"أرأيتَ لو أن أحدكم سقطت عليه دابته، فيغشى من صدمها، أو يشتكي من قلة ما ينفق؟" فقال رجل: "يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور." فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه سبقتم من سبقكم، وسبقتم إلى ما لا يسبقكم أحد بعدكم، إلا من فعل مثل ما فعلتم؟"
ثم قال: "تُسَبِّحون وتُكَبرون وتُهلِّلون وتُحَمِّدون"
ثم قال: "تُسَبِّحون وتُكَبرون وتُهلِّلون وتُحَمِّدون"
❤5
طِبنا بِذكرِكَ سَيّــدي
كيف اللّقاءُ أَيَا تُرى؟
أنتَ الأمينُ الصّـادقُ
المبعوثُ خيرًا للوَرى
صلّى عليــكَ اللهُ ما
لاحَ الغمامُ وأْمطــرَا
اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد
وعلىٰ آله وصحبه أجمعين ﷺ.
كيف اللّقاءُ أَيَا تُرى؟
أنتَ الأمينُ الصّـادقُ
المبعوثُ خيرًا للوَرى
صلّى عليــكَ اللهُ ما
لاحَ الغمامُ وأْمطــرَا
اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد
وعلىٰ آله وصحبه أجمعين ﷺ.
❤7
ثمَانية تجري علىٰ النَّاس كلِّهم
ولا بُدَّ للإنسانِ يلقىٰ الثمانية
سرورٌ وَ حُزنٌ وَ اجتماعٌ و فرقةٌ
عُسرٌ وَ يُسر ثم سقمٌ وَ عافية.)"
ولا بُدَّ للإنسانِ يلقىٰ الثمانية
سرورٌ وَ حُزنٌ وَ اجتماعٌ و فرقةٌ
عُسرٌ وَ يُسر ثم سقمٌ وَ عافية.)"
❤7
"سَيبعدُ اللّٰهُ همًّا كَان يُشقينا
ويملأُ القَلب أفراحًا ويُرضِينا
فكُلَّما اشتدَّ هذا اللَّيل مِن ألَمٍ
أتاهُ فَجرٌ جديدٌ مِن أمَانِينا"
ويملأُ القَلب أفراحًا ويُرضِينا
فكُلَّما اشتدَّ هذا اللَّيل مِن ألَمٍ
أتاهُ فَجرٌ جديدٌ مِن أمَانِينا"
❤7
"نأتي إلى الدنيا ونحن سواسية
طفلُ الملوك هنا كطفل الحاشية
ونغادر الدنيا ونحن كما ترى
متشابهون على قبورٍ حافية
أعمالنا تُعلي وتَخفض شأننا
وحسابُنا بالحق يوم الغاشية
حورٌ، وأنهارٌ، قصورٌ عالية
وجهنمٌ تُصلى، ونارٌ حامية
فاختر لنفسك ما تُحب وتبتغي
ما دام يومُك والليالي باقية
وغداً مصيرك لا تراجع بعده
إما جنان الخلد وإما الهاوية"
طفلُ الملوك هنا كطفل الحاشية
ونغادر الدنيا ونحن كما ترى
متشابهون على قبورٍ حافية
أعمالنا تُعلي وتَخفض شأننا
وحسابُنا بالحق يوم الغاشية
حورٌ، وأنهارٌ، قصورٌ عالية
وجهنمٌ تُصلى، ونارٌ حامية
فاختر لنفسك ما تُحب وتبتغي
ما دام يومُك والليالي باقية
وغداً مصيرك لا تراجع بعده
إما جنان الخلد وإما الهاوية"
❤7❤🔥1🔥1
رُبَّ داعٍ لا يُرَدُّ ...دَثِّروا الأُمّةَ وآلامَها بين ثنايا دُعائكُم..
❤7
"يا سيِّدَ الثَّقَلَينِ مِنكَ شفاعة
يرجُوها مَن صلَّى عليكَ وسلَّمَ
فعلَيكَ صلَّى اللهُ يا خَيرَ الـورَىٰ
ما ناحَ طَير في الفَضا وترنَّمَ
وعليك قد صلَيت مِلءَ مَواجِعي
فَخَبَـا لَهيباً في الفؤادِ تضَرمَ ".
يرجُوها مَن صلَّى عليكَ وسلَّمَ
فعلَيكَ صلَّى اللهُ يا خَيرَ الـورَىٰ
ما ناحَ طَير في الفَضا وترنَّمَ
وعليك قد صلَيت مِلءَ مَواجِعي
فَخَبَـا لَهيباً في الفؤادِ تضَرمَ ".
