن الكريم بدون تحميل نفسك فوق طاقتها، فلو قرأت في بادئ الأمر جزءاً في يومك فخير وبركة.
٣- السَّماع لتلبيس الشيطان والنّفس، فمِن تلبيسات الشّيطان إيهامك أنّ اللهَ لن يقبلَ توبتك لكثرة إجرامِك -وغير من الأسباب المُزيّفة-، أمَّا تلبيس النَّفس فهو إرخاء الزّمام لها لتركضَ في أبواب الحرام مع تهدئة وطأة النَّدم بقول: "آخر مرّة"، "ما زلت صغيراً على الاستقامة" و و و...
هذه بعض العقبات، ولعمري إنَّ الأولى هي ميدان هلاك الشَّباب وانتكاستهم!
واللهُ تعالى أعلم وهو المُوفِّق لكل خير...
يريد بعض الشَّباب الاستقامةَ على دين الله ﷻ ونبذ المعاصي والآثام وراء ظهورهم، فتظهر لهم عقبات كثيرةٌ، منها:
١- رُفقاء السُّوء المُثبِّطون الَّذين إن رأَوك تصلّي -طبعاً الصلاة فرض على كل مسلم- يفتحون أفواههم ويقولون: ههه أمتى قعدت شيخ، ههههههه شيخ فكري.... إلخ من فلسفتهم الزايدة، باهي كيف تتخلّص من هذا الكلام حتَّى تلزم طريق الاستقامة؟
الحلّ سهل جدّاً، ولكنَّه يحتاج جهاداً، اتركهم، نعم نعم اتركهم؛ أنت في حالة ترمير وعِلاج لنفسك ولستَ مُحتاجاً لسماع تفاهاتهم..
٢- عدم الجهاد في هذا الطَّريق بحيث تجده يستسلم في البِداية، وحلّ هذه المشكلة هو لزوم الصلاة في المسجد؛ لأن الصلاة في البيت مظنّة التأخير والإهمال، وأيضاً من العلاج أيضاً كثرة قراءة القُرآن الكريم بدون تحميل نفسك فوق طاقتها، فلو قرأت في بادئ الأمر جزءاً في يومك فخير وبركة.
٣- السَّماع لتلبيس الشيطان والنّفس، فمِن تلبيسات الشّيطان إيهامك أنّ اللهَ لن يقبلَ توبتك لكثرة إجرامِك -وغير من الأسباب المُزيّفة-، أمَّا تلبيس النَّفس فهو إرخاء الزّمام لها لتركضَ في أبواب الحرام مع تهدئة وطأة النَّدم بقول: "آخر مرّة"، "ما زلت صغيراً على الاستقامة" و و و...
هذه بعض العقبات، ولعمري إنَّ الأولى هي ميدان هلاك الشَّباب وانتكاستهم!
واللهُ تعالى أعلم وهو المُوفِّق لكل خير...
Forwarded from قناة | الفاروق.
كان اللهُ ﷻ يبعث للناس -قبل ختم الرِّسالة بالنبي ﷺ- أنبياءَ حتى يرشدوا الناس إلى طريق مرضاته، أما بعد بعثة النبي ﷺ فلا نبيَّ بعده، وإنّما علماء يقوّمون ما اعوجَّ، فينصحون ويرشدون، وكل ذلك بالكتاب والسُّنّة، وهذا الشيخ صالح الفوزان -حفظهُ اللهُ- نحسبه من العلماء الَّذين يدعون النّاس إلى التَّمسُّك بالكتاب والسُّنّة على فهم الصحابة -رضي الله عنهم-، وأعلم أن الكلام قد لا يعجب بعض النَّاس، إمَّا لجهلهم بدينهم -وهؤلاء ينبِزون العلماء بألقاب مثل عالم سُلطان و و و-، وإن كان النبزُ من رجل فكان الأولى له أن يحفظ أحاديث "طاعة وُلاة الأمر" كما يحفظ أحاديث "طاعة الزوجة لزوجها"، وإن كان النبزُ من امرأة فأيضاً كان عليها أن تُضيف إلى حصيلتها العلميّة أحاديث "طاعة وُلاة الأمر كذلك" مع حديث "استوصوا بالنّساء خيراً"، هذا شأن الجاهل الذي شابه النّصارى "الضّالين"، أمَّا المُعاند الرافض لقول الرسول ﷺ فهذا قد شابه اليهود "المغضوب عليهم"، أمَّا من علِمَ وعمل فهو -بإذن الله- ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا﴾.
