اِبْنُ السِبْطِ
Photo
ومفادُها لا يُحمَل على نحو العلّةِ التامّةِ التي تستوجب قلّة الشهوة متى ما كثُر شعر الرجل بل على نحو الاقتضاء؛ لوجود نصوص أخر حاكية عن وقوع نفس الأثر، ووجود عاملَين لهذا الأثر يكشف عن أنّ العلّة لا يتصور تركيبها إلا في المقتضيات، فمع الصيام وتكثير الشعر لا يقع التقليل موقع المعلول الصادر عن علّة واحدة والتي قد يكون موضعها هنا العلّة بالشخص بل يقع الاثر عن مقتضيان له لما عرفت من عدم تصورِ تركيبِ العللِ إلّا على نحو الاقتضاء، فإذا التفت إلى هذا الوجه لا تقل أنّ وقوع النكرة في سياق النفي وتعقيبها بالاستثناء يدل على الحصر الحقيقي، فيكون الكلام ظاهراً في التعليل، فإنّ هذا الحصر بضميمة الطرق المختلفة كالصيام يدل على وضوح الأثر أو قوته بهذا المقتضي فيما لو أخذ به، فإنَّ المقتضيات تختلف شدةً وضعفاً، ولا يدل على وحدانية السبيل فتأمّل.
ومنه يفهم أيضاً عدم موضوعيّة الرجل في النص المذكور كما لا موضوعيّة له في اقتضاءِ الصيامِ قلّةَ الشهوة، ولكنّ ورودَ السؤالِ عن عوامل تقليلها من الرجال هو الغالب، والله العالم.
#الكلمات_القصار1
ومنه يفهم أيضاً عدم موضوعيّة الرجل في النص المذكور كما لا موضوعيّة له في اقتضاءِ الصيامِ قلّةَ الشهوة، ولكنّ ورودَ السؤالِ عن عوامل تقليلها من الرجال هو الغالب، والله العالم.
#الكلمات_القصار1
اِبْنُ السِبْطِ
Photo
ومفادها يتضح على نحوَين:
1- توافر مقدّمات حضور الشهوة.
2- إطلاق الشهوة الحاضرة مقيد بالقرائن المنفصلة.
1- توافر مقدّمات حضور الشهوة:
أنَّه يمكن تصوير حضور الشهوة بنحو حضور ما يؤدي إلى هَيجان النفس وإطلاق عنانها، فتنبعث إلى العمل من دون رضوخ لقيدٍ أو خوف من محذور، وهذا الحضور يتصور على وجهَين:
الوجه الاول: إحضار الشهوة بإعداد مقدِّماتها، كأن يخرج إلى العمل؛ ليحصل على المال، ثُمَّ يدفع به إلى باغية؛ ليَزني بها.
الوجه الثاني: عدم ترويض النفس عمداً؛ لتنفعل بوجود مقدِّمات حضور الشهوة؛ احتيالاً على الشريعة من باب تفريغ الذمَّة من القيام بإعداد المقدِّمات؛ حتّى إذا وقع موقع المُتلبِس بذي المقدّمة صار إلى الاعتقاد بعدم العقوبة؛ ظنّاً أنّ العقاب إنّما يَطال المُعِدَّ للمقدّمات، وهذا اشبه ما يكون برفع المانع من الولوج إلى المعصية ثقةً بالنفس أو مُخادعةً لها، ومن الواضح أنَّ هذا قد ينحل إلى شبهة موضوعية وحكمية.
والنظر -هنا- إلى مقتضيات الشهوة الخارجية لا النفسية كما هو واضح.
2- إطلاقُ الشهوة الحاضرة مقيّد بالقرائن المنفصلة:
أنَّ النظر في الرواية إلى الشهوة المحرّمة لا مطلق الشهوة الحاضرة وذلك لقرائن منفصلة منها ما ورد من تفصيلٍ في محبوبيّة النكاح والطروقة الذي يؤكد خروج هذا النوع من الشهوة الجائزة خروجاً تخصصياً، ولكون قوله (لموعود لم يره) ظاهرٌ مع إطلاقه في العقوبة التي يجب أن تكون رادعةً لا أن تكون باعثةً، ولهذا يقيد الإطلاق بمناسبات الحكم والموضوع؛ ليحمل بعد ذلك على ارادة النار دون الجنّة.