❤9
"الكون يهتف والملائِكُ تَشْهدُ
والمؤمنون بِحُبِّ أحْمَدَ غَرّدوا
صَلّى عَليكَ الله ياخـير الورَى
مامرّ في النطق المُبين مُحَمّدُ ".
والمؤمنون بِحُبِّ أحْمَدَ غَرّدوا
صَلّى عَليكَ الله ياخـير الورَى
مامرّ في النطق المُبين مُحَمّدُ ".
❤5
والله لو نظر الإنسان إلى نفسه نظرَ صدقٍ، بعيدًا عن أعين الناس وثنائهم، لوجد صحيفةً امتلأت بالتقصير والذنوب قبل أن تمتلئ بالإنجاز الطبيعي، وبالسيئات قبل أن تمتلئ بالحسنات.
لو فتّش في يومه فقط، لوجد نظرةً ما كان ينبغي أن تكون، وكلمةً خرجت بلا حساب، وغفلةً عن ذكر الله، وتأخيرًا لصلاة، وتقصيرًا في برّ، وربما نيةً فاسدةً خالطت عملًا صالحًا فأفسدته.
نحن نُحسن رؤية عيوب غيرنا، لكننا إذا تعلق الأمر بأنفسنا لبسنا ثوب الأعذار، نُدقّق في أخطاء الناس كأننا وكلاء حساب، ونغضّ الطرف عن عيوبنا كأننا معصومون.
ولو أن العبد اشتغل بذنبه عن ذنب غيره لانشغل طول عمره؛
فبين قلبٍ يتقلب، ولسانٍ يزلّ، ونفسٍ تميل، وشيطانٍ يوسوس، ودنيا تُغري .. كيف ينجو إلا برحمة الله؟
إن أخطر ما في الذنب ليس وقوعه فقط، بل الاعتياد عليه حتى لا يعود القلب يشعر بثقله، تمرّ المعصية بعد المعصية، حتى يصبح الخطأ عاديًا، والغفلة طبيعة، والتقصير أسلوب حياة.
فيا عبد الله
قبل أن تُقيم الناس، قِف قليلًا مع نفسك.
قبل أن تنظر إلى مظهر غيرك، انظر إلى سريرتك.
قبل أن تتكلم عن فلان وفلان، سل نفسك: ماذا بيني وبين الله؟
والعجيب أن الله – جلّ وعلا – مع كثرة ذنوبنا لا يعاجلنا بالعقوبة، بل يستر، ويمهل، ويفتح باب التوبة كل ليلة، نذنب في النهار فيسترنا، ونذنب في الليل فيمهلنا، وكأنه يقول: عد إليّ ولا تيأس.
ولو حاسب الإنسان نفسه حق المحاسبة لبكى على عمرٍ مضى في الغفلة،ولسأل الله أن يجعل ما بقي خيرًا مما مضى.
فالنجاة ليست بأن تقول: أنا أفضل من فلان.
النجاة أن تقول: يا رب، اغفر لي، فأنا أعلم بذنبي منك بغيري.
اللهم لا تفضحنا بذنوبنا، ولا تؤاخذنا بتقصيرنا، واجعلنا ممن إذا أذنب استغفر، وإذا قصر تاب، وإذا ضلّ رجع، فأنت أرحم الراحمين.
لو فتّش في يومه فقط، لوجد نظرةً ما كان ينبغي أن تكون، وكلمةً خرجت بلا حساب، وغفلةً عن ذكر الله، وتأخيرًا لصلاة، وتقصيرًا في برّ، وربما نيةً فاسدةً خالطت عملًا صالحًا فأفسدته.
نحن نُحسن رؤية عيوب غيرنا، لكننا إذا تعلق الأمر بأنفسنا لبسنا ثوب الأعذار، نُدقّق في أخطاء الناس كأننا وكلاء حساب، ونغضّ الطرف عن عيوبنا كأننا معصومون.
ولو أن العبد اشتغل بذنبه عن ذنب غيره لانشغل طول عمره؛
فبين قلبٍ يتقلب، ولسانٍ يزلّ، ونفسٍ تميل، وشيطانٍ يوسوس، ودنيا تُغري .. كيف ينجو إلا برحمة الله؟
إن أخطر ما في الذنب ليس وقوعه فقط، بل الاعتياد عليه حتى لا يعود القلب يشعر بثقله، تمرّ المعصية بعد المعصية، حتى يصبح الخطأ عاديًا، والغفلة طبيعة، والتقصير أسلوب حياة.
