عبدالله علي العارضي
85 subscribers
105 photos
مهتم بالشأن السياسي
Download Telegram
تحاول بعض الجهات المسلحة إعادة تقديم نفسها كحامية للشعب العراقي، مستغلة تعاطف المواطنين مع المجازر التي يتعرض لها المدنيون في سوريا. وتستخدم هذه الجهات الشحن الطائفي عبر نشر مقاطع فيديو مأساوية، بعضها حقيقي وبعضها الآخر لا يمتّ للواقع بصلة أو يعود لفترات زمنية قديمة، بهدف ترسيخ فكرة أن وجودها ضروري لحماية العراقيين من مصير مشابه.

من الضروري توخي الحذر من محاولات هذه الجهات لاستغلال هذه الأحداث في أجندات انتخابية وسياسية تصب في مصلحتها. فقد أثبتت التجربة أن إدارتها لم تجلب سوى الفقر والفساد والضياع، تاركة البلاد أمام مستقبل مجهول.

كما يجب أن لا نسمح لهم بخداع العراقيين مجددًا بقناعهم المزيف، وإبقائهم جاثمين على صدورنا. علينا أن ندرك جيدًا: القاتل يبقى قاتلًا، مهما حاول تغيير صورته.
2👍1
بعد 22 عامًا على سقوط النظام الدكتاتوري المجرم بحق الشعب العراقي، ما زال العراقيون يعيشون في دوامة المأساة والظلم. فكل من يعارض الفساد والاستبداد يُلاحَق، يُغَيَّب أو يُقتل، وكأن لا شيء تغيّر سوى الوجوه.
الديمقراطية التي وُعِد بها الشعب تحوّلت إلى كابوس يطارد الأجيال، وعقبة حقيقية أمام تقدم العراق ونهضته.

في هذا اليوم، أتطلع بكل أمل أن ينال الشعب العراقي حريته الحقيقية، وأن يتخلص من كل أشكال الظلم والفساد، ليبدأ رحلة بناء وطن يستحقه.
👍1👏1
تدخل المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن مرحلة بالغة الحساسية خلال الأسبوعين المقبلين، وسط تزايد الضغوط الإقليمية وتضارب المصالح بين الأطراف الفاعلة في الملف الإيراني.
إسرائيل، التي تتابع بدقة ما يجري خلف أبواب منشأة نطنز النووية، تدرك أن طهران أخفت قدرًا كبيرًا من قدراتها تحت الأرض. ورغم امتلاكها معلومات استخباراتية دقيقة، فإنها لا تزال غير واثقة من قدرتها على اختراق تلك التحصينات بضربة عسكرية حاسمة.

هذا الإرباك الإسرائيلي قد يدفع تل أبيب إلى العودة إلى أساليبها التقليدية في توجيه رسائل قوية لطهران، عبر تنفيذ اغتيالات تستهدف شخصيات محورية في البرنامج النووي أو في هيكل النظام السياسي والأمني الإيراني. وهي استراتيجية أثبتت فاعليتها من قبل، لكنها تنطوي على مخاطر تصعيد خطير.

من جهتها، تُبدي الإدارة الأميركية تحفظًا واضحًا على أي عمل عسكري أحادي من قبل إسرائيل في هذه المرحلة. واشنطن ما زالت تراهن على إمكانية الوصول إلى اتفاق نووي يُعيد ضبط إيقاع العلاقة مع إيران، ويجنب المنطقة مزيدًا من الانفجارات الأمنية التي قد تخرج عن السيطرة.

الأسابيع المقبلة ستكون اختبارًا فعليًا لحدود الصبر الأميركي، ولنوايا طهران الحقيقية، ولقدرة إسرائيل على المناورة بين التهديد والتنفيذ. في ظل هذا التعقيد، يبقى باب المفاجآت مفتوحًا على مصراعيه
1👍1😁1
لقد ثبت أن النظام الذي أعقب عام 2003 لم ينجح في بناء روح وطنية جامعة تُقدّم العراق على ما سواه. ونتيجة لذلك، غابت المصلحة الوطنية عن تفكير الكثير من المواطنين، لتحل محلها العاطفة العقائدية الضيقة، وهي عاطفة استغلّتها – بكل أسف – دولٌ لها أطماع توسعية ومشاريع لا علاقة لها بمستقبل هذا البلد. وقد نجحت في ذلك لأنها وجدت فراغًا في الوعي، وضعفًا في الانتماء، وتراخيًا في المشروع الوطني.