ولله في خلقه شؤون.
ولله في خلقه شؤون.
الحبُّ الزَّائف:
تظهر لي في الآونة الأخيرة صور أزواجٍ يُظهرون -بزعمهم- مَدى حُبِّ بعضهم بعضاً بصورة يشمئزُّ لها مَن في قلبه غيرةٌ!
وحقيقةً أنا إن وجّهتُ اللَّوم فسأُوجّه جُلَّه إلى الرَّجل الَّذي يرضى بهذه الأفاعيل!
منذ متى وكانت غاية الزَّواج هي حصد إعجابات وتعليقات؟!
أخي الرَّجل كُن قوَّاماً على أهلك؛ فإنّك ستُسأل عنهم يوم القيامة، أمَّا أنتِ يا أمةَ الله فلتتّقي اللهَ في نفسك، ولْتعلمِي أنّ الزَّواج نعمة فينبغي عليكِ شُكر الله عليها وعدم مُقابلتها بالمعاصي!
اللهمَّ اهدِ رجالَ ونساءَ المُسلمين يا ربَّ العالمين.
تظهر لي في الآونة الأخيرة صور أزواجٍ يُظهرون -بزعمهم- مَدى حُبِّ بعضهم بعضاً بصورة يشمئزُّ لها مَن في قلبه غيرةٌ!
وحقيقةً أنا إن وجّهتُ اللَّوم فسأُوجّه جُلَّه إلى الرَّجل الَّذي يرضى بهذه الأفاعيل!
منذ متى وكانت غاية الزَّواج هي حصد إعجابات وتعليقات؟!
أخي الرَّجل كُن قوَّاماً على أهلك؛ فإنّك ستُسأل عنهم يوم القيامة، أمَّا أنتِ يا أمةَ الله فلتتّقي اللهَ في نفسك، ولْتعلمِي أنّ الزَّواج نعمة فينبغي عليكِ شُكر الله عليها وعدم مُقابلتها بالمعاصي!
اللهمَّ اهدِ رجالَ ونساءَ المُسلمين يا ربَّ العالمين.
﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلۡ نَتَّبِعُ مَاۤ أَلۡفَیۡنَا عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَنَاۤۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَاۤؤُهُمۡ لَا یَعۡقِلُونَ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَهۡتَدُونَ﴾
أتعجّب من مواقف بعض النّاس يِحال أخطائهم والتَّبرير لها!
تجد الابن سيِّء الخُلق مع أبَويه، تجد الزَّوج غليظ القلب مع زوجه، وهي كذلك، تجد الأخ مع أخيه وأخته كذلك!
والمشكلة ليست في سوء خلقِهم نفسِه، بل في التَّبرير لذلك، فيقولون -بكل فخرٍ واعتزاز- كلُّ النَّاس يفعلون ما نفعل، الابن يُسيء لأبوَيه لأنّه رآى ذلك في نطاقه شائعاً، والزَّوج أيضاً يرى أفعال محيطه مع أزواجهنّ أفعال أهل الجاهليّة بل أشدّ، والمرأة إن أحاطت بها النِّسوية فلا تسألْ عن سوء العاقبة، وهلُمَّ جرّاً...
طَيّب لما لا تقتدون بالرسول ﷺ؟
هل لأنّه ليس أهلاً للاقتداء بعكس محيطكم أم ماذا؟
أم أنّكم لا تعرفون هديَه؟
إن كانت الأولى فبِئسَ القوم أنتم، وإن كانت الثَّانية فكتبُ العلماء موجودة، متّعوا أنظاركم بهدي خير الخلق ﷺ، عسى اللهُ أن يهديَكم لهدييه...
وأُرشّح كتاب "زاد المعاد في هدي خير العباد" أو مُختصاره لمَن ضعُفت همّته، والله الهادي لأقوم السُّبُل وأوضحِها..
أتعجّب من مواقف بعض النّاس يِحال أخطائهم والتَّبرير لها!
تجد الابن سيِّء الخُلق مع أبَويه، تجد الزَّوج غليظ القلب مع زوجه، وهي كذلك، تجد الأخ مع أخيه وأخته كذلك!