ومن هنا لا تكون العقوبة إلا مع الشهوة المحرَّمة لا مطلق الشهوة الحاضرة.
ويمكن الخلوص بعد كل هذا إلى نتائج:
1- إنَّ التبشير المذكور على الصبر المبذول لا يتأتى إلا لمن اتخذه حليفاً له.
2- إنَّ تذكر النار واستحضارها ينفع في كبح جماح النفس، والتخلص من الشهوات المحرّمة الحاضرة.
3- إنَّ ثواب الصبر المذكور لا يشمل الشهوة الجائزة بل المحبَّب أن يفزع المؤمن إلى امتثالها إعداداً.
4- إنَّ إيقاع النفس في الحرام من باب عدم القدرة على صدِّ المقدِّمات محاولة بائسة، وتجّري واضح على المولى عزوجل.
#الكلمات_القصار2
1- توافر مقدّمات حضور الشهوة.
2- إطلاق الشهوة الحاضرة مقيد بالقرائن المنفصلة.
1- توافر مقدّمات حضور الشهوة:
أنَّه يمكن تصوير حضور الشهوة بنحو حضور ما يؤدي إلى هَيجان النفس وإطلاق عنانها، فتنبعث إلى العمل من دون رضوخ لقيدٍ أو خوف من محذور، وهذا الحضور يتصور على وجهَين:
الوجه الاول: إحضار الشهوة بإعداد مقدِّماتها، كأن يخرج إلى العمل؛ ليحصل على المال، ثُمَّ يدفع به إلى باغية؛ ليَزني بها.
الوجه الثاني: عدم ترويض النفس عمداً؛ لتنفعل بوجود مقدِّمات حضور الشهوة؛ احتيالاً على الشريعة من باب تفريغ الذمَّة من القيام بإعداد المقدِّمات؛ حتّى إذا وقع موقع المُتلبِس بذي المقدّمة صار إلى الاعتقاد بعدم العقوبة؛ ظنّاً أنّ العقاب إنّما يَطال المُعِدَّ للمقدّمات، وهذا اشبه ما يكون برفع المانع من الولوج إلى المعصية ثقةً بالنفس أو مُخادعةً لها، ومن الواضح أنَّ هذا قد ينحل إلى شبهة موضوعية وحكمية.
والنظر -هنا- إلى مقتضيات الشهوة الخارجية لا النفسية كما هو واضح.
2- إطلاقُ الشهوة الحاضرة مقيّد بالقرائن المنفصلة:
أنَّ النظر في الرواية إلى الشهوة المحرّمة لا مطلق الشهوة الحاضرة وذلك لقرائن منفصلة منها ما ورد من تفصيلٍ في محبوبيّة النكاح والطروقة الذي يؤكد خروج هذا النوع من الشهوة الجائزة خروجاً تخصصياً، ولكون قوله (لموعود لم يره) ظاهرٌ مع إطلاقه في العقوبة التي يجب أن تكون رادعةً لا أن تكون باعثةً، ولهذا يقيد الإطلاق بمناسبات الحكم والموضوع؛ ليحمل بعد ذلك على ارادة النار دون الجنّة.
ومن هنا لا تكون العقوبة إلا مع الشهوة المحرَّمة لا مطلق الشهوة الحاضرة.
ويمكن الخلوص بعد كل هذا إلى نتائج:
1- إنَّ التبشير المذكور على الصبر المبذول لا يتأتى إلا لمن اتخذه حليفاً له.
2- إنَّ تذكر النار واستحضارها ينفع في كبح جماح النفس، والتخلص من الشهوات المحرّمة الحاضرة.
3- إنَّ ثواب الصبر المذكور لا يشمل الشهوة الجائزة بل المحبَّب أن يفزع المؤمن إلى امتثالها إعداداً.
4- إنَّ إيقاع النفس في الحرام من باب عدم القدرة على صدِّ المقدِّمات محاولة بائسة، وتجّري واضح على المولى عزوجل.