نقولها بوضوح: في الوضع الطبيعي، لا ينبغي أن يكون في العقل والقلب شيء قبل العراق. مصلحة البلد يجب أن تكون أولًا، وثانيًا، وأخيرًا. لا نريد عراقًا يُقاد من الخارج، ولا نرضى بأن نكون وقودًا لحروب لا نملك أدواتها، ولا نحن أهلٌ لحمل قضاياها.

الغير طبيعي هو أن نُدفع نحو الهلاك باسم قضايا أكبر منّا، وأن نضحي بوطنٍ كامل من أجل أجندات لا تمتّ لمصالح شعبنا بصلة. لن نكون جسراً يعبر عليه الآخرون، ولن نسمح بأن يتحوّل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات.

إننا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بحاجة إلى وعي وطني عميق، إلى صوت عاقل يعلو فوق الضجيج، إلى مواقف شجاعة ترفض الاصطفاف وراء الأوهام، وتعيد الاعتبار لفكرة الوطن.

فلنُعد بناء الوطن في العقول قبل الأرض، في الضمير قبل السياسة، وفي التربية قبل الخطاب
👍2
واقعياً، لا يصب انتصار أي طرف في الصراع الحالي بين إسرائيل وإيران في مصلحة العراق، إذ إن تغليب كفة أحدهما سيؤدي إلى اختلال في التوازن الإقليمي وفرض معادلات جديدة قد تنعكس سلباً على أمن العراق واستقلال قراره السياسي. ففوز أي طرف قد يعزز من هيمنته الإقليمية، ما يعني مزيداً من الاستقطاب والتوتر، ويضع العراق أمام خيارات صعبة قد تُجبره على الانحياز، خلافاً لمصالحه الوطنية.

إن مصلحة العراق العليا تكمن في تجنيب المنطقة مزيداً من الصراعات، وتعزيز الاستقرار من خلال دعم المسارات الدبلوماسية والحلول السلمية التي تحفظ سيادة الدول وتفتح آفاق التعاون بدلاً من التصعيد، فالعراق اليوم بحاجة إلى بيئة إقليمية هادئة تتيح له التركيز على أولوياته الداخلية، لا أن يكون ساحة لتصفية الحسابات
👍21
قبل كل شيء لا أرغب بالخوض في مسألة ما إذا كانت هذه الأفعال صحيحة أو خاطئة فليس من شأني إصدار الأحكام على الآخرين لممارسة يعتقدون أنها صحيحة بطريقتهم الخاصة.

لكن من المهم أن نؤكد أن هذه الأفعال لا تمثل جميع أتباع المذهب الشيعي من يقوم بها هم قلة قليلة ويعبرون عن أنفسهم فقط لا عن عموم الشيعة على سبيل المثال أنا وعائلتي والعديد ممن نعرفهم لا نمارس هذه الأفعال ولا نتقبلها مطلقًا ولم نتعلم من الإمام الحسين أن نعبّر عن حبنا له بهذه الطريقة.

وفي النهاية من المؤسف أن هناك من يتغاضى عن هذه الحقيقة ويستغل بعض الممارسات الفردية لأغراض تسقيطية في محاولة لإفراغ أحقاده الطائفية من خلال تحميل طائفة كاملة مسؤولية تصرفات فئة محدودة للفرد حرية مايفعل وهذه تأتي جزء من حريته الشخصية ما دام انه مقتنع بما يفعل ويعتقد ان مايقوم به هو الصحيح وهذا شأنه الخاص.
2
نصرنا الحقيقي والعظيم سيكون بالتخلص من الفاسدين والقتلة والمليشيات التي عاثت في أرض العراق خراباً، وساقت شعبه نحو الضياع والظلام. وحتى ذلك الحين، سيبقى النصر المنتظر ذا طعم مميز، بانتظار صحوة الأجيال العراقية القادمة.