والمشكلة ليست في سوء خلقِهم نفسِه، بل في التَّبرير لذلك، فيقولون -بكل فخرٍ واعتزاز- كلُّ النَّاس يفعلون ما نفعل، الابن يُسيء لأبوَيه لأنّه رآى ذلك في نطاقه شائعاً، والزَّوج أيضاً يرى أفعال محيطه مع أزواجهنّ أفعال أهل الجاهليّة بل أشدّ، والمرأة إن أحاطت بها النِّسوية فلا تسألْ عن سوء العاقبة، وهلُمَّ جرّاً...
طَيّب لما لا تقتدون بالرسول ﷺ؟
هل لأنّه ليس أهلاً للاقتداء بعكس محيطكم أم ماذا؟
أم أنّكم لا تعرفون هديَه؟
إن كانت الأولى فبِئسَ القوم أنتم، وإن كانت الثَّانية فكتبُ العلماء موجودة، متّعوا أنظاركم بهدي خير الخلق ﷺ، عسى اللهُ أن يهديَكم لهدييه...
وأُرشّح كتاب "زاد المعاد في هدي خير العباد" أو مُختصاره لمَن ضعُفت همّته، والله الهادي لأقوم السُّبُل وأوضحِها..
وكانت سُنَّة الله في خلقه أن يُذيقهم آلاماً في ظاهرها شرٌّ؛ ليمتحنَهم، وهذا لحكمتِه سُبحانه، ومن أجلِّ حِكَم إذاقة الألم -الدُّنيويَّة بعد الثّواب الأُخرَوِي- هي الاعتماد على تجاوزِها بنفسك، لا كتف تستند عليها، ولا يد ترتجِي القيام بمدِّها...
واللهُ الحكيم يضع الأشياء مَوَاضعها، عليمٌ بمَن يستحقُّ الخير ولو كان بصورة آلامٍ وأحزان!
والله المُستعان!
واللهُ الحكيم يضع الأشياء مَوَاضعها، عليمٌ بمَن يستحقُّ الخير ولو كان بصورة آلامٍ وأحزان!
والله المُستعان!
لآباء المُستقبل:
اعلم يا -أُخَيِّ القارئ- أن ولدَك بمثابة الأرض الخصبة الَّتي تُؤتي أُكلها إن قام عليها مُزارعٌ ذو خبرة، وبمثابة الصّلصال اللَّيِّن النَّاعم الَّذي إن جاء في يد رجلٍ مُتقنٍ رأيتَ صنعتَه من العِدّة بأفضل أشكالها!
ولدُك يا -أُخيِّ- هو أرجى تِجارة لك بعد تِجارة نفسِك، فتعهّدْهُ بالعِناية واحتساب الأجر، ولْتعلم أنّ حسناتِ ولدك الرَّاجعةَ عليك لا تكمُن في دُعائه فحسب، بل كلُّ عمل صالحٍ لك مِن ورائه أجر!
قال رسول الله ﷺ:"إنَّ أطيبَ ما أكلتُم من كسبِكم وإنَّ أولادَكم من كسبِكم".
قال الشيخ ابنُ عثيمين -رحمهُ اللهُ-:
"الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّهُ لا يُمكنُ أَنْ يَصِلَ ثَوابُ العَمَلِ الصَّالِحِ إِلَى الغَيرِ لِقولِه: ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾، وبهَذا أَخَذَ أَكثرُ العُلماءِ وَقالوا: إِنَّ الميِّتَ لا يَنتفعُ إِلَّا بِعَمَلِ وَلَدِه فَقَطْ، أَمَّا غَيْرُهُ فَلا، يَعْني: لَو أنَّك اعْتمرْتَ لِصَديقٍ لَك مَيِّتٍ أو حَيٍّ لا يَستطيعُ العُمرةَ، فإِنَّ ذلكَ لَا يَنفَعُه؛ لأنَّ ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾ لا يَتعدَّى غَيرَه..."..
لذلك أحسنوا تربيَتهم تغنموا بالأجور!!
كتاب: عشر ركائز في تربية الأبناء.