#الكلمات_القصار2
Forwarded from الفوائد ولطائف العوائد
وسيلة_النجاة_مع_حواشي_السيدين_الشاهرودي_والخميني.pdf
71.3 MB
وسيلة النجاة للمرجع الأعلى فقيه عصره السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني قدس سره
مع حواشي:
١-سماحة آية الله العظمى السيد محمود الحسيني الشاهرودي قدس سره
٢-سماحة آية الله العظمى السيد روح الله الموسوي الخميني قدس سره
#كتب #السيد_الأصفهاني #الشاهرودي #الخميني
مع حواشي:
١-سماحة آية الله العظمى السيد محمود الحسيني الشاهرودي قدس سره
٢-سماحة آية الله العظمى السيد روح الله الموسوي الخميني قدس سره
#كتب #السيد_الأصفهاني #الشاهرودي #الخميني
❤1😭1
الإمام الباقر (عليه السلام)
1- تاريخ الولادة الطاهرة: سنة 1 رجب سنة 57 هـ.
2- تاريخ الشهادة: 7 ذو الحجة سنة 114 هـ.
3- مدة عمره يوم واقعة كربلاء: 3 سنوات وشيء.
4- مدة حياته مع أبيه الإمام زين العابدين (عليه السلام): 38 سنة.
5- مدة إمامته (عليه السلام): 19 سنة.
6- عمره الشريف الكلي: 57 سنة.
7- سبب شهادته: اغتيلَ مسموماً على يد الطاغية الأموي هشام بن عبد الملك (لعنه الله).
1- تاريخ الولادة الطاهرة: سنة 1 رجب سنة 57 هـ.
2- تاريخ الشهادة: 7 ذو الحجة سنة 114 هـ.
3- مدة عمره يوم واقعة كربلاء: 3 سنوات وشيء.
4- مدة حياته مع أبيه الإمام زين العابدين (عليه السلام): 38 سنة.
5- مدة إمامته (عليه السلام): 19 سنة.
6- عمره الشريف الكلي: 57 سنة.
7- سبب شهادته: اغتيلَ مسموماً على يد الطاغية الأموي هشام بن عبد الملك (لعنه الله).
💔1
Forwarded from الفوائد ولطائف العوائد
Forwarded from السيد حسين الحكيم
التكامل بين التحصيل والتبليغ
الكلمة المركزية في الملتقى التبليغي للطلاب الباكستانيين في النجف الأشرف - اقليم ( بلسيستان) الذي حضره جمع من فضلاء الحوزة العلمية وأساتذتها في دار العلم في النجف الأشرف في ٤ ذي الحجة الحرام ١٤٤٧ هـ
https://youtu.be/1s2YwEpls4k?si=77QipMAdOr2NC0e6
الكلمة المركزية في الملتقى التبليغي للطلاب الباكستانيين في النجف الأشرف - اقليم ( بلسيستان) الذي حضره جمع من فضلاء الحوزة العلمية وأساتذتها في دار العلم في النجف الأشرف في ٤ ذي الحجة الحرام ١٤٤٧ هـ
https://youtu.be/1s2YwEpls4k?si=77QipMAdOr2NC0e6
YouTube
التكامل بين التحصيل والتبليغ
الكلمة المركزية في الملتقى التبليغي للطلاب الباكستانيين في النجف الأشرف - اقليم ( بلسيستان) الذي حضره جمع من فضلاء الحوزة العلمية وأساتذتها في دار العلم في النجف الأشرف في ٤ ذي الحجة الحرام ١٤٤٧ هـ ٢١/ ٥/ ٢٠٢٦م
#التبليغ #السيد_حسين_الحكيم #دار_العلم #الحوزة_العلمية…
#التبليغ #السيد_حسين_الحكيم #دار_العلم #الحوزة_العلمية…
منقول
أعدتُ قراءة الرافد في علم الأصول لـ علي الحسيني السيستاني، ولعلها المرة الرابعة، لكن بعض الكتب لا تُقرأ بعدد المرات بل بمقدار ما تكشفه لك في كل عودة.