8/8
النصر العراقي
2👍1
كل فتاة عراقية مهددة بأن تلقى نهاية شبيهة بما حصل للطبيبة بان، مهما اختلف شكل تلك النهاية، ما دامت حقوقها وقرارها مسلوبة. السكوت يعني الرضا بالذل والمهانة، وحاشا للعراقيات أن يقبلن بالذل. فليرتفع صوتكن مع ما تبقى من الشرفاء الأحرار، مطالبين بحياة كريمة وبناء دولة قوية تحمي أبناءها من أنياب الذئاب الطامعة بخيرات العراق.
المقاطعة… خيار سياسي أم احتجاج شعبي؟

منذ سنوات وأنا أتمسك بموقفي الثابت في مقاطعة الانتخابات ليس من باب العزوف أو اللامبالاة بل من قناعة راسخة بأن العملية الانتخابية في العراق باتت عاجزة عن إنتاج تغيير حقيقي بعد أن تحولت إلى أداة بيد نظام سياسي فاسد وغير كفوء اعتاش على آلام العراقيين وأحكم قبضته على مصائرهم.

إن أسباب مقاطعتي لا تنبع من موقف شخصي بقدر ما هي انعكاس لواقع مؤلم يعيشه كل مواطن عراقي اذ تغيب العدالة في التنافس الانتخابي بين المرشحين ويتحول السباق الانتخابي إلى ميدان تهيمن عليه أموال سياسية مشبوهة تستخدم لشراء الولاءات وصناعة جمهور انتخابي زبائني في حين يقف المرشح المستقل عاجزا أمام هذه المنظومة غير العادلة.

ولم يتوقف الأمر عند المال السياسي بل امتد إلى السلاح المنفلت الذي صار أداة ضغط ترهب الناخبين وتوجه خياراتهم بطرق غير شرعية إلى جانب ذلك تستغل موارد الدولة من قبل المرشحين التابعين للأحزاب المتنفذة ليس فقط في صناعة جمهور مؤدلج بل أيضا في إقصاء المنافسين والمعارضين عبر أدوات الدولة نفسها ما يجعل الحديث عن تكافؤ الفرص ضربا من الخيال.

وفوق كل ذلك لا يمكن الركون إلى نزاهة الانتخابات وشفافيتها في ظل شواهد عديدة على التزوير والخضوع للضغوط السياسية وهو ما يجعل نتائجها بعيدة عن إرادة الشعب هذه الممارسات مجتمعة ولدت شعورا متزايدا لدي كمواطن عراقي بأن النظام السياسي يفقد شرعيته شيئا فشيئا وأن المشاركة في انتخابات تدار بهذه العقلية لا تعني سوى تكريس الواقع الفاسد نفسه.

إن الخروج من هذه الدائرة المغلقة يتطلب بناء بيئة سياسية آمنة وحرة عبر بناء نظام سياسي بديل بما يضمن نظاما انتخابيا نزيها وعادلا يتيح للمواطن ممارسة حقه الدستوري في التمثيل السياسي دون خوف أو قيود فالعراق لا يحتاج إلى انتخابات شكلية بل إلى عملية سياسية حقيقية تنصف المواطن وتفتح الباب أمام نهضة وطنية شاملة تعيد للدولة هيبتها وللشعب ثقته بمؤسساته.

إن مقاطعتي للانتخابات ليست موقفا فرديا منعزلا بل هي صرخة احتجاج على واقع غير عادل ورسالة واضحة بأن الشرعية الحقيقية تستمد من العدالة والحرية والنزاهة لا من صناديق اقتراع تحيط بها الشبهات وان مشروعية الانتخابات تستمد من الاصوات الحرة.

عبدالله علي العارضي
👍1
انا مدين لتلك اللحظة النبيلة التي دفعتني للانضمام الى الحراك الاحتجاجي في تشرين تلك اللحظة التي غيرتني واعادت لي معنى الانتماء الحقيقي للوطن في مثل هذا اليوم نستحضر بقلوب مفعمة بالحزن والفخر تضحيات الشهداء الذين قدموا دماءهم الزكية لتعود الهوية الوطنية العراقية نقية بعد ان حاولت الطائفية والقبلية والمناطقية ان تمزقها بارادة احزاب السلطة الفاسدة