اعلم يا -أُخَيِّ القارئ- أن ولدَك بمثابة الأرض الخصبة الَّتي تُؤتي أُكلها إن قام عليها مُزارعٌ ذو خبرة، وبمثابة الصّلصال اللَّيِّن النَّاعم الَّذي إن جاء في يد رجلٍ مُتقنٍ رأيتَ صنعتَه من العِدّة بأفضل أشكالها!
ولدُك يا -أُخيِّ- هو أرجى تِجارة لك بعد تِجارة نفسِك، فتعهّدْهُ بالعِناية واحتساب الأجر، ولْتعلم أنّ حسناتِ ولدك الرَّاجعةَ عليك لا تكمُن في دُعائه فحسب، بل كلُّ عمل صالحٍ لك مِن ورائه أجر!
قال رسول الله ﷺ:"إنَّ أطيبَ ما أكلتُم من كسبِكم وإنَّ أولادَكم من كسبِكم".
قال الشيخ ابنُ عثيمين -رحمهُ اللهُ-:
"الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّهُ لا يُمكنُ أَنْ يَصِلَ ثَوابُ العَمَلِ الصَّالِحِ إِلَى الغَيرِ لِقولِه: ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾، وبهَذا أَخَذَ أَكثرُ العُلماءِ وَقالوا: إِنَّ الميِّتَ لا يَنتفعُ إِلَّا بِعَمَلِ وَلَدِه فَقَطْ، أَمَّا غَيْرُهُ فَلا، يَعْني: لَو أنَّك اعْتمرْتَ لِصَديقٍ لَك مَيِّتٍ أو حَيٍّ لا يَستطيعُ العُمرةَ، فإِنَّ ذلكَ لَا يَنفَعُه؛ لأنَّ ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ﴾ لا يَتعدَّى غَيرَه..."..
لذلك أحسنوا تربيَتهم تغنموا بالأجور!!
كتاب: عشر ركائز في تربية الأبناء.
تأمّلتُ في الفراق وأنواعه فإذا به درجات، أشدُّهُ وقعاً وألماً هو ذاك الَّذي يحصل بين أهل المعاصي والآثام، تجدُه مُشاركاً صاحبَه في تضييع الواجبات وانتهاك الحُرُمات، فلا الصلاةَ المفروضة يُصلّيان، ولا يتركان اللعن والشَّتم والغيبة وغيرها من الآثام...
ثُمَّ شاء اللهُ أن يقبض أحدَهما...
فاتّعظ الآخر فتاب ورجع لربّه فتابه عليه إنّه هو الغفور الرَّحيم...
فهُنا حصل الفُراق الأبديُّ الَّذي لا اجتماع بعدَه أبداً؛ فالأوّل المُضيِّع للصَّلاة والسَّاعي في انتهاك الحُرُمات أخلدَه اللهُ في النَّار، أمَّا الآخر فلا تسأل عن حالِه؛ فهو الَّذي كان على شفا من الهلاك فأنقذَه اللهُ بكرمِه وجودِه...
ولله في خلقه شؤون!
ثُمَّ شاء اللهُ أن يقبض أحدَهما...
فاتّعظ الآخر فتاب ورجع لربّه فتابه عليه إنّه هو الغفور الرَّحيم...
فهُنا حصل الفُراق الأبديُّ الَّذي لا اجتماع بعدَه أبداً؛ فالأوّل المُضيِّع للصَّلاة والسَّاعي في انتهاك الحُرُمات أخلدَه اللهُ في النَّار، أمَّا الآخر فلا تسأل عن حالِه؛ فهو الَّذي كان على شفا من الهلاك فأنقذَه اللهُ بكرمِه وجودِه...
ولله في خلقه شؤون!
دعوتُ دعوةً وما أشكُّ أنَّها ستُستجاب...
أتدرون لِمَ؟؟
لأنِّي نظرتُ لحالي وقت الدُّعاء، وتفكّرتُ فيما أطلبُه، فتخيَّلتُ نفسي فعلتُ ذلك مع أحد مسؤولي الدَّولة أو مَن لهم سُلطةٌ فيها، أسأله بنفس الهيئة حاجتي نفسَها، فلا أشكُّ أبداً أنِّي سأرجِع مِن عنده بدون حاجتي تِلك...
ولله المثل الأعلى طبعاً...
فكيف أظنُّ بالكريم الرحمن الرَّزَّاق الوهّاب مُجيبِ الدُّعاء ظنَّ السُّوء؟؟!