فيا عبد الله
قبل أن تُقيم الناس، قِف قليلًا مع نفسك.
قبل أن تنظر إلى مظهر غيرك، انظر إلى سريرتك.
قبل أن تتكلم عن فلان وفلان، سل نفسك: ماذا بيني وبين الله؟
والعجيب أن الله – جلّ وعلا – مع كثرة ذنوبنا لا يعاجلنا بالعقوبة، بل يستر، ويمهل، ويفتح باب التوبة كل ليلة، نذنب في النهار فيسترنا، ونذنب في الليل فيمهلنا، وكأنه يقول: عد إليّ ولا تيأس.
ولو حاسب الإنسان نفسه حق المحاسبة لبكى على عمرٍ مضى في الغفلة،ولسأل الله أن يجعل ما بقي خيرًا مما مضى.
فالنجاة ليست بأن تقول: أنا أفضل من فلان.
النجاة أن تقول: يا رب، اغفر لي، فأنا أعلم بذنبي منك بغيري.
اللهم لا تفضحنا بذنوبنا، ولا تؤاخذنا بتقصيرنا، واجعلنا ممن إذا أذنب استغفر، وإذا قصر تاب، وإذا ضلّ رجع، فأنت أرحم الراحمين.
❤5
"إنِّـي بُـلـِيت بِـأربـع يرمِينَـنِـي
بالنُّـبـل عَـنْ قوسٍ لَـهَـا وتـِيرُ
إبليس والدُّنيا ونفسي والهَوَێ
ياربّ أنتَ علێ الخَـلاصِ قَـديـرُ."
بالنُّـبـل عَـنْ قوسٍ لَـهَـا وتـِيرُ
إبليس والدُّنيا ونفسي والهَوَێ
ياربّ أنتَ علێ الخَـلاصِ قَـديـرُ."
❤3
خلاصة القول:
فإنَّ الرزقَ مقسومٌ، وَسُوءُ الظَّنِّ لا ينفع، وفقيرٌ كُلُّ من يطمع، وغنيٌّ كُلُّ من يقنع.
- علي بن أبي طالب
فإنَّ الرزقَ مقسومٌ، وَسُوءُ الظَّنِّ لا ينفع، وفقيرٌ كُلُّ من يطمع، وغنيٌّ كُلُّ من يقنع.
- علي بن أبي طالب
❤4
سَيأتي الصُبحُ يَوماً بالأماني
ويَروي غَيمُ أحلامي الفجاجا
وتُطوى صَفحَةُ الأحزان عَني
ويَملأ خافِقي الفرحَ إبتهاجا
ويَروي غَيمُ أحلامي الفجاجا
وتُطوى صَفحَةُ الأحزان عَني
ويَملأ خافِقي الفرحَ إبتهاجا
❤4
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
منهج رباني يذكّرك بمسؤوليتك عما تفعل، ويعلمك أن ما يصيبك من أقدار أو نتائج هو ثمرة ما قدمت يداك، لا ظلمًا ولا جورًا من الله، بل عدلٌ محض وحكمة خالصة. فالحياة ميزان دقيق: ما تزرعه تحصده، وما تجنيه اليوم هو امتداد لاختياراتك بالأمس. إنه نداء إلهي يحررك من لوم القدر والناس، ويعيدك إلى أصل المعادلة: أن الله لا يظلم أحدًا، ولكن الناس أنفسهم يظلمون…
منهج رباني يذكّرك بمسؤوليتك عما تفعل، ويعلمك أن ما يصيبك من أقدار أو نتائج هو ثمرة ما قدمت يداك، لا ظلمًا ولا جورًا من الله، بل عدلٌ محض وحكمة خالصة. فالحياة ميزان دقيق: ما تزرعه تحصده، وما تجنيه اليوم هو امتداد لاختياراتك بالأمس. إنه نداء إلهي يحررك من لوم القدر والناس، ويعيدك إلى أصل المعادلة: أن الله لا يظلم أحدًا، ولكن الناس أنفسهم يظلمون…
❤3
*ليست السعادة أن تمتلك كل شيء، إنما السعادة أن يسعدك الله بما أعطاك ويرضيك بما آتاك*
في ركضنا الدائم خلف تفاصيل الحياة، نلهث كثيرًا وراء "المزيد". نتخيل دائمًا أن السعادة مؤجلة في محطة قادمة: خلف شهادة أعلى، أو وظيفة أرقى، أو رصيد بنكي أكبر، أو بيت أوسع. نعيش في فخ "لو"؛ لو أنني أملك ذاك الشيء لكنت أسعد الناس. وننسى في زحام هذا الركض، أن هناك من يملك كل ما نحلم به، ومع ذلك، يفتقد أثمن ما في الوجود: السكينة..