في هذه الذكرى العظيمة نؤكد اننا لم نحِد عن الطريق ولم ننس الحلم فما زلنا متمسكين بطموحنا في تغيير واقع بلدنا بالطرق السلمية التي تحفظ للعراق كرامته ولشعبه حريته نجدد العهد بان دماء الشهداء لن تذهب هدرا وان القتلة الذين ارتدوا زيا رسميا وتلقوا اوامر رسمية ودينية لقتل العراقيين الاحرار سيبقون ملاحقين امام ضمائرنا وامام التاريخ حتى ينالوا القصاص العادل

في هذا اليوم نقول ان الظلم لا يدوم وان ارادة الشعوب اقوى من كل الرصاص وان فجر الحرية سيشرق مهما طال الليل الرحمة والخلود لشهدائنا الابرار والشفاء للجرحى والحرية لكل عراقي حلم بعراق حر عزيز مقتدر سنبقى نرفع اصواتنا ونتمسك بسلاميتنا حتى يتحقق ما خرجنا من اجله وطن يليق بتضحيات ابنائه

سلام على دم سال كي ينهض الوطن
وسلام على روح ابت ان تركع للظلم
مهما تعاظم الليل لا بد ان ينكسر
وغدا سيولد عراق يشبه احلام شهدائه
2
حماس بعد 38 سنة ماذا جنت فلسطين؟

بعد مرور 38 سنة على تأسيس حركة حماس يحق لكل فلسطيني أن يسأل ماذا قدمت حماس فعلاً لفلسطين هل تحررت الأرض لا هل عاش الناس بأمان لا هل توقفت المجازر والقصف أيضاً لا

منذ تأسيسها رفعت حماس شعار المقاومة ضد الاحتلال ووعدت بتحرير فلسطين لكنها اليوم تقف أمام واقع مؤلم غزة ما زالت محاصرة والضفة تعيش انقساماً والقدس تُبتلع يوماً بعد يوم بينما الشعب الفلسطيني يدفع الثمن الأكبر من دمه وبيوته وأحلامه

ويأتي يوم السابع من أكتوبر ليكون الخطأ الأكبر في تاريخ حماس العملية التي وصفتها الحركة بالمقاومة الكبرى كانت في الحقيقة كارثة على الشعب الفلسطيني لقد جلبت الدمار والقتل والتشريد ومنحت إسرائيل مبرراً لتدمير غزة وارتكاب جرائم مروعة بحق الأبرياء بهذه الخطوة سلمت حماس القضية الفلسطينية بيدها إلى العدو الذي وُجدت لمحاربته

الدرس هنا لا يخص حماس وحدها بل يشمل الميليشيات في العراق وغيرها ممن ترفع شعارات المقاومة والتحرير بينما تتجاهل مصلحة شعوبها فالشعارات لا تبني أوطاناً والمغامرات غير المحسوبة لا تصنع نصراً

بعد كل هذه السنوات حان الوقت لنقول الحقيقة بوضوح المقاومة من دون عقل ومن دون مسؤولية وطنية تتحول إلى عبء على شعبها فلسطين لا تحتاج شعارات جديدة بل تحتاج إلى قيادة تعرف كيف تحمي الإنسان قبل أن ترفع البندقية.
2
تعليقاً على اضراب الاطباء في المستشفيات العراقية بصراحة ارى ان المشكلة حقيقية وتنبع من جانبين رئيسيين.

الجانب الأول إن دوام الأطباء لساعات عمل إضافية فوق طاقتهم الاستيعابية يعد أمرًا مجحفًا لأنه يستنزف طاقاتهم ويؤثر سلبًا على أدائهم المهني ويجعلهم غير قادرين على أداء واجباتهم بالشكل الأمثل.

الجانب الثاني المطالبة بإضافة درجات وظيفية جديدة في ظل ارتفاع الديون الداخلية والخارجية وتزايد النفقات التشغيلية في الموازنة تمثل عبئًا إضافيًا يفاقم الأزمة النقدية خصوصًا مع عجز الحكومة عن تنويع مواردها المالية.

أما المجتمع فلا يمكن لومه كثيرًا ما دام صامتًا عن حقوقه ويختار بشكل خاطئ فالحقوق لا تمنح بل تنتزع.