حاشا وكلَّا حاشا وكلَّا حاشا وكلَّا!
اللهمَّ أنت أهل الجود والكرمِ، ونحن عبيدُك الفقراء إليك في كلِّ أمورنا، فلا تجعلنا ممَّن أساء الظنَّ بك وظلم نفسَه!!
أتدرون لِمَ؟؟
لأنِّي نظرتُ لحالي وقت الدُّعاء، وتفكّرتُ فيما أطلبُه، فتخيَّلتُ نفسي فعلتُ ذلك مع أحد مسؤولي الدَّولة أو مَن لهم سُلطةٌ فيها، أسأله بنفس الهيئة حاجتي نفسَها، فلا أشكُّ أبداً أنِّي سأرجِع مِن عنده بدون حاجتي تِلك...
ولله المثل الأعلى طبعاً...
فكيف أظنُّ بالكريم الرحمن الرَّزَّاق الوهّاب مُجيبِ الدُّعاء ظنَّ السُّوء؟؟!
حاشا وكلَّا حاشا وكلَّا حاشا وكلَّا!
اللهمَّ أنت أهل الجود والكرمِ، ونحن عبيدُك الفقراء إليك في كلِّ أمورنا، فلا تجعلنا ممَّن أساء الظنَّ بك وظلم نفسَه!!
مُدوَّنةُ مُحمّد المنفِي | أبو عُمَر.
Photo
سهرةٌ ليليّة ومُناقشةٌ يسيرة معكم يا إخوة:
الزّواج من أعظم مُتَع الدنيا -سواء للرِّجال والنِّساء-، ومُتعته نفسيَّة وجسديَّة، يعني راحة للنفس بالسُّكون إلى زوجها، وراحة للجسد في صور أُخَر...
والسؤال هنا: كيف يُقدِم عاقِلٌ على فاحشة الزِّنا -مع ما فيها من القبائح- وهو يعلم في قرارة نفسه أنّ المتعتَين لا بقاءَ لهما؟
يعني مُتعة الجسد ممكن نتنزًل ونُثبِتها -مع أنّها تنقضي حال انقضاهم من الفاحشة-...
ولكن مُتعة النَّفس قطعاً غير موجودة!
والحالات الَّتي تحصل فيها هذه الفاحشة تكون في صورتَين:
- الأُولى: أن يُقدِم على هذا الفِعل مع شخص لا يعرفه، وإنَّما فعل معه ما فعل لأجل عرض دنيوي إلخ... فهذا قطعاً لا راحة نفسية موجودة!
- الثانية: أن يُقدِم على هذا الفِعل مع شخص أحبّه، وهذا ممَّا تنفر منه الطِّباع الشّريفة؛ لأنه إن لم يترك الفِعل لأجل الله فإنّه سيتركه لأجل مَن أحبّ؛ لأن المُحِبَّ لا يرضى الأذى لمحبوبه!
عموماً... إن حصلت بينهم فاحشة الزِّنا فإنّ الراحة النفسيّة -المزعومة- إن كان مُستقرّة فهي إلى الهلاك أقرب؛ ذلك لأنّ الله قد يعاقبهم بجعل الكُرهِ بينهم، والواقع قد تحصل فيه مثل هذه المُجازاة...
أمَّا الرَّاحة الجسديّة فهي كالّتي قبلها: تذهب حال انقضاء الشَّهوة...
وخِتاماً: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾.
الزّواج من أعظم مُتَع الدنيا -سواء للرِّجال والنِّساء-، ومُتعته نفسيَّة وجسديَّة، يعني راحة للنفس بالسُّكون إلى زوجها، وراحة للجسد في صور أُخَر...
والسؤال هنا: كيف يُقدِم عاقِلٌ على فاحشة الزِّنا -مع ما فيها من القبائح- وهو يعلم في قرارة نفسه أنّ المتعتَين لا بقاءَ لهما؟
يعني مُتعة الجسد ممكن نتنزًل ونُثبِتها -مع أنّها تنقضي حال انقضاهم من الفاحشة-...
ولكن مُتعة النَّفس قطعاً غير موجودة!