الحقيقة التي تتجلى لنا بعد الكثير من السعي، هي أن السعادة ليست معادلة حسابية تُقاس بحجم الممتلكات، ولا هي قائمة أمنيات نُقيدها في دفاترنا؛ بل هي حالة قلبية بامتياز. ليست السعادة أن تمتلك كل شيء، إنما السعادة أن يسعدك الله بما أعطاك ويرضيك بما آتاك.
*سحر الرضا..* *عندما يُضيء القليل*
إن الرضا ليس استسلامًا أو عجزًا؛ بل هو "ذكاء روحي" ويقين عميق بأن ما بين يديك الآن هو أنسب شيء لك في هذه اللحظة. عندما يرزق الله الإنسان الرضا، ينبت في قلبه نور غريب، يجعله يرى البركة في اللقمة البسيطة، والدفء في البيت الصغير، والبهجة في الضحكة العابرة مع عائلته وأصدقائه.
الرضا هو الذي يجعل شخصًا ينام ملء جفنيه على فراش متواضع لأنه مطمئن، بينما يتقلب آخر على حرير القلق رغم امتلاكه للملايين. إنه الجندي الخفي الذي إذا دخل حياتنا، حوّل العادي إلى استثنائي، وجعل من التفاصيل اليومية البسيطة قصائد من الفرح.
*كيف نُستلب من بهجة المتاح؟*
في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، باتت حياتنا معروضة للمقارنات المستمرة. صرنا نرى "أفضل لقطات" الآخرين ونقارنها بـ "كواليس حياتنا" العادية، فنشعر بالنقص، وتتسلل منا البركة دون أن نشعر.
حين نركز أبصارنا على ما ينقصنا، نُصاب بعمى النعم؛ فلا نرى عافية الجسد، ولا ستر الأيام، ولا وجود من نحبهم حولنا بكامل صحتهم. النفوس التي لا تشبع لن تسعدها كل كنوز الأرض، لأن المشكلة ليست في قلة ما يملكون، بل في فراغ قلوبهم من الامتنان.
*استدعاء البركة والسكينة*
إن السعادة الحقيقية تولد في اللحظة التي نتوقف فيها عن الالتفات للوراء أو التطلع لِما في أيدي الآخرين، ونلتفت فيها بقلوبنا إلى الله قائلين من الأعماق: *"الحمد لله".*
"الحمد ليس مجرد كلمة ننطقها باللسان عند الفراغ، بل هو اعتراف دافئ بالفضل، ورؤية واعية لكل نِعمة صغيرة تمر في يومنا دون أن نلتفت لها."
حين يسعدك الله بما أعطاك، تصبح غنياً عن العالمين. ترى في فنجان قهوتك في الصباح، وفي نسمة الهواء الباردة، وفي دعوة أمك، وفي سلامة من تحب، ثروة لا تُقدر بثمن. تصبح هادئاً من الداخل، لا يزعجك صخب الدنيا ولا يخيفك الغد، لأنك تأوي إلى ركن شديد، وتثق بأن عطاء الله لك كله خير..
*ختامًا* :
لن نملك الدنيا كلها، ولن تصفو الحياة لأحد بكامل تفاصيلها، فهذه طبيعتها. لكن الجنة الحقيقية في الدنيا هي أن يمتلئ قلبك بالرضا؛ فإذا رَضيت، سَعِدت بكل تفصيلة يمنحها الله لك، ورأيت الكون كله جميلاً.
فاللهم ارزقنا قلوبًا شاكرة، ونفوسًا راضية، وأسعدنا بما قسمته لنا، واجعلنا ممن يرى النعمة فيشكرها، ويرى البركة فيحافظ عليها.
في ركضنا الدائم خلف تفاصيل الحياة، نلهث كثيرًا وراء "المزيد". نتخيل دائمًا أن السعادة مؤجلة في محطة قادمة: خلف شهادة أعلى، أو وظيفة أرقى، أو رصيد بنكي أكبر، أو بيت أوسع. نعيش في فخ "لو"؛ لو أنني أملك ذاك الشيء لكنت أسعد الناس. وننسى في زحام هذا الركض، أن هناك من يملك كل ما نحلم به، ومع ذلك، يفتقد أثمن ما في الوجود: السكينة..