في النهاية تبقى مطالب الأطباء مشروعة ولا غبار عليها وعلى الدولة أن تتعامل معها بجدية وأن تعمل على تنويع مواردها المالية لتوفير السيولة الكافية لسد العجز ومعالجة المشكلة من جذورها.
👏1
النجف مدينة عراقية لكل العراقيين وكذلك عاصمة التشيع في العالم لكنها في الأصل ليست ملكاً لأحد لا لي ولا لك ولا للمحافظ بل هي ملك لكل شخص محترم يعرف قيمة هذه المحافظة وتاريخها ويحترم القانون في أيام الزيارة "نصيح النجف للجميع" واليوم يتغير الخطاب فجأة وكأن الذاكرة قصيرة أو أن هناك من يبدّل مواقفه حسب الحاجة وهذا وحده يكشف حجم النفاق الذي يسوّق له البعض.

الخطاب العنصري المتصاعد في الفترة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي لا يخدم أحداً سوى الأحزاب السياسية التي تعيش وتترعرع على الأزمات وصناعة الخصومة يكفي أن نتذكر ما جرى قبل الانتخابات الأخيرة شهر كامل من التحريض الطائفي والتهويل والصراخ من نوع راح يجون السنة وغيرها من الخزعبلات التي ملأت الفضاء العام وتحوّل الناس البسطاء إلى أدوات تُستخدم بسهولة لصعود البعض إلى كراسي السلطة اليوم تتكرر القصة نفسها، لكن هذه المرة مبكراً لأن انتخابات مجلس المحافظة قادمة والله وحده يعلم حجم الفتن التي ستُبث وما سيُصنع من حملات الكراهية لإعادة تدوير الخطاب نفسه.

في ظل هذا التراجع في الوعي لا بد للجميع من التحلي بالحكمة والتأني في التعامل مع هذه الخطابات وعدم الانسياق خلف العنصرية الغبية التي لا تنتج إلا الانقسام. نحن جميعاً عراقيون نحب بلدنا وشعبنا ونخضع للقانون وأي محاولة لاحتكار النجف أو تصويرها كمدينة مغلقة ليست سوى خطوة إضافية نحو الفتنة التي يعرف الجميع من المستفيد منها النجف لن تحميها الأصوات العالية ولا الشعارات الفارغة بل يحميها احترام الناس لها ولتاريخها وعدم السماح بتحويلها إلى ورقة انتخابية رخيصة

في النهاية النجف لا تحتاج من يدافع عنها بالكراهية النجف تحتاج من يحمي كرامة أهلها وزوّارها ويحفظ تاريخها ويمنع تحويلها إلى ورقة في سوق المزايدات السياسية
👏1
بين الضربة المؤجلة والشارع الغاضب هل ينجح النظام الإيراني في احتواء الاحتجاجات؟

تمر إيران اليوم بمرحلة شديدة التعقيد يتداخل فيها التصعيد الإقليمي مع الانفجار الداخلي على نحو غير مسبوق وفي هذا السياق تبدو أي ضربة إسرائيلية محتملة في هذا التوقيت تحديدا عاملا قد يخدم النظام الإيراني أكثر مما يضعفه إذ أن وقوعها في ظل احتجاجات شعبية متصاعدة سيمنح السلطة فرصة ذهبية لإعادة توجيه المزاج العام نحو الخارج وإعادة إنتاج خطاب الخطر الوجودي والدفاع عن السيادة وهو خطاب أثبت فعاليته تاريخيا في توحيد الشارع خلف النظام ولو مؤقتا

من هذه الزاوية لا تبدو تل أبيب في سباق مع الزمن فقط بل إن توقيت الضربة إن حدثت سيكون عنصرا حاسما في نتائجها السياسية داخل إيران فبدلا من إضعاف النظام قد تؤدي إلى إعادة تحشيد الشارع ومنحه شرعية طارئة لقمع الاحتجاجات تحت عنوان الأمن القومي وهو ما يفسر الحذر الظاهر في اتخاذ قرار المواجهة المباشرة