والحالات الَّتي تحصل فيها هذه الفاحشة تكون في صورتَين:
- الأُولى: أن يُقدِم على هذا الفِعل مع شخص لا يعرفه، وإنَّما فعل معه ما فعل لأجل عرض دنيوي إلخ... فهذا قطعاً لا راحة نفسية موجودة!
- الثانية: أن يُقدِم على هذا الفِعل مع شخص أحبّه، وهذا ممَّا تنفر منه الطِّباع الشّريفة؛ لأنه إن لم يترك الفِعل لأجل الله فإنّه سيتركه لأجل مَن أحبّ؛ لأن المُحِبَّ لا يرضى الأذى لمحبوبه!
عموماً... إن حصلت بينهم فاحشة الزِّنا فإنّ الراحة النفسيّة -المزعومة- إن كان مُستقرّة فهي إلى الهلاك أقرب؛ ذلك لأنّ الله قد يعاقبهم بجعل الكُرهِ بينهم، والواقع قد تحصل فيه مثل هذه المُجازاة...
أمَّا الرَّاحة الجسديّة فهي كالّتي قبلها: تذهب حال انقضاء الشَّهوة...
وخِتاماً: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾.
في هذه الآية الكريمة:﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّ ٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَاۤءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ وَبِمَاۤ أَنفَقُوا۟ مِنۡ أَمۡوَ ٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّـٰلِحَـٰتُ قَـٰنِتَـٰتٌ حَـٰفِظَـٰتࣱ لِّلۡغَیۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّـٰتِی تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِی ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُوا۟ عَلَیۡهِنَّ سَبِیلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِیࣰّا كَبِیرࣰا﴾ تختلف نظرات النَّاس؛ لأنّ بعض الجاهلات ترى الآية وكأنّها اقتصرت على تقريعهنّ بالضرب والتقبيح!
ومثل تِلك الرؤية القاصرة تكون من بعض الرِّجال كذلك؛ حيث يُبيح لنفسه إهانة المرأة وضربها ضرباً مُبرحاً!
والشأن ليس كذلك؛ وإنَّما جاءت هذه الآية تقريعاً وترهيباً للزَّوج أكثر من زوجته، وذلك كان بسلوك القرآن الكريم مع الزَّوجة -النَّاشر- التَّدرُّج في الجزاء؛ لأنّه أمر الزوج أولاً بموعظة المرأة ثُمَّ بهجرها في المضجع ثُمَّ بضربها وذاك بضوابط ذكرها الرسول ﷺ: "فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبا غَيْرَ مُبَرِّح"، وقوله:"وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ"، فهذه ضوابط في شأن التَّدرُّج مع المرأة في المُعاملة، أمَّا ما يُرى من تقبيح وجهٍ وكسر عظم فهو أمرٌ من الشيطان لا من الرّحمن...
عموماً...
الآية بتمامِها فيها تحذير ووعيد شديد يُصبُّ على الزَّوج إن أساء إلى زوجته، وهو قول الله ﷻ:﴿فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُوا۟ عَلَیۡهِنَّ سَبِیلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِیࣰّا كَبِیرࣰا﴾، وهي -لعمري- في التَّقريع والتخويف أشدُّ ممَّا جاء قبلها؛ لأنَّ الله ﷻ ذكَّر فيها الزَّوجَ أنّه إن علا وبغى على زوجته الطَّائعة له فإنّه الله عالٍ عليه، مُحاسبُه على سوء خُلُقه مع زوجته، وقد نطق بذلك العلماء الأفذاذ، فقال إمام المُفسّرين ابنُ جرير الطبري (ت٣٦٠) -رحمه اللهُ- في تفسير قول الله ﷻ:﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾:"الله ذو علوّ على كل شيء، فلا تبغوا، أيها الناس، على أزواجكم إذا أطعنكم فيما ألزمهن الله لكم من حق سبيلاً لعلوِّ أيديكم على أيديهن، فإنّ الله أعلى منكم ومن كل شيء عليكم، منكم عليهن وأكبر منكم ومن كل شيء، وأنتم في يده وقبضته، فاتقوا الله أن تظلموهن وتبغوا عليهن سبيلا. وهُنَّ لكم مطيعات، فينتصر لهن منكم ربُّكم الذي هو أعلى منكم ومن كل شيء، وأكبر منكم ومن كل شيء".اهـ