الحقيقة التي تتجلى لنا بعد الكثير من السعي، هي أن السعادة ليست معادلة حسابية تُقاس بحجم الممتلكات، ولا هي قائمة أمنيات نُقيدها في دفاترنا؛ بل هي حالة قلبية بامتياز. ليست السعادة أن تمتلك كل شيء، إنما السعادة أن يسعدك الله بما أعطاك ويرضيك بما آتاك.
*سحر الرضا..* *عندما يُضيء القليل*
إن الرضا ليس استسلامًا أو عجزًا؛ بل هو "ذكاء روحي" ويقين عميق بأن ما بين يديك الآن هو أنسب شيء لك في هذه اللحظة. عندما يرزق الله الإنسان الرضا، ينبت في قلبه نور غريب، يجعله يرى البركة في اللقمة البسيطة، والدفء في البيت الصغير، والبهجة في الضحكة العابرة مع عائلته وأصدقائه.
الرضا هو الذي يجعل شخصًا ينام ملء جفنيه على فراش متواضع لأنه مطمئن، بينما يتقلب آخر على حرير القلق رغم امتلاكه للملايين. إنه الجندي الخفي الذي إذا دخل حياتنا، حوّل العادي إلى استثنائي، وجعل من التفاصيل اليومية البسيطة قصائد من الفرح.
*كيف نُستلب من بهجة المتاح؟*
في زمن وسائل التواصل الاجتماعي، باتت حياتنا معروضة للمقارنات المستمرة. صرنا نرى "أفضل لقطات" الآخرين ونقارنها بـ "كواليس حياتنا" العادية، فنشعر بالنقص، وتتسلل منا البركة دون أن نشعر.
حين نركز أبصارنا على ما ينقصنا، نُصاب بعمى النعم؛ فلا نرى عافية الجسد، ولا ستر الأيام، ولا وجود من نحبهم حولنا بكامل صحتهم. النفوس التي لا تشبع لن تسعدها كل كنوز الأرض، لأن المشكلة ليست في قلة ما يملكون، بل في فراغ قلوبهم من الامتنان.
*استدعاء البركة والسكينة*
إن السعادة الحقيقية تولد في اللحظة التي نتوقف فيها عن الالتفات للوراء أو التطلع لِما في أيدي الآخرين، ونلتفت فيها بقلوبنا إلى الله قائلين من الأعماق: *"الحمد لله".*
"الحمد ليس مجرد كلمة ننطقها باللسان عند الفراغ، بل هو اعتراف دافئ بالفضل، ورؤية واعية لكل نِعمة صغيرة تمر في يومنا دون أن نلتفت لها."
حين يسعدك الله بما أعطاك، تصبح غنياً عن العالمين. ترى في فنجان قهوتك في الصباح، وفي نسمة الهواء الباردة، وفي دعوة أمك، وفي سلامة من تحب، ثروة لا تُقدر بثمن. تصبح هادئاً من الداخل، لا يزعجك صخب الدنيا ولا يخيفك الغد، لأنك تأوي إلى ركن شديد، وتثق بأن عطاء الله لك كله خير..
*ختامًا* :
لن نملك الدنيا كلها، ولن تصفو الحياة لأحد بكامل تفاصيلها، فهذه طبيعتها. لكن الجنة الحقيقية في الدنيا هي أن يمتلئ قلبك بالرضا؛ فإذا رَضيت، سَعِدت بكل تفصيلة يمنحها الله لك، ورأيت الكون كله جميلاً.
فاللهم ارزقنا قلوبًا شاكرة، ونفوسًا راضية، وأسعدنا بما قسمته لنا، واجعلنا ممن يرى النعمة فيشكرها، ويرى البركة فيحافظ عليها.
❤8
مهما حصل.. خلي حياتك كلها مبنية على الجملة دي "عسى في الأمرِ خيرًا"
مهما كانت أمورك مش مُيسّرة، ومهما كان حظك قليل في أي أمر من أمور الدنيا، خليك دايمًا راضي.
سيدنا عمر رضي الله عنه قال:
"ستمضي أقدارك على كل حال، فاجعلها تمضي وأنتَ عنها راضٍ؛ فَلَرُبما ثوابُ رضاك يُرضيك".
مهما كانت أمورك مش مُيسّرة، ومهما كان حظك قليل في أي أمر من أمور الدنيا، خليك دايمًا راضي.
سيدنا عمر رضي الله عنه قال:
"ستمضي أقدارك على كل حال، فاجعلها تمضي وأنتَ عنها راضٍ؛ فَلَرُبما ثوابُ رضاك يُرضيك".
❤4