في المقابل تبرز قراءة أخرى لما يجري داخل إيران ترى أن تفجر بعض الأزمات الاقتصادية لم يكن عفويا بالكامل بل جاء في سياق إدارة أزمة مقصودة فالنظام الذي يدرك حتمية التصعيد بعد موافقة ترامب على مقترح نتنياهو الذي طُرح في لقائهما الأخير يسعى لكسب الوقت عبر إشغال الداخل وتأجيل الضربة قدر الإمكان كما يسعى في الوقت ذاته إلى إعادة ترتيب بيته الداخلي من خلال اختبار الشارع وكشف بؤر الغضب وإعادة ضبط الإيقاع الأمني والسياسي

لكن هذا الرهان محفوف بالمخاطر فالاحتجاجات الحالية تختلف عن سابقاتها ليس فقط من حيث انتشارها بل من حيث طبيعة دوافعها فهي احتجاجات ذات طابع معيشي اقتصادي عميق نتج عن سنوات من الضغوط والعقوبات وسوء الإدارة ما يجعلها أقل قابلية للاحتواء بالشعارات الأيديولوجية أو التخويف الأمني وحده

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو هل يستطيع النظام الإيراني السيطرة على هذه الاحتجاجات خلال الشهرين المقبلين من الناحية العملية يمتلك النظام أدوات واسعة للسيطرة من قبضة أمنية صارمة إلى سيطرة على الإعلام والاقتصاد إضافة إلى قدرته على توظيف العامل القومي والديني عند الحاجة إلا أن هذه الأدوات تواجه اليوم تحديا متراكما يتمثل في تآكل الثقة وتراجع فاعلية الخطاب الرسمي

الأهم من ذلك أن الرأي الآخر داخل الشارع الإيراني لم يعد محصورا بمطالب إصلاحية محددة أو احتجاجات موسمية بل بدأ يتجه تدريجيا نحو التشكيك في النهج العام برمته وهو تحول نوعي يجعل من كل أزمة جديدة فرصة لتراكم الغضب لا لتفريغه وإذا طال أمد الاحتجاجات أو ترافقت مع تطور خارجي غير محسوب فقد تتحول من ورقة ضغط بيد النظام إلى عبء استراتيجي يصعب التحكم بمساراته

بين ضربة مؤجلة وشارع يغلي تقف إيران اليوم عند مفترق طرق بالغ الحساسية قد تنجح السلطة في احتواء المشهد مؤقتا لكنها ستكون احتواءات مؤجلة لا حلولا جذرية فالمؤكد أن ما بعد هذه الاحتجاجات لن يكون كما قبلها وأن كلفة إدارة الأزمات الداخلية والخارجية باتت أعلى من أي وقت مضى وأن عامل الزمن لم يعد يعمل بالكامل لصالح النظام كما كان في السابق
إيران… ليست فنزويلا

هل ينطبق سيناريو فنزويلا على إيران؟ الجواب باختصار: لا.
فالقياس بين الحالتين مضلل، لأن الفوارق بين مادورو وخامنئي، وبين كراكاس وطهران، عميقة جوهريًا.

الولايات المتحدة أسقطت فنزويلا بعد أن أمّنت بدائلها النفطية، فجرّدت نظام مادورو من آخر أوراق الضغط. أما إيران، فلطالما راهنت على سلاح النفط وورقة إغلاق مضيق هرمز، باعتبارهما خط الدفاع الأخير في مواجهة واشنطن. لكن هذه الورقة بدورها بدأت تتآكل.

إيران تمتلك بنية عسكرية وأمنية معقدة، وبرنامج صواريخ باليستية، وأذرعًا إقليمية في العراق ولبنان واليمن، ما يمنحها قدرة على إشعال المنطقة خلال وقت قصير. لهذا، فإن أي مواجهة معها لن تكون انقلابًا خاطفًا أو تدخلًا عسكريًا مباشرًا، بل خطة متعددة المراحل: ضربات دقيقة، حصار اقتصادي، ضغط داخلي، ومراقبة دقيقة لأي تصدع داخل الحرس الثوري.

في المقابل، تدرك واشنطن أن موسكو وبكين لن تذهبا إلى مواجهة عالمية دفاعًا عن طهران، كما لم تفعلا مع فنزويلا. أقصى ما يمكن تقديمه هو المراقبة والدعم السياسي المحدود.