وقال القرطبي (ت٦٧١) -رحمه اللهُ- عند قوله -تعالى-:﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾:"إِشَارَةٌ إِلَى الْأَزْوَاجِ بِخَفْضِ الْجَنَاحِ وَلِينِ الْجَانِبِ، أَيْ إِنْ كنتم تقدرون عَلَيْهِنَّ فَتَذَكَّرُوا قُدْرَةَ اللَّهِ، فَيَدُهُ بِالْقُدْرَةِ فَوْقَ كُلِّ يَدٍ. فَلَا يَسْتَعْلِي أَحَدٌ عَلَى امْرَأَتِهِ فَاللَّهُ بِالْمِرْصَادِ، فَلِذَلِكَ حَسُنَ الِاتِّصَافُ هُنَا بِالْعُلُوِّ وَالْكِبَرِ".اهـ
وقال الشيخ ابنُ عثيمين -رحمهُ اللهُ-:"﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ الجملة هنا استئنافية للتحذير من التعالي والكبرياء على النساء؛ لأن الرجل إذا شعر بأنه قائم على المرأة وذو سلطة عليها إلى حد أن الشرع مكَّنه من ضربها في المرحلة الثالثة ربما يتعالى عليها ويتكبر، فقال عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ يعني: فاعلموا أن علوكم على النساء فوقه ما هو أعلى منه وهو علو الله عز وجل وكبرياء الله عز وجل، فلا تتعالوا عليهن ولا تتكبروا عليهن؛ لأن فوقكم من هو أعلى وأكبر وهو الله عز وجل".اهـ
فما ظنُّك أيُّها الزَّوج بضعيفٍ اللهُ ناصِرهُ؟
ومثل تِلك الرؤية القاصرة تكون من بعض الرِّجال كذلك؛ حيث يُبيح لنفسه إهانة المرأة وضربها ضرباً مُبرحاً!
والشأن ليس كذلك؛ وإنَّما جاءت هذه الآية تقريعاً وترهيباً للزَّوج أكثر من زوجته، وذلك كان بسلوك القرآن الكريم مع الزَّوجة -النَّاشر- التَّدرُّج في الجزاء؛ لأنّه أمر الزوج أولاً بموعظة المرأة ثُمَّ بهجرها في المضجع ثُمَّ بضربها وذاك بضوابط ذكرها الرسول ﷺ: "فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبا غَيْرَ مُبَرِّح"، وقوله:"وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ"، فهذه ضوابط في شأن التَّدرُّج مع المرأة في المُعاملة، أمَّا ما يُرى من تقبيح وجهٍ وكسر عظم فهو أمرٌ من الشيطان لا من الرّحمن...
عموماً...
الآية بتمامِها فيها تحذير ووعيد شديد يُصبُّ على الزَّوج إن أساء إلى زوجته، وهو قول الله ﷻ:﴿فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُوا۟ عَلَیۡهِنَّ سَبِیلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِیࣰّا كَبِیرࣰا﴾، وهي -لعمري- في التَّقريع والتخويف أشدُّ ممَّا جاء قبلها؛ لأنَّ الله ﷻ ذكَّر فيها الزَّوجَ أنّه إن علا وبغى على زوجته الطَّائعة له فإنّه الله عالٍ عليه، مُحاسبُه على سوء خُلُقه مع زوجته، وقد نطق بذلك العلماء الأفذاذ، فقال إمام المُفسّرين ابنُ جرير الطبري (ت٣٦٠) -رحمه اللهُ- في تفسير قول الله ﷻ:﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾:"الله ذو علوّ على كل شيء، فلا تبغوا، أيها الناس، على أزواجكم إذا أطعنكم فيما ألزمهن الله لكم من حق سبيلاً لعلوِّ أيديكم على أيديهن، فإنّ الله أعلى منكم ومن كل شيء عليكم، منكم عليهن وأكبر منكم ومن كل شيء، وأنتم في يده وقبضته، فاتقوا الله أن تظلموهن وتبغوا عليهن سبيلا. وهُنَّ لكم مطيعات، فينتصر لهن منكم ربُّكم الذي هو أعلى منكم ومن كل شيء، وأكبر منكم ومن كل شيء".اهـ