وفي كل مرة كنت أكتشف أن الرجل لم يكن يتعامل مع الأصول كمتاهة ذهنية مغلقة، بل كعلم يرتبط بالإنسان واللغة والواقع والعقلائية الاجتماعية.
كان بعضهم يتعامل مع النصوص كأنها أشياء تُحفظ في غرفٍ قليلة النوافذ، كلما اقترب منها سؤال أُسدلت الستائر أكثر. أما في الرافد فتشعر أن النص يتنفس داخل الواقع، وأن البحث الأصولي ليس مجرد تشقيقات ذهنية ثقيلة بقدر ما هو محاولة لفهم الإنسان وهو يتلقى الخطاب الديني.
لم يكن السيد السيستاني مفتوناً بحداثة صاخبة، ولا أسيراً لانغلاقٍ خائف من العقل. حتى أسلوبه الأصولي بدا مختلفاً عن كثير من الأبحاث المعاصرة؛ إذ حاول إعادة الروح إلى البحث عبر ربطه بالعُرف وفهم العقلاء والسياق الإنساني للنص.
تعامل مع الفلسفة كمن يحمل مصباحاً في ممرٍ ضيق؛ يستفيد من الضوء دون أن يحرق المكان. أخذ منها هدوء التحليل لا غرور التجريد، واستفاد من العقل دون أن يسمح له بابتلاع النص.
وربما لهذا لم يكن المختلف عنده تهديداً وجودياً، بل إنساناً يتحرك داخل ظروفه وتاريخه وأسئلته. فكلما اتسعت رؤية الفقيه للإنسان، خفّ خوفه من الاختلاف.
لهذا جاءت مواقفه هادئة؛ لا تدير المجتمع بعصا الصدام، بل بعقلٍ يحاول فهم التعدد لا سحقه، والحفاظ على التراث دون تحويله إلى جدار يفصل الإنسان عن الإنسان.
أعدتُ قراءة الرافد في علم الأصول لـ علي الحسيني السيستاني، ولعلها المرة الرابعة، لكن بعض الكتب لا تُقرأ بعدد المرات بل بمقدار ما تكشفه لك في كل عودة.
وفي كل مرة كنت أكتشف أن الرجل لم يكن يتعامل مع الأصول كمتاهة ذهنية مغلقة، بل كعلم يرتبط بالإنسان واللغة والواقع والعقلائية الاجتماعية.
كان بعضهم يتعامل مع النصوص كأنها أشياء تُحفظ في غرفٍ قليلة النوافذ، كلما اقترب منها سؤال أُسدلت الستائر أكثر. أما في الرافد فتشعر أن النص يتنفس داخل الواقع، وأن البحث الأصولي ليس مجرد تشقيقات ذهنية ثقيلة بقدر ما هو محاولة لفهم الإنسان وهو يتلقى الخطاب الديني.
لم يكن السيد السيستاني مفتوناً بحداثة صاخبة، ولا أسيراً لانغلاقٍ خائف من العقل. حتى أسلوبه الأصولي بدا مختلفاً عن كثير من الأبحاث المعاصرة؛ إذ حاول إعادة الروح إلى البحث عبر ربطه بالعُرف وفهم العقلاء والسياق الإنساني للنص.
تعامل مع الفلسفة كمن يحمل مصباحاً في ممرٍ ضيق؛ يستفيد من الضوء دون أن يحرق المكان. أخذ منها هدوء التحليل لا غرور التجريد، واستفاد من العقل دون أن يسمح له بابتلاع النص.
وربما لهذا لم يكن المختلف عنده تهديداً وجودياً، بل إنساناً يتحرك داخل ظروفه وتاريخه وأسئلته. فكلما اتسعت رؤية الفقيه للإنسان، خفّ خوفه من الاختلاف.
لهذا جاءت مواقفه هادئة؛ لا تدير المجتمع بعصا الصدام، بل بعقلٍ يحاول فهم التعدد لا سحقه، والحفاظ على التراث دون تحويله إلى جدار يفصل الإنسان عن الإنسان.