اليوم، وبعد أن نجحت أمريكا في تحييد ورقة النفط، وسحب فعالية التهديد بإغلاق مضيق هرمز، تبدو المعادلة مختلفة. إيران وأمريكا ستكونان عنوان المرحلة المقبلة، وطهران باتت في قلب العاصفة
👏1
التجنيد الإلزامي… عودة إلى الماضي أم هروب من الحاضر؟

في توقيت سياسي واقتصادي بالغ الحساسية، يعود الحديث عن قانون التجنيد الإلزامي إلى واجهة النقاش داخل البرلمان العراقي، مثيراً موجة واسعة من الجدل. وبين من يراه ضرورة أمنية، ومن يعتبره استحقاقاً وطنياً، يبرز رأي ثالث أكثر تشكيكاً، يرى في هذا الطرح محاولة لإشغال الرأي العام عن قضايا أكثر إلحاحاً تجري بالتزامن، في مشهد بات مألوفاً في الحياة السياسية العراقية.

لكن، وبعيداً عن النوايا، فإن مناقشة هذا القانون بحد ذاته ضرورة، خصوصاً في ظل غياب وضوح الرؤية لدى شريحة واسعة من المواطنين حول تداعياته الحقيقية.

من حيث المبدأ، لا يمكن التعامل مع التجنيد الإلزامي بوصفه إجراءً إدارياً بسيطاً، بل هو قرار يمس بنية المجتمع ومستقبل أجياله. فالقانون، بصيغته المطروحة أو المتداولة، لا يزال يحمل في طياته إرثاً ثقيلاً من حقبة سابقة، ارتبطت فيها الخدمة الإلزامية بسياسات القسر والتوظيف السياسي للشباب، وهو ما يتعارض مع القيم التي يفترض أن يقوم عليها النظام الديمقراطي بعد عام 2003.

اقتصادياً، يبدو تطبيق هذا القانون أقرب إلى الطموح غير الواقعي. فالدولة التي تعاني من أزمات سيولة وتأخر في دفع الرواتب، وأوقفت التعيين المركزي في قطاعات حيوية كالمجموعة الطبية، كيف يمكن لها أن تتحمل أعباء رواتب وتجهيز ملايين المشمولين بالخدمة؟ الأمر لا يتوقف عند الرواتب فحسب، بل يمتد إلى البنية التحتية من معسكرات وتجهيزات وتدريب، وهي جميعها تتطلب استثمارات ضخمة غير متوفرة في الظرف الراهن.

أما سياسياً، فإن تمرير قانون بهذا الحجم يتطلب توافقاً واسعاً بين القوى المختلفة، وهو أمر يبدو بعيد المنال في ظل الانقسامات الحالية. والأهم من ذلك، أن الثقة الشعبية بالسلطة لا تزال مهزوزة، نتيجة تجارب سابقة تركت جروحاً عميقة في الذاكرة الجماعية، ما يجعل أي دعوة لتعبئة الشباب تُقابل بالقلق والريبة.

ولا يمكن إغفال البعد الاجتماعي والنفسي لهذا القرار. فالفئة المستهدفة، أي الشباب، هي المعنية الأولى والأخيرة بمثل هذا القانون. ومن غير المنطقي أن يُفرض عليهم مسار مصيري كهذا دون أن يكون لهم الصوت الأعلى في تقريره. إذ لا يمكن اختزال مستقبل ملايين الشباب بقرارات تُتخذ من قبل نخب لا تعيش تحدياتهم اليومية، ولا تدرك حجم التحولات التي طرأت على أولوياتهم.

في المقابل، يطرح سؤال جوهري نفسه: إذا كانت الدولة حريصة فعلاً على مصلحة الشباب، فلماذا لا تتجه نحو جعل التعليم والعمل أولوية إلزامية؟ أليس الاستثمار في بناء الإنسان وتأهيله علمياً ومهنياً أكثر جدوى من دفعه نحو عسكرة مبكرة قد تقطع مساراته وتحد من فرصه؟

في لحظة إقليمية مضطربة، وداخل بيئة داخلية مثقلة بالأزمات، لا يبدو أن خيار التجنيد الإلزامي هو الحل الأمثل. بل قد يكون، في حال إقراره دون دراسة عميقة، خطوة إلى الوراء، تعيد إنتاج أزمات الماضي بدل أن تفتح آفاق المستقبل.
👍1