وقال القرطبي (ت٦٧١) -رحمه اللهُ- عند قوله -تعالى-:﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾:"إِشَارَةٌ إِلَى الْأَزْوَاجِ بِخَفْضِ الْجَنَاحِ وَلِينِ الْجَانِبِ، أَيْ إِنْ كنتم تقدرون عَلَيْهِنَّ فَتَذَكَّرُوا قُدْرَةَ اللَّهِ، فَيَدُهُ بِالْقُدْرَةِ فَوْقَ كُلِّ يَدٍ. فَلَا يَسْتَعْلِي أَحَدٌ عَلَى امْرَأَتِهِ فَاللَّهُ بِالْمِرْصَادِ، فَلِذَلِكَ حَسُنَ الِاتِّصَافُ هُنَا بِالْعُلُوِّ وَالْكِبَرِ".اهـ
وقال الشيخ ابنُ عثيمين -رحمهُ اللهُ-:"﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ الجملة هنا استئنافية للتحذير من التعالي والكبرياء على النساء؛ لأن الرجل إذا شعر بأنه قائم على المرأة وذو سلطة عليها إلى حد أن الشرع مكَّنه من ضربها في المرحلة الثالثة ربما يتعالى عليها ويتكبر، فقال عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ يعني: فاعلموا أن علوكم على النساء فوقه ما هو أعلى منه وهو علو الله عز وجل وكبرياء الله عز وجل، فلا تتعالوا عليهن ولا تتكبروا عليهن؛ لأن فوقكم من هو أعلى وأكبر وهو الله عز وجل".اهـ
فما ظنُّك أيُّها الزَّوج بضعيفٍ اللهُ ناصِرهُ؟
مُدوَّنةُ مُحمّد المنفِي | أبو عُمَر.
أحببتُ أن أسير على سَنَنِ إمامنا الجليل محمد بن إسماعيل البُخاري -رحمه اللهُ- وأقول: الزواج أوجب من كأس العالم! خطرها على مُحاربة شعيرة الحج!
الله أعلم بالسّرائر، فنسأله أن يُهلِك كل مَن أراد أن يضُرَّ الإسلام والمسلمين!
﴿وَلَا یَحِیقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّیِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ﴾.
﴿وَلَا یَحِیقُ ٱلۡمَكۡرُ ٱلسَّیِّئُ إِلَّا بِأَهۡلِهِۦۚ﴾.
قرأتُ هذا الكتاب "روضة المُحبِّين ونُزهة المُشتاقين"، وكان ابنُ القيِّم -رحمه اللهُ- يُشير إلى حلِّ مُشكلة عظيمة جدّاً، ألا وهي "اجتماع المُحِبِّ بمحبوبه بما يُرضي الله ﷻ"؛ إذ إنها علاجُه الوحيد النَّافع، وهو المُذهب للجنون والاكتئاب والوصب والكمد والحُرَق، فقد قال في شأن الجنون:"والحُبُّ المفرط يَسترُ العقلَ، فلا يَعْقِلُ المحبُّ ما ينفعه ويضرُّه، فهو شعبةٌ من الجنون"، وقال في شأن الاكتئاب:"والكآبة تتولَّدُ من حصول الحبِّ وفوتِ المحبوب، فتحدُثُ بينهما حالةٌ سيِّئَة تُسمَّى الكآبة"، وتكلّم عن الوَصَب أيضاً، فقال:"وأمَّا الوَصَبُ: فهو ألمُ الحُبِّ ومرضُه، فإنَّ أصلَ الوَصَب: المرض..."، والكمد أيضاً قال فيه:"وأمَّا الكَمَدُ: فمن أحكام المحبَّة في الحقيقة... والكَمَد: الحزن المكتوم، تقول منه: كَمِدَ الرجل، فهو كَمِدٌ وكَمِيدٌ"، وتكلّم أيضاً عن الحُرَق، فقال:"وأمَّا الْحُرَق: فهي أيضًا من عوارض الحُبِّ وآثاره، والحُرقة تكون من الحُبِّ تارةً، ومنه قولهم: ما لك حُرْقةٌ على هذا الأمر، وتكون من الغيظ. ومنه في الحديث: «تَرَكْتُهُمْ يَتَحَرَّقُون عَلَيْكُم»"، وغيره الكثير..
والشأن هو الاجتماع بالحلال أو نموت فنُعذرَا.
والشأن هو الاجتماع بالحلال أو نموت فنُعذرَا.